الفصل 30 | من 44 فصل

رواية بعد فقدان الامل الفصل الثلاثون 30 - بقلم مروة فتحي

المشاهدات
20
كلمة
5,713
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

توجه الجميع إلي غرفة علي بفزع. وجدوا علي مستلقي على السرير يصرخ و ينوح. مديحة: علي! ابني مالك يا بني... محمد: في إيه... إيه اللي حصل مالك فيك إيه؟ اقتربوا يطمئنوا عليه. مالك: مالك يا ابني في إيه بتصرخ ليه؟ علي: ألحقوني مش قادر أقوم أنا اتشليت مش عارف أحرك صباع إيدي حتى أعااااا ألحقوني.... ألقاه حازم بالوسادة و قال بغضب: شيلوه من قدامي بدل ما اقتله. بقي مصحي البيت كله في الوقت ده و بتصوت زي البنات عشان تضحك علينا.

مديحة: يالهوي يا ابني فيك إيه مش قادر إزاي... زفر محمد بقلة حيلة و قال: قوم يلا وبطل حركاتك دي عشان مقوملكش و أربيك من أول و جديد. علي: وربنا ما بكذب أنا فعلاً مش قادر أقوم أنا اتشليت مش عارف أتحرك. محمد بقلق: إزاي مش قادر ما أنت كنت كويس امبارح حصلك إيه... علي: أنا صحيت من النوم مش عارف أتحرك من مكاني ألحقني يا بابا. محمد: تعالي يا مالك أنت و حازم شيلوا أخوكم نوديه المستشفى نشوف ماله.

مالك: متقلقش يا بابا دول هما شوية وجع في عضلات الجسم بتحصل لما يكون لسه بيتمرن جديد ده طبيعي يومين تلاتة و هيخف. علي: طبيعي إيه بقولك مش قادر أقوم من مكاني. مالك: أنت لعبت إيه أول يوم ليك في الجيم؟ علي: شيلت حديد ولعبت تمرين البنش وتمرين الرجل. مالك: أنت متخلف يلا من أول يوم ليك تروح تشيل حديد وتلعب التمرينات دي أنت عبيط ليك الحق متقدرش تقوم. علي: أومال كنت هتمرن إيه؟

حازم: يا غبي أول يوم بيبقى تمرين خفيف العب عالمشاية مثلا تمرين إحماء وبعدين تبقى تشيل حديد مش من أول يوم مينفعش تاخدها خبط لزق كدا في حاجة اسمها تدريج في التمرينات الرياضة بتتاخد وحدة وحدة يا غشيم. علي: أنا كنت عايز أكبر عضلة الباي والتراي يا ريتني كنت سمعت كلام الكابتن. محمد: عشان غبي ومبتسمعش الكلام تستاهل اللي يجرالك. أنا ماشي خليك نايم وعامل زي المرا الوالدة. ضحكت منال

فنظر لها علي بحنق و قال: عجبتك أوي لدرجة دي هتموتي من الضحك يا ختي. منال: يا ابني اتهد شوية حتى وانت كدا مبتعتأش روح بقى صحتني من أحلى نومة. علي: بس يا بومة. ألقت عليه الوسادة بقوة فصرخ علي بتأوه. استندت ريتال على الجدار خلفها بتعب وإرهاق بدأ عليها وعلامات الفزع مازالت على وجهها. قالت بصوت مجهد: ريتال: حرام عليك يا علي كنت هتوتني بسكتة قلبية والله حرام يا ابني.

انتبه مالك لها ورأى التعب الظاهر عليها ومحاولتها للصمود وعدم السقوط. انحنى نصف انحناءة وحملها بين يديه وقال وهو يخرج بها: مالك: حط له تلج ودلكه يا حازم. حازم: أنا عايز أنام ورايا شغل كمان ساعتين. مالك: حازم شوف أخوك. تركهم وتوجه إلى غرفة ريتال. وضعها بفراشها برفق، وضع يده على وجهها وقال: مالك: أنتِ كويسة حاسة بأي إيه اللي تاعبك.

ريتال: متقلقش أنا كويسة دي مجرد دوخة أصل الله يسامحه علي خلاني قمت مفزوعة والوقفة تعبتني. بس مش أكتر. مالك: ده عيل غبي. من أول يوم شال أوزان وتمرينات مينفعش تتلعب بذات أول يوم. ريتال: ما أنتوا عقدتوا الولد شايفكم بعضلات وهو لا ههه. مالك: ما يلعب رياضة عادي مقلناش حاجة بس مايبقاش غشيم. هروح أغير هدومي عشان أروح الشركة متأكدة إنك كويسة لو تعبانة مش هروح. ريتال: اطمن أنا بخير روح شغلك متقلقش. قبّل رأسها وقال:

مالك: تمام هحاول أخلص بدري عشان أرجع نسهر سوا. حضري الفيلم لحد ما أجيلك. ريتال: اوكي. *** في جامعة القاهرة. توجه حازم إلى قاعة المحاضرات. نظر لساعة بيده وجد أنه مازال أمامه القليل من الوقت. فقال: حازم: كنت هتأخر بسببك يا علي الزفت والنهاردة امتحان. فتذكر فلاش باك. حازم: هاتي تلج كمان يا ماما. حمل حازم علي وضعه بحوض الاستحمام. صرخ علي من برودة المياه. مديحة: خد يا ابني.

صرخ علي وقال: لا كفاية أنتوا هتجمدوني ولا إيه أعااااا طلعني يا حازم. وضع له حازم المزيد من الثلج وقال: انشف يلا وبطل صراخ بس تستاهل جبته لنفسك هو الواحد بيروح الجيم ليه مش عشان الكابتن هو اللي هيدربه ولا أدخل أطبش في كله. علي: خلاص بقى انتوا هتعايروني عرفت إني زفت غلطان طلعني بقى عشان دمي نشف واتجمدت. حازم: لسه استنى شوية التلج هيخفف وجع عضلات جسمك. ثم وضع المزيد من الثلج.

علي: أعاااااااا أنا هموت من البرد كفاية يا ظلمة حرااام. بااااك. دخل المدرج بكل رقي وشموخ وعلى وجهه ابتسامة كأنه يفصل شخصيته المرحة وخفيفة الظل عنه ويتركها بالمنزل ويتعامل بشخصيته الجادة والمنظمة داخل إطار عمله. حازم: صباح الخير يا شباب مستعدين لكويز النهاردة. أجاب البعض بنعم والبعض الآخر كان متردداً وأجابته بلا.

حازم: متخافوش الامتحان مش صعب لدرجة يعني وبعدين ده مش امتحان الميد تيرم ده اختبار مش أكتر وإن شاء الله امتحان الميد هيكون الأسبوع اللي جاي حسب الجدول. استلم الطلاب ورقة الاختبار وبدأ الجميع بالإجابة ومنهم من ينظر للورقة بصمت والبعض الآخر بلغ توترها القمة. مر حازم بين الطلاب يراقب الصفوف حتى نظر بساعة يده وقال: حازم: انتهى الوقت يا شباب.

ارتفع الأدرينالين لديها وزاد معدل ضربات قلبها عندما وجدت الجميع يسلم ورقة الامتحان. حقاً يبدو أن لديها فوبيا الامتحان رغم أنها أجابت على الأسئلة ولكن توترها جعلها تنسى بعض الإجابة. جمع العامل الورق. جمعت أشياءها بيد مرتعشة. وقفت للرحيل فسقطت مغشى عليها. اجتمع حولها الجميع. حازم: إيه التجمع ده في إيه يا جماعة مالكم. قالت إحدى الطالبات: فيه واحدة أغمي عليها. حازم: أغمي عليها! طب أوعوا وسعوا لها خليها تتنفس.

ابتعدوا قليلاً فوجدها هي الفتاة المغشي عليها. حازم بصدمة: ريتاج. انحنى جالساً على ركبته يحاول إفاقتها ولكنها لم تستجب له. حملها وتوجه بها إلى مستشفى الجامعة. وبعد قليل أفاقت من إغمائها. حازم: أنتِ كويسة. ريتاج: آه الحمد لله أنا فين؟ حازم: الحمد لله على سلامتك أنتِ في مستشفى الجامعة. خضتينا عليكي. ريتاج بخجل: الله يسلمك يا دكتور. حازم: إيه ده يا بنتي ده مكنش امتحان لدرجة دي تخافي من الامتحانات.

ريتال: قولتلك إني بخاف من الكويزات وبتوتر منها. حازم: ههههههه أومال أنتِ دخلتي الجامعة إزاي والسنين اللي فاتت دي. أنتِ مكنتيش بتمتحني لما كنتي في إسكندرية. ريتاج: كنت بمتحن بس بتوتر برضو وبيغمي عليا. ما هو ده السبب اللي مخلي أخويا عاوز يمنعني أكمل تعليم عشانه. حازم: لا مش لدرجة دي دي مشكلة عادية هتتعودي على جو الامتحانات بس ده ميديش لأخوك الحق إنه يمنعك تكملي تعليم. ألف سلامة عليكي مرة تاني. اتفضلي أوصلك معايا.

ريتاج: لا مفيش داعي أنا كويسة هعرف أروح لوحدي شكراً يا دكتور. حازم: مفيش داعي للشكر ده واجبي. *** مرت بضعة أيام استعادت ريتال صحتها بالكامل وأصبحت تمشي بسهولة دون تعب وعناء. كانت ريتال مع زوجة خالها وتمشي من أمام غرفتها. فجأة وجدت من يسحبها من يدها للداخل ويكتم تلك الصرخة التي كانت على وشك الطلوع. أسندها خلف الباب وأغلقه. نظر لها وقال: وحشتيني. ثم احتضنها بحب. نظرت له بلوم. التقطت أنفاسها وقالت:

ريتال: والله حرام عليك يا مالك خضتني فكرتك حد تاني. ابتسم مالك وقال: محدش يقدر يعمل كدا غيري. ابتسمت وقالت: عايز إيه؟ مالك: وحشتيني قولت أطمن عليكي. اقترب وقبّل وجنتها. فاحمرت خجلاً وقالت بارتباك: م.. مرات خالي كانت عايزاني هاروح لها. مالك: عايزكِ في إيه؟ ريتال بتوهان: هاا.. أي لا معرفش هروح أشوفها. ابتسم مالك وقال: رايحة فين بس عاوزك في موضوع. ريتال: أنااا... هز رأسه بإيجاب. ريتال بتوتر: عايز إيه؟

مرات خالي بتنادي وكادت تهرب من أمامه فحاصرها بذراعيه وقال بعدما ضحك على توترها وخجلها: يا بنتي مش هاكلك وربنا أنا عايزك في موضوع مهم. ريتال: إيه هو؟ مالك: جوازنا. ريتال: ماله؟ مالك: مش نحدده بقى وكفاية لحد كدا ولا إيه؟ ريتال: طب ما ميعاد فرحنا متحدد بعد شهرين. مالك: بعيد أوي خليها الأسبوع الجاي حلو. ريتال بصدمة: إيه! مش هينفع إحنا مجهزناش حاجة لا.. لا مش هينفع. مالك: مالكيش صالح بالتجهيزات أنا هعملها قولتي إيه.

ريتال: لا يا مالك. اقترب أكثر ليؤثر على قرارها وقال: مالك: لا إيه؟ وتقدم إليها. فجأة انتفضت ريتال على صوت زوجة خالها تنادي باسمها. ريتال: يا لهوي مرات خالي جاية أوعى خليني أمشي يا مالك عيب هتقول علينا إيه. مالك: مش هخليكي تمشي غير لما توافقي على اللي عاوزه. ريتال بتوتر: وإيه اللي انت عاوزه؟ مالك: بابا هيسألك موافقة الفرح يكون بعد أسبوع ولا لأ. وطبعاً أنتِ عارفة هتردي وتقولي إيه صح يا حبيبي.

ريتال: مالك مرات خالي بتنادي خليني أخرج أوعى. مالك: مش قبل ما توافقي. استمعت صوت زوجة خالها تناديها مجدداً. ريتال: مالك ابعد وربنا أعيط. مالك: تؤتؤ خليها تيجي تشوفنا عادي واحد واقف مع مراته مفيهاش حاجة يعني. ريتال: خلاص خلاص موافقة. فتحت الباب وكادت تخرج فاعادها مرة أخرى وقال: مالك: كدا تعجبيني. مال برأسه وقبّل وجنتها برفق. خرجت تركض للخارج كأن شبحاً يطاردها. ابتسم مالك وعاد غرفته. ذهبت ريتال إلى زوجة خالها بالمطبخ.

مديحة: إيه كنتي فين يا ريتال بنادي عليكي. ريتال: معلش يا مرات خالو كنت في الأوضة. مديحة: مش كنتي بتمشي ورايا. ريتال: ااه ما أنا روحت أجيب التليفون من الأوضة عشان بيرن. مديحة: امم مالك اللي بيرن ولا مش هو. (وابتسمت) زاد توتر ريتال وقالت: هاا لا التليفون طلع مكنش بيرن. جهزت ريتال مع زوجة خالها الغداء وبعدما انتهوا من تناول الطعام تحدث محمد وقال: محمد: ريتال كنت عايز آخد رأيك في موضوع. ابتسم مالك ونظر لها.

ريتال: نعم يا خالو. محمد: مالك عايز يقدم ميعاد الفرح ويخليه الأسبوع الجاي موافقة. لم تجب من توترها. محمد: قولتي إيه. ريتال بخجل: اللي تشوفه يا خالو. محمد: أنتِ عايزة إيه اللي تشوفيه أنتِ وأي قرار هتاخديه أنا معاكي فيه. صمت فقال مالك: على خيرة الله السكوت علامة الرضا. مديحة: إزاي يا ابني إحنا لسه مجهزناش حاجة. مالك: متقلقوش سيبوا التجهيزات دي عليا أنا. محمد: يا ابني البت لسه مردتش وأنت جهزت الفرح.

ثم نظر لريتال وقال: ها يا حبيبتي قولتي إيه؟ فركت يداها بتوتر. فقالت مديحة: خلاص بقى يا محمد متحرجش البنت أكتر من كدا ده إحنا مصدقنا نفرح بيهم. اتوكلوا انتوا على الله وجهزوا للفرح وأنا هاخد ريتال نجيب اللي محتاجينه ونفرش الشقة. محمد: موافقتها أهم حاجة عندي. موافقة يا ريتال. أومأت برأسها بخجل ثم ذهبت غرفتها تداهمها عدة مشاعر مزيج مختلط من السعادة والتوتر كأن هناك عصافير تدغدغ معدتها. حل المساء.

ذهب مالك غرفتها بعد محاولات عدة بأن يخلد للنوم. دخل وجدها هي كذلك لم تستطع النوم. قال وعلى وجهه ابتسامة عريضة: مالك: أنتِ كمان معرفتيش تنامي. تقدم وجلس بجوارها ثم تمدد وأخذها بأحضانه وقال: مالك: مش عارف أنام من غير ما تبقي ف حضني. ريتال: أنت مصدق إن فرحنا بعد أسبوع. مالك: ومصدقش ليه مدام أنتِ معايا وفحضني أصدق أوعدك إني أحققلك أحلامك اللي كان نفسك فيها. ***

في اليوم التالي توجه حازم غرفة مكتبه بالجامعة بعدما أنهى شرح محاضرته. وجد ريتاج تقف عند الباب وعلى وشك أن تطرقه. فقال بابتسامة: حازم: تعالي يا ريتاج اتفضلي. دخلت ثم ابتسمت وقالت ببعض التوتر: ريتاج: هو حضرتك صححت الورق أنا جبت كام أكيد مش كويسة أنا عارفة أكيد بوظت الدنيا. حازم أشار لها بالجلوس وقال: حازم: اقعدي طيب. ههههه امتحان يعمل معاكي كل دا أنتِ عندك عقدة من الامتحانات؟ جلست وقالت:

ريتاج: أنت متعرفش يا دكتور الامتحان ده متوقف عليه حياتي ومستقبلي أنا لو مجبتش درجة كويسة هاخذل أبيه سامر وهشمت فيا المتخلف عصام عشان مُصر يجوزني. حازم: متوقف على حياتك! ليه يا بنتي ده كله أنا مش فاهم.

ريتاج بتلقائية: أنا هفهمك بص يا سيدي فاكر لما اتقابلنا في الطيارة اللي رايحة على شرم الشيخ. أنا كنت رايحة لأبيه سامر وهربت من البيت بسبب أخويا عصام البارد لأنه كان مُصر يخليني مكملش تعليم عشان أتجوز ابن عمي. فأنا هربت منه وروحت لأبيه سامر الطيب القمر ربنا يخليهولي وهو حللي الموضوع بس الغبي عصام تحداني إني لو منجحتش أنفذ كلامه ورغبته وأنا الغبية وافقت في لحظة طيش الحماس خدني وقمت مشوحاله بإيدي كدا وقولته اعمل اللي يعجبك مش هتقدر تعمله أصلاً عشان أنا هنجح وأرتب عالدفعة كمان.

ثم أكملت بنواح وندم وقالت: ريتاج: مكنتش أعرف إني غبية بالشكل ده قبلت التحدي السخيف ده وأنا أصلاً بيغمي عليا في الامتحانات. نظر لها حازم ثم انفجر في الضحك وتمالك نفسه بصعوبة ثم ابتسم ابتسامة زادت وسامة. جعلتها تتأمله لبعض الوقت فانتبهت لنفسها عندما تحدث وقال: حازم: يعني أنتِ خوفك كان إنك تخسري التحدي مش عشان الامتحان نفسه. ريتاج: الاتنين. اعااا يا شماتة منصور الجحش وعصام فيا. حازم: مين دول؟

ريتاج: الجحش الأولاني ابن عمي والجحش التاني أخويا. حازم: ههههههه اللي عاوز يجوزهولك أخوكي. أومال مين سامر ده. من كلامك عنه أظن أنه محترم وطيب وابن ناس. ريتاج: سامر ده أخويا الكبير أما عصام أخويا التاني أصغر منه أنا مش عارفة إزاي هما أخوات الفرق مابينهم فرق ما بين السما والعما.

حازم: هههههه مش معقول في الأيام دي يبقى في إجبار على الجواز يمكن أخوكي عصام مش وحش أوي لدرجة دي بس هو غلطان إنه يجبرك على حاجة زي دي المفروض يحترم رأيك لأنه الأسئلة دي تخصك. ريتاج: المشكلة إنه مبيفهمش فاكر إن ده لمصلحتي بس ده ضدي. يا نهار أسود أنا آسفة يا دكتور صدعتك بمشاكلي التافهة أكيد حضرتك شايفني دلوقتي إني تعبانة في دماغي. ثم تحدثت بصوت منخفض قليلاً

تحدث نفسها وتقول: إيه اللي أنا هببته ده هيقول عليا إيه دلوقتي حكتله قصة حياتي. سمعها حازم وقال: حازم: لا مش هقول حاجة. نظرت له بعيون متسعة لأنه استمعها. حازم: تعرفي يا ريتاج إنك تكوني تلقائية واللي فقلبك على لسانك ده بيدل على إنك حد طيب وأن قلبه لسه أبيض ونقي ودي حاجة حلوة مش موجودة الأيام دي حافظي عليها. وبعدين يا ستي متقلقيش كدا أنا متأكد إنك هتنجحي عشان أنتِ حد شاطر جداً وممتاز في دراسته. ابتسمت بسعادة وقالت:

ريتاج: شكراً جدا ليك يا دكتور أنا مش عارفة أقولك إيه أنت فعلاً أفضل صديق بجد شكراً. حازم: أنا مش بجاملك الكلام ده صحيح لأنك مجتهدة بس محتاجة شوية تعديل وهو إنك تخففي من توترك ده شوية عشان الميد تيرم قرب لحسن توقعي مننا تاني في اللجنة. ابتسمت وقالت: ريتاج: حاضر يا دكتور.

خرجت من مكتبه وعلى وجهها ابتسامة عريضة ولكن انمحت هذه الابتسامة عندما استمعت هؤلاء الفتيات التي يقف معهن بعض الشباب يتحدثن عنها بشكل مسيء. اقتربت ريتاج منهم واستمعت ما يقال عنها بوضوح فقالت بغضب: ريتاج:ِ أنتِ مين عشان تقولي عليا كلام زي ده وإزاي تدي لنفسك الحق إنك تقولي عليا كدا. الفتاة وهي تنظر لها بازدراء قالت:

الفتاة: براحة على نفسك كدا أومال لو مكنتيش خارجة حالا من مكتبه دلوقتي إيش حال ما إحنا شايفينك وأنتِ كل يوم رايحة جاية من عنده تسميه إيه ده يا حبيبتي غير أن الكلام اللي سمعناه عنك طلع صحيح. ريتاج بغضب: أنتِ بتقولي إيه. أنتِ اتجننتي أنتِ واعية لنفسك بتقولي إيه. الفتاة: أنا واعية لنفسي بقول إيه الدور والباقي على اللي يعملوا العملة ويجوا يتكلموا بعين بجحة كمان.

فجأة تلقت الفتاة صفعة قوية من ريتاج التي قالت وهي تتمالك نفسها حتى لا تظهر دموعها وتظهر بهذا الضعف أمامهم: ريتاج: أنا محترمة غصباً عنك وعن أي حد أنتِ لو محترمة وبنت ناس مكنتيش هتظني فيا ظن السوء ده إلا لو كنتي أنتِ اللي مش محترمة. غضبت الفتاة بشدة وبدأ عراك بينها وبين ريتاج والباقي يحاول إبعادهم عن بعض حتى تدخل حازم عندما استمع أصوات تصدر ضوضاء بالخارج. وجد بعض الفتيات وبينهم ريتاج. صرخ في الجميع وقال:

حازم: إيه اللي بيحصل هنا قدامي على المكتب. وبعدما دخل مكتبه وقف وهم أمامه فقال: حازم: إيه اللي حصل والخناق ده فاكرين نفسكم فين أنتم في جامعة محترمة. انطلقوا إيه الموضوع لم يرد أحد. حازم: اممم محدش عاوز يرد تمام يبقى كلكم على مكتب العميد وتاخدوا فصل نهائي. فتحدثت فتاة وقالت: يا دكتور هي اللي بدأت. (وأشارت إلى ريتاج)

فتحدثت فتاة أخرى وقالت: بس هما اللي غلطانين يا دكتور أنا كنت معدية بالصدفة لقيتهم بيتكلموا كلام مش كويس على ريتاج وكلام وحش حضرتك ولما ريتاج سألتها ليه بتقول عنها كدا غلطت فيها بالكلام ريتاج ضربتها قلم. حازم: كلام إيه ده؟ الفتاة: كلام أنا آسفة يا دكتور بس هما كانوا بيقولوا أنه في حاجة وحشة بينك وبين ريتاج. وعند هذه الكلمات سالت دموعها بحرقة.

نظر حازم بغضب لتلك الفتاة التي قالت هذا الحديث بحق ريتاج وبحقه وتسبب في بكائها. حازم: تمام هات كارنيهك أنت وهي. الشاب: يا دكتور أنا مليش صالح أنا مقولتش حاجة البنات هما اتخانقوا مع بعض. تحدثت فتاة صديقة تلك المشردة التي أشاعت هذا الحديث عن ريتاج وقالت: الفتاة: إحنا آسفين يا دكتور مكناش نقصد. حازم بغضب: كارنيهك أنت وهي وإلا وقسماً بالله تصرفي معاكم هيبقى مش كويس.

أخذ بطاقة الهوية الجامعية وحولهم على مكتب عميد الكلية وقدم بهم شكوى للعميد بفصلهم من الجامعة وتحويلهم لمجلس تأديب الجامعة. العميد: يا حازم يا ابني كدا مستقبلهم هيضيع حرام دول عيال وغلطوا و طبعاً هيتجازوا بس مش كدا. حازم: تمام حضرتك يبقى تقبل استقالتي وأنا أتصرف معاهم بمعرفتي اللي قدامك دول عابوا في حقي وفي شرفي وقبل ده كله عابوا في زميلتهم واتكلموا عنها بالسوء. حضرتك خايف على مستقبلهم طب ومستقبلها هي إيه؟

شكلها بين زمايلها في الجامعة وبين الناس إيه؟ عشان شوية عيال مش محترمين يشوهوا سمعتها طب ليه؟ كان ذنبها إيه؟ العميد: طيب اهدي كل حاجة هتتحل. حازم: أنا مش هقبل أقل من أنهم يتحولوا لمجلس التأديب ويتحرموا من دخول الامتحان. خرج حازم ومعه ريتاج وهو غاضب بشدة. حازم: سكتي ليه؟ ليه ما جيتيش قولتيلي من الأول. لم تنظر له. فقال:

حازم: متعيطيش أنتِ مش غلطانة عشان تعيطي. على العموم أنا هفضل وراهم ومش هسكت غير لما يتجازوا. اتسمحيش لحد يهينك أو يقول في حقك كدا تاني. ريتاج: أنا مباعيطش عشان غلطانة أنا بعيط من بشاعة الكلام اللي قالوه وفعلاً هي تستاهل القلم اللي خدته كان لازم أجيبها من شعرها الحرباية الصفرا اللي حاطة رأسها في حلة أكسجين دي. (ومسحت دموعها) ابتسم حازم على فكاهة حديثها وقال:

حازم: البنات دي أصلاً مش كويسين وأنا صبرت عليهم كتير بس الظاهر كان لازم يتعاقبوا من الأول. ريتاج: يعني أنت تعرفهم من الأول وصبرت إزاي عليهم مش فاهمة. حازم: مش مهم ماتشغليش بالك بحاجات تافهة كانت بتحاول تقرب مني. ريتاج بغيظ: إيه هي مين دي عايزة تقرب منك يا حازم. فزع من اندفاعها. رفع إحدى حاجبيه بتعجب من نطقها اسمه بدون ألقاب وبحرية. ريتاج: أقصد يا دكتور حازم. الصفرا الطقة المننة دي عملت إيه؟ ضحك حازم

ومسح بيده على وجهه وقال: حازم: حركات عيال مراهقة وأنا اتجاهلتها قولت حرام أضيع عليها السنة. نظرت له نظرات ثاقبة وقالت: ريتاج: قلبك طيب أوي يا دكتور. ثم تركته وغادرت. نظر في أثرها وابتسم بقلة حيلة. *** في مدينة شرم الشيخ. كان يوسف يتابع العمل فصدح صوت هاتفه في المكان يعلن عن وصول مكالمة. أخرج هاتفه من جيب بنطاله وجد المتصل مالك فأجاب وقال: يوسف: يا هلا باللي نسي أصحابه لما لقى أحبابه. مالك: ههههه عينك الله يعينك.

يوسف: ااه أوماله يا حبيبي. أومال إيه اللي فكرك بيا. مالك: عشان عايزك تفرح لأخوك فرحي الأسبوع الجاي. يوسف بسعادة: احلف يااد وربنا لأنا نازلك النهاردة. أخيرا يااد النحس اتفك. ثم تغيرت نبرة صوته وقال: ولا أقولك يا مالك متأجل شوية علبال ما أكتب أنا وأجيبها نحضر فرحك. مالك: غور يلا ده أنا صدقت أقنعتهم يبقى الأسبوع الجاي وأنت تقولي أجل. أنا مالي لازم أكتب قبل فرحي يعني.

يوسف: ههههههه خلاص يا عم نفرح بيك الأول وبعدين أشوف حالي المايل اللي ما راضي يتعدل ده. مالك: اصبر يا يوسف يا أخي ده أنا صبرت نص عمري بستناها وأنت مكملتش كام شهر وعايز تتجوزها. يوسف: ادينا صابرين والله. سيبك مني وخلينا فيك ألف ألف مليون مبارك يا صاحبي فرحتني والله ربنا يتمملك على خير يا أخويا. مالك: عقبالك يا صاحبي يارب. وبعدما أنهى مالك مكالمته أكمل تجهيزاته للفرح وتواصل مع مصممة أزياء مشهورة. *** في غرفة ريتال.

كان حازم يجلس أمامها ويتحدث معها. حازم: وبس يا ستي ادي اللي حصل بس مش عارف قلبت ليه في الآخر أنا حاسس إنها بقت مستقرباني أوي كأني أخوها. ريتال: ههههههه أخوها مين يا ابني البنت بتغير عليك وأنت تقولي أخوها. حازم: يا بنتي لا أنتِ بتقولي إيه إحنا علاقتنا دكتور وطالبة عنده وبالكتير صحاب مش أكتر. ريتال: طب وربنا فيه أكتر ومتأكدة هتتجوزها وهتجيبوا جود وشجن كمان.

حازم: ههههههه وربنا ضحكتيني أنتِ خليتينا اتجوزنا وخلفنا كمان ياااه خيالك واسع أوي يا ريتال. ريتال: ابقي شوف كلامي هيحصل ولا لأ أنا حلمت إنك اتجوزتها وشوفت عيالك يا حازم كانوا قمرات. حازم: يا بنتي بقي أنتِ بتقولي إيه مفيش الكلام ده. ريتال: طب بزمتك مفيش حاجة شدتك نحيتها كدا ولا كدا أسلوبها كلامها مثلاً. حازم: عادي شايفها بنت محترمة وبنت ناس وتلقائية. ثم رجع

بذاكرته وقال وهو يتذكرها: وطيبة ورقيقة فيها حاجة مختلفة عن الباقين برتاح وأنا بتكلم معاها. وبعدما انتهى وجد ريتال تجاهد لإخفاء بسمتها. فقال بسرعة: حازم: لااا مش اللي فبالك أنتِ قولتيلي إيه الحاجة اللي شدتني في صفاتها ولكن مقولتلكش بحبها.

ريتال: والحاجات دي مبدلش على حاجة عندك. يا حازم ده أنت مكنتش بتتكلم مع أي بنت غيري أنا ومرات خالو. بالإضافة إنك مبتحبش جو وعلاقة الصحاب بين الولاد والبنات ولكن هي غير بترتاح في الكلام معاها يبقى إيه. حازم: ماشي أنا مكنتش كدا بس فعلاً هي غير البنات اللي قابلتهم هي تلقائية واللي في قلبها على لسانها زيك بس أنتِ من لما اتجوزتي مالك وانتِ بقيتي داهية زيه. ريتال: ههههههه أنا؟! كل ده عشان بدلك لطريق قلبك.

حازم: يا بنتي طريق إيه ده أنتِ جوزتيني وسميتي عيالي كمان أنتِ بتأثري على أفكاري على فكرة أنا ماشي. وجد مالك أمامه فقال: حازم: بااس أهو جوزك جه ابعد مراتك عني يا عم هتوديني في داهية. ريتال: هتحبها يا حازم وهي كمان وابقي شوف. دخل مالك وقال: مالك: إيه ومين بيحب مين. ريتال: فاكر الحلم اللي حلمت فيه حازم اتجوز وخلف حكتهوله لما قالي عن موقف حصل معاه النهاردة وهو مش مصدق ويقولي لا مش ممكن أحب إيه دي طالبة عندي.

مالك: وأنتِ متأكدة ليه أن ممكن يكونوا بيحبوا بعض. ريتال: لأنها ببساطة بتغير عليه وحنقته ودفاعه عنها يدل أنها بتعني له وأنها مهمة بالنسبة له. مالك: دفاعه عنها! ريتال: حازم حكالي موقف حصل معاه في الجامعة وإن شوية بنات قالوا كلام وحش في حقها فهو اتعصب عليهم وحولهم لمجلس التأديب وخدوا فصل وحرمان من دخول الامتحان. مالك: امم طب سيبنا من حازم دلوقتي عايزك تختاري معايا تصميم البدلة والفستان بتاعك. وفتح الحاسوب.

نظرت له وقالت: ريتال: إحنا هنصممهم مخصوص مش هنشتريهم. مالك: طبعاً يا قلبي حبيبتي فستانها لازم يكون مصمم خصيصاً عشانها. دمعت عيناها بسعادة لاهتمامه بهذه التفاصيل. اختار معها تصميم بدلته وفستانها ثم أرسل صور التصميم إلى شركة التصميم التي تعاقد معها وبالطبع هناك بعض المفاجآت لم يخبرها عنها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...