علي الصدر كان ضيق شوية ومبين مفاتنها. "الفستان ده أوفر، وبصراحة أنا أول مرة ألبس حاجة كده." "معلش، ده لزوم الشغل. قلت لك الهوانم هاي كلاس. يلا بسرعة خلصي." "طيب خليني بس أنا في المطبخ، أبوس إيدك مش عايزة أطلع." "ما خلاص فهمنا." بعد ساعة. مليكة كانت مشغولة في المطبخ بتغسل المواعين، وسامعة ضحك وموسيقى عالية. دخلت عليها عزة، اللي وشها كان أصفر. "مالك في حاجة؟ "لا، بس الشغل كتير والبنات مش ملاحقين. لازم تطلعي تساعديني."
"لا يا عزة، أنا قلت لك من الأول عايزة أفضل في المطبخ." "معلش، تعالي على نفسك." وهي بتتكلم، دخلت صاحبة تنظيم الحفلات اللي اتكلمت معاها مليكة الصبح، وشخطت فيها جامد إنها تطلع وهتديها 2000 جنيه تانية. فكرت في ظروفها وقررت تطلع، هي محتاجة كل مليم عشان أمها.
بس مليكة ما كانتش مرتاحة خالص، خاصة لما شافت عزة متنحة واقفة. أخدت الصينية وطلعت، واتفاجئت إن الحفلة مختلطة وفيها رجالة، وشكلها حفلة من إياهم. لبس البنات وازايز الكحول مالية كل مكان. الست أمرت مليكة تخش صالون تاني تقدم فيه العصير اللي كانت شايلاه. أول ما دخلت، شافت أدهم واخد راحته وقاعد كأنه مستنيها. كان لابس بنطلون جينز أزرق مع قميص أبيض فاتح زرايره. وجنبه أكرم، اللي كان مصدوم جداً. آخر حاجة كان يتوقعها يشوف مليكة.
"إيه رأيك؟ "مش مصدق." "قلت لك، كلهم زبالة. أما مليكة... حاسة نفسها اتلعب عليها، ودماغها بتجيب ألف سيناريو." الكل طلع، فضلت بس مليكة وأدهم وأكرم. "مالك واقفة كده؟ كملي اللي كنتي جاية عشانه." مليكة، بعد ما استوعبت الموقف، قدمت ليهم العصير. "اتفضل." بس أدهم ضرب الصينية برجله، تحت نظرات أكرم اللي كان بيبص لمليكة باشمئزاز. "إيه اللي عملته ده؟ "قلت لك شيلي القناع اللي لابساه. بلاش تعملي فيها الشريفة العفيفة."
"لو سمحت، ما تغلطش فيا. أنا هنا شغل." "أحلى شغل والله." "هو ده شغلك يا مليكة؟ "دي أول مرة آجي هنا." "كفاية كذب بقى. انتي عارفة داخلة عندنا هنا ليه؟ "آه، عشان أقدم العصير وأساعد زميلتي." هنا أدهم ابتدا يضحك بصوت عالي. "إنتي داخلة هنا تشوفي مزاجنا. أنا دافع فيكي فلوس." "اخرس، إنت بتقول إيه؟ "هي دي الحقيقة. إيه؟ مش عارفة إن دي شقة دعارة ولا لأ؟
اتصدمت جداً لما أدهم قالي إنك هنا، وأنا اللي فاكر إنك قطة مغمضة. اتاري ميه من تحت تبن." "إنتو بتقولوا إيه؟ عايزين تتهموني بالباطل؟ أنا من الصبح في المطبخ، لولا صاحبة الشغل جات طلبت مني أطلع أساعد البنات، وما كنتش أعرف إن الحفلة مختلطة عشان قالولي من الأول إنها بس ستات." "مصدقة الكلام ده اللي بتقوليه؟ "آه طبعاً. حتى البنت اللي جات معايا هي بره، ممكن تسألوها." وطلعت، لقت الناس مشيت. راحت على المطبخ، ما لقتش حد.
راحت على شنطتها وأخدت تليفونها وبتتصل بعزة، لاقت تليفونها مقفول. الوقت ده جه أدهم عندها في المطبخ. "إيه؟ مش هتشوفي شغلك؟ مليكة فضلت تبص له وهي شايفة نظراته ليها اللي دبت الخوف في قلبها، وعرفت إن ده هلاكها. فضلت تدور لحد ما لاقت شنطة بلاستيك، كانت حاطة فيها عبايتها السودة اللي جات بيها. لبستها فوق الفستان وشالت شنطتها. كل ده تحت عينين أدهم، وهو شايف خوفها وارتباكها. "على فين؟ "مروحة." "هو إنتي خلصتي شغلك عشان تروحي؟
"في حاجة غلط. إنت عامل لي كمين هنا عشان مارضيتش أكون معاك، وضحكت عليا عشان أنا محتاجة شغل وفلوس. جيت من غير ما أفكر." "وأعمل كده ليه؟ أنا اللي جاني اتصال وقالوا لي إنك مدوراها في شقق الدعارة والكباريهات، ومصدقتش. وجيت أنا وأكرم وسألت الست عليكي، قالت إنك موجودة ومش أول مرة." "لا والله، أقسم بالله أول مرة أشوفها، وأول مرة آجي هنا وأشتغل الشغلانة دي. في حاجة غلط؟ إزاي الكل يمشي؟
"ما أنا دفعت فيكي كتير بصراحة. عايز آخد راحتي معاكي. يالا قدامي." وجرها من ذراعها، أخدها على أوضة النوم. "أبوس إيدك، ابعد عني." وهو بيبص عليها، شال القميص اللي لابسه. هنا مليكة ابتدت تصرخ، وقامت عشان تطلع. مسكها من شعرها. "إنتي مش هتطلعي من هنا لحد ما آخد اللي أنا عايزه. ما أنا قلت لك أساعدك بمقابل، بس إنتي رفضتي. استحملي دلوقتي." أما هي كانت منهارة عياط، وفضلت تترجاه وبوست إيده.
"ابعد عني، وحياة أغلى حاجة عندك. أنا والله مظلومة، أنا مش كده. ارحمني." كانت بتعيط هستيريا وخوف. فضل واقف مصدوم، مش عارف يعمل إيه؟ مش قادر يصدق كلام شروق اللي اتصلت بيه تبلغه إنها حتكون في الشقة دي، ولا يصدقها إنها بتعيط. لو هي فعلاً شمال، ليه خايفة وبتعيط؟ "اطلعي بره." مليكة، أول ما سمعت الجملة، فتحت الباب ونزلت تجري على السلم. كان أكرم واقف عند باب العربية. "إنتي كويسة؟
مليكة، أول ما حست نفسها في الشارع، أغمي عليها. نزل أدهم وشافها واقعة في الأرض. "إنتي عملت فيها إيه؟ "هو أنا لحقت؟ فوقها. تعالا ندخلها العربية قبل ما حد يشوفنا." شالها أدهم ودخلها العربية. "أروح فين؟ "تعالا نروح المستشفى يفوقوها." "إيه اللي حصل؟ "ماحصلش حاجة. أنا مبقتش فاهم حاجة." "ولا أنا بصراحة." وصلوا المستشفى ودخلوها. والدكتور قال إنها فاقدة الوعي بسبب قلة الأكل، ضغطها واطي، واداها مهدئ وحتنام لحد الصبح.
أما عند عبد الرحمن، كان خايف أوي على أخته اللي اتأخرت. وراح عند عزة يسأل عليها، وقالت إنها لسه مخلصة شغل. تاني يوم، صحيت، لاقت نفسها في مستشفى ومعلقين لها محلول. وابتدت تفتكر اللي حصل امبارح، وإزاي أدهم كان حيعتدي عليها. جا الدكتور وقال لها لازم تاخد علاج ولازم تاخد بالها من نفسها. دخل أكرم عندها بعد ما الدكتور طمنه وكتب لها على خروج. "صباح الخير." مليكة ما قدرتش تبص له عشان عارفة نظراته ليها إزاي. "صباح الخير."
"الدكتور قال إنك ممكن تطلعي دلوقتي. أنا دفعت مصاريف المستشفى." "كتر خيرك." "لو سمحت، ممكن أعرف مين اللي قال لكم إني كنت امبارح في المكان ده؟ "في حد اتصل بأدهم وقاله. ما كنتش مصدق اللي بسمعه، بس يا خسارة يا مليكة." "والله حضرتك، فيه سوء تفاهم. فيه حد عمل فيا كده." "مش عايز أسمع حاجة منك. دي حياتك الخاصة، ماليش دعوة بيها. بس ابعدي عن أدهم عشان إنتي مش قدّه، أو سايريه عشان يطلعك من دماغه."
"إنتو ليه عايزين تطلعوني شمال بالعافية؟ أكرم رمى لها فلوس. "خدي عشان تعرفي ترجعي بيتك. مع السلامة." وطلع. وصلت مليكة الحارة، أول حاجة عملتها راحت عند عزة. "ليه عملتي فيا كده؟ "عملت إيه؟ "كذبتي عليا وأخدتيني بيت دعارة وتفقتي عليا ومشيتي وسيبتيني. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي." "حيلك حيلك. أنا مالي بيكي؟ أنا روحت شغل زيي زيك لحد ما جات المدام وقالت لي لازم نمشي في شغل تاني. ودي مش شقة دعارة، دي كانت حفلة."
"حسبي الله ونعم الوكيل." وراحت وسابتها. رجعت عند أخوها بعد ما اشترت لهم فول وطعمية عشان يفطروا. وبعد كده راحت المستشفى عند أمها، وقابلت الدكتور. "يا مليكة، لازم تتصرفي. حالة أمك بقت سيئة جداً، لازم تعمل العملية في أسرع وقت." "حاضر يا دكتور، حأتصرف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!