الفصل 1 | من 32 فصل

رواية بعت نفسي الفصل الأول 1 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
28
كلمة
1,658
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في قصر الشرقاوي على سفرة الفطار أدهم: صباح الخير يا جدو. رحيم: صباح الخير يابني. مراتك فين؟ أدهم: (بتنهيدة) المدام يا جدي راجعة وش الفجر من سهرتها. مش هاصحى دلوقتي. وحتى لو صحت، حاتعمل إيه يعني؟ رحيم: أنا آسف يابني. خليتك تتجوزها غصب عنك. أدهم: ياه يا جدي، أنت بتعتذر مني؟ وفهمت إن كان غصب عني؟ رحيم: يا بني، أنت مش بس حفيدي، أنت أغلى حاجة عندي، حتى من ولادي اللي مش بيسألوا عني.

أدهم: جدي، ارجوك حاول تصلح علاقتك بعمامي. بلاش تسمع كلام عمتو. رحيم: قولي، ولاد عمك لسه على تواصل معاك؟ أدهم: الحمد لله. علاقتنا فضلت كويسة من غير أكرم. وفارس وعدني إنه ينزل مصر. رحيم: بجد يابني؟ أدهم: آه يا جدو. كفاية علاقتي اللي باظت مع أكرم. رحيم: ما تجيبش سيرته قدامي. أدهم: ليه؟ عشان... رحيم: (بعصبية) آه، عشان كان بيدور عليها ويملا راسك بكلام فارغ. أدهم: ليه يا جدي؟ ما يمكن كلامه صح. عصمت كانت نازلة من فوق.

رحيم: قفل على الموضوع. عمتك نازلة. عصمت: صباح النور عليكم. أدهم: صباح الخير. رحيم: جوزك فين؟ عصمت: نزل بدري، عنده شغل كتير. رحيم: بنتك كانت سهرانة فين؟ عصمت: عادي، واحدة من الشلة كانت عاملة حفلة. أدهم: بقول لك يا عمتي، وحماتي، كلميها عشان أنا زهقت. وقولي لها تخلي بالها من بنتها اللي راميها مع الدادا. عن إذنكم، رايح شغلي. وطلع من القصر. عصمت: عاجبك كلام حفيدك المدلل؟ رحيم: عنده حق يا بنتي. أنت مش شايفة تصرفاتها؟

كفاية دلع فيها. كفاية إنها مش عارفة تجيب لي حفيد تاني. دا حتى بنتها مش عارفة عنها حاجة. عصمت: (بعصبية) إيه يا بابا؟ حفيدك شحنك على بنتي؟ وبعدين الخلفه من عند ربنا، بنتي مالهاش يد فيها. وكمان حفيدك مش مدي وش لبنتي، بيهملها جدا ومش مديها حقوقها الشرعية. حاتخلف منه إزاي؟ رحيم: (ضحك بطريقة مستفزة) بتتكلمي على الحقوق؟

هو عارف يتلم عليها وهي طول النهار سهرانة ومش واخدة بالها من جوزها. كفاية إنه اتجوزها غصب عنه ومحافظ عليها ومدلعها. بنتك حياتها سفر وسهر، وآخر اهتمامها جوزها وبنتها. كفاية إنه مستحمل كل ده. لو راجل تاني كان كل يوم مع ست شكل. عصمت: لا والله، هو ده اللي ناقص. بنتي مستحملة أدهم بكل قرفه وعقده في الدنيا من ساعة ما... رحيم: خلاص، كفاية. أنا طالع، عندي اجتماع مهم. عصمت: اجتماع إيه؟ رحيم: اسألي جوزك. سلام عليكم.

في بيت الرشيدي مليكة: يا سها، اصحي بقى. سها: أوف، سيبيني أنام. مليكة: يا بنتي، مش قولتي عندك انترفيو؟ يلا. وطلعت من الأوضة. عبد الرحمن: لسه مش عايزة تصحي؟ مليكة: لا، المصيبة عندها انترفيو. عبد الرحمن: معلش يا حبيبتي، تعبينك معانا. مليكة: لا والله، يلا يا بكاش. خالد: صباح النور يا مامي. مليكة: يا صباح الفل والعسل على أحلى خالودي في الدنيا. اختك فين؟ خلود: (راحت تجري على مليكة حضنتها) صباح الورد يا مامي.

مليكة: يا خواتي على أحلى بنوتة. يلا على الفطار. مليكة: حبيبي، النهارده عندي وردية وحأتاخر شوية. يعني لو ينفع تيجي بدري البيت عشان الولاد. أنت شايف سها، أخاف تصحى وتنزل وتنسا زي عوايدها. عبد الرحمن: إن شاء الله. مليكة: ما فيش جديد في الشغل؟ عبد الرحمن: والله لسه. أنا دفعت في كذا شركة ومستني. عارفة إن الشركة غيرت نشاط في آخر لحظة ويستغنوا عننا.

مليكة: الخير في ما اختاره الله. ماتقلقش. ربنا حيكرمك من وسع. دا أنت أحسن مهندس ميكانيكا فيكي يا مصر. عبد الرحمن: (بضحك) ربنا يخليك ليا. على طول بتشجعيني. مليكة: أنت الراجل اللي طلعت بيه من الدنيا. خالد: كده يا ست ماما، هو أنا مش مالي عينك؟ مليكة: (بضحك) لا يا حبيبي، أنت راجل وسيد الرجالة. يلا يا حبايبي عشان ما نتأخرش على المدرسة.

عبد الرحمن: أنا صحيت بدري وعملت لكم الغدا. أنتم سخنوا واتغدوا من غير ما تستنوني. أنت عارف النهاردة جرد المحل. مليكة: ربنا معاكي. آسف، تقلّت عليكي في المصاريف. والله أول ما أشتغل... عبد الرحمن: من غير ما تكمل. أنت طول عمرك جنبي وبتساعدني. وحتى لما كنت شغال بتصرف معايا. يلا يا حبايبي عشان نمشي. في شركة الشرقاوي أدهم: ما فيش أخبار؟ طارق (سكرتير شخصي لأدهم) : لا يا أدهم بيه. أدهم: حاتجنن. طول السنين مش عارفين نوصل لحاجة.

طارق: معلش يا أدهم بيه. ماضي وخلص. أدهم: بسهولة دي؟ أكيد جدي له إيد في الموضوع ده. طارق: أعمل إيه دلوقتي؟ أدهم: سألت في البلد؟ طارق: سألت وما فيش حاجة جديدة والله يا أدهم بيه. أنا مش ساكت. أدهم: مش هوصيك. الكلام ده يفضل بينا. طارق: أكيد يا أدهم بيه. نسيت أقولك، بعد ساعتين في اجتماع ورحيم بيه حايحضر. أدهم: غريبة. ما قاليش حاجة خالص. طيب، امشي أنت دلوقتي وشكرا على كل حاجة. في القصر عصمت: كامي، يلا اصحي.

كاميليا: يوه يا ماما، سيبيني. عصمت: قومي بقى، عايزاكي في موضوع مهم. كامي: بعدين يا ماما. عصمت: (بصوت عالي) قومي يلا. كامي: في إيه؟ الواحد مش عارف يرتاح في الزفت ده. عصمت: زفت على دماغك. يلا قومي خدي دش، فوقي. وانزلي لي الجنينة. بعد ساعة نزلت. عصمت: كل ده عشان تنزلي؟ كاميليا: مامي، وحشتيني. مليكة: حلي عن دماغي أنت كمان. عصمت: أنا اتجننت. إزاي تكلمي بنتك كده؟ كاميليا: أوف يا ماما، أنا راسي بيوجعني. ماشبعتش نوم.

(بصوت عالي) أنت يا زفتة، هاتي لي فنجان قهوة. عصمت: يا دادا، تعالي خدي ملك أوضتها. كاميليا: في إيه يا ماما؟ عصمت: في إن جوزك بيشتكي منك، وكمان جدك اداني درس في الأخلاق. كاميليا: وإيه الجديد؟ عصمت: الجديد إن شكل أدهم عرف حاجة عن الماضي وبيدور فيه. وأنت فاهمة وأنا فاهمة. كاميليا: أنت بتقولي إيه؟ عصمت: بقول لك إنك نايمة على وذانك ونسيتي جوزك. مش هو ده أدهم اللي كنتي حاتموتي عليه وانتحرتي عشانه؟

ولا خلاص وصلت اللي انت عايزاه؟ كاميليا: عمره ما حيوصل لحاجة، ماتخفيش. خلاص، أنا حاتصرف. ماما، أدهم ما بيحبنيش. حاولت كتير معاه. أنت ماتعرفيش هو صعب قد إيه. عصمت: رغم إني شايفة العكس. جوزك بيحترمك. عمره ما قلل احترامه ليكي قدامنا. عايشة عيشة الكل بيحسدك عليها. بتسافري وتطلعي لحد ما نسيتي إنك أم. أنت عارفة إيه عن بنتك؟ قولي لي، آخر مرة سافرتي مع جوزك؟ ولا طلعتي معاه؟ سيبك من ده كله، أمتى آخر مرة كانت بينكم علاقة؟

كاميليا: مش عايزة افتكر. هو أنت فاكرة إني مبسوطة؟ أدهم مش فارقة معاه خالص. مش بعيد بيكون بيخوني ولا متجوز عليا. عصمت: ماتخافيش، مش بيخونك. أنا عاملة مراقبة عليه. ولا متجوز عليكي. بس مش بعيد يتجوز. ما جدك عايز حفيد. عايز وريث. فوقي يا بنتي. كاميليا: ماما، هو أنت بتهزري؟ أنت عارفة وأنا عارفة ليه تفتحي الموضوع ده؟ عصمت: ما عشان عارفة لازم نتصرف. كاميليا: قولتلك، حاتصرف. الشغالة: القهوة يا مدام. كاميليا: (بعصبية)

اتاخرتي ليه؟ الشغالة: معلش، أصل أدهم بيه اتصل كان بيسأل إذا صحيتي ولا لأ. كاميليا: ماشي، يلا غوري. عصمت: شوفتي بقى، بيكلم الشغالة عشان يسأل عليكي. كاميليا: أشرب قهوتي وأطلع أغير. أروح عنده الشركة وأعزمه على الغدا. عصمت: كامي، أنت اللي ليا في الدنيا. ماتخليش اللي عملناه يروح كده. اعقلي، خففي سهرك وحاولي ترجعي علاقتك بيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...