الفصل 2 | من 32 فصل

رواية بعت نفسي الفصل الثاني 2 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
28
كلمة
1,796
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

حاضر يا ماما، حاقوم البس. طلعت كامليا أوضتها، أخدت دوا شربته ولبست ونزلت. راحت الشركة. في الشركة، قاعة الاجتماع. ادهم: إيه رأيكم نفتح فرع في القاهرة؟ رحيم: مش كتير عليك الشغل كله؟ ادهم: بعد إذنك طبعًا، عايز فارس وأكرم يمسكوا معايا الشغل. رحيم: وأنا معاك، بس أكرم مش فاهم إزاي؟ ادهم: لو سمحت ليا، عايز أعمل الفرع بفلوسي وأكرم لازم يرجع. رحيم: ضحك، فلوسي وفلوسك واحد، بس إنت ضامن إن الفرع هيشتغل كويس وإزاي أكرم يرجع؟

ادهم: أكيد، أنا دارس الملف كويس، وأكرم ربنا يسهل. رحيم: إنت ناوي على إيه؟ ادهم: كل خير. رحيم: وصلت لحاجة؟ ادهم: لسه. فضلوا في الاجتماع، لما خلصوا، ادهم راح المكتب. استقبلته كامليا. راحت حضنته. كامليا: حبيبي وحشتني. ادهم فضل واقف من غير ما يبدلها الحضن. ادهم: وحشتك ليه؟ كنت مسافر؟ كامليا: أنا آسفة حبيبي، انشغلت عليك الفترة الأخيرة. ادهم: ياه، انشغلتي بقالك كام سنة وبعدك عنه. راح قعد في المكتب. ادهم: عايزة إيه؟

كامليا: ممكن نتغدى مع بعض؟ ادهم: ليه؟ كامليا: يعني إيه ليه؟ ادهم: ليه عايزانا نروح نتغدى مع بعض؟ لخصي وقولي عايزة إيه، وكمّل، أنا لسه مخلص اجتماع ومصدع. كامليا بنرفزة: فيه إيه يا ادهم؟ إنت ليه بتعاملني كده؟ على فكرة أنا مراتك وأم بنتك. ادهم: بجد؟ ماكنتش عارف. كويس إنك فكرتيني. كامليا: ادهم، كفاية استفزاز. ادهم: وطي صوتك وإنت بتكلميني. كامليا: إنت ليه مش طايقني كده؟

ادهم: من عمايلك السودة. ممكن تقوليلي إيه اللي كان في حفلة امبارح؟ كامليا: عادي، حفلة زي أي حفلة. ادهم: ماتنسيش إنك متجوزة ادهم الشرقاوي، وإنك أم. الحفلات دي مشبوهة، وحذرتك ألف مرة. كامليا: إنت بتقول إيه؟ مشبوهة إزاي؟ ادهم بصوت مرتفع: كامليا، ماتستعبطيش عليا، إنت عارفة إن شلتك بيشربوا وبيخدوا مخدرات. كامليا: بس أنا ماليش دعوة. ادهم: تنكري إنك كنتي شاربة امبارح؟ أنا ساكت لكِ مستني آخرك. كامليا: اوف، تعبت منك يا ادهم.

ادهم: الشعور متبادل. كامليا: ادهم، أنا بحبك وتعبت من معاملتك. عاجبك حياتنا؟ ادهم: لأ، واتكلمت معاكي كتير، بس إنت مش عايزة تتغيري. كل اللي يهمك نفسك وبس. كامليا: أوعدك يا حبيبي أتغير، بس إنت كمان لازم تتغير. ادهم: إن شاء الله. أنا مشغول دلوقتي. كامليا: طيب ممكن نتعشى مع بعض؟ ادهم: كامليا، خلي بالك من بنتك. حاولي ترجعي البيت وما تطلعيش، وخليكي مع ملك. وبليل نطلع نتعشى. كامليا: حاضر حبيبي. في القاهرة.

في محل لبس شيك بتشتغل فيه مليكة. مروي: مالك يا بنتي سرحانة كده ليه؟ مليكة: الحمل تقل عليا جامد. مابقتش حمل مصاريف. مروي: سيبيها على الله يا بنتي. أخواتك كبروا، لازم يعتمدوا على نفسهم شوية. حتفضلي تصرفي عليهم لحد إمتي؟ إنت عندك طفلين محتاجين كل قرش. مليكة: أخويا ربنا يكرمه، لما كان شغال كان بيساعدني، بس البت سها قطمت وسطي والله.

مروي: إنت دلعتيها زيادة عن اللزوم. البت كبرت، تنزل تساعدك فيها إيه لو اشتغلت معاكي هنا في المحل لحد ما تلاقي شغل اللي هي عايزاه. مليكة: مارضاش إنها تتبهدل. مروي: وإنت تتبهدلي؟ ويا ريت بيتمر فيها. دا حتى شغل البيت مش بتساعدك فيه. مليكة: أنا اتعودت على المرمطة والتعب. مروي: أنا آسفة، حاقولك كلمتين محشورين في زوري. روحي لأهل أولادك يساعدوكي. مليكة بخضة: أرجوكي قفلي على الموضوع ده.

مروي: يا حبيبتي، أنا عايزة مصلحتك. أكيد ولادك حيكون ليهم ورث من أبوهم. مش قولتي إن عيلته غنية؟ مليكة: أيوه. ومش بعيد ياخدوا ولادي مني. مروي: ياخدوهم إزاي؟ مليكة: يا بنتي دول ناس واصلة. ياخدوا ولادي يربوهم وأنا ماليش غيرهم. بالله عليكي قفلي على السيرة دي. مروي: والله إنت صعبانة عليا أوي أوي. مليكة: الحمد لله، أنا راضية بنصيبي. يلاه، حاطلع المخزن أفرز السلعة. لما تخلصي، حصليني.

طلعت مليكة المخزن وهي حزينة. افتكرت كل اللي حصل ليها من 10 سنين ودموعها نزلت. افتكرت لما أبوها اتوفى في قرية في أسوان وهي عندها 16 سنة.

إخواتها صغيرين وإزاي عمامها أكلوا حقهم في الأرض والورث، وراحوا عاشوا عند خالها في المنصورة. وابن عمها كان عايز يتجوزها فهربوا على إسكندرية. أجروا أوضة فوق السطح، وكانت أمها نعمات تنزل تمسح السلالم وتشتغل في البيوت عشان تصرف عليهم. ودخلت الجامعة وكانت من المتفوقين وتنزل تساعد أمها في الشغل لحد ما نعمات ابتدت تتعب ومابقتش تقدر على الشغل. وكانت بتقاوح. مليكة: ياما، إنت تعبانة، لازم نروح نكشف.

نعمات: ماتشغليش بالك بيا يا بنتي، حابقى كويسة إن شاء الله. ماتنسيش، لازم ندفع إيجار. مليكة: أنا حاكلم صاحب البيت يصبر علينا شوية. نعمات: كفاية يا بنتي صبر علينا كتير. راجل ملوش ذنب. مليكة: طيب ياما، حادور على شغل عشان أساعدك. نعمات: وجامعتك يا بنتي؟ مليكة: ماتخافيش، حازبط أموري، أشتغل وأروح الجامعة. في امتحانات، يلا يا ياما اطلعي ريحي وأنا حاكمل الشغل بدالك. مروي: مليكة، مالك؟ الولاد كويسين؟

مليكة: أمي وحشتني أوي أوي. مروي: ربنا يرحمها. ادعيلها كتير. مليكة: بدعيلها والله. اللي مزعلني إنها ماتت بسببي وزعلانة مني. مروي: ماتقوليش كده، دا إنت نسمة، ماحدش يزعل منك. مليكة: آه يا مروي، قلبي محروق أوي أوي. اتعذبت كتير في حياتي. مروي: إنت اللي غاوية شقا. ماتتجوزي أوسطا حسن؟ الراجل شريكي وبيحبك وبيحب ولادك. مليكة: ماينفعش أتزوجه. مروي: ليه يا بنتي؟ ناقصك إيه؟

دا إنت قمر وبنت حلال ولسه صغيرة. ولادك محتاجين أب يحن عليهم. وأوسطا حسن حاببها على بلاطة إنه عايزك في الحلال. مليكة: بس أنا مش بفكر في الجواز. مروي: ليه بس؟ مليكة: مش عايزة أجيب جوز أم لولادي. وأنا هدفي أربي ولادي كويس. مروي: إنت غريبة أوي. مليكة: غريبة ليه؟ مروي: مش عارفة، حاسة إن وراكي سر كبير مش عايزة تقوليه.

مليكة: لا سر ولا حاجة. مش أنا أول ولا آخر واحدة جوزها يموت وتربي عيالها. خلينا نخلص، أنا تعبانة. أنا صاحية من 5 الصبح. في شقة مليكة. عبد الرحمن: كنتي فين؟ سهي: كنت مع صحابي. عبد الرحمن: يادي صحابك اللي طلعتلنا بيهم. يا بنتي خلي عندك شوية حياء وساعدي اختك الغلبانة. سهي: أساعدها إزاي؟ عبد الرحمن: مصاريفك كثرت. أنا سامعك الصبح إنت بتطلبي منها 200 جنيه عشان تنزلي تقابلي صحابك. مش قولتي إن كان عندك إنترفيو شغل؟

سهي: راحت عليا نومه. عبد الرحمن: خفي على مليكة شوية. كفاية اللي هي فيه وكفاية اللي عملتوه عشان خاطرنا. سهي بعصبية: هي الأسطوانة دي مش حاتخلص؟ حاتفضل تذلنا بيها إنها باعت نفسها عشان خاطرنا وخاطر أمنا اللي ماتت بسببها. عبد الرحمن: عيب الكلام ده. سهي: مش هي دي الحقيقة؟ أمك ماتت بسبب الفضيحة اللي عملتها أختك. خلتنا نهرب من إسكندرية في نص الليالي بعد ما دفنا أمنا. عبد الرحمن اتعصب وضرب سهي بالقلم في وشها.

عبد الرحمن: آخر مرة تتكلمي على أختك بالأسلوب ده. فضيحة إيه؟

أختك أشرف من الشرف. اللي حصلها مالهاش يد فيه. وأمنا قدرها تموت. واختك اتحملت كتير. كفاية إنها ماكملتش دراستها ونزلت تشتغل وصرفت علينا لحد ما خلصنا دراستنا. أختك دي ضحت براحتها عشان إنت تعيشي وتدرسي وتلبسي هدومك دي. أختك بتدفعها بالتقسيط من مرتبها عشان إنت تتفشخري بيهم قدام صحابك. مستحملة دلالك وتمردك وقلة أدبك معاها. دا حتى الأوضة طمعتي فيها لوحدك بدل ما تسيبيها لخالد وخلود. أحسن حاجة ليكي إنت؟

دا شغل البيت مابتحطيش فيه إيدك. عايزة إيه تاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...