فطروا بهدوء. كانت شهيته مفتوحة، خاصة وأن مليكة أبدعت في الفطار. "ادهم، أنا حامشي ومش حأتأخر في الشغل وحأجيب أكل معايا. سلام." وراح وسابها محتارة فيه. هو حنين ولا قاسي؟ طيب ولا شرير؟ أول ما وصل الشركة استقبله أكرم. "أكرم: صباح الخير." "ادهم: صباح النور." "أكرم: مليكة أخبارها إيه؟ "ادهم: مش ملاحظ إنك بتسأل عليها كثير؟ "أكرم: إيه يا عم الحبيب؟ أنا بس حبيت أطمئن على مرات صاحبي وابن عمي."
"ادهم: أكرم، بلاش لعب معايا في الحتة دي." "أكرم: لا والله، بس عايز أطمئن عليها." "ادهم: هي كويسة." "أكرم: الحمد لله. طيب جدك مستنيك جوه." "ادهم: حأروح أشوفه. ربنا يستر." راح لمكتب جدو. "ادهم: صباح الخير يا جدو." "رحيم: صباح الخير." "ادهم: إزيك حضرتك؟ "رحيم: الحمد لله. إيه يا ادهم، في إيه؟ حد مزعلك مننا؟ بقالك أسبوع مش بتبات في القصر، وسمعت إنك في شقتك. دا حتى أنا استغربت، طول عمرك في الشقة التانية."
"ادهم: معلش، تعبان شوية ومحتاج أرتاح." "رحيم: من إيه؟ "ادهم: من بنت بنتك كاميليا. مش بعيد ألاقيها نايمة جنبي في السرير. جدي، أنا مش عايز أتجوزها، افهم الكلام ده وقولها تبعد عني." "رحيم: تاني الموضوع ده؟! "ادهم: آه يا جدي، كل ما تشوفني تفضل تدلع وحركات بكرهها. يوم ما حأتجوز، أكيد مش كاميليا. جدي، هو أنت مش معانا ولا إيه؟ لبسها، سهرها، طريقتها، مش هي دي اللي اسمي يرتبط بيها." "رحيم
بعصبية: ادهم، ماتنساش نفسك. دي حفيدة بنت عمك." "ادهم: على عيني وعلى راسي، بس مش متربية." استنى عشان يصدق. طلع تليفونه ووراه فيديو وهي سكرانة وبترقص في الديسكو. "رحيم: بقا وشك أحمر؟ هي حصلت لكده؟ "ادهم: وأكثر من كده كمان." "رحيم: بعد اللي شوفته، أنا عايزك تتجوزها وتستر عرضنا وشرفنا." "ادهم: لا يا جدي، ومافيش نقاش في الموضوع ده." سلام. وطلع من المكتب متنرفز.
أما مليكة، نضفت البيت شوية وراحت نامت تستريح. لسه جسمها بيوجعها. وصلت الساعة 5. ادهم كان رجع الشقة، بس ماسمعش حاجة وفكر تكون طلعت من غير إذنه. دخل الأوضة شافها نايمة على السرير. "ادهم: مليكة، اصحي." "مليكة: حاضر." "ادهم: يلا قبل ما الأكل يبرد." دخل عمل دش وطلع. مليكة فتحت عينيها، شافته بكل عضلاته وصدرو العريان والفوطة على خصره وهو بينشف شعره. "ادهم: في حاجة؟ "مليكة بي احراج: باين عليها لا."
وقامت دخلت الحمام. أول مرة تنتبه إن ادهم وسيم جدًا جدًا. هو بره ضحك عليها عشان شاف نظرة الإعجاب في عينيها. "ادهم: يلا يا مليكة، أنا جعان." "مليكة: حاضر." طلعت بعد ما هو طلع وسمعته. غيرت هدومها بفستان طويل نص كم أبيض عليه ورد أحمر، وسابت شعرها طويل. وطلعت عنده. ادهم انتبه ليها وبص نظرة إعجاب. "ادهم: أنا جبت بيتزا." وراح على الكنبة وشغل التليفزيون. "مليكة: مش حناكُل في السفرة؟ "ادهم: لا، تعالي هنا."
راحت قعدت في كنبة تانية وشافت كمية البيتزا. واتمنت لو أخواتها وأمها معاها ياكلوا سوا. كأن ادهم قرأ أفكارها. "ادهم: بكرة وانتِ مروحة، خودي بيتزا لأخواتك." رفعت راسها تبص عليه بصدمة. "ادهم: أنتِ قاعدة هناك ليه؟ تعالي جنبي." "مليكة: أنا مرتاحة هنا." "ادهم: مليكة، أنا ما بكررش كلامي مرتين." "مليكة: حاضر." وجت قعدت جنبه. "ادهم: اسمعي كلامي وبلاش تعاندي معايا عشان الفترة اللي حنقضيها مع بعض تعدي من غير مشاكل."
"مليكة: مش فاهمة. هو أنت مش حتطلقني؟ "ادهم: مليكة، ماينفعش. عشان لو طلقتك دلوقتي، يبقى أنا اتجوزتك جواز متعة، وده حرام. طالما اتجوزنا عشان نحمي نفسنا من الحرام، ليه نغلط؟ أنا نيتي تبقى معايا أكيد مش على طول، بس على الأقل فترة معينة. ويوم ما نبقاش متفاهمين، حنتطلق." "مليكة: بس نية الطلاق موجودة، يعني جواز متعة؟ "ادهم: أيوه، الاثنين بيتجوزوا ووارد يطلقوا في أي وقت، وإحنا كمان كده."
"مليكة: ممكن تقفلي الموضوع ده وما تتكلميش على الطلاق؟ مش أنت اللي طلبت إني أتزوجك؟ "ادهم: مليكة، أه. بس تفرق إيه لو أخدتك في الحرام أو اتجوزتك وتاني يوم طلقتك؟ دا ذنب ودا كمان ذنب. يبقى سيبها على الله وخلي نيتك صافية." "مليكة: ما أنا ماينفعش أفضل معاك هنا. لازم أنزل أشتغل عشان أصرف على أخواتي." "ادهم: ليه؟
أنتِ دلوقتي مسؤولة مني، وما تشيلي هم. هديكي فلوس تصرفي بيهم على أخواتك. ومعنديش مشكلة تقولي لأمك إننا متجوزين، بس أرجوكي مش عايز حد تاني يعرف. أنا شخصية معروفة، وكمان مش عايز حد من أهلك يجي هنا الشقة عشان المكان ده عزيز عليا أوي." "مليكة: ما أقدرش أقول لأمي، دي كانت تروح فيها وتموتني." "ادهم: معلش، هي أمك تطول إني أنا ادهم الشرقاوي أتزوج بنتها؟
"مليكة: عشان كده ماينفعش تعرف. عشان أمي ست غلبانة، عايزة تفرح ببنتها زي أي أم. حتفرح إزاي وأنا بعت نفسي ليك عشان أنقذها من الموت؟ "ادهم: يعني أنتِ عارفة إنك بعتي نفسك ليا؟ مليكة وطت راسها باحراج. "مليكة: هي دي الحقيقة." "ادهم: كلي أحسن. أنتِ رغاية أوي." ابتدت تاكل بكل لهفة، كأنها من زمان ما أكلتش بيتزا. وهي دي الحقيقة. شغل التليفزيون. "ادهم: بتتفرجي على إيه أنتِ وأخواتك؟ "مليكة وهي بتاكل ومركزة على الشاشة
اللي محطوطة في الحيط كله: إحنا معندناش تلفزيون أصلاً عشان نتفرج عليه." "ادهم: بجد؟ "مليكة: آه والله." "ادهم: خلاص، حأجيب ليكم تلفزيون." "مليكة: أكيد لا. أنا ما قولتلكش كده عشان تشتريه لينا. إحنا الحمد لله راضيين باللي عندنا." "ادهم: الحمد لله، بس ما فيهاش حاجة. خلاص، أبقى أديكي فلوس تجيبيه."
"مليكة: ادهم بيه، أنا مش شحاتة. آه غلبانة وفقيرة، بس ما بمدش إيدي لحد. في حياتنا، حاجات مهمة. آخر همنا التلفزيون. أختي الصغيرة بتنزل تتفرج عند الجيران." "ادهم: أنا ما قولت عليكي شحاتة. وبعدين لسه قايل من شوية إنك مسؤولة مني." "مليكة: أنا مش عيلتي. وأنا والله مش عايزة حاجة، بس ألاقي شغل." "ادهم: وأنتِ ماينفعش تشتغلي." "مليكة: ليه؟ "ادهم: من غير ليه. كنتِ بتاخدي كام في شغلك في المطعم؟ "مليكة: 1500 جنيه."
"ادهم: بتتكلمي بجد؟ "مليكة: آه والله." "ادهم: عارفة أقل شغال عندي بياخد 4000." "مليكة: يا بختهم." "ادهم: خلاص، أنا حأديكي المرتب ده." "مليكة: شوفت يا ادهم بيه؟ رجعنا لنقطة الحلال والحرام." "ادهم: مش فاهم، إيه دخل الحلال والحرام في كده؟
"مليكة: أنت قولت إني مسؤولة منك. كثر خيرك عالجتني، وجبت ليا هدوم، وجبت أكل. ده اللي ملزوم منك. بس إنك تديني مرتب، ده معناه إني شغالة عندك زي واحدة من الشارع جبتها وأديتها أجرتها. بس اختلاف إني مراتك، يبقى بنلف ونرجع نقطة جواز متعة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!