الفصل 20 | من 32 فصل

رواية بعت نفسي الفصل العشرون 20 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
21
كلمة
1,529
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

شريف: ادهم أنت كويس؟ ادهم: آه، هي عاملة إيه دلوقتي؟ شريف: ما خبيش عليك، حالتها مش مطمناني خالص، خاصة حرارتها اللي مش عايزة تنزل. بقولك خدها اعملها دوش بمياه ساقعة بعد جلسة الأكسجين عشان تنزل الحرارة، عشان لو مانزلتش لازم تتنقل المستشفى. ادهم: حاضر. وطلعوا بره. اكرم: ندمان؟ ادهم: اكرم، أنا مصدع ومش ناقصك. اكرم: جبت مليكة هنا ليه؟ ادهم: مش فاهم سؤالك؟ اكرم: لا، أنت فاهم. ليه الشقة دي؟ ليه مش شقتك التانية؟

ادهم: هو أنت بتحاسبني ولا إيه؟ وبعدين ليه مش عايز تفهم إنها بقت مراتي؟ ماينفعش آخدها شقة بسهر فيها وصحابي عارفينها. لو كنت هقضي معاها ليلة وخلاص كنت أخدتها هناك. اكرم: أوبا! يعني أنت بتعترف بنفسك إن مليكة مش بنت شمال، وأنت اتجوزتها عشان بنت محافظة وجبتها أغلى مكان بتحبه، وقلت لو كنت هقضي معاها ليلة وبس، يعني أنت ناوي تكمل معاها؟

ادهم: لا، لا، أنت روحت بعيد يابني. افهم، أنا مضربتش معاها ورقتين، اتجوزتها بمأذون، يعني بقت عرضي، ماينفعش. اكرم: علشان كده كنت هحاتجنن امبارح، خفت نظرتك ليها تطلع غلط. أنت من الأول عارف إنها شريفة وبتجري على لقمة عيشها، بس كنت بتكذب نفسك، واتجوزتها على الأساس ده. ولما ماشوفتش دليل عفتها وشرفها، تحولت لأدهم الوحش اللي ممكن يدوس على كل حاجة، ووصلتها للحالة دي. صح كلامي؟ ادهم: اكرم، سيبني لوحدي لو سمحت.

اكرم: ماشي. أنا هروح القصر. هتبات هنا ولا لأ؟ ادهم: أكيد هبات. أشوفك بكرة في الشركة. بعد شوية، الحارس الشخصي جابله الهدوم اللي طلبها ودخل عندها الأوضة. الممرضة: الحمد لله بقت تتنفس كويس. ادهم: الحمد لله. وحرارتها؟ الممرضة: لسه زي ماهي. ادهم: اندهي على الدكتور لو سمحتي. جا شريف. ادهم: هي بتترعش كده ليه؟ شريف: عادي، دي حمى. طيب، لسه مانزلتش؟ قوم اعملها دوش. حطها على مياه ساقعة عشان تفوق وكمان درجة حرارتها تنزل.

ادهم: حاضر. بعت نفسي. نده على الشغالة عشان تغير الفرش، شاف فيه دم من الجروح. شالها ودخل الدوش. قلع هدومه وهو ماسك فيها، وهي مش حاسة بحاجة. دخلها بعد ما شال القميص. اتجمد لحظات في مكانه. معقول، هو كان قاسي معاها لدرجة دي؟ جروح في ضهرها وبطنها، وكدمات زرقا في كل مكان. فاق من تفكيره على صوتها وهي بتترعش من البرد. فتح المياه. ادهم: معلش، استحملي. حتبقى كويسة بعد كده.

حاول يحميها، حط ليها شامبو على شعرها، بس أول ما الشامبو نزل على جسمها اتوجعت وحس بيها. مليكة: آآآآآي. ادهم: خلاص، قربت أخلص. اسندي عليا، متخافيش. ماقدرش يحط ليها شاور جيل على جسمها، ولا حتى يحط إيديه. خلص ولفها في فوطة وطلع بيها بره. كانت الشغالة خلصت السرير وطلعت. قفل عليهم الباب، ولابسها هدومها ولبس هو كمان، وابتدى ينشف ليها شعرها الخشن بالسشوار، وغطاها وطلع.

ادهم: لو سمحت، جهزي الغدا واعملي شوربة لمليكة. أكيد ما أكلتش. شريف: طيب، ممكن أشوفها عشان أقيس الحرارة؟ ادهم: آه طبعاً. اتفضل. ودخلوا الأوضة. شريف: كويس إنك خليتها تاخد دوش. ادهم: شريف، أنا مش عارف عملت إيه. أنا عمري ما كنت عنيف مع حد. شريف: أنا ماشوفتش حاجة من غير اللي باين، بس الدكتورة هنا كانت عايزة تدخلك السجن على اللي عملته فيها. ادهم: معاها حق. لو تشوفلي دكتورة تعالج الجروح دي.

شريف: الدكتورة هنا شوية وتوصل. هي اللي طلبت تشوفها وتعالجها. ومتخافش، مش حتتكلم معاك. ادهم: إن شاء الله. شريف: حاعلق ليها محلول مسكن عشان الوجع، عشان لما تيجي دكتورة تطهر ماتتوجعش كتير. ادهم: أول مرة أتحط في الموقف ده. شريف: بس أنت خايف عليها، وده باين من تصرفاتك. ادهم: طبعاً خايف عليها، مش أنا السبب في اللي حصلها. شريف: كويس. إحساس بالذنب.

ادهم: أنت مش بس حد يقربلي ولينا صداقة، أنا بعتبرك أخويا وابني. متأخدش البنت دي بذنب غيرها. صوابع إيدك مش زي بعض. ادهم: هو أنت وأكرم والزمن عليا ولا إيه؟ شريف: أيوه يا أدهم. المرة دي لحقناك، والبنت خافت تبلغ عنك. افرض كانت ماتت لا قدر الله، ولا بلغت عليك، كنت حتعمل إيه؟ حتى لو عندك نفوذ وتطلع منها، بس ليه الشوشرة وأنت لسه بتبتدي في مسيرتك المهنية وبتبني اسمك في السوق؟ العيار اللي مايصيبش بيدوش. افهم كلامي كويس.

ادهم سكت لحد ما شريف خلص. على بليل. ادهم بيحاول ينام جنبها عشان يحس بيها لو حرارتها طلعت، خاصة الممرضة روحت. فضل كلام أكرم وشريف يزن في دماغه ومش عارف يعمل إيه. في حاجة بتشده لمليكة، مش حب نهائي. ممكن عشان اتحدته ومخافتش منه؟ يمكن عشان رفضته؟ فضل كم ساعة يفكر لحد ما استسلم لسلطان النوم. صحى الصبح على مليكة وهي بتترعش. ادهم: مليكة، فوقي عشان تاخدي الدوا. مليكة: تعبانة. ادهم: عارف إنك تعبانة. اشربي الدوا وحتبقي كويسة.

مليكة: عايزة أمي. أنا آسفة، مكانش قصدي. ادهم: شووووو. كفاية كلام. قومي كده عشان أديكي الدوا. وقام فتح الدرج يشوف أي مسكن أو خافض حرارة. أخدت الدوا ونامت على طول. عدى أسبوع على تعب مليكة. أدهم كان بيبات كل ليلة معاها في الشقة، مرة في أوضة، مرة على الكنبة بره، مرة في أوضة تانية.

انهارده صحيت كويسة من غير وجع الكدمات. قامت عملت دوش ولبست هدومها اللي جات بيهم أول يوم، وطلعت بره. كان أدهم في البلكونة بيدخن وبيشرب قهوة. حس بوجود حد وراه. لف شافها لابسة هدومها ومنزلة راسها. ادهم: صباح الخير. مليكة: صباح الخير. خلص سيجارته وساب فنجان القهوة على ترابيزة، وعايز يدخل جوه. مليكة حست بيه جاي عليها، بعدت بخوف. فضل يبص عليها وشايف خوفها. طبعاً لازم تخاف منه بعد اللي عمله فيها.

ادهم: لابسة هدومك ورايحة فين؟ مليكة وهي مش بتبص له: بعد إذنك، عايزة أروح عند أمي. أكيد قلبت عليا الدنيا. ادهم: متخافيش. أنا بعت لها الحارس بتاعي بلغها إنك مسافرة شرم الشيخ شغل. مليكة: يا حوستي! ليه يا بيه تعمل كده؟ دي حتبهدلني. ادهم: لا، لا، هي اقتنعت. يلا غيري هدومك وحابعت أجيب فطار نفطر مع بعض. مليكة: بلاش يا بيه، أنا مش عايزة أقعد هنا. ادهم بعصبية وصوت عالي: مليكة!!!

مليكة اترعبت وجريت على الأوضة، دخلت وهي كلها مرعوبة وابتدت تعيط. أدهم ندم إنه رعبها. طبيعي تكون خايفة بعد اللي حصل. راح خبط الباب عليها ودخل. ادهم: معلش، اتعصبت عليكي. خليكي انهارده هنا وبكرة روحي. إحنا في كلام لازم نتفاهم عليه. مليكة: بص يا ادهم باشا، أرجوك. أنا مش عايزة حاجة. أنت أخدت حقك مني زي ما أنت عايز، ياريت تطلقني وتعفو عني. ادهم اتنهد: ممكن نأجل كلام في الطلاق لبليل لما أرجع من الشغل. مليكة: بس...

ادهم: من غير بس. تعرفي تعملي فطار ولا أطلب من بره؟ مليكة: حاضر يا بيه. حأقوم أعمل فطار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...