راح الحمام يمسح بنطلونه من الشربة. ومليكة كانت في المطبخ بتلعن حظها. عم جورج، صاحب المطعم، حايتجنن لأنه عارف أدهم الشرقاوي إيه. "عم جورج بقولك إيه، روحي اعتذري له. إنتِ ما تعرفيش مين ده." "مليكة: حيكون مين يعني؟ "عم جورج: ده من عيلة الشرقاوي، من أغنياء إسكندرية، وأدهم ده كلمته مسموعة. ولدغته والقبر. لمي الدور وبلاش تفتحي صدرك، إنتِ غلبانة ومش قدّه." "مليكة: حاضر يا عم جورج." "عم
جورج: طيب، هو دخل الحمام. روحي استنيه عند الباب واعتذري منه. وتعالي غيري هدومك وروحي." "مليكة بخضة: إنتَ رفدتني؟ "عم جورج: لأ يا بنتي، أنا عارف ظروفك. بس تختفي يومين لحد ما الموضوع يتنسي." راحت مليكة وقفت جنب الحمام، وهي من جواها رافضة إنها تعتذر لأنها شايفة نفسها ما غلطتش. طلع أدهم شافها رايحة جاية ومُتأثرة. عجبُه منظرها. بنت سمرا، سمارها له سحر خاص، شعرها أسود طويل عاملاله ضفيرة.
"أدهم: خير، في حاجة عايزة تدلقيها عليا تاني؟ "مليكة: لأ حضرتك، أنا جيت أعتذر منك بجد. آسفة." "أدهم: وأنا ما قبلتش اعتذارك." "مليكة بصدمة: نعم؟ "أدهم: زي ما سمعتي." فضلت تبص عليه ومش عارفة تعمل إيه. ريحته دخلت مناخيرها، باين عليها غالية أوي. "مليكة: طيب، أنا عملت اللي عليا. عن إذنك."
"أدهم: لأ، ما عملتيش حاجة. الهدوم اللي دلقتي عليهم القهوة والشربة أغلى منك بكتير. وغير إنك بوظتي يومي ونكدتي عليا وعلى ضيوفي. فا لو حابة تعتذري عن اللي حصل واقبل اعتذارك ليا شروط." مليكة حست بإهانة من كلامه. "مليكة: شروط إيه؟ "أدهم: هو عم جورج ما فهمكيش ولا إيه؟ "مليكة: هو قالي اعتذر منك وأنا جيت، بس إنتَ رفضت." "أدهم وهو
بيبص عليها بنظرات جريئة: طيب، عشان أقبل اعتذارك مستنيكي عندي في الشقة. خودي العنوان من عم جورج، ولا خليه هو يوصلك." "مليكة: إيه؟ شقة؟ "أدهم: إيه، مستغربة؟ عملالي فيها شريفة ومش عارفة معنى إيه شقة؟ "مليكة: عن إذنك، أنا غلطانة إني جيت أعتذر منك." يدوب لفت عشان تمشي. مسك إيديها وجرها عنده. اترمت في حضنه. وحط إيديه الاثنين في خصرها، مسكها كويس. "أدهم: حستناكي الليلة في الشقة."
وبقرب منها باسها في خدها. مليكة اتخضت جداً من لمسة شفايفه على خدها. زقته بكل قوتها. "مليكة بصوت عالي: إنتَ قليل الأدب ومش متربي." على صوتها الكل انتبه. "أدهم: وإنتِ واحدة رخيصة وعايشة دور مش دورك. وليلة تكوني عندي، فاهمة؟ "مليكة: لأ مش فاهمة." "أدهم: يبقى أنا حافهمك بطريقتي."
وجرها عنده. هي من خضتها إنه يبوسها، رفعت إيديها لفوق وضربته بالقلم في وجهه. الكل شاف القلم ده. أكرم راح يجري بسرعة على أدهم اللي كان مصدوم جداً من القلم اللي أخده من مليكة. عمر حد ضربه. عم جورج راح يجري بسرعة. "عم جورج: إيه اللي إنتِ عملتيه ده؟ "مليكة: الراجل ده قليل الأدب، مفكرني واحدة من اياهم تروح له الشقة بليل." صدمة تانية تلقاها أدهم لأن الكل سمع جملتها. وفي اللي استنكر الموقف.
عم جورج بسرعة راح أخد مليكة دخلها المكتب. وطلع عند أدهم. "عم جورج: امسحها فيا أنا يا أدهم بيه." "أدهم: البنت دي لازم تتأدب. تمد إيدها على أسيادها." "عم جورج: أنا حأطردها." "أدهم: عايزها الليلة في الشقة." "عم جورج: يا بيه، البت غلبانة ومش زي اللي في دماغك." "أدهم: جورج، مش حأتكلم كتير." "أكرم: لم الدور يا أدهم وتعالى نقعد نخلص شغلنا." أدهم راح بكل غطرسة على مكانه. عم جورج دخل عندها المكتب، لاقاها بتعيط. "عم
جورج: إيه اللي هببتيه ده؟ "مليكة: والله غصب عني، ده كان عايز يبوسني وعايزني أروح عنده الشقة." "عم جورج: حنعمل إيه في البلوة السودة دي؟ هو عايزك وأنا ما أقدرش أرفض له طلب." "مليكة: وحياة بناتك يا عم جورج، انقذني. أنا ماليش في السكة دي." "عم جورج: طيب، أنا حأهربك من الباب اللي ورا. ولكي ربنا. بس القلم اللي أخدته منك مش حايسكت عليه، وممكن يدور عليكي ويوصل بيتكم. حاولي تروحي تتأوي في أي حتة كام يوم." "مليكة
بدموع: يا عم جورج، أنا يتيمة. ماليش حد هنا غير أمي وإخواتي. قرايبي كلهم في البلد." "عم جورج: طيب، روحي البسي هدومك في المطبخ." "شروق: يا نهار أسود! البت بجحة." "طباخ: ليه عشان دافعت عن نفسها؟ هي مش شمال. شيلها من دماغك." هنا دخلت مليكة وراحت الأوضة تغير هدومها. وطلعت. "شروق: إنتِ رايحة فين؟ "مليكة: مروحة بيتنا." "شروق: بسهولة دي؟ إنتِ مش سامعة أدهم بيه عايزك في الشقة؟ "مليكة: يا دي أم الشقة دي، أنا مالي بيها."
"شروق: بقولك إيه، لمي ليلتك على خير وروحي الشقة، بدل ما أدهم بيه يولع فينا كلنا." "مليكة: الشقة دي تروحي فيها إنتِ مع أشكالك، أما أنا لا. فاهمة؟ شروق من غيظها طلعت. "أكرم: يلا بينا يا أدهم." "أدهم: أقسم بالله العظيم إن ما ربيتها، ما بقاش أدهم الشرقاوي حفيد رحيم الشرقاوي." "أكرم: هو إنتَ حتحط العيلة دي في دماغك؟ وبعدين أكيد عملت لها حاجة عشان تضربك بالقلم." "أدهم: اسكت يا أكرم."
"شروق: أدهم بيه، عم جورج حيهرب البت مليكة." "أدهم: مليكة مين؟ "شروق: ولا مؤاخذة، اللي ضربتك بالقلم." أدهم قام وراح يجري على المكتب. "أدهم: هي فين؟ "عم جورج: يا أدهم باشا، أبوس إيدك، امسحها فيا." "أدهم ضرب المكتب بإيده: بقولك إيه، البت دي تكون هنا عندي، وإلا إنتَ عارف أنا حأعمل إيه." "عم جورج: حاضر." "أدهم: البت دي أنا عايزها." الوقت ده مليكة دخلت المكتب. اتخضت لما شافت أدهم واقف. طلع من المكتب. "عم
جورج: ليكي ربنا يا مليكة. حط في دماغه. أنا حأوديكي الشقة." "مليكة: مش قولت حتهربني؟ "عم جورج: مابقاش ينفع." "مليكة: ليه؟ "عم جورج: دا مفتري وحيأذيني." "مليكة: هو عايز مني إيه؟ "عم جورج: حيكون عايز إيه يا مليكة؟ "مليكة: عايزني أسلمه نفسي؟ "عم جورج: إنتِ ضربتيه يا مليكة. الناس كلها شافت ده. وهو رجل أعمال. بكرة الكل حيتكلم على اللي حصل. فتحتي نار جهنم على نفسك."
"مليكة: بص يا عم جورج، أنا مش حأروح معاه الشقة مهما عمل. حأتصل بالبوليس لو ما بعدش عني. الدنيا مش سايبة." "أكرم: ادهم، يلا بينا." "أدهم: روح إنتَ، أنا لأ." "أكرم: إنتَ دلوقتي عايز إيه منها؟ "أدهم: آخد حقي منها." "أكرم: بس البنت باين عليها بنت ناس ومالهاش في السكة دي، ومش بعيد تكون لسه بنت بنوت." "أدهم بضحكة مستفزة: تصدق إنك عبيط." "أكرم: لو ليا خاطر عندك، يلا بينا." شروق راحت تجري عند أدهم.
"شروق: بقولك إيه يا بيه، البنت عايزة تجيب لك البوليس إنك عايز تاخدها غصب على شقتك." "أدهم: سامعة بت معفنة تجيب ليا أنا البوليس؟ حنشوف مين اللي حيجيب البوليس لمين. عايزك في خدمة." "شروق: عينيا ليك يا باشا." وراحت معاه. أكرم مش عارف يتصرف إزاي. راح عند عم جورج. "أكرم: يلا، هربها دلوقتي." "مليكة: ونبي يا بيه، أنا غلبانة." "أكرم: يلا بسرعة." "مليكة: شنطتي لسه في الدولاب." "عم جورج: يلا يا بنتي، بكرة حأبعتهالك."
يدوب حاتطلع، لقت أدهم في وشها. "أدهم: على فين؟ "مليكة: اوعي من طريقي كده." "أدهم: عم جورج، في ساعة غالية أوي أوي اتسرقت مني هنا. وأنا بلغت البوليس، زمانه على وصول." أكرم حط إيده على دماغه عشان عارف تفكير ابن عمه. "عم جورج: ليه يا بيه كده؟ إنتَ بتأذيني في أكل عيشي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!