بعد مواجهة مليكة وأدهم، نزلها الضابط التخشيبة. هناك، السجينات احتفلن بها جيدًا، بهدلنها آخر بهدلة، وقطعن البلوزة اللي كانت لابساها. أم مليكة لما بنتها اتأخرت راحت المطعم تسأل عليها، وحكوا لها اللي حصل. راحت على القسم بس ما قدرتش تشوفها، وقابلت عم جورج، فضلت تترجاه عشان يساعد بنتها. عم جورج عمل حركة جدعنة معاها هو والمحامي. تاني يوم، أدهم وأكرم راحوا القسم بعد ما تم استدعاء أدهم.
الضابط حسام: معلش آسف، بس في جديد في القضية. أدهم: جديد إيه؟؟ الضابط حسام: فرغنا كاميرات المطعم، وطلع إن حضرتك اديت الساعة لبنت هناك وهي حطتها في شنطة مليكة. أدهم ضحك باستهزاء كبير: افرض إن ده حصل، مين اداكم الحق إنكم تفرغوا الكاميرا؟ مش فيه شهود على واقعة ولا ولا؟ أكرم متنرفز من طريقة ابن عمه.
الضابط: حضرتك ده تحقيق، أنت قدمت شكوى بيتحقق فيها، رغم إن في توصيات كبيرة على البنت الغلبانة. اللي أمها إمبارح انهارت هنا وهي تعبانة، أخدوها المستشفى. حاولت أخليها تبات في مكتبي، بس رحيم بيه مشدد التوصية عليها، غير إنها اتبهدلت تحت في التخشيبة. أدهم بيه يا ريت تتنازل ليها، دي حالة إنسانية. أدهم: هي البنت عجبتك ولا إيه؟؟
الضابط حسام: أدهم بيه من فضلك بلاش تتجاوز حدودك، البنت من دور بناتي عيب. أنت كنت عايزها تتربى، أهي اتبهدلت، عايز إيه ثاني؟ أدهم: مش كفاية. أكرم: لو ما حصلش تنازل إيه اللي ممكن يحصل؟ الضابط: المحامي مقدم شكاية ضد أدهم بيه، وطلع قرار إنهم يشوفوا كاميرات المحل، وفعلاً طلع كلام مليكة صح إنها كانت في مكتب وقت السرقة، لأنها في التحقيقات أكدت إن لما حصلت الخناقة الساعة كانت في إيده. أدهم: محامي!!!!
مش بتقولوا إن البنت فقيرة وغلبانة، جابت أتعاب المحامي إزاي؟!! الضابط: في ناس كتير بتحب تعمل الخير، وخاصة لما شافوا حالة الأم إمبارح، المحامي تطوع يدافع عنها. أنت هنا في مكتبي عشان نحل الموضوع ودي، بس لو حضرتك مش عايز تتنازل هيتحول للنيابة على أمن بلاغ كيدي. أكرم: أكيد لا، مش عايزين الأمور توصل لكده، ولا إيه رأيك يا أدهم؟؟ أدهم كان شايط جدًا من الغضب. أدهم: هتصل بمحامي العيلة. الضابط: من حقك.
وطلعوا بره. الضابط كان هاي أعصابه، لأنه عارف إنه مع الشخص الغلط اللي ممكن بمكالمة منه ينقلوه مكان ثاني بنفوذه ومعارفه. أكرم: اهدى يا أدهم. أدهم: أهدى! حتة بنت لا راحت ولا جات ترفع عليا قضية؟!!! أكرم: ما أنت اللي ابتديت، كفاية بهدلة لحد كده. أدهم: استنى، جدي بيتصل. رحيم: أنت فين؟ أدهم: أنا في القسم، في حاجة يا جدي؟؟ رحيم بعصبية: ما جتش نمت في القصر ليه؟؟ أدهم: كنت مخنوق. رحيم: عاجبك الفضايح دي؟
شوفت اللي مكتوب عنك إنك بتتحرش بالبنات وعامل شقة الدعارة، دي آخرتها اسم عيلة الشرقاوي يتصدر صفحة الفضايح؟؟ بدل ما كان متصدر صفحة النجاح. أدهم: إزاي ده حصل؟؟
رحيم: في حد سرب الخبر للصحافة، بس أنا اتصرفت وهخليهم ينزلوا رد اعتبار وإن سوء تفاهم، وكلمت حبايبنا ينقذوا الموقف. كفاية يا أدهم تهور، كلبة لا راحت ولا جات تعمل لها قيمة كده، أنت كان ممكن تنتقم منها بس من غير فضايح، المحامي جاي في الطريق، لم الموضوع إحنا داخلين مناقصة كبيرة مش ناقصين شوشرة. أدهم: حاضر يا جدي. أكرم: جدي أكيد زعلان؟ أدهم: جدًا، في حد سرب الخبر للصحافة.
أكرم: شوفت اللي كنت خايف منه حصل، ادعي ربنا إنها ما تعاندش معاك وترفع عليك قضية. أدهم: واحدة زي دي تحمد ربنا إني هتتنازل ليها، بس أقسم بالله ما أنا سايبها وهتيجي عندي الشقة برجليها. أكرم: يا سلام، هي لدرجة دي عاجبتك؟!! أدهم: عيب عليك هو أنا ذوقي وحش كده؟! أكرم: لما هي مش ذوقك عايزها ليه؟؟ أدهم: عشان أكسر غرورها وشايفة نفسها عليا، وإنها شريفة وهما كلهم زبالة، آخرهم الواحد يتمتع بيهم ويرميهم.
أكرم: ما كنتش عارف اللي حصلك خلاك تقلب على الستات. واللي يسمع الشقة يقول إن ليك في رمرمة. أدهم: هو أنت ليه شغال زي ضميري؟ ما كفاية يا أكرم. أكرم: حبيبي أنا أخوك وصاحبك وابن عمك، خايف عليك، أنت مش شايف نفسك من ساعة اللي حصلك وأنت دايس في الكل وجدي مديك كل الصلاحيات. أدهم الدنيا ما تتاخدش كده، فوق لنفسك.
وهما بيتكلموا شافوا العساكر جايبين مليكة وهدومها متقطعة وجسمها باين وهي بتحاول تغطي بايديها. وشها مورم من الضرب، في دم من مناخيرها ومش قادرة تتمشى. بحركة لا إرادية شال الجاكت بتاعه وراح عليها، هي أول ما شافته جاي عليها اتخضت ورجعت لورا. أكرم: ما تخافيش، البسي ده، استري نفسك. فك الكلبش خليها تلبس. العسكري فك الكلبش، لبست الجاكت وقفلته. مليكة بصوت مش قادر يطلع من كتر البكا: ربنا يسترك دنيا وآخرة.
أدهم كان متابع كل حاجة وحس بتأنيب ضمير لما شاف منظرها. الوقت ده جه عبد الرحمن، عيل صغير يا دوب 15 سنة يجري على أخته. عبد الرحمن: مين بهدلك كده؟!! مليكة: أمي عاملة إيه؟؟ عبد الرحمن: أمك بتموت يا مليكة، قلبها ما قدرش يستحمل اللي حصلك، والدكتور قال إنها محتاجة عملية. وهو بيتكلم مليكة أغمي عليها. أكرم بص بنظرة لأدهم زي ما بيقولوا: عاجبك كده!
المحامين وصلوا وخلصوا الإجراءات القانونية بعد ما مليكة فاقت. جوه المكتب كانت مليكة ساندة راسها على أخوها على الكنبة. وأدهم وأكرم قاعدين قدام المكتب. أكرم كان بيبص ليها بنظرات حزن وهو شايفها بتعيط وشايف لبس أخوها ولبسها، وده يدل إنهم من تحت الصفر. أما أدهم لاحظ ده وزاد اتعصب عليها، ليه رفضت تيجي الشقة وهي حالتها المادية تحت الصفر؟ هو ما اتعودش حد يقوله لا. عبد الرحمن: حمد لله على السلامة يا مليكة.
مليكة: الله يسلمك، أختك فين؟ عبد الرحمن: مع أمي في المستشفى. وهما عند باب القسم. المحامي: حمد لله على السلامة. مليكة: الله يسلمك، هو ممكن أعرف أتعاب حضرتك؟؟ المحامي: عم جورج دفع، ما تشيليش هم. مليكة: هو إيه اللي حصل خلاه يتنازل. المحامي ابتدى يحكي ليها كل حاجة. مليكة: أنا خايفة على عم جورج، ده الراجل ده نابه أزرق وممكن يقفل له المطعم. المحامي: ربنا كبير يا بنتي وقادر على كل مفتري.
قال الجملة دي بصوت عالي لما شافهم طالعين من باب القسم. أدهم وقف وفضل يبص عليها باحتقار. أكرم قرب عليهم: حمد لله على السلامة يا مليكة، وإحنا آسفين. هنا أدهم نده عليه بصوت عالي. أدهم: أكرم، يلا مش فاضيين إحنا لرغي مع ناس مش من مستوانا. مليكة كانت عايزة تقلع الجاكت. أكرم: ما يصحش تمشي كده في الشارع، خليه معاكي. مليكة: متشكرة. أكرم بإحراج طلع فلوس من جيبه عشان يديها لمليكة. مليكة: لا يا بيه، أنا مش شحاتة حضرتك.
أكرم: لا والله مش قصدي كده. مليكة: أنا آسفة. عن إذن حضرتك، ومشيت مع أخوها. عبد الرحمن: أنا مش معايا فلوس عشان نركب. مليكة: مش مشكلة نمشي على رجلينا. عبد الرحمن: بس المستشفى بعيد. مليكة: معلش نستحمل، هي أول مرة يعني. وهما رايحين في الشارع شافوا عربية أدهم آخر موديل عدت من جنبهم. أدهم: أنت كنت بتقول ليها إيه؟
أكرم: صعبت عليا، طلعت فلوس أديها لها ما رضيتش، قالت لي أنا مش شحاتة. سمعت إن أمها محجوزة في المستشفى ولازم تعمل عملية. أدهم: إيه صعبت عليك؟ أكرم: جدًا يا أدهم، ما تخلينا نعمل خير ونساعدهم. أدهم بصوت عالي: أكرم، قفل على الموضوع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!