الفصل 8 | من 32 فصل

رواية بعت نفسي الفصل الثامن 8 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
24
كلمة
2,034
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

المستشفى نعمات: حمد الله علي سلامتك يا ضنايا. مليكة: الله يسلمك ياما، طمنيني عليكي، إيه اللي حصلك؟ نعمات: ماقدرتش استحمل بهدلتك وسط المجرمين، بعد ما الضابط قالي أشوفلك محامي وإن الباشا حطك في دماغه، حسيت إني مش قادرة آخد نفسي ورجليا مش شايلاني، ماحستش بنفسي غير وإنا هنا. مليكة: آسفة يا أمي على اللي حصل، والله غصب عني. نعمات: عارفة يا بنتي. مليكة: مش زعلانة مني؟

نعمات: لا يا ضنايا، إنتي تربية إيدي، الناس في المحل حكولي اللي حصل وإنك ضربتيه، شوفتي لما قولتلك ابعدي عن البت شروق؟ ماشيها بطال، استغفر الله، سامحيني يا بنتي، شايلة المسؤولية بدري وبهدلتك معايا. مليكة: ما تقوليش كده يا أمي، إنتي في عنيا، وأخواتي كمان، معلش مش هعرف أشتغل دلوقتي.

نعمات: عارفة إني اتصلت بخالك يبعتلي قرشين نساعد بيهم، وكنت عايزة أجيبلك محامي، ردت عليا مراته وقالتلي إنه مش موجود، وإنه مش معاهم فلوس، وقفلت التليفون، اتصلت بعمك قولتله ابعتلي إيراد البلد، قالي مالكيش حاجة عندي. مليكة: أوعاكي يا أمي تكوني قولتي له إنك محبوسة؟ نعمات: ودي تيجي بردك، لأ ماقولتش حاجة، هانعمل إيه يا بتي في إيجار اللي متأخر علينا؟ مليكة: هو شهر واحد. نعمات: يا بنتي الحمل بقى تقيل علينا، هانعمل إيه؟

الخضري ليه عندنا فلوس، والبقال، واحنا هناكل منين؟ مليكة: بحزن: كفاية يا أمي، فكري في صحتك، وربنا كريم. نعمات: يارب يرزقنا من عنده. مليكة: يارب، أنا رايحة أشوف الدكتور. في الشركة رحيم: وبعدين معاك، من ساعة اللي حصلك وإنت في ملكوت تاني، سهر وسفر وبقيت تسكر، وفاتح شقة لسهرات والرقاصات، إنت مفكر إني نايم على وذاني؟ أنا سايبك بمزاجي، بقول خليه يعيش شبابه شوية، يمكن ينسى اللي حصل له، بس توصل بيك إنك تهدد الجربوعة؟

تروحلك الشقة؟ عايز منها إيه؟ دا أنا سمعت إنها شحاتة، عجبك فيها إيه؟ أدهم: ببرود: ولا حاجة، حبيت أكسر مناخيرها شوية. رحيم: يا برودك يا أخي، إنت طالع لمين؟ أدهم: ليك يا جدي، مش دا كلامك؟ مش إنت اللي قولتلي أتغير وبلاش الطيبة الزايدة؟ مش إنت اللي قولتلي إن كل الستات كلاب فلوس، وآخرهم معانا نتمتع بيهم ونرمي ليهم قرشين، وإنه لازم أدوس على أي حد أو حدة تيجي جنبي؟ رحيم:

بتنهيدة كبيرة: آه، بس مش لدرجة دي، لازم تميز، مش كل الستات زي بعض، عندك جدتك الله يرحمها، ست ولا كل الستات، اللي بقول إنك تشوف واحدة من مستواك الاجتماعي والمادي. أدهم: آه، عشان كده كنت بتكره أمي عشان كانت بنت فقيرة وأبويا اتجوزها غصب عنك. رحيم: ولد، احترم نفسك وبلاش تتكلم في حاجة اتقفلت من سنين. أدهم: لو اتقفلت عندك إنت، عندي أنا لأ، لسه فاكر كل حاجة.

رحيم: قوم روح القصر، خدلك دوش وريح أعصابك، وبلاش تروح ناحية الشقة خالص. أدهم: ماشي. عن إذنكم. طلع أدهم وهو مش شايف قدامه. راح وراه أكرم. أكرم: أدهم، استنى لو سمحت، رايح فين؟ أدهم: عايز أطلع البحر، مخنوق. أكرم: طيب، خليني أروح معاك، مش هاسيبك تسوق العربية وإنت في الحالة دي. ركبوا العربية. وأدهم راح على نفس المكان اللي لما يتخنق يروح له. أكرم: أنا عارف إن جدي قالك كلام يزعلك زي كل مرة.

أدهم: أنا مش عارف ليه كل ما أحاول أنسى، يفكرني. أكرم: هو إنت فعلاً نسيت؟ أدهم: مش عارف، بس حاجة جوايا مش قادر أتخلص منها. أكرم: إنت ما غلطتش في حاجة، إنت حبيت من قلبك، إنسانة غلط، وقفت وش الكل عشان ترتبط بيها، بس هي ما تستاهلش، هي تجربة شخصية ومرت بيها. أدهم: أسوأ تجربة في حياتي، عارف إنك تفضل 4 سنين مخدوع، 4 سنين من عمري راحوا من حياتي عشانها، وفي الآخر تخوني مع مين؟ صاحبي؟

دا أنا نقلتها هي وأهلها مستواها ما كانوش بيحلموا بيه، شغلتها بعد التخرج عند صاحبي أنا وأبوها وأخوها، اشتريت ليها شقة كتبتها باسمها، وكمان عربية، كنت بصرف عليها، أنا خسرت جزء من ورث أبويا عليها، وهي كانت بتستغلني، لأ، وكانت عاملة لي فيها شريفة وأخلاقها يضرب بيها المثل، دا أنا كنت بتكسف أمسك أيديها، كنت عايزها حلالي، حافظت عليها من نفسي، عمري ما بصيت لها بصه مش تمام، رغم إنها كانت بتحاول معايا، وكنت بكذب نفسي، كنت بقول يمكن بتتصرف عادي عشان واثقة فيا، بس أنا ما قدرتش أخون الثقة، لحد ما شفت ليها فيديو مقزز مع واحد رجل أعمال، إزاي كانت كده وأنا مش شايف؟

إزاي كانوا رجالة بيلمسوها وهي معايا وأنا خايف عليها؟ كسرت جوايا حاجات كتير. وبعدها أي واحدة بتعرف عليها بتبقى عايزة بس فلوس، وخاصة اللي بتبص لفوق. حاولت أندمج مع الطبقة بتاعتنا، بلاقي البنات كلهم هايفين وتافهين. تعبت يا أكرم، من غير أسطوانة جدك إن أبويا عصا كلامه واتجوز أمي الفقيرة، لا وبقول إنها كانت بتخونه. أكرم: الله يرحمهم، أنا مش عارف جدك عايز يوصل إيه؟ أدهم: عمتي عصمت هي اللي حكت لي الكلام ده.

أكرم: سيبك منها هي وبنت عمتك اللي شايفه نفسها فوق الكل. أكرم: مهما اللي حصل لك ما تتغيرش، أنا شايف أدهم نسخة من رحيم، ارجع يا صاحبي زي ما كنت، إنت طيب مش وحش، أنا بجد اتصدمت فيك امبارح. أدهم: ليه؟ أكرم: إنت بجد كنت مصدق نفسك؟ بجد كنت عايزها تروح لك الشقة؟ أدهم: آه، وحتيجي، وبكرة أفكرك.

أكرم: كلهم زبالة زي بعض، عشان الفلوس ممكن يعملوا أي حاجة، ما يغركش الوش اللي بيرسموه، أنا اتدربت على إيدين أستاذة في الأخلاق والكرامة، وأخدت على قفايا، احترم اللي تيجي دغري، بس اللي بترسم وش العفاف والشرف لأ. أكرم: بس البنت دي لا باين عليها إنها مش شمال. أدهم: تراهن على كلامك؟ أكرم: أراهنك. في الوقت ده رحيم كان بيتصل بأدهم. أدهم: أيوه يا جدي. رحيم: بقولك محامي الشحاتة هو اللي بلغ الصحافة. أدهم: متأكد يا جدي؟

رحيم: أيوه، وكمان صاحب المطعم هو اللي جابه وحاسبه، وهو اللي اداله تفريغ الكاميرات. أدهم: ماشي يا جدي، المطعم ده لازم يتقفل، كلم محبايبك بتوع الصحة يشوفوا شغلهم. رحيم: من غير ما تقول لي، أنا اتصرفت، إنت فين دلوقتي؟ أدهم: على البحر مع أكرم. رحيم: ماشي، سلام. أكرم: في إيه؟ أدهم: عم جورج هو اللي جاب المحامي، وهو اللي ادى فيديوهات الكاميرا للقسم، والمحامي بلغ الصحافة عشان يضغطوا علينا نتنازل. تفتكر عم جورج بيعمل ده؟

الله في الله؟ أكرم: قصدك إيه؟ أدهم: باينة وضوح الشمس إن بينهم حاجة، دا كان خايف عليها. أكرم: استغفر الله العظيم، إنت خلاص هبت منك على الآخر. أدهم: في بينا رهن إن حاجبها الشقة وهي اللي هتيجي برجليها. في المستشفى مليكة: طمني يا دكتور على حالة أمي، ممكن تطلع النهارده؟ الدكتور: ما أخبيش عليك يا مليكة، حالتها حرجة جداً، لازم عملية في أقرب وقت. مليكة: يعني مينفعش تاخد علاج أو أي حاجة؟

الدكتور: الحالة اللي وصلت ليها امبارح خطر، لولا ستر ربنا كانت تدخل في جلطة. مليكة: بس يا دكتور، إنت شايف الحال، والعملية مكلفة، أعمل إيه؟ الدكتور: عارف يا مليكة، قدمي الملف الطبي بتاعها في المستشفى، على الله تلاقي محسن خير يعمل ليها العملية، أو تستني دورها في العمليات اللي بتتعمل بالمجان، بس كل أقول إن حالتها متأخرة. مليكة: طيب، ممكن تكتب لها على خروج، هي مش طايقة القعدة هنا.

الدكتور: لأ، لازم تفضل تحت الملاحظة، إحنا بنديها العلاج ومحاليل، أول ما حالتها تستقر، ساعتها ممكن تطلع. مشي الدكتور وهي الدنيا بتلف بيها، هاتجيب مصاريف العملية منين؟ في نفس التوقيت، أدهم كان في جناحه في القصر بيتصل بالحراس بتوعه. أدهم: أيوه يا حودة، عرفت عنوانها؟ حودة: أيوه يا باشا، بس من امبارح ما ظهروش. أدهم: جمع لي أكبر عدد من المعلومات عليها من غير ما حد يحس، خليك وراها، فاهم؟ حودة: عينيا ليك يا باشا.

أدهم فضل يدخن وبفكر إزاي يرجع كرامته اللي اتهانت قدام الناس، إزاي يجيب رجلين مليكة للشقة، إزاي ينتقم منها ومن كل ست واطية وخاينة. وهو بيفكر، لقى تليفونه بيرن برقم غريب. أدهم: الو. شروق: أيوه يا سعادة البيه، أنا شروق. أدهم: شروق مين؟ شروق: أنا اللي ساعدتك وحطيت الساعة في شنطة مليكة. أدهم: أيوه، عايزة إيه؟ مش أخدتي فلوس؟ شروق: أيوه يا بيه، بس حضرتك بتوع الصحة قفلوا المحل واتقطع عيشي، وأنا عايزة شغل لو تقدر تساعدني.

أدهم: وهو بيضحك من سرعة جده في حل المشاكل. أدهم: هو إنتي تعرفي مليكة؟ شروق: أيوه، أنا اللي شغلتها بعد ما طردوها من الكباريه. أدهم: بصدمة: كباريه؟ شروق: أه يا باشا، دي كانت استغفر الله بتنزل للزبائن، بس إيه؟ هي اللي بتختار، بس الرجالة الكبار واللي معاهم فلوس، ياما الشباب اللي زيك حضرتك ما بتهتمش بيهم، قال إيه؟ بفرهطوها، وضحت ضحكة قدرة. أدهم: ماشي، هبقى أكلمك أشوف لك شغل، سلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...