الوقت عدى بسرعة. أدهم ساب مليكة أسبوعين من غير ما يكلمها ولا يسأل عليها، وكان مستني إنها تتصل بيه. حتى هي استغربت إنه ما كلمهاش خالص. نعمات: مالم يابت، مش على بعضك؟ مليكة: مافيش يا ماما.
نعمات: لا يابنت بطني، إنتِ من ساعة ما رجعتي وإنتِ مش على بعضك. لا بتطلعي ولا بتخرجي، حبسة نفسك هنا. ده حتى مش عايزة تنزلي تشتغلي. لا يا ضنايا، لازم تنزلي تشوفي حالك. ما أخوكي الصغير بينزل يشتغل في ورشة ميكانيكا بعد المدرسة، وإنتِ قاعدة ليا هنا. مليكة: كده يا ماما، أنا قاعدة. ما أنا ملتزمة مع الناس. أول ما يتصلوا بيا هرجع. نعمات: ماتلقطي رزقك في أي حتة لحد ما يكلموكي. القعدة والراحة مش لينا يا بنتي.
مليكة: حاضر يا ماما. نعمات: ربنا يهديكي ويريح بالك يا مليكة. في شركة الشرقاوي. أكرم: إيه ياعم، نسيت مراتك ولا إيه؟ أدهم: أكرم، إحنا في الشركة. لا حد يسمعك. أنا مديها فترة ترتاح. اللي حصل ليها مش سهل. وبعدين مستنيها هي تتصل. أكرم: يمكن معندهاش رصيد. أدهم: يمكن. عارف، من ساعة ما راحت بيتهم مانزلتش لشارع الحرس. بتوعي مراقبينها. وكمان أمها ماكنش عندها علاج وما طلبتش مني فلوس. أكرم: إنت بتراقبها؟
أدهم: طبعًا. أنا ما عنديش ثقة فيها، وخاصة دلوقتي. بقت مراتي. أكرم: بس مليكة مش خاينة ولا بنت سهلة، وإنت عارف كده كويس، بس مش عايز تصدق. أدهم: لازم تروح تتعالج من الصدمة اللي إنت فيها. وعيش حياتك، سواء مع مليكة ولا غيرها. وأوعى تظلم حد عشان إنت اتظلمت. مش كل الستات خاينة. دي حطها قاعدة عشان تعرف تعيش. سلام. فضل أدهم يفكر في كلامه، وقام اتصل بمليكة. أدهم: الو. مليكة: الو. أدهم: إيه، ما اتصلتيش ليه؟
مليكة: بصراحة، مش معايا رصيد. وبعدين استنيت حضرتك تتصل بيا. أدهم: أنا قولت أسيبك ترتاحي شوية. مليكة: كثر خيرك. أرجوك، لازم أشتغل. أمي ابتدت تشك. أنا من ساعة ما رجعت وأنا ما طلعتش. أدهم: وأنا ما حبستكيش إنك ما تطلعيش. مليكة: ما أنا لو طلعت لازم أشتغل. مش هطلع يعني أفسح. وطبعًا إنت رفضت. أدهم: طيب، أنا جايبلك شغل. مليكة: بجد؟ كثر خيرك. أدهم: ساعة وتنزلي، حتلاقي حودة مستنيكي في المكان اللي نزلتك فيه.
مليكة: حاضر. هو الشغل فين؟ أدهم: (سكت شوية وبعد كده رد) في شقتي. مش برضه دا شغل؟ مليكة: (بصدمة) قصدك إنت عايزني عندك في الشقة؟ أدهم: أيوه. بس قبل حودة، حيوّديكي بيوتي سنتر. مكان كده بنضفوا فيه الستات. مليكة: (بصدمة) وأنا أشتغل عندهم؟ إيه دول؟ أدهم: هو إنت غبية ولا مش عايزة تفهمي؟
تروحي المكان دا وتسيبي نفسك ليهم وهما حايعملوا اللازم. وبعد ما تخلصي، حودة حيوصلك الشقة وتستنيني. بصراحة، آخر مرة قرفت منك. وأنا بحب الست تكون نضيفة وأنا بلمسها. مش نضافة إنك تاخدي دوش، لا دي حاجة تانية إنتِ ما تعرفيهاش. مليكة: (بصدمة) شكراً على إهانتك ليا. أدهم: مش إهانة، دي حقيقة. مليكة، لما تروحي هناك حتفهمي أنا بقصد إيه. واعملي حسابك تقعدي معايا أسبوع. وبلغي أمك بكده. مليكة: ماشي. أدهم: يلا، سلام.
نعمات: كنتِ بتكلمي مين؟ مليكة: الناس عايزيني أسبوع معاهم. نعمات: ربنا يوفقك يا بنتي. ابقي خدي منهم فلوس ابعتيها مع الراجل. وصلت مليكة البيوتي سنتر ودخلت. واللي جوه استغربوا من لبسها، لأن المكان ده هاي كلاس. جات واحدة عندها. البنت: اتفضلي معانا يا مدام مليكة.
مليكة حست إن الكل بيبص عليها بطريقة مش كويسة أو مستغربين وجودها في المكان ده. قعدت أكتر من 4 ساعات عملت فيهم تنضيف بشرة وسويت لجسمها، وفهمت أدهم يقصد إيه. طلعت مليكة وشها منور وجسمها نضيف من كل الشعر. وصلت الشقة وطلعت المفتاح، فتحت الباب ودخلت.
اتصل بيها أدهم وقالها تلبس فستان موجود فوق السرير. راحت الأوضة، لاقت فستان سهرة من ستان لونه أبيض حلو، عريان شوية من الصدر وقصير لحد الركبة. لبسته وحطت برفان، وكان روج أحمر حطته على شفايفها، وسابت شعرها اللي بقى حرير بعد جلسة بروتين عملتها في البيوتي سنتر. حست إنها عروسة وهي بتبص في المراية. سمعت باب الشقة اتفتح وماكنتش عارفة تعمل إيه، تطلع ولا تفضل جوه لحد ما سمعته بينده عليها. أدهم: مليكة. مليكة: أيوه.
أدهم: إنتِ فين؟ طلعت مليكة وهي مكسوفة، أول مرة تلبس فستان كده قصير وضيق ومبين مفاتنها قدام حد. أدهم: (وهو بيبص عليها وعرف إنها مكسوفة) إيه، مش حتسلمي عليا؟ مليكة: أسلم عليك إزاي؟ أدهم: كده. وجرها عنده لحد ما اتخبطت في صدره وخد شفايفها في بوسة. هي كانت مش عارفة تتصرف. أدهم: حضري السفرة، أنا جبت أكل. على ما آخد دوش وأغير.
هربت بسرعة من قدامه وراحت المطبخ. كان حيغمى عليها وهي معاه. مشاعر أول مرة تحسها، خوف ورهبة، ومعاهم مشاعر رقيقة مش عارفة تفسرها. أدهم بالنسبة ليها غامض جدًا. خلص هو دوش وطلع عندها لابس شورت وتيشيرت أبيض مبين عضلاته. أدهم: أنا ميت من الجوع. مليكة: بالهنا والشفا. ابتدوا ياكلوا في هدوء. وهي في دماغها مليون سؤال، ليه بيتصرف معاها كده؟
كان بيبوسها كأنها حبيبته ومشتاق ليها. وما شالتش عينيها من على الطبق. عكسه هو اللي كان بياكل وبيسأل نفسه ليه ما اتجاوبتش معاه في البوسة وحس بنفور من ناحيتها كأنها مش عايزة، وغير في الآخر إنها مش عارفة تبادله لأنها ماعندهاش خبرة كافية. أدهم: الحمد لله. مليكة: حأقوم أنضف السفرة. عايز شاي ولا قهوة؟ أدهم: شاي لو سمحت.
دخلت المطبخ تلهي نفسها. هي مش عارفة تتصرف معاه. عملت الشاي وطلعت عنده. كان قاعد على الكنبة الكبيرة وبيتفرج على التليفزيون. أخد الشاي منها. أدهم: تحبي نتفرج على فيلم؟ مليكة: حاضر. وهو بيدور على أي فيلم، تليفونه رن. أدهم: أيوه، خير؟ عايزة إيه؟ كامليا: إنت فين يا أدهم؟ أدهم: خير يا كامليا، عايزة إيه؟ أنا مش فاضي. كامليا: هو إنت مش حاتحضر الحفلة؟ أدهم: لا. كامليا: ليه؟ الناس حتقول إيه؟ إنك محضرتش حفلة عيد ميلادي؟
أدهم: اللي عايز يقول حاجة يقولها. هديتك مع جدي. واتلمي يا كامليا. مش أنا مش موجود تعملي اللي إنتِ عايزاه. وممنوع تطلعي مع أصحابك لما تخلص الحفلة، فاهمة؟ ولا أعيد كلامي؟ وبلاش زن عليا كل شوية اتصالات. وتروحي تعيطي لجدي يكلمني. أنا مش جاي ومش حاتشوفي وشي أسبوع كامل. يلا، سلام. مليكة كانت مستغربة طريقته في الكلام، ووشه مكشر. مليكة: مراتك دي؟ أدهم: (ضحك) إيه اللي خلاكي تقولي إنها مراتي؟ مليكة: من طريقة كلامك ليها.
أدهم: في الساعة دي، إنتِ اللي مراتي. دي بنت عمتي عايشة معايا في القصر، وحاتموت وتتجوزني. مليكة: وإنت؟ أدهم: لا، مش عايز أتزوجها. وبعدين بتسألي ليه؟ مالكيش دعوة بحياتي الشخصية، فاهمة؟ إنتِ هنا لمزاجي وبس. مليكة: أنا آسفة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!