الفصل 24 | من 32 فصل

رواية بعت نفسي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
22
كلمة
1,478
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

**ادهم:** خير، إيه زعلتي؟ **مليكه:** لا، مش عايزاك تزعل وتقلب عليا. مش هسألك تاني. **ادهم:** خلينا نتفرج، وقربي جنبي. مش فاهم ليه بتقعدي بعيد؟ مش هكلمك على فكرة. **مليكه:** حاضر. اندما مع الفيلم. ادهم قربها منه وحط راسها على صدره. كانت متوترة وهو حس بيها. خلص الفيلم، بص ليها لقاها نامت في حضنه. بعد ما فضلت وقت كثير تفرك في إيديها من التوتر النفسي وخوفها اللي وصله، حاول يهديها لحد ما نامت. يا ترى ليه هي كده؟

مش لازم تبقى مبسوطة وهي في حضنه؟ ليه مش شايف رغبتها فيه زي ما بشوفها في الستات؟ **ادهم:** مليكة، اصحي. **مليكه:** سيبني ياما. **ادهم:** مليكة، فوقي لو سمحتي. حست بأنفاسه على وجهها وقامت. **مليكه:** معلش، نمت. **ادهم:** ما أنا واخد بالي. بقالك ساعة نايمة في حضني. ماكنتش أعرف إن حضني دافئ كده. اتكسفت من كلامه ونزلت راسها. بس هو رفع راسها وبص في عينيها. **ادهم:** انت بتكرهيني؟ **مليكه:** ها؟ **ادهم:** مش بكرر كلامي.

**مليكه:** معلش، أنا متلخبطة شوية. **ادهم:** اتنهد. من إيه؟ بحاول أقربك مني. أنا عادي عندي اللي أنا عايزه هاخده منك، بس مش عايز يكون غصب أو انت مش عايزة. أنا ملاحظ إنك مش طايقة لمستي ليكي. عارف إنك لسه ما نسيتيش أول لقاء بينا، عشان كده سبتك أسبوعين لحد ما تهدّي. **مليكه:** شكراً.

**ادهم:** بصيلي وأنتِ بتتكلمي معايا. مليكة، انتِ مراتي حلالي. بلاش تحسي إنك بتعملي حاجة غلط. وقلتلك على أمك، أنا ممكن أقولها بنفسي إننا متجوزين، بس انتِ مش عايزة. وفهمت وجهة نظرك، بس متخلينيش أحس إني بجبرك على حاجة انتِ مش عايزاها. **مليكه:** والله آسفة، مش عارفة مالي. خايفة إنك بعد... تقوم تضربني أو تقول عليا إني مش كويسة.

**ادهم:** فاهم خوفك ومش هأمد إيدي عليكي. وأول مرة أضرب واحدة ست طلعت من شعوري. انسّي اللي حصل بينا، خلينا نبتدي من جديد، ممكن؟ **مليكه:** حاضر. **ادهم:** كويس. قومي بقى افتحي الدولاب وطلعي أي قميص نوم على ذوقك وادخلي اعملي دش، صحصحي شوية. واستنيني، وبلاش تخلي الخوف يسيطر عليكي. أنا والله مش هأذيكي. **مليكه:** ماشي. راح يدخن في البلكونة ويكلم نفسه.

إن مليكة مش ذنبها. إحساسه الوحش بالستات هو شايف إنها مختلفة ومستحيل تكذب عليه. جسمها عامل رياكشن على لمسته. الخوف في عينيها واضح وباين. وقرر إنه يتعامل معاها بما يرضي الله ويخاف ربنا فيها. هو نفسُه مش عارف ليه وقعت في طريقه. أكيد ربنا ليه حكمة. راح عندها أوضة، لاقاها قاعدة على طرف السرير بتفرك في إيديها. ضحك على طريقتها ودخل ياخد دش هو كمان. ولسه في حوار مع نفسه. هو فيه كده؟

كل اللي نام معاهم كانت دي شغلتهم، أو حتى صديقات وصلت بيهم العلاقة في السرير. حتى اللي كان خاطبها عمره ما شاف خجل أو خوف منه. لولا إنه كان بيحترمها على إنها حتكون مراته، كانت نامت معاه. وفعلاً هو ده اللي حصل، بس مع صاحبه. تيجي واحدة زي مليكة تقلب ليه الموازين كلها. الحمد لله إنها مراته. خلص وطلع عندها وهو حاطط فوطة على خصره وقعد جنبها على السرير. **ادهم:** مش إحنا اتفقنا؟

**مليكه:** ودموع في عينيها. غصب عني، خايفة. أنا والله آسفة. **ادهم:** شووو، اهدي كده. مافيش حاجة تخوف. قوليلي، لسه جسمك فيه كدمات؟ **مليكه:** بكل بلاهة. مش أوي، بس فيه كدمات مش عايزة تروح. **ادهم:** وريني كده. وقرب منها. **ادهم:** فين الكدمات دي؟ **مليكه:** هنا في كتفي.

ادهم قرب أكتر وابتدا يشيل قميص النوم. ابتدا يبوس في كدمات ويلعن نفسه إنه هو السبب فيها، لحد ما مليكة ما بقتش حاسة بحاجة. إمتى نامت على السرير وإمتى شال القميص وإمتى اعتلاها، لحد ما ناقوس الخطر دق. فاقت لنفسها. ليه وصلت كده؟ حايقول إيه عنها؟ ادهم حس بيها. لأنها فاجئة، ارتعدت وبقت تزقه. **ادهم:** اللي انتِ حاسة بيه عادي، إحساس عند كل ست. متخافيش وماتتكسفيش. جسمك عنده غريزة بتطالب بيها، فاهمة؟

مليكه عملت حركة براسها إنها مش فاهمة ومستغربة حنيته عليها. ضحك هو وكمل لحد آخر مرحلة من معركتهم الحميمية اللي ادهم كان مبسوط بيها جداً جداً. بس للأسف صدم مليكة لما بعد فجأة وأداها ضهره وسابها. مش فاهمة حاجة. ادهم كان بينهج على المجهود اللي عمله، وفي نفس الوقت بعد مش عايز يضعف أكتر قدامها. كفاية اللي حستو معاه وخلاها تذوب بين إيديه. حس بيها بتعيط. غمض عينيه بألم على حالتها.

**ادهم:** البسي وروحي لو سمحتي نامي في أوضة تانية. هنا مليكة ماقدرتش تستحمل كمية القهر اللي حست بيه والإهانة، وابتدت تعيط بصوت عالي. **مليكه:** هو أنا عملت حاجة غلط؟ انت اللي قولت ليا سيبي نفسك ومتفكريش. أنا عارفة إنك شايفني وحشة. والله أنا أول مرة أحس كده. أنا عمري ما عملت كده مع حد. أنا كمان مصدومة من نفسي. أنا عارفة إنك قرفان مني. يااااه، كل ده حاساه يا مليكة؟

ما قدرش يصبر على ألمها. ولف عندها، أخدها في حضنه وهي بتعيط. **ادهم:** كل اللي بتفكري فيه ده غلط. **مليكه:** فهمني، ومش حعمل كده تاني، أوعدك؟ **ادهم:** انتِ معملتيش حاجة وحشة. كل اللي حصل بينا عادي. مليكة، أنا مش عايزك تحبيني، ممكن؟ **مليكه:** بس أنا مش بكرهك. **ادهم:** عارف. ومش عايزك تحبيني. بصي، أنا نفسي مش عارف اللي حصل ولا ليه. قولتلك قومي من جنبي، خليكي في حضني لحد الصبح. وبلاش تفتحي معايا الموضوع ده تاني.

فضل يطبطب عليها لحد ما نامت. عدى عليهم أسبوع، نفس السيناريو بيتكرر. يقضوا وقت حلو ويقلب كأنه بصارع مشاعره. بس هي بقت أول ما يخلص تقوم من جنبه وتروح تنام في أوضة تانية. وده جرحه جداً، وهي كمان عشان حسسها إنها رخيصة أوي. هو عارف إن ده الإحساس اللي وصلها.

فضلوا على الحال ده شهرين. أسبوع عنده، وأسبوع عند أمها. وكان بيديها فلوس بعد معاناة بتقابلها. وكان بيأكد عليها تاخد حبوب منع الحمل. هي تقبلت وجوده في حياتها، وهو كمان. بس كل ما أكرم يسأله امتى يطلقها، يسكت ومش عارف ليه مش عايز يطلقها. حتى هي مطيعة ليه جداً، مابتعملش حاجة غلط وبتتصل بيه تستأذنه، لحد ما كسبت ثقته. **اكرم:** اللي واخد عقلك؟ **ادهم:** مافيش. **اكرم:** إيه اللي مافيش؟

أنا بقالي فترة في مكتبك وبتكلم على الصفقة شرم الشيخ وإنت ولا هنا. **ادهم:** معلش، مصدع. **اكرم:** إيه؟ متخانق مع مليكة؟ **ادهم:** خالص. تصدق، عمرنا ما اتخانقنا. **اكرم:** لا والله؟ إزاي؟ وأنت يا صاحبي لا تطاق. يعني ربنا يكون في عونها. **ادهم:** هو أنا كده وحش؟ **اكرم:** لا يا صاحبي، بس متقلب المزاج. **ادهم:** بصراحة، مليكة بتعرف تتعامل معايا. حتى لما بقلب، بلاقيها بعدت عني لحد ما أهدى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...