أدهم: خلاص يا مليكة، حقك عليا. أنا اللي غلطان، ما كانش لازم أسيبك أو آخدك مكان زي ده. مليكة: أنا عمري ما رحت الأماكن دي. إنت لسه شايفني وحشة وبتكذب عليا؟ بس والله أنا غلبانة أوي. أدهم: عارف، معلش. يلا قومي، اعملي دوشة عشان أكرم يخش علينا هنا يمسكنا متلبسين في فعل فاضح. مليكة ضحكت على كلامه، وأخدت ملاية صغيرة غطت نفسها بيها ودخلت الحمام. أدهم اتصل بالحارس. أدهم: إنت شفت اللي حصل لمليكة؟
وابتدا الحارس يحكيله نفس كلام مليكة وإزاي دافعت عن نفسها. أدهم: العيال دي تجيبهم ليا متكتفين، فاهم؟ الحارس: أوامر سيادتك. على بليل يكونوا تحت رجليك. طلعت مليكة. أدهم: نعيماً. البسي عشان نشوف أكرم عايز إيه ونروح نفطر. مليكة: حاضر. عندك صداع؟ أدهم: شربت كتير. ولي فترة مبطل من ساعة ما اتجوزتك. بطلت حاجات كتير ورجعت ليها امبارح. مليكة: خلاص، انسى اللي حصل امبارح. وماتشربش تاني عشان ماتعملش حاجة حرام.
أدهم باس راسها ودخل الحمام. مليكة لبست فستان أبيض وعليه زركشة في أزرق، طويل، نص كم، ضيق من فوق وواسع من تحت. ولبست معاه حذاء رياضي أبيض. عملت بعض الـ "رتوش" في وشها وسابت شعرها مفرود. وحطت البرفيوم اللي بيحبه أدهم. وحضرت ليه هدومه: بنطلون جينز أزرق مع تيشيرت أسود. أكرم كان مستنيهم في العربية. خلصوا وماسك إيديها وطلعوا. أكرم: كل ده نوم؟ أدهم: صباح الخير يا أكرم. أكرم: إزيك يا مليكة؟
مليكة: بي إحراج وأدهم ماسك إيديها، الحمد لله. إزاي حضرتك؟ أكرم: أنا مش تمام من عمايل جوزك. أدهم: بلاش رغي كتير، عايزين نفطر. قضوا يوم جميل مع بعض طول الوقت. وأدهم ما بعدش عنها، بيعتذر على اللي حصل بطريقة غير مباشرة. وأكرم ملاحظ إن أدهم مبسوط من جواه وشايف لمعة السعادة في عينيه. كمان مليكة مبسوطة، بس في نفس الوقت في خوف في عينيها. يمكن عشان عارفة سعادتها مؤقتة. رجعوا الشاليه. أدهم: مبسوطة؟
مليكة: أوي أوي. أنا عمري ما كنت أحلم بكده. أدهم: إنت من حقك تحلمي أي حاجة نفسك فيها. قوليهالي. مليكة: شكراً. حتروحي تسهر؟ أدهم: عايزاني أفضل جنبك؟ مليكة: أنا مش عايزة أك تروح زي امبارح وتسكر وتغضب ربنا. أدهم: إنت كويسة وطيبة من جواك. أدهم: هو إنت ندهتي عليا بـ "أدهم" من غير "بيه"؟ مليكة بصت ليه وخافت من رد فعله. مليكة: أنا... ما كنتش أقصد. إنت طبعاً أدهم بيه. أدهم: تاني؟
ما إحنا كنا كويسين. بلاش الألقاب بينا. بتعمل مسافات وحشة. إحنا في غنى عنها. خلينا نعيش أيام حلوة تفضل في ذاكرتنا. مليكة: حاضر. أدهم: حافظي على نفسك بعد ما نطلق. مش خلاص بقيتي "مدام"؟ تنسي نفسك؟
خليكي زي ما عرفتك بنت جدعة. وأنا مش هسيبك. هقف جنبك، هبقى سندك من بعيد. مش هانكر، عشت معاكي أيام حلوة. وليلة امبارح تشهد بكده. حتفضلي محفورة عندي. يمكن إنت ذكرياتك وحشة معايا. عشتي معايا عنف وخوف، بس غصب عني والله. أنا عمري ما كنت كده. مليكة، إنت رجعتي أدهم اللي كان ضايع. كانوا بيتكلموا في البراندة الشاليه قدام البحر وماسك إيديها. أكرم كان في ناحية تانية بيبص عليهم باهتمام.
مليكة: أنا مش عارفة ليه بتدي انطباع وحش لنفسك. إنت راجل كويس وقلبك نضيف ورومانسي وطيب. فيك حاجات كتيرة حلوة. أدهم بيضحك: شكلك واقعة فيا وبتحبيني. مليكة: لولا اتفقنا، كنت أتمنيت تفضل معايا العمر كله. إنت سند بجد وراجل بجد. عمري ما حلاقي زيك. كل حاجة فيك حلوة. وحضنتو جامد. أدهم: مليكة، إنت بتحبيني؟ هي غمضت عينيها ومش عايزة ترد. أدهم: ردي عليا، بتحبيني؟
مليكة: مش عارفة. نفسي أحبك، بس ماينفعش. وخايفة عشان أنا مش قد الحب ده. أدهم: ولا أنا قد الحب ده. خلينا كده يا مليكة. لو حسينا إن مشاعرنا اتغيرت، نطلق. مليكة: حاضر. بس بلاش كل شوية الكلمة دي. أدهم: ياريتني كنت عرفتك في ظروف تانية غير دي.
مليكة: كل حاجة في حياتنا حكمه من ربنا. قول الحمد لله. عايزاك تفضل تصلي وتخليك قريب من ربنا. وأوعى تظلم حد. وإن شاء الله حتبقى راجل أعمال كبير أوي أوي في مصر كلها. وأفتخر بيك إن في يوم من الأيام كنت مراتك. أدهم في نفسه: نفسي تفضلي على طول مراتي. بس حآذيكي. أنا مش تمام ولازم أتعالج. مليكة: إنت نمت في حضني ولا إيه؟ أدهم: هو أنا مليكة؟ أول ما تتحضن تنام؟
يلا جوه. الجو ساقعة. وبعدين عندي مشوار صغير أخلصه وأرجع لك. وغمزها. نكمل شغل امبارح. أصل في حاجات تانية عايز أقولهالك. مليكة اتكسفت. طلع أدهم، كان أكرم بيستناه. أكرم: إيه يا عم الحبيب؟ إيه كمية الحب دي كلها؟ أقسم بالله لو مش عارف قصتكم من الأول كنت قلت الحب مولع في الذرة. أدهم: اسكت يا أكرم. مش ناقصك. أكرم: شكل الموضوع كبير. أدهم: تعبان يا أكرم. تايه ومش عارف أعمل إيه. أنا مش كويس. أنا لازم أتعالج.
أكرم: قولتلك زمان لازم تروح تتعالج. ولسه في وقت. والحمد لله ربنا جاب مليكة في طريقك. أدهم: البنت مالهاش ذنب تشوف عقدي ومشاكلي النفسية. امبارح كانت حتضيع مني. آذيتها أوي أوي. تصور؟
كانت خايفة تسافر معايا. وطول الوقت عندها إحساس إني جايبها هنا أقتلها. وماحدش يعرف عنها حاجة. امبارح ضربتها بالقلم في وشها، قبل ما نروح عشان رفضت تروح المكان ده. ولما كنا هناك حاولوا ياخدوها. لو كان حصل فيها حاجة كنت حاموت يا أكرم. البنت خام، ما تعرفش حاجة. سمعتني وأنا بخونها مع واحدة تانية؟
لا. طلعت ضربتها وأهانتها وشككت فيها إنها طلعت مع حد تاني. ولا الحارس تدخل يحميها وهي خايفة وبتعيط. الحارس صعبت عليه. وأنا اللي جوزها ما صعبتش عليا. أنا لازم أطلعها من حياتي قبل ما أذيها أكتر من كده. أكرم: مبسوط منك يا أدهم إنك ابتديت تواجه نفسك ومشاكلك. إنت ابتديت تتعلق بيها. ماتنكرش ده. وخايف من مشاعرك.
أدهم: أنا شوفتكم وإنتوا بتتكلموا. ولما حضنتك. أنا مش عارف كانت بتقولك إيه، بس إنت اتأثرت بكلامها. حانصحك نصيحة. الحب بيجي مرة واحدة. وإنت ماحبتش غادة اللي إنت فيه عشان حاسس إنها لعبت عليك. بس قلبك ده حس بمليكة. البنت الفقيرة البسيطة. قرر يا تخليها في حياتك وتتجوزها بجد قدام الناس، يا تبعد عنها قبل ما تغرق أكتر. لأن في الآخر هي اللي خسرانة، مش إنت. على حسب كلامك، هي مش مادية ولا طماعة. يعني الجوازة دي هي خسرانة فيها.
ماتخليهاش تخسر أكتر من كده. النهارده شوفت في عينيها خوف منك يا أدهم. والله صعبت عليا. البنت صغيرة تعيش كل كمية المشاعر دي وهي مش فاهمة. أدهم، دي عيلة بس الزمن مرحمهاش. خليتها "مدام" وبتعمل واجبات زوجية هي مش عارفاها. دخلتها عالم هي مش فاهمه فيه. ودا من خلال كلامك. حافظ عليها يا أدهم.
أدهم: نفس الكلام اللي قولته ليها. ما تضيعش نفسها عشان بقت "مدام". خايف عليها تمشي في السكة دي. بس مش هسيبها تضيع عشان أنا السبب. أول ما نرجع من شرم الشيخ حاطلقها. كفاية لحد كده. أنا بنتقم منها ومن نفسي. أكرم: ربنا معاك يا صاحبي. أدهم: يلا. في رجالة لازم تتأدب عشان بصوا لي حاجة مش بتاعتهم. أكرم: وأنا معاك. خلينا نرجع أيام الشقاوة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!