الفصل 12 | من 32 فصل

رواية بعت نفسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
23
كلمة
1,705
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

اكرم: انت جايب اختك هنا عشان ادهم يتجوزها؟ عبد الرحمن: اه، هو عايزها يبقى في الحلال. ادهم: حلال إيه؟ هو انت مجنون؟ انت واختك، انت عارف أنا مين عشان اتجوز اختك؟ أنا لما أقول جواز، حتجوز بنت من مقامي، مش اختك. عبد الرحمن: لما هو كده، عايز منها إيه؟ ماتسيبها في حالها، عايز تاخدها غصب؟ اكرم: هو فين الغصب؟ وهي اللي جايه برجليها.

عبد الرحمن: أنا اللي جايبها غصب عنها. انتو ماسيبتوش لينا حل، واحنا مش قدكم. طلب منها تروح عنده الشقة، لما ضربوها بالقلم، سجنها. يبقى خلاص يسيبونا في حالنا. ادهم: لا، دا اتفاق وهي وافقت، ولا إيه يا اكرم؟ اكرم: اتكلمي يا مليكة، ساكتة ليه؟ مليكة: حأقول إيه؟ أمي بتموت، والباشا نقلها مستشفى خاصة، وبكرة حتعمل العملية. وهو عايز مقابل مني. كل اللي أطلبه يكون في الحلال بس. ادهم: وأنا مش موافق.

مليكة: خلاص، أمي ليها ربنا. كلموهم عشان يكتبوا ليها خروج، أوديها الأوضة لحد ما تقابل وجه كريم. عبد الرحمن: انت بتقولي إيه؟ عايزه تموتيها؟ مليكة بصوت عالي ودموع في عينيها: هو انت مش شايف بيقول إيه؟ مش عايز الحلال، أعمل إيه؟ عبد الرحمن: أبوس إيدك يا باشا، وحياة أغلى حاجة عندك، اكتب عليها، وبعد كده طلقها، ماحدش حيعرف. هنا مليكة حست نفسها رخيصة وبتبكي. اكرم: خلاص يا ادهم، اضرب ورقتين. مليكة: جواز عرفي؟ اكرم: اه.

عبد الرحمن: هو دا حلال؟ ادهم: يعني هو دا اللي انتو عايزينه؟ أقضي معاها ليلة في الحلال؟ وهي اللي جايه تبيع نفسها ليا زي أي واحدة جايبها من الكباريه ودافع فيها فلوس، دا حلال؟ عبد الرحمن: لو انت حاتسيبنا نعيش من غير ما تزق الناس علينا، ماكنتش جبتها. وبعدين، إحنا عندنا ظروف انت عارفها. لو مش عايز الحلال وتدينا وعد إنك تبعد عنا، حاخد أختي ونمشي. اكرم: وأمك اللي في المستشفى؟

عبد الرحمن: انتو وضميركم. لو حاترموها من المستشفى، يبقى مليكة تشيل ذنبها. مليكة بصت ليه. مليكة: أشيل ذنب أمي عشان مش عايزة أفرط في شرفي؟ عبد الرحمن: هو قال يكتب ورقتين. مليكة: عارف لو قطع الورقة، مين اللي حايثبت إني كنت متجوزاه على سنة الله ورسوله؟ عبد الرحمن: هو كلامها صح؟ اكرم: اه، بس حلال عشان حانكون شهود، جواز عرفي من غير إشهار ومش حيكون قانوني.

مليكة: لا، مش موافقة. هو كده كده حايطلقني، ومش حايخسر حاجة، بس أنا اللي حأبقى متضررة من الموضوع، الناس ما بترحم. ادهم: طالما عايزين حلال، هو جواز اللي متفقين فيه على طلاق، مش جواز متعة وحرام في الدين؟ عبد الرحمن: الشيخ قالي ماتكونش النية جواز متعة، وانت بعدها بفترة طلقها. ادهم: لا. عبد الرحمن بص لمليكة. مليكة: إحنا آسفين على الإزعاج. يلا يا عبد الرحمن. عبد الرحمن: اقعدي، خلينا نتفاهم.

اكرم: هو انت معندكش مشكلة تبيع اختك وتذلها كده؟ فين الرجولة؟ ادهم: انت عندك كام سنة؟ عبد الرحمن: 15 سنة. اكرم: عيل. لما حتكبر حاتندم على اللي بتعملوه في اختك.

عبد الرحمن: حط نفسك مكاني وشوف حاتتصرف إزاي. هو مش سهل عليا أعمل كده في أختي اللي اتبهدلت بسببنا. تشيل اللقمة منها وتديها ليا أنا وأختي. إحنا بقالنا فترة مافيش أكل عندنا، بناكل بواقي الناس، أو لما تجيب لينا مليكة من المطعم. إحنا كبار نستحمل، بس فيه طفلة معانا ما تقدرش تصبر على قرصة الجوع. إحنا عايشين كلنا في أوضة، لو مطرت المطرة بتنزل فوق دماغنا، ومش عارفين ندفع أجرتها. هدومنا زي ما انتو شايفين. مليكة بتشتغل ليل

نهار، يا دوب وفرت فلوس عشان تعالج أمي اللي هي في غيبوبة. الحاجة يا بيه تخليك تشحت وتبيع نفسك. دي أمي، من غيرها إحنا ولا حاجة. أمنا اللي هربتنا من البلد عشان كانو عايزين مليكة ليهم ويحرمونا من المدرسة. أمنا اللي نهبوا ورثها ورث أبويا، وسابت كل حاجة عشان نعيش بكرامتنا ونكمل دراستنا. اشتغلت في البيوت عشانا. لو كان ينفع كنت أنا بعت نفسي. أعمل أي حاجة لخاطرها. شغلوني عندكم، أي حاجة، بس اعملوا لأمي عملية.

وبص لمليكة، مسك إيديها. أبوس إيدك وافقي. أنا مقدرش أعيش من غيرها. كفاية اتحرمت من أبويا. متفكريش في نفسك زي ما بتعملي طول الوقت. متخافيش، أمك مش حتعرف حاجة. ادهم: كفاية كده. مافيش جواز. امشي وسيب اختك، وبكرة أمك تعمل العملية. عبد الرحمن: حتى جواز عرفي لا؟ ادهم: لا. مليكة: يلا يا عبد الرحمن. وقفت، بس عبد الرحمن ابتدأ يعيط زي العيل الصغير. عبد الرحمن: يعني خلاص حكمتي على أمي بالموت عشان انت تعيشي؟ عمري ما حاسامحك.

مليكة: أنا تعبت من كل حاجة. خلاص يلا نمشي. ربنا كبير. عبد الرحمن: مش حأمشي من هنا إلا لما أمي تعمل العملية. اكرم: ادهم، تعالا عايزك. راح معاه. ادهم: مالك بتعيط؟ دي دموع يا اكرم؟ اكرم: دموع. لو كان عندي فرصة أنقذ فيها أمي، كنت عملت. بس أنا الموت خطفها مني. الولد دا قطع قلبي. أنا اللي حأبوس إيدك ترحمنا كلنا. أنا مستعد أتكلّف بكل حاجة. أنا كان بإمكاني أدخل، بس جدك حضرني. أتصرف من دماغي ومش عايز معاه مشاكل تاني.

ادهم: أنا مقدرش أتجوزها رسمي. جدك يموتني. اكرم: اضرب ورقتين عرفي. ادهم: هو انت بجد عايز تنام معاها؟ أخوها بيقول إنها بنت بنوت. ادهم: هو انت مجنون؟ تصدق؟ أكيد هو مش عارف. اكرم: حرام عليك يا ادهم. ادهم: أنا حطيتها في دماغي ومش حاشيلها، إلا ما أشوفها في سريري وحضني، برضاها أو غصب عنها. يلا. راحوا شافوا مليكة حاضنة عبد الرحمن اللي بيعيط. ادهم: جو صعبانيات دا. زهقت منه. قررتوا إيه؟ خلونا نخلص. الوقت دا تليفون ادهم بيرن.

ادهم: دا انكل شريف. الو. شريف: أيوه يا ادهم، الحالة اللي جبتها لازم تخش عمليات حالا. ادهم فتح سبيكر. ادهم: ليه؟ مش كنتوا حاتعملوا العملية بكرة؟ شريف: أيوه، بس صحيت من الغيبوبة ودخلت في جلطة. لازم العملية، وإلا مش حانعرف نسيطر. وأولادها ماسبوش أي رقم. ادهم: طيب، أنا حأتواصل مع ولادها. شريف: بسرعة. مليكة قلبها كان حايطلع من مكانه. عبد الرحمن: وافقي يا مليكة، أمك بتموت. مليكة: أنا موافقة. ادهم: من غير جواز؟

مليكة ابتدت تعيط. مليكة: ارجوك خليني أبيع نفسي بالحلال، أقل حاجة. وحياة أمك وأبوك وأغلى حاجة عندك، وحياة جدك، مش حأقدر أخليك تلمسني في الحرام. اكرم: خلاص يا ادهم، جيب المحامي واعمل ورقتين. مليكة: ادهم بيه، عارفة إنك عايز تكسرني وتربيني. اعمل فيا اللي انت عايزه، أكون خدامة تحت رجليك، بس بمأذون شرعي ومحدش يعرف جوازنا. ادهم: لا. مليكة: هو انت عندك عادي الحرام؟ تعمل حاجة زنا؟ مش خايف من عذاب ربنا؟

أنا مقدرش، عشان ربنا يشفي ليا أمي، مش بالحرام أعالجها. ربنا مش حيرضى عننا. راحت عنده وبست إيديه. جيب المأذون واكتب عليا. ادهم: انت بتعرضي نفسك عليا؟ شوفت يا اكرم، مش قولتلك حتيجي تحت رجلي. مليكة: ربنا ما يكتب على حد اللي أنا حاساه. حاخسر أمي وأخويا في نفس الوقت. ارجوك يا باشا، وافق. والله ما حأقول ليك حاجة. اعمل فيا ما بدالك. ادهم: حتبقي خدامة عندي تحت أمري، وتبقي وحدة لمزاجي بس. مليكة: حاضر.

ادهم: كنت عايزك ليلة بس، بس دلوقتي حأخليكي وقت ما أزهق منك حأرميكي. مليكة: حاضر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...