الفصل 13 | من 32 فصل

رواية بعت نفسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
19
كلمة
1,761
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

أكرم قرر إيه؟ أدهم أخذ تليفونه واتصل بالحارس الشخصي بتاعه يجيب المأذون. مليكة قامت قعدت على الكنبة موطية راسها. بعد كده افتكرت حاجة. مليكة: بس أنا مش معايا البطاقة، لإن شنطتي نسيتها في الشقة امبارح. أدهم: شنطتك هنا، جابوهالي. وراح جابها ليها. الشنطة كانت سودة جلد، كلها مقشرة وقديمة، وفيها البوك بتاعها من غير فلوس فيه، بس ورقة والبطاقة وكنت صورة. أكرم: أدهم، هو أنت بجد حتكتب عليها؟ أدهم: بعدين وأفهمك.

أكرم: أنا مش مطمن ليك خالص. أدهم اتصل بالدكتور شريف عشان يجهز العملية. وعمل تحويل الفلوس للمستشفى من لاب توب. أدهم: أنا دفعت تكاليف العملية. مليكة شافت المبلغ كان كبير جداً جداً. وحتى عبد الرحمن... أدهم: دا لتكاليف العملية والإقامة في المستشفى، وطبعاً مفيش مهر ولا شبكة ولا مؤخر صداق، كفاية المبلغ اللي اندفع في المستشفى، ودا كتير عليها. مليكة اتجرحت من الإهانة بس ماتكلمتش. عبد الرحمن: اللي تشوفه، وكثر خيرك.

بعد نص ساعة وصل المأذون مع اتنين شهود من الحراس. المأذون: مين وكيل العروسة؟ عبد الرحمن: أنا أخوها. أكرم: بس هو قاصر. المأذون: لا ماينفعش، هي العروسة كام سنة؟ أدهم: بطاقتها أهي. المأذون: كويس، تمت 18، طيب لازم وكيل. أكرم: أنا وكيلها يا شيخنا. مليكة حست بدوخة وإن نفسها مقطوع، وشها كان أصفر جداً وإيديها بتترعش، كان مالياها خوف. المأذون: انتبه لحالتها، هي العروسة مغصوبة؟ مليكة: لا. المأذون: يعني موافقة على الجوازة؟

مليكة: آه موافقة. المأذون: على بركة الله. ابتدأ المأذون. صحت مليكة على كلمة "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". يا لاهل اللحظة دي بتتمناها أي بنت، إلا مليكة اللي دموعها نزلت وهي مكسورة وخايفة، قلبها كان مقبوض. أدهم قام مع المأذون هو وأكرم. أدهم: حكم الزواج إيه لو ماتمش توثيقه؟ المأذون: جائز شرعاً وهي مراتك دلوقتي لإن تم بشهود وإعلان الجواز وبمأذون. بس قانوناً لأ، لإن مفيش حاجة رسمية اتسجلت.

أدهم: يعني جوازي منها حلال شرعاً؟ المأذون: آه يابني، والورق اللي معايا مهمتي أنا أسجله وأسلمكم عقد الجواز. أدهم: حلو كده، هات دول. واخد منه قسيمة الجواز. وأنا مش عايز حاجة تتواثق. المأذون: بس كده عيب، عشان البنت حتضيع لو طلقتها بعدين، لإن مفيش حاجة تثبت إنك اتجوزتها. أدهم: مالكش فيه. المأذون: بس أنا بخاف ربنا، وما أقدرش أظلم البنت دي، هي عارفة اللي أنت عايز تعمله. أدهم: اتفضل يا مولانا، أنا حتصرف.

المأذون: لا، أنا ما أقدرش، دي جريمة وأنا مش حاسكت عليها. جا الحارس أخد المأذون وطلعوا بره. أكرم: يا جبروتك يا أخي. أدهم: المهم إنها حلالي ومراتي. أنا مقدرش أوثق الجواز بيها، هي مالهاش فيه، المهم حلال. أكرم: مش عارف أقولك إيه، بس خاف ربنا فيها، دي بقت مراتك، مش واحدة من الشارع جبتها لشقتك. أدهم عند كلمة "مراتك"، خلته واقف بيبص عليها وهي بتعيط في حضن أخوها. مش عارف اللي بيعمله صح ولا لأ.

دخل المكتب بتاعه وحط قسيمة الجواز في الخزنة. راح عندهم وطلع فلوس حطها فوق الترابيزة. أدهم: خد الفلوس دي معاك وروح مع أكرم المستشفى. عبد الرحمن: ومليكة؟ أدهم: حاتفضل معايا، مش اتجوزتها زي ما أنتوا عايزين. مليكة قلبها ابتدأ يضرب كتير. أكرم: نمشي يا عبد الرحمن؟ عبد الرحمن: حاضر. وقام باس راس مليكة. عبد الرحمن: أنا آسف. واخد الفلوس وراح. أول ما اتقفل الباب، مليكة اتخضت. أدهم: شفتي، محدش فيهم قالنا مبروك.

وقعد جنبها بيبص عليها وهو شايفها بتترعش. معقولة خايفة منه. أدهم: إيه، حنفضل كده؟ مليكة: مسحت دموعها وبصت عليه وهي عينها حمرا. أعمل إيه؟ أدهم: أوبا، دا سؤال برضه، دا أنت خبرة ولا قدامي، عاملة فيها شريفة. مليكة: والله العظيم أنت واخد فكرة وحشة عليا. أدهم: كله حيبان. يلا اسبقيني على أوضة نوم، وادخلي اعملي دش، أكيد مش حألمسك وأنت معفنة كده. مليكة: ممكن من غير إهانة. أدهم: براحتي. مليكة: الأوضة فين؟

أدهم: أول واحدة على اليمين. راحت مليكة ودخلت الغرفة اللي كانت كبيرة وفرشها مودرن، أكبر من أوضتهم على السطوح. فضلت تبص عليها، وهو فتح الباب ودخل بعد ما شال قميصه وفضل بس بالبنطلون. مليكة أول ما شافته اتكسفت ونزلت راسها. مليكة: ممكن أطلب طلب؟

أدهم: من أولها طلبات. اسمعي كويس، أوعي تفكري إنك مراتي بحق وحقيقي وعندك حقوق عليا. أنت بعت ليا نفسك عشان أتمتع بيكي، رغم إني مش شايف فيكي حاجة حلوة ولا أنوثة عشان أتمتع بيها، بس معلش، أنت هنا عشان أربيكي وأعلمك إزاي تمدي إيدك على أسيادك، ولما أتكلم توقفي قدامي. أنت هنا خدامة تشوفي طلباتي وطلبات ضيوفي وتكوني لمزاجي، ودورك تبسطيني في السرير، ولو مانبسطتش حتشوفي مني اللي عمرك ماشوفتيه.

الكلام نزل كصاعقة عليها، وشافت الأيام السودة اللي مستنياها على إيده. مليكة: حاضر. أنا بس كنت بستأذنك أروح عند أمي المستشفى لحد ما أطمن عليها، وبعد كده أنا تحت أمرك. أدهم: أنا اللي أقرر، مش أنت. قوليلي، كانوا بيدفعوا لك كام لما كنتي بتروحي معاهم العواجيز بتوعك؟ مليكة بصوت عالي: كفاية، حرام عليك تهيني كده. ضربها بالقلم في وشها لحد ما شافت النجوم بتنور في عينيها من كثر قوة القلم اللي أخدته، ونزل من بقها دم.

مسكها من شعرها لدرجة حس إن شعرها حايطلع من مكانه. أدهم: لو صوتك على عليا أموتك، فاهمة؟ مليكة: حاضر، أنا آسفة والله. ورماها على الأرض وطلع من الغرفة. راح يدخن سيجارة، أول ما خلص رجع عندها، لاقاها لسه مرمية على الأرض بتعيط. أدهم: قومي أوديكي المستشفى. مليكة: حاضر، كثر خيرك. وقفت بصعوبة وهي حاسة بدوخة. هو شاف منظرها، ممكن نقول إنها صعبت عليه لما شاف الدم في بقها. أدهم: اغسلي وشك، أول في المستشفى.

أكرم واقف وكان شايف عبد الرحمن بيعيط. أكرم: بتعيط عشان أمك ولا أختك؟ عبد الرحمن: الاثنين، الباشا مش حيسيبها في حالها، وأختي غلبانة. أكرم: أهم جم. مليكة راحت على عبد الرحمن. مليكة: إيه الأخبار؟ طمني؟ عبد الرحمن: رفع راسه يبص عليها، لاقى خدها متورم شوية. عبد الرحمن: هو ضربك؟ مليكة: دي البداية، اللي جاي ربنا اللي يعلم بيه. بقالها كتير في العمليات. عبد الرحمن: ساعة تقريباً. عند أكرم وأدهم. أكرم: حصل إيه؟ أدهم: ولا حاجة.

أكرم: أنت ضربتها؟ أدهم: عرفت منين؟ أكرم: من خدها متورم. أكرم: ما رضيتش تسلمك نفسها؟ أدهم: ما قربتش منها خالص، قرفان. أكرم: بعد كل ده وقرفان؟ أدهم: هو أنت مفكرني متجوزها حب فيها ولا من جمالها؟ زيها ماشغلهاش، حتى خدامة عندي. مليكة سمعت كلامه هي وعبد الرحمن، اللي مسك إيديها وباسها، كأنه بيعتذر ليها. أكرم: وطي صوتك. أدهم: أتكلم براحتي يا أكرم، ممكن ماتدخلش نفسك في حاجة تخصني. أكرم: ماشي. بعد ساعة من الانتظار، وقف أدهم.

أدهم: أنا ماشي، زهقت من قعدة المستشفى. أكرم: حتسيبها هنا ولا تاخدها معاك؟ أدهم: أنا لسه قايلك ماتدخلش. أكرم: يا سيدي، إحنا آسفين، أنا رايح القصر، ماينفعش نبات بره إحنا الاتنين. أدهم: أنا كمان رايح معاك. وراح من غير ما يتكلم معاها. راح وراه أكرم. عبد الرحمن: الحمد لله، مشيوا. مليكة: جات فكرة في بالي، أول ما أمنا تصحى نطلعها من المستشفى ونهرب أي مكان. أداك كام؟ عبد الرحمن: 5000 جنيه. مليكة: كويسين.

عبد الرحمن: أنت بتتكلمي بجد؟ مليكة: آه، هو ملمسنيش، يعني ممكن أنفذ بجلدي. عبد الرحمن: لا يا مليكة، دا اتفاق بينا، وبعدين حنروح فين؟ مليكة: بلاد الله واسعة. عبد الرحمن: أنا مش موافق، هو جوزك دلوقتي مهما حصل، أو الطريقة اللي اتجوزتيه بيها. مليكة: خلاص، اسكت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...