الفصل 5 | من 5 فصل

رواية بالتراضي الفصل الخامس 5 - بقلم نانسي أشرف

المشاهدات
23
كلمة
2,545
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

عايدة! قولتها بإستجداء، بخزي، بكل المشاعر المؤلمة اللي اتوجدت، وهي كانت قاعدة قدامي، على الكنبة اللي كنت بنام عليها، حابسة دموعها، بتكتم الكلام اللي عايزة تقوله عشان ميخرجش بنحيب. _عايدة، والله الصور والفيديوهات دي كلها قبل ما... _قبل ما إيه؟ _قبل ما أحبك يا عايدة، والله العظيم من ساعة ما اتجوزنا وحتى قبل ما أحس بأي حاجة ناحيتك مكنتش بروح الشقة دي ولا بعمل اللي كانوا بيعملوه. _واللّي نايمة في حضنك دي؟

_والله العظيم ما أعرف حصل كده إزاي. _الصورة بتاريخ ٢٣ فبراير يعني من كام يوم! _صدقيني أنا معرفش الصورة دي اتاخدت إزاي ولا امتى! والله العظيم يا عايدة ما أعرف مين البنت دي أصلاً. _كفاية كدب بقى. قامت من مكانها فقمت أنا كمان. _طلقني يا يوسف. _عايدة! _طلقني.. مش ده كان حلك الجامد اللي هيفتح لك كل الأبواب ويرجعك لحياتك القديمة المقرفة؟!!! أنا بقولك طلقني يا يوسف. _إنت بتقول إيه؟!!! أنا مش... _إنت عمرك ما هتتغير.

في اللحظة دي لمحت الدموع في عينيها والحشرجة في صوتها. _أنا عملت المستحيل عشان تتغير ومفيش فايدة فيك. _عايدة. مسكت إيديها وأنا بقرب منها. _أنا بحبك.. وكل اللي حصل ده والله ما ليا إيد فيه.. الصور بتاريخ قديم والصورة الأخيرة معرفش حصلت إزاي؟ _إنت كنت لابس الطقم ده يوميها. سحبت إيديها من إيدي. _ودبلتي أهي.. أهي في إيدك وإنت حاضنها! _ما أنا مش عارف ده حصل إزاي. _لحد ما تعرف...

قلعت دبلتها وحطتها على التربيزة اللي قصاد الكنبة. _ورقة طلاقي تكون عندي. قربت من باب الأوضة وسمعت صوتها بنغمة هادية. _عارف؟ .. أما كنت صريح معايا رغم كلامك اللي كان زي السم كان أهون لي من تمثيلك عليا دلوقتي. مدتنيش فرصة، قفلت الباب بكل قوتها وسابتني بدور في مكاني. ******************************** _چووووووووو! متمالكتش نفسي غير وأنا بضربه في وشه بكل قوتي، رجع لورا من أثر الخبطة. _يااااه، ده إنت جاي حامي أوي.

مسح الدم اللي كان على وشه وبلع ريقه عدة مرات. _إيه يا چو! بقا ست هي اللي تعمل فيك كل ده! مسكته من هدومه وقربت منه وأنا بعلي في صوتي. _متجيبش سيرتها على لسانك القذر ده. _طب أوعى إيدك يا صاحبي، عيب، ده إحنا واكلين عيش وملح سوا. _تقوم جايب فيديوهات وصور ليا وتبعتهملها، مش كده؟!!! عايز تدمر حياتي، مش كده؟!!!!!!! محستش بنفسي غير وأنا بضربه مرة والتانية والتالتة. _استكترت عليا أعيش مرتاح معاها، هه؟! ....

كنت عايزني أفضل زيك.. فاشل.. صايع.. ملوش أي تلاتة لازمة في الحياة! قوّمته وهو بيترنح مكانه ومش قادر يصلب نفسه. _أنا عملتلك إيه عشان تأذيني كده! .. ده أنا مصدقت حياتي بقا ليها لون.. مصدقت إنها حبتني وخلتني أعرف أحب! .. ليه؟!!! ضربته مرة تانية فوقع على الأرض، منزلتش ليه، انحنيت. _هتعيش وتموت معفن وتابع ليا.. عمر ما هيبقى ليك شخصية ودا دليل كافي يثبت لي إنك مبتعرفش تتصرف صح من غير...

بصت له بتقزز، مكنتش مصدق إنه حازم صاحبي اللي كنا واحد في يوم من الأيام. _لو فكرت تقرب مني أو منها مرة تانية هعرف شغلي معاك المرة دي، أنا عملت بأصلي وخليت أيام زمان تشفع لك عندي، لكن وعهد الله لو فكرت.. لو بس جه في خيالك تقرب لها تاني هقتلك يا حازم سامعني؟ .. هقتلك.

سبته مرمي على الأرض وقربت ناحية الباب وفتحته، سمعت صوته وهو بينادي، فتحت الفون عشان الإسعاف تيجي تاخده قبل ما ألتفت له، كان واقف مكانه.. ملمحتش النصل اللي بيلمع في إيده.. جابه امتى؟ كان جايبه ليه؟ .. وليه مخبيه عني وبييقرب مني كده؟!! ... أسئلة سألتها لنفسي في الدقايق الأخيرة قبل ما أحس بالنصل بيخترق جسمي والسائل الدافي بينساب مني! سندت عليه فسابني أقع على الأرض وأنا بتلوى من الوجع. _شوفت؟!!!! ...

شوفت وصلتنا لإيه؟!!!!!!! .... شوفت جرالك إيه؟!!! ... أديك بتموت بسبب واحدة... الصنف اللي عشت طول عمرك فاكره اتخلق لمتعتك بس هو اللي قضى عليك يا يوسف! ... وعلى إيدي... على إيدي يا صاحبي. شدني من شعري عشان أرفع له راسي وأنا لسه بدمع من الألم وبحاول أحط إيدي على الجرح أمنع النزيف. _ليه؟!! ... ليه يا يوسف؟!! .. ما كنا عايشين يا صحابي.. كنا مبسوطين! ... دخلته ليه؟ .. دخلت الحب ليه يا يوسف ليه؟!!! بلع ريقه.

_مش إنت اللي قلت إنه ملوش دعوة بينا؟ مش كان كلامك إنك عايز تعيش حياتك بالطول والعرض وتفضل أخويا؟ .. مش كنت عايزنا نكبر سوا يا يوسف وميبقاش فيه مسؤوليات حوالينا؟!!!! طب ليه؟؟؟ ليه؟!!

حسيت بيه وهو بيحضني، كنت ساعتها حاسس بإن خلاص.. في سكرات موتي.. جسمي اتخدر ونفسي بدأ يهدأ واحدة واحدة.. حاسس بيه وهو بيبكي وصوت عياطه بيعلى وهو لسه حاضني، حاسس بيها وهي بتلم حاجتها وبتقفل سوستة الشنطة عشان تمشي، حاسس بشريف وهو بيدور على اللي اتبقى من صديق الطفولة جوايا، حاسس بأمي وهي بتصلي الفجر دلوقتي وبتقرأ الورد وبتدعيلي. شريط حياتي كان بيمر قدامي، أيامي، مشاعري الأولى اللي اختبرتها مع عايدة.

عايدة وعنيها وحضنها وضحكتها. ابتسمت وأنا بحاول استحضر صورتها عشان تبقى الأخيرة قبل ما أسمع صوت من بعيد جداً.. خفت رغم إنه قريب جدا جدا. _إيه اللي حصل؟!! _ينهر أسود!! ده دم؟!!!! _الحقوه يا جدعان ده بيتصفى!!!! في اللحظة دي حسيت جسمي بيرتطم بالأرض فأدركت أن حازم بعد عني، سابني. قرب واحد مني. _إنت سامعني.. لو سامعني حرك أي حاجة فيك. بصوت واهن حاولت أستجمع فيه كل قوتي عشان يخرج. _شـ... شريف... كلموا شريف.

_إسعاف يا جماعة.. الراجل لسه عايش!!!!!!! *********************************** القبر... المستقر الأخير والنهاية اللي كلنا بنحاول نداري عينينا عنها، النهاية والبداية لحياة تانية تفاصيلها يمكن مش معروفة طول ما إنت لسه في عالم الأحياء! ظلام القبر محدش اختبره غير اللي اتقطع آخر خيط ليه في الحياة! ظلام.. جايز لسه متكتبليش إنه اختبره.. أو لسه ليا خيوط في الحياة. _بيفتح عنيه!

سمعت الصوت ده وشميت روايح كتيرة من ضمنهم ريحتها، فتحت عيني بحارب النور الأبيض الطاغي على المكان. أول صورة شوفتها كانت هي. ابتسمت. _عايدة! مسكت إيدي. _أنا هنا يا يوسف. _أنا.. أنا آسف يا عايدة.. أنا معرفش مين اللي في الـ... _خلاص يا يوسف خلاص مش وقته. _طب... طب إنت مصدقاني؟!! _آه... مصدقاك. ابتسمت وشديت على إيديها وبصيت جنبها لقيت شريف اللي عرفت إنه أول واحد يحضر المستشفى ويجري يجيب عايدة من بيتها بعد ما سابت بيتنا.

_شريف! .. إيه اللي جابك؟ _برضو؟ ضحكت بوهن، وأنا بطبطب على إيديه بإمتنان وبصيت على ماما اللي كانت شايلة المصحف وبتعيط، مكنتش قادرة تتمالك نفسها أما ابتسمتلها وأنا بحاول أطمنها إني لسه عايش مع إن في اللحظة دي مكنتش لسه متأكد أنا لسه عايش فعلاً ولا أنا هناك على الأرض في شقة حازم باخد أنفاسي الأخيرة! _ودا إيه اللي جابه دا كمان!!!!!!!

صوت فتح الباب بعد طرقات مخدتش بالي منها وصوت أمي اللي اتكلمت بغيظ أنبهني إن عندي زائر جديد. _مين يا عايدة؟ مكنتش لسه شايفه من الناس اللي حاوطوا السرير، مسكت إيدي كأنها بتحاول تحميني وقربت وهي بتهمس. _ده حازم. ابتسمت وأنا بقربها مني. _عايدة.. اعدليني. سندتني وحطت ورا ضهري المخدة، ابتلعت ريقي وبصيت ناحيتهم كلهم. _خلوه يدخل. _ده هو اللي عمل فيك كدا!!!!!!! _ماما لو سمحتي.. دخليه.

فضلت ساكتة للحظات، شريف قرب ناحيتي وهو بيحاول يحميني. وعايدة مسكت إيدي أما أنا ابتسمت لماما وأنا بطمنها. _مش هيعمل حاجة. وظهر ما بين الزوار كلهم، صاحبي.. رفيق الأيام.. عيني تلقائي سكنت أما شوفته واقف قدامي والدموع في عينيه. عيني نزلت على الكلبشات اللي في إيديه والراجل اللي جنبه، لمحت الظابط واقف على الباب مستنيه يخلص اللي بيعمله. _تعالى. قولتها من قبل ما يفكر يقرب أو يخاف يقرب من اللي حواليه، قرب مني فوقف شريف قدامه.

_شريف.. سيبه يعدي. وبعد شريف وقرب حازم. _كان طلبي قبل ما يتقبض عليا إني أشوفك وأطمن عليك يا يوسف. وبص ناحية عايدة. _وأوضح لك يا عايدة الحقيقة.. اللي يوسف نفسه ميعرفهاش. اتنهد وهو بيغمض عينه وبيفتحها مرة تانية.

_الصور القديمة دي فيديوهات فعلاً لينا واحنا في كذا حفلة وفي أوضاع كنا فاهمين إنها جامدة بنسبالنا والصور دي كانت في اللاب عندي ومبنطلعش غير في قعدة هلس من بتوعنا زمان.. زمان.. قبل ما يجوزك حتى قبل ما يحبك أو يقربلك. رفعت راسها لفوق وهي بتنتبه للكلام الجاي.

_والصورة الجديدة دي كانت صورة متفبركة.. آه مش فوتوشوب.. بس إحنا اللي فبركناها.. كان يوم عيد ميلاد سليمان صاحبنا وساعتها عزمنا يوسف.. في الأول مكنش حابب يجي وكده. بس إحنا أصرنا إنه يجي، أنا صبيت له كاس مرضيش في الأول اتحايلنا عليه ومرضاش، جبناله ساعتها عصير جوافة من اللي بيحبه وحطينا فيه مخدر وجبنا واحدة من البنات ونيمناها في حضنه وخدنا الصورة. بلع ريقه وهو بيبص لي. _وبعتهالك.

سكتنا كلنا واحنا في حالة من الذهول، ابتسمت وأنا أخيراً بفهم، هو قرب مني. _أنا عشت فعلاً معاك وفي ضهرك متخيلتش إنك ممكن تموت بسببي... محدش سلمني للبوليس يا يوسف.. أنا اللي سلمت نفسي وأنا عرفت إنك لسه عايش وإن القضية هتبقى شروع في قتل. طلبت منهم إنهم يجبوني عندك وهقولهم على كل حاجة. _خلي بالك من نفسك يا حازم. ابتسم باستسلام واتحرك مع الظابط وقفلوا الباب. واتقفل معاه باب من حياتي متمناش أبداً إنه يتفتح من جديد.

*************************** _بابا.. بص أونكل شريف جاب لي إيه؟! _الله يا زيزو! دي حلوة أوي!! سبته وقربت من شريف اللي كان قاعد في الصالة. _خير؟ إيه اللي جابك؟ _إنت لسه فيك العادة ال... _هوب هوب.. الأولاد يسمعوا يا نجم. _لا بابي متربي بصحيح. _بكرا الجواز يربيك يا حبيبي أخوك. قلتها في نفس اللحظة اللي طلعت فيها عايدة من المطبخ ببطنها المنفوخة ووراها نجوى صاحبتها، بصيت ناحية شريف اللي عينيه لمعت أول ما شافها.

_ده إنت شكلك هتتربى قريب أوي. _احم.. قـ... قصدك إيه يا يوسف؟! _قصدي إن الأكل هيبرد يا عم التقيل. قمت وأنا بشيل زياد وعلي أخوه الكبير بيجري ورانا. حاوطت عايدة وقربتها مني قدامهم كلهم وأنا بغمز. _ده إيه الروايح الجامدة دي. _يوسف!! لم نفسك الناس قاعدة. _يستي هما فاضين لك. بصينا إحنا الاتنين ناحية شريف ونجوى اللي قعدوا قصاد بعض وبينهم نظرات إعجاب خفي. _عارفة يا عايدة؟! _إيه؟! _أنا وحشني النوم عالكنبة أوي. _والله؟!!

.. طب يا حبيبي.. هخليك تنام عالكنبة لحد ما أولد حاضر. _وأهون عليك إني أنام في البرد برا؟ _برد إيه إحنا في أغسطس. قالتها وهي بتحط الشوربة في الأطباق. _ده إنتي ولية فقر.. مش وش رومانسية. سمعت علي ابني الكبير وهو قاعد بيكلم في الفون. _لا أنا مليش في الجو ده.... آه... لا... لا نيڤين لا متجبهاش.. مبحبهاش البت دي لا... أنا ولد جميل وهي مش حلوة وشعرها منكوش.. لا... هتجيبوها مش هروح.. ولد جميل وهي شعرها منكوش!!!

ركزت معاه وهو بيقعد على الكرسي وماسك الفون، قربت من عايدة وهي بتقعد زياد عشان يطول السفرة. _عايدة. _اممممم. _أنا شامم ريحة كدا. _ده أكيد الكيكة أصل أنا عملتها بالـ... _كيكة إيه يا عايدة.. كيكة إيه هتشل... أنا شامم ريحة تانية!! _أومال ريحة إيه؟ _ابنك مش عايز نيڤين بنت طنط سعاد تيجي حفلة عيد ميلاد سيف صاحبه. _أيوه إيه المشكلة. _المشكلة إننا لسه مشتريناش الكنبة اللي نيڤين هتنيمه عليها!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...