قطمت التفاحة وأنا بطلع برا المطبخ وحاسس بيها وهي جاية ورايا. "آه... شهر عسل! "انت بتكلم بجد؟! "ركزي في وشي." بصتلي من غير اهتمام. "قمر، مش كدا؟ "نعم؟! "قصدي باين إني بهزر؟! "لا، أنا مش رايحة شهر عسل أنا." "وبعدين؟ "وبعدين روح لوحدك." "عمرك شفتي شهر عسل بالعريس لوحده؟ غمزتلها، أما هي بصتلي بغضب مكتوم. "وبعدين عاوزة الناس تاكل وشي؟ يقولوا مودهاش شهر عسل؟ "يسيدي أنا مش عايزة." "لا والله لا تروحي." "يا عم مش عايزة أنا."
"وحياة أمي أبداً... دا انتي بتشتميني." "حد قالك إنك غتت؟ "لا، بيقولوا عليا راجل وسيم... كاريزما... كل البنات هتموت عليا... كل البنات بيحبوه... عقبالك كدا." "ياسلام؟! قامت ودخلت المطبخ، فمشيت وراها مرة تانية وسندت على الرخام. "بقولك إيه." "إيه؟ "النهاردة فرح ليلى بنت عمي." "آه عمك اللي مش بتطيقه." "بس ليلى بطيقها." بصتلي بطرف عينها فابتسمت وأنا بلمح غيرتها. مسكت إيديها. "تعالي هوريكي حاجة." "أجي فين؟ "الأوضة."
بعدت إيديها بسرعة وهي بتبصلي بتوتر. "لا، مش هعمل حاجة." وغمزت وأنا بمسك إيديها مرة تانية وبسحبها ورايا. "دلوقتي يعني." بصت ناحية الفستان اللي كان متعلق، كان فستان واخد شكل مميز، أسود قطيفة وفيه لمعة خاصة وعقد من اللولي الأبيض على الرقبة. كان مبهر وكان طلبي من مصمم الأزياء مخصوص إنه يعملهالها. "إيه دا؟! "دا الدريس اللي هتلبسيه النهارده." "انت أكيد اتجننت رسمي."
راحت ناحيته، كان واسع من تحت وضيق من فوق. لمسته ورجعت تبصلي. "أنا لا يمكن ألبس الكلام دا." "ليه؟! "عشان مش أنا." "أومال هتلبسي إيه؟ اتخطتني وفتحت الدولاب وطلعت دريس تاني. كان دريس بسيط جداً لكن ما يليقش أبداً على الفرح الأسطوري بتاع النهارده. "انت عايز تدخل القاعة اللي فيها ناس من كريمة المجتمع بفستان بترتر؟! "ترتر؟! "أومال إيه دا؟ وبعدين إيه اللي دخل الأحمر في التركواز؟ مصمم مين اللي عمل الجريمة دي؟
"دا فتحي الترزي بتاع الحتة." "وفتحي مكنش قادر يكمل الحتة دي كلها أحمر؟ "إيه؟ القماش مكفاش؟ "استغفر الله العظيم." قولتها وأنا بتنهد. "طيب مفيش غير الفستان الجامد اللي انتي ماسكاه دا؟ "لا طبعاً، انت فاكرني معنديش لبس؟ طلعت الدريسات كلها، أما أنا اتمددت على السرير. "حلو أوي... قيسيهم قدامي." "نعم؟! "إيه؟ مالك؟ أنا مش جوزك ولا إيه؟ "يوسف! ابتسمت وأنا بقف وبقرب منها. "دي أحلى مرة اتنطق اسمي فيها."
وشها احمر وهي بتحاول تبعد عني. "أنا مش هقيس حاجة." "خلاص هغمض عيني." "لا يا واد، وأنا كدا صدقتك بقا." قربت منها أكتر وهي لسه واقفة بتحاول تحمي نفسها. "طب جربيني." "اطلع برا." "وهتوريهملي؟ "آه." "طب ما تخليني وا... "برا." "طيب! طلعت وفضلت قاعد. طلعت هي بدرِيس والتاني والتالت والرابع. "حلو دا." "خلاص هلبسه." ابتسمت بمكر وعيني لمعت. جبت مقص من جوه وظبطت الفستان، وفضلت قاعد مستني. "يلا يا عايدة هنتأخر."
"ينهر أسود والمهبب!!!!!! طلعتلي من الأوضة، كانت ناسيه ولابسة تيشيرت بكات. فابتسمت بخبث وأنا بتأملها وهي مش واخدة بالها. "الفستان اتقطع!!!!! "ياساتر يا رب! ودا من إيه دا؟! "وريني كدا؟!!! ... يا خبر أبيض!!! دا مقطوع خالص، إيه دا؟ "هنع مل إيه دلوقتي؟ "دا مفيش أمل فيه خالص... لا حول ولا قوة إلا بالله." "دا كان سليم لسه الصبح! "آه يختي صادقة والله." "دا كأن حد جاب سكينة وقطعه! "أو مقص." "مفيش وقت."
"مفيش حل بقا غير إنك تلبسي الدريس ال... "اللي بترتر؟ "دا أنا أشرب ماية نار لو دخلت بيكي وانتي لبساه." "أومال إيه؟ "الدريس بتاعي." "نعم؟!!! لا طبعاً... على جثتي." كنت ببتسم وأنا بستقبل الناس وببصلها وهي واقفة ما بين الستات من بعيد بفستانها الأسود اللي اختارته. مكنتش متخيل إنها تبقى بالجمال دا أو إنها تتغير بالطريقة دي. كان كل حاجة فيها حلوة... ملامحها اللي زمان قولت عليها مش حلوة...
جسمها اللي كنت بقول إنه عمره ما هيلفت نظري... شعرها اللي باين من الطرحة بلونه الأسود الملفت. كنت ببتسم وأنا أراقبها، بتبتسم بتوتر للي حواليها، أكيد قلقانة منهم... مجتمع غير اللي هي اتربت فيه. كنت حاسس إن قلبي بيدق أما لقيتها بتضحك وبترجع راسها لورا في اللحظة اللي حسيت بحازم جنبي بيناولني كاس. "إيه يا عم عاش من شافك." "ازيك يا حازم أخبارك إيه؟ "أخباري أنا؟! ورمي نظرة ناحيتها ورجع يبصلي. "أخبارك انت والجواز إيه؟
"عادي يعني، ما أنا قدامك أهو." "وأخبار ست الحسن إيه؟ "جرى إيه يا حازم، ما تحترم نفسك... دي مراتي! بصلي بزهول وهو بيلاحظ غيرتي عليها، حتى أنا كنت مستغرب من حالي بقالي كام يوم وأنا حاسس بمشاعر غريبة وغيره مستمرة عليها من أي حد حتى لو كان الدليفري بتاع امبارح! "طب يا عم اهدي... أنا بطمن عليك بس." "قولتلك بخير يا حازم، وبعدين اتفضل جوا واقف برا ليه؟
قولتها وأنا بدخله عشان يبعد عني ويبعد نظراته عنها في نفس الدقيقة اللي دخل فيها شريف. "ألف مبروك يا يوسف." "الله يبارك فيك يا شريف." دخل، أما حازم قرب من جديد. "مش دا شريف جاركوا؟ "آه هو." "ودا إيه اللي جابه؟ "جاي يعمل الواجب يا حازم، مالك؟ "لا مالك انت؟ انت مش ملاحظ إنه بدأ يدخل حياتك كتير الفترة الأخيرة؟ انتبهت لكلامه والتفت بكامل جسمي ناحيته. "قصدك إيه؟
"قصدي خلي بالك، أحسن باين كدا والله أعلم إن الدنجوان بيرسم على كبير." وبصينا احنا الاتنين ناحيتها وهي لسه واقفة بتبتسم براءة ومش حاسة بينا. -"أنا آسفة جداً." "ولا يهمك! "إيه دا؟ بشمهندس شريف؟! "مدام عايدة! إزيك أخبارك إيه؟ "بخير الحمدلله." شاورت على القميص الأبيض اللي اتلطخ بالعصير الأحمر. "أنا آسفة جداً تاني، مكنتش أقصد خالص." "ولا يهمك." مسح القميص بهدوء وهو بيبص ناحية ليلى وهي في إيد عريسها.
"باين إنك كنت صديق العيلة كلها." شاور براسه إنه أيوه، لكن لمحت هي الحزن في عينيه. "كل شيء قسمة ونصيب." اتخض من الجملة ومن إنها قدرت تعرف إنه مكنش مجرد صديق لليلى بنت عم يوسف صاحبه. ابتسم بجاذبية. "طبعاً، ربنا يسعدها." التفت لعنيها وهي بتسم ناحية ليلى وعريسها. "بس انتي عرفتي منين؟ "مش عارفة... بس أنا باخد بالي من المشاهد اللي زي دي." "أنا مفضوح كدا." ضحكت. "جداً." "دا شريف طلع دمه خفيف بجد بقا."
التفتوا الاتنين ناحيتي وأنا واقف حاطط إيدي في جيوبي بعد ما كنت براقبهم من بعيد بصمت، لكن مستحملتش. "ما تضحكني معاك يا شريف." قربت وحاوطتها بدراعي وقربتها مني أكتر بتملك واستحواذ واضح. "مبروك لليلى يا يوسف." "الله يبارك فيك، عقبال ما تنسى انت كمان وتعيش حياتك." بصتلي بزهول أما شريف ابتسملي بحزن واضح ووجع أنا عارفه كويس واستأذن ومشي. بعدت عني. "إيه اللي انت عملته دا؟ "إيه اللي عملته؟! "انت كلمته كده ليه؟
هو عملك إيه عشان توجعه كده؟ "ياسلام!!! أنا مش فاهم إيه الحمقة اللي عليا دي؟! "أنا اللي محموقة ولا انت اللي بتتعمد تحرجه؟ "أنا شرير أيوه." "انت قليل الذوق." "وقليل الأدب كمان، ها إيه تاني؟ بصتلي بغضب وغيظ مكتوم قبل ما تحاول تمشي. مسكت إيديها وقربتها مني بالقوة فخبطت في صدري. "أنا مخلصتش كلامي عشان تسيبيني وتمشي." "وأنا معنديش كلام أقوله." "طب يلا عشان هنرقص." "نعم؟! "هنرقص." "أنا مش هتحرك من مكاني." "تمام."
شيلتها قدام الناس كلها ومهتمتش بصوت الضحك والكاميرات اللي اشتغلت ولا صوتها وهي بتقولي نزلني. نزلتها فعلاً على المسرح وحاوطت وسطها وقربتها مني بالعافية. "قولتلك أنا قليل الأدب بردو." "انت فضحتنا." "هقولهالك كام مرة... أنا جوزك... يعني يجوز." واشتغلت أغنية عمرو دياب "خليك معايا". كانت بتميل معايا على الأغنية. ابتسمت وأنا بقرب من ودنها. "ما إحنا حلوين أهو وبنعرف نرقص."
"لو مسكتش هدوس عادلي رجلك بالجزمة وأخلي البنات الحلوة اللي عينهم عليك دول يتفرجوا عليك." "أوه!!! دا انتي واخدة بالك بقا." قربت أكتر وأنا ببتسم بثقة. "غيرة دي؟ وشها احمر وبعدت عني وابتسمت وأنا بسمع آخر كوبليه في الأغنية. "يا حلم عمري اللي في خيالي من زمان." ركبنا العربية ورجعنا البيت أنا وهي، وقبل ما ننزل من العربية. "آه الكعب مش مخليني قادرة أتحرك." "حلو أوي دا." فتحت العربية ومديت إيدي وشيلتها. "يوسف!!!
الناس حوالينا." "هم فين الناس! عايدة الساعة تلاتة الفجر تلاقيهم في عاشر نومة." شيلتها وهي بتبتسم بقلة حيلة قبل ما نوصل لباب شقتنا في اللحظة اللي فتح فيها شريف الباب. كان لسه بالبدلة مغيرش هدومه مع إنه واصل بيته قبلنا. "معلش يا شريف أصلها مراتي فتلاقيني بحب أشيلها كل شوية." ابتسم بلطف قبل ما يقفل الباب. "مش هتبطل طريقتك دي معاه؟ "مش هتبطلي انتي بطاطس؟ أنا مش قادر أشيلك!
دخلنا الشقة وقفلنا الباب. قلعت الفستان وقلعت أنا البدلة. مددت جسمي على الكنبة قبل ما أقوم وأخبط على بابها. "عايز إيه؟ "ادخل؟ بعد تلت ثواني سمعتها وهي بتقولي ادخل. دخلت ووقفت وأنا ببصلها برجاء. "الدنيا برد أوي برا." "وبعدين؟ "عايز بطانية." "عندك في الدولاب." طلعت بطانية وفضلت واقف في مكاني ببصلها. "مفيش فايدة فيك." "والله ما هقرب." ابتسمت وهي بتبعد أما أنا مكنتش مصدق إني هنام جنبها. جريت وحطيت نفسي جمبها وبصتلها.
"لو قربت سنتي من حدودي هزعلك." "عيييب... ومنام." تاني يوم كنت اتعديت كل حاجة. حدودها وحدودي. صباح تاني يوم وأنا بفتح لقيتها في حضني وأنا ساند على راسها. ابتسمت قبل ما أقوم من مكاني وأستعد للشغل. -في مكان بعيد عن الأبطال. "وبعدين يا حازم؟ الدنيا بقت ناشفة جامد." "آه طبعاً، ما اللي كان شايل الليلة اتجوز." "هو مش كان قال إنه هيخلع من الجوازة دي يا حازم؟ "شكلها عجبته." "الجواز جه على هواه." "وبعدين يعني؟
دا هو اللي كان بيصرف عالليلة كلها." "انت ساكت ليه يا حازم ما تتكلم." ابتسم وهو بيلف السيجارة ما بين صوابعه وبيبتسم بثقة شيطانية. "إحنا لعبنا على الطرف الغلط يارجالة." قرب واحد من اللي كانوا واقفين. "تقصد إيه؟ "أقصد إن البيج بوس الكبير التقيل... وقع وحبها، عشان كدا مش قادر يخلع منها." قرب واحد تاني. "وبعدين؟ "إحنا نسينا طرف مهم كان لازم ناخد بالنا منه." ابتسم ففهموا. "عايدة... عايدة هي اللي هتنهي كل حاجة." "إزاي؟!
ابتسامته اتسعت وهو بيولع السيجارة وبيرجع ضهره لورا. "هتعرفوا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!