وخلي بالك لأنه العصفورة الجديدة بتاعتنا، اهو نستفيد منه ونرميه جنب اخواته اللي بالسجن. مرتضى: أستاذ ورئيس قسم طول عمرك يا باشا. كمال: المهم كلمت أنيس المحامي وعرفته تفاصيل القضية، الجلسة بكرة. مرتضى: آه يا باشا، كلمته وقال إنها بسيطة وهيخرجها في لمح البصر. كمال: حلو أوي، يوم وهتبقى بتاعتي يا رقية. مرتضى: نقول مبروك مقدمًا يا باشا.
كمال: تؤ، مبروك دي تقولها لما تلاقيها عندي في بيتي تحت رحمتي. روح أنت خلص بقيت الشغل، وأنا هرجع عالبيت أرتاح، لازم أجهز، مش هبقى عريس. مرتضى: وسيد العرسان يا كبير. في البيت عند محمد، يدوب دخل ورمى نفسه ع الكنبة، فجأة رن تليفونه. محمد: الو يا باشا. ......... : ها، عملت اللي قلتلك عليه ورحت لكمال. محمد: أيوه، وزي ما أنت قولت بالظبط حصل، وكمان عطاني فلوس أجيب بيها بدل. .........
: يبقى ناوي يعمل فيك زي غيرك، يورطك أنت في القضايا ويطلع هو ملاك. محمد: أنا عاوز أشوف رقية يا طارق بيه، وحشتني أوي بجد، وكمان عاوز أحكي الحقيقة لفاطمة وأرجعها البيت. طارق: لا يا محمد، أوعى تقول لمراتك حاجة، لو رجعت ع البيت ده هيخلي كمال يشك فيك وممكن يخلص عليك. محمد: طب هفضل ع الحال ده لحد إمتى؟ طارق: أنت وشطارتك، عرفت توصل للورق اللي يوقعه وتجيبه ليا، يبقى كده مهمتك خلصت. محمد: هحاول. طب ورقية هتفضل بالحجز كده؟
طارق: متقلقش، أنا محضر حتة مقلب لصاحبك هيولعه. محمد: مقلب إيه؟ طارق: هتعرف بكرة، المهم تخلي بالك من نفسك، كمال مش سهل، إحنا مسمينه في الإدارة عندنا "الحرباية"، أنت فاهم أنا عاوز أقول إيه. محمد: فاهم يا باشا، وربنا يستر، إن شاء الله. طارق: تمام، يلا سلام. قفل طارق ونده ع العسكري. طارق: عاوزك تجيب رقية أبو الدهب من الحجز. العسكري: تمام يا فندم.
راح العسكري وجاب رقية لطارق، وكان وشها بهتان وباين عليها الخوف وإنها معيطة جامد. طارق: خايفة؟ رقية: أكيد، الجلسة بكرة ومفيش محامي راضي يترافع عني، كده هتحجز تاني، صح؟ طارق: لا، متخافيش، فيه محامي هيترافع عنك بكرة. رقية بفرحة: بجد؟ محمد اللي جابه صح! طارق: لا مش محمد، أنا اللي جبته. رقية: حضرتك! وأنت ليه عملت كده؟ طارق: يمكن عشان مصدقك وعارف وواثق كمان إنك بريئة. رقية: عرفت إزاي وجايب الثقة دي كلها منين؟
طارق: تعالي يارقية. قامت رقية وقفت جنبه، شغل طارق الكمبيوتر وعليه مقطع فيديو ليها وهي واقفة جنب العربية وبتقرا الورقة، وفجأة اترش ف وشها بنج مخدر ووقعت ع الأرض، ونزل اتنين شالوها وحطوها بالعربية. رقية بدموع: يا ولاد ال***، عشان كده مفتكرتش أي حاجة لما فوقت، طب ده نص الحكاية، إيه اللي وداني الشقة وليه عملوا فيا كده؟ طارق: ارتاحي يارقية الأول واهدي. طلب ليها عصير ليمون وشربته وهديت شوية. طارق: أحسن؟
رقية: الحمد لله، ممكن تكملي بقيت الحكاية؟ طارق: عارفة فادية اللي ضربتك ف الحجز دي أصلا صاحبة الشقة اللي انتي كنتي فيها، وواخدة تعليمات من حد إنها تعمل فيكي كل ده. رقية بصدمة: حد... حد مين؟ أنا عمري ما أذيت حد عشان يفكر يأذيني بالشكل ده! طارق: تعرفي كمال أبو الليل. رقية باشمئزاز: وليه السيرة دي؟ طارق: عشان هو اللي عمل فيكي كل ده يارقية. رقية بصدمة: كمال... كمال هو السبب في كل ده، طب ليه؟
طارق: ليه دي إجابتها عندك أنتِ، وأنا اللي محتاج أعرف هو ليه بيعمل كده.
رقية بدموع: كمال كان شغال صبي ف ورشة بابا الله يرحمه، وتقدر تقول متربيين سوا، حبيته وهو كمان، أو بمعنى أصح كان بيضحك عليا، لحد ما اكتشفت إنه كان بيمثل عليا الحب بس عشان الورث اللي هاخده من بابا، لما عرفت كده بعدت عنه، وقولت لبابا عشان كده بابا طرده من الورشة، بعد مدة حوالي ٥ سنين رجع كمال بس غير اللي نعرفه، كان رجل أعمال ومشهور، وسمعت بابا ف يوم بيقول لمحمد أخويا إن اللي مقوي كمال بالشكل ده واحد بيشتغل ف المديرية، بعدها بابا اتوفى، وحاول كمال إنه يتودد لينا، ولأن والدتي ست على نياتها سامحته وطلبت منا نعامله كويس، حاولنا بس أنا ما قدرتش، عرض عليا الجواز أكتر من مرة وأنا رفضت، وآخر مرة كان بيحاول...
عيطت جامد. رقية: حاول يتحرش بيا، ضربته بالقلم وتفيت ف وشه وهددته إني هعمل فيه محضر عدم تعرض لو مبعدش عني. قالت كلماتها الأخيرة وكان طارق قابض إيده بعنف لدرجة إن ضوافره جعلت إيده تنزف، برزت عروق وشه وايده بشكل غريب وبغضب مكبوت. طارق: كملي. رقية: من بعدها مشوفتوش، وقولت خلاص كده خلصت منه، اتاريه كان بيخطط إزاي يردلي القلم. طارق بهدوء: متقلقيش يارقية، أوعدك إنه هيدفعه التمن غالي قصاد كل وجع اتسبب ليكي فيه.
رقية: أنا كان نفسي بس محمد ميصدقش اللي اتقال عني، كان نفسي يكون جنبي. طارق: مسيره يفهم ويتلم شملكم من جديد. رقية: معتقدش إني هقدر أسامحه بعد ما اتخلى عني ف محنتي وصدق الكلام اللي اتقال عني. طارق: الأيام جاية ومحدش عارف مخبية إيه، المهم عاوزك تطمئني وتكوني قوية، الجلسة بكرة الساعة ١١ الضهر. رقية: على الله، أنا متشكرة جدًا لحضرتك، مش عارفة أردلك جميلك ده إزاي.
طارق بابتسامة: بعدين يارقية، اطلعي بالسلامة وابقى ردي الجميل براحتك. نده طارق ع العسكري وأخدها رجعها ع الحجز. تاني يوم كان كمال واقف تحت مكان النيابة، ووصل أنيس المحامي قبل ميعاد الجلسة بنصف ساعة. كمال: ها يا أنيس، جهزت كل حاجة؟ أنيس: اطمن يا كمال بيه، كله تحت السيطرة، والآنسة رقية هتخرج النهاردة بعد ما نخلص كل الإجراءات. كمال: عارف يا أنيس لو رقية مخرجتش، أنا هعمل فيك إيه؟
أنيس وهو بيبلع ريقه بخوف: وليه التهديد والتوتر ده بس يا كمال بيه، ده حتى مش حلو عشانى، ف الوقت ده وبعدين أنت عارفني كويس، عمرك قصدتني وخذلتك؟ كمال: المرة دي غير أي مرة، بالنسبة ليا الغلطة منك بالجيم كله. أنيس: اطمن يا باشا، إن شاء الله مفيش أخطاء ولا حاجة، عن إذنك. نزل أنيس ع فوق، ووقفه صوت إيهاب. إيهاب: أستاذ أنيس المحامي. أنيس: أيوه يا فندم، خير، فيه حاجة؟ إيهاب: أنت جاي عشان تمسك قضية رقية أبو الدهب، مش كده؟
أنيس: أيوه. إيهاب: شكرا لتعبك يا متر، الآنسة رقية فيه محامي تاني ماسك قضيتها، أستاذ إحسان عبدالملك، أكيد حضرتك تسمع عنه، مش كده؟ أنيس: طبعًا يا فندم، ده أشهر من النار ع العلم، بس مين اللي جابه ليها؟ إيهاب: رئيس مباحث زميلنا اسمه طارق المغازي. أنيس: تمام، عن إذنك. نزل أنيس وكان كمال مستنيه، نزل كمال من عربيته بغضب. كمال: أنت رايح فين، ميعاد الجلسة قرب يا بني آدم.
أنيس: عيب أوي يا كمال بيه لما تجيبني وتهددني وتوترني وتسيبني أشغالي عشان القضية دي، وف الآخر يكون ماسكها أكبر وأشهر محامي بالبلد، يعني أنا وغيري أصلاً جنبه ملناش لازمة، هتخرج يعني هتخرج. كمال بصدمة: إيه، وده مين اللي جابه؟ أنيس: رئيس مباحث اللي وكله ليها اسمه طارق المغازي. كمال بصدمة: مين... طارق المغازي ضرب ع العربية بغضب وزعق ف أنيس. طارق: غور من وشي.
مشى أنيس بسرعة، أما كمال ساق عربيته وراح ع شركته وكان بيرزع ف كل حاجة تقابله ف المكتب. مرتضى: خير يا باشا، مالك متضايق كده ليه؟ كمال: الكلب اللي اسمه طارق جاب محامي لرقية، بيعمل كده عشان يستفزني، بس لا، أنا مش هسكت. مرتضى: أؤمر، وأنا أنفذ. كمال: عاوز أخلص منه يا مرتضى وووو....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!