أنا أسمي الهام عندي 30 سنه. أبويا وأمي الله يرحمهم سابولي ستر ربنا وفرشه الخضار وأخويا مازن عنده 20 سنه ومعاق ذهنيا. بيتنا عباره عن أوضه فوق سطوح بيت بسيط. من داخلها الحمام، والسرير عباره عن كنبه، بس إحنا راضيين ومبسوطين. المشكله الوحيده اللي بتقابلنا لما المطره بتنزل في الشتاء، الأوضه بتبقى عباره عن حمام سباحه. يعني الناس كلها بتصيف في الصيف وأنا وأخويا بنصيف في الشتاء. (صوت خبط على الباب)
أستنوا. هشوف مين على الباب وارجع. ألحقي يا خالتي الهام. الهام.. فيه إيه يلا.. أنطق. مازن أخوكي أتعور في الشارع وبينزف دم. الهام بصدمه: يا لهوي.. وسع.. مين اللي عور أخويا؟ وبسرعه روحت لقيت أخويا مرمي على الأرض وإزازه داخله في رجله وعمال يعيط. وعشان إحنا غلابه مفيش حد سأل فيه. شيلت أخويا وجريت بيه على الدكتور. الله يباركلهم نضفوا لأخويا الجرح وعملوله اللازم.
الدكتور: الحساب 700 جنيه وتجيبوا العلاج ده وتغيريله على الجرح كل يومين وبعد 10 أيام تجيبيه عشان نفكلك الغرز. (ويلاحظ الدكتور إنها سرحت) إنتي سرحتي فين انتي سامعاني؟ الهام بصدمه: حضرتك أنا مسمعتش غير 700 جنيه.. ليه 700 جنيه.. عملت إيه بـ 700 جنيه؟ الدكتور: عملت 7 غرز ونضفت لأخوكي الجرح. هوا إنتي فاكره إيه.. هقولك 7 جنيه. الهام بإنكسار: بس أنا مش معايا المبلغ ده كله.
ومعنديش حاجه أبيعها غير الكنبه. وحتى الكنبه لو بعتها مش هتجيب 200 جنيه. الدكتور بسفاله: كنبه؟ (ويبص على جسمها من فوق لتحت) علي فكره إنتي عندك حاجات كتير غير الكنبه بس انتي اللي مش واخده بالك. (ولسه هيحط إيده على كتفها) الهام برفع حاجب وصوت عالي: لأ الكلام ده عند أمك واتلم بدل ما ألمك. خد بالك أنا لساني أوسخ من ميه المجاري. 10 دقايق وهروح أجيبلك حسابك على الجزمه القديمه. (وسابت الهام أخوها عند الدكتور وخرجت)
الدكتور: قوم يلا أتلقح بره لما أختك تاجي. (ويقول للممرضه) خلي بالك من الواد ده لما أخته تاجي. حسابها 700 جنيه تدفعهم وتاخده. الهام راحت الأوضه وكان باب الأوضه مفتوح. وأفتكرت إنها لما أتخضت على أخوها نسيت تقفل الباب وسابته مفتوح. جريت بسرعه على كيس الفلوس ما لقيتوش. الهام بدموع تكلم نفسها: دا إيه اليوم ده.. حتى كيس الفلوس أتسرق. هجيب أنا إزاى الخضار اللي هبيعه بكره؟
خضار إيه بس يا الهام اللي بتفكري فيه.. هاتي أخوكي الأول. وأخويا هجيبه إزاي وهجيب 700 جنيه منين؟ (وبعد تفكير) أنا هروح أجيب أخويا واللي يحصل يحصل. ولما ياجي معايا فلوس هبقى أوديهم على دفعات. الدكتور اللي ما عندوش نظر ولا دم ولا متربي ده. عند الدكتور. الهام: أخويا فين؟ الممرضه بخوف وتردد: أخوكي مشي ما أعرفش راح فين. الهام بصدمه وصوت عالي: يعني إيه مشي وما تعرفيش راح فين.. أخويا فين.. وديتو أخويا فين؟
دا أنا هعملكم مصيبه هنا.. أنطقي أخويا فين. الدكتور يخرج: إيه الدوشه دي.. إنتي صوتك عالي ليه.. جبتي ال 700 جنيه؟ الهام بشر: 700 جنيه.. دا أنا هرتكب جنايه النهارده. وديتو أخويا فين.. أخويا فين؟ الممرضه بخوف وتردد: والله يا دكتور أنا دخلت الحمام وخرجت لقيته مشي وما أعرفش راح فين. الهام بصدمه: يا نهار أسود.. دا علي نياته وما يعرفش حاجه. ضيعتو أخويا.. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
(وجريت الهام تدور على أخوها زي المجنونه في الشوارع اللي حوالين عياده الدكتور. فضلت حوالي ساعتين تدور عليه لحد ما وصلت ليه وكان قاعد جنب حيطه بيعيط. تجري عليه وتاخده في حضنها) الهام بدموع: ما تخافش.. أختك جنبك ما تخافش. يلا قوم علشان أشيلك وأروحك البيت. (وشيلت أخويا على ضهري. لأ مش عيب دا أخويا وحته مني. كنت أشيله شويه وأقعد أستريح شويه لحد ما وصلنا بيتنا قصدي الأوضه. ونيمته على الكنبه وبقيت محتاره أجيبله العلاج منين)
الهام: قولي يا قلب أختك.. رجلك بتوجعك؟ مازن بدموع: بتوجعني أوي. (مازن بيتكلم بس مستحيل حد يفهم كلامه. بس أنا الوحيده اللي بفهم كلامه وبعرف هوا بيقول إيه وعايز إيه) الهام تمسح دموع أخوها: معلش يا حبيبي هتخف. هجيبلك العلاج وهتخف.
(وتدخل علينا نسمه جارتنا بنت عسوله وأموره أوي وعنيها خضراء وعندها 15 سنه. وسبحان الله بتحب مازن أكنه إنسان عادي وطبيعي. تقولش البنت عاميه ومش شايفه إنه معاق ذهنيا. وهوا في دنيا تانيه غير دنيتنا) نسمه تجري عليه بلهفه: يا نهار أسود.. مازن ماله؟ إيه اللي حصل.. ومين اللي عوره كده؟ مين اللي عورك كده؟ مازن بدموع ويحط إيده على رجله المتعوره: بتوجعني بتوجعني بتوجعني.
نسمه ودموعها بدأت تنزل: معلش أستحمل. أول ما مفعول العلاج يشتغل هتخف. (نسيت أقولكم إن نسمه كمان بتفهم وبترجم كلام مازن. وده من كتر ما بتقعد معاه) مازن بوجع: مفيش علاج. مفيش علاج. نسمه: يعني إيه مفيش علاج؟ فين العلاج يا الهام؟ إن كان مش عايز ياخده أنا هديهوله. هوا هياخده مني. الهام بانكسار: لأ ما هوا العلاج ما جاش أصلا. أنا رجعت لقيت الأوضه أتسرقت.. أولاد الحرام بقى الله يجازيهم. نسمه بإستعجال: فين الرشته؟
أنا محوشه فلوس في الحصاله هجيب منها العلاج. وإنتي أعمليله حاجه ياكلها لما آجي. (وبعد ما خرجت نسمه) الهام: إيه البت الجدعه دي.. لأ جدعه إيه.. دي واقعه لشوشتها. (وتبص لمازن بإبتسامه) إبسط يا عم مازن.. المزه هتكسر الحصاله عشان خاطر عيونك. مازن: نسمه تحب مازن ومازن يحب الهام. نسمه تحب مازن ومازن يحب الهام. الهام في سرها: يا ترى لما تعرف الحقيقه هتسامحني وتفضل تحبني ولا هتكرهني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!