الفصل 22 | من 29 فصل

رواية بائعة الخضار الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم محمد طه

المشاهدات
19
كلمة
959
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

_رضوان.. إنتي حاسه إن ابنك عايش؟ عشان ابنك نزل من بطنك عايش. _ميرفت بدموع.. كمل.. وبعدين إيه اللي حصل؟ _رضوان بهروب.. بلاش نفتح في الماضي يا ميرفت.. ابنك ما مات وشبع موت. ابنك مات، ولو عايزة تروحيله الطرق مفيش أكتر منها. والأولى دلوقتي إننا نشوف اللي عايش.. راح فين ولا حصله إيه. (ويتركها ويخرج)

_ميرفت بتوعد.. اللي عايش ده أنا هحسر قلبك عليه.. وأنت يا رضوان اللي حكمت عليه. أنا سكت 20 سنة عشان كنت خايفة إن السر ينكشف.. لكن خلاص بقى تخرب على الكل. وأنت يا رضوان أكتر واحد هينضر. (في المستشفى) _المعلمة.. أنا هقوم بقى أمشي عشان أسيبك ترتاح، وهبقى آجي بكرة أطمن عليك. على فكرة أنا سايبالك فلوس زيادة في الحسابات.. يعني أي حاجة عايزها اطلبها. _نهاد بدهاء.. والله اللي حضرتك بتعمليه معايا ده كتير يا..

_المعلمة بابتسامة.. المعلمة رضا. _نهاد باستغراب.. معلمة؟ _المعلمة.. آه معلمة. أنا عندي دكانة صغيرة كده في سوق خضار. ومعلم ومعلمة هيا دي ألقاب الأسواق. _نهاد.. فين سوق الخضار ده؟ _المعلمة.. بعد المستشفى دي بحوالي 10 كيلو. سوق خضار المعلم كامل أبو حجاج. يلا بقى أنا هسيبك ترتاح. وأنا هسيب رقم تليفوني مع الممرضة لو احتجت أي حاجة يبقى خليها تكلمني.

(ونهاد رفض إنه يعرف المعلمة هو مين وابن مين. وبعد ما المعلمة خرجت من عند نهاد دخلت الممرضة عشان تشوف نهاد لو محتاج حاجة) _الممرضة.. حضرتك محتاج حاجة؟ _نهاد.. معاكي تليفون؟ _الممرضة.. اتفضل. (وأخذ نهاد التليفون واتصل بأبوه) _نهاد.. أيوه يا حاج.. أنا نهاد. _رضوان بلهفة.. أنت فين يا نهاد؟ وتليفوناتك مقفولة ليه؟ ليه يا ابني تقلقني عليك بالشكل ده؟

_نهاد يهدئه.. أهدى يا حاج.. والله غصب عني. أنا وأنا راجع فيه بلطجية قطعوا عليا الطريق وأخدوا العربية وكل اللي معايا. _رضوان.. في داهية أي حاجة.. المهم أنت طمني عليك وأنت فين دلوقتي. _نهاد.. أنا والله كويس يا حاج.. بس مش هينفع أخرج من المستشفى دلوقتي. هبعتلك اللوكيشن. (ويقفل مع أبوه ويدي التليفون للممرضة) _نهاد.. ابعتي لوكيشن المستشفى للرقم ده. (والممرضة تبعت اللوكيشن وقبل ما تخرج) _الممرضة.. محتاج أي حاجة تاني؟

_نهاد بتفكير.. معلش هاتي التليفون تاني. (واتصل بسكرتيرة الشركة) _نهاد.. أيوه يا سالي.. أنا نهاد. _السكرتيرة بأنفاس سريعة.. حضرتك فين يا نهاد باشا؟ دا رضوان باشا قالب عليك الدنيا.. وقالي.. _نهاد.. يقاطعها.. خلاص يا سالي أنا كلمته. اسمعي اللي هقولك عليه ويتنفذ بسرعة. _السكرتيرة.. تحت أمرك يا باشا.

_نهاد.. تطلعيلي خطوط جديدة بنفس الأرقام بتاعتي كلها.. وتبعتيهالي على اللوكيشن اللي هبعتهولك دلوقتي.. ويا ريت ما نستغباش يا سالي وتبعتيلي الخطوط بس.. الخطوط تتبعت في تليفونات. _السكرتيرة.. حاضر يا فندم كل اللي أمرت بيه هيتنفذ حالا.. فيه أي أوامر تانية؟ _نهاد.. آه.. الخط اللي بكلمك من عليه ده.. يدخل في خطوط الشركة ويتعمله باقة نت ومكالمات مدى الحياة. (ويقفل معاها ويدي التليفون للممرضة) _نهاد.. ابعتيلها لوكيشن المستشفى.

_الممرضة بسعادة لا توصف.. حاضر.. وشكراً يا باشا. أنا طول ما أنا موجودة في المستشفى هكون ورا باب سعادتك.. حضرتك بس قول رحاب.. هتلاقيني قدام سعادتك. (سوق الخضار)

_إلهام بدأت أول يوم ليها شغل في دكانة المعلمة رضا وبدأت إنها تفرش البضاعة بطريقة مميزة جدا وملفتة للنظر. وبدأوا الزباين يتوافدوا عليها.. وكل زبون كانت بتقابله بابتسامة مع كلمة حلوة. وكانت جايبة لمازن كيسين أرواح.. وكل زبون ييجي معاه أطفال مازن يديله أرواح ويلعب معاه ويضحكه.

_وفي وقت قليل جدا كانت البضاعة كلها خلصت وقفلوا الدكان وراحوا على البيت. لكن مازن رفض إنه يروح معاها. وقال لإلهام إنه عايز يفضل في السوق. ووعدها إنه مش هيخرج من السوق ولا هيروح هنا ولا هنا. وسابته إلهام في السوق وروحت على بيت المعلمة رضا.

_ومازن بدأ يلف في السوق وكل ما يشوف طفل صغير يديله أرواح ويلعب معاه. وفجأة حصلت مشكلة في السوق.. واثنين مسكوا في بعض.. وبسرعة مازن جري ودخل في وسط الخناقة وبدأ يحجز ويبعد الاثنين اللي بيتخانقوا عن بعض ويتكلم معاهم.. لكنهم مش فاهمين هو بيقول إيه. وفيه واحد من الناس اللي واقفة قال بصوت عالي.. خلاص يا جدعان عشان خاطر الواد العبيط ده. وأول ما مازن سمعه ساب الخناقة وراحله وقام ضاربه بالقلم بس مش بقوة وقاله مازن مش عبيط. ورجع تاني في وسط الخناقة وكل اللي واقفين ما قدروش يمسكوا نفسهم من الضحك على اللي عمله مازن. وفضل مازن يطبطب على ده شوية ويبوس على راسه.. ويروح للتاني ويطبطب عليه ويبوس على راسه.

_لحد ما الاثنين اللي بيتخانقوا بدأوا يهدوا. ومازن طلع أرواح وعطي كل واحد واحدة. هي كانت حاجة بسيطة لكن كان ليها مفعول السحر والخناقة انفضت وكل واحد بدأ يشوف شغله. _وبدأ مازن يلف في السوق.. يلعب مع ده شوية.. ويضحك مع ده شوية.. وكل ما يشوف حد بيشيل حاجة يروح يشيل معاه.. لحد ما مازن كسب حب اللي في السوق كلهم وكأنه عايش في وسطهم من سنين.

_وبدأ مازن يحس بالتعب وراح قعد قدام دكانة المعلمة رضا. ووصلت المعلمة لقيت الدكان مقفول ومازن قاعد قدامه. _المعلمة باستغراب.. هوا الدكان مقفول ليه يا مازن وإلهام فين؟ (مازن قالها إن البضاعة خلصت وإلهام روحت على البيت.. لكن المعلمة ما فهمتش منه حاجة خالص وأخدت المعلمة مازن ومشوا على البيت) (وهما ماشيين كل شوية واحد يشاور لمازن ومازن يشاورله والمعلمة مستغربة من اللي بيحصل)

_المعلمة بابتسامة.. إيه يا مازن.. دا أنت بقيت أشهر مني في السوق. (فيلا الصباغ) (رضوان قبل ما يتحرك ويروح لنهاد المستشفى.. اتصل بشركات أمن يبعتوله رجالة.. وبعدين اتصل بالمعلم كامل أبو حجاج) _رضوان بغضب.. أيوه يا كامل.. ابني وهو راجع من عندك فيه بلطجية طلعوا عليه وضربوه وسرقوه.. أنت الظاهر عليك كبرت.. وما بقاش ليك لازمة. (ويعلي صوته) مش عارف تحمي ابني يا كامل.

_المعلم.. يا باشا اهدى.. ابن حضرتك دخل السوق وخرج.. مفيش حد اتعرضله بكلمة. _رضوان بغضب.. ابني طول ما هو في المحافظة اللي أنت فيها.. حمايته فرض عليك.. ولا أنت نسيت أنت كنت إيه وأنا عملتلك إيه. _المعلم.. يا باشا ما نسيتش.. بس أنا عملت لحضرتك خدمة زمان.. وبسببها خسرت مراتي أم بنتي.. واللي أنا فيه ده كان المقابل..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...