تحميل رواية بائعة المناديل بقلم زهرة عصام pdf
بقلم زهرة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمو ممكن تشتري مني مناديلي؟ لا يا بت من هنا، احنا ناقصين بلا أزرق. غوري من وشي، روحي شوفي حد تاني تشحتي منه. علفكرة يا عمو، أنا مش شحاته. ماشي؟ وطلما انت مش عاوز تشتري، يبقى متتهينش حد. ممكن كنت تقول ببساطة مش محتاج، إنما تهين كده حرام عليك. وأنا مش مسامحاك. بعد إذنك. إذنك معاكي يختي، قال مش مسامحاك قال. ناقص أنا بلاوي تتحدف عليا على الصبح. استغفر الله العظيم. حرام عليك يا معلم، لي تكسر بخاطرها. كنت اديتها اللي فيه النصيب، أو حتى قلتلها كلمة حلوة. جبر الخواطر ده حاجة حلوة وأجرها عند ربنا كبير أو...
رواية بائعة المناديل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة عصام
سعاد: طب إيه رأيك تيجي تقعدي عندي، أنا ست وحدانية.
حبيبة: مش عاوزة أتقل عليكي.
سعاد: تتقل إيه بس، بلاش هبل.
حبيبة: هقبل بس بشرط.
سعاد: إيه هو؟
حبيبة: هتاخدي مني إيجار الأوضة اللي هقعد فيها، وهشترك معاكي في الأكل.
سعاد: بس كدا هيبقى كتير عليكي يا بنتي.
حبيبة: لا مش كتير ولا حاجة، هو ده شرطي الوحيد.
سعاد: تمام، تعالي بقى نروح البيت. هو مش في مكان هاي زي ده، وفي منطقة شعبية، بس اهو يكفي الغرض.
حبيبة: لو كانت أوضة على السطح أنا راضية بيها.
سعاد: ربنا يبارك فيكي يا بنتي، إنتي شفتي كتير أوي يا حبيبة، وجه الوقت إنك ترتاحي.
حبيبة: ده مش وقت الراحة يا أمي، أنا لازم أرد لكل واحد بدل القلم عشرة، قلبي مش هيهدى إلا إذا رديت لكل واحد آذاني الأذية دي.
سعاد: خليكي إنتي أحسن منهم يا حبيبة، وسامحيهم في الله يا حبيبتي، عشان يوم القيامة لما تجتمع الخصوم تاخدي حقك منهم وبزيادة كمان.
حبيبة: تجتمع الخصوم؟ يعني إيه؟
سعاد: يوم القيامة هيترد لكل واحد عمله، لو الواحد ده عمل عمل صالح وكان من نصيبه الرحمة والمغفرة من ربنا سبحانه وتعالى، بس غلطته إنه مثلاً آذاكي، عارفة إيه اللي هيحصل؟
حبيبة: لا مش عارفة إيه اللي هيحصل.
سعاد: الواحد ده هيعدي الصراط المستقيم وهيكون على عتبة باب الجنة بس مش هيدخل.
حبيبة: اومال هيروح فين؟
سعاد: هيجتمع بخصومه، خصومه هتبقى وراه، يعني لما هو آذاكي إنتي هتكوني وراه، هتمنعيه يدخل الجنة، هتقولي يا رب آذايني ورماني بعرضي بالباطل، ساعتها ربنا هياخد من حسناته ويحط عندك، ومن سيئاتك ويحط عنه.
حبيبة: وبعدين؟
سعاد: لو عنده خصوم كتير واتخد منه حسنات كتير، هيدخل النار إلا إذا الخصوم دي سامحته.
حبيبة: فهمت، بس أنا مش طيبة للدرجادي، أنا ممكن أسامح أي حد إلا واحدة بس.
سعاد: ومين هي بقى؟
حبيبة: سماح، أيوة سماح، عشان كل حاجة بتحصلي دلوقتي بسببها هي، أخدت مني بيتي وبابا، ومكفهاش كدا، لا تطردني من بيتي وتهددني إن مخرجتش هتجوزني واحد أكبر مني أبويا، صدقيني هندمها على كل حاجة أبويا جابها هي وبنتها من الرصيف، ورمتني أنا للرصيف، هرجعها تاني للرصيف وهتشوفي.
سعاد: ربنا معاكي ويوفقك في اللي إنتي عايزاه يا حبيبة، بس تعالي يلا نكمل كلامنا في البيت، الجو ليل.
حبيبة: ماشي، يلا.
يجلس على فراشه، لم يزور النوم عيناه بعد، شارد بما مر به وبتلك الرسالة التي غيرت مجرى حياته.
فلاش باك.
دَق هاتف معلناً عن وصول رسالة جديدة، كان أن يكمل عمله ولن يعيرها انتباه، ولكن أثاره الفضول أن يراها، وبالفعل أمسك هاتفه وفتحها، وليته لم يفعل.
كانت بتلك الرسالة صورة له هو وحبيبة معاً بجراج الشركة، مكتوب تحتها بعض الكلمات الغامضة، ألا وهي: "قريباً جداً يا يامن".
انتفض يامن أثر هذه الكلمات، ليس خوفاً عليه، بل على حبيبة، ولكن تدارك أمره بسرعة وأخفى توتره وقرر إبعادها عن حياته، نعم هو يستطيع حمايتها، ولكن بعدها عنه سيكون الأفضل لها، هكذا اعتقد يامن.
باااك.
آسف يا حبيبة، آسف بجد، عارف إني وجعتك أوي، بس صدقيني ده لمصلحتك، أنا عندي أعداء كتير أوي ومش عاوز الضربة الجاية تكون فيكي إنتي، آسف يا عمري اللي ملحقتش أعيشه، آسف يا حب ملحقتش أتهني بيه.
أنا عارف إنك مستحيل تنسي وتسامحيني، بس أنا هسعى لده ومش همل أبداً إني أطلب منك تسامحيني، بحبك يا أجمل حبيبة في الدنيا، إنتي دخلتي قلبي وأنا قفلت عليكي ورميت المفتاح، مش هسمح لحد يدخل بعدك أو ياخد مكانك.
سعاد: أخيراً وصلنا، الوقت اتأخر أوي، تعالي ادخلي يا حبيبة، من النهاردة البيت ده بقى بيتك خلاص، مش عاوزاكي تنكسفي خالص وتعتبريني زي مامتك، ماشي؟
حبيبة: طبعاً حضرتك زي ماما، هو أنا أطول إنك تبقي أمي؟ لو ينفع أناديكي ماما؟
سعاد: طبعاً يا روحي، بجد يا ريت أكون قد الثقة اللي حطيتيها فيا دي، ناوية على إيه يا حبيبة؟
حبيبة: تلمع عينيها تحدي وإصرار، ناوية أتحدى الحياة دي، هنزل أدور على شغل في أي محل وهقدم ثانوي منازل، واللي فيه الخير ربنا يقدمه.
سعاد: ربنا يصلحلك الحال ويجعلك في كل خطوة سلامة، يلا ادخلي نامي دلوقتي، دي أوضتك أهي.
حبيبة: اللهم آمين، تسلميلي يا أمي على الدعوات الحلوة دي، أنا فعلاً محتاجة أنام.
مر ثلاثة أعوام على هذا اليوم، تبدل فيه حال أبطالنا، فأصبح يامن أكثر عصبية ويقضي أغلب الأحيان في عمله، وتقدمت حبيبة في حياتها بصورة ملحوظة، فهي قررت أن تضع الماضي خلف ظهرها وتستمر بالسعي وراء حلمها، فعملت بأحد المحلات التجارية لبيع الملابس بالإضافة إلى دراستها، فكانت تعمل بالنهار وتدرس في الليل، وهي الآن بانتظار نتيجة الثانوية العامة.
هل ستكون من الفائزين هذه المرة أم سيضعها القدر في اختبار آخر؟
رواية بائعة المناديل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة عصام
سعاد: ها يا حبيبة، النتيجة بانت ولا لسه؟
حبيبة: لسه، أهو يا ماما. الموقع عليه ضغط أوي... أنا خايفة أوي يا ماما.
سعاد: ما تخافيش يا حبيبتي، إن شاء الله خير. أنتِ تعبتِ وبزيادة كمان، كنتِ بتشتغلي وبتذاكري. ربنا مش هيضيع تعبك على الفاضي.
حبيبة: يا رب يا ماما. لأحسن بجد ممكن أموت فيها.
سعاد: بعيد الشر عليكي يا حبيبتي، ما تقوليش كده. ده نصيب يا حبيبة، حتى لو ما جالكش الكلية اللي أنتِ عاوزاها، لازم تبقي عارفة إن ربنا له حكمة في كل حاجة، وبيختار لكل واحد الطريق اللي هيمشي فيه لأنه بيبقى عارف إنه هيسد فيه.
حبيبة: أنا عارفة كل ده، بس هتبقى صعبة عليا أوي لو ما جاليش المجموع اللي عاوزاه واللي هيدخلني هندسة.
سعاد: خير يا حبيبة، جربي تاني كده.
حبيبة: حاضر.
...
مؤيد: أنت مالك كده قاعد قدام اللاب توب من الصبح، بتعمل إيه؟
يامن: النهاردة نتيجة الثانوية العامة هتبان.
مؤيد: أيوه، ليكِ حد في ثانوية السنادي؟ مظنش. مذنب نفسك ليه أنت كده؟ ده أنا حاسس إنك بتجيب النتيجة لنفسك.
يامن: حبيبة، عاوز أشوف حبيبة عملت إيه.
مؤيد: هي لسه في دماغك بردوا يا يامن؟
تنهد يامن بقلة حيلة وقال: هي مش في دماغي، هي في قلبي. صدمة سرقت قلبي من تلت سنين، وكل سنة حبها في قلبي بيزيد.
مؤيد: يااه، للدرجادي بتحبها؟ ده أنت حتى ما شفتهاش غير مرتين تلاتة.
يامن بابتسامة هادئة: المرتين تلاتة دول كافيين إنها تسكن قلبي من جوه.
مؤيد: بس أنت متعرفش حاجة عنها بقالك تلت سنين.
يامن: من اللي قالك كده؟ أنا عارف كل حاجة عن حبيبة. بتاكل كام مرة في اليوم، بتشرب إيه، بتشتغل فين. كل حاجة عنها أعرفها.
مؤيد: إزاي كده؟ ولما أنت تعرف كل حاجة عنها، ليه ما رحتلهاش؟ رجعها.
يامن: ...
...
حبيبة: يا رب، يا رب. أنت العالم أنا تعبت قد إيه. راضيني واجبر بخاطري واجعله طريق العوض ليا.
سعاد: ها، الموقع فتح؟
حبيبة: فتح أهو، هدخل رقم الجلوس أهو. بصي، أنا هدخل رقم الجلوس وأجري، وأنتِ شوفي النتيجة وقوليلي.
سعاد: طب، دخلي بس الرقم. أما نشوف آخرتها معاكي إيه.
حبيبة: مهو أنتِ مش متخيلة أنا متوترة قد إيه.
سعاد: يلا، وسبيها على الله.
أدخلت حبيبة رقم الجلوس وأغمضت عينيها بشدة، ثم قالت: عملت إيه يا ماما؟ كويس، مش كده؟
لم تستمع حبيبة إلا لصوت الزغاريد تنطلق من فم سعاد، ففتحت عينيها بسرعة لترى النتيجة وانصدمت حين رأت النسبة المئوية لها.
...
يامن: إزاي؟ فأنا عارف عنها كل حاجة من ساعة ما خرجت من الشركة. كنت مراقبها. بعت حد وراها يحرسها. حبيبة، التلت سنين دول الحراسة حواليها بس هي متعرفش حاجة. أما بالنسبة لـ "ليه ما رحتلهاش" فدا لأن حبيبة مش هتقبل تسمعني أصلاً.
مؤيد: وأنت مالك متأكد كده؟
ابتسم يامن بمرارة وقال: داده سعاد متواصلة معايا. قالتلي إنها لما بتجيب سيرتي قدامها بتتحول.
مؤيد: يعني حبيبة عند داده سعاد دلوقتي؟
يامن: أيوه. وأنت فاكر هسيبها في الشارع كده؟ يا ابني، دي ساكنة القلب والعقل.
مؤيد: يا بختك يا ست حبيبة.
يامن: اسكت بقى، الموقع فتح أهو. استنى أشوف عملت إيه.
مؤيد: طب يلا.
أدخل يامن رقم الجلوس، وعرضت عليه النتيجة، واحتلت الصدمة ملامح وجهه.
مؤيد: في إيه؟ يلا أنت لميت كده ليه؟ هي البت سقطت ولا إيه؟
يامن: ...
...
حبيبة: يا فرحة أمي بيا. الحقوني يا ناس. 100%، يا فرحتي. بركاتك يا أما.
سعاد: شوفتي إن ربنا كبير، وما ضيعش تعبك على الفاضي.
حبيبة بدموع فرحة: شوفتي، شوفتي. ثم أخذت تتراقص وتغني قائلة: وهطلع مع منى الشاذلي. هطلع مع منى الشاذلي.
سعاد: مبروك يا حبيبتي، ألف مليون مبروك.
حبيبة: الله يبارك فيكي يا ماما. أنا بجد مش عارفة أقولك إيه. اللي أنتِ عملتيه معايا محدش هيعمله مع حد أبداً.
سعاد: بس يا جذمة، ما تقوليش كده تاني. أنتِ بتقولي ماما؟ في حد بيقول كده لماما؟
هزت حبيبة رأسها نافية، ثم احتضنتها بشدة.
...
مؤيد: في إيه؟ يلا، جابت صفر ولا إيه؟
يامن بصدمة: 100%.
مؤيد ببلاهة: أيوه، صفر في المية.
يامن: جابت كام يا عنيا؟ 100%.
مؤيد: جابت كام يعني؟ 100%؟ ليه يا أينشتاين؟ ده أنت بجلالة قدرك اللي كانوا مسمينك "عبقرينو" ما جبتهاش.
يامن: مش مهم ده دلوقتي.
مؤيد: أومال إيه المهم؟ هي في حاجة أهم من إنها طلعت الأولى على الجمهورية؟
يامن: هتطلع مع منى الشاذلي.
مؤيد: أيوه، وفيها إيه يعني؟
يامن بغيرة: يعني الناس كلها هتشوفها وهتتغزل فيها.
مؤيد: أيوه، ما فيهاش حاجة، مش متفوقة.
يامن: لا، ماليش في. هي كلها على بعضها ملكي.
مؤيد: طب ما تروحالها يا يامن.
يامن: مش هترضي تسمعني. ثم أكمل بخبث: بس لو مش هترضي تسمع يامن، هتسمع الدكتور يامن.
مؤيد: إزاي دي بقى يا فِقْه عصرك؟
يامن: مش كان معروض عليا إني أدرس في الجامعة؟ علشان خاطر عيون حبيبة، هقبل بيها.
مؤيد: بركاتك يا ست حبيبة.
...
انتهى اليوم ولم يحدث فيه شيء جديد، سوى اتصال هاتفي من برنامج "معكم منى الشاذلي" لعمل لقاء تلفزيوني مع حبيبة.
باليوم التالي، وخاصة باستوديو التصوير، كانت الإعلامية الكبيرة منى الشاذلي تقدم البرنامج حيث قالت:
"وبعد ظهور نتيجة الثانوية العامة... معنا ومعكم اليوم نموذج مشرف استطاعت أن تتفوق على الرغم من الظروف التي تمر بها. كانت تعمل وتدرس بنفس الوقت، لم تأخذ دروس بأي سنة من السنوات، اعتمدت على شرح اليوتيوب. معنا اليوم الأولى على الثانوية العامة الحاصلة على 100%. حبيبة موسي."
دلفت حبيبة إلى الاستوديو وصافحت منى الشاذلي وجلست على الكرسي المقابل لها.
...
وعلى صعيد آخر، كان هناك من يتابع هذا البرنامج، حيث هبت واقفة منصدمة، ثم صرخت:
"ماندية، يا ماما، الحق مصيبة!"
"مصيبة إيه؟ ربنا ما يجيب مصايب."
أشارت بيدها إلى التلفاز إلى والدتها لتنظر إليه، وما أن لبثت ورأت حبيبة حتى صدر منها شهقة قوية وضربت بيدها على صدرها وقالت: "حبيبة؟ هي رجعت تاني؟ جيتي لقضاكي يا حبيبة الكلب!"
رواية بائعة المناديل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة عصام
وبعد ظهور نتيجة الثانوية العامة.. معنا و معكم اليوم نموذج مشرف استطاعت أن تتفوق علي الرغم من الظروف التي تمر بها .. كانت تعمل و تدرس بنفس الوقت.. لم تأخذ دروس باي سنه من السنوات اعتمدت على شرح اليوتيوب معنا اليوم الاولى على الثانوية العامة الحاصلة على 100% حبيبة موسي
دلفت حبيبة الي الاستوديو و صافحت مني الشاذلي و جلست على الكرسي المقابل لها
مني الشاذلي: ازيك يا حبيبة
حبيبة: الحمد لله
مني الشاذلي: حبيبة الأولى على الثانوية العامة شعبة علم رياضه
حبيبة: الحمد لله
مني الشاذلي: حبيبة احكيلي كدا السنه كانت عاملة معاكي ازاي
حبيبة: الحقيقة هي مش سنه واحده .. هما تلت سنين بعافر و احارب فيهم علشان أوصل للنقطة دي
مني الشاذلي: يااه تلت سنين .. احكيلي كدا عملتي اي و ازاي كنتي بتنظمي وقتك
حبيبة: انا عادية جدا و يمكن اقل كمان .. كنت بشتغل في محل ملابس ست ساعات و بعدها بجري علي البيت امسك الكتاب اذاكر
مني الشاذلي: مكنتيش بلاقي صعوبة في انك بتشتغلي و بتذاكري في نفس الوقت
حبيبة: لا طبعا كان في صعوبة كبيرة جدا بس كان لازم استمر و اكافح لحد ما أوصل لهدفي
مني الشاذلي: فين باباكي يا حبيبة
حبيبة: (صمتت لبرهه ثم نظرت إليها بثقة قائلة) في الدنيا
مني الشاذلي: وضحي اكتر
حبيبة: يعني أبويا اصلا ميعرفنيش بدون دخول في تفاصيل
مني الشاذلي: طب و مامتك
حبيبة: (ابتسمت حبيبة و قالت بدموع) سابتني بدري .. لو كانت موجودة كان في حاجات كتير أوي اختلفت .. يعني كان ممكن اكون قاعدة قدامك دلوقتي و بحكيلك قد اي امي عانت معايا في السنه دي
مني الشاذلي: يعني انتي جايه هنا لواحدك؟
.......
وحشتيني اوي يا نبض قلبي .. أخيرا .. بعد تلت سنين شوفتك .. كبرتي يا حبيبة و لبستي حجاب .. بقيتي احلي من الأول ميت مره .. و بقيتي تعرفي تتكلمي كمان و تحاوري اللي قدامك .. يا ما نفسي اخدك في حضني و اخبيكي عن العالم دا .. العالم اللي قتل براءتك .. بس وعد مني هعوضك عن كل حاجة وحشة شوفتيها .. قريب اوي يا حبيبة هتبقي ملكي و ساعتها محدش هيقدر يقرب منك ولا يمس منك شعره واحده .. بحبك يا اغلي ما في حياتي
........
مؤيد: ياه كبرت حبيبة و احلوت لا لازم يامن يندلق و يوقع فيها
شيماء: انت بتكلم نفسك يا مؤيد
مؤيد: انا اقدر برضوا يا حبيبتي .. تعالي بس يا شوشو اقعدي اتفرجي
شيماء: بتتفرجي علي اي حضرتك
مؤيد: بتفرج على مني الشاذلي عارفة البنت الي معاها دي
شيماء: لا معرفهاش مالها دي
مؤيد: دي البنت اللي يامن موقف حياته عليها
شيماء: بجد و الله هي ظهرت اخيرا زمان مستر يامن فرحان خالص
مؤيد: (بسخرية) هو من ناحية فرحان فهو فرحان
شيماء: انا قولت كدا برضوا
مؤيد: سيبك منهم دلوقتي و قوليلي الباشا عامل معاكي اي
شيماء: (ملست علي بطنها و قالت) تعبني اوي يا مؤيد
مؤيد: معلش يا حبيبتي هانت .. (ثم احاطها بزراعية محتضننا إياها)
حبيبة: فاكر لما جيت تخطبني يا مؤيد
مؤيد: (قبلة على رأسها و قال) هو دا يوم يتنسي برضوا يا شيماء .. الوصول ليكي كان حلم بالنسبالي .. انا عديت مرحلة حبك يا شيماء انتي بقيتي إدمان بالنسبالي
شيماء: قد كدا بتحبني يا مؤيد
مؤيد: انتي هبله يا بت انتي بقولك بقيتي إدمان تقوليلي بتحبني قومي من جمبي انتي و ابنك دا
ابتسمت شيماء و قالت: اوعدي يا مؤيد انك عمرك ما هطبطل تحبني
مؤيد: اوعدك انك تفضلي جوه قلبي انتي دخلتي و قفلتيه و رميتي المفتاح في البحر
ابتسمت له و احتضنته بشدة
.......
بوسي: ماما يا ماما الحقي مصيبة
الأم: مصيبة اي ربنا ما يجيب مصايب
أشارت بيدها الي التلفاز الي والدتها لتنظر إليه و ما أن لبثت و رأت حبيبة حتي صدر منها شهقة قوية و ضربت بيدها على صدرها و قالت: حبيبة هي رجعت تاني .. جيتي لقضاكي يا حبيبة الكلب
بوسي: انتي عارفة يا ماما لو حبيبة رجعت و حكت كل حاجة لابوها و صدقها اي اللي هيحصل
الأم: هتحصل كوارث يا بوسي و مش بعيد كمان نرجع للشارع اللي احنا كنا فيه اجري بسرعة هاتي التلفون أما نتصل بخالتك سماح .. انتي عارفة لولاها كنا زمنا دلوقتي لسه بناكل من مقلب الزبالة
بوسي: حاضر
أحضرت بوسي الهاتف بسرعة و هاتفت سماح
.....
سماح: يا حنين يا بنتي قومي ساعديني في شغل البيت .. لما تتجوزي حضرتك هتعملي اي
حنين: بتكبر طبعا هجيب خدامة تعمل كل دا انتي عاوزاني انا احط ايدي في شغل البيت دا ضوافري تتكسر ياي
سماح: الله يرحم امك يختي كانت بنام في اوضة على السطح .. (كادت أن تكمل حديثها و لكن قاطعها رنين هاتفها)
سماح: يا تري بسمة بتتصل دلوقتي لي .. لا و بتتصل كمان مش بترن حاجة غريبة
سماح: الو
بسمة: ايوه يا سماح
سماح: ايوه يا بسمة في حاجة و لا اي
بسمة: مصيبة و حلت علينا كلنا
سماح: مصيبة اي بس ربنا ما يجيب مصايب
بسمة: اجري افتحي التلفزيون على برنامج مني الشاذلي
سماح: لي اي اللي حصل
بسمة: افتحية و انتي هتعرفي
سماح: طب سلام دلوقتي .. (ثم أغلقت الهاتف و لم تنتظر الرد)
سماح: يا تري في أي .. (ثم توجهت إلى التلفاز و قامت بتشغيله)
ما ان رأت سماح حبيبة بالتلفاز حتي ضربت علي صدرها و وجهها
سماح: حبيبة تاني يلهوي دا انا كنت نسيتك و معملتش حساب لليوم دا .. دا انا اقنعت ابوكي بالعافية انك هربتي مع عيل ملوش اصل يلهوي لو قالت الحقيقة و ابوها صدقها هنرجع اوضة السطح تاني .. لا انا مش هسمح بكدا لازم ادور على طريقة تخلصني منها و المره دي نهائي
.......
منى الشاذلي: يعني انتي جايه هنا لواحدك؟
حبيبة: لا طبعا انا جاية هنا مع امي و ابويا .. امي اللي مسمحتش اني اتبهدل في الشوارع و فتحتلي بيتها و عاملتني كأني بنتها بالظبط .. اللي مهما عملت عمري ما هقدر اوفيلها حقها
مني الشاذلي: مين هي الست العظيمة دي
وقفت حبيبة من مكانها ثم اتجهت إلى الجمهور و انحنت عند سعاد و قبلت يديها امام الجميع و قالت لها: شكرا يا امي يا اللي مهما عملت عمري ما هوفيكي حقك .. صحيح مش انتي اللي خلفتيني بس انتي اللي ربتيني بحبك يا احن ام في العالم كله
صوت تصفيق من الحاضرين لهم .. و أعلن عن انتهاء اللقاء مع وعد باستضافة اخري لحبيبة مع سعاد
.....
انتهي اليوم و ذهبت حبيبة و سعاد الي المنزل وسط ترحاب حافل من أهالي الحارة المقيمين بها و بعد أن دلفا الي المنزل قالت سعاد
سعاد: هتروحي تقدمي في الجامعة امتي يا حبيبة
حبيبة: بكره أن شاء الله هروح اسال عن اللازم علشان اقدم
سعاد: ربنا يكتبلك في كل خطوة سلامة يا حبيبتي
حبيبة: شكرا يا امي هستاذن انا بقي علشان هلكانة خالص
سعاد: طيب يا حبيبتي روحي ارتاحي و انا هدخل انام انا كمان
دلفت كل واحدة الي غرفتها و نامت حبيبة تاركة خلفها من يخطط للتخلص منها ليست واحدة أو اثنتين بل أربعة أشخاص تمكن الحقد و الغل من قلبهم فهل ستفوز حبيبة في هذه المعركة المقبلة عليها ام سيكون للقدر راي اخر
رواية بائعة المناديل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة عصام
باليوم التالي ذهبت حبيبة إلى الجامعة لتستعلم عن أوراق وكيفية التقديم وما يتعلق بهذه الأمور من كثرة شغفها بهذه الكلية. كان حلمًا لأبيها ورث حبها لها. فصممت على هذا الحلم، ولكن الفرق الآن هو أنه ليس معها.
وجدت حبيبة أنه ما زال هناك وقت للالتحاق بالكلية وعزمت أمرها أن تعمل بشدة لتجميع مصاريف هذه الكلية. فهناك العديد من الكتب والمراجعات التي يطلبها دكاترة الكلية باهظة الثمن. وهناك من تتعمق الرأفة بقلوبهم ويضعون سعر الكتب في متناول الجميع.
انقضت فترة قبل الدراسة بين أنواع مختلفة من الناس والمشاعر والأهداف. فكانت حبيبة تعمل بجد لتوفير المال الكافي لها، فهي لم تعتمد على أحد قط حتى سعاد. ويامن الذي قضى هذه الفترة بين تفكير كبير: هل ستسامحه حبيبة أم سيبذل مجهودًا للفوز بقلبها؟ مؤيد وشيماء اللذان يعيشان قصة حبهما من جديد، والأجمل فيها أنهما ينتظران ثمرة هذا الحب. وهناك من يعد المكائد والمصائب التي ستحل على رؤوسهم بالنهاية، فهناك رب مطلع على كل شيء.
.........
يمني: وأنتي هتعملي إيه دلوقتي يا ماما؟ لولا ساتر ربنا وعمّو موسي مشافش الحلقة، كنا رحنا في داهية.
سماح: بخبث. متقوليش كده، وزي ما أقنعته إنها هربت مع عيل عديم الفايدة، هقنعه إنه سابها لما لقاها سهلة. ويلا نطلع دلوقتي، أصلنا اتأخرنا أوي بره النهاردة.
يمني: أنا مش مطمنة يا ماما، أكيد البنت دي هترجع في يوم من الأيام وتدمرنا.
سماح: مش هتقدر تعمل حاجة يا حبيبتي، ولو إنها هي حبيبة، فأنا سماح. ولو فكرت بس ترجع، هيكون آخر يوم في عمرها.
يمني: ربنا يستر ومتنقلبش كل حاجة علينا.
سماح: متخافيش، إحنا دايما سابقينها بخطوة. ويلا اطلعي، ولو موسي سألك اتأخرتوا ليه، سبيني أنا اللي أتكلم.
يمني: حاضر.
.........
شيماء: أنا تعبانة أوي يا مؤيد.
مؤيد: معلش يا حبيبتي، استحملي. ولما الكلب ده ييجي، أنا هاخدلك حقك منه على البهدلة اللي بهدلهالك دي.
شيماء: وهيهون عليك؟ ده أنت ما هتصدق ييجي يا مؤيد.
مؤيد: مش عارفة أنا مستنية قد إيه يا شيماء. ده أول ثمرة حب لينا. متشوق أشوفه أوي.
شيماء: وهو خلاص حضرتك قررت إنه ولد؟ ما يمكن تطلع بنت.
مؤيد: كل اللي يجيبه ربنا كويس، أهم حاجة إنكم انتوا الاتنين تكونوا بخير.
......
سعاد: بتعملي إيه يا حبيبة؟
ابتسمت حبيبة لها وقالت: بجهز حاجات الكلية يا ماما. مش مصدقة أخيرًا هدخل الكلية اللي كنت بحلم بيها. صبرت كتير أوي عليها، والحمد لله ربنا عوضني بيها.
سعاد: أنتي طيبة وتستاهلي كل خير يا حبيبة، وإن شاء الله تتفوقي في الجامعة دي وتطلعي دكتورة كمان.
حبيبة: ياااه يا أمي، حلم بعيد أوي. بقيت أنا ممكن في يوم من الأيام أبقى معيدة في الكلية دي.
سعاد: حلم بعيد بس مش مستحيل، واللي وصلك للكلية دي بفضل تعبك بعد توفيق ربنا، قادر يوصلك للي انتي عاوزاه. خلي ثقتك فيه كبيرة واعملي اللي عليكي بس.
حبيبة: معاكي حق يا ماما. مين كان يصدق إن بياعة المناديل هتبقى في يوم من الأيام طالبة هندسة.
سعاد: نصيبك يا بنتي.
حبيبة: أحلى نصيب ده، واللي أي أنا راضية بنصيبي والله.
سعاد: دايما خليكي راضية وصابرة، وهتنولي اللي انتي عايزاه.
حبيبة: حاضر يا ماما.
سعاد: يلا نامي عشان تقدري تروحي الكلية بدري، ومفيش شغل إلا لما ترجعي. أنا أصلًا مش عارفة أنتي عاوزة شغل على إيه، ما المعاش بتاعي يكفينا ويفيض كمان.
حبيبة: معلش يا أمي، أنا مرتاحة كدا.
سعاد: طيب يا حبيبتي، يلا ارتاحي انتي دلوقتي.
حبيبة: حاضر.
نامت حبيبة بعمق من أثر العمل طوال اليوم. فغدًا ينتظرها مفاجأة كبيرة، وعليها الاستعداد إليها جيدًا.
.......
يقف بشرفة غرفته وعلى وجهه ابتسامة عريضة. يتخيل ويتخيل كيف سيكون اللقاء غدًا بينهم. هل ستكون الصدمة حليفها له؟ أخيرًا سيرى وجهًا لوجه.
يامن: ياااه يا حبيبة، أخيرًا هشوفك بكرة وش لوش. أخيرًا هنتقابل بعد تلات سنين. يا ترى رد فعلك هيكون إيه لما تشوفيني؟ مش قادر أتخيل ممكن تعيطي أو تنهاري. يلهوي! ده أنا أموت فيها وأموت أي حد كمان. طب ممكن تيجي تزعقيلي قدام الدفعة كلها؟ ساعتها هاجي أضربك وبعدين أحضنك. وحشتيني أوي أوي يا حبيبة. أنا مش هستحمل بعد تاني. وهعمل كل حاجة وأي حاجة عشان تبقي من نصيبي.
......
موسي: كنتوا فين لحد دلوقتي؟
سماح: دا إحنا كنا بنشتري شوية حاجات وبعدين رحنا نزور بسمة أختي.
موسي: اممم بسمة أختك، طيب ادخلي حضريلي العشا يلا.
سماح: حاضر يا أخويا، ده أنا عملالك شوية محشي هتاكل صوابعك وراهم صبع صبع.
لم تتلق ردًا. وشرد موسي فيما حدث معه بالمصنع.
فلاش باك.
- مبروك يا بشمهندس.
موسي: الله يبارك فيك، بس على إيه؟
- كده برضه يا بشمهندس مش تقول كنا جينا، قمنا بالواجب مع البشمهندسة الصغيرة.
موسي: أنا مش فاهم، أنت بتتكلم عن إيه يا سامي؟ وضح كلامك.
سامي: كنت بتفرج على برنامج مني الشاذلي مع العيال كتحفيز ليهم. كانوا بيذيعوا أوائل الثانوية العامة وعاملين لقاء معاهم، وبنت حضرتك كانت واحدة منهم.
موسي: بنتي؟ بنتي إزاي؟
سامي: زي ما بقولك كده يا بشمهندس.
موسي: طيب طيب، روح أنت دلوقتي.
سامي: بس إحنا عاوزين الحلاوة بقى.
موسي: عنيا، حاضر.
انصرف موسي إلى مكتبه سريعًا وبحث في هاتفه عن لقاء حبيبة مع مني الشاذلي.
دقات قلبه تتسارع بشدة. هل سيرى قُرة عينه بعد ثلاث سنوات؟ هل ظلمها بكونه كان عائقًا بينها وبين حلمها مما جعلها تهرب منه؟ أم كما قالت سماح له؟ هو يعرف ابنته جيدًا، ليست بتلك الأخلاق، ولكن بالنهاية أقنع نفسه بتلك الحقيقة.
فتح موسي الحوار بينهم، أدمعت عيناه برؤيتها، فقد كبرت حبيبة. كان يتمنى أن يكون بجوارها في نجاحها هذا، ولكن حرمته حبيبة من هذا، وكله من وراء رأس من تدعي بزوجته. احترق قلبه وتأكد من أن هناك أمرًا ما بعد أن سمع لتلك المقطع من الحوار.
- مكنتيش بتلاقي صعوبة في إنك بتشتغلي وبتذاكري في نفس الوقت؟
حبيبة: لا طبعًا، كان فيه صعوبة كبيرة جدًا، بس كان لازم أستمر وأكافح لحد ما أوصل لهدفي.
- فين باباك يا حبيبة؟
صمتت لبرهة ثم نظرت إليه بثقة قائلة: في الدنيا.
- وضحي أكتر.
حبيبة: يعني أبويا أصلًا ما يعرفنيش، بدون دخول في تفاصيل.
- طب ومامتك؟
ابتسمت حبيبة وقالت بدموع: سابتني بدري. لو كانت موجودة كان فيه حاجات كتير أوي اختلفت. يعني كان ممكن أكون قاعدة قدامك دلوقتي وبحكيلك قد إيه أمي عانت معايا في السنة دي.
تساقطت دموعه حزنًا عليها. أكانت تعمل بجوار الدراسة؟ يا إلهي، لقد عانت كثيرًا. وأنا على قيد الحياة. حقًا سيأتي يوم سأعلم فيه الحقيقة، وإن كنت ظلمتها فلن أسامح نفسي قط.
باااك.
.......
أشرقت الشمس بنورها معلنة عن يوم جديد بحياة أبطالنا. ولكن هذا يوم حافل بالنسبة لحبيبة، ويوم فرحة ليامن بها. فهل ستمر هذه المواجهة على خير أم سيحدث ما سيصعب الأمور أكثر؟
رواية بائعة المناديل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة عصام
أشرقت الشمس بنورها معلنة عن يوم جديد بحياة أبطالنا، ولكنه يوم حافل بالنسبة لحبيبة، ويوم فرحة ليامن بها، فاليوم سيراها من جديد وجهاً لوجه.
يامن متحمس جداً أني أشوفك يا حبيبة، متحمس أشوف رد فعلك عليا، هتكون صادمة عارف بس هتتعودي وهتحبيني.
لا، أنا مش قادر أصبر أكتر من كده، أنا صبرت كتير، أنا هروح أجري أستناكي في الجامعة، عاوز أشوفك من أول ما تدخلي من باب الجامعة لحد ما تدخلي المدرج. وبالفعل ارتدى ملابسه وانطلق إلى الجامعة ليكون بانتظار حبيبته الغائبة.
سماح: يا بنتي قومي بقي هتتأخري وأنا مش ناقصة أسمع كلمتين من موسي.
يمني: أنا مش عارفة هو بيدخل في حياتي ليه، هو مش أبويا عشان يدخل ويقولي أعمل إيه ومعملش إيه.
سماح: يخربيتك وطي صوتك ليسمعك.
يمني: ما يسمع ولا يروح في داهية، هو أنا ناقصة قرف على الصبح، آخرتي وسبيني أنام يا ماما.
سماح: يا بنتي انتي عارفة من غيره إيه يجرالنا، دا أنا مصدقت إنه نسي بنته وبيعاملك زيها وأحسن منها، بقي بيصب اهتمامه عليكي إنتي من بعد ما مشيتها.
يمني: عشان أنا اللي أستحق العيشة دي مش هي، إنتي فاهمة؟ أنا اللي المفروض أبقى الكل في الكل مش هي، وكويس إنك خوفتيها ومشيتيها عشان لما الراجل المكحكح دا يموت أنا اللي هاخد كل حاجة، الفلوس والشقة والعربية والمصنع، كل حاجة.
سماح: يا بنتي ما هي كل حاجة هتبقى ملك في الآخر، بس استهدي بالله واسمعي كلامه وانزلي قدامي وروحي المعهد، مش اتفقنا هنهاوده وتكملي تعليمك.
يمني: بصي أنا متعوتش أمشي بدماغ حد، كل اللي هعمله بدماغي أنا، فلو سمحتي آخرتي وسبيني.
سماح: آخرتها على إيدك إنتي يا بنت بطني.
حبيبة: يلا يا ماما هتتأخري كده.
سعاد: تتأخري إيه يا حبيبة، لسه الساعة سبعة ونص.
حبيبة: يا لهوي سبعة ونص، دا أنا كده متأخرة خالص، لسه هروح أجيب الجدول وأشوف المدرج فين.
سعاد بابتسامة مبسوطة: يا حبيبة.
بادلتها حبيبة الابتسامة قائلة: مبسوطة بس دا أنا طايرة من الفرحة والله العظيم، أنا ربنا بدأ يعوضني عن حاجات كتير قوي، تفتكري مش هكون مبسوطة، دا أنا هموت من الفرحة يا ماما.
سعاد: ربنا يديم الفرحة لقلبك يا حبيبة، أهم حاجة تركزي في حلمك، حلمك وبس يا حبيبة.
حبيبة: متقلقيش يا ماما، أنا مش فاضية لحاجة تانية غير حلمي.
سعاد: ربنا ينولك مرادك يا عمري إنتي، يلا روحي شوفي حلمك اللي مستنيكي.
حبيبة: فوريرة يا سعاد.
ضحكت سعاد وقالت: طب يلا يا غلابوية.
موسي: يمني مصحيتش لي تروح المعهد؟
سماح بتوتر من أن يكون استمع إلى شيء مما قالت يمني: أصل أصل.
موسي: أصل إيه؟
سماح: أصلها كانت تعبانة امبارح وبتترجع ومانمتش طول الليل، فنايمة ومش قادرة تقوم.
موسي: اممم، تعبانة، لا ألف سلامة.
سماح: هو انت مالك متغير بقالك كام يوم كده؟
موسي: متغير إزاي يعني، ما أنا زي ما أنا اهو، إنتي اللي بيتهيألك.
سماح: ها، لا خلاص، أنا آسفة، هروح أحضر الفطار.
موسي: تعبانة يا تعبان، طب ورب العرش لأكون مندمك إنتي وهي على كل حاجة عملتوها في بنتي، ماشي يا حية إنتي. أنا آسف يا قلب أبوكي إني مصدقتكيش، بس صدقيني هاخد حقك.
ماما أنا نازلة أنا بقي على الجامعة.
ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة يا بنتي، خلي بالك على نفسك يا نور عيني.
حاضر يا حبيبتي. محتاجة مني حاجة يا بابا قبل ما أمشي؟
لا يا حبيبتي، ربنا يوفقك. أنا فخور بيكي أوي يا أروي.
أنا اللي فخورة بيك أوي يا بابا، قريب أوي هشيل عنك الحمل ده وهتسيب الشغل ده.
هو أنا كنت اشتكيتلك يا أروي؟ هتزعليني منك ليه؟
مش قصدي يا بابا، بس إنت عارف اللي حصلنا من سكان العمارة مش سهل، وأنا حلفت إنك هتاخد حقك على كل ده.
ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي، يلا روحي شوفي جامعتك يا بشمهندسة أروي.
قبلت أروي يده وقالت: خليك فاكر دايماً يا حبيبي إني فخورة بيك وبشغلك وبعيشتنا دي، وعمري في يوم ما زعلت منهم إلا لما كانوا بيضايقوك، وهاخدلك حقك صدقني من أكتر حد آذاك. سلام يا حبيبي.
شيماء: إنت نازل بدري ليه يا مؤيد كده؟
مؤيد: يامن مش جاي النهاردة الشركة، فكل الشغل عليا أنا.
شيماء بابتسامة خبيثة: يامن مش رايح الشغل النهاردة، أنا هاجي معاك.
مؤيد: وبعدين معاكي يا شوشو؟ كده مش هقدر أركز في الشغل.
شيماء: مليش دعوة، هاجي معاك يعني هاجي معاك.
مؤيد: لا مش هتيجي يا شيماء.
شيماء: هاجي وهسوق العربية كمان.
مؤيد: مبسوطة إنتي كده؟ وإنتي هتعملي بينا حادثة؟ الله يخربيت هرمونات الحمل دي.
أوقفت شيماء السيارة فجأة وقالت بغيظ: هرمونات حمل يا مؤيد؟ طب استلقي وعدك بقي، مهي هرمونات. ثم أدارت السيارة وقادت بسرعة رهيبة متجهة إلى الشركة.
مؤيد: اقفي، يخربيت اللي يعصبك، أنا آسف، هاخدك بعد كده من سكات.
شيماء: ولو يا حبيبي، ولو.
مؤيد: خلاص يا شيماء، بجد هنموت.
أوقفت شيماء السيارة وقالت: عشان تعرفي لما تعصبيني تاني أو تتريقي إيه اللي هيحصل.
مؤيد: خلاص عرفت. ثم أكمل بسره: أنا اللي جبته لنفسي واتجوزت واحدة مجنونة.
شيماء: يلا يا أستاذ وصلنا الشركة.
مؤيد: يلا يختي انزلي.
وصل يامن الجامعة منذ ساعة ودخل بطلته الساحرة، فأخذ انتباه الفتيات وأخذن يتهامسن بينهن على مدى جاذبيته. استمع يامن لهن مما زاده ثقة وغرور.
وأخيراً وصلت تلك الساحرة التي ما أن نظرت إلى عينيها وقعت في عشقها. على الرغم من أن لونها طبيعي للغاية إلا أن بداخلها سحر خاص.
حبيبة: يا ربي، طب الجدول فين؟ طب أنا ماشية صح ولا غلط؟ هعيط أقسم بالله. اهدي يا حبيبة، اهدي، مش عارفة أسأل.
حبيبة: لو سمحتي.
- أيوه، أقدر أساعدك في حاجة؟
حبيبة: عاوزة أجيب جدول فرقة أولى هندسة، متعرفيش منين؟
- ابتسمت لها وقالت: إنتي معايا على فكرة، وأنا جبت الجدول، وتقريباً فاضل عشر دقائق على المحاضرة، تحبي تاخديه مني في المدرج؟
ابتسمت لها حبيبة وقالت: أيوه طبعاً، بصي أنا أرحتلك كدا لله في لله، ما تيجي حضن.
- يخبر بس كده، تعالي. وحضنوا بعض.
حبيبة: أنا حبيبة.
وأنا أروي.
حبيبة: اتشرفت بمعرفتك يا أروي، وشكلي فينا من بعض كتير.
أروي: أنا أكتر والله يا حبيبة، وفعلاً شكلنا كده زي بعض، بس إحنا لو مرحناش دلوقتي المدرج هننطرد من أول يوم.
حبيبة: إنتي عارفة الطريق؟
أروي: أيوه.
حبيبة: طب أجري يا مجدي بقي.
وانطلقا إلى المدرج بسرعة رهيبة.
دخلوا المدرج وقعدوا جنب بعض.
أروي: بس أنا لي حاسة إني شوفتك قبل كده.
حبيبة: أقولك ومش تقولي لحد.
أروي: قولي.
حبيبة بجدية: أصل أنا شبح.
ضحكت أروي بشدة: لا بجد والله.
حبيبة: بصي يا ستي، ممكن تكوني شوفتيني في التلفزيون مع مني الشاذلي.
أروي: أيوه صح، الأولى على الجمهورية.
هزت حبيبة رأسها بإيجاب وقالت: ده سر بينا بقي.
ابتسمت أروي وقالت: ماشي.
وقف أمام باب المدرج وابتسم قائلاً: جايلك يا جبيبة. جيت اللحظة الحاسمة في حكايتنا.
دلف إلى المدرج ووقف على المنصة مولياً ظهره إلى الطلاب، كتب جملة على السبورة ثم التف إليهم قائلاً بجدية وهو يبحث عنها بينهم:
يامن: أنا دكتور يامن عبد الرحمن، أنا اللي هدرسلكم مادة...، وأنا اللي ماسك الفرقة بتاعتكم، فمش عاوز مشاكل.
وقعت عيناه عليّ، نظر بداخلي، ولكن لم يستطع تمييز ما بها.
يامن: هتعرفوا نفسكم دلوقتي، وهنبدأ من عند زميلتنا دي، ثم أشار على حبيبة بابتسامة ماكرة.
يا ترى إيه رد فعل حبيبة؟ موسي هيرجع حقها إزاي؟ يامن هيقابل رد فعل حبيبة إزاي؟
حكاية أروي دي نبذة عن الرواية اللي بعد دي واسمها "سكان العمارة".
رواية بائعة المناديل الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة عصام
يامن أنا دكتور يامن عبد الرحمن أنا اللي هدرسلكم مادة .... وأنا اللي ماسك الفرقة بتاعتكم فمش عاوز مشاكل.
وقعت عيني عليا، نظر في داخلي ولكن لم يستطع تمييز ما بها.
كانت تتحدث مع صديقتها الجديدة والوحيدة، إلى أن عم الهدوء في المكان. نظرت إليه وانصدمت من كونه هو، نعم هو أول من دق قلبها له، ولكنها تذكرت ما فعله بها. ضغطت على يدها بقوة قائلة بنفسها: مش هسمحلك تهيني تاني يا يامن.
أفاقت حينما رأته أشار عليها وقال:
يامن: هتعرفوا نفسكم دلوقتي، وهنبدأ من عند زميلتنا دي. ثم أشار على حبيبة بابتسامة ماكرة.
وقفت حبيبة بثقة وتحدي كبير. استطاع يامن رؤيته في عينيها.
حبيبة: بثقة وبصوت قوي، حبيبة موسي.
يامن: اتفضلي، اللي بعدك. ظل الجميع يقول اسمه، ونظر يامن مسلطًا على حبيبة فقط.
يامن: مبدئيًا كدا في شوية قواعد هنمشي عليها. أول قاعدة، مفيش حد هيدخل بعدي. تاني قاعدة، اللي هلمحه بيتكلم هيطلع بره من غير نقاش. تالت قاعدة، ودي... نظر إلى حبيبة وأكمل بغيره. مفيش ولد يقعد جنب بنت، الشباب هتقعد في البيدنجات اللي على الشمال، والبنات هتقعد على اليمين.
إحدى الفتيات: هو ماله معقد كدا لي؟ من أولها كدا أوامر.
الأخرى: اسكتي بدل ما يطلعنا بره.
لم تكد تكمل كلامها حيث قاطعها يامن.
يامن: الاتنين اللي بيتكلموا دول بره.
- إحنا آسفين يا دوك.
يامن: كلمة مش برجع فيها، بره. ثم أكمل بصوت منخفض: أنا إيه اللي رماني هنا؟ كنت ناقص دلع مري. يلا كله يهون عشان حبيبة.
أكمل يامن المحاضرة ولم يفلت فرصة للنظر إلى حبيبة.
انتهت المحاضرة، ولكن قبل أن يغادر يامن، نظر إلى حبيبة. فالتقطت عيناهما حوارًا خاصًا، ثم ابتسم وغادر.
نظرت أروى إلى حبيبة وقالت: تعرفيه؟
شيماء: مؤيد اطلبلي عصير.
مؤيد: هو انتي مفكرانا قاعدين في مطعم يا روحي؟
شيماء: وأنا مالي يا أخويا، ابنك هو اللي عاوز.
مؤيد: بغيظ، حاضر يا شيماء، حاضر. ثم طلب من السكرتيرة كوبًا من عصير المانجة لها.
شيماء: بدلع، ميرسي يا روحي.
مؤيد: اتلمي يا شيماء، إيه في أي يا بت مالك كدا؟
شيماء: ببرود، هرمونات حمل يا روحي، مش دا كلامك؟
وقف مؤيد وذهب إليها، ثم انحنى وقبل رأسها. أمسك يديها ونظر في عينيها بعشق وقال: أنا آسف يا شيمو يا قمر انتي، أنا عارف إني مزعلك، بس معلش سامحيني المرة دي.
تنظر بداخل عينيه وتستمع لكل كلمة بقلبها، وما أن أنهى حديثه، كانت هي ذائبة بعمق عينيه.
مؤيد: ما بترديش عليا لي؟ البت دي شيماء.
شيماء: هاا.
مؤيد: لا دا انتي حالتك حالة. ثم أكمل بخبث: قد كدا أنا حلو وليا تأثير عليكي؟
وكزته شيماء بخفة وخجل بكتفه، ثم وضعت رأسها بصدره وقالت: بحبك يا مؤيد.
رد عليها قائلاً: ومؤيد بيموت فيكي.
.....
جلس في مصنعه يتذكر كيف عرف الحقيقة ويعيد ترتيب حساباته.
فلاش باك.
وقف أمام المنزل ودق بهدوء.
انفتح الباب وتسمرت مكانها، لم تتوقع أبدًا تلك الزيارة. ازداد الخوف بقلبها وجاهدت لإخفائه.
موسي: إيه؟ هتسبيني واقف على الباب يا أم بوسي؟
بسمة: معلش يا أخويا، متأخذنيش المفاجأة، بس اتفضل. اتفضل.
موسي: يزيد فضلك، هما كلمتين بس وهمشي.
بسمة: اتفضل يا أستاذ موسي، اقعد على ما أعملك حاجة تشربها.
موسي: لا متتعبيش نفسك، اقعدي واسمعي.
جلست بسمة برهبة منه، وقال: خير يا أستاذ موسي.
موسي: بهدوء كدا، عاوز أعرف سماح عملت إيه لبنت حبيبة؟ أنا عارف إنك أختها وسرها معاكي.
بسمة: بتوتر، هتكون عملت إيه يعني؟ معملتش حاجة، أكيد فيه حاجة غلط.
موسي: دا آخر كلام عندك؟
بسمة: بتوتر، أيوه يا حاج، هيكون فيه إيه يعني تاني؟
موسي: حيث كدا بقي.
........
حبيبة: تقريبًا كدا عرفته، بس انتي عرفتي إزاي؟
أروى: بهدوء، مكنش منزل عينه من عليكي طول المحاضرة، شكله بيحبك أوي.
ضحكت حبيبة بسخرية وقالت: بيحبني؟ والنبي انتي غلبانة أوي يا أروى.
أروى: صدقيني، ليه مشاعر من ناحيتك، وإلا ما كانش قال الولاد ميقعدوش جمب البنات.
حبيبة: حتى لو بيكن ليا مشاعر، فيه حاجات لما بتنكسر جوانا، صعب إنها تتصلح تاني.
أروى: بتروي، هو لو بيحبك بجد هيجاهد عشان يوصلك.
حبيبة: معدتش تفرق معايا خلاص.
أروى: بابتسامة، هتفرق صدقيني.
حبيبة: كبري دماغك دلوقتي، خلينا نكمل اليوم بحماس.
أروى: ماشي، اهربي براحتك.
حبيبة: مش هروب، لكن انتي متعرفيش حاجة. هييجي وقت وهحكيلك كل حاجة.
أروى: وأنا هكون في الانتظار.
......
موسي: حيث كدا بقى، يبقى تلمي هدومك وتاخدي بنتك وتتفضلي من بيتي.
بسمة: بصدمة، إيه؟
موسي: ببرود، زي ما سمعتي كدا، اتفضلي من البيت. أنا مش هبقى على حد فتحتله بيتي وطعنني في ظهري، وفي أكتر حاجة ليا في الدنيا، بنتي.
بسمة: بس أنا معملتش حاجة.
موسي: بس تعرفي كل حاجة. انتي لو اتكلمتي دلوقتي وقولتيلي الحقيقة، وعد مني مش هاذيكي انتي وبنتك، لكن لو متكلمتيش، هترجعوا تاني الزبالة اللي كنتوا عايشين فيها. ومتفكريش إن سماح هتساعدك، لا، لأنها متملكش حاجة أصلًا، كل حاجة باسم حبيبة بنتي.
بسمة: نعم؟ كتبت كل حاجة باسم بنتك؟
موسي: معنديش غيرها، فكل حاجة ليها. هتتكلمي وإلا تقومي تطلعي بره البيت دا. وهعرف برضوا، وساعتها أختك هتحصلك.
بسمة: لا، هتكلم وهقول كل حاجة. ما أنا مش هخسر البيت اللي ساترنا بسببها وبسبب جحودها.
موسي: اخلصي، أنا سامع.
حكت بسمة كل شيء لموسي، كيفية تعامل سماح مع حبيبة، وعلى أنها كانت مشغلها خدامة لها ولابنتها، وإزاي كانت بتحرمها من الأكل وتنامها في المطبخ. وكمان إزاي هددتها أنها لو مسبتش البيت، هطلع عليها كلام وأنت هتصدقها، زي ما بتصدقها في كل حاجة، وهتجوزها لواحد أكبر منه.
بسمة: وهو دا كل اللي حصل يا أستاذ موسي.
موسي: آه يا بنت ***، بقي أنا فتحتلك بيتي ولميتك من الشارع انتي وبنتك عشان تعملي كدا في بنتي؟ بس أنا الغبي اللي كنت مسهلك كل حاجة، بس ملحوقة وهعرفك أمتى، صدقيني.
باااك.
قسما بالله يا سماح، لهعرفك إزاي تعملي كدا في حبيبة. كل اللي عملتيه فيها هيتردلك، بل وأسوأ كمان. وحياة كل يوم عدى من التلت سنين دول، لهندمك يا سماح، ولهترجعي الشارع اللي جيتي منه تاني.
......
شيماء: يا مؤيد، بقولك عاوزة بطيخ.
مؤيد: انتي هتجننيني يا شيماء، والله بطيخ إيه اللي انتي عايزاه دلوقتي؟ إحنا في الشتاء يا ماما.
شيماء: مليش دعوة، اتصرف. انت محسسني إن أنا اللي بطلب دا ابنك يا روحي. طب يرضيك يطلعله بطيخة في قفاه؟
مؤيد: لا ميرضنيش، بس هجبلك البطيخ منين دلوقتي؟
مطت شفتيها للأمام وقالت: معرفش، اتصرف.
مؤيد: بغيظ، طيب هتزفت.
......
انتهت محاضرات اليوم على خير، واستعدت كل من حبيبة وأروى للمغادرة.
أروى: هشوفك بكرة يا حبيبة.
حبيبة: طبعًا يا روحي، هتشوفيني.
أروى: طيب، عاوزة حاجة مني دلوقتي؟
حبيبة: لا يا حبيبتي، مع السلامة.
أروى: الله يسلمك.
غادرت أروى، وكانت حبيبة في طريقها، ولكن قطع عليها الطريق سيارة.
فتح زجاج السيارة وقال بكبرياء: اركبي يا حبيبة.
حبيبة: ببرود، واركب معاك ليه حضرتك؟ تعرفني؟
يامن: حبيبة، اركبي واتقي شري.
حبيبة: والله مسمعتش قبل كدا عن دكتور جامعة بيوصل طالبة عنده جديدة دي.
يامن: طب ابقي اسمعي بقى، لأني هعملها كتير.
حبيبة: نجوم السما أقربلك يا دكتور. مفيش علاقة تجمعني بيك غير إنك الدكتور اللي بتشرح وأنا طالبة عندك، بعد إذنك.
تركته منصدما من قوتها وذهبت.
وقف يامن من صدمته، وبرزت عروقه من كثرة الغضب و......
رواية بائعة المناديل الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة عصام
حبيبة و الله مسمعتش قبل كدا عن دكتور جامعة بيوصل طالبة عنده جديدة دي
يامن طب ابقي اسمعي بقي
حبيبة نجوم السما اقربلك يا دكتور .. مفيش علاقة تجمعني بيك غير انك الدكتور اللي بتشرح و انا طالبه عندك بعد اذنك
تركته منصدما من قوتها و ذهبت
وقف يامن من صدمته و قال ماشي يا حبيبة يا انا يا انتي
وصلت حبيبة المنزل و اسرعت إلى غرفتها تختبئ بها
سعاد مالها دي من اول يوم كدا
ثم اتجهت إلى غرفتها و طرقت عليها
فتحت حبيبة الغرفة و قالت ايوة يا ماما
سعاد مالك يا قلب امك فيكي اي
حبيبة مفيش حاجة يا حبيبتي.. موقف و راح لحاله و مش هسمحله يتكرر تاني
سعاد طيب يا حبيبتي انا مش هضغط عليكي انك تحكيلي بس لما تعوزي تحكي انا موجودة
حبيبة حاضر يا امي
ثم انحنت و قبلت يدها
سعاد طب يلا غيري هدومك و تعالي علشان تاكلي
حبيبة لا مليش نفس دلوقتي هنام ساعة كدا و ابقي أقوم اكل
سعاد براحتك يا حبيبتي هدخل انا اريح شوية
حبيبة تمام
دلف يامن الي منزله و هو في قمة غضبه تتردد بمسامعه جمله واحده فقط حضرتك دكتور و انا طالبه عندك و مفيش علاقة تجمعني بيك غير كدا
صعد يامن الدرج و لم يتفوه بكلمة حتي أنه لم يجرؤ أحد على الحديث معه
دلف الي الغرفة و ظل يجول ذهابا و إيابا
يامن ماشي يا حبيبة ماشي .. بقي أنا يامن عبد الرحمن يتقالي
اااه هموت منك مجلوط انا اللي سايب حالي و شغلي علشان خاطر سواد عيونك يحصلي كدا
والله يا حبيبة لهربيكي من اول و جديد.. بس اي الحلاوة دي يا بنت اللذينة احلويتي أوي يا حبيبة
انا عارف انك مش هتثقي فيا بسهولة بس صدقيني هعمل كل اللي اقدر عليه علشان تثقي فيا
انا بحبك يا حبيبة بحبك و مش قادر على بعدك
تعرفي اني بعت الشقة و جبت واحدة تانيه مخصوص ليكي
البيت اللي خرجتي منه مش هترجعيه تاني.. انا عارف تفكيرك كويس
البيت بتاعك يا حبيبة مفاجأة ليكي بس استني و سامحيني يا حبيبة بجد تعبت من كتر الفراق
موسي سماح
سماح أيوة يا موسي
موسي اممم قولتيلي كنتي بتعاقبي حبيبة إنك بتحرميها من الأكل و تنيميها في المطبخ زي الخادمة صح
ابتلعت ريقها بصعوبة و قالت انت اي اللي فكرك بيها دلوقتي هي واحدة مش كويسة و متربية
و كادت أن تكمل حديثها و لكن فوجئت بصفعة على وجهها
موسي القلم ده علشان لما واحدة زيك تربية شوارع تيجي تتكلم عن بنت الناس تتكلم عدل
ثم صفعها صفعة اخري و دي علشان القهر اللي كانت عايشة معاكي فيه
و من هنا و رايح لحد ما ترجع حبيبة تنور بيتها تاني هتنامي في المطبخ و أي غلطة ملكيش أكل
يلا غوري من وشي
و اه ابقي خلي بالك من بنتك اللي هتجيب لك العار قريب
سماح بصوت مرتفع لا كله إلا يمني بنتي أنا بنتي متربية أحسن تربية.. الدور والباقي على اللي مش عارفين لها طريق من تلات سنين
صفعها موسى صفعة من شدة قوتها سقطت على الأرض و نزفت من أنفها و شفتيها
موسي بعصبية لما تتكلمي معايا صوتك ميعلاش
و اياكي شوفي اياكي أسمع سيرة حبيبة على لسانك تاني
والله في سماه ما حد هيعرف يخلصك من تحت إيدي
غوري على المطبخ و من غير غطا كمان خلي البرد ينهش في جتك لحد ما ترجعي لأوضة السطوح والأكل من الزبالة تاني
غوري من وشي
غادرت سماح مسرعة إلى المطبخ و هي توعد بداخلها للانتقام على تلك الإهانة التي لم تقبلها على نفسها حتى لو كانت نكرة
أخذت تتذكر كيف ساعدها و كيف أحضرها إلى شركته و منزله بحيلة العمل و المهانة التي تسبب لها بها
حبيبة رجعت تاني لي.. لي يا يامن لي
حرام عليك كل أما أقول خلاص هنسى و أكمل يحصل حاجة تفكرني بيك تاني
بس لا يا يامن إذا كنت أنت الدكتور يامن عبد الرحمن فـ أنا حبيبة موسي
ولا مش هسمح أنه يكون فيه علاقة أكتر من إنك دكتوري يا يامن
انت تعبتني أوي و ذلتني أوي
كنت أول حب ليا يا يامن بس لا مش مسامحاك تأثر عليا تاني حتى لو كان لسه فيه مشاعر من ناحيتي تجاهك
و هاخدها عند هعند معاك في كل حاجة
استلقي وعدك مني بقي أن قربت مني تاني علشان أنا مش جارية و لا لعبة وقت ما تعوز تلعب بها تمسكها و وقت ما تزهق منها ترميها
عندمك على كل حاجة يا يامن كل حاجة
شيماء مؤيد
مؤيد نعم يا شوشو
شيماء يلا بقي نمشي تعبت و عاوزة أستريح
مؤيد لسه شوية يا شيماء انتي عارفة أن في ضغط شغل
شيماء يا مؤيد كمل بكرة بس روحني بقي عاوزة أنام تعبت أنا
رد عليها مؤيد بعصبية ما أنا من الأول مكنتش حابب إنك تيجي و انتي اللي عملتي فيها سبع رجالة في بعض و عاوزة أجي معاك
في أي بقي لا بجد كدا كتير طلبات مبتخلصش لي
راعي اني بشر زي زيك
شيماء بصدمة و قد تجمعت الدموع بعيونها.. كل دا جواك و ساكت يا مؤيد
أنا هريحك مني خالص
ثم أخذت حقيبتها و همت بالمغادرة
امسك ذراعها بقوة منعتها من التحرك و قال راحة فين استني هنا
شيماء بهدوء سبني لو سمحت هروح عند بابا
مؤيد بزعيق مفيش مرواح في حتة و اتفضلي اقعدي هنا لحد أما أخلص و نتزفت نروح
نظرت له بألم علا ملامح وجهها ليس فقط ألم جسدي و ألم روحي ممن أحبت و قالت حاضر يا مؤيد هقعد استناك هنا زي الكرسي بالظبط مش هتسمع نفسي
مؤيد شاطره يا روحي
ثم تركها و جلس يكمل عمله
جلست هي بإرهاق فهي بالشهور الأولى للحمل.. و لكنها لم تستطع المقاومة أكثر و أغمي عليها في الحال
لم ينتبه لها و صب تركيزه على المشروع أمامه لحين قاطعه رنين هاتف
مؤيد يا ربي منك يا حبيبة اتسحلت فيكي و نسيت أكلم مؤيد أشوفه عمل إيه النهارده في الشغل
التقط هاتف من على الطاولة و قام بإجراء مكالمة لمؤيد
يامن الو
مؤيد الو يا يامن عامل إيه
يامن تمام الحمد لله انت عامل إيه
مؤيد ماشي الحال عملت إيه مع حبيبة
يامن شكلها هتطلع عليا القديم و الجديد يا مؤيد
ابتسم مؤيد ثم قال يلا خليها تربيك شوية
يامن ماشي يا زفت انت معايا و الا معاها
مؤيد ولا معاك و لا معاها انا أرض محايدة هشجع اللي يكسب
ضحك يامن بصوت و قال أخبار ابنك إيه يلا مش ناوي يهل بقي
نظر مؤيد إلى شيماء وجدها نائمة على وجهها علامات التعب و دموع
مؤيد اقفل دلوقتي يا يامن أنا لسه في الشركة و شيماء معايا و شكلها تعبان
يامن طب ابقي طمني عليك
مؤيد حاضر سلام
لم ينتظر إلى الرد و أغلق الهاتف فوراً
يامن أه يا ابن *** بتقفل في وشي لما أشوفك بس يلا الوقت اتأخر هدخل أنام علشان أفوق لك يا حبيبة
حبيبة ماما
سعاد أيوه يا ست حبيبة يا اللي عاملة فيها زعلانة
ضحكت حبيبة و قالت لا مش زعلانة عاملة أكل إيه يا سعاد
سعاد عملالك بطاطس في فراخ إنما إيه ها تاكلي صوابعك وراها
حبيبة الله بقي على الحاجات الحلوة دي
سعاد عاوزة تقولي إيه يا حبيبة
حبيبة عيبك يا سوسو إنك فهماني دايما
سعاد عيب عليكي دا أنا سوسو برضوا
ابتسمت حبيبة بغلب و قالت شوفته النهاردة دكتوري في الجامعة
سعاد هو مين دا
وضعت حبيبة رأسها على قدم سعاد و قالت يامن بشا
سعاد و إيه اللي حصل
حبيبة أول ما شوفته اتصدمت و كنت هعيط و أمشي بس مسكت نفسي قولت مش هقبل أنه يشوفني ضعيفة مهما كان
مسكت أعصابي و لميت نفسي و عملت فيها من بنها
ضحك سعاد بغلب و قالت جدعة و بعدين
حبيبة قطع عليا الطريق و أنا ماشية و كان عاوز يوصلني بس أنا اديته اللي فيه النصيب
سعاد جدعة يا حبيبة ربيه بس براحة علشان دا غبي و ممكن يعملك حاجة
حبيبة ولا يقدر يعمل حاجة أنا هقوم آكل و أذاكر شوية و أنام
سعاد ماشي يا قلبي
يمني إيه اللي منيمك في المطبخ كدا يا ماما
سماح شكل موسى عرف حاجة حكم عليا أنام هنا لحد ما يدور على المحروسة بنته و يرجعها هنا تاني
يمني بعصبية يرجع مين معلش أنا هنا صاحبة البيت دا و محدش هيدخله غير بإذني
سماح طب اسكتي دلوقتي بدل ما يجي يطلعه علينا
يمني طيب لينا كلام لما يخرج بكرة أنا نازلة دلوقتي
سماح راحة فين في الوقت المتأخر دا
يمني نازلة مع صحابي ساعة و مش هتأخر
موسي دائرة على حل شعرك طب استلقي وعدك مني بقي
ثم اتجه إلى باب المنزل و أغلقه بالمفتاح و القفل و أخذ مفتاح القفل معه و اتجه إلى غرفته ليستريح
اتجه مؤيد إلى شيماء و ركع أمامها
مؤيد شيماء اصحي يا روحي أنا أسف هروحك البيت
لم يتلقى جواب منها
مؤيد شيماء
لا يوجد رد
امسك مؤيد يدها و
رواية بائعة المناديل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة عصام
اتجه مؤيد إلى شيماء وركع أمامها.
مؤيد: شيماء اصحي يا روحي، أنا آسف، هروحك البيت.
لم يتلق ردًا منها.
مؤيد: شيماء.
لا يوجد رد.
أمسك مؤيد يدها ووجدها باردة جدًا.
مؤيد بخضة: شيماء!
أخذ يضرب على وجهها بيده.
مؤيد: شيماء اصحي بالله عليكي، والله العظيم ما كنت أقصد حاجة، أنا كنت متعصب شوية بس...
لم ينتظر أكثر من ذلك، حملها واتجه بها إلى الخارج.
أراح مؤيد شيماء على المقعد الخلفي للسيارة ثم انطلق بها إلى أقرب مستشفى.
***
حبيبة: الله عليكي يا سوسو، ربنا يبارك فيكي. قد إيه كنت جعانة أوي. مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. أنا هشيل الأكل وهغسل المواعين دي وأذاكر شوية وأنام، لحسن الواحد اتهد من أول يوم.
وبالفعل لملمت حبيبة الصحون وغسلتها جيدًا، ثم اتجهت إلى غرفتها وأمسكت كشكول المحاضرات وهمت بالبدء في المذاكرة، ولكن استوقفها رؤية منديل أعاد إلى ذهنها ذكرى.
فلاش باك.
شيماء: طنط ممكن تشتري مني مناديل؟
نظرت لها من الأعلى إلى الأسفل وقالت بتكبر: أشتري منك إنتي مناديل؟ إنتي مش عارفة إنتي بتكلمي مين يا بتاع إنتي؟ دا أنا مستنضفش أشغلك خدامة عندي. يلا يا بتاع إنتي من هنا.
باك.
حبيبة: ياااه يا حبيبة، كانت فترة صعبة أوي من كمية الإهانات اللي كنتي بتاخديها عشان بس تبيعي علبة مناديل. ثم نظرت إلى الكشكول أمامها وقالت: قد إيه إنتي عوضك جميل يا رب، من بياعة مناديل في الشارع اللي رايح واللي جاي بيلطش فيها لـ الأولى على الثانوية العامة وأدخل الكلية اللي كنت بحلم بيها.
أنا عارفة إن فيه حاجات كتير أثرت فيا الفترة اللي فاتت دي، ومن ضمنها يامن اللي عشمني بحاجات كتير وفي الآخر طلع وهم، بس أنا راضية ومحتسبة كل اللي حصلي عندك يا رب.
أينعم مش قادرة أنسى، بس عندي يقين إن هنسى في يوم من الأيام وهكمل، لأن لازم أكمل.
ثم أخذت تذاكر محاضراتها.
***
بوسي: وبعدين إيه اللي حصل يا ماما؟
بسمة: ولا حاجة، عرف اللي حصل ومشّي على طول.
بوسي: ما هو كدا برضوا ممكن يطردنا من البيت.
بسمة: إن شاء الله مش هيحصل حاجة.
بوسي: يا رب فعلاً ميعملش كدا، لحسن هنكون في الشارع كدا.
بسمة: متوترنيش بقا أكتر ما أنا متوترة.
بوسي: سكت أهو، أنا داخلة أنام على السرير، يمكن تكون آخر مرة لينا ننام فيها على السرير.
غادرت و تركت الأخرى تفكر في مصيرهم.
.....
وصل مؤيد إلى المستشفى ونزل منها سريعًا، حمل شيماء ودلف إلى الداخل.
مؤيد: دكتور بالله عليكم، مراتي حامل وجسمها تلج.
أحضرت إحدى الممرضات ترولي، وضع مؤيد عليه شيماء وأسرعوا بها إلى الاستقبال.
كشفت الدكتورة على شيماء وخرجت إلى الخارج.
مؤيد بلهفة: شيماء عاملة إيه؟
- هي كويسة، متركبلها محاليل. المريضة تعرضت لضغط نفسي عالي وأثر عليها، وخصوصًا إنها حامل. يفضل إن الفترة الجاية تبعدوها عن أي ضغوط نفسية، على ما الجنين يستقر ويثبت، لأن ممكن لا قدر الله في مرة زي دي ينزل.
مؤيد: حاضر والله، بس هي هتفوق امتى؟
- هي هتفوق لما المحلول دا يخلص.
مؤيد: ممكن أدخل أقعد معاها؟
- أيوه طبعًا، اتفضل.
ثم تركته وغادرت.
دلف مؤيد إلى الغرفة وجلس بجوارها. أمسك يدها ونظر إليها بندم وقال:
مؤيد: أنا آسف يا شيماء، أنا عارف إني قسيت عليكي النهاردة أوي. إنتي ملكيش دخل بمشاكل الشغل. مش عارف كلمتك كدا إزاي. أنا والله بحبك وعمري ما حبيت حد غيرك. عشان خاطري قومي واتكلمي معايا، قلبي واجعني عليكي أوي، مش قادر أشوفك كدا.
كانت تسمعه وأشفقَت عليه، ولكن من فرط إرهاقها لم تتمكن من التحدث، وأقسمت أن تسامحه، ولكن بعد أن تلقنه درسًا لعدم تكرارها مجددًا.
.......
قبل أن يخلد للنوم لاحت على مخيلته ذكرى وقوفها أمامه. فكانت بنظره كالبدر ليلة اكتمال القمر، تمنى لو توقف الزمن لحظة ليشبع من رؤيتها. فقد أحبها وتفرقا، والآن حان الوقت ليجتمعها. تذكر صديقه وكيف أغلق الهاتف بوجهه، اتصل عليه.
مؤيد: الو.
يامن: الو يا مؤيد، خير يا ابني، في إيه؟
مؤيد: شيماء تعبانة شوية يا مؤيد.
يامن: طب أجلك؟ طب ابعتلي العنوان.
مؤيد: لا متجيش، إحنا هنمشي على طول.
يامن: طيب، هتصل بيك تاني أطمن عليها.
مؤيد: طيب يا يامن.
يامن: ارتاح يا مؤيد، هتبقى كويسة إن شاء الله.
مؤيد: إن شاء الله.
أغلق معه الخط ثم تنهد بتعب ونام وهو يتمنى أن تكون لحوريته مكان بأحلامه.
......
حبيبة: أنا مش عارفة أذاكر الحتة دي. لا واللي يقف قدامي يقف في مادة يامن، أنا هعيط أقسم بالله. مش عاوزة احتك بيه. هسأل أروى الأول تفهمني، وبعدها لو اضطريت فهسأله وخلاص. المطر بقى...
ثم نظرت إلى الساعة وقالت: يا لهوي، الساعة داخلة على واحدة. لازم أنام عشان أصحى مفوقة، بس قبل ما أنام هصلي ركعتين قيام لليل وربنا يتقبل بقى.
أدت حبيبة ركعتين القيام ومن ثم غطت في نوم عميق أثر إرهاق اليوم.
.....
اتجهت يمنى إلى المنزل وهي تدعي أن يكون الجميع نام فقد تأخر الوقت كثيرًا وقاربت الساعة الثالثة منتصف الليل. أدخلت المفتاح ولكنها تفاجأت أن الباب مغلق من الداخل.
يمنى: ينهار أسود ومنيل، الباب مقفول. هعمل إيه؟ أتصل بأمي تفتحلي الباب؟ طيب واللي أعمل إيه؟ يلهوي، ما هو لو اتصلت وفتحت ممكن اللي اسمه موسي يعمل حاجة. أنا اللي غلطانة، أخص عليك يا أحمد، المفروض كنت سبتني أمشي بدري. يلهوي، أعمل إيه؟
أكملت بلا مبالاة: هروح أبَات عند أحمد النهاردة.
ثم غادرت المكان متجهة إلى المدعو أحمد.
.....
فاقت شيماء واستطاعت التكلم أخيرًا. نظر لها مؤيد بلهفة وقال: شيماء، إنتي كويسة؟
هزت رأسها بإيجاب وقالت: الحمد لله، لسه عايشة.
أوجعته لهجتها كثيرًا، كاد أن يبرر لها ولكن سبقته في القول:
شيماء: لو سمحت اتصل بـ بابا ييجي ياخدني.
مؤيد: نعم، اتصل بمين يختي؟
شيماء: اتصل بـ بابا، أي مسمعتش؟
مؤيد: نامي يا شيماء، شكلك لسه تعبانة.
شيماء: أنا عاوزة أخرج من هنا.
مؤيد: الدكتورة قالت بكرة الصبح تخرجي، ارتاحي بقي عشان الحمل.
نظرت له نظرة عتاب ثم أراحت ظهرها ونامت مجددًا.
مؤيد: آآه، والله مهما تعملي برضوا مش هسمحلك تسبيني.
.......
يوم جديد مفعم بالحيوية والنشاط، ملئ بالمفاجآت. استيقظت حبيبة وغادرت إلى الجامعة بعد أن ودعت سعاد. قابلت أروى بطريقها واتجهتا إلى المدرج، ولكن قاطعهما شخص أثر غضب من يراقبهما.
رواية بائعة المناديل الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زهرة عصام
يوم جديد مفعم بالحيوية والنشاط ملئ بالمفاجات.
استيقظت حبيبة وغادرت إلى الجامعة بعد أن ودعت سعاد.
قابلت أروي بطريقها واتجهتا إلى المدرج، ولكن قاطعهما شخص أثر غضب من يراقبهما.
ياسر: بعد إذنكم يا بنات، أنتوا فرقة أولى.
حبيبة: أيوه، في حاجة؟
ياسر: أنا بس كنت عاوز المحاضرات بتاع امبارح لأني محضرتش.
نظرت أروي خلفه ووجدت من ينظر إليه ويضحك، فأثار غضبها بشدة.
أروي: قولتيلي بقي عاوز المحاضرات بتاع امبارح، اممم. روح قول لأصحابك مجاش معاهم سكة علشان مقلش منك انت وهما. دلوقتي يلا يا حبيبة.
ابتسمت حبيبة وقالت: جدعة يا بت تربيتي، بس لاحظتي إزاي أنا مشفتهمش.
أروي: علشان هما أغبية، كل شوية بيبصوا ناحيتنا ويضحكوا، ولما أجي أبص عليهم يدونا ضهرهم.
حبيبة: لا بس عجبتني حتة هقل منك ومنهم دي.
أروي: عيب عليكي يا بنتي. إحنا الصياعة فينا بس ربنا هادينا.
ضحكت حبيبة بشدة، ولكن قاطع ضحكها ما حدث.
استيقظت شيماء ووجدت مؤيد متسطحًا على الكرسي بجوارها. نظرت إليه بشفقة، وكانت لوهلة أن تتراجع عن ما قررت فعله.
شيماء: أنت يا أستاذ أنت.
استيقظ مؤيد بسرعة وخضة: شيماء، انتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟
شيماء: أنا كويسة، يلا علشان اتخنقت من المكان ده.
مؤيد: طب هشوف الدكتورة طيب.
شيماء: طيب، خلص بسرعة علشان هتوديني لبابا.
نظر لها مؤيد بحاجب مرفوع وقال: حاضر من عنيا الاتنين. ثم غادر الغرفة ليستدعي الطبيبة.
شيماء بتذمر: إيه ده، هو مش هيعترض؟ أووووف بقى.
استيقظت وذهبت لغرفة ابنتها حتى توقظها قبل أن يستيقظ زوجها.
دلفت إلى الغرفة ولم تجدها. ظلت تضرب على خديها.
سماح: يلهوي، البت راحة فين؟ مجاتش من امبارح، يلهوي هعمل إيه دلوقتي.
أخرجت هاتفها وأجرت اتصالًا بها.
جاءها الرد بصوت نائم: الو.
سماح: الو يا آخرت صبري، انتي فين يا زفتة؟ بايته بره من امبارح.
يمني: يا ستي أنا جيت امبارح والباب كان مقفول، خفت أرن عليكي لجوزك يصحى ويطربقها فوق دماغي أنا وانتي.
سماح: الباب مقفول إزاي؟ وإنتي فين؟
نظرت يمني إلى النائم بجانبها وابتسمت وقالت: نمت عند واحدة صاحبتي.
سماح: طب اخلصي تعالي قبل ما يصحى.
يمني: لا هاجي بعد ما ينزل. ابقي قوليله إني بايته عند خالتي بسمة وخلاص.
سماح: طيب يختي، والله لما تيجي هطربق عيشتك دي.
يمني: سلام يا ماما بقي.
سماح: غوري، لما أشوف حجة له هو كمان.
صدمت حبيبة حين وجدت من يسحبها من يديها خلفه.
حبيبة: سيب إيدي، انت ماسكني كده ليه وبتسحبني زي الجاموسة؟ مش من حقك يا دكتور.
لم يلتفت إليها ولم يعرها انتباه. دلف إلى مكتبه وأغلق عليهما المكتب.
حبيبة بزعيق: انت فاكر نفسك مين عشان تمسكني كده؟ مش من حقك تلمسني، انت فاهم؟
يامن بعصبية: كنتي واقفة مع الواد ده ليه؟
حبيبة: وانت مالك؟ حد كان مسلطك وصي عليا؟ انت لا أبويا ولا أخويا ولا تعنيلي شيء.
يامن بصوت مرتفع: أقسم بالله يا حبيبة لو ما لميتي لسانك، هلمك وأربيكي من أول وجديد.
حبيبة: لا نبي خفت، مهي لو بالصوت فمعنديش أعلى منه، انت فاهم؟ انت ملكش دخل في حياتي.
يامن: لا ليا دخل، انتي كلك على بعضك ملكي أصلاً، انتي فاهمة؟
حبيبة: لا مش فاهمة، أنا مسمحلكش تقول عليا كده، انت فاهم؟ أنا مش ملك حد، أنا حرة نفسي.
يامن: لا ملكي وهتبقي مراتي يا حبيبة، فااااهمة؟
حبيبة: نجوم السما أقربلك يا دكتور. عمري ما هتجوز واحد خاااين وغدار.
يامن: افهمي بقى يا غبية، أنا مخنتكيش، كنت بعمل ده لمصلحتك.
أتت الطبيبة وفحصت شيماء وأذنت لها بالخروج. كادت أن تقف تتجهز للخروج من المستشفى، ولكن راودها دوار فجأة.
مؤيد: شيماء، انتي كويسة؟
شيماء: أيوه كويسة، معرفش حسيت بدوخة فجأة كده.
مؤيد: معلش، عشان بس مكلتيش. تعالي نروح نفطر في أي مكان.
شيماء: لا شكراً، أنا مش حابة أتعبك معايا. انت وصلني بس عند بابا.
مؤيد: بصي يا شوشو يا حبيبتي، بهدوء كده ومن غير أي نقاشات. مفيش مرواح عند بابا غير زيارة ليهم. مشاكلنا محدش هيعرف بيها. بيتك أولى بيكي، ويلا قدامي عشان تفطري.
شيماء: مش عاوزة منك حاجة.
مؤيد: كده انتي اللي جبتيه لنفسك. حملها مؤيد بين ذراعيه واتجه بها للخارج.
خجلت كثيراً من فعلته ومن نظرات الناس لها، فخبت رأسها برقبته.
شيماء بخجل: مؤيد نزلني، الناس بتبص علينا.
مؤيد: ما اللي يبص يبص، هو أنا شالقاكي؟ ده انتي مراتي.
شيماء: مراتك اللي زعقتلها وكنت هتضربها.
كان وصل بها إلى السيارة. أنزلها وأمسك وجهها بين يديه.
استيقظ موسي من نومه وتوضأ وأدى فرضه. خرج من الغرفة يبحث عنها. وجدها بالمطبخ. ناداها بصوت مرتفع: انتي يا خدامة يا اللي هنا.
لم يتلقى أي جواب فغضب وتوجه إلى المطبخ. نظر إليها وقال بصوت مرتفع: أنا مش بنادي عليكي يا زفتة، مبترديش ليه؟
سماح: انت قلت يا خدامة، الخدامة ترد عليك؟ بقي أنا ليا اسم تناديني بيه.
موسي: طول ما انتي في البيت ده تبقي خدامة، انتي فاهمة؟ ست البيت ده وصاحبته هي حبيبة، وقريب هلقيها وهترجع تنور بيتها من جديد.
سماح: على جثتي يا موسي. شوف على جثتي البيت ده ملكي أنا وبنتي، انت فاهم؟
موسي: هيئ هيئ، البيت ده بتاع حبيبة، اتكتب باسمها خلاص. وبعدين فين بنتك المصون اللي مفيش أشرف منها؟
سماح بارتباك: بايته عند خالتها من امبارح. وبعدين أيوه مفيش أشرف منها.
ضحك موسي: أيوه، خرجت امتى بقى؟ اممم، يكونش بعد ما أنا نمت.
سماح بارتباك أكثر: أيوه صح، أيوه. هي خرجت بعد ما انت نمت.
موسي: أيوه. ومعرفتش ترجع عشان قفل الباب. من هنا ورايح الباب هيتقفل الساعة ثمانية، واللي بره يخليه بره.
سماح بعصبية: يعني إيه الكلام ده؟
موسي: يعني زي ما سمعتي كده.
نظرت بجانبها ووجدته نائمًا. أخذت خصلة من شعرها ومررتها على وجهه قائلة: ما تصحى بقى يا مودي الله.
انزعج منها: بس يا بت انتي، سبيني أنام.
أخص عليك تنام وتسيب يمني حبيبتك كده. أنا زعلانة منك يا أحمد.
استيقظ أحمد من نومه وقال: مالك بس يا يمنتي؟ انتي مش هتمشي ولا إيه؟
يمني: أخص عليك، عاوزني أمشي بسرعة كده؟ آه يا وحش.
أحمد: مين ده؟ إذا كان عليا مسبكيش تبعدي عن حضني ثانية واحدة. ثم أكمل بخبث: وانتي جامدة كده وحلاوتك طاغية.
يمني: أحمد، أنا سلمتلك نفسي وانت هتيجي تتجوزني صح؟
أحمد: أيوه طبعًا يا روحي، تعالي بس كده أصبح عليكي، لحسن شاكلك لسه زعلانة.
ضحكت بخلاعة واتغمست معه يفعلون ما حرمه الله.
بقولك أنا مش هربط غير بـ يامن، فتصرفي بقى.
- انتي بتستهبلي يا نهى؟ ده جايبك من كباريه وعاوزاه يرجعلك تاني.
بصي يا ليلي هانم، أنا مش هصرف نظر عن الموضوع ده، وانتِ عارفة بابي يبقى مين في البلد.
ليلي: لهو انتي فاكرة يامن هيجي بالتهديد؟ تبقي بتحلمي يا نهى. يامن ابني أعند مما تتخيلي.
نهى: برضو يا تتصرفي، يا هستعمل كل نفوذ بابي. مش أنا اللي أتساب كده، أنا اللي أسيب وبس. ويامن داخل دماغي ومش هسيبه غير لما أزهق منه.
ليلي: وانتِ بقى هتقدري تقنعي يامن بيكي؟ نجوم السما أقربلك يا نهى، عمره ما هيقربلك.
نهى بعصبية: وانتِ مين انتي عشان تتكلمي معايا كده؟ انتي ولا حاجة. ده أنا مستنضفش أشغلك خدامة عندي.
ليلي: وإحنا ميشرفناش نقبل بواحدة زيك زوجة لابني. اطلعي برا يلا.
نهى: هتندمي على كده. ثم غادرت.
شردت ليا وتذكرت كلامت نهى بموقف آخر.
مؤيد: أنا آسف يا شيماء، والله العظيم كان غصب عني. أنا عمري في حياتي محبيت ولا هحب غيرك. انتي عارفة انتي بالنسبالي إيه؟ انتي الهوا اللي بتنفسه. مش متخيل حياتي من غيرك.
شيماء: انتي وجعتيني أوي يا مؤيد. وجعتيني من جوا. حسيت إنك مش باقي عليا.
مؤيد: أقسم بالله ما كان قاصدي. انتي عارفة إني لما بشتغل بنسى نفسي. عشان خاطري سامحيني، عمرها ما هتتكرر.
شيماء: مش هتتكرر تاني.
مؤيد: بسرعة، أبداً أبداً.
شيماء: طب يلا اكلني بقى عشان أنا جعانة.
ضحك مؤيد وقال: يلا يا آخرت صبري.
ذهب إليهم ياسر منكوس الرأس و بداخله يغلي من تلك الفتاة التي تدعي بأروي.
- إيه يا بروا، شكلهم طرقعولك.
ياسر: أنا محدش يقدر يطرقعلي، وهتشوف هعمل فيهم إيه.
- سيبك منهم يا ياسر، دول غلابة مش حملك.
ياسر: يا حنين، صدقني هنتقم منهم.
- أنا حذرتك وانت حر بقى.
ياسر: ملكش دعوة، انت خليك في حالك.
حبيبة: لمصلحتي إنك تطردني من مكتبك؟ لمصلحتي إنك تهيني؟
يامن: كنت عاوزة أبعدك عني، كانوا بيهددوني بيكي.
حبيبة: بصدمة.
رواية بائعة المناديل الفصل العشرون 20 - بقلم زهرة عصام
نهي بعصبية: انتي مين انتي علشان تتكلمي معايا كدا، انتي ولا حاجة، دا أنا مستنضفش أشغلك خدامة عندي.
ليلي: واحنا ميشرفناش نقبل بواحدة زيك زوجة لابني، اطلعي برا يلا.
نهي: هتندمي على كدا.
ثم غادرت.
شردت ليلي وتذكرت كلمات نهي بموقف آخر، فتدور الأيام وترد لها كلمتها.
فلاش باك.
نهي: طنط ممكن تشتري مني مناديل.
نظرت لها من الأعلى للأسفل وقالت بتكبر: أشتري منك انتي مناديل، انتي مش عارفة أنتي بتكلمي مين يا بتاع انتي.. دا أنا مستنضفش أشغلك خدامة عندي، يلا يا بتاع انتي من هنا.
ليلي: وأنا ميشرفنيش إني أشتغل عندك، كلنا ولاد تسعة.. وزي ما انتي أغنى مني وبتدوسي عليا بدون شفقة.. فيه الأغنى منك وهيدوس عليكي برضه بدون شفقة.. سلام وابقي افتكري كلامي دا كويس بعدين.
باك.
ليلي: طلع عندك حق يا صغيرة، كلنا ولاد تسعة.. وزي ما فيه الغني وبتدوس، فيه الأغنى وبتدوس برضه.. أنا مكنتش متخيلة دا كله يحصل.. أنا كنت فاكرة إن لازم أحط حواجز بينا وبين الناس.
حواجز اجتماعية تفصلنا عن الطبقات التانية وتخلينا طبقات راقية في المجتمع.. بس اللي اكتشفته في الآخر إن اللي أهم من الطبقات والمظاهر هي الأخلاق.
دعوتك استجابت يا بنتي، قولتيلي القوي في أقوى منه وإني هتهان زي ما هنتك.. وللأسف اتحقق، يا ريتني أرجع أشوفك تاني علشان أعتذر منك.. يا ريت أقدر أصلح علاقتي بابني اللي باظت بسبب المجتمع والمظاهر الكذابة دي.
أنا آسفة يا يامن، بعتذر منك يا حبيبي.. انت كنت صح وأنا غلط.. أنا اللي بعتلك صور تهديد لحبيبة.. كنت عايزة تبعد عنها بنت شحاتة.. كنت عايزة تتجوز واحدة من مستواك المادي.. بس لا، أنا لازم أعترف بغلطتي.. أنا عمري ما كنت وحشة، من ساعة ما دخلت طبقة الرفاهية وجوايا تكبر.. كبير آن الأوان إنه ينكسر.
موسي: أنا نازل الشغل، ولما المحروسة بنتك ترجع من عند خالتها.. مع إن مش بالعة الحوار.. قوليلها كلامي كويس، مفيش خروج من البيت، ولو رفضت يبقي هتخليها بره البيت على طول.
ثم غادر قبل أن يستمع لردها.
سماح بحقد: نهايتك انت وبنتك على إيدي يا موسي، مهو أنا مش هعمل كل دا وهصبر كل دا علشان في الآخر أطلع من المولد بلا حمص.. ثم ضحكت بشر: كل حاجة هتبقى ملكي أنا وهنشوف مين اللي هيضحك في الآخر.
وصل موسي إلى مصنعه ووجد الشخص الذي ينتظره منذ أن رأى ابنته على التلفاز.
....
حبيبة: لمصلحتي إنك تطردني من مكتبك، لمصلحتي إنك تهيني.
يامن: كنت عايزة أبعدك عني، كانوا بيهددوني بيكي.
حبيبة بصدمة: انت لسه هتكذب تاني، انت متخيل إني ممكن أصدقك تاني في حاجة تقولها.
يامن: لازم تصدقي لأن دي الحقيقة، عايزة إثبات يا حبيبة؟ حاضر، تعالي شوفي كدا، تعالي شوفي التلفون بالرسالة المبعوتة والتاريخ.
نظرت حبيبة إلى الهاتف بصدمة كبيرة، لم تتوقع يوما أن يكون هناك سبب لفعلته هذه.. رأت رسائل التهديد بها.
حبيبة: لا مش ممكن، أي دا تهديد بيا أنا، طب لي.. أنا كنت يا دوب هشتغل معاك في الشركة، أو زي ما كنت فاكرة.
يامن: لا، انتي مكنتيش مجرد واحدة هتشتغل عندي.. كل الوسط اللي كنت فيه عارف كويس إني لممكن أبداً أقرب من بنت.. انتي بس اللي قدرتي تحركيني ناحيتك.. أنا مش ممكن أستغنى عنك أبداً.
حبيبة بدموع: بس انت جرحتني أوي يا دكتور يامن، دا حتى عدى تلت سنين مفكرتش تدور عليا ولا تسأل فيا.
يامن: مين اللي قال كدا؟ حبيبة، انتي تحت عيني وطوعي من ساعة ما خرجتي من البيت.
حبيبة: ازاي.
يامن: أنا اتصلت بـ داده سعاد وقولتلها تاخدك معاها ومتسبكيش تمشي.. قولتلها: خوديها عندك في بيتك.. مكان آمن ليكي ومحدش هيعرفك هناك، وابقي بعتك عن عيون أي حد.
حبيبة: ما انت شاطر أهو وبتعرف تخطط.. أنا كنت فين من كل دا.. لعبة في إيدك بتحركها زي ما انت عايز.
يامن: لي بتاخدي الأمور كدا، أنا كنت بحميكي مش أكتر.
حبيبة: ممكن تسبني أمشي دلوقتي.
يامن: حبيبة، أنا بحبك صدقيني، ولا في يوم حبيت واحدة غيرك.. مفيش غيرك ساكنة قلبي.. من تلت سنين وأنا بمنع نفسي إني أجي وأخدك في حضني.. حبيبة، والله العظيم لو سبتيني هتكون نهايتي.
حبيبة: محتاجة فترة أجمع أفكاري وأجمع نفسي من تاني، ممكن.
يامن بقلة حيلة: تمام يا حبيبة.
......
مؤيد: واضح جداً يا شيماء إنك مكنتيش جعانة، انتي شوية وهتاكليني.
شيماء: انت بتعد عليا الأكل يا مؤيد، أنا باكل لاتنين على فكرة لو مش ملاحظ يعني.
مؤيد: بتاكلي لاتنين، مقولناش حاجة.. بس دا خامس طبق فول تاكليه، ارحمي بطنك هتنفجر كدا.
شيماء: ملكش دعوة وقوم هاتلنا شاي يلا.
مؤيد: أمري لله، مطر استحملك لحد ما تولدي.
شيماء: وهتعمل إيه بعدها يعني.
مؤيد: ولا حاجة يا حبيبتي، أنا أقدر أعمل حاجة برضه.
شيماء: أيوه كدا، رجال تخاف متختشيش.
......
موسي: انت جيت، ها عملت إيه، عرفت طريقها.
- أيوة عرفت، الورقة دي فيها عنوان الجامعة بتاعت بنتك والبيت اللي هي قاعدة فيه.
موسي: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا محمد.
محمد: مفيش شكر ولا حاجة يا أستاذ موسي.
موسي: لا بجد، اطلب اللي انت عايزه، انت مش عارف انت عملتلي إيه، انت رجعتلي روحي.
محمد: ربنا يحفظهالك يا رب.
موسي بابتسامة سعادة: يا رب.
....
خرجت حبيبة من مكتب يامن وجاءت لتخرج من الجامعة، اعترض طريقها الشاب الذي يدعى ياسر.
ياسر: ما انتي حلوة أهو وبتعرفي تلاغي الدكاترة، أي جت عليا أنا.
حبيبة: اخرس يا حيوان، أنا أشرف منك ومن عشرة زيك.
أمسك ياسر بيدها وقال: تعالي معايا، هنقضي يومين حلوين، صدقيني هتنبسطي أوي.
لم يكد أن يكمل جملته حتى وجد كف نزل على وجهه.
حبيبة بصوت عالي: لما تتكلم معايا تتكلم باحترام، وإياك، شوف إياك إيدك القذرة دي تتجرأ وتلمسني تاني.
في هذه اللحظة يامن وأروى، فقد رأت أروى كل شيء وأسرعت بإخبار يامن.
......
يمني: انت شقي كدا لي يا أحمد.
أحمد: لو مكنتش أتشاقى معاكي يا جميلة، هتشاقى مع مين.
يمني: طب أبعد بقى لحسن دا أنا اتأخرت أوي يا أحمد، وزمان اللي اسمه موسي دا هيعلقني.
أحمد: وهو دخله بيكي إيه، لا هو أبوكي ولا له سلطة عليكي.
يمني: بس قاعدة في بيته.. اجدعن انت بس وتعالى اطلبني منه، خليني أغور من وشه.
أحمد: قريب أوي يا حبيبتي، قريب أوي.
يمني: طب أنا همشي بقى.
أحمد: ماشي، بس في أقرب وقت تجيلي.
يمني: أكيد طبعاً يا بيبي.
.....
مؤيد: يلا يا شوشو علشان هترتاحي ومش هتعملي حاجة خالص.
شيماء: ومين ياكلك وياكل ابنك يا مؤيد، انت بتستهبل.
مؤيد: يا ست، هنجيب جاهز، يلا تعالي ارتاحي.
نظرت إليه واحتضنته بشدة وقالت: أنا بحبك أوي يا مؤيد.
مؤيد: ومؤيد بيموت فيكي انتي والبتاع اللي لسه مجاش دا.
ضربته بخفة وقالت: متقولش على ابني بتاع.
.....
يامن: في إيه.. أي اللي بيحصل هنا.
ياسر: انت شرفت يا دكتور يامن يا محترم.. اشهدوا جميعاً دكتورنا المحترم مع طالبة عنده نص ساعة في مكتبه و خارجة معيطة.. ثم نظر إلى حبيبة وقال: أي مرضاش يصلح غلطته ويتجوزك.
صفعة تلقاها من يامن وهجم عليه يكل له الضربات.
يامن: لما تتكلم على خطيبته يامن عبد الرحمن تتكلم باحترام، انت فاهم.. ثم نظر إلى الجميع وقال: أيوه حبيبة موسي تبقي خطيبي، وكلكم معزومين على الفرح.
أخذ يد حبيبته وغادر المكان.
نزعت حبيبة يدها منه بقوة وقالت.
......
سماح: انتي كنتي فين يا بت انتي، الساعة داخلة على خمسة المغرب، وبايتة من امبارح بره كمان.
يمني: كنت مع صحابي عادي يعني.
سماح: طب اخلصي، ومفيش خروج اليومين دول تاني.
يمني: لي يعني.
سماح: موسي حطك في دماغه.
يمني: أعلى ما في خلقه يركبه.
سماح: اتلمي، وقولي اتلميت، وغوري على أوضتك.
.....
موسي: كلها يومين يا حبيبة، وتنوري بيت أبوكي من تاني.