عند ورد كانت منشغلة بالعرض الذي تقدم لها من شركة لافي. استخارت وحست بهدوء وسكينة. جلست في فراشها مستعدة للنوم، ولكن إشعارات الرسائل لا تتوقف. أخذت هاتفها عن المنضدة، ولا يزال ذلك المجهول يلاحقها بكم الرسائل التي تحتوي على إيحاءات الحب من جهة، والتشجيع لتحقيق أحلامها من جهة أخرى. تبتسم تلقائياً عند قراءتها لمسجات ذلك المجهول المُتيم. وها هي الآن تقرأ رسالته التي تعبر عن شوقه لها:
"الفرحة اللي شفتها بعيونك اليوم تسوا عندي الدنيا ومافيها، إن شاء الله هتحققي كل شي ببالك وأنا واثق بقدراتك ي صغيرتي. تصبحي على كل حب." خفق قلبها، وككل مرة لرسائله التي تتلقاها ابتسمت بامتنان. طول السنتين الماضيتين وهي تتلقى كهذه المسجات ومن نفس المجهول. وفي كل مرة تحظره ولكنه يعود وكأنه روميو الذي قتله الحب! ولكن سرعان ما تتدارك نفسها وتضغط على زر الحظر كالعادة. أغلقت هاتفها ونامت كي تباشر غداً يوم جديد. ***
في منزل والد راية أم ريان: صلي على النبي ي حج. أبو ريان: عليه أفضل الصلاة والسلام. أم ريان: حكت معي ام صالح قبل شوي وقالتلي إنهم حابين يتقدموا لخطبة راية. فرح أبو ريان وقال بحماس: وأنتِ شو رديتي؟ أم ريان: قلتلها أشوف رأيك بالأول وأرجع لها. عاتبها أبو ريان وقال: له له يا ام ريان، هذول بيت أبو صالح دين وأخلاق وسمعة مثل المسك، مو محتاجة رأي.
ردت أم ريان بخجل: والله يا ابو ريان إني تفاجأت، وغير هيك أنت لازم تعرف، هذا حقك وأخذ رأيك إذا يجوا أو لا. رد عليها: بارك الله فيكِ يا ام ريان، تمام ابعثيلها يشرفونا بالوقت اللي يناسبهم. بس بالاول خلينا نشوف رأي راية، يمكن مو حابة تخطب حالياً والبنت مجتهدة بدراستها وهي على وجه تخرج. احكي معها وشوفي لي رأيها يا ام ريان. أم ريان: حاضر. تجلس راية بغرفتها تذاكر بعد أن عادت مع ورد وريم. طرقت والدتها الباب ودخلت. أغلقت راية
مذكرتها وقالت بابتسامة: اهلا اهلا بست الكل، تفضلي يا ماما. قبلت الأم جبين ابنتها وقالت: قطعت دراستك؟ ردت راية: لا، أصلاً كنت أراجع كم شغلة ونعست وكنت هنام. أم ريان: الله يوفقك يبنتي. راية بنبرة تملأها القلق: بس خير يا مامتي، إحساسي يحكيلي إنه عندك إشي حابة تحكيه. أم ريان: شوفي ي بنتي، بصراحة في عريس متقدم لك. خفق قلب راية وقالت: احم، مين؟
ردت الأم بفرحة وسعادة: صالح أخو صاحباتك ورد، وابوكي مبسوط، بس حكالي آخذ رأيك، يمكن انتي مو حابة ترتبطي حالياً وعندك دراسة وعلى وجه تخرج. خفق قلب راية بشدة، فها هي دعوتها وأمنيتها استجابت. احمرت وجنتيها وقالت بارتباك: احم... اللي تشوفوه انتي وبابا، أنا موافقة عليه. قالت الأم: يعني أحكيلهم ييجوا؟ ابتسمت راية بخجل، ففهمت والدتها رد فعلها. أخبرت زوجها برد راية، فقال لها أن تخبر ام صالح بزيارتهم بأي وقت يناسبهم. *****
من جهة أخرى يجلس صالح بتوتر وخوف أن لا يوافقوا أهل راية على زيارتهم أو شي مما شاب. دخلت عليه والدته وهو جالس وقالت بنبرة خبث: احزر شو؟ رد عليها بتوتر: شو يماما، الجماعة شو حكولك؟ موافقين نروح نشوف راية؟ ليكونوا رفضوا عشان رح تتخرج. نظرت له والدته بشك وقالت: وانت من وين عرفت إنها رح تتخرج؟ رد بجمود محاولاً أن يتحكم بتوتره أمام والدته: لا مو أنا، سمعت ورد تحكي هيك. أكملت والدته بخبث مراقبةً
تعبيرات وجهه: لا لا، ردت علي أمها، هسا حكتلي نشرفهم بأي وقت. نظر لها بسعادة وحماس وقال: بكرة إن شاء الله نروح ونشوفها. ضحكت والدته بشدة بعد أن انكشفت أوراق ابنها أمامها: خلص تمام، هسا أحكيلها، والله يجيب اللي فيه الخير. ثم غادرت وتركته بسعادته وهو يتمنى اليوم الذي تكون فيه راية ملكاً له. ***** في صباح اليوم التالي، ويوم حافل وجميل على أبطالنا. في شركة لافي. يدخل زين الشركة بهيبته التي اعتاد الجميع عليها.
زين للسكرتيرة: جيبيلي القهوة ومواعيدي اليوم يا سارة. سارة السكرتيرة بحب: حاضر يا بيك. أوقفه ذلك الصوت. لو سمحتي، زين بيك موجود. نظر زين لينصدم عندما رأى.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!