الفصل 1 | من 18 فصل

رواية بائعة السعادة الفصل الأول 1 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
50
كلمة
2,386
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

كانت البداية مع بطلتنا الجميلة ذات الابتسامة الخلابة بغمازاتها الرائعة وطلتها الفاتنة وشعرها لون غروب الشمس الرائع.. على صوت جدتها وهي تناديها. "يا حياة انتِ يا حياة.. قومي يا بنتي هتتأخري على شغلك.." قامت حياة واتجهت إلى جدتها وقبلتها وقالت. "أحلى صباح على أحلى فراولة.." فضحكت الجدة فهي كل حياتها وقالت. "انتِ يا بنت مش هتبطلي بقى بالبكش اللي انتِ بتعمليه ده... قالت لها. "إيه يا تيته يعني ينفع مصبحتش عالمظة بتاعتي"

واقتربت تدغدغها جدتها تضحك فكانت حياة فعلاً اسم على مسمى تشع الحياة على من حولها. فضحكت الجدة وقالت. "طب يلا يا أختي عشان تلحقي تفتحي المحل" قامت حياة ودخلت تاخذ شاور وخرجت لتصلي فرض ربها لتبدأ يومها بطاعة لله من أوله. كانت حياة بنوتة جميلة تحب وتعشق عمل الفطائر فكان هذا ما تقوم به وتسهر طول الليل وتعمل جميع أنواع الفطائر والمخبوزات الخاصة بحياة. فلم تكن كأي بائعة فطائر.

كانت حياة من حبها لعملها كانت تصنع فطائر من ياكلها فوراً يأتيه شعوراً ويحس لأول مرة أنه ياكل فطائر ومخبوزات فريدة من نوعها. كانت تخترع كوكيز بحب شديد وكانت مشهورة في المنطقة بجمال وروعة مخبوزاتها. كانت عندها عربة صغيرة جداً تضع بها مخبوزاتها فتستعد لتنقل ما فعلته طوال الليل تضعه في العربة وقبلت جدتها ودعت لها جدتها وذهبت إلى محلها.

كان المحل صغير جداً كانت كله أرفف تضع فيه وترص مخبوزاتها وكان هناك قسم خاص للبسكويتات الرائعة بجميع الأطعمة والروائح وكانت تشتهر بكوكيز الليمون الساحر. وما أن تفتح المحل حتى يأتي إليها زبائنها فهي فتاة تتمتع بخلق عالي ورقي لا تتمتع به فتيات كثيرات في مجتمعنا.

ليفضي المحل عن آخره من جمال وروعة حاجاتها التي أصبحت إدمان لبعض الزبائن وكان هناك بجوارها محل لأحد الفتيات كانت تغل منها لأنها محبوبة وبضاعتها جارية رغم أنها تبيع أشياء أخرى. ولكن هناك بعض البشر يكرهون الخير لا يكن ولا يعلمون أن الرزق مكتوب في السماء لأهل الأرض. كانت قد أنهت سريعاً لتسعد بشدة وتقفل. لتقابلها تلك النجوان متحسرة وهي تخبط على صدرها. "إيه خلصتِ.. فرحتلك يا حبيبتي"

فابتسمت لها حياة فاستوقفتها نجوان وظلت تستفسر عن زبائنها ومبيعاتها وتمنت لها حياة الخير وذهبت مسرعة. لتخرج إلى مكانها المفضل الا وهو شاطئ الصخور. كانت تضع في كل علبة من كل نوع وتذهب تقفل المحل وتذهب إلى البحر وتقعد على الصخور وكانت معروفة في هذا المكان فكانت تعشقه كانت تحب هواء ونسيم البحر وهو يداعب شعرها.

وكان من طبعها أنها إذا رأت أحداً يجلس حزيناً تذهب إليه حتى ولو لم تعرفه وتعطيه من مخبوزاتها وتداعبه قليلاً وتبتسم عندما تراه يبتسم وتنصرف. وكان هذا هو كل سعادتها فقلبها كقطعة الذهب يحب الخير لكل الناس ولا تحتمل حزن الآخرين. كان كل من في المنطقة يلقي عليها السلام ويعرفونها جيداً ويرونها وهي تتنقل هنا هناك ولا يسمحون لأحد أن يضايقها ظناً منهم أنها فتاة مستهترة فكان الكل إذا تطاول أحد يكشرون عن أنيابهم لهم.

فهي كقطعة من البسكويت الرقيق لا يجب أن يجرحها أحد كانوا يلقبونها ببائعة السعادة فهي لا تترك أحداً حزيناً على هذا الجزء من الشاطئ إلا ولابد أن تراه سعيداً. وهنا انتهى يومها وذهبت إلى بيتها لتبدأ مرة أخرى عمل فطائر السعادة لتسمي عليها باسم الله حتى يرضيها ربها في عملها.

في مكان آخر بعيد تماماً في أحد الأحياء الراقية الكبرى في إسكندرية كان هناك فيلا كبيرة بها عائلة وهي عائلة الحديدي كانت فيلا على التراث القديم وبداخل هذه الفيلا قلوب متآلفة وقلوب يملؤها الغل والحقد فالمكان يسع الكثيرين ولكن الغل يجعل القلوب لا تسع من يجاورها. ففي حجرة الطعام نجد شخصاً ذو شعر أبيض يصرخ في امرأة جميلة أم رائعة وهو يصرخ فيها بغل قائلاً.

"انتِ لازم تشوفي لكِ حل في ابنك هو مش هيفضل يقهر فينا كثير هو ما بيسمعش إلا كلامك انتِ السبب في أنه يكرهني.. أنا عاصم الحديدي كل يوم والثاني إهانات في إهانات وانتِ السبب كان يوم أسود يوم ما اتجوزتك أنا مش عارف هو بيعمل كده ليه" وزل يصرخ ويصرخ متجبراً على تلك المرأة الضعيفة كحال بعض الرجال ممن فقدوا النخوة. وكان في ذلك الوقت يدخل من باب الفيلا في ذلك الوقت شخصاً صارماً ملامحه جامدة ذو هيبة إنه سليم الحديدي.

الابن الذي يصرخ بسببه هذا الرجل في زوجته من أجله. ذلك الابن الذي يكره أبوه بشدة إنه سليم الحديدي. جاء دخول سليم في نفس ذات الوقت الذي يصرخ والده في والدته. اتجه مسرعاً إليه ليمسكه بقوة من يده التي تمسك يد والدته ثم دفعه بعيداً وقال له صارخاً وحلف يمين.

"بالله لو إيدك اتمدت عليها ثاني لكون مقطعهالك مش فريدة هانم أم سليم الحديدي اللي تتهان ده كان زمان يا عاصم بيه أيام ما كنت بتيجي تترنح يمين وشمال تنزل فيها ضرب وإهانة.." فصرخ فيه عاصم. "انتَ إيه إيه الجبروت ده جايبه منين" فضحك سليم بصوت عالٍ وقال. "ما تسأل نفسك وانتَ كنت جايب الجبروت ده منين... فصرخ له.

"آخر مرة يبقى لك علاقة بها وأنا باقول لك أهو بحذرك لو حصل ثاني هتترحم على نفسك وعلى مكانتك في الشركة أنا سايبك بمزاجي تلعب انتَ وأخوك وتاخدو وتنهبوا براحتكم وسايبكم بإمارة سمسارة شركة عثمان الرشيدي" فتح عاصم فمه مصعوقاً. فضحك مكملاً. "العبوا براحتكم بس دي ملاليم تحت جزمتي مش محتاج أن أبص عليها.." هنا صرخ عاصم وقال.

"ربنا ينتقم منك يا بويا على اللي عملته فيا ومكنتِ سليم من رقبينا وكل حاجة. ازاي تكتب له رئاسة الشركة وكل حاجة بتدينا شوية فلوس وجزء من الشركات.. ليه ليه.. احنا الأحق أنا وأخويا أننا ناخد كل حاجة وندير كل حاجة مش حته عيل هو اللي يدير ويتمريس علينا... هنا اقترب منه سليم وقال بسخرية شديدة.

"ما هو لو انتَ كنت راجل عدل كان ساب لك حاجة انما واحد سكري وبتاع نسوان عايز منه إيه.. عايز يديه الشركات عشان يخربها. انتَ أخذت حقك فلوس وصرفتها عالنسوان والشرب والمسخرة وأنا أخذت حقي شركات وكبرتها سنين.. بشقي وبموت نفسي لما بقى سليم الحديدي يتعمله الف حساب.. انسى وحاول تهدى من نفسك لأن عمرك ما هتنول حاجة.. حتى لو جرى لي حاجة الشركات دي كلها هتروح لصاحب نصيبها وعمرك ما هتعرف هو مين.. خليك بحرقتك اللي أنا أتمنى دائماً تفضل تاكل فيك لحد ما تموتك."

ثم استدار إلى أمه وقال. "ليه يا أمي قاعدة هنا مش أنا قلت لك اقعدي في الجناح بتاعك والجزء الخاص بالجنينة ما تنزليش عندهم أبداً." بكت وقالت. "انتَ تأخرت وكنت جاية أطمئن عليك." فنادى إلى الخادمة وأمرها تاخذ أمه فريد هانم إلى جناحها ثم استدار إلى أبيه وعمه. "وانتم الاثنين خليكم كده قاعدين تاكلوا في بعض." ثم خص عمه ببعض الكلمات وقال له.

"خليك ماشي وراه لحد ما تضيع.. انعدام شخصيتك يا عمي بيساعده في شره ياريت تبعد عنه وتتقي شره." أخفض عمه وجهه في خزي فكان هو ضعيف الشخصية لا يستطيع أن يقف أمام عاصم. فعاصم كان شخص عنيف شديد متسلط لا يستطيع أحد أن يتحمله وهنا تركهم سليم. فنظر عاصم بغل واستدار لأخيه وصرخ فيه. "إيه مخروس ليه ما بتنطقش.." فنظر له فاضل بتذمر وقال. "إيه يا عاصم وأنا مالي ما فيش قدامك إلا أنا تتشطر عليه.." فهتف عاصم بغل. "طب يا بن الحديدي...

يا نا يا انتَ." عندما تركهم سليم واتجه إلى والدته وفي الطريق قابل ابن عمته حازم فقال له. "انتَ ليه ما جيتش الشركة اليوم.." رد عليه حازم وهو صديقه الوحيد وأخيه الذي يثق به في هذه العائلة قائلاً. "أنا آسف يا حبيب أخوك تعبت شوية وما قدرتش كان عندي شوية برد معلش حقك عليا" اقترب منه وضغط على كتفه واكمل حازم.

"انتَ وشك ماله أحمر كده برده خناقة كل يوم.. يا ابني حرام عليك نفسك اللي انتَ بتعملها فيها ده ما تسيبهم أو خرجهم من هنا أو اخرج انتَ وخذ ماما فريدة ليه العذاب ده.." فنظر إليه سليم والحقد ياكل في قلبه. "وأسيبه... ده أنا لو طولت أطلع قلبه في إيدي كنت طلعته." قال له.

"يا ابني حرام عليك نفسك إيه حرقة الدم بتاعه كل يوم دي ما تفوق كده وتسيبوا هو ما لوش لازمة أصلاً يدوبك شوية ملاليم فضلالهم في الشركة ومالوش حاجة وبعض الأسهم في الفيلا وبرده ما لوش حاجة انتَ تقدر تخرجوا بسهولة تقدر ترميه بره بسهولة ولو خرج الدنيا تهدأ وترتاح.. وعمي فاضل هيتهد وهيسكت هو كمان ما هو دلدول لعمي عاصم." فرد سليم قائلاً.

"هيحصل هيحصل يا حبيبي بس لما أخليه يركع تحت رجل أمي ويبوس رجلها نادمان على اللي عمله فيها وعلى ضربها طول السنين وإهانتها وجوازه كل شوية يا راجل ده كان كل يومين بيتجوز واحدة ويصرف عليها فلوسه ويجيبها ويقهر أمي كان جبروت وجدي ما كانش قادر عليه. لازم أمسحه وأخليه على البلاطة عايش في الدنيا مذلول...

تقلي أمشي.. دا كل همه الفلوس بس جدي كان عارف أنه لو كان كتب له الشركات كانت خربت فاضطر أن يعطيه ورثة فلوس بدل الشركات وأنا أخذت الشركات زي ما انتَ شايف أنا تعبت.. وتعبي مش واحد زي ده اللي يجي وياخذ منه حاجة كفاية عليا كل يوم هو بيجي يترجاني أصرف الجزء من الفوائد بتاعته.. يلا يا حبيبي ألف سلامة عليك أنا رايح أشوف أمي الغلبانه والله ما مصبرني على الدنيا والهم اللي أنا فيه إلا هي. إلا أنا حاسس أني عايش وسط غابة فيها غيلان.. كل واحد بينهش الثاني فيها.. إن كان أبويا من ناحية ولا عمي من ناحية ولا الثانية دي راخرة اللي بتلف عليا وعايزة تتجوزني.. اللي متخيلين أن أنا ممكن أتجوز واحدة زي دي بتلف على شباب البلد كلها.."

رد حازم. "أه بنت خالي دي عدت المسخرة وخالي مرفع الأرايل عالآخر... رد سليم مكملاً.

"سوزي هانم بنت فاضل بيه. والله أنا حاسس أن أنا عايش في وسط مسخرة وابوها دلدول كبير وأريل ومش حاسس اللي بنته بتعمله والمسخرة في وسط الديسكو هات وقله الأدب. وفاكرين أن ده تمدن وحرية وانفتاح وهي في الواقع زبالة ونظرة الرجالة الي زي دي أزبل من الزبالة.. لا وتيجي عندي وتعمل شريفة.. الحمدلله أني باجي قليل الوقت اللي هي تكونش موجودة فيه بس أمها مش سايباني.. متفقة مع عاصم بيه والغل هارِهم.. دول مش بني آدمين أصلاً. كل ما أشوف أمي وهم بيتفقوا عليها أبقى عايز أشقهم نصفين."

وربت على كتفه وتركه. وفي أثناء ذلك قابلته تلك السوزي وهي نازلة تلبس أشياء تظهر أكثر مما تخبئ واقتربت منه. "انتَ جيت يا سليم!! وحشتني بقالي كم يوم ما شفتكش. (ماتوعي تشوفيه يا بعيده) رد عليها بسخرية وقال لها: "اما تبقى تفضي من النوادي والديسكوهات والمسخره تبقى تشوفيني ساعتها." ليتركها ورحل وظللت تأكل في نفسها وتدب في الأرض.

فجاءت أمها ملك هانم لتصرخ: "سوزي.. شفتي بيعاملني ازاي هو أنا بشحت منه ده إيه القرف ده.. ده واحد مقفل ومقرف أنا زهقت منه إيه القرف ده دي مش عيشة." زغردتها ملك هانم وقالت لها: "احترمي نفسك شوية ده اللي معيشنا في عزة وفلوسه متلتلة ولازم تتجوزيه لازم يكون لك يا سوزي بدل ما يروح يجيب لنا واحدة وتبقى ست علينا.. دا أنا بدحلب لأمه وشيلاها على راسي وأنتِ تعملي كده وبطلي شوية خروج ولبسك ده.."

فردت عليها: "يا ماما ده عقله قفل وكل شوية يقولي لبسك ومسخرة وديسكو أمال عايزني أعمل إيه أقعد له على سجادة الصلاة وأغسله رجله بمية وملح دا متحنط من أيام السينما الصامتة.." فقالت لها: "يا بنتي أنتِ ما تعرفيش تتعلمي أبدا حاولي تكسبيه لك.." فقاطعتها سوزي: "أكسب مين وده حد يعرف يكسبه أنسي يا ماما سليم عمره ما هيتجوزني.." وتركتها ومشت إلى أصحابها وظلت ملك هانم تأكل في نفسها لأنها تريد أن تحصل على ثروة سليم كلها.

هنالك ذهب سليم إلى أمه واتجه إليها ليجدها تصلي.. ثم أنهت واتجه إليها وقبل يديها قائلاً: "يا أمي أنتِ ليه بتحبي تتعبي قلبي أنا عاملك جزء خاص لك وجناح خاص لك بعيد عنهم وجايب لك مربية والست سعدية طيبة ومعاكي مابتفارقكيش وخدم خاص ليكي ليه تروحي عنده.. أنا ممكن أموت في يوم حرام عليكِ يا أمي حرقة الدم اللي أنا فيها دي."

بكت فريدة وقالت: "حقك عليّا حقك عليّا يا ابني خلاص هابقى في حالي.. أنا بس كنت قلقانة عليك وأنتِ اتأخرت مش عارفة أعمل إيه أنت بقى لك يومين ما جيتش وكنت فاكرة إن حازم تحت قلت أسألوا عليك.." قال لها: "معلش يا أمي أنا آسف كنت مسافر في شغل حقك عليّا ما تزعليش." وقبل يديها وجلس معها لبعض الوقت وتركها وذهب إلى حجرته.

كانت حجرته كبيرة تتسم باللون الأسود ليدخل يغير ملابسه ولبس بنطلون أسود وقميص أبيض ثم خرج وهو يشعر بالاختناق ليهرب من هذا الجحيم الذي يعيش فيه ولا يعرف إلى متى سينتهي. ذهب سليم إلى شاطئ البحر مثقلاً بالهم.. وزل جالساً يتذكر منذ أن كان طفلاً صغيراً وهو يرى أبيه وهو يضرب أمه ويعذبها وإذا اعترض هو وهو صغير يضربه أيضاً ويحبسه وكان من يخرجه جده..

فعادة الرجل الضعيف أن يتجبر على الأنثى ويمد يده ولا يعلم أن هناك رب سيحاسبه فالزوج والزوجة سكن ورفقة وطيبة وليذهب كنوز العالم للجحيم.. لم يكن هناك أحد في هذه العائلة يحبه إلا جده وأمه ولكن عاصم كان شيطاناً لا يستطيع أحد أن يقف أمامه. كان جبروتياً كان يتزوج كثيراً ويحتسي المشروبات المحرمة وكان كل يوم يدخل مترنحاً.. وذات يوم أفتعل خناقة شديدة مع والده بسبب سكره وعربدته ولكن لم يحدث تغيير..

ولهذا قرر جده أن لا يمكن والده من شركاتهم لسكره وعربدته ولكنه لم يحرمه حتى لا يحاسب عند رب العباد..

وكان سليم قد كبر وذهب إلى الشركة ليعرف كل كبيرة وصغيرة وكان يديرها مع جده وعمه فاضل وحازم ابن عمته المتوفاة فقد توفت هيا وزوجها في حادث.. كان حازم وسليم إخوان لا ينفصلان.. كل ما يفكران به أن يكبّرا الشركات وعندما مات الجد لم يترك لعاصم وفاضل إدارة الشركة وتركها لسليم بمساعدة حازم وترك ورث الشركة لسليم النسبة الأكبر وحازم بنسبة أصغر وترك لفاضل نسبة لا تذكر لأنه ضعيف الشخصية ولكنه عوضه بالمال وعوض عاصم بالمال حتى لا يدخل في بند ذنب الابتعاد عن الورث..

وهنا ومنذ ذلك اليوم كان يتحالف عاصم مع فاضل ليسرقا من الشركة وكان يفعلان كل ما هو سيء ويحاربان سليم وحازم.. ولكن سليم كان يرد كيدهم في نحرهم وكان يتركهم ليتمادوا ثم يرد الضربة لهم في مقتل.. كانت الشركة ليست بهذا الحجم ولكن سليم عافر وكرس نفسه للعمل هو وحازم وكبّرا الشركة وأصبحت من كبرى شركات البلد في الشحن والتوريد كان يمتلك سفن شحن في مختلف البلدان..

كان يجلس على الشاطئ يتذكر كل ذلك وهو يشعر بالقهر والحزن الشديد وكان الهواء قد بعثر شعره فبان الهم أكثر عليه. وكان هو منهك شاحب الوجه قلبه يتمزق من كثرة المشاكل ويتساءل لماذا كل هذا الهم.. لماذا يجلس هو والقهر يشق قلبه.. لماذا لم يولد في عائلة تحب بعضها.. ولكن ربك له حكمة.. كانت أعصابه على شفا الانفجار من جو المؤامرات.. كان يسرح في ملكوته.. في تلك اللحظة أحس بهزة بسيطة على كتفه ليستدير ويجد يداً ممدودة إليه بأحد البسكويتات ذات الرائحة النفاذة ثم صعد بعينيه إلى الأعلى لينظر لصاحبة اليد ل.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...