الفصل 2 | من 18 فصل

رواية بائعة السعادة الفصل الثاني 2 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
47
كلمة
3,245
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

نظر سليم إلى اليد الممدودة إليه، ليرفع بنظره ليجد فتاة، أقل ما يقال عنها ملاك ساحر. كانت بسيطة جداً في ملابسها، أو أقل من بسيطة، وعلى وجهها ابتسامة تشع كالشمس، وغمازات رائعة تخطف القلب. كانت تلم شعرها الكستنائي، وتتهدل منه بعض الخصلات، فكانت ساحرة. كانت تمسك بيدها علبة صغيرة، فقاطعت سرحانه بها وقالت: "اتفضل." فقطب وجهه وقال: "مش عايز، شكراً." هنا ضحكت، فأحس بأنغام الموسيقى وخفق قلبه. فردت قائلة:

"لأ، ما تخافش، مش بفلوس." قطب جبينه، فأسـرعت وقالت: "ماهو بص بقه، طول ما أنت قاعد والغم راكبك كده، مش هعرف أمشي. الشط هنا ما بيقعدش عليه حد حزنان." ثم رفعت صوتها مخاطبة رجلاً كبيراً يبيع عصائر ومشروبات: "مش كده يا عم أحمد؟ ينفع حد يقعد هنا زعلان كده؟ فضحك الرجل وقال، قاصداً سليم: "والله يابني أنت حر، يا تضحك بسرعة عشان تحل عنك، يا هتلزقلك أنت حر وهتاكل دماغك." فضحكت وقالت: "طب مافيش بسكوت يا عم أحمد؟ أبقى قابلني."

و ضحكت. كانت خفيفة الروح والظل، وهو مسهم ومذهول. كان أول مرة يرى ناس بهذه البساطة. فاجأته وجلست بجانبه وقالت: "بص يا أستاذ، أنت زمانك بتقول عليا مجنونة، بس الدنيا ما تستاهلش الهم ده كله. ممكن نموت دلوقتي، يبقى ما أخدناش فرحنا اللي ربنا كاتبه." فقاطعها: "وافـرض ربنا مش كاتب فرح؟ فردت:

"ربك عادل، كل واحد بياخد حظه من الدنيا. فيه ناس بتاخد صحة، وفيه ناس بتاخد فلوس، وفيه ناس ما بتاخدش وراضية، ودا ابتلاء. والفرح بيتوزع برضه. مد إيدك، مد، ماتتكسفش." ظل يحدق بها متردداً، فهو ليس معتاداً أن يتكلم مع أحد لا يعرفه، كان شخصية ثقيلة. فمد يده وأخذ منها بسكوتة، وما أن أخذ منها قضمة ليحس بطعم رائع في فمه، ليبتسم لها. هنا قامت وقالت وهزت كتفها:

"شفت اهو، أنت ابتسمت وبحاجة بسيطة. شفت أهو حصل، يبقى كده خلاص مهمتي انتهت." ثم انحنت إليه واقتربت منه وقالت ببراءة، وكان هو مبهوراً ببساطتها وجمالها وغمازاتها الفظيعة: "الدنيا فيها ناس حلوة، دور عليهم. أنت ما بتدوروش. أنت حابب تفضل في الهم ليه؟

الهم بيجيب هم. لما تغرق فيه وما تعرفش تخرج منه لحد ما يخنقك ويطلع روحك. بص فوق كده، السما واسعة إزاي وجميلة. ربك خلقها فيه، فيه رب اسمه كريم، يريح قلبك وهمك. حط إيدك على قلبك وقول يا رب، ازح همي. هتحس ببركة." ثم خبطت على جبهتها: "يا نهار! اتاخرت. يلا أسيبك بقى، وافتكر بسكوتاتي. أنا مش أي حد، أنا بسكوتاتي بتوهب السعادة." واستدارت وتركته. فأحس بخفقة في قلبه، فـنـده عليها: "أنت... مش هشوفك تاني؟

ضحكت وهي تمشي، ولم تستدير، ورفعت يدها بعلامة غداً: "بـآجي هنا كل يوم. سلام." ولوحت له وانصرفت. جلس بمفرده بعد أن ذهبت، وعلى فمه ابتسامة كالـأبـلـه، والبسكوتة في يده، ينظر إليها ويبتسم. ولا يعرف ماذا يفعل، ولا إرادياً رفع يده إلى قلبه وقال: "يا رب." فأحس بهدوء وسلام داخلي. ظل جالساً حالماً بتلك الجميلة. ليخاطبه عم أحمد: "أجبلك حاجة يا أستاذ؟ فهز رأسه، وأحضر له شايـاً، وسأله عنها، فقال له: "مين تقصد؟

حياة. دي بنت عارف زي حتة دهب. الشط هنا مسميها بائعة السعادة، من كتر ما بتشع فرح وسعادة وحنية. عشان ما بتسيبش حد زعلان، كل يوم نص ساعة تيجي تلف وتدي للناس بسكوت وتمشي. دا كله بيفرحها. بس عليها بسكوت، تاكله من هنا وتروح دنيا تانية. حياة دي اللي يتقال عليها فرحة الدنيا على الأرض." وتركه وذهب مع سرحانه. ويتردد في عقله كلمات الرجل: "حياة دي فرحة الدنيا على الأرض." ***

نسيبه بقى شوية ونروح لحياة، اللي راحت لجدتها وظلت تقبل فيها وتدغدغها، والجـدة تضحك: "يا بت اعقلي، أنا مش عارفة هتتجوزي بهبلك ده إزاي." فضحكت وقالت: "هو يطول؟ هو أنا أي حد؟ كفاية اللي يقعد معايا يضحك." فردت الجدة: "عشان بت مسخرة." فضحكت حياة: "خليكي لوكلوك كده يا فرويلة، وعطليني. أما أقوم أشوف شغلي." دعت لها الجدة فريال وقالت: "ربنا يبارك لك يابنت ابني، الله يرحمهم." قامت حياة:

"لأ يا فرويلة، مش وقت نكد واستدعاء الأرواح. وهنبتدي قصة الكفاح وكده. أنا قايمة أخبز، وبحب مزاجي يبقى لوز." "لوز في عينك يا جزمة، أنا نكد." وحدفتها بحذائها، فسقط بعيداً. "طب يا فريال، شوفي مين اللي هيجبلك الفرده." ودخلت ضاحكة لتبدأ عشقها الأوحد وعملها التي تحبه. ظلت تعمل إلى أن أنهكت وانتهت، وقالت: "في الصباح سأغلفه. أنا هلكت." ثم ذهبت واتصلت بصديقتها وقالت: "أنت فين من الصبح يا كلب البحر؟ ما عدتيش عليا ليه؟

فردت هنا، صديقتها المقربة، وقالت: "لسانك هيجي يوم وأجزهولك." فأخبرتها أنها غداً ستخرج من عملها بدري لتلقاها في المحل، وظلتا يثرثران حتى نامت حياة مبتسمة، حالمة، تدعو ربها أن يتم عليها نعمة الرضا. *** كنا قد تركنا سليم حالماً، إلى أن قام وذهب إلى البيت، وصعد من دون أن ينظر لأحد، فاستغربت مرات عمه: "ودا ماله ده؟ ما جاش يرازي فيهم ليه؟ يلا أنا مالي، ايكش يولعو كلهم.

ذهب سليم إلى أمه واطمأن عليها، ودخل حجرته، وأخذ حماماً، واتجه إلى السرير واستلقى من التعب. وهنا جاءت على باله تلك الشمس، تلك اللآلئ التي تشع نوراً، تلك الغمازات، ذلك الشعر الذهبي. وأغمض عينيه ليتذكر طعم الكويز التي أكلها، ويتذكر طريقة كلامها وبساطتها، فإنه لم يقابل أحداً هكذا، شخصية عجيبة وجديدة عليه. فسليم يعرف العديد من النساء، فهو شخصية جبارة في وسط المجتمع المخملي، يقابل أشكالاً من النساء تسقط تحتها أعتاذ الرجال، ولكن سليم لا ينسجم كثيراً في هذا الجو، فهو قد جاءته ملكات جمال ورفضهم بسهولة. إلا أن تلك الحالمة في دنيا السعادة أوقعته بسهولة. فهي مزيج من الشقاوة على الجمال على الشخصية البسيطة، شيء يشدك وأنت مغيب، ثم متيم.

ظل يفكر طوال الليل حتى نام من التعب. في الصباح، استيقظ وذهب إلى عمله، ليدخل عليه حازم قائلاً: "صفقة شركة المنصوري مقدمين عرض كويس." فخاطبه سليم وقال: "لأ، ارفض عرضهم واقبل عرض شركة الدمنهوري." فاستغرب حازم: "ليه يابني؟ فقال: "إن عمه وأبيه متفقين مع المنصوري، وأنا مش ههنيهم على قرش، كفاية كده وخلاص. قررت أقطع رجلهم من الشركة وأبعتلهم فوايدهم، وده قرار ما عادش ناقص قرف." رد حازم مستغرباً: "هو أنت بتعرف الحاجات دي إزاي؟

قلي دانت داهية." فضحك سليم وقال له: "يبني أنت لسه ورور، اتعلم من أستاذك في صمت." فرد حازم: "ماشي يا أستاذي." وهنا دخل عاصم هاجماً: "يعني إيه يا بن الحديدي؟ ماليش أتصرف وأدي قرارات؟ هنا قام سليم واستدار حول المكتب بهدوء وجلس هادئاً وقال: "اللي سمعته؟ تحب ألحنهالك؟ ثم أكمل: "أنت ما عادش هتمسك ورقة، أنت كل شهر هرميلك مكسبك. وكان فاضل وراءه، وإن كنت عايز تحصله يا عمي وتقعد بركة في البيت يكون خير برضه وأبعتلك فوايدك."

فلم يستطع فاضل أن يتكلم خوفاً من عاصم. فـصـرخ به عاصم: "أنا وأنت والزمن طويل." وخرج هائجا. وظل فاضل. فقال له سليم: "إيه؟ مش هتجري وراه؟ فرد برجاء: "ماتسيبنيش اشتغل يا سليم، هقعد في البيت أعمل إيه؟ قام واقترب من عمه وقال: "أنت اللي بتختار عداوتي يا عمي، أي حد تبع عاصم عدوي، وأنا بخيرك أهو، أنت عايز إيه؟ فقال: "عايز أشتغل، لو قعدت هعيى وهموت." فقال له بشرط:

"لو عرفت إنك بتخطط لحاجة زي شركة المنصوري، مش هرحمك، وأنت عارف لدعتي والقبر." فانصدم فاضل وأحنى رأسه في خجل وقال: "أوعدك يابن أخويا إني هبقى لوحدي." قال له سليم: "كلام رجالة، وأنا معاك. بس تاني مش هأمن ليك إلا أما أشوف بعيني." خرج فاضل سعيداً، فهو رجل كبير، كيف كان سيجلس في البيت كالحريم ينتظر سليم أن يرمي له بعض المال. كان يعلم ضعف شخصيته وجبروت عاصم. ***

في مكان آخر، كانت هنا قد مرت على حياة، وظلا يثرثران، حتى دخلت عليهما نها ونجوان من المحل المجاور، وظلتا يلقحان بالكلام ويقران على مكسب حياة. فنجوان كانت تكره حياة بشدة. كانت حياة تحاول أن تتغاضى عن تصرفاتهما، لأن محلهما فعلاً لا يكسب كثيراً، واقترحت عليهم مرة أن يغيروا النشاط، فنهرتها نجوان بغل أن تتدخل. وكانت نجوان تفعل ما بوسعها لتضايق حياة، ولكنها كانت تصعب عليها. ما أن رحلا، حتى قالت هنا:

"بت بوَمة مابطيقهاش، يا ساتر." فضحكت حياة: "يا بت حرام، دول غلابة وكلنا ولاد." قالت لها: "طب يا ختي، ها أخبار الشغل إيه؟ قالت لها: "الشغل عال، الحمد لله، وعايشين ومستورين. ويلا بقى عشان." فقاطعتها هنا: "أه عشان تلفي تاكلي الشعب ببلاش؟ أنت هبلة يا حياة؟ قطبت حياة حاجبيها باستنكار وقالت: "أنا لما بشوف بسمة الشعب اللي مش عاجبك، روحي بتبقى طايرة." قالت هنا: "طب يا ختي روحي طيري، أنا رايحة." وتركتها.

وأخذت حياة علبتها الساحرة واتجهت إلى مكان عشقها المفضل، الذي ربما ستجد فيه عشقها الحقيقي. *** كان سليم يعمل، حتى أتت على باله تلك الحياة، من سحرته من أول ابتسامة لها. فأحس بانتعاش في قلبه، لينظر إلى ساعته ليهب مسرعاً، لعله يراها. لم يكن يعلم لماذا يريد بشدة أن يراها، فخفقان قلبه يدفعه دفعاً لرؤية ابتسامتها الفاتنة.

ذهب إلى نفس المكان، وكان يلبس قميصاً أبيض أيضاً وبنطلون أسود، وترك الجاكت في العربة. وظل ينتظرها، كان قد تأخر. فـقـطـب جبينه، ليجد من تجلس بجانبه قائلة: "لأ بقى، ماهو ما ينفعش كده يا أستاذ، مش هتخلص عالبسكوت كده. أنت لسه شايل طاجن سـتـك. يا عم نزل الطاجن، هترتاح." نظر إليها وانفجر ضاحكاً. فقالت: "اللهم صلي على النبي، مانت ليك سنان أهو زينا، امال إيه؟ عايش دور أمينة رزق؟ ليه كده؟

يا عم خش شوية على سمير غانم، هتقلب معاك مسخرة وهتفتح ومش هتعرف تسدها. اسمع مني." أخرجت دوناتس وأعطته إياه وقالت: "اتفضل، ده ما بطلعهوش لأي حد، دا بطلعه للناس اللي أوفر دوز نكد، وأنت ما شاء الله عندك منه أكوام وهتصدر بره." فضحك مرة أخرى، فأكملت: "طب وبـتـبـعـوه بكام؟ فـقـطـب جبينه وقال: "هو إيه؟ فردت مسرعة: "النكد اللي بتصدروه." فـصـدحت ضحكته مرة أخرى، فابتسمت واتسعت ابتسامتها وقال لها:

"شكراً يا حياة، خلتيني أضحك من قلبي." نظرت وقطبت: "حياة!!!؟ "حيلك حيلك يا أستاذ، آنسة حياة، مش عشان قعدت مع حد من الشعب يبقى خلاص وزيتنا بقى في طستنا وكده. من فضلك احترمني والنبي، أصل شكلك محترم. والعيال الـجـزم بيقعدوا يهزروا وعايزين ياكلوا البسكوت كله." ظل يضحك. فقالت له: "تصدق بالله، أنا هديك العلبة كلها. تضحك بقى للصبح." فـصـدح ضحكته، فـتـاهـت هيا فيه لبعض الوقت. فلاحظ ذلك وصمت ونظر إليها. فارتبكت وقالت:

"واسم الكريم إيه؟ قال لها: "الكريم اسمه سليم." قالت: "اممم، وأنت لابس يونيفورم من امبارح، لابس نفس اللبس ده بتاع الشغل." فسرح سليم بارتباك وصمت لبرهة، وقال: "آه آه. شايفة العربية دي؟ نظرت إليها فبرقت وقالت: "يا نهارك أسود، إيه دي؟ دي بتيجي في الأفلام. أنت بتشتغل عليها أوبر؟ انفجر ضاحكاً وقال: "أنت مالكيش حل. لأ يا ستي، أنا سواق عليها."

لم يعرف ما الذي دفعه ليقول ذلك، ولكنه أحس أنه يريد أن يكون بسيطاً ولو مرة واحدة في حياته. قطبت لبعض الوقت من عامة الشعب، يعني. واستدارت ومدت يديها: "أهلا عامة الشعب، نورت المكان بالطاجن بتاعك." فانفجر ضاحكاً. فأردفت: "ومبسوط بقى في وسط العالم المنشية دي؟ فقال: "أهـوه ماشية الحمد لله." فردت:

"أنا كده عرفت أنت زعلان ليه. إلا الناس دي بتبقى منشية ومقددة كده زي فرخة سمير غانم، ما بيعرفوش يضحكوا. عالم ماشية بالشوكـة والسكينة، وأنت باين عليك على الله وعلى نياتك، ومقهور، وما بيمشيش معاك العالم دول. ربنا يكفيك شرهم. إلا دول لدعتهم والقبر." سرح في كلامها قليلاً وأحس أنهم فعلاً هكذا. فأكملت: "طب ما تقلي كده والنبي، شكل البيه اللي ركبها إيه؟ منفوخ كده ومعاه حرس بقى، ولابس إيه وشويات... وبياكل كافيار...

طب شكل حسين فهمي كده وبيغسل العربية اللي بتبرق دي بالشامبو." فضحك وقال لها: "حيلك حيلك، لأ ما له، عادي جدا." فضحكت وقالت: "اسكت يا غلبان يابو قميص بجنيه ونص، اشعرفك إنت." نظر إليها مصعوقاً على قميصه البراند: "أنا قميصي بجنيه ونص؟ فردت مسرعة: "بنهزر يا رمضان، ما بتعرفش؟ ما تزعلش عليا باتنين جني، ودا من الزنقة والا منين؟ شكله حلو." فتح فمه: "زنقة؟ لتهتف: "أنت يا عم ملبوس فيه إيه؟ فارتبك وقال:

"لأ، مفيش، بس ما بحبش أتكلم عن لبسي وكده." فقالت: "الموضوع مش باللبس، ما ياما ناس لابسة وهيا من جواها غل ودود. المهم أنت جواك إيه. شوف جواك إيه واعتز بيه. كل إنسان جواه خير وشر، بس هو اللي بيختار يبقى إيه. وأنت شكلك مليان خير من جوا، بس شايل هم على إيه، ماعرفش." أحس بصدق كلامها ولمس قلبه وهو مسهم في وجهها الجميل وبساطتها الرائعة. فقاطعت سرحانه وقالت:

"مانا أهو لابسة بسيط وفستان هادي أهو من الزنقة بميت جني. ولا أتكسف ولا أيوتها حاجة، لأني شايفة نفسي أميرة. النفس بتسعد صاحبها لو راضية. أنت شكلك طيب وغلبان. ما تقهرش نفسك عشان الفلوس والهم. يا سيدي، دا القطة بتلاقي أكلتها في عز البرد. وإذا كان الراجل ده مسود عيشتك، أدورلك على شغلانة تانية وأبقى أهبده في المطبات عالعالي، شالله نـفـخـتـه تفرقع في وشه." فضحك مرة أخرى، وهز رأسه وقال: "أنت عجيبة." لتهتف: "عجيبة إزاي يعني؟

هتشقلب كمان شوية؟ أنت مالك يا عم كده؟ قولي بجد. وقطبت بجدية. أخبار زحل إيه؟ فـقـطـب جبينه ورد: "زحل مين؟ فهتفت وأشارت للسماء: "زحل اللي أنت جاي منه. ونازل انبهارات فيه. إيه يا حاح؟ فضحك هذه المرة، فـتـنـحـت إلى وسامته ونهرت نفسها: "احترمي نفسك، هو آه مز وقمر، بس اتلمي." وهنا قامت لترحل. فهتف بوله وشغف: "ما تقعدي شوية." فقالت: "أقعد إيه؟

أنا فضيالك. عندي شغل يا أستاذ. وقوم روح شوف الراجل بتاعك إلا يلسوعك. بسمع إن معاهم حرس واللي يزعلهم ينفخوه. ربنا يكفينا شرهم." واكملت: "وما تنساش الطاجن تشيله. إلا هيقفص راسك في رقبتك، مانعرفلك رقبة من راس." فانفجر ضاحكاً وهو يراها تخطو بعيداً، ساحبة معها جزءاً من روحه الذي بدأ في التعلق بها. ابتسم على تلك الحياة، التي أدخلت له حياة رائعة، ستكون لها كل الحياة بداخله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...