مين دي وأي اللي بيحصل هنا؟ دي بنت مصرية.. جاية تبيع محشي هنا. قال بصدمة: محشي في لندن؟ ألف هنا وشفا يا خواجة.. أيوه أيوه ثواني. Coming Coming. مش عارفة متصربعين على أي.. رجل أجنبي: I want a plate of stuffed Please. شاب أجنبي: I want a koshari koshari. سيدة أخرى: I want stuffed, but I want it skimmed. نفخت نور بغيظ وتعب: إصبروا وربنا أنا ما فاهمة حاجة بس أكيد عاوزين محشي.
دلفت سريعا داخل محلها الصغير وقامت بتحضير أطباق المحشي ووضعتهم على الحامل المعدني. وخرجت سريعا. قالت ببسمة للشاب: اتفضل يا قمر يا حليوة. انتظر الشاب بتعجب. تأففت بضيق: ياعم اخلص خدلك طبق. الشاب بتعجب: I want a koshari. نور وهي تمط شفتيها: كشري.. خلص ياعنيا. لم يفهم ما تتفوه به. تحدثت وهي تشير بيديها: بح بح خلص.. استنى اسمها إيه الكلمة اسمها إيه يابت يانور. أيوه أيوه Stop it. ثم تركته وتقدمت من الرجل.
وأعطته الطبق الخاص به. وابتسم لها وشكرها فبادلته الابتسامة. ثم تقدمت من السيدة: اتفضلي يا حجة. السيدة بتسأل: Skimmed؟ نور بتضيق عينيها: مين اسكيمد ده.. جوزك؟ ثم ابتسمت بثقة: Yes.. هعملك واحد لجوزك تاخديه. بينما ابتسمت السيدة وأخذت تتناول الطعام. وقد ظنت أنه خالٍ من الدسم عندما تفوهت نور بـ Yes. ولكن الحقيقة لم يكن خالي الدسم. بل إنه الدسم بحد ذاته. دلفت نور سريعا وأخذت تعد أطباق المحشي وتغلفها.
فجأة سمعت صوت صفارات الشرطة. ضربت على رأسها بخفة بكف يديها. الشرطة ياربي هو أنا ناقصة ده أنا مكملتش أسبوعين. أكيد عاوزين تصاريح وهيطردوني ويرحلوني على مصر. خرجت سريعا إلى الشرطي وأردفت ببسمة بلهاء. سالخير يا بسبوسة بالقشطة. نظر لها الشرطي بعدم فهم. تنهدت وأردفت بهيام
حينما رأت وسامة الشرطي: أنا كنت زعلانة وربنا.. بس طالما أنت بعيونك الزرقاء وحلاوتك دي فأقبض عليا عادي.. وتبدأ بقا قصة حبنا في السجن.. هييييه ويسلام بقا لما تحارب أهلك عشاني يا أبو عدي. بدأت علامات الاستفهام على وجه الشرطي. تحدثت سريعا: عدي ابنك.. ابننا المستقبلي والله.. أوعى فكرك يروح لبعيد وربنا حاليا مابقاش في قلبي غيرك. الشرطي بنفاذ صبر: what are you saying.
نور سريعا: شوفت شوفت.. أنت الوحيد اللي فهمتك.. ده أكبر دليل على التوافق اللي بينا. أخذت نفس طويل وأكملت بهيام: بقول حبيتك و دوبت فيك وربنا أحلى من الواد مايكل اللي بيجي ياخد الكشري. الشرطي بضيق: Of course you're crazy. نور برفع حاجب: كريزي!! .. أحيه مش دي يعني مجنونة.. آه ياختي هي أنا فاكراها من أيام المس عبير بتاعت الإنجليزي. الشرطي بعدم فهم: what.
نور وهي تمثل الضيق: يسلام هتوطوط دلوقتي.. بعد ما كسرت بخاطري.. روح شوف حالك يا أستاذ معندناش بنات للجواز. ثم تركته ودلفت إلى داخل محلها الصغير. الشرطي بتعجب: I wanted to eat this stuffed stuffer, but she seems to be a psychopath. ثم رحل. بينما هي في الداخل. نظرت من نافذة المحل الصغيرة فوجدت السيارة رحلت. تنهدت براحة: الحمد لله شكلي صعبت عليه.
شردت وتحدثت لنفسها بهيام: بس برضو المفروض كان يعمل شغله ويقبض عليا.. بس شكل قلبه هو اللي سيطر عليه. ابتسمت بخجل: شكله وقع في حبك يابت يانور.. هيييه.. هل ترى عيالنا هيطلعوا زي بعيون بني ولا زي عيونه الزرقا. فاقت من أحلامها الوردية على صوت الزبائن. فنهضت سريعا وأخذت تكمل عملها على أكمل وجه. حتى حل المساء. فأغلقت المحل. وجلست بالداخل.
تنهدت بتعب وهي تجلس: اااه ياني كان لازم أعمل إندبنت ومن.. كان ماله محل البقالة بتاع أمي. أميييي.. نسيت أكلمها. أردفت بتلك الكلمات بتذكر. ثم أمسكت هاتفها سريعا وقامت بالاتصال على والدتها. أم نور عاملة إيه يا قمر. على الناحية الأخرى تحدثت الأم بعتاب: يومين يومين يانور كدا ماتتصليش ولا تطمنيني عليكي.. وأنا هتجنن والبتاع كرت الشحن ده الدولي غالي يابنتي.
نور سريعا ببسمة: حقك عليا يا غالية.. بس والله الشغل كتير يا أمي والمدير بتاعي يعتبر رامي الحمل كله عليا.. معرفش إيه ده أنا اللي صاحبة الشركة ولا هو. الأم ببسمة: ربنا يعينك يانور عين أمك.. بس برضو يابنتي مهي الشركات كتير هنا إيه اللي يمرمطك كدا عند الأجانب. نور بمرح: يامو نور هو فيه أحلى من الأجانب.. وحلاوة الأجانب. الأم بغيظ: أنتي رايحة تعاكسي ولا تشتغلي. نور سريعا بدون تفكير: أعاكس طبعاً. انفجرت ضحكات الأم.
ثم تحدثت بتحذير: يابت اتلمي.. وأوعي أوعي يانور تصاحبي ولا تتكلمي مع شاب. نور سريعا: أبداً والله يا غالية.. دونت تاتش هو بس الآخر أعاكس من بعيد لبعيد. الأم بغيظ: وأنا اللي خايفة عليكي ده المفروض أخاف عليهم منك. نور بتذكر: صحيح يا ماما.. عملتي إيه.. أوعي تصرفي الفلوس اللي معاكي وتجيبي طلبات للبقالة.. اصرفي يا أمي وهاتي علاجك واهتمي بأكلك...
وأنا كمان أسبوعين هقبض مرتبى وابعثلك فلوس هاتي بيها طلبات للبقالة أو أقولك اقفليها وارتاحي. الأم بمقاطعة: خلاص يا نور كل شوية تقولي الجملتين دول. نور ببسمة: أعمل إيه دماغك طالعة لبنتك ناشفة. ضحكت الأم بخفة. ثم تحدثت: خلي بالك من نفسك يابنتي. نور بمرح: دعواتك يا حاجة.. واه متنسيش بالله تدعي إن الدولار يغلى ويكون بخمسين جنينه كدا. الأم بشهقة: حرام عليكي.. أنتي عاوزة الناس تموت.
نور بضحك: ياسي يرجع يرخص تاني أول ماتخرجي من البنك بعد ما تحولي الفلوس.. أصل بنتك بتقبض بالدولار يااماااا.. أمااا.. ماما. نظرت للهاتف وجدت الخط مغلق. زفرت بغيظ: شوفوا نبع الحنان بتقفل في وشي. نهضت بعد قليل. ثم أخذت تجمع وتحسب المال الذي اكتسبته خلال اليوم. نور البناء.. بنت بسيطة جدا.. وحيدة.. تعيش مع والدتها بمفردها بعد وفاة والدها منذ خمس سنوات. لم تكمل تعليمها بسبب وفاة والدها وظروف معيشتها. تبلغ 25 عامًا من عمرها.
ولكن من يراها يظنها في الـ 14 فهي ذات ملامح طفولية رقيقة بعيونها البنية وجسدها الصغير وقصر قامتها. لديها غمازتين تأسر العينين من شدة جمالها. ذات بشرة بيضاء وخصلاتها طويلة. فتاة متواضعة مرحة ومشاكسة. في إحدى المناطق الراقية. داخل فيلا صغيرة مكونة من طابقين باللون الأبيض ذات تصميم عصري ومميز وحديقة ملتفة حولها. كانت هناك عجوز تجلس في بهو هذه الفيلا. مستندة على عصاها وشارده في شئ ما. ديجا.
إنفزعت العجوز ورمت هذا الشاب بنظرات نارية. بينما هو جلس بجانبها وأخذ يقبل رأسها بضحكة. مش معقول يا ديجا لسه بتتخضي. رمقته العجوز بإشمئزاز: مش عارفة هتكبر أمتى. ضحك بشدة وهو يمسك خديها: يا خلاااصي يا ناس.. هو فيه حد عنده جدة قمر كدا. ابتسمت العجوز على مشاكسة حفيدها المدلل. سليم ببسمة واسعة وغناء: ضحكت يعني قلبها مال.. وخلاص الفرق ما بينا اتشال. ضحكت الجدة بخفوت ثم أردفت: فين أسر.
سليم: كان عندي النهاردة في المطعم.. ومشي علطول. الجدة بتنهيدة: أمتى بقا يخلص شغله عشان نرجع على مصر. سليم بعبوس: إيه يا ديجا.. للدرجاتي خلاص مصر وحشتك.. يا شيخة خلينا عايشينالنا يومين حلوين. الجدة ببسمة: العمر يابني ما فضلش فيه كتير ونفسي أموت في بلدي وفي بيتي. سليم سريعا: بعد الشر ربنا يديكي طول العمر. ابتسمت له بحنان. شكل الحاج محمود وحشك يا ديجا. ابتسمت بإتساع. فها هو حفيدها الأكبر. أسر الهواري. قبل يد جدته بحب.
الجدة ببسمة: حمدلله على السلامة. أسر ببسمة: الله يسلمك. سليم بتمثيل صوت فتاة: حمدلله على السلامة يا سي أسر.. يلا يا خويا السفرة جاهزة.. عملتلك شوية كوارع إنما إيه يرموا عضمك ويقوك على العصابة اللي بتجري وراها. ضحكت الجدة بشدة وكذلك أسر على أخيه المشاكس. لحظات والتف الجميع حول طاولة الطعام. الجدة ببسمة: ياااه وحشني الأكل المصري أوي.
سليم سريعا: فيه بنت بقالها يجي أسبوعين يا ديجا أجرت محل قدام المطعم بتاعنا وبتعمل محشي وكشري مصري إنما إيه حكاية.. الريحة بتوصل ليا وأنا قاعد في مكتبي. الجدة بتعجب: مصرية. سليم ببسمة: أيوة. الجدة بحنان: طب ليه يا سليم ماشغلتهاش عندك في المطعم. أسر بضحكة: دي بتكسب دلوقتي أحسن من المطعم. نظرت لهم الجدة بتعجب. سليم بعبوس: سرقت مني الزباين بنت اللذينة. ضحكت الجدة بخفة: هما المصريين كدا في أي حتة.
سليم بإعجاب: بس البنت تشوفيها تقولي عشر سنين.. بس إيه جامدة. الجدة برفع حاجب: يسلام.. ده أنا لازم أشوفها بقا. سليم بحماس وهو ينظر لأخاه: أوكي هاخدك معايا بكرة. أسر الهواري.. ظابط مخابرات.. في عقده الثالث.. متزوج. سليم الهواري.. الأخ الأصغر لأسر.. يبلغ 28 عامًا من عمره.. ذو طول مناسب وجسد رياضي مرح جداً.. يتولى إدارة سلسلة مطاعم عائلته. خديجة.. جدة أسر وسليم.. سيدة حنونة بشدة ذات قلب طيب.. وتعشق أحفادها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!