في صباح اليوم التالي، تحرك سليم بسيارته بصحبة جدته إلى حيث مطعمه. بعد دقائق، وقفت السيارة أمام المطعم. الجدة وهي تتلفت يميناً ويساراً: "فينها يا سليم؟ سليم ببسمة وهو يشير إلى اتجاه ما: "بصي هناك، اهي في المحل اللي ناس واقفة قدامه ده." نظرت الجدة فوجدت فتاة جميلة تعمل بهمّة ونشاط، وقبل أن توزع الطعام كانت توزع الابتسامات. ورأت سعادة الجميع. ابتسمت الجدة بخفة ثم قالت: "لما الناس تخف شوية نبقى نروح ندوق المحشي بتاعها."
أومأت لها سليم ثم دخلا سوياً إلى داخل المطعم. *** نور بغمزة: "عاوز كشري بس؟ طب مش عاوز قلبي. هو انت أصلاً خطفته؟ نظر لها الشاب الأجنبي ذو الوسامة المهلكة بعدم فهم. تأففت نور بضيق: "لا لا، كدا انت بتكسر قلبي. طب مش فاهم اللغة، ماشي. طب لغة العيون؟ لغة القلوب؟ إيه يا قاسي انت يا معدوم الإحساس؟ ثم تركته ورحلت، ومازالت علامات الاستفهام ترتسم على وجهه. أخذت تحضر الأطباق وتعمل بجد. حتى وصلت للسيدة التي أتت بالأمس.
السيدة ببسمة: "Skimmed because diet doesn't break؟ (خالي من الدسم عشان الرجيم مش يتكسر؟ نور ببسمة بلهاء وهي تومئ برأسها: "أكيد طبعاً. طبق سي سكميد جاهز. خلصي أكل بس وأنا هجيبه لكِ." ابتسمت لها السيدة بسعادة ظناً منها أنها تؤكد على حديثها. تقدمت من شخص آخر فأردف: "I want a koshari and a little bit of a comb." (أريد كشري ولكن أريده قليل الملح.) نور بثقة: "ليتل يعني قليل. أكيد عاوز العدس قليل."
نظرت له مردفة بمناقشة: "يا باشا مينفعش أقلل العدس، ده الكشري المصري مابيحلاش إلا بالعدس." نظر لها الرجل بعدم فهم. فـردفت بضيق: "خلاص خلاص، هقلل العدس. Yes." ثم تركته ورحلت. وأحضرت طبقاً. بعد قليل، وجدت عيون هذا الرجل ووجهه أحمر بشدة من كثرة الملح (الشطة) بلعت ريقها بتوتر: "مالك يا حزين؟ نهارك مش فايت، جاي تموت عندي؟ أكيد من الخمرة اللي بتبلعها طول الليل." أسرعت وقامت بإحضار الماء. فشرب الرجل كثيراً حتى هدأ.
تنهدت براحة. ثم نظرت بجانبها فوجدت الجميع يتطلع عليهم باهتمام. فـردفت سريعاً ببسمة واسعة خوفاً من رحيل الزبائن: "ده ده بس كان بيهزر." "Everything is fine. Fine. There are no problems at all." "وربنا fine وكويس. دي شطة الكشري." بعد قليل، هدأ الجميع. ولكن الزبائن قلقت كثيراً بعدما رأوا الرجل الذي كادت تزهق روحه. كانت منهمكة في العمل، إذا بها تجد شاباً يقف أمامها. فـ نظرت له بتقييم ثم أردفت ببسمة واسعة: "هو ده؟
أيوه حلاوته كدا مدي على مصري. بدل البسكوت اللي بالكريمة اللي كل شوية أشوفهم. حلاوتهم جزعت نفسي. إنما انت (غمزة له) .. غير يا بسبوسة بالقشطة." انفجر سليم في الضحك. فـابـتلعت ريقها بتوتر وبكاء مصطنع: "بالله قولي إنك مش فاهمني. يا كسفتك يا نور." سيطر سليم بصعوبة على ضحكاته، ثم أردف بغمزة: "والبسبوسة تحت أمرك يا مهلبية انتي." كادت تبكي من كثرة الخجل، ثم أردفت وهي تدعي الحزم: "فيه إيه يا محترم؟
انت واقف تعاكسني عيني عينك كدا." رفع سليم حاجبه الأيسر: "وانتي كنتي بتعملي إيه؟ كنتي بتقرئيلي المعوذتين عشان الحسد؟ نور بغيظ: "أخلص يا عم، عاوز إيه؟ سليم بمرح: "عاوز بسبوسة بالقشطة." نور بغضب: "ولا مش عشان شوفتني بهزر هتفتكرني سهلة؟ لا فوق يا عنيا، ده أنا أفرج عليك الأجانب هنا وأخلي اللي ما يشتري يتفرج." ضحك سليم بشدة: "حاسس إني واقف قدام بنت أختي." نور بتأفف: "ما تخلص يا عم وقول انت عاوز إيه، ياما تغور."
سليم وهو يدعي الجدية: "نوررر.. جدتي وحشها الأكل المصري. تعالي يا أختي قدمي ليها طبق." نور برفع حاجب: "وهي فين دي؟ سليم وهو يشير على مطعمه ببسمة: "هي فوق في مكتبي. أصل محسوبك سليم الهواري، صاحب المطعم." نور بتفكير وهي تدعي الذكاء: "وإيه بقى اللي يخليني أصدقك؟ مقدر بتعمل كدا عشان تستفرد بيا؟ سليم بعدم فهم: "أستفرد بيكي ليه؟
نور وهي تلعب في أصابعها: "أكيد غيران مني عشان الزباين عندي أكتر منك. وعاوز تنتقم مني وبعدها تحبني وتتجوزيني غصب." سليم بفم مفتوح: "نعم؟ نور بغيظ: "بقولك إيه، حركات المصريين دي مش عليا. روح يا خويا شوف انت رايح فين." سليم بصدق: "وربنا يا بنتي جدتي فوق. متقدرش كل شوية تنزل وتطلع." نور بحجة: "طب هسيب المحل لوحده إزاي؟ قدر عيل جه سرقه." سليم بسخرية: "إحنا مش في مصر." نور برفع حاجب: "قصدك إيه؟ قصدك إن المصريين حرامية؟
سليم بنفاذ صبر: "يا بنتي يلا بقى تعبتيني." نور بغيظ: "استنى أجيب الطبق." بعد قليل، كانت تدلف نور بجانب سليم إلى داخل المطعم بثقة. نور وهي تتلفت في أرجاء المطعم: "لا لا، شكلك مكلف. المطعم حاجة كدا، أبها ما شاء الله يعني. ولا الزباين دي، أنا كنت مفكرة إني سرقتهم منك." سليم وهو يجذبها من ملابسها من الخلف مثل اللصوص: "امشي امشي يا أختي، جاية تقري." ضحكت نور بخفة، ثم صعدت إلى مكتبه.
دخلت إلى الداخل، فوجدت عجوزاً تنظر لها بابتسامة حنونة. نور بأدب: "إزيك حضرتك؟ الجدة ببسمة: "الحمد لله يا بنتي. انتي أخبارك إيه هنا؟ نور بعفوية: "ماشية فل والحمد لله." ضحكت الجدة بخفة، ثم أردفت: "دوقيني بقى يا ستي المحشي بتاعك." تقدمت منها ببسمة وأعطتها الطبق. أخذت تتناول الجدة وهي تشكر في مذاقه. "شكلك طباخة شاطرة." نور بغرور مصطنع: "أومال، ده إحنا جامدين." سليم بغمزة: "بأمارة البسبوسة." خجلت نور بشدة.
الجدة: "انتي بتعملي بسبوسة كمان؟ ضحك سليم. نور بغيظ وهي تنظر: "إيه اللي بيضحك؟ الجدة باقتراح: "إيه رأيك تشتغلي هنا مع سليم؟ وتعملي المحشي ويكون لكِ راتب شهري. بدل بهدلة المحل ولا قدر الله بتوع الصحة لو جم ومش لقوا تراخيص هتروحي في ستين داهية." نور بتفكير: "فعلاً عندك حق. ده أنا ببقى قاعدة وحاطة إيدي على قلبي." الجدة ببسمة: "خلاص يبقى تشتغلي مع سليم هنا." نظرت له نور ثم أردفت بثقة وهي تضع قدماً
فوق الأخرى: "بس أنا قبضتي بالدولار." سليم بغيظ: "أومال كنت هقبضك يعني بالجنيه؟ نور بتأفف: "استغفر الله." الجدة ببسمة: "لا انتوا هتكونوا مع بعض. سيبكم من المناقرة دي بقى. سليم زي أخوكي يا نور وانتوا في غربة وانتي بنت يا بنتي." نور بضيق طفولي: "ما هو بيتريق عليا." سليم بمرح: "والله بقول بنت أختي." الجدة بحدة طفيفة: "بس يا واد. انتي عندك كام سنة؟ نور ببسمة: "25." "نعم؟ " كان هذا صوت سليم المصدوم.
فأكمل: "ده أنا كنت فاكرك 18 أو 17." الجدة ببسمة: "هي كتكوته في نفسها كدا." نور بضحكة: "وربنا انتي عسل." الجدة: "طب هتباتي فين؟ نور بعفوية: "في المحل." الجدة بنفي: "لا.. طبعاً مش أمان. وغير كدا شاب سكران يكسر الباب عليكي." نور بخوف: "هو بيحصل كدا؟ تحدث سليم بعدما رأى خوفها: "أومال.. ده المحل ده بالذات لقينا فيه أكتر من خمس جثث بنات." ابـتلعت ريقها بخوف وأردفت: "لا أنا مش راحة هناك تاني."
ضحكت الجدة بخفة: "سليم بيهزر معاكي." دفـعته نور بغيظ، بينما هو زادت ضحكاته. الجدة باقتراح: "إيه رأيك تيجي تعيشي معانا في الفيلا؟ نظرت لها نور بعدم فهم. الجدة بتوضيح: "أنا وسليم وأسر أخوه، دول أحفادي وإحنا بس اللي عايشين هنا." نور باستنكار: "حضرتك عاوزاني أقعد مع اتنين شباب؟ أظن ميصحش." ابتسمت الجدة على أخلاق هذه الفتاة.
ثم قالت: "طب ياستي، ورا الفيلا فيه زي بيت صغير الخدم بيقعدوا فيه. ممكن تاخدي أوضة وهما بنات. وأظن كدا عادي." ابتسمت نور بسعادة: "أوكي." الجدة ببسمة: "طب يلا بقى روحي قفلي المحل وهاتي حجتك عشان سليم يوصلنا الفيلا." أومأت لها. وخلال ساعتين، قد أنهت نور كل شيء. وأيضاً أعادت مفتاح المحل للرجل الذي استأجرته منه وأخبرت زبائنها الخاصين بأنها ستعمل في هذا المطعم.
وبعد وقت، كانت نور تدلف بجانب الجدة إلى الفيلا، وهي تنظر لها بإعجاب واضح. الجدة ببسمة: "عجبتك الفيلا؟ نور ببسمة: "بسم الله ما شاء الله. حاجة جامدة صراحة." ضحكت الجدة بخفة، ثم استدعت إحدى الخدم وطلبت منها أخذ حقائب نور وتنظيف غرفة لها. أومأت الخادمة ورحلت. نور بغيظ: "هما إيه دول؟
الجدة ببسمة: "أيوة يا بنتي. بصي يا نور، البيت بيتك. أنا هطلع أرتاح بقى شوية يا بنتي. خليكي قاعدة لحد ما سليم يدخل وأقعدوا مع بعض لحد ما البنت تجهز أوضتك." أومأت لها نور ببسمة، وصعدت الجدة إلى غرفتها. وأخذت نور تتطلع على أساس الفيلا بإعجاب. ولفت نظرها صورة لسليم والجدة وبجانبهم شخص يبدو عليه العبوس. أمسكت نور الصورة وضحكة بلهاء ارتسمت على وجهها، وهي تتخيل بطل الروايات التي تقرأها.
تحدثت مع نفسها: "ياااه، أخيراً هعيش زي الروايات. أكيد الواد المكشر ده هو قرة عيني. الله وكمان عنده جدة زي الروايات وأخوه هو صاحبه. حلو والله. بس ياترى إيه هي العقدة بتاعته من الستات؟ أيوه مهو أكيد بقى الجدة دي ذكية. هي شافتني أعجبت بيها بقى وعاوزة تجمعني بحفيدها اللي عانى في طفولته. طب أطلع أسألها عن اللي حصل ليه عشان نقصر الطريق ونعدي ليفل عدمان فهمي وخوفي منه وندخل على ليفيل البطلة اللي هتساعد البطل على طول؟
ولا أعمل إيه؟ "إنتي مين؟ وإيه اللي موقفك كدا؟ كان هذا صوت أسر الصارم. شهقت بخضة، فسقط البرواز الذي يحوي على الصورة على الأرض مما أدى إلى كسره إلى قطع صغيرة. أسر بغضب: "You are retarded." (إنتي متخلفة.) فهو ظنها أجنبية. استدارت له نور سريعاً بقلق، ثم قالت بصوت هامس: "أسفة." أسر بضيق: "انتي مين؟ نور سريعاً: "قرة عينك.. أقصد نور." أسر بعدم فهم: "يعني إيه؟ استني، أنا شفتك قبل كدا فين؟
نور سريعاً: "وربنا عمري ما اشتغلت سكرتيرة ولا ضربت كلب حتى بالقلم عشان أضربك." أسر برفع حاجب: "نعم؟ ابتسمت بسمة واسعة بلهاء: "نعم الله عليك يا نن عيني." أسر بنفاذ صبر: "انتي هبلة يا بت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!