صحيت الصبح روحت الجامعة واتفقت مع سلمى تكون موجودة في الكافيه حتى لو هتقعد في مكان بعيد عني المهم تكون موجودة وروحت البيت بدري عشان ألحق أجهز. روحت البيت فضلت ربع ساعة واقفة قدام المرايا مش عارفة أنا بعمل إيه ولا إيه وصلني لهنا طب أحارب عشان حبيبي؟ ولا استسلم بس أنا مش مستعدة أتهزم في الحرب.
الساعة بقت خمسة ونص ولسه معملتش أي حاجة لبست بنطلون أبيض على بلوفر أبيض فيه فراولة رجعت في كلامي وغيرت هدومي انهارده هكون سندريلا مش هبقى فتاة مافيا. غيرت هدومي ولبست دريس ناعم قطيفة مع هيلز أبيض وشنطة بيضة ميكب سيمبل درجة الروج بس هي اللي جريئة وتسريحة سيمبل في شعري مع السلاسة اللي عليها حرف سلمى كنت قاصدة إني أبينها. حطيت البرفيوم وبصيت بصة أخيرة لنفسي في المرايا وخرجت عرفت ماما أنا رايحة فين ونزلت من البيت.
وكالعادة في نص الحارة الكلاب كانت واقفة فضلت مستنية عيل من العيال يجي يعديني لحد ما سمعت صوته من ورا. _يلا امشي أنا معاكي اهو متخافيش. بصيت له ومشيت جنبه لحد ما خرجنا من الحارة. _بما إننا رايحين نفس المكان فا تعالي نروح سوا عربيتي مركونة هناك اهي استني هجيبها واجي. _لأ عشان سليم ميزعلش إني جيت معاك وكدا. _بس أنا أخوكي ومش هتمشي لوحدك استني هنا.
قالها وراح جاب العربية وجه وقف قدامي وشاورلي إني أركب فعلاً ركبت طول الطريق ساكتة عيوننا بتتقابل في المرايا بتاعت العربية في صمت كل شوية أبص على الدبلة اللي في إيده. شوية وكنا وصلنا الكافيه ياسين كان قاعد مستنينا وسلمى كانت قاعدة في ترابيزة تانية بعيد عنه. ابتسمت له سبت زين وروحت لياسين سلمت عليه باس إيدي. ودي حركة أنا اتفاجأت منها بس حاولت أعديها. جيه علينا زين. _زين ده سليم .. وسليم ده زين. _أهلاً.
سلموا على بعض وأنا قعدة جنب ياسين. سيبت شنطتي البيضة على الترابيزة. وطلبت كافيه لاتيه وهما طلبوا قهوة فرنساوي. زين مكنش بيتكلم مع ياسين بطريقة عادية كأنه بيتسجاوبه بيحقق معاه بس ياسين كان شاطر بيعرف يرد على كل الأسئلة. _وناوي تاخد خطوة رسمية إمتى بقى؟ _إن شاء الله بعد ما تخلص الترم ده. _عندك شقة؟ هتعيشوا فين؟ هتعرف تصرف عليها؟
_أستاذ زين أنا مش عيل صغير أنا صاحب معرض عربيات عندي بدال الشقة عمارة ومش هتوصيني عليها أو هتخاف عليها أكتر مني دي حتة من قلبي. _آه عندك حق بس إحساس الأخوية زيادة عندي. _حقك أختك وخايف عليها. فضلوا يتكلموا ويتكلموا وأنا مراقباهم في صمت اتوترت حاسة نفسي بيضيق هعيط. استأذنت إني أروح الحمام. دخلت الحمام باكد نفسي بالعافية نقط العرق الصغيرة كانت مليانة وشي مسحتها ووقفت أهدي نفسي.
إيه اللي وصلني لكدا مين البنت الضعيفة دي أنا مش مجبورة أعمل كدا بعد شوية تفكير عدلت نفسي وخرجت كان زين بس هو اللي قاعد ياسين مكنش معاه. _الأستاذ جاله تليفون مهم في الشغل فا استأذن ومشي. _آه ماهو رن عليا قالي. _والله؟ _آه جاله شغل مهم أصل المعرض سايبه لوحده. _بقيتي كدابة محترفة يا حور. _قصدك إيه؟ _قصدي إن الحوار اللي حصل ده مش داخل عليا. _حوار إيه إنت مش عايز تصدق دي مشكلتك.
_كفاية كدب بقى هو إنتي فاكرني أهبل السلسلة حرف سلمى صحبتك مش حرفو هو وكمان البيه اسمه ياسين أصله أدانه كارت المعرض واسمه الحقيقي كان فيه ده غير سلمى صحبتك اللي قاعدة على الترابيزة التانية بتكدبي ليه؟ _إيه اللي إنت بتقوله ده. قلتها وسبته وخرجت من الكافيه. جيه ورايا شدهني من إيدي في نص الشارع. _مش هتمشي قولي بتكدبي ليه. _مش بكدب. _لأ بتكدبي .. بتكدبي ليه.
قالها بزعيق اتشنج عليا داس على إيدي جامد لدرجة إن الجرح بتاع إمبارح رجع اتفتح تاني. _آه بكدب أنا كدابة خلاص ارتاحت؟ _ليه بتكدبي ليه عايزة توصلي لإيه إنتي لسه بتحبيني يا حور صح؟ _أنا عايزة أروح روحني. _ردي عليا لسه بتحبيني؟ _معرفش. _أمال مين اللي يعرف إنتي بقيتي شخصية تقرف بتكدبي وبتحوري والرد على قد السؤال وبتتجنبيني إنتي مش حور بتاعت زمان لأ. _إنت بتلومني أنا؟
الحقيقة إنت اللي شخصية تقرف عارف ليه عشان إنت خاين للوعد من ساعة ما كنت في حضانة لحد ما بقيت ١٦ سنة وإنت كنت كل يوم توعدني إننا لما نكبر هنكون لبعض وقبل ما تسافر وعدتني إنك لما ترجع هتكون كبرت وهنعمل قصة حبنا. فين الوعود دي؟؟ غيبت سنين ولما رجعت رجعت خاطب يا بيه لأ وجايبها معاك أنا أفضل مستنية سنين وفي الآخر حضرتك تبقى عايش حياتك أصلاً بقيت صاحبة لقب العانس البائرة بسببك وتقولي شخصيتي أنا اللي تقرف؟
شخصيتك إنت اللي زي الزفت على الأقل أنا فضلت مخلصة للوعد وصونته الدور والباقي عليك معرفتش تعمل أي حاجة من اللي وعدت بيها وحوار سليم عملته عشان أوريك إن أنا كمان عملت زيك ونسيتك زي ما نستني أشمعنا إنت يعني. _بس أنا منستكيش. _ولا كلمة. _أنا لسه بحك. _زين ولا كلمة متتكلمش إنت خاين ووحش وقاسي وأنا كرهتك ولو إنت آخر راجل في الكون مش عايزاك إنت سامع مش عايزاك ياريتني ما عرفتك ياريتني ما دخلت حياتي.
قلتها وسيبته ومشيت جريت منه موقفنيش غير صوت خبط عربية. بصيت ورايا .. كان هو اللي العربية خبطتو. صويت عياط صوت إسعاف بنجري في المستشفى. إيه اللي بيحصل ده؟ ولا كأني في فيلم في رواية دي مش قصة عادية. دخلت الحمام غسلت وشي من الكحل اللي ساح في عيني وخرجت كان الدكتور خرج من عنده وطمني عليه دخلتله. _إنت كويس؟ _هبقى كويس لو سمعتيني. _زين بلاش كلام في اللي فات اللي حصل حصل.
مسك إيدي أو أنا اللي مسكت إيده آه مقهورة منه بس مستنية أسمع مبرر مستنية يقول إنه مش بيحبها استسلمت وقعدت جنبه أسمعه. _نوران أخت صاحبي من فترة طويلة أهلها عملوا حادثة كلهم ماتوا صحبي ومامته وابوه الوصية الأخيرة هي أخته أخلي بالي منها عشان مبقاش ليها حد.
كان ممكن أهتم بيها من بعيد لبعيد لحد ما تقابل ابن الحلال وأجوزها بدال ما أتجوزها أنا لحد ما بعد وفاة أهلها بفترة عرفنا إنها مريضة سرطان .. مكنتش أقدر أسيبها كان لازم أبقى معاها خطبتها وعملت كل اللي كانت بتحلم بيه. صدقيني عمري ما نسيتك عمري ما بطلت أحبك بس حطي نفسك مكاني كنتي هتعملي إيه؟ عندي صورة كبيرة ليا أنا وإنتي في أوضتي اللي في دبي كل يوم أول ما أصحى بكلم الصورة وأوعدها إني هرجع ونرجع سوا.
القدر كان أقوى مني يا حور. ولما قررنا نرجع القاهرة مكنش ينفع نسيبها لوحدها .. جبنا شقة ليها في القاهرة واحنا رجعنا شقتنا لحد ما .. لحد ما نتجوز بس أنا عندي حل للمشكلة دي تقبلي تبقي زوجة تانية؟ قالها ودخلت نوران من باب الأوضة وهي بتقول:
_مفيش داعي تبقى زوجة تانية يا زين أنا كنت عارفة إني واخدة مكان مش مكاني هو بيحبك إنتي يا حور .. أنا مكنتش بشوف نفسي في عينه كنت بشوفك إنتي شكراً على كل حاجة عملتها معايا إنتي وأهلك بس مش هقدر أفرق بينكم أكتر من كدا. قالتها وقلعت دبلتها وسابتها ومشيت قام شال المحليل اللي متعلق في إيده وجري وراها. وأنا لسه قاعدة في مكاني لحد ما لفت انتباهي خيال حد ورايا كانوا أهلي وأهلو. قمت حضنت بابا وعيطت.
_احنا السبب احنا اللي فضلنا نقول حور لزين وزين لحور لحد ما اتعلقتوا ببعض من صغركم. _بابا أنا عايزة أسافر عايزة أبعد بعيد عن المشاكل دي شوية. خدني من وسطهم ومشينا شفته وأنا نازلة مع بابا كان قاعد جنبها على السلم بيمسح دموعها. روحت البيت حضرت شنطتي واتفقت مع بابا ميقولش لحد أنا هسافر فين. _قوليلي يا حور قلبك بيقولك إيه وعقلك بيقولك إيه.
_معرفش يا بابا مش عارفة أحدد مش عارفة أقرر كلنا مظلومين إذا كنت أنا ولا هو ولا نوران محدش فينا ليه ذنب. قلتها وخدني في حضنه طبطب عليا وصلني للعربية كان عايز يوصلني بس أصريت عليه يفضل عشان لما يرجعوا. اتصلت بصحابي حكيتلاهم اللي حصل وعرفتهم إني مسافرة اسكندرية أقعد يومين وقالوا إنهم هيحضروني يقعدوا معايا يومين هناك. يمكن لما أبقى لوحدي أعرف أحدد أنا عايزة إيه ولا هعمل إيه يمكن أقنع نفسي إني أكون زوجة تانية.
شوية ووصلت للسوبر جيت ركبت وقفلت موبايلي حاولت أنام وفعلاً نمت بس دماغي هي اللي كانت صاحية والمشهد اللي حصل في المستشفى عمال يتقرر قدامي. ولا كأن حياتي مسلسل تركي إيه اللي بيحصل ده أنا أصغر من كدا والله ليه متجوزش الإنسان اللي بحبو من غير أي مشاكل ونعيش في تبات ونبات ليه الحياة مش سهلة وبسيطة زي الحواديت والروايات ليه حياتي مصممة متبقاش حياة عادية. ياريت لو ياخد حياتي دي ويديني واحدة غيرها عشان دي باظت مني ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!