في المستشفى تحديداً الغرفة الموجودة بها روان كانت تتجهز، فاليوم هو موعد خروجها من المستشفى. مراد: حمد الله على سلامتك يا آنسة روان. روان بخجل: الله يسلم حضرتك يا دكتور. مراد: دي أدوية هتمشي عليها عشان الجرح يلم بسرعة، وأهم حاجة بلاش عصبية ولا توتر عشان ده غلط عليكي، واتجنبي أي حاجة بتضايقك، ويا ريت تهتمي بصحة أكلك شوية. روان: تمام يا دكتور، شكراً جداً لحضرتك، غلبتك معايا.
مراد بابتسامة جذابة: العفو، دا واجبي، أشوف وشك بخير، ولو احتاجتي أي حاجة كلميني، وده الكارت بتاعي. روان ببسمة: شكراً جداً. مراد ببسمة: العفو، عن إذنك. بعد خروجه، دلف والديها إليها من أجل أخذها والذهاب لمنزلهم. محمود بحب: خلصتي يا بنتي ولا لسه؟ روان بسعادة: أيوه يا بابا، صح يا ماما هيا رنيم مبتجيش ليه؟ صفية بتوتر: أصل... آه، سمعت إن أبوها تعب شوية. روان بعدم تصديق: في إيه يا ماما، مخبيين إيه؟ صفية بحزن: أصل أبوها...
تعيشي أنتِ. روان بصدمة: إيه، وإنتوا متعرفونيش!!! محمود: حالتك ما كانتش تسمح إنك تعرفي. روان بضيق: حالة إيه وزفت إيه، إنتوا إزاي متعرفونيش حاجة زي دي. صفية: الدكتور رفض إننا نقولك. روان بغضب: بلا دكتور بلا زفت، يلا خلينا نمشي، عايزة أروح أشوف رنيم. صفية: يا بنتي، إنتِ لسه خارجة من عملية والجرح ما لمش، هتروحي إزاي؟ روان بحزن: رنيم ملهاش حد غيرنا، ومرات أبوها أنا ما برتاح لهاش.
محمود بهدوء: خلاص يا روان، نروح دلوقتي، وبكرة نروح لها. روان: لا يا بابا، هروح النهارده. محمود: مينفعش يا بنتي، إنتي لازم ترتاحي النهارده. روان بضيق: ربنا يسهل، يلا خلينا نمشي. محمود بصبر: يلا. بعد أن وصلوا لمنزلهم، دلفا وقامت صفية ومحمود بإسنادها وإيصالها لغرفتها. محمود: هسيبك ترتاحي دلوقتي، ولما تصحي، نادِ على أمك تجيبلك الأكل. روان بإرهاق شديد: حاضر يا بابا. ***
في ڤيلا شمس وحمزة، كانت شمس جالسة حزينة شاردة الذهن فيما حدث منذ ثلاثة أيام. فلاش باك شمس بخبث: خلاص عرفته! وقامت بتوجيه سلاحها صوب حمزة. شمس ببرود: اتشهد على روحك يا حمزة؟ حمزة بنبرة جامدة: أنا ما عملتش حاجة. شمس بقسوة: ما فيش غيرك اللي يعملها. ويقاطعها رنين هاتفها من شخص قامت بتعيينه من أجل حراسة رنيم سراً. شمس بقلق محاولة إخفاءه: أيوه؟ المجهول: أيوه يا هانم. شمس بلهفة ممزوجة بالقلق: اخلص، حصل إيه؟
الشخص: بصراحة، البنت اللي حضرتك وكلتيني أراقبها، أبوها اتوفى دلوقتي. شمس بصدمة: إنت بتقول إيه؟ وخرجت مسرعة، ليلحقها مهاب ومارك وأدهم. مارك بلهث: ماذا هناك صغيرتي؟ شمس بدموع متحجرة: أنا لازم أروح المستشفى حالاً. أدهم: في إيه يا شمس؟ شمس وهي لم تعد قادرة على مقاومة سيل دموعها: عمي ياسر، أبو رنيم، اتوفى النهارده، ولازم أبقى جنبها، هي مالهاش حد غيري. أدهم بخضة: بتقولي إيه؟ مهاب: طيب، هو فين دلوقتي؟
شمس ببكاء: في المستشفى. مارك: إن ذهبتِ أنتِ لها، فده هيعمل خطر في حياتها. (جماعة العربي بتاع مارك خربان، أشطا. نعرف مارك بقى، مارك ويليم، 29 سنة، مسلم الديانة، فهو من أصول مصرية، عايش حياته كلها في أمريكا، نزل مصر بعد وفاة والده، لديه شركة من أكبر الشركات في العالم، فمستواها الرابع عالمياً، يعمل بالمافيا وهو من يدير شؤونها.) شمس بغصة مريرة: مقدرش أسيبها يا جماعة، دي أكتر من أخت ليا، مقدرش أسيبها.
مهاب بتفكير: طب ما وجودك معاها يؤذيها. إنت يا أدهم قلت لي إنك دكتور صح؟ أدهم: أيوه، دكتور جراحة. مهاب: حلو أوي، إنت هتروح دلوقتي ليها في المستشفى اللي موجودة فيها، وهتدخل بالـ"كارنيه" بتاعك كأنك دكتور، وتبقى جنبها بحجة إنك كنت دكتور أبوها، وهو قبل ما يموت موصيك عليهم. شمس بسرعة: أبوها كان مشلول نتيجة حادثة عربيته دخلت في عربية نقل، طلع منها مشلول. مهاب: أي حجة، وهي ما هتصدق يبقى حد جنبها.
شمس بدموع: عايزة أبقى جنبها يا جماعة زي صاحبتي. مارك بشفقة: اهدئي صغيرتي، إنتي تعرفي إن لما تروحي لها ده هيعمل خطر في حياتها، حياتها أهم ولا إنك تبقي جنبها؟ مهاب: يلا يا أدهم بسرعة، قبل ما يطلعوا جثته. أدهم بهدوء لشمس: في مستشفى إيه؟ شمس بامتنان: مستشفى *****، وشكراً لك يا أدهم، جميلك ده هشيلهولك فوق راسي طول عمري. أدهم: دي المستشفى اللي أنا شغال فيها. مهاب: حلو أوي، يلا اتحرك. شمس: يبقى طمني يا أدهم.
أدهم: بإذن الله. ويذهب وهو شارد الذهن. مهاب بطمأنينة: هتبقى كويسة. شمس: يارب. باك تفيق من شرودها على صوت هاتفها، لتجده روان، فتغلقه وتتنهد، فهي تعلم أنها تهاتفها من أجل الاطمئنان على رنيم، فماذا ستخبرها أنها لن تستطيع الوقوف بجانبها. *** في المستشفى عند رنيم، كانت تنتظر أمام غرفتها الطبيب المسؤول عن حالتها، فهو أدهم، وبعد خروجه ذهب إليها وقال: أدهم بإرهاق: تتجوزيني يا رنيم؟ رنيم: ...............
أدهم: هو مش وقت تفكير، إنتي هتتجوزيني حالاً، جهزي بطاقتك، المأذون جاي في الطريق، يلا متنحيش. رنيم بصدمة: إيه اللي إنت بتقوله ده؟ أدهم بنفاذ صبر: بصي، الولية اللي جوه دي محتاجة تعمل عملية بره ضروري، والعملية دي هنسافر لها كمان ساعتين، أنا جهزت كل حاجة، هنسافر في طيارة خاصة بتاع واحد صاحبي، وطبعاً إنتي مش هتسافري أمريكا مع واحد غريب وتقعدي في بيته من غير رابط؟ رنيم بتوتر: طب ما أنا ممكن أنزل في فندق، بلاش جواز.
أدهم: يبقى أنا مش هينفع أسافر معاكي، أولاً المستشفى مش هترضي تديني إجازة طويلة زي دي إني أسافر إلا إن اتحجج بإنك مراتي، والست اللي جوه دي مامتك. ثانياً، إنتي مش هتعرفي تتعاملي هناك لوحدك، ده غير إن حرام شرعاً إنك تسافري بدون محرم. رنيم بدموع: طيب، هو هيبقى جواز على ورق بس، وبعد ما أرجع من بره هنطلق؟ أدهم بحزن دفين: هيبقى على ورق أكيد، وهنطلق، يارنيم، روحي دلوقتي جهزي نفسك للسفر، واستنيني، هاخد المأذون والشهود وأجيلك.
رنيم بحزن: تمام، وشكراً لحضرتك جداً، مش عارفة هرد لك جميلك ده إزاي. أدهم بتنهيدة: أنا ما عملتش حاجة، ويلا عشان نلحق. رنيم: تمام، بعد إذنك. *** بعد ذهاب رنيم، اتصل أدهم بشمس وأخبرها بما حدث. شمس بسعادة، فهي لا تجد مثل أدهم ليحافظ على صديقتها: تمام، ماشي يا أدهم، ويبقى عرفني كل جديد. أدهم: تمام يا شمس، حمزة عامل إيه؟ شمس بتنهيدة: معرفش عنه حاجة من امبارح. أدهم بسخرية: جبان وهيفضل طول عمره جبان. شمس بضيق: ربنا يهديه.
أدهم بهدوء: طيب، أنا هقفل عشان أروح لرنيم وأخدها وأمشي، عايزة حاجة؟ شمس بهدوء: لا، شكراً، ربنا معاكم، في حفظ الله. *** في مكان ما، كان يجلس حمزة وحيداً حزيناً شارداً فيما يحدث، فهو الآن خسر محبوبته وصديق عمره.
حمزة بدموع: عملتلهم إيه يا رب عشان يعملوا معايا كده، مش قادر أصدق إن أقرب اتنين ليا طعنوني في ضهري، الوجع منهم صعب أوي، أدهم اللي كان أكتر من أخ ليا باعني عشان شوية فلوس، نسي كل اللي بينا، مش قادر أصدق إن هو يعمل كده، مش قادرة أستحمل وجعهم صعب أوي، ليه شمس وإنت يا أدهم تعملوا كده؟ ليه؟ ردوا عليا ليه... لينهار باكياً.
بكاء المرء ليس بضعف، أحياناً كثيراً نحتاج للبكاء من أجل إخراج ما نشعر به في مكنون صدرنا، فالبكاء يساعد على تخفيف الألم، فنحن نقتل أنفسنا عبر التفكير في كل شيء وشخص قام بتسبب لنا بأذى، فكسرة القلوب تجعل الروح تبكي، اللهم السند الثابت الذي لا تهون عليه أوجاعنا. لا أحد سيفيهم مهما أوضحت. هشاشة الإنسان تكمن في هيئة الصمت، ولا تدري إن كان هدوء أو مقاومة أو هو انطفاء أو ضجيج أو قلباً أرهقه العشق، في الحقيقة لقد أصبح كل شيء باهت لا بريق له. كلهم منافقون يا صديقي...
حتى أنت 🖤. _بسملة _محمد *** عند روان، كانت تحاول محادثة شمس دون فائدة، فشمس لا تجيب، لتتنهد بضيق وتتجه لخارج غرفتها، فابنة عمتها أتت لزيارتها. روان بترحاب: وأنا أقول البيت نور ليه، اتاري سوسو عندنا. أسماء ابنة عمتها: بنورك يا روحي، حمد الله على سلامتك، عاملة إيه يا قلبي؟ روان ببسمة صغيرة: الله يسلمك يا حبيبتي، كويسة الحمد لله، وإنتي عاملة إيه؟ صفية: يلا يا روان، هاتي أسراء وتعالوا عشان نتغدى.
روان بخفوت: جيتي لقدرك يلا. أسماء بهمهمة: ليه، هيا عاملة إيه؟ روان بمكر: مفاجأة. أسماء بقلق: ربنا يستر منكم. ليذهبوا إلى الغرفة المخصصة للطعام، وعندما رأت أسماء السمك، صرخت بكل صوتها. أسماء بصرااااخ: سمك يا خالي، جايبني في بيتك توكلني سمك؟ صفية بغضب: ماله السمك يا بت، ده مفيد للصحة، والدكاترة كلهم بيقولوا المفروض السمك يتاكل مرتين في الأسبوع. أسماء: طيب كلوه أنتم، أنا مش هاكلة.
صفية بحنق: عارفة يا أسراء، إن ما قعدتيش وكلتي، هعمل فيكي إيه؟ أسماء بخوف: هتعملي إيه يا صفصف؟ صفية وقامت بخلع فردة شبشبها وحدفها ناحيتها. هب هب هب. كف خماسي فـ سداسي نزل على وش أسماء. (دي مش بس طنط صفيه اللي بتعمل كده، دي نبع الحنان أيضاً) صفية بتوعد: هااا، هتاكلي؟ أسماء ودموعها تعلن نزولها: حاضر، هطفح.
صفية بعصبية: بنات آخر زمن، ده الرسول صلى الله عليه وسلم كان لما يتحط قدامه أكل يقول الحمد لله، وما كانش يقول على حاجة أبداً لأ، وإنتوا يا مفاعيص بتتعملوا على نعمة ربنا، غيركم مش لاقيها، احمدوا ربنا، بكرة لما تتجوزوا ويقولك اعمليلي سمك، هتقوليله مبحبوش. أسراء ببراءة: هقول روح كل عند أمك. صفية: الصبر من عندك يارب. وتنظر لهم نظرة قاتلة: يلا كلو. روان وأسماء: ح. ح. حاضر.
صفية لروان: استني إنتي يابت، إنتي الأكل ده ممنوع عليكي. روان: آه، طب كويس يا ماما. أسماء: اشمعنى هيا بقى؟ صفية: الدكتور قال كده. لتضع الأكل قدام روان. روان بحنق: هو ده الأكل؟ أسراء بضحك: مش قادر، لا لسان عصفور وفراخ؟ روان بغيظ: إيه دي يا ماما؟ صفية برفعة حاجب: في إيه يا ضنيا؟ مش عاجبك أكلي؟ روان بابتسامة مغصوبة: أبداً يا قلبي. صفية: طب يلا كلي وإنتي ساكتة. روان: حاضر. بهمس لإسماء: واحنا سهرنين بليل نعمل بيتزا.
(باكل بيتزا، حد ياكل؟ أسماء بنفس الهمس: أشطات يا زميلي. *** كانت شمس جالسة تحادث مهاب، لتشعر بانقباض قلبها. مهاب بقلق: في إيه؟ شمس: مش عارفة يا مهاب، قلبي مقبوض وحاسة إن في حاجة وحشة هتحصل. مهاب: اهدي كده، ما يحصلش حاجة، قومي صلي ركعتين وإنتي ترتاحي. شمس بتأييد: بإذن الله، سلام دلوقتي. مهاب: سلام. *** في منزل ما، كانت تجلس زيزي بجوار شخص ما. زيزي بدلع: أنا لازم أمشي دلوقتي، لاحسن يكون حمزة رجع.
عصام بضيق: ما كنا حلوين. زيزي: معلش يا قلبي، لازم أمشي. عصام بمكر: وهشوفك إمتى تاني؟ زيزي: أول ما أعرف أخرج، هاجيلك. عصام بحب مزيف: متتأخريش عليا عشان بتوحشيني. زيزي: مقدرش أتأخر عليك. لتقوم لتجهز نفسها لتذهب لمنزل حمزة. *** وصل أدهم أمام منزل رنيم بحوزة المأذون واثنين من أصدقائه من أجل الشهود على العقد. اتجه لمنزلها وطرق الباب، لتفتح لهم وهي عيونها منتفخة بشدة من أثر البكاء. رنيم بهدوء: اتفضلوا.
ليدلفوا ويجلسوا بالصالون. أدهم: كنتي بتعيطي ليه؟ رنيم ببسمة صغيرة: مكنتش بعيط. أدهم: متخبيش عليا. رنيم بتنهيدة: بعدين يا دكتور أدهم. أدهم بمرح لتخفيف عنها: دكتور إيه بقى، ده أنا كمان شوية هبقى جوزك. المأذون: يلا يا ابني. أدهم بحرج: اتفضل يا شيخنا، ابدأ. المأذون: بطاقتك يا ابني، وإنتي يا بنتي، هاتي بطاقتك. رنيم: حاضر. أدهم: اتفضل يا شيخ. ليبدأ بمراسم كتب الكتاب.
المأذون: إيه ده يا بنتي، ده إنتي لسه مكملتيش السن القانوني عشان تقولي نفسك. أدهم: يعني إيه؟ المأذون: يعني أنا مقدرش أكتب كتابكم من غير ما تتم السن القانوني. أدهم: طيب يا مولانا، إيه الحل؟ المأذون: نستنى لما تكمل السن القانوني. أدهم بلهفة: لا، مش هينفع. المأذون بشك: أنا مقدرش أخالف القانون.
أدهم بهدوء: حضرتك دلوقتي، مرات والدها تعبانة في المستشفى ومحتاجة عملية ضروري بره مصر، وهيا بنت هتسافر إزاي من غير محرم، مش ده بيخالف الشرع برضو؟ وبعد محاولة إقناع في المأذون، خضع لرغبتهم، بس الأول يروح يشوف زوجة والدها. وذهبوا جميعاً للمستشفى، وراء المأذون زوجة والدها، ليبدأ في كتب كتابها. ***
كان حمزة في طريقه للمنزل، ليجد سيارة ما تلاحقه منذ مدة، ليحاول الفرار منها ولكن دون جدوى، لتتصادم السيارتان ببعضهما البعض مسببة حادث كبير. قام حمزة بإخراج هاتفه واتصل بشمس، لتجيبه: خير؟ حمزة بألم وغارق في دمائه: ش. شمممس أنا بحبك. ويستسلم لغيبوبة. الصورة التي كانت تلاحقه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!