رنيم بتنهيدة: عايزني أصدقك إزاي وأنا سامعاك بوداني دي؟
أنا يمكن واثقة في صاحبتي، بس أنت لأ. أنت لسه حد جديد في حياتي، مش عارفاك من زمان، مش عارفة عنك حاجة. مش هنكر إنك وقفت جنبي في وقت ما صاحبتي ما سألتش عني، بس ده مش هيغير إنك لسه غريب عني. بشكرك لوقفتك جنبي، بس مقدرش أصدقك بدون دليل. أنا معرفكش عشان أستنى الوقت اللي أنت عايز تعرفني فيه. وأنت وعدتني إننا أول ما ننزل مصر هنطلق، ياريت تلتزم بوعدك. وأنا الفترة دي أوعدك إني هتجنبك وأخليك متشوفش وشي، حتى لو عايز، بس ده مش هيغير حاجة.
أدهم بحزن، فكلماتها آلمته بشدة: وعد أول ما نرجع مصر هتطلقني؟ حاجة تاني؟ رنيم: ويا ريت حضرتك تحترمني شوية، وتحترم وجودي على ذمتك زي ما أنا محترماك. أدهم بسخرية: والله دي حياتي وأنا حر فيها. بعد إذنك هنام. لتغتاظ رنيم من رده، ولكنه رحل دون سماع ردها: ماشي يا أدهم، والله لأوريك. *** مراد: أيوه يعني مش فاهم، أنتِ لي نقيتي أقل حاجة في المحل؟ روان: يا بني دي الحاجات اللي عاجبتني. مراد بسخط: والله!
روان: أنا أصلاً ما بحبش الدهب. مراد: والله! روان: هنتكلم في الموضوع ده كتير؟ مراد: تمام يا روان. روان: طيب هبقى أكلمك بعدين، ماما بتنادي. مراد: بتتهربي؟ صفية: ما بترديش لي يا بت، بنادي عليكي. يلا عشان تفطري. مراد بعبوس: طب روحي يا قلبي وهبقى أكلمك تاني. روان: ماشي يا مررراد. مراد: خلاص يا ست، آسف، يلا باي. روان: في حفظ الله. صفية بعد أن أغلقت: بيكلمك لي؟
روان بتهكم: مش حضرتكم اللي اديتوله رقمي. مش عارفة إزاي توافقوا على حاجة زي دي. صفية: لي يعني؟ ده خطيبك وبكرة يبقى جوزك. أوعي يكون يا بت بيطلب صور. أسماء بسخرية: خيالك الواسع مجابلكيش غير صور. صفية: اسكتي يا رأس البغل أنتِ، وقوموا ساعدوني في تحضير الفطار. أسماء بحنق: هو ده اللي أنتِ فالحة فيه يا صفصف. صفية وهي ترفع يدها بفردة الشبشب: تحبي أوريكي؟ أسماء: اهدي يا صفصف، ده إحنا زي ولادك برضو.
روان: هنخرج نجيب فستان الخطوبة إمتى؟ صفية: قريب إن شاء الله. روان: طب يلااااا، ججعااااانة. صفية: اتكتمي، صدعتيني. أسماء: عليا الطلاق، عيلة مجنونة. صفية: تعالي أوريكي مين دي اللي عيلة مجنونة! لتجري خلفهم وصوت ضحكاتهم يملأ المكان. *** "ابنك في الحفظ والصون، هتنفذ اللي هنقولك عليه، هيرجعلك سليم." مهاب: أقسم بربي، ابن ما يمسه شعرة، لأمحيك من على وش الأرض، وأنت عارف أنا أقدر أعمل إيه. "بضحكة
خبيثة: متقلقش أوي كدا، ابنك ضيفنا لحد ما تشرفنا أنت وشمس في العنوان اللي هبعتولك في رسالة. ولو فكرت تلعب أو تبلغ البوليس، صدقني مش هتردد لحظة أنهيلك حياته." مهاب: أقسم بالله ابني لو...
قاطعه صوت صفير خافت يعلن عن إنهاء الاتصال، ولم يلبث إلا بضعة ثوانٍ حتى وجد رسالة بها العنوان بالتفاصيل، ليتصل باللوى جلال الذي يحثه على الذهاب بمفرده دون شمس لعدم تعرضها للخطر، ليخضع لرغبته ويتجه إلى وجهته بقلب يعتصر ألماً وقلقاً على صغيره. بعد أن وصلا إلى المكان، ترجل من سيارته، وقام حارسو المكان بتفتيش جيوب بنطاله من أجل إخراج أي شيء يساعده على الهروب، ولكن صدمة شلت حركته عندما دلف داخلاً مما رآه. ***
زيزي بضحكة خبيثة: لا جدع يا عبده، عملت اللي مقدرتش أعمله. عبده بلؤم: استنى بس عليا، أنتِ شوفتي حاجة؟ زيزي بمكر: لا لا لا، ده بعد الإنجاز العظيم ده لازم نحتفل. عبده: مستنيكي. زيزي بغنج لا تثيره: ساعة بس وأكون عندك. عبده: ماشي يا جميل، مع السلامة. زيزي بخبث: سلام يا قلبي. *** في منزل خالد، والد شمس، كان يجلس مع زوجته لمشاهدة التلفاز، ليرا شرود زوجته أمينة وقلقها الذي يسبب لها الأرق، يجعلها لا تنعم بنوم هادئ.
خالد بفضول: مالك يا أمينة؟ أمينة بقلق: مش عارفة يا خالد، والله قلبي بيكويني على البت شمس، وحاسة إنها في ضيقة، وبشوف لها أحلام وحشة. خالد باطمئنان: اهدي كدا، ربنا مش بيجيب حاجة وحشة. صلي وادعيلها، ربنا يهديها. وأنا شايفها النهاردة في الشركة وكانت كويسة. أمينة بحنق: مش عارفة، أنت سايبها على ذمة حمزة لحد دلوقتي لي؟ مطلقتهاش لي؟ خالد: قالتلي استنى شوية يا بابا. مش عارف أعمل لها إيه. ويسرد له ما حدث. (Flash back)
منذ أكثر من أسبوعين، دلف خالد لغرفة شمس، لترحب به وتحثه على الجلوس. خالد بتوجس: عاملة إيه مع حمزة؟ شمس: زي الفل يا حبيبي. خالد بتنهيدة: اسلكي يا شمس. شمس بتنهيدة: حضرتك اللي أصرت إني أتزوجه، فـ دلوقتي ياريت تسيبني لحياتي أتصرف فيها بالشكل اللي يعجبني، وأنا عارفة مصلحتي فين كويس، فـ بلاش حضرتك وسيبني لنفسي. خالد بحرارة: ماشي يا شمس، هسيبك لوحدك. شمس: اتفضل يا بابا. (End Flash Back) أمينة: هنفضل كدا لحد إمتى؟
خالد: ربنا يهديها ويريح بالها. أمينة بدعاء: آمين يارب. *** في منزل روان، كانت جالسة مع مراد في الصالون، فهو أتى من أجل إعطائها فستانها الذي سترتديه يوم خطوبتهما. روان: مراد، أنت لي لما كنت عندك في المستشفى خرجت الممرضة؟
مراد بتنهيدة: والله أنا ما كان قصدي حاجة وحشة، بس هي اعترفتلي إنها بتحبني، ومكنتش هأمن ليها تغير لك، لأنها خبيثة. قبل كدا عورت واحدة كانت بتتكلم معايا، لما حست إن البنت دي بتكن لي مشاعر، راحت موقعة عليها المشرط، عورت إيديها. ولما عرفت بخطوبتنا، شفت نظرات الحقد في عنيها، فـ قلقت منها وابعدتها. روان بهدوء مريب: وسيبها معاك لي؟
مراد: هي ممرضة شاطرة ونبيهة جداً، وإني ألاقي واحدة زيها مش بسهولة، وهي شايفه شغلها بشكل كويس جداً، بس أنا طلبت من المستشفى ممرضة وهننقلها عند أدهم. روان: اااه، طب ومعملتش كدا من زمان لي؟ مراد: كنت مشغول شوية، بس والله همشيها. روان: طيب. لتتبعه بحدة طفيفة: والله إن لاقيتها عندك المرة الجاية، لأقتلك وأقتلها. مراد بعبث: يسلم لي اللي بيغير. روان: أنا مبغيرش. مراد: بعدين بقا هنتكلم كتير عن أم الممرضة.
روان: عايز تتكلم في إيه؟ مراد بعبث: عايز بوسة. روان بشهقة ممزوجة بالخجل: احترم نفسك يا مراد. مراد: يا خربيت مراد اللي طالعة منك زي السكر. روان: مراد، احنا اتفقنا على إيه؟ مراد: دي بوسة بريئة. روان بخجل: بطل، وإلا والله أعملك بلوك وما هرضى أطلع عليك خالص. مراد وهو يقترب منها: مسمعتش حلو، سمعيني كدا. روان بتعلثم: مراد، ابعد، مينفعش كدا. مراد: هششششش، بحبك. وقام بتقبيل جبينها.
روان بغضب: قولتلك يا مراد مينفعش، ساكتة على وقاحتك من بدري، وبقول هيحترم نفسه، بس برضو ما فيش احترام. بتعمل كل ده وإحنا مش كتب كتابنا، أمال لما يبقى كتب كتابنا هتعمل إيه؟ مراد بعبوس: لما يتكتب كتابنا، هعمل أكتر من كدا بكتير، ومن غير ما أقولك، هعمل على طول. روان بعصبية: مراد، بطل طريقتك دي، عشان أنا مش هسمحلك تعمل كدا تاني، ولا تقرب مني بالشكل ده، عشان مش هسكتلك يا مراد.
مراد بضيق: روان، بلاش تعملي مشكلة من مفيش. وبعدين محصلش حاجة لكل ده. روان بحدة: لا حصل، اللي أنت بتعمله ده غلط وحرام، وبتشيلني عليه ذنوب. أنت بالنسبالي راجل غريب، مش من محارمي، عشان تعمل اللي بتعمله ده. وإلزم حدودك في الكلام. ده أمجد اللي هو ابن خالتي، عمره ما عمل اللي أنت بتعمله، وكان بيحترم نفسه، رغم إننا متربيين مع بعض وواخدين على بعض، بس عمره ما عملها.
مراد بغضب مكتوم، وقد اسودت عيناه من شدة غيرته، فهو لا يحتمل التخيل حتى. مراد بحدة: لأنه ميقدرش يعمل كدا، فاهمة. أنا بس اللي أعمل كدا. أنا بس اللي تتكلميه عليه، وإن سمعت اسمه على لسانك تاني هزعلك مني بجد يا روان! روان بحده أكبر: أنا لو بتحبني بجد كنت هتحافظ عليا من نفسك قبل أي حد، بس شكلك مش قد الأمانة اللي بابا ادهالك. وإن فضلت كده أنا مش هكمل معاك! مراد بعصبية: قصدك يعني إني بكذب عليكي؟
وبعدين أنا راجل وقد كلمتي ومش هغدر بيكي وأسيبك يعني! روان: أنا بتكلم في الدين دلوقتي. أنت مش جوزي عشان تتكلم بالراحة دي. اعرف حدودك يا مراد. كان غلطي من الأول إني اتغاضيت عن أخطاء كتير لك، بس خلاص مش هتغاضى عن حاجة تاني! مراد بتهكم: أنا همشي عشان لو رديت ردي مش هيعجبك! وتركها ورحل، وأغلق باب خلفه بعنف لتخرج على صوته صفية. صفيه بخضة: في إيه؟ وفين مراد؟ أنا قربت أخلص الغدا! روان بعصبية: غار في داهية تاخده!
وسعي كده الله لا يسئك! صفيه: يا بت خد هنا وقوليلي حصل إيه؟ ولكن لا رد. صفيه لنفسها: ربنا يهديكم! *** فرأى شمس أمامه مربوطة من يديها وقدمها! مهاب بصدمة: انتي إيه اللي جابك هنا؟ شمس بصريخ: خد بالك يا مهاب وراك! ليقع مهاب أرضاً أثر ضربة على رأسه. شمس بدموع: لا يا مهاب لا! مهاب بألم: جيتي إزاي؟ ليسقط أرضاً غائباً عن الوعي! شمس ببكاء: قوم يا مهاب بالله عليك قوم، أنا خايف. مش أنت وعدتني إنك هتبقى جنبي دايماً؟
متسبنيش يا مهاب قوم عشان خاطري، عشان خاطر أسر قوم، قوم بقى. عبده: تصدقي اتأثرت! شمس بقوة: صدقني هقتلك بإيدي دي! عبده وهو يتفحص جسدها بجرأة: ليه بس يا جميل؟ ده احنا ليلتنا عنب! شمس باحتقار: بعينك يا عبده إنك تقرب مني بعينك! عبده بخبث: امضيلي على تنازل بكل أملاكك، وأنتي تخرجي من هنا انتي وهما بخير، غير كده انسى! شمس بثقة: أحلم لك شوية بس عشان اللي هيجرالك مش هيجرالك لكلب!
الحق صلي لك ركعتين يمكن يشفعولك قبل ما تقابل وجه كريم. لا يعلم لم كلماتها جهلت شيئاً ما بداخله يهتز من شدة خوفه، ولكنه أظهر غير ذلك: صدقني هكسرلك غرورك ده! شمس بضحك قوي: ههههههههههههه ابقى وريني! وتركها ورحل، فهي استطاعت إثارة غضبه. *** بعد عدة ساعات بنفس المكان الموجود به شمس ومهاب وأسر، كان يقف اللواء جلال يملي على رجاله خطته من أجل إنقاذ حياتهم، فهو تعقب الـ GPS الذي يضعه مهاب أسفل لسانه. جلال: فهمتوا؟
مش عايز أي غلط ومش عايز أي حد يتأذى، فاهمين؟ _فاهمين يا فندم! جلال: عايزكم تحاوطوا المكان بسرعة، يللا! *** داخل هذا المكان المهجور، كانوا قد وضعوهم جميعاً في غرفة واحدة. شمس: يا أسر بالله عليك فوق! أسر بوهن: با... با... ا... ل... ح... ق... ن... ي..... ي... ا... ب... ا... ب... ا... شمس بهمس: أسر أسر اصحي! فتح عينيه عندما شعر بأن هناك أحد يناديه. شمس بلهفة: أنا يا أسر، قوم بسرعة!
فالتفت لها: شمس، إيه اللي جابك هنا ومين عمل فيكي كده؟ شمس: وطي صوتك الأول وتعالى قرب مني بسرعة! فخضع لرغبتها. شمس: فيه تليفون في الجيب الجاكت من جواه، طلعه بسرعة! أسر: حاضر... شمس: اكتب الرقم ده عندك 0110******* واتصل بسرعة! أسر: بيرن! *** كان عماد يجلس بحوزة حمزة حين قاطعه اتصال من شمس! عماد: السلام عليكم، عاملة إيه يا بنتي؟
شمس بلهفة: يا عمي الحقنا، عبده خطفني أنا وأسر ومهاب ومش راضي يطلعنا إلا لما اتنازل عن الأملاك كلها، الحقنا يا عمي! عماد بقلق: اهدي طيب وقوليلي انتي فين؟ حمزة بقلق: في إيه يا بابا؟ عماد: شمس اتخطفت! وجه حديثه لشمس: طب وانتي بتكلميني إزاي دلوقتي؟ شمس: خدوا مني كل حاجة، ولحسن الحظ إن التليفون ده كان في جيبي ومش لاقوه، لأن معاهم التاني! عماد: طب اهدي كدا ووصفلي المكان! شمس: كل اللي أعرفه إني في إسكندرية، فين مش عارفة!
فجأة قطع الاتصال! عماد بخوف: ألو شمس يا شمس! حمزة بتوتر: مالها شمس يا بابا؟ عماد: عبده خطفهم هي ومهاب وأسر ابن مهاب، ومش عارفة حاجة غير إنه في إسكندرية! حمزة بتفكير: تقريباً كدا عرفت المكان! عماد: طب يلا بسرعة! *** كانت تحادث عمها ولكن سمعت صوت أقدام قريبة من الغرفة، فـ أخبرت أسر بغلق المكالمة بسرعة، فـ دخل عبده ليجدهم جميعاً نائمين. عبده بسخرية: بيت أبوهم هوا! أحد الضباط من خلفه: لأ بيت أبوك أنت! عبده بفزع: أنت مين؟
مجدي الضابط: أنا عزرائيل اللي هاخد روحك! عبده: نزل سلاحك، أنت مش عارف إنت بتتكلم مع مين! مجدي: لأ عارف يا روح أمك، ويلا قدامي بسكات عشان مزعلكش! عبده: تعرف إن المكان مليان، يعني إنت جاي تلعب في حتتي وأنا رجالتى كلهم بره وأنت لوحدك! مجدي بسخرية: قصدك شوية الخراتيت اللي بره، لأ متقلقش، أنا مسّيت عليهم قبل ما أجلك، ودلوقتي رجالتى بيخدوهم للتخشيبة! عبده وهو يبلع ريقه من شدة خوفه: أنا معملتش حاجة يا باشا!
مجدي: قدامي يا روح أمك ونشوف الموضوع ده بعدين! جلال: ابعتلي الإسعاف اللي بره يشيلهم! مجدي: تمام يا فندم! *** خرج حمزة وعماد، وكان كلاهما قلقين عليها. عماد: هتكون بخير بإذن الله! حمزة: بإذن الله! عماد: جلال، أيوه صح، هو اللي هيفيدنا! حمزة بلهفة: طب اتصل بيه بسرعة! أخرج عماد هاتفه، وبعد مدة قصيرة أتى صوته: شمس معانا يا عماد، متقلقش، وهيا بخير ونقلناها هي ومهاب على المستشفى! عماد بذعر: مستشفى؟ لي هما حصلهم حاجة؟
جلال: لأ، مهاب خد ضربة على دماغه، جات خفيفة الحمد لله، وشمس كويسة، بس الدكتور بيطمن عليها ولسه ما خرجتش! عماد ببعض من الراحة: إحنا جايين لك حالا! جلال: تمام، إحنا في مستشفى **** في إسكندرية! عماد: ساعة وهنكون عندك، سلام! بعد أن أغلق مع جلال، اتصل بخالد وأخبره ما حدث باختصار. خالد بقلق: متأكد إنها بخير يا عماد؟ عماد: والله كويسة! خالد: طيب أنا هجيب أمينة ونيجي! عماد بتنهيدة: اللي يريحك!
بعد مدة وصل حمزة وعماد للمستشفى، وذهبا واطمئنا عليها، وأخبرهم الطبيب أن هذا الإغماء ناتج عن ضغط عصبي شديد! حمزة بتنهيدة: شكراً يا دكتور! الدكتور ببسمة: العفو، ده واجبي! عماد: هتفوق إمتى؟ الدكتور: أنا عطيتها مهدئ، كمان ساعتين بالكتير أوي وهتفوق! حمزة بتنهيدة: تمام، ممكن أدخل أطمن عليها؟ الدكتور: طبعاً، بس اللي هيدخل يدخل لوحده! حمزة: تمام! فـ دلف حمزة إليها، ووجدها غارقة في نومها، فـ جلس بجواره وقام بلثم يديها.
حمزة بتنهيدة: مش عارف إيه آخرة اللي بنعمله، بس اللي أعرفه إني عايزك لسه يا شمس، مش قادر أبعد، عايزك معايا. فاكرة لما كنا مخطوبين، وقولتيلي إن نفسك في بيت يكون حواليه جنينة، بس يكون بيت مش كبير أوي عشان يدفينا ونملأه بحبنا؟ فاكرة لما كنا دايماً نتخانق بسبب لبسك؟ تعرفي إني وأنا صغير كنت بكرهك!
تابع بألم: كنت دايماً بقول عليكي مايصة ومدلعة، مكنتش أعرف إني لما أكبر هتبقى إنتِ كل حياتي. حياتي وسعادتي متعلقة فيكي وبيكي يا شمس. ارجعلي شمس بنتي وصاحبتي وحبيبتي، ارجعلي، أنا مسواش حاجة من غيرك. مش قادر أتخيل حياتي من غير وجودك فيها. مش قادر أتخيل إني أطلقك وتتجوزي وتبقى في حضن غيري. مش قادر استحمل فكرة إنك بعد ما تسيبيني هيبقى راجل غيري محور حياتك وهتحبيه. مش قادر استحمل إنك هتحبي حد غيري. مش قادر. أنا عايزك ليا، أنا عايز أصحى كل يوم على وشك، عايز أحقق أحلامنا، كل ده راح خلاص. شمس ارجوكي ارجعلي، أنا حياتي من غيرك ملهاش لا طعم ولا لون. ارجعي حبيني تاني. فاكرة لما قولتيلي إنك هتفضلي تحبيني طول العمر؟
راح فين كل كلامك ده؟ لي دايماً بتوجعيني بأفعالك وبتبعديني عنك؟ بحاول أتجاهلك وأبعد عنك، مش قادر. إنتي بالنسبة ليا روحي. إنتي إيه اللي عرفتيني معنى الحب، بس ده كله راح قدام عيني وأنا مش قادر أعمل حاجة. شايفك بترمي نفسك في النار ومش قادر أمنعك.
مش قادر أحميكي من نفسك، مش قادر. مش قادر أخرجك من النار اللي إنتي حطيتي نفسك فيها، مش قادر. شمس أنا بحبك ومش قادر أعمل أي حاجة، حاسس بالعجز. الحقيقة إني ضعيف جداً. أنا أضعف مما تتخيلي. وبعدك عني بيضعفني وبيوجعني أكتر! متسبنيش وخليكي معايا!
ويبقى لك مكان في قلبي بعد هجرانك له، فـ قلبي بدونك لا يعرف للحياة معنى. أريدك بجانبي يا من علّمتني العشق. لا أعلم ما السبب وراء هذا الفراق الذي جعل روحي تتألم بدونك، ولكن ما أعلمه أني أريدك، وهذا يكفي. لا أريد أعذار، أريد أن أشعر بك فقط. أريد رؤيتك بجانبي، أريد أن أشعر بك بجواري. أشتاق لك وشوقي يذبحني. عودي لأجل عشقي لك. _بسملة _محمد *** أفاقت شمس واطمأنوا جميعاً عليها، وكذلك مهاب أيضاً، وعادوا لمنازلهم سالمين. ***
بعد مرور شهر، اليوم هو يوم خطوبة مراد وروان، وأيضاً عاد أدهم ورنيم من سفريتهم، وما زال التعامل بين رنيم وأدهم جاف إلى حد ما، وحمزة الذي بدأ يقترب من شمس وشبه معها في جميع أوقاتها، فأصبح لا يفارقها إلا عند النوم. *** في منزل روان الساعة الـ 8 صباحاً. صفية: يا بنتي يلا، متوجعيش قلبي معاكي! روان بعند: مش رايحة فحتة. صفية بعصبية: مش لعب عيال هو!
روان: أيوه يعني عايزاني أحضر الخطوبة إزاي وأنا وهو مش بنكلم بعض، وبقالنا شهر مفكرش يرفع سماعة تلفون يطمن عليا. صفية: مهما كان السبب اللي خلاكم تتخانقوا، برضو مكنش ينفع تروحي لدكتور تاني يغيرلك على الجرح، غلطك أكبر. روان بحنق: أروح عنده إزاي وإحنا متخانقين! صفية بتهكم: أدي دماغك الناشفة دي خلت الجرح يلتهب وترجعي للعلاج القديم اللي بيدوخ. روان: انتي شمتانة فيا صح!
صفية: قسمًا بالله يا روان إن ما لبستي وحصلتيني، لأكون ناديت لأبوكي وهو يتصرف معاكي. روان بغضب: خلاص هتحرق أهو. صفية: خمس دقايق وتحصليني. بعد مدة قصيرة. روان بتذمر: يلا. بس خليكي فاكرة إنك بتبيعي بنتك بالرخيص. صفية بسخرية: بكرة نشوف، يلا، الراجل مستني تحت بالعربية. نزلوا للأسفل، حيث كان مراد ينتظرهم حتى يوصلهم للبيوتي سنتر. قام بتوصيلهم، ونزلت صفية وتركت روان مع مراد بالسيارة بمفردهما.
مراد بتهكم: ولك عين تزعلي بعد اللي عملتيه! روان بعصبية: ملكش دعوة بيا، أعمل اللي أعمله، وعلى فكرة مجتش النهاردة إلا عشان ماما ضغطت عليا، وإلا مكنتش هاجي. التفت لها، وأمسك يدها وضغط عليها بشدة، حتى آلمتها. مراد بغضب مكبوت: صوتك ما يعلاش يا روان. ليتابع بصوت عالٍ أرعبها: فاهمة! لتدمع عيناها سريعًا، وتتحدث بنبرة خافتة: إيدي، أنت بتوجعني. لينظر لعيناها ويرى الدمع على وشك الهبوط، لينزعج من نفسه ويحاول التبرير: روان أنا...
لم يكمل كلامه، حتى وجدها دفعت، نزعت يديها من يداه، وهرولت سريعًا للداخل. لعن نفسه، وتوجه لحمزة وأدهم اللذين ينتظرانه. *** مساءً. في البيوتي سنتر، حيث تتواجد روان وشمس ورنيم. رنيم بانبهار: إيه القمر ده! كانت روان ترتدي الفستان الذي أحضره لها مراد، فكانت آية في الجمال. شمس: قمر يا رورو، ربنا يحفظك. روان ببسمة حزينة: ربنا يخليكم ليا. صفية بدموع: قمر يا حبيبتي، ما شاء الله.
روان: أنا عارفة انتي عايزة تبوظيلي الميك أب، أنا عارفة. مراد بعبث من خلفهم: لا لا، سيبولي المهمة دي ليا أنا. لتنكس روان رأسها أسفل، لتداري الدموع التي ما إن سمعت صوته، تأبى الهبوط. شمس: ألف مبروك يا برنس، ربنا يسعدكم، وإن زعلتها في يوم، هوريك وش عمرك ما شفته. مراد بنبرة عاشقة: محدش بيزعل روحه. رنيم بتصفير: العب! أدهم بضيق: ما يلا يا جماعة، مش هنقف نحب هنا. ليقترب منها مراد من أجل إمساك يدها، لتسحبها سريعة،
وتتحدث بنبرة مقتضبة: مينفعش. ليرى عينا الحمراء من شدة البكاء، ليندم كثيرًا، فمن المفترض اليوم أسعد أيامها، ولكن جعله هو أتعب أيامها. ليذهبا إلى القاعة حيث تقام الحفلة ويجلسا قليلًا. إلا أن تنصدم روان بشدة مما تراه. روان لنفسها: يارب يكون غلط، يارب، ليكون اللي في بالي غلط، يارب مراد سافل وأنا مش ضامنة، يارب يكون غلط، يارب يكون غلطان في القاعات. لتلتفت لمراد لتسأله، لتجده يقف معه هو ووالده.
وبعد قليل قال المأذون: عايزين موافقة العروسة. مراد بسعادة عارمة: حاضر. ويذهب إليه ويقول: يلا يا عروسة، المأذون عايز موافقتك. ليتابع بحدة طفيفة: هتقولي موافقة، وإلا والله هتشوفي مني حاجة ما هتعجبك. ليأخذها إليهم تحت صدمتها، ليوقفها بجوار والدها ويجلس هو أمامه. المأذون: موافقة يا بنتي. رفعت روان نظرها إلى ذاك الذي يجلس أمامه، لترآه ينظر لها بتحذير. لتتعلثم: مم..م..موافقة. المأذون: طب وقعي هنا.
لتفعل ما يطلب منها بذهن شارد فيما يحدث. لم تفق إلا عندما سمعت كلمة المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمعا بينكما في خير. ليحتضنها والدها بدموع: مبروك يا بنتي، ألف ألف مبروك. روان بدموع: الله يبارك فيك يا حبيبي. بس إزاي! محمود: مراد كلمني وطلب مني نكتب الكتاب، وقالي خليها مفاجأة. روان بضيق: طب ابعد بقى عشان أنت أب مش جدع، أقسم بالله. أنت عارف إننا متخانقين، ومع ذلك اتفقت معاه عليا.
مراد من خلفهم: في زوجة محترمة تطلع أسرار بيتها برا. روان: وسع يلا، أنتم خدتوني في دوكة، وضحكتوا عليا. أنا مش موافقة على الجوازة دي، طلقنا يا عم الشيخ. مراد بحنق: هو أنا لحقت أتجوز عشان أطلق. روان: بقولك إيه يلا، ابعد عن طريقي أحسنلك، أنا سوابق وممكن أقتلك وأشرب من دمك. وسابتهم ومشيت، خدت شمس ورنيم وأسماء، واستفرصوا بالكوشة. مراد بصدمة: يلا، وسوابق! أنا أضحك عليا في الجوازة دي.
محمود بضحكة: الله يكون في عونك، دا أنت هتشوف أيام طين. مراد: عمي، دايما كنت بسمع عن حضن كتب الكتاب، هو أي صلاحيته انتهت وأنا معرفش. محمود: احترم نفسك يا مراد، وراعي إن أبوها حتى. مراد: يا عم، هو أنا حضنت لسه. بعد إذنك، هروح أشوف مدامتي وأجي. ليذهب إليهم دون سماع رد محمود. مراد: بعد إذنكم يا بنات، دا مكاني. رنيم: مكتوب عليه اسمك. مراد: لأ. رنيم: جايبه بفلوسك. مراد: لا. رنيم بصوت عالٍ: يبقى دا ملك الحكومة يا قلب أمك.
مراد بصدمة: أمي! أسماء: قولتلك يا ابني، اللي ييجي على طرفنا، يستحمل قرفنا. شمس: هو أنت أي نعم ابن خالتي وكل حاجة، بس هي صاحبتي ومقدرش أخونها، يبقى تبقا زي الشاطر كدا وتورينا عرض كتافك. مراد: لا بقى، دا أنا لا لحقت أحضن ولا أعمل أي حاجة. بعد إذنكم يا حلوين، أخد مراتي أحضنها وأجبها لكم تاني. وأخذها وذهب لركن بعيد قليلًا عن الناس. مراد: أهلًا بالعروسة الزعلانة. روان: عايز إيه يا مراد. مراد: عايز حضن. روان بخجل: مرااااد.
"ربنا ياخد مراد اللي طالع اسمه منك زي العسل." روان: بعد الشر عليك. مراد بتنهيدة: أنا آسف. روان بحدة: اعتذارك مش مقبول. مراد: اهدي يا وحش المجرة، في إيه قلبتي لي. روان: رجعني حالًا يا مراد، وإلا والله أقول لبابا إنك بتقولي كلام سافل زيك. مراد بتهكم: أمال لما أعمل هتعملي إيه، هتقولي للبلد كلها. ثم أخرج من جيب بنطاله شوكولاتة كبيرة. مراد بحنان: أنا آسف يا قلبي على كلامي ليكي الصبح.
روان بضيق: هي دي اللي ربنا قدرك عليها يا ابن فريال. واعتذارك مش مقبول برضو. مراد: طب يا ست انتي، يرضيكي زوجتي العزيزة تروح تغير عند دكتور غيري. لا وكمان تخلع قدامه ويشوف جسمها، يرضيكي يعني. روان: أولًا يرضيني. ثانيًا، هو كان دكتور محترم ومش حرام إني أوريه مكان الجرح دا. غير إن انتوا بتبقوا حالفين قسم، وأنا كان مستحيل أجي عندك وإحنا متخانقين، أنا عندي كرامة يا بابا.
مراد: إحنا بنحلف قسم، بس في ناس مبتعملش بيه، ولا مش محترم. وبعدين مهما إن كان بينا، متروحيش لحد غريب، أنا وبس. روان بتلقائية: ما أنت وقتها كنت غريب. ليقترب منها مراد ويلف يداه حول خصره ويردد بحدة: لا، مكنتش غريب، وعمري ما هكون غريب، انتي بتاعتي أنا وبس، ومش من حق حد إنه يشوف أي حاجة في جسمك غيري، كل حاجة فيكي بتاعتي أنا، يا روان، أنا جوزك وحبيبك وصحبك ودكتورك، أنا وبس.
روان: مش عارفة، أنا وفقت إزاي، أنت إنسان سافل ومش مضمون أصلًا. مراد بعد أن احتضنها إليه، ليهمس بأذنها: لا، وقليل تربية كمان، تحبي أوريكي. لتدفعه روان بعيدًا عنها: ابعد، عايزة آكل الشوكولاتة، يا خربيتك، كبست على نفسي. مراد بغيظ: يخربيت أهلك يا شيخة، فصيلة للحظة، أقسم بالله. روان بسخرية: على فكرة، أنت عيل نحنوح. مراد: النحنوح دا بيحبك. روان: وأنا كمان بحب النحنوح. مراد بفرحة: قولتي إيه.
أسماء من خلفه: قالتلك بتحب النحنوح. وانتي يا بنت ستين في سبعين، مش كنتي مش راضية تيجي الخطوبة ها. وعلى فكرة، أنا اللي قايلاله يجيبها لك، يعني ليا النص. روان: دا بعينك. مراد: خدت واحدة على فكرة. روان: خدي يا بنت الجزمة. أسماء: أقولك الجزمة دي تبقى مين، ومتزعليش. روان: قولي.
أسماء: تبقى عمتك اللي هروح أعرفها دلوقتي، وبعدين خدي هنا، انتي إزاي بعتي نفسك بالرخيص. دا أنا قلت البت تقيلة وهترميها في وشه، طلعتي سهلة ورخيصة، اخص عليكي تربيتي راحت في الأرض. مش امبارح قايلالك مهما إن حصل، متفرطيش في مشاعرك ولا نفسك. مراد: لا، دا أنا اللي همحيكي من على وش الدنيا. أسماء: استهدي بالله يا جوز أختي، مش كدا. عارف أنا دايمًا بقول إن الجري نص الجدعنة.
لتجري إلى أن قطعت أنفاسها، لتقف من أجل أخذ أنفاسها، لترآ شخصًا يحدق بها. أسماء: إيه يا أخينا، أول مرة تشوف بنت. _لا، أول مرة أراها قمر. أسماء: قمر مين يا روحمك. أنا هوريك القمر دي هتعمل إيه. وخلعت حذاءها ذو الكعب ونزلت على رأسه به.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!