محمود بزعر: بنتي لااااء..... لم تستطع صفية الاحتمال أكثر، فوقعت مغشياً عليها. ليأتي الممرضات ويقمن بحملها وإدخالها غرفة عادية، ليقوم الطبيب بالفحص عليها ويخبرهم أنها تعرضت لانهيار عصبي، وأنه قام بإعطائها مهدئ ولن تفيق إلا بعد 4 ساعات. الأب بحزن: شكراً يا دكتور. الطبيب بعملية: لا شكر على واجب، بعد إذنك، والسلامة على المدام. بعد ذهاب الطبيب، اتجه إلى غرفة العمليات الموجودة بها ابنته ليطمئن عليها.
وجد الطبيب يقف أمام غرفة العمليات الموجودة بها روان ويبدو عليه الإرهاق بشدة، ويقوم بإعطاء التعليمات لممرضات، ليهرول سريعاً إليه ويسأله عن حالة ابنته، ليخبره الطبيب أنها أصبحت بخير، ولكنها ستظل 24 ساعة تحت الملاحظة، فهي كانت عملية صعبة بشدة. محمود بامتنان: شكراً جداً لحضرتك. الطبيب: الشكر لله. ذهب الطبيب وجلس محمود يفكر كيف يزف خبر فسخ خطوبتها عندما تستيقظ. ليتنهد بوجع: يارب هون. *** عند حمزة وشمس في الڤيلا.
حمزة: حياتها في خطر إزاي؟ مهاب بتوتر: أكيد في خطر على حياتها عشان... عشان شغالة في مافيا. حمزة بتوجس: متأكد؟ شمس ببرود: متدخلش في اللي ميخصكش. حمزة خرج من غير ما يرد عليها. مهاب: أحرجتيه؟ شمس بتنهيدة: مكنش هيسكت. مهاب: ربنا يهديكم لبعض. شمس بحزن: يلا يا مهاب عشان أسر تلاقيه لوحده في البيت. مهاب في محاولة التخفيف عنها: انتي بتطرديني بس بشياكة. شمس بصدق: مقدرش أعملها، أنت جمايلك مغرقاني، ربنا يخليك ليا.
مهاب بحب: أنا ما عملتش حاجة يا شمس، دي مهمة وأنا بقوم بواجبي مش أكتر، وأنتي إنسانة طيبة وجدعة وتستاهلي كل خير. شمس بحب: ربنا يخليك ليا يا مهاب، ويقدرني أردلك جزء من جمايلك دي. مهاب بمرح: بس يا هبلة، يلا أهم شي أنا عايز حاجة. شمس ببسمة: ربنا معاك. مهاب: في حفظ الله. بعد ذهاب مهاب، اتجهت شمس لغرفتها لتنال قسطاً من الراحة.
وبعد عدة ساعات، دلف حمزة إليها وجلس بجوارها وظل يتأمل وجهها، فهي تغيرت كثيراً بعد العملية التي قامت بعملها. ليتنهد بعمق ويردد: ليه يا شمس تعملي كده، عقلي مش قادر يستوعبك، عمال أحطلك في أعذار، ومش عارف عذرك إيه، إنك توصلي لمكانة كبيرة زي اللي أنتِ فيها في مافيا زي دي، مستحيل يكون تحت تهديد.
ليردف بحزن: أكيد أنتِ داخلة كده بإرادتك، كنت ناوي أخرج منها وأحاول أعوضك عن اللي شفتيه واللي عملته فيكي، بس أنتِ كسرتيني، أول مرة حد يكسرني بالشكل ده، عمرك ما كنتي بالقسوة دي، أنا بحبك أوي، وبعد اللي عملتيه برضه مش قادر أكرهك. (لتنزل دموعه)
طب إيه السبب اللي يخليكي تدخلي طريق قذر زي ده، مش قادر أستوعب إنك قتلتي روح النهارده، فين شمس بنت عمي اللي متربيين أنا وهي مع بعض، متربيين على الأخلاق والرحمة والحب، راح فين حبنا، ليه ضيعتي كل ده مننا. بتهدديني بالفيديو اللي معاكي وخدتيه من عصام، تعرفي إن الفيديو ده هو اللي خلاني أدخل في الطريق ده، أنا والله ما كان قصدي، هي جات كده بس إزاي اتصورت، أنا متأكد إن مكنش فيه حد هناك.
عمري ما كنت أتخيل إنك توصلي لكده، عمري ما هسامحك يا شمس، مش قادر أصدق إنك كنتي عايزة تقتليني النهارده، عايزة تقتلي جوزك. ليكمل بسخرية: جوزك الطرطور، اللي شايفك بتضيعي نفسك قدامه ومش عارف يمنعك، عشان ميتحكمش عليا بالموت، وهو أصلاً مظلوم، عارف إن دي أنانية مني بس حرام يتحكم عليا بحاجة كانت خارج إرادتي، أقسم بالله ما كان قصدي، اتهددت بحاجة مليش يد فيها صدقيني، ودخلت طريق عمري ما كنت أتمنى إني أدخله.
آه يا شمس وجعي منك صعب أوي، لا قادر أسامحك، ولا قادر أكرهك. صدقيني هتندمي على اللي عملتيه، صدقيني أنا مش هقدر أسامحك حتى لو كان السبب إيه، وهكسرك يا شمس زي ما كسرتيني. ليقترب منها ويقوم بتقبيل جبينها وكل شبر في وجهها ويردد لها من بين قبلاته كم يعشق تفاصيلها وأنها هي الوحيدة من دق قلبه لها. كانت هذه القبلات بمثابة الوداع، فهو أعلن الحرب عليها ليجعلها تندم على فعلتها تلك به. ليخرج من غرفتها ويذهب لغرفته.
وبعد خروجه، تفتح شمس عينيها، فهي كانت مستيقظة أثر كابوس نزع منها هدوءها، لتسمع صوت أقدام آتية لغرفتها، فتعلم هيئة صاحبها. لتسمع كل ما قاله، عينها تكون كلماته بنسبة لها كـ الخنجر طعنتها في قلبها دون رحمة منه، فهي تعلم صدق مشاعره وكلاماته. لتنزل دموعها لتخفيف عما بداخلها، فهي بعد سماع كلماته أقسمت أن كلماته جعلت روحها تتمزق من شدة الألم. ***
أصبح يوم جديد، استيقظت شمس، أو بالأصح لم تنم من كم الحزن الذي تشعر به وتحمله داخل قلبها، فهي تحمل حزن وألم لم يستطع حمله اثنين معاً. لتخرج منها تنهيدة قوية تدل على ما تحمل في مكنون قلبها. وتقوم من للاستعداد من أجل الذهاب لشركة عمها وأبيها، فهي أصبحت الآن تمتلك نصفها، فـ قامت بالطلب من عمها أن يجعله باسمها مؤقتاً. لتستعد للذهاب وتخرج بعد أن قامت بمهاتفة مهاب ليأتي سريعاً ويذهبا سوياً للشركة. ***
استيقظ حمزة ودلف للمرحاض لأخذ حمام دافئ للاسترخاء. وبعد أن انتهى، اتجه لغرفة شمس وقام بالطرق عليها، لا أحد يرد. فـ دلف وجد غرفتها خالية، ليعلم أنها ذهبت للشركة بحوزة مهاب. ليسلك طريقه ويتجه للشركة من أجل القيام بعمله. *** بعد أن وصل للشركة، اتجه سريعاً لمكتب شمس، فهي أخذت مكتب مجلس الإدارة الخاص به. ليجدها واقفة أمام شرفتها وشاردة الذهن، لتفزع عند دخول حمزة دون أن يستأذنها، لتقوم بتعنيفه.
شمس بحده: أنت يا قليل الذوق، محدش علمك قبل كده تستأذن قبل ما تدخل على حد. حمزة وهوا يقترب منها حتى وقف أمامها: بسخط: وأنتي مين؟ أنتي مراتي، وإن كنتي نسيتي، أفكرك. شمس ببرود: والله هنا مكان شغل، يعني أنا لا مراتك ولا أنت جوزي. حمزة بهدوء مزيف: عايزين نتكلم. شمس ببرود: مفيش بينا كلام يا حمزة، ومتنساش نفسك واعرف حدودك كويس. حمزة بإستفزاز: والله عارف حدودي، الظاهر إن عمي نسي يعلمك الاحترام، وإزاي تحترمي جوزك.
شمس ببرود، فهي تعلم أنه يريد استفزازها: لا علمني، بس علمني أحترم الناس المحترمة واللي تستاهل الاحترام مش أي حد وخلاص. حمزة وهو يحاول تمالك نفسه: برضو هنتكلم. شمس: تمام يا بيبي، الحيطان والكراسي والمكتب عندك، كلمهم، براحتك معاهم، عشان أنا ما عنديش وقت أضيعه مع أشكالك. وقامت بدفعه بعيداً عنها وخرجت من المكتب بأكمله، واتجهت إلى سيارتها حيث ينتظرها مهاب من أجل اصطحابها إلى مكان ما. مهاب: مالك يا شمس.
شمس بتنهيدة: صدقني مش قادرة أستحمل كل ده فوق طاقتي. مهاب ببسمة: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، سيجعل الله بعد عسر يسراً" (سورة الطلاق، الآية 7) . وأنا عارف وواثق زي ما أنا شايفك دلوقتي إنها هتعدي، متيأسيش أنتِ بس وسيبها لربنا، وربنا مش بيجيب حاجة وحشة. ولو على حمزة، بكرة الغمة دي تتزاح وتعيشوا حياتكم. شمس: يارب يا مهاب، يارب. ليصلا إلى وجهتهم، فكانت إلى أحد الكافيهات، فكان لديهم مقابلة مع شخص ما.
شمس بعد أن رأته ابتسمت وذهبا إليه. شمس بسعادة: مبسوطة إنك جيت يا أدهم. *** بعد خروج شمس من المكتب، قام حمزة بمهاتفة شخص ما وأخبره أنه يريد مقابلته مساءً. وبعد ذلك اتجه لڤيلته، فهو يريد أن يريح عقله من التفكير الذي أرهقه بشدة. أثناء دخوله للڤيلا، وجد رنيم تقرع جرس الباب. حمزة بصوت جامد: السلام عليكم. رنيم بتوتر: وعليكم السلام، إزاي حضرتك يا أستاذ حمزة. وشمس فين؟ بكلمها ما بتردش عليا. وعمي خالد قالي على عنوانكم فجيت.
حمزة بترحيب: منورة، اتفضلي اقعدي في الريسبشن، وأنا هكلم شمس تجيلك دلوقتي. رنيم بحرج: لا خلاص، أنا همشي وأجيلها مرة تاني. حمزة بهدوء: لا اتفضلي وهي هتجيلك، مش هتتأخر. دخلت رنيم للريسبشن، اتجه حمزة لغرفة بعد أن أخبر الخادمة بوجود رنيم، وقام بالاتصال بـ شمس. *** عند شمس، بعد أن تحدثت مع أدهم، وعقدا اتفاقاً سوياً. مهاب: كده اتفقنا على كل حاجة. أدهم بتوجس: يا شمس، أنتِ أكتر حد هيتضرر في الموضوع ده، راجعي نفسك.
شمس بثقة: متقلقوش عليا، وبعدين محدش بياخد غير نصيبه واللي ربنا كاتبه لينا، بس إن حصلي حاجة مش عايزة حمزة يعرف حاجة. مهاب بحنق: بعد الشر عليكي يا باردة. شمس بضيق: يا أخي أنت هتفضل كابس على نفسي كده، مش عارفة أقول كلمة على بعض. لتكمل بشرود: مش مرتاحة، حاسة إن فيه حاجة وحشة هتحصل. مهاب بضيق: فال الله ولا فالك، يا بنتي أنتِ ليه نكدية وبتحبي النكد. أدهم بحنق: أنتِ حاسة ده، أكيد كل حاجة وحشة هتحصل. مهاب: ليه الندب ده، ليه.
شمس كانت لسه هترد، قاطعها صوت فونها بيرن برقم حمزة. شمس ببرود لتجيب: خير. حمزة بغيظ من برودها: اتكلمي عدل. شمس: يعني أنت متصل عشان تقولي اتكلمي عدل. حمزة بقرف: أنا أصلاً مش عايز أشوف وشك، ما بالك بصوتك بقا، ده أنا بحس بقرف لما بسمعه. أنا متصل بيكي عشان أعرفك إن رنيم صاحبتك تحت في الريسبشن مستنياكي وبترن عليكي مبترديش. شمس ببرود مزيف: تمام، أنا جايه. مهاب بتساؤل: رايحة فين. حمزة بغيره: مين اللي بيتكلم ده.
شمس: وأنت مالك. حمزة بغضب: احترمي نفسك وبطلي القرف اللي أنتِ فيه، أنتِ على ذمة راجل، مش سوسن صاحبتك. أطلقك ودوري اتسرحي براحتك، بس طول ما أنتِ على ذمتي احترمي نفسك. شمس بغضب: متحترم نفسك، أنت نسيت أنت بتكلم مين، ونسيت أنا أقدر أعمل فيك إيه. فوق كده واوزن كلامك عشان مزعلكش مني. (وتغلق الهاتف في وجهه) مهاب: كان عايز إيه. شمس بحزن: رنيم في البيت ولازم أروح لها. مهاب بحزن عليها: متزعليش يا شمس، اديله عذر إنه ما يعرفش.
شمس بألم: وهو مدانيش عذر ليه. أدهم بضيق من صديقه الغبي: هيفضل طول عمره متخلف. مهاب: يلا أوصلك. أدهم: خليك أنت، أنا كده كده رايح لحمزة، وهاخدها في طريقي. مهاب بضيق: لا مش هسيبها. أدهم باستغراب من ضيقه: تمام، يلا نروح بعربيتي. شمس بحزن: مش هينفع، لو شافنا مع بعض هيشك فيك. أدهم بتأييد: معاك حق، طيب أنا همشي أنا. مهاب: طب يلا احنا كمان. ليخرجوا ثلاثتهم ويتوجهوا إلى ڤيلا شمس. بعد وقت ليس بقليل، وصلا لوجهتهم.
مهاب لشمس: أنا همشي عشان أسر لوحده في البيت، زمان الدادة مشيت. شمس بتذكر: يا خبر، ده أنا كنت واعدة نخرج أنا وهو. أدهم بصدمة: أنت متجوز. مهاب بحزن: كنت. أدهم: وطلقتها لي. مهاب بحزن: مقدرش أطلقها، هي اللي سابتني وسابت الدنيا. أدهم بشفقة: ربنا يرحمها. مهاب بحزن: استأذن أنا يا جماعة. شمس بتحذير: إن روحت زورتها أنت وأسر من غيري هزعل منك. مهاب بابتسامة حزينة: ماشي يا ست، لما تخلصي كلميني وأنا آجي آخدك.
شمس: ماشي، وسلملي على أسر وعرفه إني هاجيله. مهاب: حاضر. لتتجه شمس للداخل برفقة أدهم. رنيم عندما رأت شمس أسرعت إليها وقامت باحتضانها، وهي تردد: وحشتيني. شمس: وأنتي كمان يا روحي. لتنتبه رنيم لما ترتديه شمس، فكانت ترتدي بنطلون شروال زيتي وعليه هيكول باللون الأصفر ولابسة جاكت جلد زيتي وفارده شعرها. رنيم باستغراب: هو أنتِ كنتي في الجنينة ولا إيه. شمس: لا كنت برا البيت. رنيم: اللي هو إزاي بلبسك ده.
شمس: عادي يا ستي، بعيش سني، كفاية الـ 3 سنين اللي اتحرمت منهم من إني ألبس وأخرج وأعمل اللي أنا عايزاه. رنيم بتعجب: هو أنتِ خلعتي الحجاب. شمس برقة: أنتي شايفة إيه. رنيم بعصبية: شمس، في إيه، أنتي بتهزري. شمس بهدوء: وإيه الهزار في اللي بقوله. رنيم: فين دينك يا شمس، شمس أنا عارفة إنك مستحيل تعملي كده بتليفون اللي أنتِ فيه.
شمس بحنق: يوووه بقى يا رنيم، هتفضل دماغك قافلة كده. يا ست عيشي سنك، بكرة تكبري وتندمي إنك ضيعتي العمر من تفاهات. رنيم بشمئزاز: وأنا مش هعيش سني إلا لما أغضب ربنا. شمس بلامبالاة: يا ريت يا رنيم، متدخليش في اللي ميخصكيش. رنيم بصدمة: ما أدخلش إزاي، أنتِ أختي. شمس بضيق: لو هتقعدي تتكلمي كتير كده يبقى قومي امشي وسيبني أرتاح. رنيم بتعجب: أنتي بتطرديني يا شمس، ده كله عشان عاملة على مصلحتك.
شمس: وأنا ما قولتش ليكي اعملي على مصلحتي. رنيم بحزن: اتغيرتي يا شمس أوي، كل اللي هقول ربنا يهديكي، وأوعدك ستي إنك مش هتشوفي وشي تاني. وخرجت وسابتها، لتخرج من شمس تنهيدة حزينة. شمس بدموع: سامحيني يا رنيم. أدهم من خلفها، فهو سمع الحوار من بدايته: ليه كده أحرجتيها وجرحتيها. شمس بابتسامة حزينة: ده لمصلحتها صدقني. أدهم: لاحظي إنك عمالة تجرحي الناس اللي قريبين منك كلهم. شمس بوجع: غصب عني.
أدهم بحدة: طب حمزة وقولنا ماشي، أما رنيم ليه بقى، إيه اللي عملتهولك بقى. شمس بغضب: أنت نسيت يا متخلف إنهم بيدوروا على نقطة ضعف ليا وما يصدقوا يلاقوها، ورنيم كل عارف إنها أقرب حد ليا، وأنا مستحيل أتسبب في أذى ليها. أدهم بحنق: مش مبرر. شمس بانكسار: صدقني مش هستحمل يحصلهم حاجة لو على حساب حياتي. أدهم بتنهيدة: أهدي يا شمس، إن شاء الله الأمور تتحل ويفهموا أنتِ ليه بتعملي كده.
شمس بحزن: إن شاء الله، أنا ماشية عشان مهاب مستنيني. أدهم: اتصلي بمهاب ييجي ياخدك، أو تعالي أوصلك. شمس ببسمة: لا خليك، هكلم مهاب. أدهم بهدوء: تمام، خلي بالك من نفسك. شمس: إن شاء الله. ليأتي مهاب ويصطحب شمس وأسر إلى مقابر زوجته المتوفاة، وبعدها يأخذهم إلى دريم بارك، وبعد قضاء عدة ساعات بها، قررا الذهاب إلى ملجأ تذهب إليه شمس دائمًا، فذهب مهاب من أجل إحضار بعض الألعاب للأطفال، وترك شمس وأسر وذهب. ***
كان حمزة وأدهم يجلسان في إحدى الكافيهات. أدهم: أخبار آخر صفقة إيه. حمزة بسخرية: يعني أنت كنت بتيجي عشان تسأل. أدهم: ما أنت عارف إن المستشفى واخده كل وقتي. حمزة: ربنا معاك، الدنيا ماشية فل، واللي ساعدنا أكتر إن بابا لما كان في أمريكا وقع العقد معاهم. أدهم بهدوء: مبروك. حمزة: الله يبارك فيك، ويبقى تعالا مكتبك بدل ما هو مقفول وخلاص. أدهم: هحاول إن شاء الله. حمزة: همشي أنا عشان عندي ميعاد مع حد مهم. أدهم بتساؤل: مين.
حمزة: حد مش هتعرفه، سلام. وخرج، أثناء ذهابه شاهد شمس وهي تلعب مع أحد أطفال الملجأ، ليتجه إليها عندما شاهد الولد ابتعد عنها. حمزة بسخرية: لا بجد تمثيلك جامد، إيه رأيك تشتغلي ممثلة، بأمانة هتكسبي. شمس ببرود: عايز إيه. حمزة بتجاهل سؤالها: امبارح قتلتي واحد بكل دم بارد ودلوقتي جاية ملجأ وبتمثلي الحنية على الأطفال. (ليقترب منها ويضع يده على المنطقة الموجود بها قلبها)
صدقيني ده حجر، عمره ما تدخله حنية، ده معدوم الرحمة والإحساس. كان يردد كلماته اللاذعة ويده موضوعة باتجاه قلبها. ليا ميل على أذنها وهمس: صدقيني هتندمي على كل حاجة عملتيها. شمس بصوت مهزوز: ابعد يا حمزة. حمزة بكره: هوجعك زي ما وجعتيني، وده وعد مني. ليتركها ويرحل، وبعد أن قام بتمزيق روحها، لتنزل دموعها بقهر على ما يحدث معها. أسر وهو يمسح دموعها: مالك يا شمس زعلانة ليه. شمس
وهي تمسح دموعها وتبتسم: مفيش يا قلب شمس، يلا بابا جه عشان نكمل لعب. ليتجه إلى مهاب الواقف يحدق بشمس بنظرات تفحصية، فهو رآها وهي تمسح دموعها. مهاب بتوجس: مالك يا شمس. شمس: بعدين، يلا خلينا نوزع الألعاب على الأطفال. مهاب: يلا. قاموا بتوزيع الهدايا على الأطفال ولعبوا معهم كثيراً، وذهبا بعد أن تم إخبارهم أن موعد زيارة الأطفال قد انتهت، ليوصل مهاب شمس لمنزلها ويتجه لمنزله.
دَلفت شمس وسألت الخادمة عن حمزة، أخبرتها أنه لم يأتِ من الخارج بعد، لتتجه لغرفتها وتنعم بحمام دافئ وأدت فريضتها ونزلت جلست في الريسبشن وأشغلت نفسها بفيلم تركي، فهي تريد الاطمئنان على حمزة قبل خلودها للنوم. وبعد ساعة من جلوسها بمفردها، سمعت صوت أقدام آتية، لتعلم هويتها. ليدخل عليها حمزة وهو في يده فتاة ما. شمس باستغراب، فهي لم تستطع أن تراه وجهاً، فحمزة طويل القامة، سيغطي على الفتاة: مين دي. حمزة ببرود: مراتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!