انحني ليصل لطولها و همس في أذنها، ما تيجي نلعب عريس و عروسة. جحظت عيناها. جاء فجأة أبوها عبدالعزيز عاشور: وااه، بتعمل إيه يا مراد؟ عتعاكس البنية؟ وردة: يا ريت معاكسة يا بوي، دا جليل الربياية بيجولي يالله نلعب عريس و عروسة. جاء عبدالعزيز مهرولا و مسك مراد من لياقته و عيناه تطق شرار. مراد: استني بس يا عمي، بنتك الحمارة دي فهمت غلط، أنا جصدي اتجوزها. تركه ضرغام فرحا:
صح يا ولدي، و أنا في دي اليوم، اجوز بنتي لابن أخوي، علأجل انت كمان تتلم. و تبطل سرمحة. تركه و انصرف و قال لوردة: انزلي لامايتك تحت تنادي عليكي. نظرت وردة لمراد بانتصار: هاه، وجعت في شر أعمالكم. مراد: لا ما انت ححتصرفي و ترفضيني، أنا مش بتاع جواز. وردة: عن إذنك يا خطيبي. و جرت سريعا. مراد: يادي النيلة عليه، وجعت نفسي فمصيبة. أخرج هاتفه و هو متجه لحجرته و رن علي صديقه سليم: إلحجني يا سليم انا فورطة كبيرة، انت فين؟
ضروري تشوفلي حلفي. الجهة الأخري سليم و هو في الشركة، يجلس علي مكتبه و بجواره السكرتيرة و يمضي بعض الأوراق: انت فين؟ برن عليك من امبارح مغلق، و سايب الشغل هنا علي دماغي. مراد: الحجني يا سليم، واد عمك وجع في ورطة. سليم بخضة: خير، جرا إيه؟ مراد: حيجوزوني. يضحك سليم: ههههه، خير ما يعملوا بدل السرمحة و جلة الجيمة. مراد: اخص عالصحاب، أبوالندالة، اجفل اجفل. أما الحج حالي و اشوفلي حل في المصيبة دي. عند سليم.
يدخل عليه حاتم ضرغام ، ابن ابن عم أبيه يجلس بتعب: كيفك يا واد عمي؟ سليم: مخنوج و مش مستريح، واصل للي بيحصل. حاتم: خير، في حاجة حصلت تاني؟ سليم: مضايج من اللي اسمه رضا عزام دا، حاسس انه بيحركنا كيف الدمي، يتحكم فينا و ننفز اللي يؤمر بيه و بس، و لا عمرنا شفناه و لا نعرف عنه حاجة، واصل. حاتم: يبجي رفض الصفقة، بس جول الحج كسبت منيه، كتير و لا لأ؟ سليم:
لكني مش حابب، تكون شخصيتي ملغية كده، أنا أخدت قرار خلاص، العقد اللي بينا و بينه فاضله ٣ شهور، يخلصوا و مش حجدده، و لا حعمل معاه صفقات تانية. حاتم: بس حنخسر كتير يا سليم، فكر زين جبل ما تاخد قرار واعر زي ده. سليم: أنا واخد قراري، لو انت و مراد حبين تستمروا معاه، حطلع أنا بنصيبي و انتم اشتغلوا معاه كيف ما بدكم. حاتم:
لع. انت عارف انك احسن واحد فينا في الشغل، و انت اللي بتجدر تجف لأبوي، بدل ما كل شوي، عاوز يجعدني عافية في البلد، و أنا مش بستحمل عمايله و جبروته في الناس. سليم: ابوك زودها و اللي عمله في عيلة ابوغريب كتير، و أني مش حعديهاله. حاتم بخنقة: أني كرهت البلد عشان خاطره، الناس بيخافوا يتحدتوا معايا من جبروته، و المشكلة في فهد أخوي، اللي عاجبه اللي بيحصل و ماشي وراه. رن هاتف سليم:
السلام عليكم، أهلا يا مستر جون، لا مش معجول، اخيرا، أنا بجالي سنتين من يوم ما شاركنا و نفسنا نشوفه، احسن حفلة تتعمل علي شرفه، سلام يا وش السعد. حاتم: خير، شايف حالك اتبدل. سليم: البوس الكبير ، حييجي يحضر حفل افتتاح مصنعه في المنيا، و جون طلب مني اجهزله حفل افتتاح كبير. حاتم: و انت مالك و مال المصنع ده؟ سليم: وااه، فرصة و جاتني اشوف البوس اللي متحكم تجريبا في تلات تربع رجال أعمال البلد. في البلد.
نزل مراد من السلم يرتدي بنطلون جينز و تيشرت رمادي عليه كلمات انجليزية. خليل والد مراد: علي فين العزم كده؟ مراد و هو يهرش رأسه: سليم كلمني و جال لازم، اروحله فورا. خليل: مفيش مشي، و أني حكلم سليم هو اللي يجي عشان يحضر كتب كتابك. مراد بصدمة: هو انتم خدته الموضوع جد وليه، هو عمي ما صدج؟ خليل:
الصراحة: آني اللي ما صدجت، مجرد ما حكالي علي جلة أدبك ويا بت عمك و ردك عشان تطلع منيها، ما صدقت و جلتله خلاص نتمم جوازهم و اتفجنا كتب كتابكم بكرة بعد صلاة العصر. مراد: بس يابوي، أنا ما بديش أتجوز، والله والله، آني بس كنت بغلس عليها، بحب استفزها عشان لسانها طويل. ضحك خليل: انت مينفعش معاك الا واحدة زي ورد، تطلع منيك الجديم و الجديد. مراد بنرفزة: جول جول يا بوي. خليل بتساؤل: أجول إيه؟ مراد:
جول أني مش ولدك و حد مسلطك تنتجم مني بوردة. رفع خليل عصاه و ذهب اتجاهه: تصدج أني حضربك، دلوك. فجرى مراد للاعلي: الحجيني يمه. احد المزارعين مسعود و هو يعمل بارضه و ابنه يعمل معه. يمر بهم ضرغام رجل ضخم ملامحه كلها قسوة و معه صديقه الذي لا يختلف عنه في شره و لكنه أقل حجما منصور. منصور: كيفك يا مسعود؟ مسعود بقلق: يا مرحب يا سي ضرغام. منصور: كبرت انت يا مسعود علي زراعة ٥ فدادين بحالهم. مسعود:
البركة في اولادي، اهم بيساعدوني. منصور بخبث: خاف عليهم يا مسعود. مسعود بخوف: مالهم ولادي، سي ضرغام يؤمر و احنا علينا ننفز بس كله و الا ولادي. ضرغام أخيرا يتحدث: الخمس فدادين دول يلزموني، و عشان متجولش علي مفتري، أنا حديك بدالهم الخمس فدادين بتوعي اللي غرب البلد. حمد ابن مسعود: كيف يعني، الأرض اللي غرب البلد ، متصلحش للزراعة، لان المصرف اللي حتروا منه كل البلد تطلج فيه مجاريه. مسعود: اسكت انت ملاكش صالح، آني موافق.
يا سي ضرغام، بس بالله عليكم ولادي هما اللي طلعت بيهم من الدنيا. ضحك منصور بخبث: ربنا يخليهملك. و انصرفا هما الإثنين. حمد بقهر: كيف يا بوي نسيب أرضنا و تعبنا و شجانا. جلس مسعود بقهر: يا خرب بيتك يا مسعود، يا خراب بيتك يا مسعود. حمد في نفسه: بحج جهرتك دي يا بوي و الله لأوريهم هما و عيلتهم. بينما يمشيا ضرغام و منصور بجبروت يظهر امامهم زعبلة المجذوب، و يلف حولهم بحركات جنونية: قرب قرب الميعاد، و كله سلف و دين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!