أدهم : أنا قررت أتجوز. حلت الصدمة على أوجه الجميع عدا تلك الطفلة التي صاحت بسعادة. جنى : بجد يا بابي؟ أدهم : بجد يا جوجو. أما آدم فلم يجد ما يقوله، فتحرك ليصعد لغرفته، ولكن أوقفه حديث والده الموجه إليه. أدهم : اقعد مكانك. ظهرت علامات الغضب جليا على محياه. آدم بصوت مرتفع نسبيا : إحنا مش محتاجين واحدة تانية تشاركنا فيك، واستحالة هتعوضنا عن ماما. أدهم : وطي صوتك وخد بالك أنت بتتكلم مع أبوك. أحست سما بتأزم الوضع فقالت:
سما : ممكن تهدى يا أدهم، هو ما يقصدش. أدهم وقد تجهم وجهه : أنا قولت اللي عندي، وده هيتنفذ. ترك آدم المكان وركض إلى غرفته بالأعلى. أما جنى فكانت تشعر بسعادة عارمة، فهي ستحظى بأم لطالما تمنتها. هتفت والدته: والدته : أي غيرت رأيك كده فجأة؟ لسه من يوم كنا بنتخانق على الموضوع ده. أدهم وهو يتهرب من عيني والدته: أدهم : عادي. والدته : هو إيه اللي عادي؟ أدهم : عادي يا ماما، بنفذلك رغبتك.
أحست والدته بعدم الطمأنينة في كلامه وأن هناك ما يخفيه، فلم ترد الضغط عليه أكثر من ذلك فقالت: والدته : ربنا يقدم لك الخير يا ابني، راضي ابنك بكلمتين كده. أدهم : هشوف. ثم ترك الفيلا وغادر لمقر عمله. *** نور : سيلاااااااا. سيلا : أييييه، نهاية العالم؟ في حد يصحى كده؟ نور : الشغل... والمز اللي حكتيلي عنه باين عليه تنك وهيرفدك لو اتأخرتي. سيلا وقد وقفت بسرعة: سيلا : الساعة كام يا نور؟ بسرعاااا.
نور لنفسها: ياربى، هو أنا خلفتها ونسيتها!!؟ سيلا : هدخل آخد شور، ظبطي أوت فيت على ذوقك. نور : انتي بتستغلي إنّي مصممة أزياء صح؟ اعترفي!!؟ سيلا وهي تلج إلى الحمام: سيلا : يلاااا يا نووور. نور : حاااااضر. أنهت سيلا حمامها وارتدت بنطالًا من الجينز الأسود وهايكول وجاكيت من نفس اللون، هي حقًا تعشق الأسود وهو لا يليق سوى بها. صففت شعرها على شكل ما يسمونه بـ الـ (كحكة)
بشكل عشوائي وارتدت نظارتها الطبية ذات العدسات الدائرية، فكانت جذابة بحق. سيلا وهي تقف أمام صديقتها: سيلا : إيه يا نور؟ نور وقد أطلقت صفيرًا مزعجًا يعبر عن مدى إعجابها: نور : مزة المزاميز. سيلا : ده عشان انتي اللي مختارة بس. نور : أكيد يا بنتي. حدجتها سيلا بنظرات مستنكرة ما قالته ثم قالت: سيلا : طب يلا عشان توصليني بعربيتك. نور : يلا يا ستي. *** وأخيرًا وصلت السيارة إلى الشركة. سيلا وهي تترجل من السيارة:
سيلا : هشوفك على العشا، ما تتأخريش في الشغل. نور : أوك، خلي بالك من نفسك. سيلا : وانتي كمان، يلا سلام. ولجت سيلا إلى المكتب وهي متأخرة قرابة الربع ساعة. ظنت أن أحدًا لن يلاحظ، فهي جديدة هنا، ولكنها تفاجأت بالسكرتيرة تعلمها أن مدير الشركة ينتظرها منذ مدة. شعرت بالتوتر، فاخذت نفسًا عميقًا ثم تبعتها لغرفة مديرها. فتحت باب المكتب بعد إذنه بدخولها. سيلا : حضرتك طلبتني. أدهم : واضح إن من أولها تأخير.
سيلا : معلش، مش هتتكرر. أدهم : ياريت... دلوقتي هتروحي مع نادين عشان تتدربي على الشغل، وهي هتفهمك كل حاجة. أهم حاجة عندي الانضباط والشغل يبقى على أعلى كفاءة، تمام؟ سيلا : تمام، عن إذنك. أدهم : اتفضلي. خرجت بعد أن جاهدت لضبط أنفاسها في حضرته. باتت تؤلمها معدتها وهي بجانبه، ربما تشعر بالإعجاب بشخصيته، هكذا أقنعت نفسها. نادين بسخرية: نادين : انتي المتدربة الجديدة!!؟ سيلا ولم تلقي بالًا لسخريتها: سيلا : أيوة أنا، واسمي...
نادين مقاطعة لها: نادين : يلا نبتدي. نفخت سيلا وأخذت نفسًا وأخرجته بهدوء لتحكم من زمام غضبها. سيلا : أوكي. كان استيعابها كبيرًا لما تشرحه نادين وفهمته بسرعة، لذا ستستلم مكتبها الخاص بعد يومين إذا تمكنت من تجاوز اختبار المتدربين الجدد. كان أدهم منكباً على عمله حينما فتح باب مكتبه بقوة. تابع عمله وهو يقول: أدهم : مش طايق نفسك ليه؟
معاذ : في واحدة غبية وهي بتطلع بعربيتها من قدام الشركة خبطت عربيتي، وبكل برود بتقولي سورى، انت اللي غلطان. أدهم : مين دي!!؟ معاذ : وأنا أي اللي عرفني؟ دي بجحة... العربية اتدغدغت وبتقولي غلطتك!!! لو شوفتها تاني هقرأ على روحها الفاتحة. انفجر أدهم من الضحك وقال: أدهم : البت عملت فيك حاجة كان نفسي أعملها من زمان. معاذ : المهم سيبك مني، فين الوتكة اللي هتتجوزها؟ حدجه بنظرة حادة وقال: أدهم : بديل. معاذ : قصدك إيه؟
أدهم بنظرات غامضة: أدهم : هي مجرد بديل لحاجة فقدتها، فعايز تعويض فيها، فاهمني؟ معاذ : أدهم، انت ناوي على إيه؟ أدهم : ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!