صدم لجزء من الثانية عندما وجد والدة زوجته جوري بسريره تتقرب منه بجرأة. قبل أن يتدارك الأمر ويتمالك نفسه، همست الهام وهي تتجرأ أكثر: "وحشني وحشني ياعمرو". رد عمرو محاولًا مجاراتها: "وانتي أكتر". قالت الهام: "ياعمري أنا عارفة إنك ما تستغناش عني، بس أعمل إيه، جوري طول الوقت لازقة فيك". تساءل عمرو بتهرب: "هي ممكن تيجي دلوقتي؟
تجاهلت الهام كلماته، والآخر بدأ يضعف أمامها. امرأة أربعينية تعرف ماذا تفعل جيدًا لتتلاعب بغرائز الشخص الذي معها. قال عمرو بهمس، آخر محاولة منه لإيقافها: "ما ينفعش اللي بنعمله هنا دلوقتي، حد يخش علينا". ردت الهام: "كلهم ناموا، متخافش، وأنا قافلة الباب. أنا عارفة إنك تعبان، بس إنت سيبلي نفسك وهترجع زي الأول وأحسن". خارت قوى عمرو أمامها وضعفت عزيمته لإيقافها. أغمض عينيه باستسلام واندماج معها.
حتى انتفض على طرقات جوري الهادئة للباب. قالت جوري برقة: "عمرو حبيبي، انت قافل الباب ليه؟ انتفض الاثنان. شعرت الهام بالتوتر: "هنعمل إيه؟ تنهد عمرو وهو يأخذ أنفاسه بسرعة، وارتدى ثيابه وأشار للهام أن تختبئ خلف الباب. ثم فتح الباب. قالت جوري باستغراب: "مالك ياحبيبي، بتنهج كده ليه؟ أجاب عمرو: "كنت بلعب رياضة عشان أعرف أنام". وضع يده خلف كتفها لأول مرة ومشى بها للداخل، وأشار للهام بالمغادرة.
غادرت وهي تشير إليه بأن يتصل بها. شعرت جوري بالسعادة من قربه منها، وهو يحيط كتفها بذراعه. أحاطت هي أيضًا خصره. قالت جوري: "عمرو حبيبي، انت كويس؟ رد عمرو: "آه كويس، انتي لسه صاحية؟ قالت جوري: "بصراحة معرفتش أنام". تساءل عمرو: "ليه، في حاجة شغلاكِ؟ قالت جوري بحرج: "انت لازم تزور دكتور نفسي ياعمرو، مينفعش تفضل كده". رد عمرو: "حاضر، شوفي الوقت اللي يناسبك وهنروح للدكتور". قالت جوري بحماس: "بجد ياعمرو؟
أجاب عمرو: "أيوه، يلا بقى روحي نامي عشان ترتاحي". قالت جوري: "عمرو، في حاجة تاني؟ قالت جوري بخجل: "عايزة أنام في حضنك". شعر بنبضات قلبه تزداد. ماهذه الليلة التي لن تنتهي أبدًا. قال عمرو: "لا أبدًا، تعالي". لترتمي بين أحضانه وتغط بالنوم العميق، والآخر لم ينم، بقى يراقبها وبداخله أسئلة كثيرة. أولها وأهمها، كيف لأم أن تفعل ذلك بابنتها؟ أتى الصباح واستيقظت جوري ولم تجد عمرو بجانبها.
عبست بضيق، ثم نظرت إلى الشرفة لتجده يجلس هناك. أسرعت إليه وقبلت وجنته: "صباح الخير ياحبيبي". رد عمرو: "صباح الخير". جلست بجانبه واحتضنته: "عامل إيه النهارده؟ رد عمرو بتهرب: "الحمد لله، هنروح الدكتور دلوقتي". نظرت إليه جوري بحب: "لا، عندنا مشوار الأول وبعد كده نروح للدكتور". تساءل عمرو: "مشوار إيه؟ قالت جوري: "هتعرف لما نروح، هروح أجهز بسرعة مش هتأخر". وبعد مرور ساعتين. تساءل بارتباك: "إحنا بنعمل إيه هنا؟
قالت جوري: "ده بيت السواق بتاعك الله يرحمه، أنا كنت مشغولة معاك ومعرفتش أعدي عليهم وأخذ بخاطرهم وأديلهم اللي فيه النصيب". ابتلع لعابه بتوتر وهي تقترب من الباب وخرجت والدته التي كبرت بسرعة بسبب فراقه والحزن قد سيطر عليها. لم يستطع تمالك نفسه، احتضنها وقبّل يدها ورأسها، ودموعه تنهمر دون شعور. منه مع صدمة جوري ووالدته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!