الفصل 26 | من 30 فصل

رواية بديت أنساك يالون السعادة~للكاتبة ضاقت انفاسي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم BlackButterfly002

المشاهدات
20
كلمة
7,473
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18







سميه تشكي لأم صقر : اقنعيه يا خالتي يرجع مثل ما كان
انا لما زوجته على اساس يقوم بعيال نايف
مو بحضرتها
ام صقر بهدوء : يا سميه سمعتي كلام محمد
عن الرجال للي ما يعدل بين زوجاته ؟!
انا ما ارضى ساري يوقع بالإثم
سميه بقهر : ما خرب الدنيا الا محمد
وش دخله بحياتنا ؟!
وبرجاء يا خالتي كلميه
ام صقر باعتراض قاطعتها : لا ما اقدر اوقعه بالإثم
وبحكمه : زوجك مو شايف بالدنيا غيرك
جمال واخلاق ودراسه
لا تخربين على نفسك بتصرفاتك هذي
البارحه انا سألته اذا يميل لشوق
تدرين وش قال ؟!
يقول عمره ما كره مخلوق مثلها
ساري ما يطيقها من ايام نايف الله يرحمه
فلا تنفري ساري منك بتصرفاتك
سميه بنبره ضعيفه : ادري يا خالتي
بس الغيره لاعبه فيني
ام صقر : الغيره لو شفتي ساري يميل بشوق
هذي فرصتك
لا تضيعينها
سميه بضيق :،ان شاء الله احاول
قاطعهم دخول شوق ومعها جود وجواد
ردت السلام بهمس وجلست مقابل لهم
ناظرتها سميه بحقد ولفت وجهها لام صقر
تتكلم معها بهمس
انشغلت شوق مع جود وجواد ومطنشه همساتهن
للي متأكده يتكلمن فيها
جواد بضجر طفولي : ابب
شوق بنظرات صارمه من خلف نقابها : اجلس
عفس ملامحه وبدأ بالبكاء
ام صقر رفعت حاجب بانتقاد :اتركيه يلعب
شوق طنشتها وهي ماسكه يده
ام صقر :،يا دافع البلاء طرشه كمان
سميه بتجريح : خطافه رجاجيل وطرشه
ام صقر وهي تناظر شوق تنتظر رد فعلها
بس خاب ظنها وكأنهم يكلمون الجدار
سميه بقهر: انت لما نكلمك ما تسمعين ؟!
والا وش قصتك ؟!
ام صقر : وبعدين ليه متغطيه شايفه رجال قدامك ؟!
سميه وهي رافعه حاجب بسخريه : يمكن خايفه
احد يصيبها بالعين من جمالها الفتان
اسراء وهي داخله تسمع كلامهن : احمدي ربك
يا خالتي انه نايف كان مزيون
عدل جينات عياله والا الحين عياله جواكر
سميه تغيض شوق :،شفيهم حلوين مثل ابوهم
نفس شكله
الحمد لله ما طلعوا لبعض ناس
ناظرت شوق التوأم يشبهون نايف حيل
غمضت عيونها للحظات تتذكر ايامها
مع نايف
صحيح كان فيه مشاكل بس كانت حياتها حلوه
مبنيه على الحب من الطرفين
لو زعلوا من بعض بسرعه يرجعون لبعض
عكس زواجها من ساري مبنيه على الكره
مسحت على راس جود وهي تفكر بطريقه
تطلع من هنا
وتربي عيالها براحه بدون تدخلات
تمنت انها ما طاعت ابوها وتزوجت ساري
رافع خشمه عليها
لو رجعت لبيت ابوها كيف رح تعيش فيه
وامها وابوها مو موجودين ؟!
ليله وفاتهم ما قدرت تجلس بالبيت وهم مو موجودين !
الحين لو ترجع فارس جالس بالبيت
الآمر والناهي
لو تذوق المر والذل هنا ما رجعت لسلطه فارس
عقلها مشغول بحياتها المستقبليه ومطنشه
نغزاتهن
ما تنكر اي شخص يجرحه كلامهن
بس هي في شيء اهم تفكر فيه من كلامهن الجارح
الحين اهم شيء عيالها مستعده
تصبر حتى ما يذوقون الحرمان او يشعرون بالنقص
عن باقي العيال
وهي رح ترمي هالاحساس وتكمل حياتها
بقلب ميت
حتى تقدر تكمل هالحياه
رفعت راسها على كلام اسراء : انا لما دخلت اشوف بنت نايف الصغيره
تفاجأت مو حلوه نفس شكل امها سبحان الله
وقع نظرها على انسان موجود بس ما انتبهت لوجوده
جالس ومبتسم على الكلام الظاهر اعجبه
تجريحهن
سميه تبرد بحرتها : من الحين ولدي محجوز لبنات اخوي يختار منهن جمال
اسراء تكمل : ايه وش خليتي للجمال
سبحان للي صورهن
صحيح جود حلوه بس وش يضمن تحمل جينات
بعض ناس
رغم روحها الميته الا انها قررت تضربها بالصميم رفعت راسها ببرود : عاد يا سميه الولد الاول عندك طلع حلو
ما تضمنين الحمل الجاي ويطلعون لابوهم جوكر
سميه احتقن وجهها : وش تقصدين ؟!
شوق ببرود : على كلامكم الله يعين عيالي انا وساري رح يطلعون جواكر
سميه وكأنها انكب عليها مويه بارد
وخلال لحظات تحول وجهها وكأنها مفترسه : انت ما تستحين على وجهك
ام صقر تنرفزت من شوق : اصلا يا حظك انه ساري
ناظرك وتزوجك
انت تقولين عن ولدي جوكر ؟!
روحي ناظري نفسك بالمرايه وبعدين تكلمي
سميه مو هامها وصف شوق عن ساري لانها تعرف انه زوجها حلو بس للي قهرها
انه يكون لشوق عيال من ساري مو قادره تستوعب
تحس تبغى تحرق كل للي حولها
ساري عفس ملامحه مو متخيل يكون عنده
عيال من شوق
وناظر امه وسميه للي مو ناويات على خير
وبصوت حازم : شوق اطلعي فوق
ام صقر بعصبية : ما سمعت كلامها ؟!،
وناظرت ساري بتهديد : وقسم بالله لو اسمع انها
حملت يحرم علي لساني يناطق لسانك
ساري باستهزاء : ليه قالوا لك ما عندي عيال
علشان اجيب عيال منها
وناظر شوق بحده : انت بعدك هنا
وقفت شوق ببرود ومسكت التوأم وطلعت بهدوء
وهي مبتسمه انها قهرتهن
دخلت الجناح وقلبها يوجعها من هالعيشه
شافت جوري نايمه وبدون تردد استلقت جنبها وحطت التوأم جنبها وهم مستغربين من الوضع تحت
وغمضت عيونها تسمح للدموع تنزل على وجهها
بحريه
**
**
**
**
**
ساري يشتكي منها : خبيثه هالشوق عرفت
كيف تستثيرهن
للحين سميه عامله تحقيق احلف إنها شوق مو حامل
وامي نفس الشيء. تقول لو تسمع انها حملت
ما رح تكلمني
اعوذ بالله منها طول الوقت ساكته
ولما تكلمت
جابت العيد
ووقف ناظر نفسه بصورته المعكوسه على السياره : قال انا جوكر
ابتسم محمد بدون نفس
ساري بصوت مخنوق : احسها حمل ثقيل
محمد بضيق خلق من شوق : وقسم بالله لما اتذكر حركتها
انجن
كيف طالعه بالعيال وكأنها السالفه سايبه عندها
ساري وللحين مقهور من هالسالفه : وتلومني فيها
محمد ناظره وهو عابس : الغلط راكبك تزوجتها
وتركتها ولا كأنها متزوجه
وهي ظنت نفسها مالكه نفسها تطلع وتدخل على كيفها
والا المفروض من اول يوم حطيت لها حد
ساري بندم : للي فات مات ورح تشوف العين
الحمراء
واخليها تندم على هالحركه
محمد بعد ما اخذ نفس :لا تظلمها بس
لا تخليها تتعدى بعض الحدود
وخليها تتحمل المسؤولية
احسها مو صاحبة بيت من ايام نايف الله يرحمه
ساري بقهر : تتذكر لما كان اصبعه مجروح
جرح كبير ؟
تعرف وش سببه ؟!
محمد هز راسه بالرفض : لا ما اعرف السبب
ساري ابتسم بسخريه : وهو يقطع اللحم جرح نفسه
حضرتها ما تطيق ريحة اللحمه وهي مو مطبوخه
وتقرف منها
محمد عقد حواجبه : يعني ما تأكل لحمه ؟!
ساري بنبره استهزاء : تأكلها مطبوخه جاهزه
وبغل وكره : هذي تأكل حمار مغلي بديزل
محمد بحسره :الله يرحمه كان قلبه طيب
ومسكين يصدقها بكل شيء
ساري بحقد : هذا للي قاهرني راح من الدنيا
وهو يفضلها علينا
حنا اهله عشنا معه سنين
قاطعه محمد بضيق : خلاص يا ساري
نايف راح الله يرحمه
وللي تتكلم عنها صارت زوجتك
سنعها وخليها حرمه سنعه تقوم ببيتها وعيالها
ساري هز راسه وابتسم بخبث : وهذا للي رح يصير
**
**
**
**
واقفه بمطبخ الجناح عند المجلى
وتنظف الصحون
حست بحركته لما دخل المطبخ
وسرعان ما عفست ملامحها بقرف وهي
تشم ريحه اللحمه للي حطها جنب المجلى
: هذي اللحمه اطبخيها عازم رفيقي على العشاء
وابغى مندي
اخذت نفس تمسك نفسها وهي متأكده
يبغى يستفزها
وتكلمت ببرود عكس القهر للي بداخلها : ان شاء الله
ناظرها وهي معطتيه ظهرها ومنشغله بالصحون
تمنى يشوف ملامح وجهها ويبرد حرته وبحده : انا اكلمك ليه معطيتني ظهرك ؟!
استغفرت بداخلها ولفت وجهها بهدوء : اي ساعه تبغى يكون الاكل جاهز ؟!
ظهرت علامات القهر بوجهه وهو يشوف رد فعلها عادي رد وهو صاك على اسنانه : بعد صلاة المغرب
وتركها وطلع وهو مقهور من برودها
نفسه يقهرها يستفزها بس دوم يحصل العكس
ناظرت اللحمه بقرف
وفتحت الكيس برؤوس اصابعها وهي عافسه ملامحها بقرف
رددت بهمس كالعاده : جعلك بالسم للي يقطع مصرانك انت وصديقك
**
**
**
**
**
طلعت من الجناح بالليل بسرعه ودموعها على خدودها
طرقت باب جناح سميه وقلبها مثل
النار
رجعت تطق بأسرع وهي تحس نفسها لها سنه واقفه تطق
بعد لحظات فتح ساري الباب وهو مغمض عين ومفتح عين : خير
شوق وهي تحاول تهدي نفسها :، جوري تعبانه
كثير
قاطعها وهو مغمض عيونه : وش اعمل لها تراني تعبان اكثر منها
وقفل الباب بوجهها
ناظرت الباب بعجز وقهر
وبسرعه عدلت نقابها تروح لجناح محمد
تذكرت انه مو بالبيت
رجعت لجناحها بسرعه تتفقد جوري
خايفه تفقدها ...ما رح تقدر تتحمل الصدمه
حملتها بشويش ودموعها غرقت نقابها
كانت جوري تون بألم وتنفسها صعب
طلعت من الجناح بعجز
لعلها تلاقي الحل
نزلت على اول درجه قاطعها من خلفها : امشي قدامي بسرعه ولا تعملين ضجه الناس نايمه
هزت راسها بطاعه وتوجهت باتجاه السياره وهي شبه تركض
حرك السياره وهو يتثاوب : وش فيها ؟!
شوق بصوت متقطع : حرارتها مرتفعه احسها
مو قادره تأخذ النفس
سكت ساري وهو متوجه للمستشفى
بعد ما وصلوا توجهوا للطوارئ
كان قلبها يدق بقوه من الخوف
تحس قلبها يتقطع وهم يحطون بيدها الصغيره
مغذي
هذي ما تتحمل الابر
ناظرها بنعاس : انا راجع للبيت تبغين شيء ؟!
ناظرته وهو واقف على الباب وبداخلها ابغى ربي يأخذ روحك ويريحني منك ردت بكره : لا
اعطاها نظره حاده : يصير خير
وتركها وطلع بعد ما كتبوا لجوري تنويم
ناظرت طفلتها بعجز وضعف لو يطلع بيدها تفديها
بعمرها
بس ما باليد حيله الا الدعاء
**
**
**
**
**
**
نزل الصبح العيال عند ام صقر : انتبهي يمه على العيال
ام صقر بشك : وين امهم ؟! لا تقول طلقتها
ساري بضيق من سيرتها : يا ليت اطلقها وارتاح
البارحه تعبت البنت الصغيره ونوموها
ام صقر : وليه ما اعطيتني خبر ؟!
ساري وهو يتثاوب : ما حبيت ازعجك
ام صقر بهدوء : وكيف وضعها البنت ؟!
ساري بحزن : يا يمه البنت ما ظنيت تعيش
اكثر من كذا
الدكتور قال ما يتوقع تعيش اكثر من سنه
والاعمار بيد الله
ام صقر و خاطرها تكدر : والنعم بالله
ساري وهو على وشك الخروج : انتبهوا يطلعون برا
وخلي قمر وشمس ينتبهون عليهم
ام صقر وهي تمسح على راس التوأم : ان شاء الله
**
**
**
**
**
كملت صلاه المغرب وقلبها مثل النار
على التوأم
ما معها جوال ولا رقم احد تتصل عليه وتتطمئن عليهم
وساري جابها هنا من البارحه وما رجع
تتمنى يكون عندها قلب قوي وتترك عيالها وتروح عند اهلها
وتشتكي عليه وتأخذ العيال منه غصب عنه
رجعت لجوري لما وصلها صوت انينها
نزلت دموعها وهي تشوف جوري عافسه
ملامحها بألم
قلبها ما يقدر يتحمل يشوفها بهذا الوضع
حرارتها مو مستقره ترتفع وتنزل
والدكتور ما اعطاها امل
نزلت دموعها اكثر وهي تردد يا رب لطفك
دخلت الممرضه وشوق تناظرها
وروحها تنذبح الف مره وهي تشوف
دموع طفلتها على خدودها
لفت وجهها مو قادره تتحمل وتحولت دموعها
لشهقات
ناظرتها الممرضه بحزن كملت شغلها
وطلعت بهدوء وهي تلقي كلام مثل البلسم
دعوات صافيه من قلبها لجوري بالشفاء
اخذت نفس والتفتت على جوري وهي تشوفها
مغمضه عيونها وهاديه
جلست على الكرسي بتعب
بعدها على غداء البارحه حطت يدها على بطنها يقرصها من الجوع
ما معها فلس واحد واكل المستشفى نفسها ما قدرت نفسها تأكله
وساري حطهم وما رجع
غمضت عيونها لثواني
وسرعان ما فتحتهم لما حست الباب انفتح
التفتت وشافته داخل
خابت ظنونها وهي تشوف يدينه فاضيه
توقعت يجيب لها شيء تأكله
رد السلام بهدوء
ووقف بدون ما يناظر جوري
شوق وبداخلها قهر منه كبير ردت بهمس : وعليكم السلام
تكلم بفوقيه وهو حاط يدينه بجيوب البنطال : اممم الدكتور كتب لها تنويم اليوم كمان
قاطعته بحنين لعيالها : جود وجواد اخبارهم ؟!
رد باستهزاء : حالهم احسن من عندك
استغفرت ربها وما ردت اهم شيء عيالها بخير
شافته لف نفسه يطلع وقفته بعجله : لحظه !
ناظرها باستغراب : وش فيه ؟!
ترى مستعجل مو فاضي !
ناظرته وبقلبها مالت عليك يقال ميته عليك
سكتت وهي تشعر بالحرج كيف تطلب منه
بس قرصات معدتها خلتها تتشجع وتطلب: ابغى فلوس
سكت للحظه وبعدها سأل : ليه تبغين الفلوس ؟!
شوق بصعوبه نطقت وهي تحس نفسها تشحد منه : ابغى اشتري عشاء
قاطعها : ليه ما يوزعون وجبات لكم
شوق بضيق : إلا يوزعون بس انا ما احب اكل
المستشفى
قاطعها بقرف : هذي السوالف ما تمشي
عندي
تعشي من اكل المستشفى وش زينه
وتركها وطلع
وهي تناظر زوله وتحس دموعها على وشك النزول
وشعور الذل والاهانه يرفرف
قدام عيونها
**
**
**
**
**
**
في اليوم الثاني بعد المغرب
دخل غرفه الجوري
وقف بعد ما رد السلام
ووقع نظره على اكل مطاعم محطوط جنب السرير
استغرب وناظرها بحده وهو يؤشر على الاكل : من وين هالاكل ؟!
ردت ببرود : من الكفتيريا تحت
هزها من كتفها بعصبيه : يا متخلفه من وين حصليته ؟!
ادري انه من الكفتيريا !
شوق ناظرته ببرود وعينها بعينه : طلبت من حرمه
برا فلوس واعطتني واشتريت فيهم
قاطعها وهو مولع : تتكلمين جد ؟!
شوق نطقت ببرود : ايوه
وقبل ما تتكلم ضربها كف على وجهها ونفضها بقوه
تشحدين فلوس ؟!
ما تستحين على وجهك ؟!
شوق بابتسامه بارده : طلبت منك فلوس وما رضيت
قاطعها وهو يفور من العصبيه : جعلك للسم الهاري
مين الحرمه للي اخذتي منها ؟!
الحين تنقلعي وتدفعين لها فاهمه
وقفت بهدوء : الحرمه ما اعرفها وولدها
تخرج اليوم
ردد بصوت مسموع مقهور مختزي: حسبي الله عليك
مسح وجهه وهو يحس بالاحراج
زوجته تشحد من الناس
لو يدري رح تعمل كذا كان جاب لها سم الهاري
تقدم للوجبه بعدها مثل ما هي مغلفه
مسكها : والله ما تذوقينها عقاب على فعلتك
والله لو تنعاد هالحركه ما يصير خير
وطلع وتركها
جلست على الكرسي بتعب وهي تردد بقلبها لاااااااااا
طارت الوجبه بسبب لسانها الغبي
شدت على بطنها من لما جاءت للمستشفى وهي بس على المويه
ما تقدر تتحمل الجوع اكثر من كذا
غبيه غبيه ما في داعي تكذب وتقول هالكلام
طارت الوجبه بلمح البصر
ريحتها معلقه بأنفها
غطت وجهها بيدينها وتحس طاقتها خارت
ما تقدر تذوق اكل المستشفى
وقفت بتعب وتوجهت للشباك تناظر منه
متى تطلع من هنا ؟!
مشتاقه لعيالها حيل ....كيف وضعهم ؟!
تدري مستحيل يقبل ساري يحضرهم للمستشفى !
رفعت نظرها للسماء والدموع تلمع بعيونها همست : يا رب
مسحت اي آثار دموع من وجهها واسندت راسها على الشباك وغمضت عيونها
وطيف اخوانها قدام عيونها
كيف وضعههم الحين ؟!
انقطعت الإتصالات بينهم ...ياسر
قطعت افكارها لما سمعت صوت الباب ينفتح إلتفتت له وهي تشوف معه كيس فيه اكل
حطه وكلمها بنبره غاضبه : ليه تكذبين علي ؟!
شايفيتني بزر ؟!
عموما جبت لك سم
وحسابك بالبيت على حركتك السخيفه
وتركها وطلع وهو مولع منها كيف كذبت عليه
وقالت انها شحدت من حرمه
وصدقها ولما طلع من عندها تفاجئ
واستغرب لما شاف الممرضات يوزعن وجبات
لما سأل قالوا له انه رجل متبرع بصدقه وجبات
للمرافقين بالمستشفى
شد على يده بقهر من تصرفاتها للي رح تجيب له
الجنون
**
**
**
**
**
**
في اليوم الثاني كتبوا لها خروج جالسه بالغرفه
ما معها جوال تتصل فيه حتى ييجي يأخذها
دخلت عليها الممرضه : لو سمحت اختي
تفضين الغرفه لانه عندنا مرضى
تقدري تنتظرين
تحت بصاله الانتظار
حست شوق بالاحراج ووقفت بتعب وحملت
جوري واغراضها وطلعت من الغرفه
نزلت لصاله الانتظار تنتظر
حست بسخافه عقلها وش تنتظر ؟!
ساري ما يدري عن خروجهم ؟!
وقفت وتوجهت للرسبشين وسألت بهدوء
اذا ترك ساري رقم له
اخذت الرقم وبإحراج طلبت جوال الموظفه
بعد كم رنه رد بهدوء : الو
ردت شوق : السلام عليكم
ساري بلباقه : وعليكم السلام .... مين معي ؟!
شوق بصوت هادي : انا شوق
وقبل ما تكمل قاطعها بقرف ،: نعم وش تبين داقه ؟
ومعطليتني عن شغلي !!
لا تقولين تبغين فطور
قاطعته بضجر من كلامه : كتبوا لنا خروج
سكت للحظه وكمل بدون نفس : انتظري بصاله الانتظار الحين أجي
وقفل الخط بوجهها
زفرت بضيق من صعوبه الحياه معاه
رجعت الجوال للموظفه وشكرتها
وراحت تجلس تنتظر
مر ربع ساعه ..
نص ساعه ....
ساعه .....
وللحين ما شرف
صارت تهز بجوري بشويش لما حستها تبكي بالخفيف
اكيد تبغى وجبة حليب وهنا صعب تعمل لها حليب
ناظرت ساعه الجدار
مر ساعه وربع
وقفت تخاف نسييهم وما تبغى تتأخر اكثر من
كذا
رجعت للموظفه باحراج وطلبت منها تتصل مره ثانيه
حست انها الموظفه تضايقت وما تبغى
تعطيها
حست الدنيا ضيقه بعيونها وهي تنذل لفلان وعلان
قاطعها الموظف الثاني : تفضلي اختي خذي جوالي
ومحاوله اخيره ناظرت الموظفه ما تبغى تستخذم جوال الموظف
قهرها رد الموظفه : خذ هذا الرقم اتصل عليه
اخذ الموظف الرقم واتصل واعطى الجوال لشوق
للي تحسه احتقن حلقها من الضيق
بعد كم رنه رد بهدوء : ،-الو
شوق والدمعه بعيونها : وينك تأخرت ؟!
ناظر الرقم وبعدها رجع السماعه على اذنه : لعنبو ابليسك انت كل شوي تتصلين من رقم ؟!
شوق مطنشه كلامه وبغصه : البنت تبكي جوعانه
تبغى
قاطعها بضجر : خلاص خلاص الحين جاي
وقفل الجوال
زفرت بضيق ومدت الجوال للموظف وبصوت فيه غصه : مشكور
ورجعت للمقاعد بدون ما تسمع رده
جلست تنتظر وقلبها يتقطع وهي تشوف
جوري تبكي
اكيد جوعانه او يمكن تبغى تغير الحفاظ
خافت تروح للمصلى وييجي ساري وما يلاقيها ويقلبها
فوق راسها
وهو يبغى بس الخيط علشان يقلبها على راس شوق
حست براحه لما شافته متوجه لها وعابس
حمل الاغراض وبأمر : يلا
**
**
**
اول ما دخلت البيت شافتهم بالصاله يلعبون
تحس الروح ردت لها
اول ما انتبهوا على دخولها تركوا كل شيء
وركضوا لها
جود حضنت رجلين شوق وبضحكه:ماما ماما
وللحظه بدأت صفارات الانذار عند جود
وتضرب على فخذ امها:لحتي اميني
تعاتبها على تركهم
تنهدت شوق بتعب ما تقدر تحملها
وجواد متمسك برجلها وكأنه خايف تروح وتتركهم
كان يناظرهم بهدوء وكنسل فكره طلاق شوق
لو واحد بالمئة وهو يشوف تعلق
التوأم فيها
تقدم وهو يشوف اصرار جود ببكاء تبغى امها تحملها
تقدم من جود وحملها وهي ترافس ما تبغاه
تقدمت ام صقر ببرود سألت:كيف وضعها الحين؟!
شوق بخاطرها بكير مغلبه نفسها تسأل
ردت باختصار:الحمد لله
ساري بأمر:يلا يا شوق
وطلع قدامها وهي خلفه تمشي بصعوبه من جواد للي متمسك فيها ومو راضي يتركها
دخلت الجناح وحطت الجوري على الكنبه بعد ما قبلتها
ومسحت على راسها بشويش
واسندت ظهرها وابتسمت غصب عنها وهي تشوف
جود ترمي نفسها عليها بقوه
حضنتها شوق وباستها بخدها وبهمس : زعلانه؟!
مدت جود بوزها بطفوله وهي تمسح دموعها
بظهر كفها
جواد يبعد جود يبغى حضن امه
كان يناظر تعلقهم فيها حط الأغراض وطلع من الجناح


واقفه عند الشباك وتناظر للخارج ودموعها على خدودها
اليوم نايف مر سنه على وفاته
زادت دموعها وهي تتمنى ييجي نايف
ويشوف وش استوى فيها من بعده
قهرها ساري بدون ذنب
وللي زاد قهرها جوري صحتها مو ذاك الزود
والتوأم زادت شطانتهم بشكل كبير
وسميه مو تاركيتها بحالها
مر العيد وما شافت احد من قرايبها
اخوانها عالاقل وين هم ؟!
لذي الدرجه ما تعني لهم شيء؟!
حطت يدها على قلبها يوجعها لفت وجهها وجواد يهزها من طرف ثوبها : نعم
جواد يشتكي من جود: دربتني
جود من خلفه: تداب
ما لها خلق لمشاكلهم للي ما تخلص
تكلمت ببنبره ضعيفه وهي تمسح دموعها : خلاص يا ماما انا تعبت من مشاكلكم
قاطع كلامها طرقات على باب الجناح
توجهت للباب وسألت بهدوء: مين
شمس بدون نفس : عمي ساري يبيك تحت بسرعه
عفست ملامحها بقرف هالمخلوق وش يبغى فيها ؟!
دخلت الغرفه لبست وقبل ما تطلع تفقدت الجوري
واخذت التوأم ونزلت بهدوء
دخلت الصاله باستغراب مو موجود
وقبل ما تسأل جاوبت ام صقر : بالمجلس ينتظرك
هزت راسها وتوجهت للمجلس
والتوأم يركضون قدامها
طرقت الباب ودخلت بعد ما سمعت إذن
الدخول
ناظرت ساري ووقع نظرها على رجال بالمجلس
رجعت خطوه للخلف
بس سرعان ما وقفت لما عرفت هويه الجالس
اخذت نفس وقلبها يدق بقوه
وقف ساري بهدوء خذوا راحتكم وقبل ما يطلع
همس لها بوعيد : لو فكرتي تروحين معه بلي ما يحفظك
بس العيال ما يطلعون من هالبيت
وتركها وطلع
اقترب منها وبابتسامه : ما تبغين تسلمين علي
؟!
شوق طنشت سلامه ولا كأنه يكلمها
مجروحه منه حيل
بس غصب عنها حضنها
وسلم عليها
ابعدته ببرود : ليه جاي ؟!
وش تبغى ؟!
تفاجئ من سؤالها واسلوبها وسرعان ما عدل ملامحه : اشتقت لك
ليه متغطيه ما فيه احد ؟!
جلست شوق على الكنبه بهدوء بدون ما ترد
والغصه بحلقها
جلس جنبها وبهمس :،شوقي وش فيك ؟!
ناظرته شوق وبصوت مهزوز : وش تبغى ؟!
طنش سؤالها وابتسم وهو يناظر عيالها يناظرون من الباب : اخبار التوأم؟!
ما ردت وهي ساكته
احتار من سكوتها : وش فيك ؟!
زعلانه مني ؟!
سألت بصوت على وشك الانهيار : وين كنت ؟!
تنهد وقلبه يوجعه من الماضي: لا تلوميني
فقدان الغوالي ذبحني
وصادف طلع لي سفره لمده سنه ما ترددت
وسافرت من ضيق خلقي
حاولت اتصل فيك بعد فتره بس جوالك مغلق
وما اعرف رقم ساري
ناظرته شوق بنبره ضعيفه منكسره : يضايقك اجي اعيش عندك ؟!
ياسر ناظرها : انت مو مرتاحه مع ساري ؟!
شوق بصوت مخنوق : جاوبني ؟!
ياسر تنهد وناظرها : بصراحه انا عايش بشقه
ما فيها الا غرفه وصاله بس
قاطعته بعد ما وصلتها رسالته : خلاص لا تكمل
ياسر باعتذار : وقسم بالله لو تطلبين عيني ما اقصر
بس اذا تبغين اشوف شقه اكبر واستأجرها
وتيجين
قاطعته ببحه : خلاص انسى
سكت وهو ما يدري وش يقول
زوجته تغار من اهله كيف لو يجيب شوق تعيش عنده بس مضطر يضغط على نفسه ويتحملها ورجع كرر السؤال : ساري كيف معك ؟!
شوق بوجع مرير وهي تحس كل الابواب مسكره بوجهها : اكرهكم كلكم
وانت اول واحد اكرهك
ياسر استغرب كلامها ومد يده يكشف وجهها
بس قاطعه يدها وهي تبعد يده وبحده تكلمت : اكسر يدك اذا مديتها مره ثانية تفهم
نزل يده وهو يحس انها اعصابها تعبانه : هدي
خذي رقمي علشان أتواصل معك
شوق ورجعت لبرودها : ما ابغى اتواصل مع احد
خلاص لا تعرفوني ولا اعرفك
للي كان يربطنا في بعض راحوا كل شيء انتهى
ياسر قاطعها بعصبيه : وقسم بالله لو تعيدين هالكلام
اعطيك كف يعدل هالكلام
ردت بهمس : الشاطر يفرد عضلاته علي
ما فهم كلامها وتابع بقهر : ما تدرين كم تعبت وانا ادور بيتكم ؟!
وانا مشتاق اشوفك ..وبالاخير يطلع منك هالكلام !!
حتى خالد وسامي مشتاقين لك ويبغون جوالك
يتواصلون معك
شوق بقلب ميت وقفت وتحس الدنيا مسكره بوجهها : ما له داعي
وتركته متوجه خارج المجلس
طالعها بصدمه من استقبالها وكيف تركته
وطلعت
مسكت يد جواد وباليد الثانيه جود وتوجهت للجناح قاطعها ساري باستفسار : وين ياسر ؟!
طالعته ببرود وهزت كتوفها وتوجهت للجناح
استغرب ودخل المجلس وانصدم لما شاف
ياسر واقف يبغى يطلع ووجه احمر من الفشيله
ساري باستغراب : وين العزم ؟!
ترى عشاك عندنا الليله اجلس
ياسر بقهر بس يحاول قدام ياسر يكون عادي : والله ما اقدر عندي كم شغله مره ثانيه
ان شاء الله
واستأذن وطلع
وساري مستغرب حس انه صار بينهم شيء
بس ما يدري
كيف تركت اخوها بالمجلس لوحده؟!
ما يدري وش اخرتها معها هالشوق وفوق هذا يسألها وتهز كتوفها انها ما تدري

**
**
**
**
**
**
بعد ما طلعت للجناح بكت بكل قوتها
هذا ياسر صديق طفولتها
ما حس فيها ولا شعر بضيقها !
المشكله يسألها مرتاحه !
لو كانت مرتاحه ما طلبت تعيش عنده
صده لها اوجعها ؟!
الشقه صغيره ؟!
والا خايف من زوجته ؟!!
يبغون جوالها بعد سنه جايين يتفقدوها ؟!!
كرهتهم من قلب !
همست بصوت موجوع وينك يمه تعالي شوفيني
ما رح تعرفيني !
ما رح تعرفيني!
تغير حالها مو قادره تتأقلم مع الحياه
لو تزوجت غير ساري كان تحسنت حالتها
بس ساري اكبر ضغط لها بالحياه
نفسها يكلمها بهدوء واحترام
مر سنه وما تغير تعامله
ما يكلمها الا بأسلوب زفت
هي انسانه ولها مشاعر واحاسيس
مو جدار ...
سمعت الباب يفتح توجهت للحمام بسرعه
قفلت الباب
خافت يدخل عليها وهي تبكي
ويتشمت فيها
دخل الغرفه ما فيها الا التوأم يلعبون

سمع صوت بالحمام تركهم وطلع
**
**
**
**
سميه بتعب مستلقيه على السرير : وش يبغى أخوها جاي الحين ؟!
ساري يجلس على الكنبه : يقول كان مسافر
سميه بقهر : ليته يأخذها ويريحنا منها
ابتسم ساري على غيرتها ولتغيير الموضوع : كيفها حبيبة ابوها ؟!
سميه ابتسمت بتعب وهي تناظر ابنتها عمرها اسبوع : جننتي حتى نامت
ساري : ربي يحفظها
سميه ترجع على نفس الموضوع تختبر ساري : افرض طلبت تروح مع اخوها ؟!
ساري وفاهم اسئلتها : بقلعتها
بس عيال نايف ما يطلعون من هالبيت
سميه عفست ملامحها بخيبه : كذا رح تبقى جالسه على قلبي ما رح تترك عيالها
ساري : ما رح اكون السبب وابعد العيال عن امهم
سميه عفست ملامحها بضيق : الله يصبرني بس
**
**
**
**
**
ام صقر : اففف بغى قلبي يطيح وهو يشوف
جود على الدرابزين
اسراء : يا الله شو هالتوأم عفاريت
لو شفت جواد وش عمل بولد ساري
بقلم ضاربه جنب عينه الله ستر
والا عينه راحت
اخذه ولدي فيصل للبقاله علشان يسكت
لو تشوفه سميه ما رح تسكت
ام صقر زمت شفتها بضيق :-لا إله الا الله
وش هالعيال ذول ؟!
لازم امهم تنتبه عليهم جالسه فوق وتاركيتهم
ذول اطفال ما يميزون الغلط من الصح

**
**
**
**
**
بعد عناء طويل ناموا تنهدت براحه
جننوها بحركتهم الكثيره
رتبت الصاله ولفت وجهها وهي تشوفه يدخل
توجه لها وبعصبيه : ابفهم انت وينك عن العيال ؟!
تاركيتهم ومعتكفه هنا؟!
طالعته بهدوء : وش صاير ؟!
ساري مو شايف قدامه من العصبيه :- ربي ستر والا كانت عين ولدي راحت
والسبب انت
واشر عليها
عقدت حواجبها : انا وش دخلني ؟!
نايف عصب منها بزياده : تعملين حالك بريئه
مو كأنه عيالك هم للي
قاطعته ببرود : هذا انت قلتها عيالي مو انا
واعطته ظهرها تروح
استفزته حركتها وسرعان ما لفها وكانت يده على خدها
ابتسمت ببرود خدودها تعودوا صار عندها مناعه
من الكفوف
ساري برودها يستفزه ويقهره يحس يتعامل مع جماد مو انسان وبقهر : اذا شفت العيال طالعين بدونك احش رجولك فاهمه
ردت بهمس : ان شاء الله
زفرت براحه لما طلع من الجناح
جلست على الكنبه وتكورت على نفسها
وش دخلها اذا عيالها عفاريت ؟!
اذا عملوا غلط يطقها هي ؟!
صعب تضبطهم مو قادره لهم ...بس ما احد
حاس فيها
**
**
في اليوم الثاني
تركتهم بالجناح ونزلت للمطبخ تجيب حليب
بعد ما طلعت من المطبخ ولفت بإتجاه
الدرج
شخصت عيونها وتجمدت ملامحها وهي تحس
كل خليه في جسمها تجمدت وهي تشوف
ولدها روحها متدلي من اعلى الدرابزين اللولبي
ما في لحظات عن سقوطه
تبغى تركض وتحضنه وتبعده بس جسمها
تجمد
تبغى تصرخ بأعلى صوتها بس خانها صوتها
وكأنها صارت خرساء
غمضت عيونها برعب من هذا الموقف
قلبها الرهيف ما يتحمل يشوف ولدها
وهو يسقط من اعلى الدرج
بعد لحظات فتحت عيونها لما سمعت صوت
محمد
وتنهدت براحه عميقه وهي تشوفه يحتضن
ولدها بين يديه
نزل لعندها وناولها إياه وبحرص : انتبهي عليه
الله يسر اني كنت طالع
والا كان علوم
هزت راسه وهي تحس لسانها منعقد وريقها
ناشف
وما فيها حيل حتى توقف اكثر
بعد ما حست بخروجه جلست على الارض
بعد ما خارت قوتها
وشدت في احتضان ولدها وهو يحاول يفلت من حضنها
وهي تحمد ربها انه مر الموقف على خير
وما صار شيء
بس سرعان ما فزت على حيلها لما تذكرت
جود تركتها نايمه
تخاف تصحى وتعمل علوم بالجناح
توجهت للجناح وهي تحمل جواد بحضنها
وهو يصرخ بضجر يبغى ينزل
دخلت الجناح وبسرعه توجهت للغرفه
كانت فاضيه ما فيها احد
وبسرعه
توجهت للمطبخ دخلت المطبخ وجال نظرها
انحاء المطبخ وهي تتنفس بسرعه
بسبب الركض والخوف
نزلت نظرها تحت طاوله السفره بس ما في احد
وما تركت فرصه للتفكير بمكان وجودها
وبسرعه توجهت للحمام فتحته
وعضت على شفتها وهي تشوفها
تلعب بالمويه وكل ملابسها مبلله
تنهدت بتعب من عيالها للي من خلفتهم
ما ارتاحت وانقلبت حياتها فوق تحت
تقدمت منها ومسكتها من يدها
وطلعتها وهي ما زالت تحمل جواد
نزلت جواد على الارض وبدت تبدل ملابسها
وبعصبيه : ليه تروحين عند المويه ليه ؟؟
جود بضجر طفولي : جواد
ناظرتها بحده وبلوم : تكذبين بعد ؟؟
جواد مسك شعرها وشده بقوه
وتعالت اصواتهم بالغرفه
مسكت يد جواد تفلت يده من شعرها وهو
متمسك اكثر وبعصبيه : اقول لك اترك شعرها
جواد بعناد يشد اكثر : دبه
وبصعوبه حتى قدرت تفلت يده من شعرها
ما شافت جود الا ماسكه جواد بخدوده وغارزه اظافرها
وبدأ صراخ جواد ينتشر بالمكان بشكل مزعج
مسكت يد جواد وسحبتها بقوه من خد جواد
وهي تشوف الدم بوجه جواد
من مكان اظافرها
مسكتها من اذنها : كم مره قلت لك ما تمدين
يدك على اخوك
تجهمت ملامح جود وناظرت امها بغضب
وبعدها بدت صفارات الانذار
حطت يدينها على اذانها بانزعاج من صوت بكاء جود وجواد
تحس خلاص صبرها نفذ مو قادره تتحمل اكثر
غمضت عيونها بقله صبر وهي تسمع صوته
من خلفها
دخل وناظر التوأم وبفوقيه : ما شاء الله
ليه يبكون ؟؟
ركضت جود وجواد لعند ساري
يشكون عن بعض وكل واحد اشر على الثاني
ويتكلمون بطريقه سريعة مو مفهومه
مسح على راسهم وناظرها بعد ما التفت
عليها : ليه حال العيال كذا ؟؟
انت وين عايشه ؟؟ لازم كل يوم لما ارجع حالهم
كذا
شوفي وجه جواد انت وينك عنهم ؟؟
اكيد مو فاضيه قاعده على التلفون لصك الحكي
والعيال جهنم وراهم
حركت شفايفها تدافع عن نفسها بس
قاطعها بقرف ؛ ترى حافظ حججك للي مثل وجهك
يا ليت توفرينها وما تزعجيني بسماعها
طالعته وببرود يقهره كالعاده : اجهز لك الغداء
طالعها بعصبيه من اسلوبها البارد : انا وين
وانت وين ؟؟
ليتني بالسم اذا تغديت عند ناس تسد النفس
ورمقها بازدراء وطلع
غمضت عيونها للحظات لما سمعت صوت
باب الجناح ضربه بقوه
عضت على شفتها بقهر من هالحياه
**
**
**
**
جلس بالصاله عند امه وهو مفول من العصبيه
من اهمال شوق
تنهد بضيق وناظر امه للي تكلمه : ربك اليوم ستر
يقول محمد وهو طالع من غرفته ويشوف
جواد على الدرابزين الله ستر
لحظات وكان وقع
قاطعها وظهرت علامات العصبيه : متى هذا الكلام ؟؟
ردت ام صقر : قبل ما توصل يمكن بنص ساعة
هز راسه بقهر وهو يتمنى يطلع ويكسر
راسها
على هذا الاهمال لمتى هذا الحال
ما تهتم وما تراقبهم
كملت ام صقر : انا اقول ما يصير كذا لازم تهتم بعيالها
اكثر تاركيتهم
المفروض ما يغيبون عن عينها ذول صغار ويحتاجون
للمتابعه
هز ساري راسه : ان شاء الله اليوم اشوفها
****
***
****
*****
****
*****
بعد العشاء
ناظرتهم بتوعد : للي يقوم من مكانه يا ويله
دقيقه اجيب الحليب من المطبخ وارجع فاهمين
وقفت وهي تتوعد فيهم
وتوجهت للمطبخ وهي تناظرهم
وقبل ما تدخل اعطتهم نظره وعيد قويه
ودخلت المطبخ وبحركات سريعه
بدت تجهز بالحليب حتى ما تتأخر عليهم
وبسرعه فائقه طلعت من باب
المطبخ
وبنفس الوقت كان دخول ساري الجناح
وبسرعه توجه يركض باتجاه التوأم وهو يشوفهم
على يد الكنبه واقفين
وبسرعه نزلهم واتجهت نظراته لها بعصبية : كم
مره قلت لك ما يغيبون عن عينك ؟؟؟
اخذت نفس وهي متأكده رح يصيبها انهيار
عصبي من عيالها وحركاتهم الكثيره
تقدمت بخطوات هاديه متجاهله عصبيته
اليوميه وحطت الصينيه على الطاوله
وناظرته ببرود : والله صعب اخليهم دوم تحت عيوني
قاطعها بعصبية : لا تتكلمين كذا فاهمه
ترى اكرهك وانت تتكلمين كذا
حركت شفايفها بشبح ابتسامه وما ردت
لانه بنظرها قلة الكلام معه احسن
ناظرت جود وجواد : تعالوا اشربوا الحليب
توجهوا نحوها يتراكضون ويتسابقون
ومن زياده حماسهم ضربوا بالطاوله
واهتزت الكاسات
ناظرتهم بنفاذ صبر : شوي شوي الحلي...
قاطعها بعصبية : ليه تكلمينهم كذا
المفروض نبهتيهم وهم يركضون
قاطعته بنبره لامس فيها سخريه : وليه ما نبهتهم انت
سكت للحظات وبحده : تعرفي تسكتين
لاني بصرااااحه ما ابغى اسمع صوتك
ناظرته وحست بجرح من كلمته بس طنشت
ورجعت تشرب عيالها الحليب بهدوء
بعد وقت كملت اخذت الاكواب وتوجهت للمطبخ
وغسلتهم وهي تحس بالضيق
مخنوقة من كلامه لمتى هالحال ؟!
طلعت وشافته منشغل بالجوال والعيال
يركضون خلف بعض
توجهت لهم واخذتهم وتوجهت للغرفه بهدوء
**
**
**
**
**
**
جالسه بصاله الجناح مستلقيه على الكنبه وهي تفكر بمستقبل جوري
ومطنشه جواد ما لها خلقه
جواد ببكاء : الوح الوح برا ( اروح برا )
حركت حواجبها بالرفض
زاد بكاء جود معه : برا برا
طنشتهم تحس بصعوبه تضبطهم برا عكس
الجناح تحصرهم بالصاله وتغلق الابواب
ويكونون تحت نظرها مر على هذا الحال يومين
وهي ما تطلع من الجناح
علشان عيالها
دخل الجناح كالعاده متجهم وناظر التوأم
وهم يبكون : وش فيه ؟؟
عدلت جلستها لما شافته دخل
ركض جواد وجود واشروا للخارج : برا
طالعها وهو متجهم : ليه حابسه العيال ؟؟
وبعدين ليه ما تنزلين عند اهلي ؟؟
يقولون يومين ما نزلتين عندهم
والا تبغين تمنعين العيال عن اهلي ؟؟)
ناظرته بفقدان امل من تفكيره وتفكير اهله
وقبل ما ترد كلمها بأمر : خذي العيال وانزلي تحت
وخلي عينك عليهم
وتركها وتوجه للغرفه
غمضت عيونها وهي تدعي ربها يعطيها الصبر
***
**
**
**
**
من لما نزلت ما قعدت وهي تراكض
خلفهم
مسكت يد جواد وبعصبيه: كم مره قلت لك لا تطلع برا
دخلت الصاله وناظرت فيها : وين جود ؟؟
ام صقر وهي تتابع التي في : طلعت خلفك ما رضيت تجلس
تنهدت بتعب دخلت جواد وجلسته على الكنبه وبتوعد : وقسم بالله اذا قمت من مكانك
قاطعتها ام صقر ،: علامك على البزر
طلعت وما ردت لانها ما تضمن انها ما تنفجر بوجهها
ونادت بصوتها : جود جود
ناظرت جهة الباب وهي تشوف ساري داخل
وهو حاملها : مو قلت لك خلي عينك عليهم ؟؟؟
ردت بهدوء : دخلت جواد وهي طلع..
قاطعها وهو يحسسها بتفاهة كلامها : خذيها
داخل وخلي عينك عليها
اخذتها ورمقته بنظره وهو متوجه لفوق
ما في اي كلمه توصف كرهها له
دخلت للصاله وهي مخنوقة مو قادره تستحمل اكثر
غمضت عيونها للحظات وهي تتمنى ترجع
الايام وترجع لبيت اهلها بدون زواج وهم ومشاكل
رفعت نظرها لام صقر للي كانت تكلمها برؤوس
خشومها : لمتى ما تنتبهين للعيال ؟؟
شدت من قبضة يدها على يد جود وهي تكتم
غيضها
وببرود كالثلج ردت : ما شفتها لما طلعت من الصاله
وسكتت ما في شيء تقول او بالاحرى ما لها نفس
تتكلم مع احد
وجلست على الكنبه بعد ما امسكت بيد جواد
وبيد جود بإحكام
مع محاولتهم بالافلات
ناظرتهم بحده بدون كلام
وخلال ثواني حست الدم احتقن بداخلها
لما سمعت ام صقر : اتركيهم حاصريتهم كذا !!!!
نفسها تطلع كل حرتها بهذي الانسانه
شغل فلسفه واوامر
متى تخلص منها ؟؟!!
متى تعيش بهدوء وسلام مثل الماضي ؟؟؟
وقبل ما تتكلم دخل محمد بعد ما رد السلام
كالعاده بدأ يلقي محاضرات عليها
وكيف لازم تنتبه لهم وما تنشغل عنهم
وما يصير تحصرهم كذا لازم تتركهم على راحتهم بس تكون مراقبه لهم
بط كبدها منه ومن تدخلاته للي ما منها فايده
قررت تنسحب وتطلع لجناحها افضل لها
لانها ما تضمن نفسها
سحبت عيالها وغادرت المكان واصوات عيالها الغاضبه
ملأت المكان
محمد رفع حاجب : الظاهر مو عاجبها كلامي
ردت ام صقر بتناقض : ما شفتهم كيف يتفلتون من يدها
بحياتي ما شفت بشعاثتهم
شيء مو طبيعي
هز محمد راسه بتعجب من تقلب امه ساعه مع زوجة اخوه وساعه ضدها
**
**
**
**
**
**
**
بعد ما رجع من دوامه جلس عند امه قبل ما يطلع لجناحه
ناظرها ساري بتعجب من كلامها
: الحين تبغينها تروح معك ؟؟؟
ردت ام صقر بتأكيد : ايه وانا وش اقول لك من الصبح
بس رفضت تروح علشان العيال
احمد بنغزه : علمي فيك ما تطيقينها
قاطعته : صحيح اني ما احبها بس ما ادري
من لما مات نايف وكبروا عيالها وانا احزن عليها
ما تطلع من البيت ولا تروح ولا تيجي
وكأنها بسجن
من حقها تطلع ترفه عن نفسها
ساري بدون اهتمام للموضوع : خلاص دامها
رفضت بكيفها
واستأذن وطلع لجناحه



دخل الجناح وعقد حواجبه باستغراب
لما شاف الصاله فاضيه ما فيها اثاث
ناظرها وهي جالسه على الارض وبيدها الجوال
وجهها شاحب نحيل
ماسكه الجوال وتناظر الصور فيه لانه ما فيه خط
تنهد واشر على المكان : وين الكنب ؟؟؟
ردت بهدوء وعيونها على جود وجواد بعد ما حطت الجوال بحضنها : حطيتهم
بالغرفه الفاضيه
ولما لمحت ملامحه المعترضه كملت : علشان العيال
قاطعها بعصبية : هذي اخرتها نشيل عفشنا ونجلس عالارض
علشان تجلسين براحتك لطق الحنك
خلينا نشوف نهايتها معك
وتركها وتوجه للغرفه مد يده وحرك مقبض
الباب لقاه مقفل وبعصبيه : وبعدين معك ؟؟
قامت مثل المقروصه وتوجهت له وطلعت المفتاح وفتحت الباب
بعد ما فتحت الباب ابعدها عن طريقه
بقرف ودخل الغرفة وضرب الباب خلفه بقوه
حطت يدها على قلبها من صوت الباب وتنهدت
ولفت وجهها ورجعت جلست على الارض وناظرت عيالها
تحبهم وتحسهم قطعه من روحها بس
معذبينها عذاب بحركاتهم الكثيره
كم مره حست قلبها توقف من الخوف وهي تشوفهم
بأماكن خطره
هي تحاول قد ما تقدر عينها ما تغيب عنهم
بس يغافلوها كثير
**
**
**
**
**
**
بعدالعشاء
ركبت القهوه على الغاز سمعت صوت طرق
باب الجناح
توجهت للباب وبهدوء : مين ؟؟
شمس : جدتي تقول لك تعالي انزلي
ردت بنفس الهدوء،: ان شاء الله
لوت بوزها ما تبغى تنزل توصي لها تنزل
ولما تنزل تسم بدنها بفلسفتها
تذكرت القهوة وركضت للمطبخ بسرعه
واول ما دخلت شهقت وهي تشوف
جود على الطاوله الملاصقة للغاز
وماسكه ابريق الشاهي وتبغى تصب
فوق راس جواد للي جالس تحت الغاز بالضبط

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...