الفصل 35 | من 61 فصل

رواية بحر العشق المالح الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم سعاد محمد سلامة

المشاهدات
20
كلمة
5,116
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

نهض عواد من على الفراش يشعر بعدم الرغبة في النوم. كان النوم قد تخلى عنه رغم أنه مرهق. أزاح الستائر، ووقف خلف باب الشرفة الزجاجي ينظر أمامه. رغم أن الربيع قد توغل، لكن ما زالت هناك غيوم ظاهرة في السماء.

أشعل سيجارته ونفث دخانها. لأول مرة ينتابه هذا الشعور بالرغبة في العودة مرة أخرى، رغم أنه لم تمر سوى ساعات على سفره. يشعر بالشوق لصابرين. يشتاق لأن يشعر بأنفاسها قريبة منه، يشتاق لرائحة عطرها وشذاها، يشتاق لبسمتها وعفويتها، حتى تحديها واستفزازها. يشتاق لكل شيء بها، لمعة عينيها، ضحكة شفتيها. يشتاق لقُبلة، لا لقبلات. وضع يده على شفاه ما زال يستشعر مذاق تلك القبلة التي قبلها لها ظهر اليوم قبل مغادرته.

لكن بنفس اللحظة تذكر، رد صابرين التي ارتبكت بعد تلك القبلة ظهرًا. [فلاش باك] رفع عواد رأسه عن عنق صابرين لينظر لها، ينتظر ردها على سؤاله. للحظة رأى الارتباك على وجهها. عاود السؤال: "كنتِ بتعملي أيه في أوضة ماما؟ رفعت صابرين وجهها وتلاقت عيناها مع عيني عواد الذي يبتسم بخبث. استجمعت شتاتها وقالت: "وإنت مالك؟ شئ خاص مالكش فيه؟

تحولت نظرة عواد لعبث وهو يضع إحدى يديه على خصرها واليد الأخرى وضعها على الحائط خلف كتف صابرين التي أصبحت محاطة بجسده. اقترب من أذنها هامسًا بهدوء ونبرة مغرية: "ويا ترى إيه الشئ الخاص ده اللي يخليكِ طالعة من أوضة ماما تتسحبي زي الحرامية وماشية مش شايفة قدامك؟

أغمضت صابرين عينيها، عقلها يذم ذلك الوغد الذي يستغل تلك الهرمونات التي تسيطر عليها وتضعفها أمامه. بينما جسدها يشتهي ذلك القرب. الدليل يدها الخالية وضعتها على كتفه. ثم رفعت وجهها تنظر له مرة أخرى وقالت بتعلثم: "حاجة نسائية خاصة ومش لازم تعرف هي إيه، ارتاحت كده."

ابتسم عواد بمكر وهو يرى هدوء استسلام صابرين لذلك الوضع بينهم دون أن تدفعه عنها. بل ويدها التي وضعتها على كتفه كانت مثل نسيم موجة هادئة بيوم صيفي حارق، ترطب القلب. كلمة منه كانت مثل السحر، حين قال: "هتوحشيني يا صابرين."

بتلقائية من صابرين، وضعت تلك الكومة الصغيرة من شعر تحية في جيب كنزتها. ولفت يدها الأخرى حول جسد عواد كأنها تعانقه. تفاجأ عواد من ذلك، لكن انشرح قلبه والتف بيديه يعانق جسد صابرين بحميمية. ما زال يأسر جسدها بين يديه. لكن رفع رأسه، ينظر لوجهها. وقع بصره على شفاها التي تضمهما ببعضهما. أحنى رأسه قليلاً وقبلها، مستمتعًا بتجاوبها معه الذي يشعر به. تغاضى قلبه عن تبرير عقله أن صابرين بهذا الشعور فقط بسبب هرمونات جسدية تسيطر عليها. لكن الحقيقة كانت عكس ذلك، هي بداخلها تشتت بين رغبة قلبها قربها من عواد ورغبة عقلها الذي يحذرها من الانجراف نحو مشاعر واهية.

رغم الصراع بين عقل وقلب كل منهما، لكن استسلما لتلك المشاعر حتى لو كانت واهية. يعيشان لحظات ليست محسوبة من الوقت، قبلات تنشئ فؤاديهما وهما يتنفسان من أنفاس بعضهما. قطع تلك اللحظات الصافية صوت طرق على باب الغرفة. ترك عواد شفاه صابرين، لكن ما زال يعانق جسدها بين يديه لدقيقة قبل أن يعود الطرق مرة أخرى.

فاقت صابرين من تلك المشاعر التي كانت تسيطر عليها وأبتعدت عنه، تخفض رأسها، تبعد بصرها عنه، تشعر بحرج من ذلك الاستسلام الذي كانت به معه. بينما عواد شعر بنقص، كان يود أن تظل صابرين بين يديه. ابتلع تلك الغصة في قلبه بسبب هروب صابرين بعينيها بعيدًا عنه. ثم توجه نحو باب الغرفة وفتحه ليسمع تلك الخادمة تقول باعتذار: "آسفة يا بشمهندس، بس ماجد بيه قالي أني أبلغك أنه بيستناك في أوضة المكتب." رد عواد: "تمام."

أماءت الخادمة له برأسها ثم انصرفت. أغلق عواد خلفها الباب ثم نظر لصابرين التي ادعت عدم النظر له وهي تقف أمام المرآة تدعي هندمة ثيابها. تبسم واقترب من مكان وقوفها ونظر لانعكاسهم بالمرآة. ثم أخرج من جيبه علبة صغيرة ومد يده بها لها قائلاً: "دي هدية ليكِ."

نظرت صابرين لتلك العلبة ثم مدت يدها أخذتها منه. قبل أن تفتحها، جذبها عواد لتستدير وأصبح وجهيهما لبعض. ودون انتظار منه قبلها على غفلة. ترك شفاها ثم عانقها بقوة لثوانٍ. ثم ابتعد وترك الغرفة بأكملها وأغلق خلفه. تاركًا إياها تشعر بتشتت وتوهان. تنظر إلى تلك العلبة، التي لديها شك كبير أنها تلك العلبة التي سقطت منه سابقًا قبل أيام. لليقين فقط فتحت العلبة ورأت هو نفس الخاتم التي ظنت سابقًا أنه أتى به من أجل غيرها. لماذا أعطى لها هذه الهدية الآن قبل أن يسافر؟

أسئلة، لا إجابات عليها. فاقت من تلك الحيرة التي تضرب عقلها على رنين هاتفها برسالة. أخرجت الهاتف من جيبها كي ترى فحوى الرسالة، لكن خرجت تلك الشعيرات بيدها مع الهاتف وسقطت على الأرض. انحنت تأخذ تلك الشعيرات ثم قرأت رسالة الهاتف التي كانت من فادية تخبرها أن تحية دخلت إلى الفيلا. ذهبت صابرين نحو التسريحة، وضعت تلك العلبة. ثم آتت بكيس صغير ووضعت به تلك الشعيرات ووضعتها بحقيبة يدها. ثم تركت الغرفة.

بينما بحديقة المنزل، رأى رائف جلوس غيداء وفادية التي تحمل ميلا على ساقيها. تنهد بانشراح وحسم أمره. سيذهب خلف ذلك الشعور الذي يشعر به حين تكون فادية أمامه. توجه إلى مكان جلوسهن. وقف أمامهن قائلاً بكُهن: "فين تحية؟ تبسمت غيداء قائلة: "ماما دخلت جوه تشرف على تحضير الغدا، غير كمان هتتصل على بابا تسأله عن طنط أحلام." جلس رائف دون أن يأخذ إذن بالجلوس معهن. عيناه لا تحيد عن فادية قائلاً بمزح:

"يعني متصلة عليا وتقولي تعالي يا روفي إنت وميلا عايزة أشبع من ميلا وفي الآخر كده، دي مش أصول ضيافة أبدًا، أنا أحتج." ضحكت غيداء قائلة: "تحتج على إيه يا خالو؟ تبسم رائف وهو ما زال ينظر إلى فادية التي ادعت الانشغال بإطعام ميلا قائلاً: "والله ما حد بيحسسني إني محترم غيرك يا دودو. إنت حبيبة خالو. عندك أخوك الكبير عواد عمره ما قالي يا خالو... عشان مش محترم."

ضحكت غيداء، كذلك فادية تبسمت لكن أخفت ذلك. لاحظ رائف بسمة شفاها كم هي جميلة، حتى تلك اللمعة الجديدة بعينيها أصبح لها بريق خاص. بداخله تمنى لو كان يقابل فادية منذ زمن طويل. ما كان تركها لتلك النظرة الحزينة التي كانت بعينيها حين قابلها أول مرة، بعرس عواد وصابرين. كذلك تذكر جذب فاروق لها وقتها رغم أنه لم يكن يعرفها ولا يعرف سبب جذب فاروق لها بهذه الطريقة. لا يعلم لما الآن يشعر بغيرة منه.

لاحظت غيداء نظرة عيني رائف نحو فادية. لاحظت أيضًا محاولة رائف جذب فادية للحديث معه، لكن هي ترد باقتضاب تدعي الانشغال بميلا التي تود اللهو بأرض الحديقة. تبسمت لها فادية بحنان ونهضت واقفة بها وذهبت إلى أحد الأماكن بالحديقة وجلست أرضًا. وضعت ميلا جوارها تلهو بذلك الطبق الطائر التي تلقيه فادية وتركض ميلا وتأتي به لها وهكذا. عين رائف مرافقة لهن.

غيداء شعرت باشتياق لأن ترى نفس النظرات من عيني فادي. بالفعل ترى مثل تلك النظرات، لكن تذكرت ذلك العرض الذي عرضه عليها والمدة التي أعطاها لها بالرد تنتهي بالغد وما زالت لم تحسم أمرها. لديها رهبة من كلا الأمرين، الرفض أو القبول. عقلها حائر. ماذا لو قبلت وظن فادي بها أنها رخصت نفسها له وحدث ما تقرأ وتسمع عنه من تخلي الحبيب حين يصل لغرض ما، ويترك الفتاة تواجه وحدها مجتمع يلقي كل الخطأ على الفتاة. وهناك سؤال آخر. ماذا إذا

رفضت عرض فادي وتخلى عنها واستمع لغرض والدته وتزوج من تلك نهى التي تود تزويجه بها، وتنتهي قصة حبهما بنهاية الفراق وتعيش بعدها بحسرة قلب. أنها هي من تخلت عن هذا الحب. الحيرة تضرب عقلها وقلبها، فادي وضعها بمنعطف ذو اتجاه واحد لا طريق عودة له. زفرت أنفاسها، لما الحب طريقه مؤلم ومحفوف بالتضحية.

بينما تبسمت فادية لصابرين التي عادت وذهبت للجلوس بجوار فادية التي قالت لها: "ها لقيتي هدفك؟ ردت صابرين: "أيوا، بس كنت هتقفش." ضحكت فادية قائلة: "ومين اللي كان هيقفشك؟ طنط تحية؟ أنا مش حذرتك برسالة؟ ردت صابرين: "لا مش هي، الوغد الأبرص هو اللي اتصادمت معاه وأنا طالعة من أوضة طنط تحية وفتح لي تحقيق، وتوهت في الإجابة عليه." ضحكت فادية ونظرت لوجه صابرين قائلة بإيحاء وعبث:

"وتوهتي إزاي في الإجابة عليه بشفايفك الحمرة دي وده اللي غيبك على ما رجعتي." وضعت صابرين يدها على شفاها ثم قالت: "بلاش طريقة الإيحاء دي، إنت عارفة اللي فيها." ضحكت فادية قائلة: "آه عارفة اللي فيها، بس ده ما يمنعش من القبلات، مش كده يا ميلا." قالت فادية هذا وحضنت ميلا التي آتت بالطبق الطائر وعادت تقبل وجنة فادية بمرح. نظرت صابرين لها بتوهان قائلة: "واضح إنك رايقة وبتتهزي." ابتسمت فادية قائلة:

"وإنتِ إيه اللي معكر مزاجك؟ سفر الوغد الأبرص ولا إيه؟ زفرت صابرين نفسها بضيق قائلة: "لأ مش سفر عواد، المتاهة اللي أنا فيها، بسبب مصطفى. والله خايفة في الآخر أروح أعمل بنفسي مع بنته تحليل DNA وأطلع أمها." ضحكت فادية وغمزت بعينيها قائلة: "لأ ده مستحيل، عواد كان صاحب أول لمسات. مالك روّقي كده، كلها عشر أيام بالطول بالعرض هيخلصوا بسرعة." تسألت صابرين بعدم فهم: "عشر أيام إيه؟ برضه بتهزري؟ قولتلك سفر عواد مش فارق معايا."

ضحكت فادية قائلة بمكر: "وأنا جبت سيرة سفر عواد؟ أنا قصدي مدة تحليل DNA، بس يظهر إنت متوترة شوية من نتيجة التحليل. على العموم عشر أيام مش كتير يعني، هما تلت شهر بس." زفرت صابرين بضيق من استخفاف فادية منها. بينما ضحكت فادية قائلة: "افردي وشك شوية، خليكِ فريش كده واستنشقي هوا الربيع اللي في الجنينة." بعد وقت قليل، دخل رائف إلى غرفة المكتب ونظر لعواد الذي يجلس مع ماجد. نظر لساعة يده قائلاً:

"لازم الاجتماع المغلق اللي بينكم ده ينتهي، ولا لسه حاجة ما تكلمتوش فيها. بعدين بقى، فاضل ساعة ونص على ميعاد الطيارة." نهض عواد واقفًا، بينما قال ماجد: "لأ خلاص خلصت الحاجات اللي كنت محتاج لها توضيح من عواد... تروح وترجع بالسلامة يا عواد ومتقلقش على الشغل، هنفذ كل اللي قولت لي عليه." تبسم عواد وهو يخرج من الغرفة مع رائف الذي انحنى على أذنه هامسًا بتعجب: "هو ده ماجد ابن عمك؟

مش مصدق إيه اللي غيره بالشكل ده، ها ربنا قادر." تبسمت لهم تحية التي كانت تجلس بتلك الردهة مع صابرين وفادية ومعهن غيداء. نهضت واقفه بعينيها دمعه وبقلبها غصه قويه،لكن حاولت إخفائهم وإقتربت من عواد وعانقتهُ بأمومه... لم يتفاجئ عواد من ذالك وأيضًا لم يعطى ردة فعل،عيناه كانت مُسلطه على صابرين،ربما كان يود منها هذا العناق لكن هى ظلت جالسه،نهضت غيداء

هى الأخرى وعانقته قائله:ترجع بالسلامه.بينما فاديه وكزت صابرين الجالسه وأومأت لها أن تنهض هى الاخرى وتفعل مثلهن مع عواد... نهضت صابرين لكن لم تعانق عواد،بل مدت يدها لمصافحته... فوجئت به جذبها من يدها يُعانقها وهمس جوار أذنها:هتوحشينى.تفاجئت صابرين من فعلته وشعرت بالحرج أمام الموجودين،وإنصهر وجهها وإرتبكت ولم ترد.... [عوده]عاد عواد ببسمه وهو مازال يتخيل وجه صابرين بعد ذالك الموقف وتلجُم لسانها...

لكن بنفس اللحظه آتى لخياله ذكرى أخرى له حدثت فى طفولته حين كان عائد من المدرسه  ذهب الى غرفة والدايه بسعاده  كى يُخبرهما أنه حصل على المركز الأول فى إختبار الشهر،فتح باب الغرفه دون إستئذان ورأى محاولة والدهُ التودد لـ تحيه بالقُبلات بينما هى تنفُر منه،بينما هو يحاول تقبيلها رغم رفضها،لكن أخرج عصبيته وقتها على عواد ونهره ونعته بالغبي وكاد يصفعه لدخوله الى الغرفه دون إستئذان،بينما جذبت تحيه عواد خلفها قبل أن تصل الصفعه على وجهه،تهكم والده وقتها عليه قائلاً:أيوه إستخبى فيها يا "حيلتها" داخل كده زى التور من غير إستئذان ليه يا "حيلتها"تدمعت

عينه وقال:أنا جاي من المدرسه وطلعت الاول فى أختبار الشهر،حتى أدونى شهادة تقدير أهى يا بابا.قال عواد هذا وخرج من خلف تحيه ومد يده  له بتلك الشهاده.أخذ والده منه الشهاده ونظر لها بإستخفاف قائلاً

بتهكم:ما لازم تطلع الاول يا حيلتها،ماهى مفيش وراها غيرك ساحب عقلها.قال هذا ومزع تلك الشهاده الى قطع وألقاها أرضًا ثم غادر الغرفه وتركهم.رأت تحيه تلك الدمعه بعين عواد الذى إنحنى يُجمع تلك الوريقات وقال بحُزن هو ليه بابا مش بيفرح ويشجعنى زيك يا ماما.وضعت تحيه يديها على وجنتي عواد  قائله بتبرير:هو أكيد فرحان بس عاوزك تتشجع أكتر كمان وتفضل من الاوائل.تبسم عواد قائلاً بعقل طفل

ترسخت تلك الجمله برأسه::بجد يا ماما،أنا هفضل دايمًا من الاوائل.تبسمت له تحيه رغم غصة قلبها من ذالك الصغير الذى كل هدفه بالحياه هو إرضاء والده عليه.                وإنتهت الذكريات...

قارن عواد بين رؤيته يومًا لوالدته وهى تُشاطر عمهُ الغرام  وصورتها وهى مُستمتعه من ذالك، وبين رؤيته لها مع والدهُ وهى تنفُر من قُبلاته جاء لخياله صابرين رغم أن لديه يقين أن صابرين لم تسمح لـ مصطفى بأى تجاوز معها،ربما ليس أكثر من لمسات الأيدى،حتى ذالك شعر بالغِيره منه، لكن السؤال هل لو كانت تزوجت منه كان تجاوبها معه فى تلك اللحظات الحميميه كان إختلف مثلما رأى من أمه سابقًا؟ ....

والجواب لديها هى الأخرى ساهره تشعر بضجر تتقلب على الفراش يمين ويسار، لا تعلم سبب لهذا الضجر والسهر، عقلها يتسأللم تشعرى هذا الشعور سابقًا حين كان يُسافر مصطفى، شعور الإشتياق والنقص،تشعرين هنالك شئ ذو أهميه ناقص، جذبت تلك العلبه الصغيره من على طاوله جوار الفراشفتحتها وأخرحت منها الخاتم وضعته بين إصبعيها تتمعن بلمعته،ثم وحاولت وضعه ببنصرها لكن كان واسع قليلاً وضعتها بإصبعها الأوسط، ونظرت ليدها رأت ببنصرها خاتم زواجها

من عواد الذى ألبسه لها ليلة زفافهم من وقتها وهى نادرًا ما تخلعهُ من إصبعها، تهكمت لنفسها وحاولت خلع خاتم الزواج لكن قبل أن تُخرجه من إصبعها أعادته بمكانه مره أخرى، تنظر له جوار هذا الخاتم الآخر زفرت نفسها تشعر بسأم والقت بجسدها على الفراش مره أخرى وشعور السُهد يُسيطر عليها، جذبت تلك الوساده الأخرى الخاصه بعواد وأبدلتها مع وسادتها ووضعت رأسها على تلك الوساده لكن سُرعان

ما ذمت نفسها قائله: أكيد كل التوهان اللى انا فيه ده هينتهى اول ما تطلع نتيجة تحليل dnaوتطلع كل التحليل اللى قبل كده مجرد توافق... توقفت صابرين  لحظه ثم قالت:توافق أيه واضح جدا النتيجه ومدى تطابقها... زفرت صابرين نفسها قائله:يارب............

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبمنزل الشردىإستيقظ وفيق من النوم على صوت الهاتف الخاص به نهض جالسًا وجذب الهاتف ونظر الى شاشته وسرعان ما رد لينهض سىريعًا من على فراشه مثل الملسوع قائلاً: مسافة الطريق واكون عندك. شعرت ناهد التى إستيفظت هى الاخرى بالضجر بسبب تكرار رنين الهاتف، وإستغربت حين رأت نهوض وفيق بتلك الطريقه المُفزعه... وتعجبت أكثر حين راته يتجه الى دولاب الملابس يُخرج له ثياب ويرتديها بسرعه... نهض

من على الفراش قائله:.خير ايه اللى حصل مين اللى كان بيكلمنك عالموبايل وخلاك تقوم مفزوع كده وهتروح فين دلوقتي.رد وفيق:المصنع بتاع القاهره شب فيه حريق. فزعت ناهد قائله:. ربنا يستر واللى  كان بيتصل عليم مقالكش عالتفاصيل. ردوفيق: لأ أنا هسافر القاهره دلوقتي، وأنتِ متقوليش حاطه لماما وانا هبقى اتصل عليها أكون عرفت أيه التفاصيل. غادر وفيق سريعًا تهكمت فاديه

ولوت شفتيها بإمتعاض قائله: طبعًا خايف تزعج منامها، لكن انا عادى، كانت جوازة الشوم، فكرت إنك بعد طلاقك من المخسوفه فاديه هتروق ومش هيبقى قدامك غيرى لكن اللى فيه  طبع مش بيخرج منه غير بالموت، انا زهقت من العيشه دى، كآنى هوا، بس خلاص  بقى لازم كل ده يتبدل وقبل ده كله، لازم أحمل تانى بسرعه قبل ما ينكشف إجهاضى، ووقتها الحيزبون عمتى تشيلنى على الأسياخ زى ما كانت شايله فاديه. .......

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبعد مرور ست أيام بغرفة نوم غيداء كانت جالسه على الفراش مضى أسبوع ولم ترد على فادى وهو الآخر لم يتصل عليها،كآنه لا يريد معرفة ردها عليه،هل نسى حُبها وكان وهم هى توهمت به،أم أنه كما قال لها،أنها صاحبة القرار الآن،وعلى ضوء ردها عليه سيتخذ قراره... وبسبب عدم ردها عليه فهم أنها رفضت عرضه... عقلها يصور لها إختيارات كثيره...

آتت بهاتفها تبحث بين الرسائل والمكالمات عله إتصل او ارسل رساله دون ان تراها...

لكن لا يوجد شئ.لما لا تهاتفه هى،لكن توقفت للحظات قبل أن تتصل عليه تفكرإتخذت القرار،ستهاتفه  الآن لكن لكن ماذا يا غيداء،لن تخسرى شئ. بالفعل هاتفته تسمع رنين  الهاتف. بينما على الجهه الأخرى  فادى الذى كان  يشعر بالزهق ويقتل ذالك التوتر بالتمارين الرياضيه القاسيه، سمع رنين هاتفه ترك الرياضه وذهب نحو الهاتف، تبسم حين رأى إسم غيداء على الهاتف هو مارس معها لعبة الشد والجذب، إنتهت مرحلة الجذب والآن مرحلة الشد...

رد على الهاتف وهو يلهث قليلا ً صوت لهاثهُ وصل الى أذن غيداء التى قالت بإستفسار:. بتنهج كده ليه؟ رد فادى بتلاعب: أبداً  كنت بعمل شوية تمارين رياضيه، أكيد مش متصله عشان تسالينى بنهج ليه.إبتلعت غيداء ريقها قائله:لأ كنت بتصل أطمن عليك بقالك أسبوع متصلتش عليا.رد فادى:والله أنا قولت لك على كل اللى عندى وقولتلك الأمر دلوقتي فى إيدك وهستنى منك الرد وبقالك اسبوع ومن عدم إتصالك عرفت  ردك على طلبى إنهمــــــــر..... قاطعته

غيداء قبل ان يكمل الكلمه: أنا موافقه نتجوز عرفى. شعر فادى بإنشراح كبير فى صدره وقال بإختصارخلاص هستناكِ بكره بعد الضهر عندى فى الشقه.خجلت غيداء قائله:.طب ما نتقابل فى الكافيه اللى بنتقابل فيه؟ فادى:واضح إنك لسه متردده،او معندكيش ثقه فيا متخافيش مش هيحصل حاجه بينا بدون إراده منك.خجلت

غيداء قائله:لأ انا مش متردده وعندى ثقه فيك يا فادى،خلاص بكره بعد الضهر هجيلك الشقه.تبسم فادى بنصر قائلاً:بحبك يا غيداء.كانت الجمله مثل السِحر الذى غيب عقل غيداء........

ـــــــــــــــــــــــــبعد ظهر اليوم التالى وقفت غيداء أمام باب شقة فادى تشعر بتردد ودت العوده والعدول عن ذالك الزواج العرفى،لكن بنفس اللحظه تذكرت جملته بالامس التى أخبرها فيها بحبه لها،رفعت يدها ووضعتها على جرس الشقه.بينما بداخل الشقه جهز فادى تلك الورقتان الجاهزان على توقيع كل منهما قائلاً:بإمضة غيداء على الورقتين دول هذل عواد زهران وأكيد بعدها هيندم انه فى يوم حب صابرين وإتلاعب بيها وخلاها تغدر على مصطفى أخويا.

فى ذالك الاثناء سمع رنين جرس الشقه،تبسم وهو يعلم أن من آتت هى غيداء على الموعد ذهب وفتح باب الشقه..تبسم حين رأى غيداء أمامهتنحى جانبًا من الباب وأشار لها بيده لتدخل.بالفعل دخلت الى الشقه،شعرت برهبه وهى تسمع صوت إغلاق الباب،سرعان مازالت

تلك الرهبه حين قال فادى:نورتى الشقه يا حبيبتي،خلينا نقعد فى الصالون .تبسمت غيداء بتوتر وهى تتوجه الى مكان ما أشار بيده دخلت الى الغرفه،رأت تلك الورقتان الموضوعتان على منضده بالغرفه،للحظه شعرت بتيبُس،لكن فادى كان سباح ماهر وعرف كيف يطوع الموج،وقال:دول ورقتين جواز عُرفى،هنمضيهم دلوقتي وإنتِ اللى هتحتفظى بالاتنين معاكِ عشان تطمنى،يعنى انا مش هيبقى معايا أى ورقه عشان تأمنى من ناحيتى إنك الوحيده اللى قادره تقطع الورقتين

بأى وقت وأنا مش هيبقى معايا اى إثبات،يعنى حياتنا سوا فى إيدك إنتِ يا غيداء.تعجبت غيداء من ذالك فادى يُعطى الأمان لها،إذن هو يُحبها حقًا.بعد قليل وضع فادى توقيعه على الورقتين،كذالك فعلت غيداء،الذى لاحظ فادى رعشة يدها أثناء التوقيع لكن تجاهل ذالك كل ما يُريده الآن هو ذالك التوقيع وها قد حصل عليه...

بسذاجة غيداء التى ظنت أن فادى مُغفل وأنه يُعطيها الآمان،فهنالك كاميرا بالغرفه صورت كل ذالك.تبسم فادى حين إنتهت غيداء من توقيع الورقتان وقال:.دلوقتي نشرب الشربات بقى يا عروسه.خجلت غيداء من كلمة فادى ومدت يدها تأخذ من يده كأس الشربات،لكن بسبب رعشة يدها،إنسكب الكأس منها على ملابسها.وقفت مخضوضه،تنظر لثيابها التى تلوثت..تبسم فادى قائلاً:دلق الشربات خير.وقفت

غيداء بضيق طفولى قائله:خير فين هدومى كلها إتلوثت،همشى إزاى دلوقتي بيها.فكر فادى سريعا  وقال: بسيطه  إنت ممكن تقلعى هدومك دى وتحطيها فى الغساله وربع ساعه تكون ناشفه. نظرت له غيداء بخجل قائله: فعلاً  مفيش قدامى حل تانى، بس هلبس أيه لحد ما هدومى تنشف. فكر فادى قائلاً:

بسيطه: هجيبلك هدوم من عندى، تلبيسيها لحد ما هدومك تنشف. واقفت غيداء فادى بخجل.تبسم فادى قائلاً:إتفضلى أوضة النوم فيها حمام وكمان هدومى إدخلى خدى من هدومى أقلعى هدومك وألبسى غيرها،وانا هستنى هنا أخدها منك واحطها فى الغساله.سارت غيداء بخجل الى أن وصلت الى غرفة النوم دخلت بحياء،وأغلقت خلفها باب،وظل فادى بالخارج ينتظرها،بداخل الغرفه ظلت غيداء لدقائق تشعر بالخجل من نفسها،لكن بالنهايه حسمت امرها وتوجهت نحو حمام الغرفه

وبدات فى فى خلع ثيابها لكن تذكرت انها لم تاتى بملابس اخرى فخرجت من الحمام الى الغرفه مره اخرى بينما فادى بالخارج إستغيبها جزم انها بالتأكيد بدلت ثيابها وربما تشعر بالخجل منه فتح باب الغرفه دون إستئذان، لكن رن هاتفه فى نفس اللحظه وتنهد حين لم يجد غيدااء بالغرفه وكاد يردعلى من يتصل عليهبينما خرجت من الحمام تشعر بالخجل من ذالك الرداء الشبه عاري لا هو ليس شبه عاري هى تشعر أنها بالفعل عاريه تمامًا. وقفت بعيد قليلاً عن

فادى الذى تفاجئت به بالغرفه و الذى يُعطيها ظهره يتحدث بالهاتف لكن حين توغل الى أنفهُ عِطرها إستدار ينظر لها لوهله كان مثل المسحور وهو ينظر الى جمالها الملائكي البرئحتى نسي أنه كان يتحدث عبر الهاتف حتى أنه لم يرد على حديث الآخر وأغلق الهاتف.بينما غيداء إنصهر وجهها خجلاً تشعر بحراره تغزو جسدها ، ذمت طرفي ردائها القصير والشفاف وأخفضت وجهها بحياء تتحاشى نظرات فادى الذى يقترب يسير نحوها مفتون من جمالها الملائكي،توقف عن

السير حين أصبح أمامها مباشرةً وضع إبهامهُ أسفل ذقنها يرفع وجهها لتتلاقى عيناهم، نظر الى عينيها الرائعة الجمال والبريئه، ثم أخفض بصره ونظر الى ثُغرها الرقيق التى أطبقته بحياء منها شعر كآن بجسده جمرة نار وندى شفاها هو الوحيد القادر على إطفاء تلك الجمره، للحظه فكر فى التراجع ويكفى توقيع غيداء على ورقة الزواج العرفى فهذه الورقه،بالأضافه الى فيديو إمضائها عليها، كافيه لإذلال عائلة زهران لكن تلك السخونه منبعها قلبه الذى

يتحكم به يود تذوق تلك الشفاه، بالفعل إلتقم شفاه غيداء بقُبلات شغوفه، يدهُ ازالت المئزر عن جسد غيداء،

لتخرج صرخة ألم خافتة تعلن ضياعهما الاثنين بين الأمواج المالحة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...