الفصل 4 | من 61 فصل

رواية بحر العشق المالح الفصل الرابع 4 - بقلم سعاد محمد سلامة

المشاهدات
18
كلمة
4,194
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

تعجبت فادية من سير السيارة وبعدها انفض المكان وذهبت العروس الأخرى. بتلقائية فتحت هاتفها تتصل على والدها تخبره أن مصطفى أخذ صابرين وغادر دون الانتباه لها. فرد عليها بمرح قائلًا: العروسة للعريس، متزعليش. تبسمت فادية قائلة: هتصل على وفيق يجي ياخدني وهو رايح للقاعة بتاعة الفرح. أغلقت فادية الهاتف وقبل أن تتصل على زوجها صدح هاتفها. نظرت للشاشة ترى من المتصل، تبسمت بتلقائية وهي ترى مصطفى يتصل عليها وردت تعاتبه:

إيه افتكرت إنك نسيتني في الزحمة؟ خدت صابرين وسيبتني. تعجب مصطفى قائلًا: بتصل على فون صابرين مش بترد عليا، قلت أتصل عليك يمكن تكون هي مشغولة. تعجبت فادية قائلة: مش أنت اللي أخذت صابرين في العربية من شوية؟ ظن مصطفى أن فادية تمزح معه فقال: بطلي هزار، عارف إني اتأخرت شوية، أنا لسه في البيت والعربية يا دوب لسه جاية من التزيين، وبتصل علشان أقولكم خلاص كلها دقايق وأبقى قدام الكوافير. ذهلت فادية قائلة:

أنا مش بهزر يا مصطفى، أنا وصابرين خرجنا من الكوافير من شوية وهي ركبت في عربية ومشيت بسرعة. رد مصطفى بذهول هو الآخر: قصدك إيه؟ أنا جاي عند الكوافير دلوقتي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ على الطريق أوقف عواد السيارة وفتح زجاج باب السيارة المجاور له وانتظر لحظات إلى أن أتى إليه ذلك الرجل وأعطاه هاتفًا محمولًا قائلًا:

الموبايل أهو يا باشمهندس زي ما طلبت، وكل شيء تم زي حضرتك ما أمرتني، وزمان العربية قربت توصل للمزرعة. رد عواد: ممنوع يصيبها خدش أو إيد راجل تلمسها. أومأ الرجل له بتوافق ثم غادر وعاود عواد إغلاق زجاج السيارة وزفر نفسه وقام بالضغط على زر فتح الهاتف. أضاءت الشاشة لكن لسوء الحظ هنالك نمط خاص لفتح الهاتف. زفر عواد نفسه بسأم ووضع الهاتف جواره وعاود قيادة السيارة لكن غير اتجاه سيره، فلا مانع من إضاعة بعض الوقت قبل المواجهة.

بمنزل زهران. بغرفة فاروق وزوجته دخل فاروق إلى الغرفة رأى سحر تقوم بتظبيط حجابها أمام المرآة، ثم أتت بتلك العلبة المخملية وفتحتها وبدأت تضع بعض المصوغات الذهبية بيدها. فقال متهكمًا: لابسة كده وكمان الدهب اللي بتلبسيه ده رايحة فين؟ ردت سحر: هروح فرح أخت مرات أخويا، دي دعاني بنفسها. تهكم فاروق قائلًا: لأ صاحبة واجب طول عمرك، اقلعي مفيش مرواح. ردت سحر: ليه مفيش، مش عاوزني أروح؟

متنساش إن العروسة تبقى أخت مرات أخويا الوحيد، وخاطرها من خاطره. تهكم فاروق قائلًا بحنق: لا خاطر أخوك ولا مرات أخوك، أنا بقولك مفيش مرواح للفرح ده، ومش عاوز رغي كتير. شعرت سحر باستياء وقالت: مش عاوزني أروح عشان الأرض اللي حط التهامي إيدهم عليها. أمسك فاروق معصم يدها بقوة قائلًا: الأرض هترجع حتى لو غصب عن التهامي كلهم. تألمت سحر من مسكة يد فاروق القوية قائلة بخفوت:

إيدي يا فاروق، وأنا أكره إن الأرض ترجع لأصحابها، كفاية الكلام اللي داير في البلد على عواد. نفض فاروق يده عن معصم سحر فرجعت للخلف خطوة. تحدث فاروق باستفسار غاضب: وبيقولوا إيه كمان على عواد؟ ردت سحر بترقب وتلعثم: بيقولوا، بيقولوا يعني، إن يمكن الحادثة القديمة أثرت عليه و... نظر لها فاروق مقاطعًا يقول بضيق: اخلصي وهاتي من الآخر بلاش تهته ولا لف ودوران. ردت سحر: بصراحة بيقولوا إنه مش عاوز يتجوز عشان مش راجل.

ارتعبت سحر من نظرة عين فاروق ثم أكملت سريعًا بتبرير: بيقولوا إن أكيد اتأثر، وحتى بيقولوا أنه واخد مرواحه للكباريهات والرقصات في إسكندرية واجهة له و... لم تكمل سحر تبريرها حين قاطعها فاروق بحسم: هما اللي بيقولوا ولا أنت اللي مصدقة الكدبة دي؟ وبعدين عواد حر في حياته. قال فاروق ونظر لها بتحذير جعلها تبتلع حديثها وهو يفكر أن عواد لا يهوى الراقصات ولا الكباريهات هو من يذهب إليها يبتغي نسيان إحداهن أضاعها بصمته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بالمزرعة فُتح ذلك الباب الحديدي الكبير إلكترونيًا، دخل عواد بسيارته. فتح زجاج باب السيارة قائلًا لأحد الحراس: فين البنت؟ رد الحارس باحترام: السواق قال إنها حاولت تتهجم عليه وخدرها بالبنج، لما وصل لهنا النسوان دخلوها لأوضة حضرتك اللي في الاستراحة.

ترك عواد الحارس وذهب إلى تلك الاستراحة المرفقة بالمزرعة وفتح بابها ثم ذهب إلى غرفة نومه الخاصة بالمزرعة. وقف يفتح باب الغرفة بالمفتاح المتروك بكالون الباب، ثم دخل إلى الغرفة. نظر نحو الفراش.

وقع بصره على تلك النائمة بزيها الأبيض تشبه الأميرات. لوهلة وقع بصره على وجهها، حتى إن كان يمقتها لكن الحقيقة كم كان وجهها ملائكيًا ببعض الرتوش البسيطة، كذلك حجاب رأسها الملائم مع وجهها يعطيها هالة ربانية يكمل صورة الأميرة بذلك التاج المصنوع من الزهور الطبيعية على جبهتها. فاق من ذلك النظر لها ناهرًا نفسه وذهب مباشرة إليها وقام بخلع أحد قفازي يديها الأبيض الذي بيديها وقام بوضع إصبعها بمكان البصمة على الهاتف ليفتح بعدها الهاتف بتلقائية. نظر إلى كوب المياه الموضوع على أحد طاولات الغرفة. لثواني فكر بنثر المياه على وجهها وإيقاظها، لكن تراجع عن ذلك، لديه الأهم الآن من إيقاظها.

خرج من الغرفة مباشرة، وعاود إغلاق الباب بالمفتاح. توجه إلى مكان آخر بالاستراحة، وبدأ بالتطفل على هاتفها. فتح الرسائل الخاصة بها. تهكم ساخرًا، من كم تلك الرسائل التي قرأ اسم مرسلها وما كان غير ذلك الأبله مصطفى. سخر من كلمات الحب والغزل، وردها المقتضب عليه، حتى أحيانًا ترد عليه ببعض الإيموشن فقط، ربما تدعي الخجل هذا ما ظنه، لا يهمه تلك الرسائل، فلديه رسالة لابد أن ترسل من هذا الهاتف الآن.

قرأ بقية الأسماء الموجودة على الهاتف، رأى اسم والدها. فقام بإرسال رسالة خاصة له، ثم قام بإرسال صورة من هاتفه إلى هاتفها ومن هاتفها إلى هاتف والدها ودخل إلى حساب أحد مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها وقام بنشر تلك الصورة، ثم أرسلها إلى أحد ما وهذا سيتولى بقية المهمة الآن في توصيل تلك الصورة إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص بالبلدة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بمنزل سالم التهامي.

دخلت شهيرة إلى غرفة هيثم تنظر له بتقييم ثم رفعت يدها تقوم بضبط هندامه. تبسم لها هيثم قائلًا: هو خلاص يا ماما والله مش أنا العريس. تبسمت شهيرة قائلة: يارب أشوفك عريس. تبسم هيثم لها قائلًا: أبقى دكتور جراح الأول وبعدها أبقى عريس عاوز أذل صابرين وأقولها إني حققت حلمي وبقيت دكتور جراحة مش دكتور حيوانات زيها. تبسمت شهيرة قائلة: دكتورة حيوانات خايبة دي بتخاف من الحيوانات والله باباك هو جاب لها واسطة عينوها في وزارة الصحة.

ضحك هيثم بينما دخل عليهم سالم مبتسم يقول بمرح: بدل ما تظبطي ابنك تعالي ظبطيني مش عارف أربط الكرافته، فادية اللي يمسيها بالخير هي اللي كانت بتربطها ليا قبل كده، بس هي مع صابرين في الكوافير. تبسمت شهيرة وتركت هيثم وذهبت ترفع يدها تقوم بعقد رابطة العنق لسالم، لكن في نفس اللحظة صدح هاتف سالم بصوت رسالة. أخرجه من جيبه ونظر للشاشة وتبسم قائلًا: دي رسالة من صابرين. تبسمت شهيرة قائلة:

الساعة لسه سبعة ونص وميعاد القاعة الساعة تسعة، أكيد باعتة رسالة بصورتها. تبسم سالم قبل أن يفتح الرسالة قائلًا: فعلاً في رسالة تانية أهي شكلها صورة هفتحها هي الأول. انصدم سالم وهو يرى الصورة. شعر باختناق فجأة، وقام بفك رابطة عنقه وفتح الزر الأول من القميص. لاحظت شهيرة شحوب وجه سالم فقالت برجفة: سالم فيها إيه الرسالة مال وشك انسأم كده ليه؟ أعطى سالم الهاتف لشهيرة، التي للحظة انزعجت من الصورة ثم ضحكت قائلة:

ده مقلب من صابرين، الصورة دي فوتوشوب، ما أنت عارف إياد بيحب التصميمات والفوتوشوب وكذا مرة بعتت لينا صور ليها مع مطربين وممثلين أجانب من تصميم إياد. ابتلع سالم ريقه قائلًا: شوفي مين اللي مع صابرين في الصورة، ده مستحيل، آخر شخص ممكن إياد يعمل فوتوشوب لصورته مع صابرين. نظرت شهيرة للصورة وقالت بتوجس: فعلاً مستحيل ده عواد زهران، ده مستحيل، في رسالة تانية أفتحها أكيد ده مقلب. فتح سالم الرسالة الأخرى ليصعق وهو يقرأها:

"بابا أنا مش هقدر أتجوز من مصطفى، أنا بحب شخص تاني و... عارفة هتستغرب، بس ده الشخص اللي قلبي دق له، مصطفى مقدرتش أحس بيه ومش هقدر أكمل الفرح، ومش بس كده أنا روحت لعند الشخص اللي بحبه وهو بيحبني هبعتلك صورته في رسالة". كان هذا مختصر الرسالة. لطمت شهيرة على صدرها قائلة: أنا مش مصدقة ده أكيد كدب مستحيل، الفرح خلاص بعد ساعة، خلينا نتصل على فادية هي مع صابرين في الكوافير، ده مقلب منهم. بصالون التجميل.

وصل مصطفى وجد فادية تقف أمام الصالون، اقترب منها بسؤال قائلًا: فين صابرين؟ ذهل عقل فادية هي لآخر لحظة كانت تعتقد أن مصطفى يمزح وأن صابرين معه لكن الحقيقة صادمة، إذن من الذي ذهبت معه صابرين بالسيارة؟ بدأت تشعر بتوجس وقالت برجفة: معرفش، أنا فكرت العربية اللي ركبت فيها صابرين أنت كنت فيها. تعجب مصطفى قائلًا: عربية إيه؟ أنا قدامك أهو، والعربية أهي.

نظرت فادية للسيارة هذه سيارة أخرى غير التي ذهبت بها صابرين. اختل توازنها وكادت تسقط لكن سندت على عمود جوارها وتلعثمت قائلة: معرفش أنا مش فاهمة حاجة، إزاي صابرين ركبت في عربية تانية. تعصب مصطفى وزفر نفسه بغضب وعيناه تجول بالمكان. لاحظ وجود كاميرات موضوعة على مدخل صالون التجميل، فقال بحدة: هنعرف إزاي صابرين ركبت في عربية تانية. قال مصطفى هذا ودخل إلى صالون التجميل وقف مع مديرة الصالون قائلًا:

أنا شوفت كاميرات قدام باب محل الكوافير، ممكن بس لو سمحتي نشوف تسجيل الكاميرات لأمر هام. تعجبت مديرة الصالون ولمعرفتها الشخصية بفادية وافقت وفتحت لهم تسجيل تلك الكاميرات التي أظهرت أن صابرين صعدت للسيارة بإرادتها. ما سبب لوثة عقل مصطفى؟ الذي شد من خصلات شعره، لكن في نفس اللحظة صدح هاتف فادية التي سرعان ما فتحت حقيبة يدها وأخرجت هاتفها، ونظرت له ثم نظرت إلى مصطفى، وقامت بالرد لتسمع حديث والدها: "صابرين فين؟

بطلبها على موبايلها مش بترد عليا، لسه ساعة ونص على ميعاد قاعة الزفاف." ارتبكت فادية ولم تقدر على الرد. أخذ منها مصطفى الهاتف ورد بدلًا عنها قائلًا: "أنا في محل الكوافير يا عمي وفي عربية جت خدت صابرين ومشيت من شوية." لم تعد ساقا سالم تستطيع حمله. جلس على أحد المقاعد بالغرفة ولم يستطع الرد على مصطفى. تعجبت شهيرة وكذلك هيثم، الذي قال برجفة: "بابا مالك؟ ثم أخذت شهيرة منه الهاتف ترد على مصطفى قائلة: "فادية...

رد مصطفى أيضًا: "أنا مصطفى يا مرات عمي." تلعثمت شهيرة تقول بخفوت: "صابرين." عاود مصطفى بنفس الرد، إذن تلك الرسالة كانت صحيحة ليست مقلبًا من صابرين. تحدث مصطفى: "هجيب تسجيل لكاميرا الكوافير، وأجيب فادية وهاجي لعندكم." بالفعل بعد دقائق معدودة بمنزل سالم التهامي، دخلت فادية وخلفها مصطفى الذي يشعر بتوهان وانعدام. نظرت فادية إلى من أتى من خلفهم مبتسمًا يقول:

"كويس إني لحقتكم هنا قبل ما تروحوا القاعة كنت خايف أتأخر على الميعاد. مش يلا يا فادية عشان هنفوت على ماما ناخدها من البيت." نظرت له فادية وحاولت رسم بسمة ولم ترد، بينما تعجب وفيق قائلًا: "مصطفى هو مش هتروح تاخد صابرين من الكوافير؟ لازم تنجز عشان الوقت." رد مصطفى: "وقت إيه؟ مش أما نعرف مكان صابرين الأول بعدها نشوف حكاية القاعة دي."

لم يفهم وفيق معنى حديث مصطفى إلا بعد أن أخرج مصطفى هاتفه وفتحه على أحد الفيديوهات قائلًا: "العربية دي شوفتها قبل كده يا عمي؟ نظر الجميع نحو الفيديو، تمعن وفيق في السيارة قائلًا: "مش دي صابرين اللي بتركب العربية؟ العربية دي أنا عارفها كويس." كذلك سالم تعرف على السيارة لكن ما زال الصمت يتحكم به وقلبه يكاد يقف دقاته، بينما قال مصطفى بلهفة: "عربية مين دي؟ رد وفيق بلا انتباه:

"دي عربية عواد زهران، بس غريبة ده نادر لما بيسوقها شوفتها كذا مرة لما كنت بزور سحر أختي." سكب وفيق آخر قطرات البنزين، ليقول مصطفى بحنق: "وصابرين هتروح تركب عربية عواد ده ليه؟ هي تعرفه منين أصلًا؟ حل الصمت على المكان، ثلاثة عيون تنظر لبعضها قبل أن يلاحظ مصطفى تلك النظرات، كانت تدخل سامية بغضب حاولت إخفاءه قائلة: "مصطفى إيه اللي جابك هنا؟

مش لازم تروح لمحل الكوافير تاخد عروستك عشان تلحقوا تاخدوا لكم كم صورة قبل ميعاد قاعة الفرح. أنا كنت جاية أقول لسالم وشهيرة وهيثم يجوا معانا في العربية، صبرية وابنها قالوا هيسبقونا عالقاعة." حل الصمت للحظات قبل أن يقول مصطفى: "صابرين... قاطعته سامية تتمنى السوء لصابرين قائلة: "مالها صابرين؟ أنا قلقت لما دخلت ولقيتكم واقفين كده. قولي في إيه؟ أوعى تقولي صابرين جرالها حاجة."

وجه مصطفى شاشة هاتفه ناحية وجه سامية، لترى مقطع الفيديو، في البداية لم تركز جيدًا لكن انتبهت لتلك السيارة التي صعدت لها صابرين وقالت: "العربية دي أنا شوفتها قبل كده في البلد بس... رد وفيق: "دي عربية عواد زهران." هتفت سامية قائلة: "وإيه اللي ركب صابرين عربية زفت ده؟ من وجوه فادية وشهيرة كذلك مصطفى وسالم، ضربت سامية بيدها على صدرها قائلة: "قصدكم إن عواد خطف صابرين؟ طب خطفها ليه؟

ولا لأ استنى هات الفيديو تاني كده من أوله." تمعنت سامية بالفيديو وقالت: "لأ دي صابرين راكبة العربية بمزاجها." كانت الصدمة على كل الوجوه حين سمعوا قول سامية: "إيه اللي يخلي صابرين تركب عربية عواد زهران." ارتبكت شهيرة قائلة: "وهي صابرين تعرف عواد ده منين؟ دي بقالها سنين بعيدة عن البلد كلها بتيجي يا دوب زيارات." ردت سامية: "مش شايفة الفيديو؟ صابرين ركبت العربية بمزاجها، اتكلم يا سالم ليه ساكت؟

نظر لها سالم مصدوم ماذا يقول، أن صابرين هربت إلى عواد... وبرسالتها الهاتفية تؤكد ذلك.

بقاعة حفل الزفاف، كان المدعوون يجلسون انتظارًا لقدوم العريس وبصحبته العروس، لكن بدأ الوقت يسير والساعة عدت من التاسعة مساءً موعد مجيء العروسين، لكن أصبح الهمس يزداد بالاخص بعد عدم حضور أحد من أولياء العروسين إلى القاعة، هنالك من يترقب وصول العروسين، لكن أصبح الوقت يمضي وأصبح هنالك همس أن العروس اختطفت، وهمس آخر أن العروس هربت، وصورة على الهاتف أصبحت تتناقل أمام الأعين، فئة تؤكد خطف العروس وفئة أخرى تؤكد هروب العروس إلى حبيبها فالصورة تظهر صابرين وهي تجلس بين أحضان عواد وعيناهما تنظران لبعضهما بعشق.

بالعودة لمنزل سالم التهامي، أصبحت الساعة العاشرة والنصف. نظرت صبرية نحو سامية تشعر بتوجس وخيفة لديها إحساس أن ما حدث واختفاء صابرين ليس كما قالته سامية قبل قليل حين رأوا تلك الصورة على الحساب الخاص لصابرين بأحد مواقع التواصل الاجتماعي، وما كانت الصورة إلا التي جمعتها بعواد، حاولوا الاتصال على هاتف صابرين لأكثر من مرة في البداية كان يعطي رنين ولا رد ثم الآن أصبح يعطي مغلق. تحدثت صبرية تقول:

"مش ملاحظين حاجة في اختفاء صابرين والصورة اللي اتنشرت على حساب الفيسبوك بتاعها؟ تهكمت سامية بحنق قائلة: "طبعًا ملاحظين نظرات الهيام بينهم." زفرت صبرية قائلة بدفاع عن صابرين: "متأكدة الصورة دي فوتوشوب؟ بص لها كده يا إياد أنت بتفهم في الفوتوشوب." تمعن إياد للصورة وقال: "بصراحة مش قادر أحدد إن كانت الصورة فوتوشوب أو لأ، لأن مش واضح أي تأثيرات عالصورة." زفرت سامية بظفر قائلة:

"كان قدام صابرين وقت تنهي فيه كتب كتابها من مصطفى، لو كانت طلبت منه الطلاق قبل ما نحدد ميعاد الفرح ما كانش أفضل ليها ولينا من قعدتنا دي وكلام أهل البلد علينا، مصطفى عمره ما كان هيجبرها على الجواز منه، بس واضح إنها حبت تلعب بينا وتقلل مننا قدام الناس في البلد، ولا كانت بتلعب عالحبلين."

صمتت شهيرة وكذلك سالم اللذان ما زالا يخفيان أمر الرسالة التي أرسلتها لهم صابرين، فالرسالة تؤكد طيش صابرين وقول سامية صحيح، ابنته خذلته الليلة خذلانًا لم يشعر به طيلة عمره. لا يعلم ماذا سيكون رد فعله لو رآها أمامه الآن، أصبحت عائلة التهامي علكة في فم أهل البلدة فلم يحضر العرس القليل من أهل البلدة وتلك الصورة التي انتشرت حتى لو كانت كاذبة فعدم حضور صابرين للزفاف أكدها بقوة، حقيقة واحدة، ابنة التهامي هربت إلى ابن زهران.

بمنزل زهران، وصل لهم أيضًا نبذة عن ما حدث، في البداية لم يصدقوا ذلك، لكن الصورة التي انتشرت تؤكد نظرات العيون بعشق. تحدثت أحلام: "أنا لسه قافلة الموبايل مع سامية وأكدت لي الحكاية، بس بقول طالما عواد كان بيحب صابرين ليه من البداية كان طلبها قبل ما ينكتب كتابها على مصطفى، وكمان هو فين دلوقتي؟ اختفاؤه هو كمان بيأكد الإشاعة." زفر فهمي نفسه بغضب وهو يغلق هاتفه قائلًا:

"بتصل على عواد موبايله بيرن ومش بيرد، أكيد في حاجة غلط." تبسم فاروق يقول بظفر: "عواد ضربها ضربة معلم، عرف يرد على سطو عيلة التهامي على الأرض، خلى الأرض بقى تنفعهم، بعد كلام الناس إن بنتهم هربت يوم زفافها وراحت برجلها لعند واحد من عيلة زهران." ردت تحية بخوف تقول: "أنا خايفة على عواد هيتقال نفس اللي حصل في الماضي بيترد." نظر لها فهمي بتفهم، بينما قالت أحلام:

"وماله أهو ده يبقى رد لعيلة زهران اعتبارهم وكمان درس لأي حد يفكر انه يتعدى على شيء يخصهم، وبعدين البنت هي اللي هربت." سأم وجه تحية تشعر بالخوف وأن يعاد الماضي... الأرض ثمن العرض. أتى الصباح.

بالمزرعة، بدأت صابرين تستيقظ تشعر ببعض من الخمول، وكذلك صداع برأسها، دلكت رأسها بأصابعها، تنهض بصعوبة بسبب ضخامة ذلك الفستان، تشعر ببعض الحر، فتحت عينيها تنظر حولها هي بغرفة نوم، آخر شيء تتذكره حين حاولت التهجم على ذلك السائق، نهضت من على الفراش ببعض الحذر بسبب الفستان، ذهبت إلى مكان تلك الستائر التي بالغرفة، قامت بجذبها على جنب، وفتحت زجاج ذلك الشباك الكبير، لتشعر بنسمة هواء البدرية التي ضربت صفحات وجهها انتعشت

قليلًا وهي تنظر أمامها المكان شبه خالي، تعجبت كثيرًا، عادت تنظر بالغرفة، ثم توجهت للباب، وضعت يدها على المقبض حاولت فتح الباب لكن لا يفتح. نظرت بالغرفة وقع بصرها على كوب ماء موضوع على طاولة جوار الفراش، توجهت إلى تلك الطاولة، ومسكت كوب المياه كادت أن تشرب منه لكن فكر عقلها، وتراجعت ربما تكون المياه بها أي شيء ضار لها، فهي لا تعلم من ذلك السائق ولما خطفها، بالتأكيد هو مخطئ، كانت ستضع كوب المياه مرة أخرى على الطاولة

لكن لعدم انتباهها سقط منها على الأرض ليتهشم إلى أجزاء، ابتعدت عن ذلك المكان وذهبت تجلس على الفراش، تشتت عقلها من التفكير...

كذلك الرهبة لكن لابد أن تظهر عكس تلك الرهبة، فبالتأكيد من خطفها لديه هدف منها وإذا أظهرت ضعفها ربما يستغل ذلك. أثناء جلوسها تسمعت لصوت أرجل تقترب وتوقف الصوت أمام باب الغرفة. نهضت صابرين حين سمعت صوت تكات فتح باب الغرفة الموجودة بها. بسرعة أمسكت قطعة زجاج من على الأرض واستعدت للهجوم على من يدخل إلى الغرفة.

بالفعل بمجرد أن دخل عواد للغرفة تفاجأ بهجوم صابرين عليه لكن تلقى يدها الممسكة بقطعة الزجاج بين كف يده، وضغط على يدها قويًا مما سبب لهما الاثنين جرحًا بيديهما بسبب تلك القطعة الزجاجية. شعرت صابرين بألم بكف يدها تركت قطعة الزجاج التي سقطت من بين أيديهما لتمتزج دماؤهما الاثنين. تهجمت صابرين بالحديث: "مش غريبة إنك تخطفني؟ طول عمري عارفة إن عيلة زهران ما يعرفوش يعني إيه شرف." نظر لها بغيظ قائلًا بفظاظة:

"واللي أعرفه عن حريم التهامية إن لسانهم زفر وده اللي جايب لهم المصايب دايمًا إن ما عندهمش رجالة ما عندهمش غير لسان الحريم الزفر." رغم شعورهما الاثنين بذلك الألم اللذين يشعران به بيديهما التي تنزف منها دماؤهما المختلطة، لكن اشتدت نظرات الاثنين لبعضهما كل منهم لو بيده لقتل الآخر الآن بسعة رحب وتشفى. يزيدان من تدفق الدماء بينهما، تلك الدماء التي قديمًا نزفت بسبب صراع على الأرض.. والعرض.. وازدانت بالدم.

ترك عواد يد صابرين لتنزلق قطعة الزجاج على الأرض تتهشم أكثر، بينما يده ما زالت تنزف وكذلك يد صابرين التي نظرت له بامتِعاض قائلة: لو مفكر بخطفك ليا هترد اللي حصل في الماضي تبقى غلطان، أنا شوفت صبرية لما جاتلك في القطر، وشوفت دموع عينيها... كنت عاوزة أقولها إن كل عيلة زهران متستحقش الدمعة دي.

ضحك عواد يتهكم ساخرًا دون رد وذهب باتجاه باب الغرفة، وقبل أن يضع يده على مقبض الباب، وضعت صابرين يدها على المقبض ثم وضع هو يده فوق يدها، كادت أن تضغط فوق المقبض لكن ضغط عواد على يدها بقوة ثم جذبها للخلف... كادت صابرين أن تتعرقل بسبب فستانها الضخم، لكن لف عواد يده حول خصرها، نفضت صابرين يده عنها بسرعة قائلة بتهجم: أنا ليه هنا؟ إنت خطفتني ليه؟ ضحك عواد بهستيريا قائلًا:

خطفتك، غلطانة يا دكتورة أكيد أنتِ عارفة أنتِ هنا ليه. قال عواد هذا وذهب باتجاه باب الغرفة، وقبل أن يغلق الباب، كانت صابرين تقترب باندفاع ناحية الباب، لكن أغلق عواد الباب قبل أن تصل إليه وسمعت تكات المفتاح، صرخت به قائلة باستهزاء: افتح باب الأوضة وواجهني، قولي سبب تاني إنك تخطفني غير إن معندكش شرف. سمع عواد قول صابرين للحظة، فكر بفتح باب الغرفة وقطع لسانها، ولكن قال من خلف باب الغرفة:

وعيلة التهامي طول عمرها طماعة وانتهازية. قال هذا وغادر المكان وهبط إلى أسفل المزرعة ونادى على أحد العمال بها قائلًا: هاتلي قطن ومطهر ومعاهم شاش، وشوفلي ست تطلع بيهم للبنت اللي فوق دي، بس تاخد حذرها منها، مفهوم. رد العامل وهو ينظر إلى يد عواد التي تنزف: أمرك يا باشمهندس، بس حضرتك إيدك بتنزف. نظر عواد إلى يده قائلًا: مالكش فيه، نفذ اللي قولته لك، أنا خارج دلوقتي وهرجع لهنا تاني آخر النهار.

قال عواد هذا وغادر المزرعة بغضب ساحق يضبط نفسه بالعافية كي لا يعود ويقتلع لسان تلك المستفزة.

بينما صابرين أخذت تصرخ وتسب إلى أن شعرت بالإنهاك فصمتت تشعر بألم يدها، ونظرت إلى الفستان الذي أصبح عليه بقع حمراء بسبب نزيف يدها، لكن تفاجأت بامرأة ضخمة تدخل عليها الغرفة وبيدها كيس بلاستيكي عليه اسم أحد الصيدليات، دخلت المرأة إلى الغرفة وكان هنالك رجل واقف أمام باب الغرفة، رأت المفتاح بمقبض باب الغرفة، لمعت في عينيها فكرة لكن الرجل أغلق الباب بالمفتاح عليها هي والمرأة التي قالت لها بلطف:

الباشمهندس عواد أمرني أداوي إيدك، وكمان جبت لك أكل. سخرت صابرين قائلة: لأ حنين وعنده أخلاق. بالمقابر، وضعت صبرية إكليل مزيج من زهور اللافندر ودوار الشمس البرية، ثم قرأت الفاتحة ونظرت حول القبر وجدت بعض الحشائش الضارة وكذلك بعض النباتات الجافة، قامت بتنظيف المكان ثم عاودت الوقوف أمام القبر قائلة:

حاسة إن الماضي بيتعاد من تاني قدام عينيا، عواد جواه انتقام وله هدف ومش مصدقة الصورة اللي اتنشرت، متأكدة صابرين معرفتها بعواد سطحية، في لغز في الحكاية، حاسة إنه بيرد على طمع سامية في الأرض... أنا أخذت قرار وهروح أواجه عواد، لازم أعمل حاجة قبل ما يتعاد اللي حصل في الماضي.

بعد وقت، بأحد مصانع زهران، كان عواد يجلس بمكتبه يعمل على حاسوبه، لكن شعر بألم بيده المجروحة، نظر لذلك الضماد الموضوع على يده وتنهد بغضب وهو يتذكر جسارة تلك الحمقاء المستفزة. لكن في نفس الوقت سمع صوت فتح باب المكتب دون استئذان، نظر لمن فتحه وتهكم قائلًا باستقلال: زي ما توقعت عيلة التهامي مفيهاش راجل بيواجه دايمًا الحريم هما اللي بيبدأوا بالمواجهة. زفرت نفسها بغضب قائلة:

عواد بلاش طريقتك البجحة في الكلام دي، متنساش أنا مين؟ رد عواد بسخرية: أنتِ مين؟ واحدة باعت دم أخوها ورمت نفسها في حضن اللي قتله. ردت عليه بدموع قائلة: مش صح، دي الكدبة اللي أنت عاوز تصدقها، مروان مش هو اللي قتل جاد، اللي قتل جاد الطمع، زي ما أنت دلوقتي خاطف صابرين ليه. رد عواد بغضب ساحق:

قلت هي اللي جاتلي برجلها، بتحبني، وأنا كمان بحبها، زي أنتِ زمان لما وقعتي في حب مروان التهامي وهربتي يوم زفافك يا صبرية عواد زهران... توقف عواد عن الحديث ثم قال بسماجة: قصدي عمتي سابقًا. نظرت صبرية لعواد ترد عليه: كويس إنك اعترفت إني عمتك بعد ما أنكرت معرفتك بيا في محطة القطر، عواد قولي فين صابرين؟

أنا مش مصدقة الصورة ومتأكدة أنها متفبركة، وكمان شهيرة مامة صابرين قالتلي عالرسالة الكدابة، أنت متعرفش صابرين معرفة مباشرة، لو عالأرض أنا أضمن لك تستردها بسهولة، لا أنا ولا سالم عاوزنها. رد عواد بتهكم: يرضيكي يا عمتي تفرقي قلبين عن بعض؟ أرض إيه اللي بتتكلمي عنها؟ صابرين عندي تسوى كنوز الدنيا. ردت صبرية بعدم تصديق: عواد متنساش صابرين مكتوب كتابها يعني تعتبر زوجة مصطفى، ويقدر يقدم فيك بلاغ إنك خطفت مراته.

ضحك عواد متهكمًا يقول بحنق: خطفت مراته... نكتة حلوة، شايفني مجرم، أنا مالي لو عنده إثبات بكده قدامك في البلد نقطة شرطة يقدر يبلغ عني، صابرين هي اللي جاتلي برجلها عشان بتحبني، والرسالة والصورة يثبتوا كلامي، تقدري تتفضلي لأني مش فاضي عندي شغل متأخر لازم أنهيه. ردت صبرية: عواد قولي فين صابرين. رد عواد: وهي عيلة التهامي خلاص مبقاش فيها رجالة باعته الحريم هما اللي يتكلموا؟ آسف معنديش رد، وياريت تتفضلي تصحبك السلامة.

لم تجد صبرية من رد عواد سوى الخيبة وغادرت المصنع بيأس. بالمزرعة مساءً، بالغرفة المحبوسة فيها صابرين، نظرت إلى تلك صينية الطعام التي وضعتها أمامها تلك المرأة قبل قليل، رأت مفتاح باب الغرفة موضوع بالمقبض لثاني مرة أثناء وضع تلك المرأة للصينية، فكر عقلها وذهبت إلى الباب وانحنت ترى الفتحة مكان المفتاح، تيقنت من الظلام أن المفتاح ما زال بمقبض الباب.

نظرت إلى صينية الطعام، علها تجد سكين لكن شعرت بالبلاهة في نفس اللحظة، نظرت حولها تبحث عن شيء رفيع السن، لم تجد شيء، فتحت إحدى الأدراج وجدت مفكرة ورقية، قطعت إحدى الورقات، وقامت بأخذ أحد الدبابيس الموضوعة بشعرها أسفل الحجاب ومررت الورقة من أسفل عتب الباب وقامت بوضع دبوس الشعر بالجهة المقابلة للمفتاح، وبدأت بتحريك المفتاح كي يسقط، قامت بمحاولات هادئة حتى لا يسقط المفتاح بعيدًا عن الورقة وتضيع محاولاتها هباءً...

بالفعل سمعت صوت سقوط المفتاح، تمنت أن يكون سقط على الورقة، سحبت الورقة بهدوء للداخل تنهدت براحة ونصر وهي ترى مفتاح الغرفة.

سريعًا أخذت المفتاح وفتحت باب الغرفة ونظرت بذلك الرواق القصير ورفعت ذيل ثوبها الطويل وخرجت من الغرفة تستكشف بداية المكان، بالفعل كان المكان خاليًا، إلى أن خرجت من باب تلك الاستراحة، نظرت أمامها كان هنالك بعض العمال وسيارة نقل مواشي ضخمة، كانوا يقومون بوضع المواشي بها، نظرت إلى مكان آخر كان هنالك تلك السيارة التي صعدت إليها بالخطأ بالأمس، رأت أنها قريبة من باب آخر بالاستراحة، دخلت إلى الاستراحة مرة أخرى وذهبت إلى ذلك الباب في ذلك الوقت كانت السيارة التي يوضع بها المواشي كادت تغادر من باب المزرعة، كانت هذه فرصتها، صعدت سريعًا لتلك السيارة لمعت عينيها بانتصار، فيبدو أن الطريق ممهد، مفاتيح السيارة موضوعة بالمكان الخاص بها في السيارة.

قامت بإدارة السيارة، لكن في نفس اللحظة، كان عواد يقف مع أحد العمال أثناء خروج سيارة المواشي، ورأى صابرين تصعد إلى السيارة وبدأت تقودها، فكر سريعًا، وذهب يقف أمام السيارة كي يقطع عليها الطريق يستغل الوقت، حتى يغلق باب المزرعة الحديدي إلكترونيًا بعد مغادرة سيارة المواشي. توقفت صابرين بالسيارة فجأة، ليرتج جسدها للخلف، ونظرت إلى وقوف عواد أمام السيارة، تلاقت عيناهما كل منهم ينظر للآخر بغل وكراهية.

عادت صابرين وأدارت السيارة ورجعت بها للخلف قليلًا، في تلك اللحظة تبسم عواد بظفر، بينما صابرين عاودت قيادة السيارة بسرعة أكبر وكادت تدهس عواد لولا أن تجنب إلى أحد الجهات بآخر لحظة، لكن لسوء الحظ كان قد أغلق باب المزرعة الحديدي، ولسرعة السيارة لم تستطيع صابرين التحكم في إيقافها لتصطدم السيارة بالباب الحديدي، بالتبعية اصطدمت رأس صابرين بمقود السيارة.

اقترب عواد من السيارة وفتح الباب ونظر إلى صابرين الغائبة عن الوعي وأنفها ينزف دمًا، يود سحقها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...