الفصل 21 | من 37 فصل

رواية بحر العطر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فاطمة خميس هارون

المشاهدات
21
كلمة
3,445
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

انتي بتقولي إيه؟ بقولك كل شيء قسمة ونصيب، إحنا مختلفين كتير. أمسك وائل يدها بعنف وجذبها إليه قبل أن تنزل: وإيه اللي خلاكي تقولي كده؟ حد قالك حاجة ولا إنتي من نفسك كده حسيتي إني ما أنفعش؟ ردي. ورد: وائل، أرجوك سيب إيدي أنااا. قاطعها وائل سريعاً: منه قالتلك إيه؟ ردي. ورد: منه مين؟ صمتت بعد أن تذكرت حوارها مع زميلاتها التي عرفت عن نفسها أنها منه زميلتها. فلاش باك: منه: إزيك يا ورد؟ ورد: أهلاً، حضرتك تعرفيني؟

منه: طبعاً، أنا بس جايه أعزيكي، أقصد أباركلك. ابتسمت بخبث لتنظر لها ورد بعدم فهم. منه: إن وائل يخطب دي معجزة، ولو اتجوزك دي تبقى من عجائب الدنيا الثامنة. ورد: مش فاهمة، إنتي بتقولي كده ليه؟ منه: أصله غير مؤهل. قالتها وهي تضغط على وجنتيها ثم أطلقت ضحكة عالية. ورد: غير مؤهل إزاي يعني؟ منه: معندوش. نظرت لها ورد باستفهام. منه بجدية: معندوش شقة، يلا ابقي ساعديه بقى وأوعدك إني أساعد أنا كمان، أصله صديق غالي أوي. يلا سلام.

باك: وائل: ورددد. ردي. منه دي قالتلك إيه؟ ورد: هااا، مقلتش حاجة، باركت بس. نظر لها وائل مطولاً ليستشف صدقها. حرك رأسه وصمت قليلاً. وائل: بصي يا ورد، أنا مقدر توترك. أنا مش هضغط عليكي، بس أنا بردوا مش هسيبك. إحنا لسه مخطوبين، تخيلي وضع أهلنا لو انفصلنا دلوقتي. آسف لو ضيقتك، بس متسبنيش. ورد: بس يا وائل أنااا. وائل: ورد، أنا بحبك، لا يمكن أأذيكي ولا أرغمك على حاجة. أمسك يدها وأرجع تلك الحلقة لمكانها.

أتمنى إنك تغيري وجهة نظرك، لأني مش هقدر أسيبك يا ورد. قبل يدها برقة لتسحب يدها منه بسرعة وتنزل من السيارة. وائل: ورد. ورد: ها. وائل بابتسامة: بحبك. لا تدري لماذا ظهرت تلك الابتسامة الساذجة، ولكنها انسحبت سريعاً بعدها. بحر: يعني إنتي أولاً نزلتِ من غير إذني، وكمان جااايبة ده. عطر: ماله ده؟ بحر: عطررر، متستهبليش. عطر: بجد ماله؟ بحر: زيه زي اللي قبله، كأنك مصرة تعانديني، إنتي عايزة تثبتي إيه؟ هاا؟

عايزة توصلي لإيه بأنك تستفزيني كده؟ عطر: أنا مش فاهمة حاجة ولا عايزة أوصل لحاجة، مجرد فستان عجبني وجبته، ممكن يكون ضيق شوية، بس ده اللي لاقيته لأن حضرتك سبتني عند لمار. بحر: يعني أنا الغلطان دلوقتي؟

عطر: أنا كل مرة بسكت وأستحمل، بس إنت بقيت بتسوق فيها. أيوه غلطان مرتين مش مرة واحدة. أول مرة عشان سبتني عند لمار وخلّيت شكلي وحش قدامها مع إنك قلت هتيجي. وتاني مرة لما هزقتني مع إن الفستان ما فيهوش حاجة، وملكش حق في اللي بتعمله. بحر وهو يمسك يدها ويجذبها له: مليش حق في أي. مليش حق إني أقولك متلبسيش ضيق. مليش حق إني أغار على مراتي. مليش حق إني أحبك. عطر: إيه؟ بحر: إيه؟ عطر: إنت قلت إيه؟

بحر: اااه، قلت اللي قلته. الفستان ده واللي قبله ترميهم في الزبالة، فاااهمة؟ عطر: طيب. بحر وهو يحاوط كتفها بيدها ويصعدون السلم: ولا أقولك، ممكن تلبسيه هنا قدامي. أصلك بصراحة بطل أوي فيه. عطر: نعمم! بحر: آه والله، تعالي بس أنا هشرحلك. عطر: لااا. بحر وهو يغلق الباب ويبتسم غافل عن تلك المتربصة: ااااه. ضربت ميرنا الأرض بقدمها ودخلت غرفتها بغضب.

ميرنا: بقي تطلعني أنا، كأنك هتزعقلها بعد كده تبات عندها. ماشي يا عطر، أنا هربيكي. كامل: استني. فاطمة: عاوز إيه؟ كامل: إيه طريقة الكلام دي؟ فاطمة: لو سمحت، إنت اتعديت حدودك، خليني أمشي. كامل: اركبي. فاطمة: إنت عبيط؟ إنت مفكرني إيه؟ إنت ااا. كامل: بس بس، هو أنا قلت هاتِ بوسة؟ أنا بقولك اركبي. شهقت فاطمة ورفعت سبابتها بتحذير: بقولك إيه، احترم نفسك وإلا ااا. والا أناااا. إنت. كامل: إنت وإنتي ورقصني يا جدع.

فاطمة بهمس: غتت. طارق: في إيه يا فاطمة؟ كامل وهو ينزل يده على مؤخرة رأسه (قفاه يعني 🙂) : أهلاً يا كوكي. طارق: اااه، هو في إيه؟ كامل وهو يكرر فعله مرات متتالية مع كل كلمة: لاااا، أنا عايزك تجمد كده. ها؟ اجمد واسترجِل. فاطمة: يلا يا طارق. كامل: مؤاخذة بس على فين؟ فاطمة: وحضرتك مال أهلك؟ كامل: حضرتك ومال أهلي؟ يعني إنتي مش هتركبي صح؟ فاطمة: صح. كامل: وإنت مش هتروح لوحدك صح؟ طارق وهو يقترب من فاطمة: صح. وحصل.

رفع كامل حاجبه بفعله: صح وحصل. الاتنين. اممم. سلعاوي. سلعاوي: تمام يا فندم. خد كوكي كلبوش كده في إيدك عشان نرجعه لأمه. سلعاوي: تعال يا كاكا. كامل بابتسامة: شوف يا كوكي بيدلعك، شكله حبك. ضحك بصوت مرتفع ثم اقترب منه وهمس: خد بالك بقى ها. فاطمة: إيه اللي إنت بتعمله ده؟ أشار لسلعاوي الذي أخذ طارق الذي كان يحاول تحرير نفسه ولكنه فشل ليدخل السيارة. فاطمة: إنت واخده فين؟ كامل: اركبي. فاطمة: رد يا بني آدم إنت.

كامل: قلت اركبي. فاطمة: لا، أنا ااا. كامل: أنا قلتها مرتين، التالتة هجيب سلعاوي ياخدك في إيده التانية. هااا. سلعاوي: تأمر بحاجة يا باشا؟ نظرت فاطمة لشكل المخيف لتركض لسيارة كامل الذي كان يشرف على أمن تلك الحفلة. كامل: شاطرة. فاطمة وهي تنظر عبر النافذة: ده إنت مستغل. كامل: بتقولي إيه؟ فاطمة: بقولك إنت بتستغل منصبك عشان تضايق الناس وااا. إنت بتعمل إيه؟ كامل: بكلم سلعاوي. فاطمة: لااا، خلاص. سكت، والله.

كامل: جدعة. يلا بقى قولي إنتي مش موافقة ليه؟ فاطمة: كده. مش مستريحة. كامل: إنتي لحقتي؟ فكري. أنا عايزك تفكري كويس، وأنا مش هضغط عليكي بأي شكل، تمام؟ فاطمة: بإذن الله. كامل: يلا انزلي. فاطمة: إنت عرفت بيتي إزاي؟ كامل: بنت عيييب، رجل دولة أنا، ولا مش رجل دولة؟ فاطمة: طب ووو طارق. كامل بعصبية: وإنتي مالك؟ كان من بقيت أهلك. اتنيلي اطلعي يلاااا.

فرت فاطمة من أمامه مسرعة، ليابتسم هو على حالتها ويتبع تلك السيارة التي توصل طارق لبيته. استيقظت عطر على صوت الهاتف. عطر بصوت ناعس: الو. لمار: إنتي فين يا عطر؟ قلقت عليكي. عطر: أنا في البيت، روحت مع بحر. لمار: قال إيه على الفستان؟ نظرت عطر لبحر النائم بجوارها ولتلك الفساتين، بل بقايا الأقمشة بعد أن مزق ما لا يعجبه حتى لا تفجأه مجدداً. عطر: هااا، عجبه. لمار: بجد؟ عطر: اااه، أوي. لمار: طب أنا عايزة أقولك حاجة. عطر: خير.

قصت عليها لمار ما حدث معها ومحمد أمس. عطر: يوسف خطيبك القديم؟ لمار: أيوة. عطر: وإنتي قولتي له كده؟ يا نهار أبوكي أسود. لمار: مش إنتي اللي قولتي حبة غيرة لا بأس بها. عطر: حبة؟ يا كلبة البحر، حبة! مش تنيلي الدنيا كده. لمار: يوووه، أعمل إيه أنا بقى؟ وبعدين أنا أصلاً كنت زعلانة بسبب المكالمة اللي قلتلك عليها. عطر: استني يا لمار، محمد بيرن. لمار: تمام. عطر: أيوه يا محمد. محمد بسرعة: إنتي عارفة ولا ضاربك على قفاكي؟

عطر: هو مين ده؟ محمد: البيه جوزك متجوز. عطر: إنت مين قالك كده؟ محمد: هنا ورتني صور ليهم. عارفة ولا لا؟ عطر: اهدى بس يا محمد. يعني إنتي عارفة، إنتي والهانم التانية، وأنا آخر من يعلم؟ ما اشيع. عطر: محمد ااا. الو. نظرت للهاتف بعد أن أغلق الخط. عطر: الو يا لمار. محمد عرف إن بحر متجوز، وفضل يزعق، وشكله كده جايلك. لمار: وأنا مالي أنا. عطر: اسمعي بس، لو جالك متنكريش وقولي أي مبرر. سلام. لمار: استني ااا. ماشي يا عطر.

فضل: هو في إيه بالظبط؟ ورد: هااا. فضل: ركزي شوية ياما. روحي شوفي عاوزاه في إيه وخلصيني. ورد: لا، أنا ااا. طب ثواني وهرجع. نظر لها فضل وهي تتجه لوائل ثم ضغط على القلم بقوة وألقاه على الأرض بعد كسره. فضل: الو يا أمي، أنا موافق على سمر. وائل: منه، ملكيش دعوة بورد ولا تكلميها، أنا بحذرك. منه وهي تضع يدها على كتفه: ليه؟ خايف من إيه؟ هااا؟ عاوز تخدعها؟ أمسك وائل بيدها وسحبها خلفه بعنف للخارج. عادت ورد للمكتب.

فضل: ورد، هاتي ملف حفلة... عشان هنرجع المقدم، واعرفيلي التعويض كام. ورد: ليه يا أستاذ فضل؟ دي صفقة مهمة لينا. فضل وهو يطبع شيئاً على الحاسوب أمامه: عشان ده يوم خطوبتي. ورد: خطوبتك إنت؟ فضل: أيوة. ورد: مبارك. فضل: شكراً، يا ريت تجيبي الملف. ورد: حاضر، هكلم وائل وأسأله. فضل: هكلمه أنا. ورد: اتفضل. وائل: أيوة يا حبيبتي. ضغط على الهاتف بقوة ولم يقو على الحديث، مد يده لها بالهاتف وبدون قصد ضغط على مكبر الصوت. ورد: وائل.

وائل: عيونه. ورد: احم، وائل، أستاذ فضل ااا. وائل: وحشتيني. ورد: وااائل، أستاذ فضل عاوز ملف صفقة ****. وائل: اممم، أقولك وتفرحي قلبي؟ ورد: هااا. وائل: قولي بحبك. أغلقت الخط بسرعة ونظرت لفضل بإحراج. ورد: احم، هروح أكلمه بره بقى. ابتسمت ببلاهة، فكلامه يسعدها، ولكن لماذا؟ فضل: يا رب. الحب طريق السعادة وبدونك يكون تعاستي قلبك ينبض بالحياة وقلبي وهبته لكِ وقلبها متى أملكه؟ فهي أخذت قلبي وأصبحت بدمي.

يسرح بنظره مطولاً يطالعها وهي نائمة بجواره. يعشق لون شعرها، حمد ربه أن ارتدت الحجاب مسبقاً ليخفي هذا الجمال له، فقط له. نعم، أحبها، يعترف الآن أمامكم، ولكن لها لا يقوى على البوح. وما التحكم إلا غيرة، وما الغيرة إلا حب. همس بجانب أذنها: إن المحب على المحب غيور. قبل جبهتها برقة لتفتح عينيها بسرعة. عطر: إنت بتبصلي كده ليه؟ إنت بتعمل إيه؟ بحر: اهدي يا عطر، والله أنا جوزك مش واحد من الشارع.

عطر: ااه، اممم، أنا رايحة الحمام. ابتسم بحر على هيئتها. تصنمت مكانها واختفت ابتسامته. ميرنا: الله الله، أنا أفضل طول الليل أستنى حضرتك، وإنتوا مقضين ليلة حلوة هنا. وضحك ومسخرة وقلة أدب. عطر: لو حد قليل الأدب هو إنتي. إزاي تدخلي أوضة اتنين متجوزين بالشكل ده؟ ميرنا: والله، ده اللي ناقص، واحدة زيك تعلمني أدخل فين ومدخلش فين في بيتي؟ هااا؟ بيتي؟ اللي إنتي جاية هنا عشان تعملي حاجة معينة وتغوري.

عطر: اغوري تاخدك يا مفترية. بطلي بقى غل، هتموتي مشلولة. بحر: عطررر. نظرت له عطر بصدمة. ميرنا: كده يا بحر. بحر: آسف، أنا مكنش قصدي أخلف معادي، بس نمت ووع. عطر: لا يا راجل. نظر له بحر بتحذير. عطر: معلش يا مرمر، أصلي بحطله منوم ولا بجره ورايا، مش هو اللي طلع هنا برجله. لا، وبيتحايل كمان. بحر: عطررر. ميرنا: سيبها يا حبيبي، أنا مقدرة النار اللي فيها. أصلها بتغير. عطر: هغير منك إنتي ليه؟ ميرنا: عشان ناقصة.

نظرت عطر لبحر ثم لميرنا، ضحكت بشدة. لينظر لها بحر بتعجب. عطر بين ضحكاتها وهي تشير لنفسها: شوفي بقى. أشارت على ميرنا: دي. جاية تكمل ناقصك إنتي. يبقى مين اللي ناقص فينا؟ ااا. قطع كلامها صفعة من بحر. ابتسمت ميرنا بتشفي. رفعت نظرها لميرنا ثم لبحر، ابتسمت بوهن وانسحبت من بينهم للمرحاض. ميرنا: ليه كده يا حبيبي؟ مش مستاهلة. بحر: كده أحسن، مينفعش تعايرك كده. ابتسمت له ميرنا وقبلت خده برفق: شكراً. غادرت بهدوء كأن لم يكن شيء.

خرجت عطر من المرحاض ترتدي زي الاستحمام واتجهت للخزانة. وتبعها بحر. أخذت فستان بسيط باللون الأسود مع نقط بيضاء وحجاب أحمر. بحر: إيه اللي إنتي قولتيه لميرنا ده؟ تجاهلته عطر وبدأت في ارتداء ملابسها. بحر: عطر. باتجاهه للمرآة بعد أن ارتدت الفستان: لما أكلمك تردي. نفضت يده بقوة. عطر: السؤال ده كان ممكن أجابك عليه قبل ده. قالتها وهي تشير على خدها الذي تلون بالاحمر ورسمت أصابعه عليه بالترتيب. بحر: إنتي اللي ااا.

تركته لترتدي حجابها. بحر: عطر، بلاش تستفزيني، خلينا نتكلم. عطر: إنت إيه؟ مفيش مخ نتكلم؟ إيه؟ هو ينفع تشبع قبل ما تاكل؟ تركته لتجهز حقيبتها وحملتها واتجهت للباب. بحر: إنتي رايحة فين؟ عطر: إيه؟ مش بتشوف كمان؟ أعمى بصر وبصيرة. بحر بغضب: عطرررر. عطر: براحة على نفسك. عموماً، أنا رايحة عند محمد. مش عايزة أقعد هنا. بحر: لا والله؟ وده من إيه بقى؟ عطر: من نفسيتي. أنا مقولتيش لك أصلي ديما بطبطب على العيشة.

بحر: عطر، متكبريش الحكاية. إنتي غلطتي ومعملتيش ليا حساب. وو. عطر: نعنممم؟ وهي إيه؟ كانت بتتلو قرأن؟ ماهي اللي شتمت الأول. ودخلت أوضتي عليا. ولا كأنك بتخونها. والبيّه بيعتذر. ولا كأني واحدة مش الشارع. ولما دفعت عن نفسي تضربني وعاوزني أسكت؟ لاااا، ده بعينك. بحر: عطر، استني بس ااا. عطر: لا مش هستنى. وبعدين مش أنا هنا لوظيفة معينة؟ كده كده بكرة معادها، فمش هنفع الوظيفة دي. بحر: مين قال إنك هنا لكده؟ عطر، أنا.

عطر: لا ياااا راجل. لما إنت شايف كده، مقولتلهاش حاجة. إيه؟ مش هقولك تضربها زي ما ضربتني. اوعي إيدي. دفعته بقوة ونزلت على السلم سريعاً. لحق بها. بحر: طب استني، هوصلك. عطر: لا اااعااا. حملها ووضعها في السيارة وألقى حقيبتها في الخلف وأغلق الباب بقوة. فتح الباب بعنف يتبعه الخادم. لمار: اعاااا. اهدي يا محمد. نظر لها ثم للخادم الذي يكاد يصل للغرفة. أغلق الباب سريعاً بالمفتاح وصاح: إيه اللي إنتي لابساه ده؟ لمار: إيه؟

ما أنا كنت نايمة. هو أنا ماشية في الشارع؟ محمد: هااا. احم. إنتي تعرفي إن بحر متجوز غير وعطر؟ لمار: لا اا. أيوة، أيوة. محمد: لا ولا أه؟ لمار: أيوة. محمد: نعمم؟ وازاي اسكتي؟ لمار: فيها إيه يعني يا محمد؟ الشرع حلل أربعة. محمد: إنتي شايفة كده؟ لمار: أيوة. وبعدين هو مكذبش عليها وقالها، وهي وافقت. إنت عارف ظروف جوازهم الأول. محمد: إنتي مقتنعة بده؟ لمار: أيوة. محمد: متأكدة؟ لمار: طبعاً.

محمد: طيب. اعملي حسابك، هتروحي انهارده. لمار: أيوه. بسم. محمد: من غير بس. يلا لمي هدومك. وبالليل هاجي آخدك. التفت ليغادر ولكنه توقف للحظة. محمد: استري نفسك. نظرت له بعدم فهم. محمد: غوري غيري المسخرة دي. يلاااا. ركضت للحمام وهي تبتسم. وغادر محمد. ورد: الملف يا أستاذ فضل. فضل: تمام يا سمر. ورد: احم، ورد. فضل: تمام. هكلمك بليل، جهزي نفسك لبكرة بقى يا سمر. ورد: بقولك وررررد. نظر لها فضل وأشار لأذنه ولتلك السماعة الصغيرة.

نظرت للاسفل بإحراج. فضل: تمام، شكراً يا ورد. ورد: أنا كلمتهم، وهما اتفهموا الوضع، وممكن يخفضوا التعويض أو يأجلوا الميعاد. فضل: تمام. ابقي ادي الناس بكرة إجازة، وقولي لمحمد ولماؤ إن الخطوبة بكرة بإذن الله. نظرت له ورد: حاضر. فضل: متشكر، اتفضلي. يسألني قلبي لما حكمي بالقسوة تزين وتلمع ما بال قلبك لا يشكو؟ أم أصبح قلبك لا يعي؟ أم حبي لم يكن كافياً؟ أم كان القلب هو المأوى؟ وفي لحظة شجاعة تركتيه. ..........

: يعني عطر سابت البيت قدامك؟ وراحت فين؟ اممم. حلو. عاوز كل الأخبار أول بأول تمام؟ سلام. حلو قوي يا عطر. حلووو قوي. أيمن: هي عطر مش جاية؟ بحر: وأنا أعرف منين يا أيمن؟ اتكل على شغلك. أيمن. طيب. انصرف أيمن ليضرب بحر سطح المكتب بغضب. حاول أن يتواصل معها مرات كثيرة ولكن لا تجيب أو تقطع الخط. كيف يخبرها بمبرر ما حدث؟ علي يفتح لها قلبه؟ لماذا لا يقوى على بعدها؟

لماذا كان رد فعله على طلب الطلاق هو عاصفة هوجاء ووابل من الشتائم؟ ضرب المقود مرات عديدة وهو يكرر كلمة لا. لماذا يخشى فقدانها؟ كل الأسئلة تلك الإجابة لها واحدة. إنه أخيراً أحبها. لمار: إنتي غلطانة. عطر: إيه؟ لمار: كان لازم تفضلي بس تعلميه الأدب. عطر: أنا تعبت، بقالنا ٥ ساعات قاعدين هنا. الدنيا مغرب، يلا ندخل. لمار: احيييه، مغرب؟ محمد جاي. ملبستش. ابتسمت عطر على هيئتها وهي تركض يميناً ويساراً لتسرع وتنتهي قبل موعده.

وبالفعل ما إن انتهت حتى حضر هو. محمد: خلصتيييي؟ إيه ده؟ إنتي هنا يا عطر؟ جاية معانا ولا إيه؟ عطر: أيوه يا حبيبي. يلا. وبالفعل توجهوا للبيت. نظرت عطر للهاتف، فبحر يتصل بها للمرة الألف ولكنها لم ولن تجيب. أغلقت الخط وصعدت للأعلى. توقفت على صوت لمار. لمار: إنت اتجننت يا محمد؟ إيه اللي بتقوله ده؟ محمد: إيه يا لمار؟ مالك؟ الشرع حلل أربعة. مش قولتي موافقة؟ وطبعاً، واكيد. لمار:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...