الفصل 22 | من 37 فصل

رواية بحر العطر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فاطمة خميس هارون

المشاهدات
20
كلمة
2,257
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

يا نهار أبوك أسود. إنت اتجوزت؟ الله يبارك فيكي. شفتي يا عطر؟ والله ما أنا قاعدة هنا. براحتك. إحنا بردوا عرسان ومحتاجين نكون لوحدنا. كده؟ طب مش همشي بقى. إيه اللي عملته ده يا محمد؟ إيه يا ورد؟ مش الشرع حلل أربعة. أما فين ورد؟ ورد مين؟ شوفي الحرباية اللي وراه دي. الله يسامحك يا ضرتي. ضرتك إيه وزفت إيه على دماغك. متزعليش يا هنون، هي مصدومة. عموماً يا لمار، أنا هكون أحسن من أخوكي وهخليها في بيت وإنتي في بيت.

(اقترب منها وهمس في أذنها) مع إن جوازنا على ورق، بس هيكون لكِ يوم. ده إنت غتت بجد. يوسف ما كذبش. (ضغط على أسنانه بقوة وجذبها خلفه لغرفتهم) سيب إيدي بقولك. (أدخلها محمد وأغلق الباب بعنف) مبسوطة وإنتي خربتي بينهم كده؟ عطر يا حبيبتي، مفيش فرق بيني وبينك، فبلاش إنتي خالص في المواعظ. (نظرت لها عطر بصدمة لتغير طريقة كلامها عن السابق)

هو فعلاً الموقف واحد، بس النفوس والظروف مختلفة. نيتك مش صافية يا هنا، إنتي ناوية على خراب، عشان كده ربنا هيرده ليكي. هعمل فيكي إيه دلوقتي؟ أنا اللي أعمل فيك إيه؟ بتتجوز من ورايا وكمان بتقولي تعالي عشان تقهرني؟ (اقترب محمد منها) إيه؟ غيرانة؟ أنا أغير منها؟ وعشان اتجوزتك إنت؟ ليه يعني؟ يعني إنتي مش زعلانة؟ لأ، أنا بس زعلانة على ذوقك. بتختار دي عشان تكون بدالي؟ طيب أنا هبدلك بحد يكون أحلى زي... (محمد بغضب)

لو جبتي سيرته تاني هزعلك. العسل يوسف ده ملكيش دعوة بيه. أنا مش ببدلك، أنا ضفت يا حبيبتي. إنتي لسه مراتي، يعني تلمي نفسك. أنا هاخد هنا للبيت التاني. لأني مش عاوز عكننة، مش عاوز أشوفك بره غير بإذني، فاهمة؟ (تركها لتجلس على السرير بحزن) لمار، أنا... سبيني دلوقتي يا عطر. أنا عاوزة أنام. (تركتها عطر وذهبت لتنام هي الأخرى، لولا صوت رسالة من بحر بعد أن اتصل أكثر من مرة)

بحر: عطر، أنا عارف إنك صاحية. أنا محتاج أكلمك. ردي عليا. (قرأت الرسالة وأغلقت الهاتف وألقته بعيداً وهي تتذكر كلمة هنا) عطر: للأسف يا هنا، في فرق. أنا مجرد وسيلة، بمجرد تحقق الغاية هختفي. غريب الحب، مين فاهمه؟ مين يقدر على بعده؟ مين فينا ضامن ناره؟ ومين فينا كاره قربه؟ بنستنى ونتمنى، ولو مرة نختار صح. نجبر قلبنا المكلوم. نفرح حياة مليانة هموم. نعيش الحلم من غير نوم. ونختار حب يعيش ويدوم. صباح يوم جديد.

(نظرت عطر للهاتف بنافذ صبر) نعم؟ بحر: عطر، أنا... إنتي... احم. إنتي مش بتردي ليه يا هانم من امبارح؟ يلا اتفضلي روحي. خير؟ الهانم عاوزة حاجة ولا إنت اللي عاوز تضرب؟ بحر: عطر... عطر: أنا مش هروح دلوقتي يا بحر، انسي. أنا هقعد هنا كام يوم. مش هقول لمحمد لأنه مش ناقص. ومحدش هيعرف. بس... بحر مقاطعة: انهاردة خطوبة فضل. عارفة. ورد قالت لي. هعدي عليكِ.

لأ، ملوش لازمة يا أستاذ بحر. أنا مش همشي بصفتي سكرتيرة، إنت صديقة فضل. سلام عشان أشوف لمار. بحر: عطر... (ألقى الهاتف ليصطدم بالحائط وتهشم) ليه كل ده يا بحر؟ إنتي عارفة إنك غلطتي. بلاش تختبري ذنبي يا ميرنا. كده يا بحر؟ يعني ده ذنبي؟ ما إنت عارف اللي حصل وخلاني... خلاص. جهزي بليل عشان خطوبة فضل. ها؟ لأ، أنا عندي معاد مع صحابي. يعني مش هتيجي معانا؟ تؤ. روح إنت. تمام. اختاري اللي إنتي يا سمر. لأ، أنا عاوزة حاجة على ذوقك.

(فضل بابتسامة) هو أنا اللي هلبسه يا سمر؟ عمرنا. أنا شايف ده مناسب. خلاص، هاخده. تمام. يلا، عاوزة حاجة؟ سلامتك. (خرج من برنامج الواتساب وأرجع ظهره للخلف، تنهد بتعب ليتابع عمله) اممم. وهي هتكون هناك؟ أيوة يا باشا. والواد الملزق؟ اهو كاكا ده لازق فيها وبيفضل يمشي وراها في كل حتة. ماشي. يبقى انهاردة عندنا فرح يا سلعاوي. اتشيك بقى. صباح الورد على أحلى وردة. إيه الكلام المبتذل ده يا وائل؟

يا ستي احمدي ربنا إني بتكلم أساساً. (ابتسمت ورد) (نظر لها وائل بإعجاب) ورد، أنا بحبك. مش هستحمل إنك تمشي وتسبيني. لا يمكن أقبل ده. إنت قلت إنك مش هتفتح الموضوع ده تاني غير لما آخد وقتي، صح؟ صح. بس غصب عني. أنا حبيت طباعك قبل... هادئة، ومطيعة، ومحترمة، وكتومة، وأكتر. مش هقدر أسيبك. مش ضامن هعمل إيه لو بعدتي. الله أعلم الخير فين يا وائل. وحالياً أنا معاك أهو. يلا نخلص بقى عشان نلحق نخلص شغل قبل الخطوبة.

(ابتسم وائل لها وغادر مكتبها) بحرررر. إيه يا أيمن؟ في إيه؟ بقالي مدة بنادي عليك. عاوز إمضتك هنا عشان أروح أخلص الصفقة دي انهارده. وإيه اللي آخرها كده؟ دي المفروض تمت أول امبارح. عطر مجتش انهارده كمان. هحاول أكلمها بليل و... لأأأأ. احم. أقصد إني كلمتها وهي قالت إنها تعبانة وهتيجي بكرة بإذن الله. تمام. هخلع أنا بقى. أبقى قول لفضل مبروك.

(ارتدت فستان حريري نبيذي له أكمام طويلة مع حجاب باللون النبيذي الممزوج بالأبيض وحذاء أبيض ولمسة بسيطة من مستحضرات التجميل) (نظرت لتلك الشاردة التي ترتدي فستان باللون الكحلي مع لون سماوي في آخره وخمار سماوي وحذاء نفس اللون) (أما تلك الملكومة فقد اقتنعت بمعجزة. وجهها شاحب حزين. تتذكر مكالمة محمد التي أمرها فيها بالاستعداد وهو سيمر ليأخذهم جميعاً)

(سمعت خلال تلك المكالمة صوت هنا تنادي باسمه بدلال مبالغ فيه، لتغلق الخط في وجهه) (تركت الاختيار لورد التي اختارت فستان باللون الزيتي الغامق له أكمام شيفون من زيتي فاتح وحذاء زيتي فاتح) خلصتوا؟ (انتفضت على صوته لتمسك أحمر الشفاه بيدها وتصطنع الانشغال) كفايا زفت. (تجاهلته ليقترب منها وينتزعه من يدها لتلطخ وجهها) (تركه مسرعاً وهو يحاول كبت ضحكاته على مظهرها، ولكن في ثانية انفجروا جميعاً من الضحك) (نظرت لهم لمار بغضب)

إنا... أنا نسيت حاجة بره. أيوة وأنا كمان نسيتها. تعالي ندور عليها سوا. واطيين. (مسحت وجهها بهدوء وأمسكت ذلك الكريم المرطب لتضعه على وجهها مجدداً واستبدلت اللون الأحمر بلون هادئ يشابه لون شفتيها الحقيقي) (محمد بهمس) سبحان الله. احممم. مين جابلك الفستان ده؟ أنا وعطر. (كادت تخرج من الغرفة ولكنه أمسك يدها بعنف) انزلي شعرك لورا ولميه من قدام. (نظرت له لمار باستغراب) الفستان مختوم من ورا. شعرك هيداري... اااا... ولا أقولك.

(حذاءها وأجلسها أمامه مشط شعرها بهدوء وفعل ما رآه مناسب) بس كده حلو. يلا. (وصلوا لمكان الخطبة) (كان بحر يقف في الخارج متشوقاً لرؤيتها، اشتاقها لن يكذب، حتى عنادها افتقده. تري هل أعدت له مفاجأة اليوم أم التزمت بالتعليمات؟ (ظهرت أمامه بذلك الفستان الحريري المهلك له) (هرول تجاهها) إيه ده؟ يوووه. بقولك إيه، الفستان حلو أهو و... قمر. لأ، لأ قمرين. ها؟ (أمسك بحر يدها وقبلها بهدوء) وحشتيني. (سحبت يدها وأسرعت للداخل)

(نظر لها وهي تقف مع وائل، تحافظ على مسافة بالنسبة له غير مناسبة. ابتسمت واتسعت ابتسامتها ليشر بها) بستني تمري يوم. وأتمنى تمحي الهموم. ولو مرة أكون مبسوط. أنا وحدي لكن عايش. أنا عايش لكن مهموم. طول الوقت أبان جارح. وأنا أصلاً بكون مجروح. بضحي بشكلي وكرامتي. عشان حبيبي يكون مبسوط. وأديله كمان عمري. بس الهم يفضل على طول. هيكون لغيري؟

أي يعني. بس المهم يدوم سعاد. هكون لوحدي ده شيء معلوم. لكن راحتي دي من راحته. سيبوني أنا عاوز أضحي. أنا عاوز أعمل حاجة لقلبي. أصل كسرته كتير زمان. يمكن لو ضحيت مرة، المرة الجاية يضحي لي. يدوم حبي ويفضل جنبي. وقلبي يرجع يغنيلي. ماشي يا سلعاوي الكلب. بقي ده الليكيد. ماشي. (نظر بجانبه ليرها بفستانها الأسود بورود من اللون الزهري وخمار نفس اللون) إيه الحلاوة دي؟ إيه الدلال ده؟ (وقف أمامه سلعاوي) إيه القرف ده؟

تمام يا فندم. العسل هيفضل بره الحفلة، متقلقش. تمام. (رفض فضل أن يرقص مع سمر التي لاحت عليه) (سحب محمد لمار عندما علم هذه الأنشودة ورقصها كأنه يوصل لها رسالته) بات الأمل في عيني يروي الجفن صبراً. والعشق في جسدي يجعلني أذوب. والألم الشوق تروي فؤادي عطشاً. وما أدراك وما عطش القلوب. (أمسك وائل يد ورد على غفلة وهو يردد مع الأنشودة)

يا أميرتي يا جميلتي يا سيدة كل النساء. لا تتركيني في وحدتي فالابتعاد عنك ابتلاءي. يصعب عليا تحمله وحان وقت الانتهاء. سأكون معكِ برغبتك وكما مولاتي تشاء. (أما بحر حاوط عطر بين يديه ودفنها في أحضانه وهو يهمس بأذنها) يا حور عين قد اكتفيت من العذاب. الله رحيم فكيف أنتي لا ترحمين؟

سؤالي أنتِ وأنتي الرد والجواب. حني على قلب قد بات مغرم. يا أميرتي يا جميلتي يا سيدة كل النساء. لا تتركيني في وحدتي فالابتعاد عنكِ ابتلاءي. يصعب علي تحمله وحان وقت الانتهاء. سأكون معكِ برغبتك وكما مولاتي تشاء. إنتي زعلانة يا سمر؟ لأ. مبحبش الكذب، خليكي صريحة. طيب. أنا زعلانة أه. لأن دي خطوبتي وكل اتنين عشاق مع بعض، وخطيبي مش عاوز يمسك إيدي حتى. (أشارت على ورد ووائل في ركن بعيد) شايف دول؟

أهو ماسك إيدها وبيغني لها. زباين إنهم مخطوبين. (ابتلع غصته وابتسم لها) (نهض من جانبها توجه لمنتصف القاعة، أشار لفضل لتلك الأنشودة) (نظر لورد وابتسم) أبلغ عزيزاً في ثنايا القلب منزله. أني وإن كنت لا ألقاه ألقاه. وإن طرفي موصول برؤيته. وإن تباعد عن سكناي سكناه. يا ليته يعلم أني لست أذكره. وكيف أذكره إذ لست أنساه. يا من توهم أني لست أذكره. والله يعلم أني لست أنساه. إن غاب عني فالروح مسكنه. من يسكن الروح كيف القلب ينساه؟

(نظرت له ورد بصدمة، سحبت يدها من وائل واقتربت منه خطوة، ولكنه التفت لسمر التي بادلته الابتسامة، لتقف مكانها في حيرة لثواني ثم رجعت لجوار وائل، وهي لا تعلم لما يراودها شعور غريب، ولكنها محبب في نفس الوقت)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...