بحر: أنا هديكي. عطر: أنت بتعمل إيه هنا؟ بحر: جيت وراكي وسمعتك وأنتي بتكلمي مامتك وهساعدك. عطر: لا والله، وده مقابل إيه؟ بحر: نتجوز. عطر: نتجوز إزاي، ما أنت متجوز. بحر: فيها إيه يعني، هتكوني التانية. عطر: اممم، ويا ترى مدام ميرنا عارفة؟ بحر بابتسامة استهزاء: ده هي الوحيدة اللي هتعرف. نظرت له عطر بعدم فهم لثانية، ثم هتفت: عطر: مش فاهمة. بحر وهو يضع يده في جيب بنطاله: أفهمكم.
مفيش حد هيعرف بجوازنا غير أنا وأنتي وميرنا وأمي. وأنا هتجوزك مش عشان سواد عينيكي، لا، أنا كل اللي عايزه منك حتت عيل. عشان أنتي الوحيدة اللي عادي تكوني معايا في كل مكان، عشان كده الناس مش هتشك. عطر: ده مستحيل، لا يمكن أعمل كده. بحر: براحتك. التفت وغادر وهو يهتف: عموماً من كرم أخلاقي هسيبك النهارده تفكري. وبكرة ردي عليا. عطر: لما تشوف حلمت ودنك. سامعة، لا يمكن يحصل. كورت يدها بغضب، من يحسب نفسه هو يساومها على طفلها.
الطبيب: عطر، أنت لسه هنا؟ عطر: أيوة، همشي أهو. الطبيب: تمام. المهم يا عطر تتصرفي بسرعة كده، قدامك يومين بالكتير تلاتة، والدتك وضعها خطر. عطر: الله المستعان. عن إذنك. غادرت وهي شارده، لا تقوي على التحمل أكثر من ذلك. خارت قواها وانحنى ظهرها. الحمل ثقيل عليها، ومن تخفف عنها تنحت. أفاقت على صوت بجانبها. رامي: عطر، بتعملي إيه هنا؟ عطر: بسم الله. خير يا أستاذ رامي، في حاجة؟
رامي: لا، بس أنا لما طلعت وراكوا شفتك جاية هنا، واستنيتك تطلعي. أنت كويسة؟ عطر بنفاذ صبر: الحمد لله. رامي: طب بحر كان بيعمل عندك إيه؟ عطر: بيطمن. عن إذنك. رامي: طب تعالي أوصلك. عطر: لا شكراً، أنا... محمد: عطرررر! عطر: محمد، إيه اللي جابك هنا؟ محمد وهو يشير لدراجته البخارية: ورد قالتلي تعالي أوصلك. هزت عطر رأسها بنعم، وجلست خلف محمد واحتضنته. تحت زوجان من العيون المشتعلة بالغضب. رامي بلا مبالاة: مع السلامة.
بحر وهو يراقب حركتهم حتى اختفوا عن نظره: قولتيلي بقي رافضة ليه. صبرك عليا يا عطر. في الصباح استيقظت عطر، أو بالأصح تحركت من على السرير، فهي لم تنم تفكر في وضعها. كلام الطبيب يتردد على مسامعها. تنهدت بتعب، وتوضأت وصّلت فرضها، وجهزت نفسها وانطلقت للعمل. بحر: ما لسه بدري. إيه حكاية التأخير معاكي. عطر: أنا آسفة. بحر: بلاش سهر طالما أنتي مش قدّه. جهزي الورق اللي قلتلك عليه عشان الاجتماع، بعد كده لينا كلام.
هزت رأسها وبدأت في ترتيب الأوراق. واتجهوا لغرفة الاجتماع الذي استمر لساعات. بحر: فكرتي في اللي قولته لك. عطر: أظن إني قولت لحضرتك ردي امبارح. بحر: تمام كده، ده آخر شهر ليكي هنا. لأن اللي هتوافق هتشتغل مكانك عشان محدش يشك. نظرت له عطر بدهشة، وكادت أن ترد لولا صوت رامي. رامي: بحر، شوفلك حل مع فضل. فضل: اهدي بس، أنا هفهمك. بحر: دي مبقتش شركة، دي بقت سوق. خير، مش كنا لسه سوى من ساعات.
فضل: يا سيدي، رامي زعلان عشان بقوله تعالا نروح لبحر. رامي: مصحيني من بدري ونازل رن عشان يجيلك الشركة ليه؟ بتوزع دهب؟ بحر: طيب اقعدوا بس. عطرررر! عطر: أيوة. فضل: عطر، أخبارك إيه؟ عطر بحرج: الحمد لله بخير وحضرتك. فضل: الحمد لله. بحر بسرعة ليقطع كلامهم: عطر، هاتيلنا قهوة. هزت عطر رأسها ورحلت سريعاً. رامي: طب أستأذن أنا بقي. بحر: رايح فين يبني؟ استنى أشرب قهوتك. رامي وهو يغادر: عندي مشوار مهم. يلا سلام. بحر: سلام.
نظر بحر لفضل. وأنت يا مولانا، امبارح هربت مني. انهارده مش هسيبك. فضل: خير. بحر: كنت بتبص لمين امبارح؟ فضل: اااااه، سرقت قلبي. بحر: لا والله. فضل: استنى بس أوضحلك. ولكن توقفوا فجأة عند سماع صوت الفرامل من الخارج. نظر بحر من النافذة ليجد عطر تركض مسرعة. بحر وهو يغادر: روح أنت يا فضل، أنا عندي مشوار. فضل: تمام. عطر: يعني إيه هتشيلوا الأجهزة من عليها؟ أنتوا مجانين. الطبيب: أنا قولتلك يا آنسة، لازم الفلوس في أقرب مدة.
عطر: وأنا قولتلك، هوفرها. الطبيب: إحنا محتاجين فلوس الرعاية دي عشان نعالج غيرها. عطر: الله يخليك، اديني مهلة. الطبيب: ماشي يا آنسة، قدامك لبكرة بالليل. هزت عطر رأسها بسرعة، لا تعلم من أين ستوفر المال، ولكنها كالغريق الذي تعلق بقشة النجاة. خرجت من المستشفى وهي تفكر. من أين توفر هذا المبلغ؟ هل ستقبل عرض بحر؟ عطر لنفسها: مفيش حل غير ده. يعني بحر هيعمل فيا إيه؟ بحر: ده أنا هنفخك. نظرت له عطر باستغراب.
أيقرا ما بخاطرها، أم أنها تكلمت بصوت مسموع؟ بحر: في حد يسيب الشغل كده. تنهدت براحة، فهي مجرد جملة. عطر: كويس إنك هنا. أنا موافقة. بحر بخبث: موافقة على إيه؟ عطر بحرج: على عرض الجواز. بحر: اااه، قولتيلي عرض الجواز. ومالو، مفيش مشكلة. بس في تعديل صغير. عطر: إيه هو؟ بحر: هنتجوز عرفي. عطر: ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!