لازم محمد يتجوز لمار.
بحر: إيه اللي بتقوليه ده؟ محمد لا يمكن يتجوز لمار.
عطر: ليه إن شاء الله، ماله محمد؟ وبعدين هو مش هيوافق أساسًا.
والصورة هتثبت إنهم يعرفوا بعض، وبكده هما الاتنين يتحبسوا.
فاطمة: دي حقيقة. وكمان السجن للجدعان، ولمار بنت فمش راكبة.
بحر نظر لها بحدة.
فاطمة: إيه؟
كامل: بس بس.
نظرت له فاطمة وهمست له: طب والي ماسك السجن يبقي أجدع الجدعان صح؟
فاطمة: متتهزرش تاني.
فضل: ما قولتلك.
بحر: يا ستي يوافق ولا لأ، ده ولا يهمني. المهم إن لمار مش هتتجوزه، فاهم؟
عطر نظرت لكامل: لو سمحت يا كامل. التحقيق عادي، وأنا بطلب إن الصورة دي تتحط في التحقيق.
بحر بحدة: أنا مش بكلمك، بتوجهي كلامك لكامل ليه؟ لمار لا هتتسجن ولا هتتجوز محمد، فاهم؟
ورد: أنت إيه يا أخي؟ لا عاجبك كده ولا كده، يعني محمد ده ملهوش أهل؟ أنا مليش غيره في الدنيا، فكرت هروح فين أو هعيش إزاي؟
فضل: متقوليش كده يا ورد، أنا... أقصد إحنا معاكي.
ورد وهي تنظر لفضل بوجه باكي: وأنا مش عاوزة حد غير محمد. لو سمحت خليه يسيبه.
انفطر قلب فضل لحزنها. أراد أن يواسيها ويخفف عنها. شرد بها كعادته، وعقله ينثر الأبيات لقلبه الولهان:
"أيا قمري سمائي ما بكما
تبكيا حزنا على غيري
تالله عهدا على نفسي
أفعل ما بوسعي لتبتسما
فأنتم لي منارة قلبي
من دونها أغدو منطفأ"
كامل: فضل.
فضل: ....
كامل: يا فضل.
فضل: هااا.
كامل: الأهه دي الحالة صعبة بقى.
فضل: يا ابني اهدي، أنت شايف الوضع يسمح هزار؟
كامل: لا يسمح بصبصة وانت الصادق.
فضل: اا احم اا يا بحر.
كامل: أيوة اهرب اهرب.
عطر: متخافيش يا ورد. محمد هيطلع لأنه مش غلطان لوحده.
بحر وهو يضيق عينيه: تقصدي إيه؟
عطر: أقصد إن زي ما محمد غلطان، لمار كمان غلطانة. ولا انت تقدر تنفي ده يا بحر باشا؟
بحر بهمس: عطررر. عدي ليلتك ولمي لسانك بدل ما تبقي أول عروسة تتضرب يوم صباحيتها.
اقتربت منه عطر وهمست: طب أعملها كده وإحنا كده كده في القسم، ومحكمة الأسرة موجودة، ده غير الصحافة ووو.
بحر بحدة: أنا هحاسبك على كل كلمة، بس الصبر.
المحامي: السلام عليكم.
بحر: أنت بتعمل إيه هنا؟ مين كلمك؟
لمار: أنا.
بحر: ليه؟
لمار: أظن مفيش حد أشطر من محامي عيلتنا في مصر. وبالتالي هو اللي هيقدر يعمل اللي قاله كامل.
بحر: لمار، أنا قولت ده لا يمكن يحصل.
لمار: أنا سبتكم من بدري بتتكلموا ولا كأني موجودة وليا رأي. وكمان عطر معاها حق، أنا كمان غلطانة. مش عدل إن محمد يتحمل كل حاجة لوحده.
بحر: بس.
لمار: لو سمحت يا بحر.
بحر وهو ينظر لعطر: ماااشي.
كامل: هات يبني محمد من الحجز.
بحر: بس ده جواز مؤقت.
ورد: ما خلاص بقى، يعني شايف إننا ميتين عليها.
بحر: بقولك إيه.
فضل: بحررر. اهدي.
قطع كلامهم دخول محمد وشرح له كامل الوضع، ووافق ليتم عقد القران وتعديل تاريخ العقد.
بحر: ده جواز سوري يا محمد، يعني انت في بيتك وهي في بيتها.
محمد: تمام.
بحر: يلا يا لمار، وأنت يا فضل. تحركوا. ثم نظر خلفه لعطر.
بحر: الهانم مستنية عزومة؟
عطر: أنا؟
بحر: هو في غيرك. اتفضلي يلا.
عطر: لا.
بحر: أفندم؟
عطر: لا يا بحر، أنا رايحة مع محمد.
بحر: ماشي يا عطر.
محمد: ليه كده يا عطر؟
عطر: تعالي بس يا محمد. تعال نروح ونتكلم.
بحر: أمي فين؟
ميرنا: روحت من شوية. قالت إنها صحت بدري عشان تروح. عاوزة تطمن عليك انت وعطر، قال يعني عرسان وو.
بحر: ميرناااا.
انتفضت ميرنا من صوت صوته. نظر بحر لفضل.
فضل: احم، طب أنا هاجي وقت تاني نتكلم.
بحر: تمام.
غادر فضل وصعدت لمار للأعلى. فبحر طلب منها المبيت لديه اليوم.
بحر وهو يقبض على يد ميرنا: إنتي ااايه اللي قولتي ده؟ مش هتعقلي بقى؟
ميرنا: أنا مش قصدي يا بحر. بس طنط بتعملني وحش أوي. مش كفاية اللي أنا استحملته.
ألقى بحر يده: أنا آسف. اطلعي نامي شوية.
ميرنا: بسسب.
بحر: اطلعي يا ميرنا. سبيني لوحدي.
ابتسمت له وصعدت لغرفتها.
محمد: إزاي تفكري إني أعمل كده يا عطر؟ بلاش عشان إني عندي أخت وخايف عليها، عشان ربنا يا ستي.
عطر: يا محمد أنا مش قصدي، بس لازم أتأكد عشان لو حد قال حاجة أحط صباعي في عينه.
محمد: ولو لازم يكون عندك ثقة إني لا يمكن أعمل كده.
ورد: خلاص بقى يا محمد. المهم هتعمل إيه دلوقتي؟
محمد: هعمل إيه في إيه؟
ورد: في موضوعك انت ولمار.
محمد: مفيش موضوع أصلاً. مدة كده وكل واحد يروح لحاله.
عطر: ربنا يستر. طب أنا هروح بقى.
محمد: مش هتباتي؟
عطر: لا. هروح عشان عاوزة أعدي على لمار.
محمد: تمام.
بحر: إنتي فين؟
عطر: رايحة للمار.
بحر: لا.
عطر: ليه؟
بحر: مع إن مش مفروض أبرر، بس عشان لمار عندي أساسًا.
عطر: تمام، أنا جايه.
عطر: لمار. كويس إني لقيتك في الجنينة، أنا عاوزاكي.
لمار: أنا عارفة يا عطر إني غلطانة، بس والله اا.
عطر: اهدي يا قلبي، أنا مش جايه أغلطك. أنا قولت كده عشان استفز بحر وعشان مصلحتك.
لمار: مصلحتي؟
عطر: أيوة. أولًا عشان متدخليش السجن. وثانيًا بقى عشان عينك فضحتك.
لمار: هااا، إزاي يعني مش فاهمة؟
عطر: إنتي بتحبي محمد يا بنتي.
لمار: آه. لا، هو قالك حاجة ااا مش عارفة.
عطر بابتسامة: لا، عيونك اللي قالتلي، مش هو.
لمار: لا، أكيد كدبت.
عطر: ممكن، بس أنا لو منك همسك في حلمي، وخصوصًا إن الخطوة الأهم تمت.
بحر: عن عطرر.
عطر: أيوة.
بحر: تعالي ورايا للمكتب.
سارت عطر خلفه.
عطر: خير.
بحر وهو يقترب منها: أعمل فيكي إيه على التصرفات اللي عملتيها النهاردة دي؟ ليه مصممة إنك تطلعي أسوأ ما عندي؟
عطر: أنا مش فاهمة، إنت بتتكلم عن إيه؟
بحر: إنتي هتستهبلي؟ ما انتي فاهمة، أقصد موضوع لمار ومحمد. وغيره.
عطر: إنت اللي مصمم تبين إن محمد وحش، مع إنه مش كده. الموضوع فيه حاجة إحنا مش واخدين بالنا منها.
بحر: مفيش غير إن محمد ****، ولمار بتكذب.
عطر: تحترم نفسك، محمد أحسن راجل شفته في حياتي.
بحر: ما هو باين. اللي يخطف واحدة ست ويحاول يعتدي عليها يبقي إيه غير ****؟
عطر: على الأقل هو حاول، إنما اللي نفذ فعلاً بجح، مش معترف بغلطه ووو.
بحر وهو يقبض على يدها: عطرررر.
أيمن: بحؤؤرر. حشاني يا اةة.
عطر إنتي بتعملي إيه هنا؟ المرة الجاية بجي 🙂