بحر: سرحان في مين يا فضل؟ فضل: هيكون في مين يا بحر؟ من امبارح وهي واخده عقلي وتفكيري. بحر: أيوه هي مين يعني؟ فضل: أنت بتزعق ليه بس؟ بحر: يعم مش بزعق، هي مين دي؟ فضل: هقولك، بس بعد ما توعدني توصلها رسالة. بحر: إيه هي؟ فضل: قل للجميلة ذات الخمار الأسود، ماذا فعلتي بناسك متعبدي. آآآآآآه، في إيه يا بحر؟ بحر وهو يرفع يده ليلكمه مجددًا: الأسود ده أمك اللي هتلبسه على روحك. فضل وهو يمسك يده: اهدي بس يا صاحبي.
بحر: بتبص للبت في العزاء يا ***. فضل: غصب عني يا بحر. بحبها يا أخي. بحر: حبك برص. طب احترم وقفتي. فضل: هو أنت كنت أخوها؟ بحر: أنيل يا أخويا. وأنت ناوي تعمل إيه؟ تلعب بيها يا محترم يا بتاع القرآن؟ فضل: لا والله، أنا هتجوزها. أول ما توافق هتقدم علطول. بحر: بتحبها وهتتجوزها؟ الاثنين؟ فضل: آه، في مشكلة؟ بحر: لا خالص، مفيش. بس حتى احترم حزنها على أمها. فضل: أم مين؟ هي أم ورد ماتت؟ بحر: ورد. فضل: أيوة.
بحر: أنت هتتجوز وردة؟ فضل: يا رب. بحر: جدع. وردة يعني أكيد. فضل: أيوة يا ابني، أنت كويس؟ بحر: آآآآه. فضل: طيب يا صاحبي، متنساش تقولها. وأنا هشوفك وقت تاني. جلس يفكر في حالته عندما اعتقد أن تكون فتاة فضل هي نفسها عطر. عنف نفسه على هذا الشعور وانغمس في العمل. مر أسبوع حتى تعافت عطر واستطاعت أن تتأقلم على الوضع الجديد. بحر: عطر، انتي جيتي هنا امتى؟ عطر وهي تضع الورق على المكتب: لسه من شوية.
بحر: كان مفروض تتصلي بيا تقولي إنك هتنزلي. عطر: اممم ماشي، المرة الجاية. بحر: عطر، أنا عاوز أتكلم معاكي بخصوص اللي حصل. أنا كنت مش في وعي و... عطر: أستاذ بحر، أولاً ده مش المكان المناسب للكلام ده. ثانيًا أنا مش عاوزة أفتح الموضوع ده من الأساس. بحر: براحتك. اعملي حسابك، هتروحي انهاردة معايا. عطر: أروح فين؟ بحر: بيت... عطر: لا طبعًا مش هينفع، لازم أروح عشان محمد... بحر: ومحمد ماله بيكي؟ أنتي هتيجي تعيشي عندي.
عطر: لا والله، ومدام ميرنا رأيها إيه في الموضوع ده؟ بحر: ميرنا مسافرة، وبعدين مفتكرش إنها هتعترض، هي عاوزة عيل وخلاص. عطر: أنا مش هينفع أسيب بيتي عشان محدش يعرف إني متجوزة. بحر: خلاص قولي إنك عزلتِ. عطر: مش هينفع، محمد وورد مش هيسبوني. بحر: خلاص خلاص، أنا هبقى أشوف حل. عطر: تمام. محمد: يا آنسة لو سمحتي، مش هينفع كل شوية تيجي هنا. الناس... ورد: مين يا محمد؟ أوبا! إيه اللي أنا شايفه ده. محمد وهو
يخرج للمار ويغلق الباب: اسكتي انتي كمان. لمار وهي تحرك رأسها لترى من بالداخل: مين دي يا محمد؟ ها؟ مين دي؟ ورد: ده أنا يا لمار، ورد. ابتسمت براحة: ازيك يا ورد؟ محمد وهو يغلق الباب بشدة: كويسة. اتفضلي نغير لك اللون. أنا كده كده نازل الشغل. حركت رأسها بنعم وسارت معه. أحد المارة: الله يسهلك. محمد: ربنا يحنن عليك. صابر: إد إد إد، مين الوحش ده؟ محمد: مش قولتلك متجيش الوقت ده. أديهم هيوصلوكي.
محمد: إيه يا صاحبي، اتكل على الله. صابر: حقك يا عم، مانت مصاحب بطل. طب ما تجيب لفة طب، وهرجعهالك علطول. أصلًا شكلها *** واحنا ولاد حتة واحدة، مفيش فرق بينا. التف له محمد وصاح بغضب: جرا إيه يا عم صابر؟ وتظبط نفسك كده واعرف بتقول إيه؟ وبتتكلم مع مين؟ ولا أنت مسطول على الصبح؟ صابر: لا مانا أتكلم براحتي في أي وقت وعلى أي حد. يروح أمك. محمد: يا روح أمي! لا ده أنت شكلك نسيت علقة المرة اللي فاتت، فلازم تتأدب بقى.
وقبل أن يرد، انهال عليه باللكمات التي لم يستطع صابر أن يتفادي منها إلا القليل، حتى وقع على الأرض. محمد: بعد كده فوق واعرف أنت بتكلم مين. أمسك يد لمار يسوقها ليخرجها من ذلك الحشد. محمد: هاتي المفتاح. اركبي. وبالفعل ركبت بجواره لينطلق مسرعًا. لمار: آسفة. محمد: بتأسفي ليه؟ لمار: لأني خليتك تتعارك مع جارك.
محمد: لا ده عيل صايع أصلًا. بس بردوا أنتِ غلطانة، قولتلك اللبس ده مينفعش هنا. كان مفروض تكلمي على التليفون وكنت بعتهولك مع المندوب. لمار: آسفة. محمد: مفيش داعي للأسف. عم الصمت المكان حتى وصلوا لمقر عمل محمد. محمد: اتفضلي، نقي اللون اللي يعجبك. منه: محمد، كويس إنك جيت. كان عشان تفطر معايا. محمد: أكيد، أخلص بس وأجيلك. منه وهي تنظر للمار: تمام، لو احتجت حاجة نادي عليا. محمد: تمام. نظرت لها لمار بغل لفترة.
محمد: ها، لقيتي اللون؟ لمار: هاااا، لا لسه بدور. هي مين دي؟ محمد: مين؟ منه. دي الباشا محاسبة هنا. بتسألي ليه؟ لمار: هااا، ولا حاجة. بس شكلها مألوف بالنسبالي. أنا هاخد اللون ده. سلام. محمد: سلام. ورد: زي ما بقولك كده يا عطر. وقفل الباب بسرعة قبل ما أرد عليها. أي يعقل متجوزين بالسر؟ عطر: إيه الهبل وشغل الأفلام ده؟ خليكي واقعية، ده مش ممكن يحصل في الواقع. ورد: لا والله، طب ما أنتِ متجوزة في السر أهو. عطر: ...
ورد: عطر، والله مش قصدي أناااا. عطر: أنا عارفة إنك مش قصدك يا ورد، بس أنا مش متجوزة في السر. أنا متجوزة عند مأذون بشهود وناس كتير عارفة. ورد: أنا آسفة. عطر: مفيش داعي. أنا هروح أشوف شغلي، سلام. ورد: استني ياااا. نظرت للهاتف بعد أن أغلقت عطر الخط. يارب متزعلش، أنا مش ناقصة قمص. طرق الباب فذهبت لتفتح. فضل: السلام عليكم. ازيك يا آنسة ورد؟ ورد: أنا بخير الحمد لله. فضل: يا رب ديما. الآنسة عطر هنا؟
ورد: لا والله مش موجودة، هي في الشغل. فضل: امم تمام، أنا هروح لها هناك. هزت ورد رأسها وانتظرت حتى يغادر فضل حتى تقفل الباب، ولكنه لم يتحرك. ورد: احم، ااااحم، ااااااحم. إيه يا أستاذ؟ فضل بسرعة رهيبة: أايوة. ورد: هو حضرتك عاوز مني حاجة؟ فضل: عاوزك كلك. ورد: ننننعم؟ فضل: كاملة أقصد، على بعضك يعني. إيدك ورجلك مع بعض وراسك متكونش حاجة ناقصة، يعني. ورد: هي دي الرد الجديد بدل "عاوزك" طيبة يعني؟ فضل: ااااايوة بالضبط.
ورد: طب بالسلامة. وأغلقت الباب بوجهه. فضل وهو يعدل هيئته: بتموت فيا. فديتك روحي يا روح الفؤاد هواكي ملاكي برغم البعاد وانتي يا شطري بكل المداد شريكة عمري في أسري وقهري في خطوي وصبري بدرب الجهاد كانت تغلق عينيها وهي تقف أمام النافذة تنظر الفراغ أمامها وتستمع لتلك الأنشودة التي تصدح بصوت عالي نسبيًا. رامي بصوت عالٍ: لا ده يا بخته بقى. عطر: أعاااا. رامي: في إيه؟ عطر: خضتني. رامي: اخص عليا يا وحش يا أنا.
لم تستطع إمساك ضحكتها لتضحك لأول مرة بصوت. ومن سوء حظها كان مع خروج بحر. رامي: هي الشمس طلعت في المكتب ولا إيه؟ عطر وهي تمسح عينها: إيه؟ رامي: ضحكتك بتنور زي الشمس. عطر: احم، شكراً. بحر: خير يا رامي؟ رامي: خضتني يا وحش. ابتسمت عطر لتنظر لها رامي ويضحك بصوت مرتفع. لينقل بحر بصره بينهم بشك. بحر بغضب: هو في إيه هنا؟ رامي: أنا بس جاي أقولك إني مسافر. استأذن أنا بقى وأسيبك تتصرف مع موظفينك.
نظرت له عطر بصدمة ليغمز لها وينصرف. عطر: يا ابن اللذينة. بحر: نعممم؟ عطر: لا مفيش حاجة. بحر وهو يتقدم منها خطوة: قدامي من غير صوت. تحركت عطر وهي تهمس: هو هيموتني ولا إيه؟ أي طريقة الحرامية دي. بحر: بطلي برطمة. حركت عطر رأسها وصمتت حتى ركبوا السيارة. عطر: احم، هو إحنا رايحين فين؟ بحر: ما أنا قولتلك الصبح، على بيتي. عطر بعصبية: وأنا قولت لا مش هينفع. بحر وهو يزيد من سرعته: وكلامي أنا اللي هيمشي. عطر: ليه إن شاء الله؟
بحر: لأني بحر الغمراوي. وأي كلمة تانية صدقيني مش هيحصلك طيب. عطر: بس أنا مش هينفع أبِيت، صدقني. بحر: هنبقى نشوف. التزمت الصمت حتى وصلوا للبيت. نزل ونزلت عطر خلفه وصعدوا للأعلى. بحر: دي أوضتك.
فتح الباب لتدخل عطر. انبهرت من جمالها، فالاثاث رقيق جدًا يتلائم مع لون الغرفة. فتح الخزانة واحدة تلو الأخرى وأشار بيده لتري ما بداخلها. مرت على الأولى التي تحتوي على فساتين تناسب حجابها من كل الأشكال والألوان، ومعها كل ما يلزمها. والثانية ملابس للبيت وتلائم أن تنزل بها أمام الخدم. وعند الثالثة فتحت فمها بصدمة واحمر وجهها من الغضب وأغلقتها بسرعة. عطر: إيه قلة الأدب دي؟
ضحك بحر بصوت عالٍ على هيئتها، لتنظر له عطر ولكنها تتوه في تلك الابتسامة. انتبه بحر لها، مد يده يحيط وجهها واقترب منها. عطر وهي تزيح يده: لا. بحر: هو إيه اللي لا؟ أنا جوزك لو واخدة بالك يعني، من حقي المس وشك، إيدك، أي مكان. عطر: عارفة إنك جوزي، بس أنا مش مستعدة. بحر: نعم يا أختي، متقولي محتاجة فترة تعارف أحسن. هي أول مرة؟ عطر: وفيها إيه؟ ما ده اللي هيحصل. بحر: لا والله، أمال أنا متجوزك ليه؟ أنا جايبك هنا ليه؟
مسألتيش نفسك؟ عطر: لا طبعًا، أنا كنت شبه متأكدة، بس كنت أتمنى أطلع غلط. بحر: بقولك إيه، أنا هسيبك النهاردة عشان أنتِ قفلتيني بس. إنما أنا مش فضيلك، أنا عاوز أجيب العيل عشان أمي. أنتي ناسيه الاتفاق ولا فاكرة إنه جواز بجد؟ عطر: شكراً. سلام. بحر: رايحة فين؟ عطر: هروح. بحر: استني، هوصلك ااا... عطر مقاطعة إياه: مفيش داعي، محمد جاي يخدني من أول الشارع. بحر: استني، هوصلك لأول الشارع طيب.
عطر وهي تغادر: ملوش لازمة، ممكن حد يشوفنا. مفيش مدير بيوصل الموظفة. والتفتت وغادرت. مسح بحر وجهه بغضب وجلس على طرف السرير. رن هاتفه. ميرنا: الو يا بيبي. ها الأخبار إيه؟ بحر: الحمد لله. القاعدة عجباكي ولا إيه؟ ميرنا: ها، لا أنا هنزل كمان يومين ولا تلاتة كده. بحر: براحتك. سلام. لمار: الو. بحر: الو يا لمار، ازيك؟ لمار: أنا تمام، وانت؟ بحر: تمام. بقولك إيه، أنتِ تعرفي محمد منين؟ لمار: محمد مين؟
بحر: لمار، بلاش استظراف. وخلصي، تعرفيه منين؟ توترت لمار ولم تعرف بما تجيب. أتخبره أنها تتبعته حتى علمت مكان عمله ثم بيته ورقمه وكل شي عنه. أتخبره أنها تحاول إيصال حبها له. نعم، هو ليس أخيها ولكنه ابن عمها الوحيد. بحر: خلصي يا لمار. لمار: حاضر، بس إيه سبب السؤال ده دلوقتي؟ بحر: لما شوفتك معاه في العزاء، قولت استنى يمكن تيجي توضحلي أو تكلمني. وأظن سبتلك مدة كافية صح؟ لمار: هاااا. آه آه. بحر: طب خلصي وقولي.
لمار: لمار، ده ده... اه ده خطيب عطر. بحر: نعمممم؟ خطيب مين يا روح أمك؟ لمار: عطر يا بحر، عطر. بحر: ااه، سمعت يا أختي سمعت. غوري دلوقتي. لمار: وأنا مالي أنا. (لبست البت وبتقول أنا مالي) محمد: يلا ياستي اركبي. عطر: معلش تعبتك معايا يا محمد. محمد: أنتِ هبلة يا بت، مفيش شكر بين الأخوات. عطر: شكراً. محمد: لا دي هبلة بقى. ابتسمت عطر، فربت على كتفها وساعدها على الصعود، وصعد ليغادر.
محمد: عطر، أنا عاوزك في موضوع، بس أتمنى تفهميني كويس. وبلاش تفتكري إني بستغل عيشتك معانا ولا بفرض عليكي حاجة. عطر بخوف: خير يا محمد، أنا قلقت. محمد: ........ المرة الجاية بجي 🙂
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!