لمار: هاي محمد: ينهار أبوك أسود ومنيل لمار: إيه الهبل اللي بتقوله ده محمد: انتي فلتي إزاي لمار: إيه؟ محمد: فلتي من المتحرشين اللي تحت إزاي لمار: لا دول تافهين بشكل فظيع محمد: تافهين وفظيع في جملة واحدة، لا كده كتير، ما علينا خير لمار: أنا جاية عشان أبدل اللون، مش عاجبني محمد: وأنتي معتقده إني هجيب الشغل معايا البيت ليه، بقيسه قبل ما أسلمه، وبعدين انتي جيتي هنا إزاي
لمار: أنا مشيت وراك بس توهت منك، اتصلت بيك بس كان مقفول، روحت واتصلت بالمندوب ووصفلي بس توهت بردوا، سيبت العربية ونزلت، سألت الناس لحد ما وصلتي محمد: آآآه إيه؟ نزلتي ومشيتي باللبس ده وسألتي عليا أنا؟ لمار: اممم، وهما وصلوني محمد: يا فضيحتي يا محمد، اتفضلي روحي ولما المندوب يرجع يتواصل معاكي لمار: طيب محمد: استني دخل لثواني ثم عاد بجاكت طويل يخص ورد
محمد: البسي ده واتفضلي، أوصلك عشان الدنيا بقت ليل، واللبس ده مش بتاع المنطقة دي، احمدي ربنا إن الشارع النهارده إجازة لو كان أي يوم تاني... كانوا... ربنا ستره لمار: إيه؟ محمد: هااا؟ لمار: كانوا إيه؟ محمد: كانوا وصلوكي بردوا، اتفضلي ابتسمت له لمار وسارت معه *** استيقظت بعد منتصف الليل، جهزت نفسها وحملت حقيبتها ونزلت، بينما هو نائم لا يعي شيئ ميرنا: على فين يا عروسة وقفت عطر مكانها
ميرنا: طب استني للصبح عشان نقولك صباحية مباركة، والا انتي زعلانة؟ تؤ تؤ مينفعش تزعلي عشان صحة البيبي التفتت لها عطر: الصباحية دي هطلعها في جنازتك إن شاء الله، وبيبي إيه يا جاهلة، انتي اللي عاوزاه يتولد كل ٥ دقايق، هي سلق بيض، وخذي الكبيرة بقى، مليكيش عندي أطفال، عارف ليه؟ لأني استقلت، جاتكوا القرف انتي وهو ميرنا (لنفسها) : يعني إيه مفيش بيبي؟ لاااا معقولة سقطت نفسها؟ أنا لازم أروح أقول لبحر ميرنا: بحر اصحي يلااااا
بحر: إيه؟ ميرنا: عطر سقطت نفسها بحر (وهو ينهض بسرعة كأنه تذكر ما حدث) : هي فين عطر؟ ميرنا: نزلت من بدري شوية بحر: أووف، طيب هقوم أروح لها المكتب ميرنا: مكتب إيه الساعة ١ ونص بحر: وعطر خرجت دلوقتي؟ ميرنا: اممم، من شوية ركض بسرعة للأسفل، نظر في الشارع ولكنها غير موجودة، صعد لأعلى ليرتدي ملابسه، دخل الغرفة ليجد ميرنا غادرتها، كان يبحث عن ثيابه، نظر لأثر فعلته وشعر بالندم، ولكن سرعان ما نفضه وتابع ارتداء الملابس ***
وصل لبيت بحر بعد بسرعة جنونية وهو في قمة غضبه، كيف لها أن تغادر دون إذنه وحدها في هذا الوقت، صعد لها ولحسن حظه كان محمد خارجاً، طرق على الباب ببعض العنف، ففتحت له عطر، كاد أن يتكلم لولا هيئتها الغريبة والمخيفة، ما زالت بثيابها ولكن وجهها متورم من البكاء، أثر الكحل الأسود يملأ وجهها عطر: خير يا أستاذ بحر؟ بحر دخل وأغلق الباب خلفه بحر: انتي إزاي تنزلي من البيت في الوقت ده لوحدك؟ انتي ليه مصره تطلعي أسوأ ما فيا؟
عطر: هش، وطي صوتك أكملت وهي تشير للغرفة عطر: ماما نايمة جوه، وبعدين عايزني أعمل إيه؟ ما هما اتصلوا وكان لازم أجيبها بحر: كنتي قولتيلي وأنا أجي معاكي عطر: لاااا، أنا مش عايزة منك حاجة، وانت هتطلقني؟ لأني خلاص مش عايزة منك فلوس، ماما خلاص خرجت من المستشفى ومن غير ما آخد فلوس العملية، ربنا ريحها من عنده عشان عارف أنا وهي تعبنا إزاي، اتفضل بره بقى قبل ما تسمعك اقترب منها وهو يجز على أسنانه بحر: أنا مش قولتلك مليون
مرة طلاق مش هطلق عطر: لا هتطلق بحر: طيب، بس هو انتي معاكي ٣ مليون عشان أقدر أطلقك؟ عطر: إيه اللي بتقوله ده؟ بحر: زي ما سمعتي، أصل يوم كتب الكتاب كنتي فرحانة أوي باين، ومركزتيش مضيتي على إيه، حضرتك ماضية على وصل أمانة غير عقد عمل تقدري تقولي عليه احتكار عطر: انت إيه يا أخي شيطان بحر: لا والله، وانتي إيه؟ لما تلغي اتفاق عشان أمك طلعت لك، يبقى كان لازم أأمن نفسي عطر: سيبني أنا وأمي نعيش بقى، حرام عليك
وقبل أن يرد رن هاتفه، التقطه ورد عليه وتوجهت عطر للداخل بحر: ألو الطبيب: ألو يا بحر باشا، أنا كلمت الآنسة عطر امبارح وقولت لها تستلم جثمان أمها بحر بصدمة: إيه الهبل ده؟ امتى حصل؟ الطبيب: امبارح حوالي الساعة ١١ كده أغلق بحر الهاتف في وجه الطبيب وهو يتذكر حالتها، نعم كيف يصدق أنها خرجت بعد حالتها تلك، ولكن هو كان في حال لا يسمح له بالتذكر
دخل للداخل وهو يمشي ببطء، استمع إلى صوت عطر المضطرب، كانت تضع فستان لأمها على السرير وتنام بجانبه وتتكلم معه وكأنه أمها حقاً عطر: خلاص يا ماما انتي هتفضلي معايا، أنا هقوم أحضر فطار والشاي اللي بالنعناع اللي بتحبيه، الساعة داخلة على ٣ أهي، لا يا ماما لازم تأكلي، شوفتي يا ماما شوفتي لما ما رضيتيش تأكلي حصلك إيه، طب لو حصلك حاجة أنا أعمل إيه؟
أحكي لمين على الحاجات اللي بتزعلني، أترمى في حضن مين في وقت حزني أو فرحي، قولولي يا ماما، الناس وحشة أوي محدش بيرحم، وأنا لوحدي هواجههم إزاي، عشان كده لازم تأكلي وتقومي، ع ااا عارفة ااانا نننفسي اااكل من ايدك زي زمان ونسهر على التلفزيون للصبح، نفسي أقولك أنا آسفة على كل لحظة لومتك فيها على حاجة بتحصلي، على كل كلمة زعلتك وانتي تاخديها بابتسامة، يلا قومي يا ماما بحر: عطر عطر: إيه اللي دخلك هنا؟ ماما تعبانة، لو سمحت
اطلع بحر وهو يمسك يدها: عطر استهدي بالله، كل شيء قضاء وقدر عطر: تقصد إيه؟ هااا؟ تقصد إنها ماتت؟ لاااا هي هتفوق دلوقتي وهتقوم، عارف هي هتجيبلي حقي منك وو بحر: أمك في المستشفى من بدري، لازم تدفن، يرضيك تدفن على إيد ناس أغراب؟ عطر: لا لااا بالله يا بحر، أمي أهي هتعيش معايا، هتعوضني عن كل حاجة شفتها وهي غايبة بحر: يلا يا عطر، تعالي معايا عطر: أنا محتاجاها يا بحر، مش هقدر من غيرها بحر: هي هتفضل معاكي في قلبك،
ادعيلها بالرحمة عطر: يا رب الصبر يا رب أمسك بحر يدها وغسل وجهها ثم نزلا للمستشفى، وبالفعل وصلوا عطر: عايزة أشوفها بحر: بلاش يا عطر ااا عطر: بقولك عايزة أشوفها، أنا همسك نفسي وبالفعل دخلت، سارت ببطء وهي تنظر لوجهها الأبيض، ابتسمت وتساقطت دموعها في آن واحد، بدأت شهقاتها في الظهور، وصلت إليها لتنفجر بالبكاء
عطر: هتوحشيني يا أمي وهتفضى عليا دنيتي، هفضل لوحدي ومن غيرك وانتي كنتي سر قوتي، مسحت دموعها، بس أنا هفتكرك، كل يوم هصحى أحضر فطارنا عشان ناكل سوا قبل ما أنزل، هرجع من الشغل أنادي عليكي كأنك هتيجي تاخديني بالحضن وتهوني عليا، هستناكي كل يوم في حلمي عشان أطمن عليكي وتتطمني عليا، قبلتها قبلة طويلة على خدها، سلام يا أمي خرجت من عندها تجر قدمها محمد وورد: عطر ما إن رأتهم عطر حتى ابتسمت وهي تبكي بقوة محمد وورد
(وهما يحتضنوها) : اهدي يا عطر، ربنا يرحمها ويصبرك عطر: يا رب، يااا رب *** الساعة الآن الثانية ظهراً، تجلس لتأخذ عزاء أمها ميرنا: البقية في حياتك عطر: البقاء لله ابتسمت له ميرنا ببرود ميرنا: أنا لازم أنزل بقى، وانتي متتأخريش علينا، أظن أن بحر قالك على الشرط اللي مضيتي عليه، آه وبالمناسبة دي فكرتي إيه؟ رأيك؟ نظرت لها عطر باستحقار: مقرفة زيك بالظبط نظرت لها ميرنا بغيظ وغادرت مسرعة نظرت ورد لعطر عطر: بعدين يا ورد
حركت ورد رأسها وهي تربت على كتفها لمار: البقاء لله يا عطر عطر: ونعم بالله، اتفضلي لمار: لا أنا لازم أمشي، أنا جيت أطمن عليكي، بس انتي معاكي ورد أهي وأنا هتصل بيكي أطمن عليكي ابتسمت لها عطر فبدلتها الابتسامة ورحلت ورد: هي قربت كده امتى؟ عطر: هي كويسة من يوم الحفلة وبعد كده قربت أكتر محمد: انتي إيه اللي جابك هنا تاني؟ لمار: أنا جيت عشان أعزي عطر أشار محمد لملابسها: كده جاية عزاء؟ أمال لو فرح؟ لمار: ماله الدرس بتاعي؟
ما هو أسود وطويل محمد: آآه طويل فعلاً، اتفضلي أوصلك لتحت ابتسمت له لمار بحر: انتي بتعملي إيه هنا؟ لمار: كنت ااا محمد: هو انت هتتحكم في مين يجي ومين ميجيش كمان؟ بحر: انت بتتدخل ليه أصلاً؟ محمد: نفس سؤالي ليك بحر: طيب دي تبقي بنت عمي محمد: ودي تبقي ضيفتي، اتفضلي أنزلك بحر: إيه العيلة الغريبة دي فضل: بتكلم نفسك يا بحر؟ بحر: انت إيه اللي طلعك هنا؟ فضل: عاوز أعزي عطر بحر: مش انت عزيت الرجالة تحت؟
فضل: ولو، لازم أدخل وأشوفها ااا أقصد أعزيها بنفسي وتخطاه ليدخل بحر خلفه فضل: البقاء لله يا عطر عطر: ونعم بالله فضل: أنا عاوزك أحمدي وترجعي عطر البنت الجميلة اللي بتوزع طاقة على الناس ابتسمت له عطر وهي تهز رأسها بتعب بحر: عطر عطر: أفندم بحر: أنا همشي ويومين كده هعدي عليكي عشان آخدك عطر: بإذن الله فضل: تاخدها فين؟ بحر: وانت مالك يا أخي رامي: السلام عليكم، البقاء لله يا عطر بحر (لنفسه) كملت عطر: ونعم بالله، متشكرة ليكوا
رامي: العفو يا عطر، ده واجب علينا، وأنا موجود في وقت عاوزة أي حاجة كلميني، مش عايزك تحسي إنك لوحدك عطر: شكراً ااا بحر: مش يلا يا رجالة؟ فضل: ثواني بس ااا بحر (وهو يدفعهم) : يلاااا *** ورد: عطر انتي هترجعي معاه صحيح؟ عطر: أيوة ورد: ليه يا عطر؟ عطر: عشان أنا لو مرجعتش بإرادتي هرجع غصب عني، فأنا هرجع للشغل تاني، بس هيندموا على اليوم اللي شافوني فيه، أنا وراك والزمن طويل يا بحر
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!