الفصل 30 | من 37 فصل

رواية بحر العطر الفصل الثلاثون 30 - بقلم فاطمة خميس هارون

المشاهدات
20
كلمة
4,392
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

نظرت حولها بخوف ثم لذلك المقيد بيدها وينظر أمامه بغرور. فاطمه: أشوف فيك يوم، منك لله. ابتسم ببرود لتضغط فاطمه على يدها بقوه ثم همست. فاطمه: جبله. كامل بغل: بتقولي إيه؟ فاطمه: ولا حاجة، بقول عاوزه أشرب حلبه. كامل: لا، للأسف مفيش الأوبشن ده في الحبس. فاطمه: يعني إنت هتحبسني بجد؟ كامل: ...... فاطمه: طب إحنا رايحين فين؟ كامل: ...... فاطمه: ما ده مش طريق السجن. رد بقي يا كامل.

نظر لها للمرة الأولى تنطق اسمه بهذا الهدوء، ابتسامة بلهاء ارتسمت على وجهه. شرد بخياله وهو يراها تعترف بحبها له. فاطمه: كامل، كااامل، كااااامل، كاااامل. كامل: باشا، باااااشا، باااااااشااا. كامل: خلاااااص، إيه في إيه؟ فاطمه: احم، أصل ده مش طريق السجن. ابتسم كامل بخبث. كامل: آه، ما إحنا هنروح مشوار صغير كده. فاطمه: مشوار إيه ده؟ هااا، قضية؟ قولي، دي قضية؟ هااا، قضية إيه؟ هاااا؟ مخدرات ولا سرقة؟ لالا، متقولش عصابة صح؟

كامل بخبث: لاااا، ألطف من كده بكتير. فاطمه: يعني إيه؟ كامل: حاجة كده زي... اااهيهيهيهيهيييييي. نظر كامل لمنظر الصوت ثم لفاطمه وابتسم وهو يشير لهم: زي كده. فتحت فاطمه فمها من الصدمة. فاطمه: أنا هركب مع دول. دَلفت إحداهن وهي تشهق بغضب: ومين دول يا عني؟ ما نشبه ولا مانشبهش؟ فاطمه: لا، صراحة تشبهوا. ..... : إيه الأشكال دي يا نوسه؟ نوسه: سيبك منها، بصي للظابط الحليوه ده.

التصقت به أحداهن، والأخرى تتفحص فاطمه، بينما الأخري تجلس وتشاهد. نوسه: الاااا، الباشا مكنش بييجي ليه؟ فاطمه: بييجي فين؟ نوسه: الله، وإنتي مالك؟ انتي حد وجهلك كلام؟ فاطمه: لا، إزاي، ليا ونص طبعًا. ابتسم كامل بخبث وقرر ترك الحوار لهم. نظرت لفاطمه بغيظ ثم نظرت لكامل ورسمت ابتسامة لعوب على فمها. نوسه: باشا، هو إنت اللي هتحقق معانا؟ أصل أنا قدام العيون دي هعترف. ههههههيهههي. فاطمه: إيه السفالة دي؟ نوسه: سفالتشي، ارتحتشي؟

انبتيطشي. نظرت فاطمه لكامل الذي يحاول كبت ابتسامته. حرّكت رأسها له بمعنى تكلم. كامل: خلاص يااا نوسه بقي. نوسه: يخرااااشي على جماله ياااا ناس. ضحك بشدة على هيئتها لتنظر له فاطمه بغيظ. وصلوا للقسم. نوسه: بقولك إيه يا باشا، متكلبشني. أشار كامل ليد فاطمه. نوسه وهي تقترب منه: وفيها إيه يا باشا؟ الشرع محلل أربعة. ههههييي. فاطمه: شرع إيه يا رقاصة؟ إنتي تعرفي شرع؟ إنتي. نوسه: أنا قلت من الأول إنك كيادة.

كامل: خلت، اتص يلا قدامي. نوسه وهي تشير لفاطمه بشيء حاد: هستناكي جوه نرقصوا سوا. دخلت فاطمه لمكتب كامل وقد تغير وجهها. كامل: ها، هتعملي اللي قولنا عليه ولا؟ فاطمه: أنا قولتلك مش هاخد إذنك في حاجة، ونعمل اللي أنا عاوزاه لحد أما أبقى في بيتك، ومش هسمع بردوا. كامل: اممم، سلعاااااوووي. فاطمه: لا لا، سلعاوي لا، هات سبعاوي. ألطف. كامل: خد الهانم، نزلها الحبس مع الوفد الجديد. تذكرت فاطمه تلك الفتاة.

فاطمه: نوووسه، لا، سلعاوي مش إحنا صحاب، وديني أي زنزانة تانية. سلعاوي: مقدرش. يلا اتفضلي. سمعت صوت عراك. فاطمه: إيه ده؟ سلعاوي: دي نوسه. ركضت فاطمه لمكتب كامل. فاطمه: أنا أصلاً مش بحب المناطق دي ولا القسم ده، أنا هطلب من الجريدة تنقلني لقسم التهاني. ضحك كامل بشدة: طب يلا يا مهجة قلبي أروحك. فاطمه: جتك وجع في قلبك. ... ألقت حقيبتها في الأرض واتجهت لعطر تبكي بين أحضانها. عطر: في إيه يا ورد؟

خرجت لمار وهي تقول بسعادة: جيتي في وقتك يا أحلى عمتو. اااابتلعت باقي الكلام عندما وجدت ورد بتلك الحالة. ورد بابتسامة: عمتو؟ بجد يا لمار؟ لمار باستغراب: أيوة يا حبيبتي. مالك بس بتعيطي ليه؟ محمد: في إيه يا ورد؟ نظر لفضل: في إيه يا فضل؟ ما تردوا. نظرت ورد لفضل بانكسار ثم نظرت للأسفل. فضل: ااا، دي ورد كانت جاية تودعكوا عشان إحنا مسافرين، وبتعيط عشان أول مرة تسافر من غيرك. وانظروا جميعًا لورد ثم ضحكوا لهذا السبب الساذج.

محمد: ورد يا شطورة، روحي مع عمو وأنا هجبلك مصاصة. نظرت له ورد بغيظ والدموع ما زالت تشق طريقها. عطر: بطل رخامة يا محمد، تعالي نقعد سوا شوية يا ورد. فضل: لا، معلش، دوبك نمشي إحنا عشان اتأخرنا. يلا يا رود. وقفت ونظرت لهم تبتسم ابتسامة بلا حياة واقتربت من فضل الذي قبض على يدها وغادر بعد أن ألقى التحية على الجميع. ... عطر: طيب يا جماعة، أنا هروح بقي. لمار: بتنامي زي الأرانب. عطر: ولو النوم ده موهبتي. بحر: عطر.

نظرت لمار لعطر برجاء. بحر: هتروحي امتى يا عطر؟ التفتت عطر له: بس يا بحر، أنا قولتلك قبل كده وبقولك تاني، أنا مش قادرة أعيش معاك خلاص. وإذا كان على الشرط، اعمل ما بدالك، احبسني لو عاوز، بس إني أرجع تاني لا. نظر له بحر بغضب: ماشي يا انسة عطر، أشوفك في شغلك بقي. نظر لها بغضب للحظات ثم غادر. لمار: انسة؟ عطر: هو أخوكي كان واقع على دماغه وهو صغير؟ لمار: بس عيب يا بت. عطر: سيبك منه، إيه رأيك في خطتي؟ شوفتي لما قولتي ابعدي؟

حس بقيمتك إزاي؟ لمار: بلا نيلة، بقولك بحر كان بيكسر الدنيا. إنتي لما اتصلتي بيا قولتيلي ساكت وهادي. يعني لولا البيبي كان زماني مطلقة بسببك. عطر: قولتلك اشتري بـ 10 ج كرامة. محمد: الله الله، يعني أنا كبش الفداء؟ عطر: طب س، س، سلام أنا بقي. لمار: ع، ع، ع. محمد: ع، ع، ااااايه؟ لمار: عطر. محمد: مالها؟ لمار: هي دي. محمد: لا والله، تصدقي كنت فاكرها واحدة. إيه اللي كنتوا بتتكلموا فيه ده؟ لمار: ده، ااا، أصل، ااا.

محمد: في إيه؟ ما تنطق. لمار: أيوة، ااااااااااه، الحقني يا محمد. محمد بفزع: في إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ لمار: شكلي هولد. محمد: تولدي إيه يا لمار؟ إنتي لسه في الأول. لمار: ااااه، ما إنت اللي بتزعلني، شوف خلتني أتعب إزاي أنا وابنك. محمد وهو يحملها: لاااا، كله إلا زعلكوا. أنا هاخد على قفايا وأنا ساكت أهو. لمار: شاطر يا كلب. محمد: كلبوبك دي اللي هي دلع كلب؟ لمار: امم، أيوة. ألقاها محمد على السرير. لمار: ااااه، في حد عمل كده.

محمد: آه، الكلاب مش بتشيل حد، الكلاب بتعض. لمار: خلااااص، والله أنا عيلة، حقك عليا. محمد: ولو، مش هسيبك بردوا. ... ورد: شكراً يا فضل. فضل مقاطعًا: أنا معملتش كده عشانك، أنا عملت كده عشان خاطر الفرحة اللي أخيراً شوفت لمار وبحر فيها، مش عاوزها تتهدم بسبب غلط واحدة مستهترة زيك. أنا مش عاوز أسمعلك صوت لحد ما نوصل، فاهمة؟ حركت رأسها بنعم ونظرت للجهة الأخرى تبكي بصمت على حالها. ولما بدأ قلبي يعرف الحب الجميل

كان قلبي يقدم في حبها ألف دليل كنت اطلب الوفاء والهناء ماذا فعلتي بقلبي المسكين ليتني لم أسمع كلامهُ واستمعت لعقلي الحكيم حينما قال لي الحب يبني وهمست صحوا منه تشكو الآلام عليل. ... وائل: إيه الهانم رايحة في حتة؟ فزعت منه من صوته. وائل: ما تردي. منه: إنت اللي قولتلي البسي واجهزي لحد ما أجيلك. وائل: لا، انهارده الوقت اتأخر، بعد كده اصحي بدري يا روح أمك، مش هنبدأها هبل. نظرت له بحزن وصمت. وائل: إيه؟ هتصوريني؟

يلا قومي اعملي العشاء. تحركت من أمامه للمطبخ بسرعة قبل أن تهبط دموعها. وائل: الو. ... : الخطّة فشلت يا فالح. سافروا. خدها وراحوا يغيروا جو. وائل: إزاي ده يحصل؟ أنا بعتله الفيديو كمان. ... : وأنا اعرف منين؟ اسأل نفسك. إنت اللي معاك الحاجة وانت اللي بتوصلها. أنا بس بقولك لو بعتني هفضحك. سلااام. أنزل الهاتف بشرود، استفاق منه على صوت منه. منه: الأكل جاهز.

نظر لها بصمت دام لثانية، ثم الأخرى، حتى شعرت بالخوف فقررت الانسحاب بصمت، ولكنه رفض حينما قبض على رسغها يجذبها له بقوة لتسقط بجانبه. منه بذعر: في إيه يا وائل؟ وائل: في إيه؟ إنتي مش على بعض ليه؟ منه: ااا، إنت اللي بتوترني، بعد إذنك سيبني. وائل: هو أنا مش جوزك؟ يعني امسكك براحتي. منه: ل، ل، لو سمحت سيبني. فلتها لتركض للمطبخ وهو خلفها. جلس على طاولة الطعام. وائل: بعتي الفيديو إزاي يا منه؟ منه: فديو إيه؟ أنا مش فاهمة.

تبدلت ملامحه وضرب الطاولة بعنف: بلاش كذب من أولها. منه: والله ما فاهمة حاجة. أطاح بكل ما على الطاولة لتصرخ بفزع وتحاول أن تخرج من المطبخ ولكنها لم تقو على التخلص من حصاره. مد يده، رتب حصلت شعرها ثم همس بجانب أذنها: ها، بعتيه إزاي لـ فضل؟ منه ببكاء: والله ما بعت حاجة، أنا مطلعش حتى والتليفون معاك. والله مش عارفة بتتكلم عن إيه. ثم دخلت في نوبة بكاء شديدة. حملها وائل واتجه لغرفتها. وائل: هششش، نامي عشان عندنا شغل الصبح.

اقترب منها لترتد للخلف ولكنه قربها له وقبل جبينها برفق وغادر. ... فضل: اصحي. ورد: صاحية. نزل فضل ومشي بعض الخطوات ثم رجع بجانب بابها. فضل: الهانم مستنية دعوة. فتحت الباب وحاولت التوازن لأنها نائمة من فترة، ولكن خانتها قدمها لتصبح بين أحضانه. ورد بخجل: اسفة، بس رجلي وجعاني. انخفض وحملها بين ذراعيه ودخل بها ذلك الفندق.

ومنه إلى غرفتهم، تعجبت من تلك الاستعدادات في البداية، ولكنها حزنت عندما علمت أنها من تخطيطه لهم بعد الزفاف. تمنت لو أنهم في وضع أحسن من ذلك، وتمنت لو كان أنقذها من وائل. أفاقت على صوت فضل. فضل: إنتي هتنامي هنا وأنا هنام على الكنبة زي ما قولتلك، ملكيش دعوة بيا نهائي. عاوزة تنزلي، انزلي، تقعدي تتمشي. براحتك. حركت رأسها بنعم بحزن. ... صباح يوم جديد.

مع صوت أذان الفجر تستيقظ عطر لتؤدي فرضها وتنهي ما عليها من واجبات، ثم تتجه للعمل. وبالفعل أنهت صلاتها وأعمالها المنزلية، ثم استعدت للعمل وجلست تحتسي كوب القهوة الخاص بها وهي تراجع أحد الملفات الهامة. شهقت بفزع وتناثرت محتويات الكوب على الأوراق. عطر: كده يا فتحي، ماشي. أما سميتك مبقاش أنا عطر. تركته واتجهت لعملها وهي تفكر في حل لتلك الورطة. ... على الجانب الآخر يستيقظ محمد وورد. لمار: هقوم أحضرلك الفطار.

محمد: لا لا، خليكي مستريحة خااالص بدل ما تولدي. قالها وانفجر ضاحكًا على وجهها الذي عبس بطفولية. لمار: خلاص، مكنتش كلمة، إنت هتذلني بقية. اقترب منها والتقط يدها بلطف بالغ يقبلها ليبث لها بعضًا من حبه. محمد: أنا أقدر يا روحي. أنا فعلاً عاوزك تريحي لأنك لسه تعبانة. لمار وهي تحتضن وجهه بيدها: إنت بتحبني بجد يا محمد؟ محمد: إيه اللي بحبك؟ هو في حد يرضى على نفسه كلمة كلبوب وإيديني بعتها وسكت. لمار: إنتي عضتني.

محمد: اممم، مش فاكر، ينفع نعيد؟ ضحكت لمار بشدة ليشرد هو في تلك الابتسامة وعلى وجهه ارتسمت أخرى بلهاء. لمار: محمد، يلا كده هتتأخر. محمد: ملاك يا خواتي، أنا متجوز ملاك. لمار بابتسامة: طب يلا قوم خد شور وأنا هطلعلك لبسك. محمد وهو يتجه للحمام: خلصنا من كلبوب، هتعملني بيبي. ... بحر: يلا يا رامي، زي ما قولتلك، مش عاوز غلطة في الملف. محدش غيرك يعرفه، وانت وحد أنا واثق فيه جدا. رامي: تمام يا بحر، هروح حالا أنفذ.

سلالماغلق بحر الهاتف وفكر قليلاً، ثم نهض ليستعد لعمله. ... تستيقظ لتجد نفسها نامت بملابسها، تنظر حولها لكن دون فائدة، ففضل غير موجود. وضعت يدها على رأسها وتألمت بوهن. طرقات بسيطة على الباب ولكنها أفزعتها. نهضت لكي ترى من الطارق. فتحت الباب لتتفاجأ به يدفع الباب بقوة. عندما رأته تجمدت الدماء في عروقها، شلت جميع أطرافها. ورد: وو... وائل وهو يقترب منها: كمليها، وائل. عاملة إيه يا عروسة؟ ورد: إيه اللي جااابك هنا؟

اطلع بره. وائل: تو تو، بلاش زعيق، أنا كده ولا كده هطلع، بس مش قبل ما أقول أنا جاي ليه. ورد: عاوز إيه تاني؟ حرام عليك. وائل: عاوزك. ورد بصدمة: ااايه؟ وائل بابتسامة خبيثة: نتقابل يعني، أقصد، أصل في كلام كتير عاوز أقوله، بس بتصعبي عليا. ورد: الظاهر متعرفش إن فضل عرف كل حاجة. وائل: لااا، كده أزعل، اسمها فضل عرف اللي أنا عاوز أعرفه، ولسه يا حلوة ما خفي كان أعظم. وبعدين مين قال إن قصدي فضل؟

مش ممكن بحر، محمد، أو حتى عطر. يلا يا قمر، هستناكي الساعة ٤ تحت، باااي. خرج وأغلق الباب خلفه لتقع على الأرض لا تعرف طريق للخلاص منه. في الأسفل كان يسير بطول البحر لا يعرف لأين، ولكنه يحاول تهدئة نفسه وإخماد نيران قلبه، بعد أن كاد ينقض عليها وهي نائمة، يخنقها أو يضربها، لا يعرف، ولكنه تحكم بنفسه ليغادر الغرفة سريعاً. رآها جالسة على الرمال تداعب المياه قدمها شارده تبكي بصمت. فضل: سمر، إنتي بتعملي إيه هنا؟ ...

بحر: إيه يا انسة عطر، مستنية حد ولا إيه؟ عطر: أيوة، مستنية حضرتك. بحر بصدمة مصطنعة: إيه ده؟ بجد؟ ليه؟ في حاجة خير؟ عطر بعصبية: إنت هتستعبط؟ بحر: نعمم؟ عطر: يعني مش حضرتك قايل تعليمات إني مطلعش من غيرك؟ بحر: أنااا؟ لا يمكن طبعًا، تعالي بس نخلص شغلنا، بعد كده نشوف الموضوع ده. دخل لمكتبه وهي خلفه. نظرت لمكتبها بغيظ. عطر: هو أنا هتنقل امتى لمكتبي بقي؟ بحر بخبث: ليه؟ المكتب هنا مش عاجبك؟ ده حتى أحسن مكتب في الشركة كله.

نظرت له عطر بغيظ. بحر لنفسه: ولسه يا عطر، أنا هخليكي تلفي حوالين نفسك. احم، يلا هاتي الملف بتاع صفقة امبارح يا عطر. عطر: يااااختي، ربنا يستر وميوصلش للصفحة دي. سارت بتخبط، مدت يدها له بالملف، حاول سحبه ولكنها متمسكة به. بحر: في حاجة يا عطر؟ عطر: هااا، لا أبدًا، أنا مفيش حاجة، إنت في حاجة؟ بحر: عطرررر، سيبي الملف واتكلي. عطر: طب استأذن أنا بقي. بحر: على مكتبك يا عطر. عطر: يااااارب، مليش غيرك.

تفحص الملف أمامه وكاد أن يصل لتلك الصفحة ولكنه توقف على أثر تلك الطرقات. اتسعت ابتسامة عطر ولكنها اختفت تدريجياً عندما رأت الطارق. ... : بوبو، عامل إيه؟ وحشتني. عطر: تهمس بصدمة: بوبو؟ هي حصلت لبوبو. ... : كده، متسألش عليا، جالك قلب؟ بحر: أنا أقدر، بس إنتي عارفة الشغل. اتفضلي اقعدي. عطر، هاتي اتنين قهوة بسرعة. كانت نظرات عطر معلقة على تلك الفتاة، وعلى ما ترتديه أو لا ترتديه. بحر: عطررررر.

عطر: اااايوة، أيوة، أنا عطر صح. بحر: احم، هاتي اتنين قهوة. عطر: تمام. ... : إيه ده؟ أول مرة تكون السكرتيرة قريبة كده. بحر: تغيير. ... : طول عمرك بتحب التغيير يا بحر. بحر: احم، طب نتكلم في الشغل. قلب تلك الورقة ليصرخ باسمها بغضب. عطر: لسه بيعمل القهوة أهو، طب أجيبلك كولا ولا عصير برتقال؟ بحر: إيه ده يا عطر؟ عطر: ده، ددددده، ده. بحر: خلصي.

عطر: اااه، ده، ده من فتحي مش مني، والله هو الصبح خضني وأنا بشرب القهوة وبراجع الملف فتكب حبة. بحر بغضب: فين فتحي ده؟ عطر: جريت وراه والله بس ملحقتش أمسكه. بحر: شوفتيه فين فتحي ده؟ عطر: في بيتي، أصل هو متعود ديما يقعد على رجلي وأنا باكل عشان آكله، يعني. بحر بغيرة: إنتي بتقولي ااااااايه؟ مين ده اللي بيجيلك البيت وينام على رجلك وتأكليه ده؟ ... : اهدي يا بحر، ما هي حرة، ممكن صاحبها.

نظر لها بحر بغضب: صاحبها ينام على رجلها. ... : حبيبتها. بحر: ح، إيه؟ يا نهار سواااااد، يا نهار سواد. تقدم لعطر يطعطر: إيه يا بحر، إنت هتعضني ولا إيه؟ مش كفاية فتحي. عطر: نهار أبوكي أسود، هو عضك؟ بحر: فتحي عضك؟ عطر: اه والله، هو كده طول الوقت، عدائي. بحر: يا نهارك أسود ومهبب على راسك، وبتقوليلي كده عادي؟ عطر: اه، أصل هو لطيف، أنا مش بزعل منه، وبعدين عضوه براحة كده. بحر: إنتي واعية بتقولي إيه؟ وبينام على رجلك.

عطر: لاا، بيقعد، وأقطعله الجبنة حتت كده وأكله، ولو عاوز ينام بينام في قفصه. بحر: قفص إيه وزفت إيه؟ مين ده؟ عطر: فتحي، الهامستر بتاعي. بحر: هاام. فاااار؟ فتحي ده فار؟ عطر: لو سمحت، متقولش عليه كده. ... وهي تضع يدها على كتف بحر: يلا يا بحر، بقولك إيه، تعالي نتعشى بره عشان أنا قرفانة. عطر: ربنا يقرفك يا رب أكتر وأكتر. كبه، واتجه لعملها تحت أنظار بحر الذي يكبت ضحكاته باعجوبة. عطر: ماشي يا بحر، أما أوريك. ...

وائل: إيه اللي إنتي لابساه ده؟ منه: في إيه يا وائل؟ وائل: ده لبس تلبسيه؟ منه: طب أعمل إيه؟ ما ده اللي معايا. وائل: ما إنتي ****لبسك كله زيك. نظرت له بعتاب ثم توجهت للداخل بسرعة. وائل وهو يلحق بها: لما أكلمك تقفي تكلميني، فاهمة؟ لم ترد ولكن زادت شهقاتها ليقربها منه بيد والآخرين تقبض على وجهها: فااااااهمه؟ حركت رأسها بنعم وهي تئن بوجع. وائل: ادخلي غيري المسخرة دي، والبسي حاجة عدلة، يلااا.

دفعها لتتراجع للخلف عدت خطوات ثم اتجهت لغرفتها وبدأت تبحث عن شي آخر ترتديه. طال انتظاره ليفتح الباب بعنف، فشهقت هي بفزع وهي تحتضن ملابسها في حركة لا إرادية. تجمد مكانه لثواني ثم اقترب منها. جذب تلك الملابس التي كانت تطويها من يدها لينظر لهيئتها. وائل: إيه ده؟ منه: ده اللي لقيته مقفول وطويل، هو من الظهر بس، ممكن ألبس شال. وائل وهو يقترب أكثر حتى تلاشت المسافة: هو إنتي شايفاني بقرون زي البيـه التاني؟

لو كده تبقي غلطانة ولازم أدبك. مد يده ليقبض على شعرها ولكنها انكمشت على نفسها بخوف. منه: طب ااا، شوف إنت أي حاجة وأنا هلبسه. توجه وائل للخزانة وبعد بحث أخرج بنطال أسود واسع وعليه بلوزة بلون السماء مطرزة باللون الأسود. وائل: البسي دول. منه: حاضر، اطلع بره. وائل: لا، أنا قاعد هنا، البسي. وبالفعل بدلت ملابسها وما أن انتهت حتي اقترب منها سريعاً، التقط ذلك الفستان والقاه في القمامة. التقط منديل وأزال بقايا مساحيق التجميل.

وائل: دلوقتي ممكن اللي يشوفك ميعرفش إنك *****. نظرت له بانكسار وتوجهت للخارج، ليلتقط يدها ثم يغادروا. ... دخل لمكتبه ولكنه تصنم عند سماعه لتلك المحادثة. هنا: بقولك اتصرف يا يوسف، أنا عملت كل اللي أقدر عليه مع ذلك رجعوا. يوسف: وأنا أعمل إيه أكتر من اللي عملته؟

هنا: معرفش، المهم إننا لازم نتصرف بسرعة، الهانم كلت عقله. أنا مش عارفة هي قاعدة معاه إزاي، بقولك كانت ظهـراله إنه وحش جدا وأنه خدها عشان بيشفق عليها وأنه محتاجني عشان كده اتجوزني. وبعد كل ده قالتلي مش هطلق بردوا، حتى لو اتجوز تالت. يوسف: لمار مخلصة، يا بخته بحبها. هنا: إنت هتمدحلي فيها؟ بقولك إيه، محمد جاي الشغل كمان حبة، خلص وروحلها الشقة، اعمل أي حاجة، ولما أديك رنة يبقى محمد وصلكوا، ولما يشوفكوا سوا أكيد هيطلقها.

يوسف: أوك، أنا خمسايه كده وهروح لها. هنا: ورينا بقي هتفلتلي إزاي يا لمار. التفتت لتتجمد مكانها من الصدمة. هنا وهي تقترب منه: محمد، إنت جيت امتى؟ فطرت ولا؟ ااااه. صرخت بالألم بعد ذلك الكف. محمد: بقي أنا بساعدك وبفتحلك بيتي وجاي أقولك إني حبيت مشكلتك، عمك، وبباركلك، ألاقيقي عاوزة تفضحي مراتي؟ لـ بـيـه.

هنا بابتسامة: عشانك. عشان إنت ملكي يا محمد، أنا الأولى بيك، أنا اللي عرفتك الأول، وأعرف عنك كتير أوووي منها. عشان أنا قدامك بقالي كاااام سنة وهي خطفتك في أقل من سنة. عشان نظرات الحب اللي في عينك ليها، ونظرات الندم لما تزعلها. هااا، أقول تاني ولا كفاية كده؟ محمد: إنتي أكيد تعبانة يا هنا. إنتي كنتي أختي وزيادة، يعني زي عطر وورد. إحنا متربيين سوا، بس للأسف التربية مطمرتش فيكي.

اقترب خطوة وهو يهددها: هروح أشوف لمار، أجي. مش عاوز أشوفك هنا، فاااهم؟ نزل سريعاً للأسفل يحاول أن يوصل للمار قبل يوسف، ولكن الطريق مزدحم للغاية. حاول الاتصال بها ولكن هاتفها لا يرد، ظل يحاول حتى ردت أخيراً. لمار: لحقت أوحشك. محمد: لمار، إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ لمار: أيوة، بس إيه يا محمد؟ محمد: ااا. لمار: استني، افتح الباب. محمد: استني. لمار: يوسف، إنت بتعمل إيه هنا؟ يوسف: جاي أشوفك يا لمار. لمار: اطلع بره.

دفعها يوسف للداخل وأغلق الباب خلفه، اقترب منها لتحاول الركض ولكنه الأسرع. يوسف وهو يكمم فمها: كان مفروض أستنى مكالمة هنا، بس مش مشكلة، لما نلعب دلوقتي صح. صرخت بقوة ليصل صوتها لمحمد الذي كان يزيد من سرعته لينقذها. ... سمر: فضل، إزيك؟ بتعمل إيه لوحدك؟ فضل: هاا، لا أبدًا، بتمشي بس شوية. وإنتي بتعملي إيه هنا؟ سمر: أنا هنا، ما سبتني. فضل: سمر، أنا اا. سمر: عارفة يا فضل، إنك متقصدش، ربنا يهنيك مع اللي بتحبها.

ابتسم بانكسار ثم شرد قليلاً. فضل: سمر، تتجوزيني؟ وقفت على بعد قليلاً من زوجها وتلك السمر لتقع تلك الكلمة على مسامعها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...