الفصل 10 | من 27 فصل

رواية بكاء القمر الفصل العاشر 10 - بقلم منار محسن

المشاهدات
22
كلمة
1,356
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

دخلت قمر المطبخ وهي وشها ألوان الطيف. بدر بضحك: مالك يا بنت وشك مخطوف ليه كده؟ قمر بعدم تركيز: مخطوف إزاي يعني؟ يوووه بطلي هزار واهدي بقا. أنا هموت من الرعب يا بدر. بدر باستغراب: ليه؟ حصل إيه بره؟ قمر بهمس: أبيه حازم زعق معايا عشان طلعت، وأكملت بخوف: وقالي وقعتك سوده، خشي جوه بسرعة. أنا هربت من وشه فورًا. أنا مرعوبة منك لله. قولتلك مش عايزة أطلع، منك لله. بدر بزهق: بقولك إيه، بطلي ولولة. وأكملت بهدوء: أنا هقف جنبك.

قمر بصت في عينها جامد: والله هتبعيني؟ بدر بثقة: هاه؟ عيب عليكي، أنا بدر البدور يا بنتي. قمر بسخرية: اتوكسي! هنشوف كل حاجة. وأكملت بقلق: وربنا يسترها معايا. عند الشباب. عامر وهو يقف: هنقوم بقا عشان نمشي، والحمد لله أن طنط سناء كويسة. علي يهمس لحازم بشيء: خلي بالك، فاضل كام شهر ها؟ حازم بجدية: عارف، وواخد بالي وعامل حساب كل حاجة. غور انت بقا. علي باستفزاز: ابقي قول لقمر لعبتيها صح، بس طلعت حلوة أوي. حازم افتكر الموقف

وغضب تاني من كلام علي: مين دي اللي حلوة يا معفن؟ علي بقلق من شكله: المقلب يا عم، الله دايما ظلمني. حازم بعصبية: طيب غور من وشي يا حيوان، امشي ياض. وخرج الشباب، وقفل حازم خلفهم وهو في قمة غضبه. حازم في نفسه: ماشي يا قمر، بتلعبي معايا حلو أوي. استلقي، وعد مني. حازم وهو ينادي بدر: بدر، بدر تعالي بسرعة عايزك يا بدر. بدر تأتي بسرعة: حاضر يا أبيه، حاضر. وجاءت له: نعم في حاجة يا أبيه؟ حازم: قمر جوه.

بدر بإيجاب: أيوه جوه يا أبيه، عايز حاجة؟ حازم بغموض وجدية: اه، هاتيها وتعالوا الأوضة بتاعتي عشان هشيل حاجات هاخدها معايا وأنا ماشي، يلا خلصي. وفعلاً ندهت على قمر. قمر باستغراب: غريبة، أول مرة يسمح إني أخش الأوضة بتاعته، بس يلا وربنا يستر علينا جميعًا. وذهبت إلى حازم. حازم وهو ينظر لقمر بنظرة غير مفهومة ويقول: قمر، لمي الحاجة اللي على المكتب، وانتي يا بدر روحي هاتي حاجة كبيرة أشيل فيها الحاجات دي.

بدر: تمام يا أبيه. وذهبت لكي تجلب ما طلبه حازم. حازم رد الباب شوية واقترب من قمر ووقف خلفها. حازم بصوت يملؤه الغضب: قوللي بقا إيه اللي طلعك بره ها؟ ومسك درعها ولفها ليه؟ إيه مش مكسوفة حضرتك ولا إيه؟ ردي. قمر بدموع وخوف: والله والله يا أبيه ما كنت هطلع، بس ماما تلفونها رن وقالت حد يودي العصير منكم. وبدر رفضت وقعدت تزن عليا، بس والله ما كنت هطلع. حازم وهو يشد على درعها

بغضب وغيره لم يعرف سببها: لما انتي مش عايزة تطلعي، محدش نده عليا ليه ها؟ وأكمل بعصبية: بتطلعي لييييه؟ قمر ببكاء ووجع: أبيه، دراعي بتوجعني بإيدك. وكمان أنا نسيت والله إني أنده عليك. حازم لم يشعر بوجع درعها لأنه تملكه الغضب. حازم بغضب شديد: لما ده نسيتي، والمقلب السخيف مش كان بمزاجك ولا نسيتي ورنيتي غلط كمان؟ صح؟ ردي عليا بقولك، وبطلي عياط. قمر بعصبية والبكاء وهي تبعد يده عنها بعنف: ابعد بقا، إنت إيه؟

إنت مش ممكن تكون بني آدم؟ رغم قسوتك عليا، قولت يا بنت انسي مهما كان أخوكي، طلعت مش أخويا وكنت بعيد عننا، قولت لأ. العِشرة ما بتهونش إلا على الندل، لكن تهيني وتمد إيدك؟ ماسمحلكش يا حازم، فاهم؟ وابعد عني، أنا بكرهك. عارف يعني إيه بكرهك؟ يعني مش بطيقك، ولا عمري هتقبل وجودك في حياتي لو كنت آخر راجل في العالم. وكويس إنك مش أخويا، لأن عمري ما كنت أتمنى أخ زيك. فاهم أنا بقول إيه؟ بكرهك.

كلامها تحمل حازم، حس إنها بتهين رجولته بكلامها، فصفعها بالقلم بكل عصبية ومسك دراعها بعصبية وأكمل. حازم بزعيق: اخرسي، اخرسي بقولك. وأكمل بصوت كفحيح الأفاعي: أنا هخليكي تكرهي اليوم اللي جيتي فيه هنا. بدر دخلت عليهم وهي تبعد حازم بكل عصبية: ابعد عنها، اطلع بره يا أبيه. أنا قولتلها ما ترنيش عليه، عمره ما هيحن ليكي ولا هيحبك، لأن أصلا إنت مش بتحب حد. ابعد بقا. حازم بضيق وعصبية: حتى انتي يا بدر؟

ده انتي مني تتكلمي معايا كده؟ ده أنا أخوكي الكبير! تقوليلي كده؟ ماشي، أنا هطلع وبس، هاجي تاني، فاهمين؟ سناء خلفه بحزن على ابنها الذي لم يتعلم من غلطه كل مرة: أنا مش هزعق معاك ولا هقول حاجة خالص. اخرج بره يا حازم بهدوء، واللي حصل ده مش هقول لأبوك عليه، لأن إنت المفروض مش صغير، بس تمد إيدك على قمر دي كبيرة عندي أنا بالذات. اخرجي، لأن أنا يأست منك. اطلع بره.

حازم وهو يخرج وينظر لقمر: خارج، بس كلامنا مخلصش يا قمر، خليكي فاكرة إني مش سهل أسيب حقي. وقال بصوت عالي: فاهمه؟ جعل من جسدها ينتفض. سناء بزعيق على ابنها المجنون: اخرج بره يا حازم، امشي ياااا! اطلع! وفعلاً رحل حازم من المنزل كله. سناء وهي تحتضن قمر: اهدى يا حبيبتي، حقك عليا، أنا غلطانة إني خليته يدخل البيت تاني. قمر بتماسك: لأ يا ماما، ما تقوليش كده، أنا مسامحاه. حصل خير، ربنا يهديه لنفسه.

وأكملت: بدر، اسنديني عشان أدخل الأوضة. سناء تنظر لها بحزن وهي تسير أمامها بكل تعب نفسي وجسدي وتقول بداخلها: آآآه يا حازم، أفهم إيه في دماغك واستريح يا رب. فوضت أمري كله ليك يا رب. قمر ذهبت إلى غرفتها هي وبدر، وأسندت جسدها على السرير وهي تفكر في هذا الحازم الذي لم تستطع أن تفهم ماذا يفكر. وحسمت أمرها أن لأن تكون هذه النهاية معه.

عند حازم، كان يسوق بسرعة جنونية من شدة الغضب، وبالكاد كان أن يفعل الكثير من الحوادث لولا ستر الله عليه. وذهب إلى البيت ودخل غرفته دون أن يحدث أحد من عامر وعلي. عامر استغرب: غريبة، ماله واخد في وشه ليه كده؟ علي بقلق على صديقه: ربنا يستر وما يحصلش حاجة تاني، أنا مش مطمن. عامر بهدوء: اهدى يا علي، خير، إحنا ما نعرفش حصل إيه. سيبها على ربنا. علي: ربنا يسترها يا رب. فالداخل عند حازم.

كان يجلس يمتلكه الغضب والعصبية وهو يفكر في أشياء كثيرة، ومن كثرة التفكير غاص في نوم عميق ولم يشعر بحاله. اليوم الثاني، رن الهاتف الخاص ببيت أحمد. سناء بخضة: يستر يا رب، مين بيرن دلوقتي؟ ردت على الهاتف: الو، مين معايا؟ الشخص: ...... سناء بصدمة وخضة: إنت بتقول إيه؟ إزاي حصل كده؟ و......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...