استني يا أحمد، إيه صوت العياط ده؟ أحمد بتركيز: لأ مافيش حاجة. سناء: لأ بس ركز كده. فجأة لمحت الطفل على حافة النيل، قالت بخضة: وقف يا أحمد العربية بسرعة. ونزلوا الاتنين وشافوا طفلة، بس في غاية الجمال. لحظة دي طفلة بنت مش ولد، لكن كأنها قطعة من القمر وخطفت من السما عيونها ومن الشمس شعرها. التي يكاد ينبت. فإذاً هي طفلة لم تتخطى الشهرين من العمر.
سناء بحب وطيبة: يا حرام القمر ده يتساب كده ويترمى على النيل. والله الناس بتتمنى ضفر عيل، مش طفلة جمالها فوق الوصف. أحمد بابتسامة: جميلة حقيقي، بس المهم هنعمل إيه فيها. بس الأهم نروح دلوقتي عشان الجو برد وعشان العيال عند أختك. خلصي هاتيها وبعدين أشوف أوديها دار أيتام ولا هعمل إيه. سناء بحزن: حرام عليك، دي لسه طفلة على البهدلة دي. أحمد بتنهيدة: طيب يلا نروح ونشوف الموضوع ده بعدين. ومشوا فعلاً وراحوا عند أخت سناء.
وصلوا أمام منزل ليلي. تِك تِك تِك. افتحي يا ليلي، افتحي يلا بسرعة. ليلي بخضة: حاضر حاضر، خير يا حبيبتي في إيه؟ وإيه ده؟ سناء: يباي عليكي، دخلينا الأول الجو ساقعة بره. ليلي بصدمة من جمال الطفلة. ليلي بصدمة: إيه ده؟ جبتيه امتى ده؟ سناء بضحك: دي بنت. وأكملت بحزن: ويعيني أهلها رامينها في الشارع. لولا سمعت صوتها كان زمانها ماتت من البرد.
ليلي باستغراب: أكيد في حاجة حصلت. وصلت أمها إنها ترميها، بس إيه اللي خلاكي تجيبيها معاكي؟ ما وديتوهاش دار أيتام ليه؟ أحمد: هوديها بكرة دار أيتام. سناء: لأ مش موافقة. ردت سناء بخضة وهي بتحضن الطفلة بحب وخوف، وبتبص لأحمد باستعطاف: أرجوك، أنا حبيتها وهربيها مع حازم وبدر. أرجوك وافق يا أحمد وهنعتبرها توأم لبدر. أرجوك وحياتي عندك توافق.
أحمد بيعشق سناء عشان كده مقدرش يرفض طلبها ووافق على الطلب. وسموها قمر لأنها تفوق جمال القمر. سبحان من أبدع وخلق. وتفوت الليالي وتكبر قمر، تصبح أحلى وأجمل بنت و....... (الحاضر) سناء تدخل الغرفة المشتركة بين قمر وبدر. قمر، قومي أنتي وبدر يلا يا حبايبي، قوموا يلا. قمر وبدر برقة: صباح الخير يا ماما. سناء بحب: صباح الخير يا أجمل بنات في الدنيا. يلا قوموا عشان نجهز الفطار. قمر وبدر: حاضر يا ماما.
قمر: جيين وراكي بس نفوق ونصلي وجيين على طول. سناء: ماشي يا حبيبتي، يلا أنا مستنياكم بره. وقفل باب الغرفة مرة أخرى. وحقاً قاموا وجهزوا وصلوا وذهبوا لأمهم. عمرهم الآن 18 عام وهم في آخر سنة في الثانوية. وحقاً بدر جميلة وعيونها خضراء كحقل الزرع وشعرها مثل سواد الليل. فمن يراهم يحلف أنه لم يرى جمال مثل هذا من قبل. فهم أجمل بنات المدرسة والحي الذي يعيشون فيه. فالبنات تغار من جمالهم.
قمر بحب: أهو جيت يا ست الكل، يلا عايزة إيه يتعمل. بعد مرور الوقت. بدر: ماما التليفون بيرن بتاعك. سناء: طيب حطي الأكل على ما أرد على التليفون. بدر وقمر: حاضر يا ماما. بعد شوية سمعوا صوت سناء بتنده عليهم. سناء بفرحة ودموع: حازم جاي بكرة يا بنات بعد غياب خمس سنين. أنا مبسوطة أوي. قمر بصدمة وبدر بفرحة: بجد؟ سناء: آه، لسه قافل معايا حالا. قمر بحزن: طيب يا ماما يجي بالسلامة. سناء باستغراب: مالك يا قمر؟
في حاجة مضايقاكي يا حبيبتي؟ قمر بحب: لأ يا ماما، أنا كويسة الحمد لله. هخش بس الأوضة شوية. وذهبت للغرفة وهي تتذكر أيامها مع أخوها حازم وهم أطفال. كان لا يتعامل معها بصفة مباشرة وأيضاً قليل الكلام معها. وهي لا تعرف السبب. المعاملة لحد من خمس سنين دخل بقى ظابط وبدأ يسافر كتير ومؤامريات، فأنعزل خالص بحجة الموضوع ده وجاب بيت بعيد عن الحي عشان يبقى قريب من الشغل ويسافر على طول. قطع تفكيرها
بدر لما دخلت وقالت لها: مالك يا قمر؟ فيكي إيه يا حبيبتي؟ مين مزعل القمر بتاعنا كده؟ وأنا أموته كده هوه. ضحكت قمر على أختها وتوأمها: لأ، وهو حد يقدر يزعلني وأنا معايا بدر البدور. بدر بغرور مصطنع: بس يحسن أغار. وأنا عندي استعداد. قمر بضحك: اتغري يا جميل براحتك. بدر: خلاص هتغر أهو. وبتعمل حركات تضحك وهي ماشية. قمر بضحك: ده مش غرور، أنتي عاملة زي النعجة اليتيمة اللي ماشية على السطح. بدر بتضحك على تشبيه قمر: بقا أنا نعجة؟
طب تعاليلي بقا. وذهبا يمرحان سوياً وأكملوا ما طلبته أمهم منهم. وبيخلص اليوم على كده ويأتي الصباح مُحمل بأحداث كثيرة. يدق الباب وتفتح بدر وتصرخ بفرحة. بدر: ماما، يا بابا حازم جه يا قمر، تعالوا يلا.
يأتي الجميع على الصوت. يفرح الجميع بقدوم حازم. ولكن في من تخافه وتهابه بشدة منذ الصغر. بعد السلام والترحاب بقدوم حازم، نظر لها. رآها أصبحت في غاية الجمال. فالأول مرة يراها منذ خمس سنوات. فكانت لم تجرؤ أن تتحدث معه فيديو عبر الهاتف. فالكل يعلم أنها تخاف منه كثيراً. سناء نظرت لها: تعالي سلمي على حازم أخوكي يا قمر. مالك واقفة كده ليه؟ تأتي تقدم رجل وتأخر الأخرى. سلمت عليه ونظرت له برعب. قمر بتلعثم: ازيك يا ابيه؟
حازم بلا مبالاة: أهلاً. قمر بدموع: ...... سناء بخضة: بنتي...... والجميع بصدمة: قمررر......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!