قمر أحست بدوار ووقعت فاقدة الوعي. سناء بخضة: بنتي مالك يا قمر؟ رن على الدكتور يا أحمد بسرعة. أحمد بخوف على قمر: حاضر حاضر، اهدي بس، هكلمه اهو. حازم كان ينظر لها ويشعر ببعض القلق، ولكن على وجهه البرود والجدية. جاء الدكتور وكشف عليها. الدكتور بنبرة متعبة: هي الحمد لله كويسة دلوقتي، بس ده بسبب ضغط نفسي أو خوف من حاجة معينة خليتها تفقد الوعي. لو بتخاف من حاجة، ابعدوها عنها يستحسن.
حازم بجدية: شكراً يا دكتور. اتفضل معايا حضرتك. وذهب الطبيب. في غرفة قمر، تجلس وتبكي وتنظر للفراغ. بدر بحزن عليها: مالك يا قمر؟ بتبكي ليه بس؟ إيه اللي حصل؟ انتي خايفة أوي كده من حازم؟
قمر ببكاء: أنا حاسة إن حازم مش بيحبني زيك يا بدر. بيعاملني بجفاء كأني حشرة. المفروض الأخ سند لأخته، لأ هو بيكرهني. وعمري ما حسيت من نحيته غير بالقسوة والجفا. عمري ما حسيت بالحنان أو الأمان معاه. عمره ما خدني في حضنه لو مرة. لأ، بيكرهني يا بدر، بيكرهني.
بدر ببكاء على توأمها: لأ، متقوليش كده. هو بيحبك بس شخصيته كده. معلش يا قمر، حازم مش بيحب يظهر مشاعره، وانتي حساسة زيادة. أنا مش هشرحلك، انتي برضو أخته وعارفة إنه كده على طول. حتى معايا. قاطعتها قمر: خلاص يا بدر، أنا كده كده هتأقلم. هو مهما كان أخويا برضو. في الخارج، كان يسمع حديثهم، ولكن ذهب إلى غرفته الخاصة ولم يدخل لهم بعد سماع حديث قمر عنه.
حازم يحدث نفسه: أنا عمري ما عاملتك حلو. انتي لقيطة وعمري ما هعتبرك أخت ليا. مش هنسا زمان لما كنت بشوف اهتمام ماما بيكي وحنانها عليكي. عمرها ما فرقت بينا. بس لأ، يمكن أعاملك زي بدر، لأنها أختي. لكن انتي لأ. وعشان مش عايز أوصل لحاجة أندم عليها بعدين. مش هنسى اليوم اللي جيتي فيه. (رجوع إلى الماضي)
كنت واقف ورا الباب بسمع ماما بتمسك بيكي. كنت عندي 7 سنين وسمعت ماما بتترجا بابا، سيبها تتربى معانا. أنا اتصدمت، إزاي دي مش بنتهم؟ ساعتها قولت عمري ما هحبك أو أعملك بحنان، لأنك مش مني ولا عمرك هتبقي مننا أبداً. مش هنسى اليوم اللي اعترفت قدمهم إنك مش اختي، مش هنساه أبداً، لأنها كانت أول مرة أتعاقب في حياتي بسببك.
كانت قمر لسه عندها 3 سنين، دخلت لعبة في أوضة حازم ومسكت ورق بتاعه وقطعته، لأنها طفلة مش فاهمة حاجة. ساعتها اتعصب حازم وطلع لأمه. حازم بعصبية: ماما شفتي الحيوانة دي عملت إيه؟ إزاي تقطع الورق بتاعي كده؟ سناء بعصبية: احترم نفسك، ما تشتمش أختك. حازم بزعيق وعصبية: دي مش أختي! مش أختي ولا عمري هعتبرها أختي. دي كلبة أهلها رموها، مش عايزينها. دي مش أختي، فاهمة؟ مش أختي.
ولكن لم تتحمل سناء كلام ابنها، وأعطته قلماً على وجهه وصرخت فيه. سناء بزعيق: انت قليل الأدب ومعرفتش أربيك عشان تعلي صوتك وتشتم في أختك كده. أنا هربيك يا حازم عشان قلة أدبك دي. ولما بابا يجي هتتعاقب. وفعلاً اتعاقب حازم، مش عشان شتم قمر بس، لا، لأنه تعدى حدود عدم الاحترام. وباباه ومامته تجنبوه ولم يتحدث معه أحد. وأحس إنه اليتيم الآن، وليست قمر. ومن وقتها وهو يكره قمر لأنها السبب في هذا العقاب. (نرجع للحاضر)
حازم يمسح دمعة خانته وعاد مرة أخرى للجمود والجدية. يطرق باب غرفة حازم. حازم: اتفضل. سناء دخلت ليه: مالك يا حازم؟ فيه إيه؟ مدخلتش تطمن ليه على قمر؟ هي مش أخته... قاطعها حازم: لو سمحتي يا ماما، متكمليش عشان ما أخدش بعضي وأمشي. لو سمحتي، وهي كويسة والدكتور طمني. وواضح أصلاً إنها خافت لما شفتني. فبعت أنا أحس.
سناء بتنهيدة: حازم، أنت كبير على إني أقولك إيه الصح من الغلط. بس أرجوك حاول تتأقلم عليها. هي دلوقتي شابة، فاهمة وبتحس كويس. ما تخليهاش تشك ولو واحد في المية، أرجوك. وأكملت بدموع: أنا بحبكم كلكم، وعمري ما فرقت بينكم. أنت ابني وهما بناتي. أرجوك حاول، حاول يا حبيبي عشان خاطري أنا، أرجوك. حازم بتنهيدة: خلاص يا ماما، هشوف. بس مش سهل عليا أتغير في يوم وليلة. كانت هتتكلم،
قاطعها: أرجوكي، انتي افهميني. أنا تعبان. وده مش من سنة ولا شهر، ده من سنين. وسبيني أرتب أفكاري. وبعد إذنك، ما تضغطييش عليا لو سمحتي. سناء بابتسامة حزينة: حاضر يا حبيبي. ربنا يهديك يا رب. وتركته ورحلت. انتهى اليوم بدون أحداث جديدة، ويأتي صباح جديد على الجميع. كان الجميع يجلس على سفرة الطعام، ولكن لم تكن تجلس قمر. سناء نظرت لبدر: بدر، فين قمر؟ مجتش تاكل ليه؟ بدر بحزن: مش عايزة تاكل يا ماما، بتقول مش جعانة.
سناء بحزن هي أيضاً: طيب والعمل؟ أنا قمتها الصبح وقالت نفس الكلام. كل هذا كان يحدث أمام حازم، ماينكرش إنها صعبت عليه. قام حازم وقال بجدية: أنا هقوم أشوفها. مالها؟ الجميع نظر له بصدمة ومش مصدقين اللي بيحصل. نظر لهم بجمود وذهب لغرفة قمر. دق الباب. قمر وهي تمسح دموعها: اتفضل. دخل حازم وهو ينظر لها، ولكنها لم تفهم واحتلت الصدمة لسانها. ولكن تحدث هو: ممكن أعرف ماجتيش تاكلي معانا ليه؟ قمر: ماليش نفس.
حازم اقترب منها وهي كانت تبتعد. حازم ابتسم بسخرية: على فكرة هتقعي. ما تبعديش أكتر من كده، مش هاكلك يعني. وأكمل بجدية: ممكن تتفضلي قدامي عشان كلهم زعلانين عشان انتي مش معاهم على السفرة. نظرت له قمر وهي تبكي. تقدم وجلس أمامها. حازم بتنهيدة: بتعيطي ليه؟ أنا جيت جنبك دلوقتي، ممكن تهدي؟ قمر ببكاء: أنا مش عايزة أطلع عشان انت مش بتحب وجودي في مكان انت فيه. عشان كده فضلت إني مطلعش. حازم: أنا مش بحبك أنا بك...
وسكت وأغمض عينه وقال: أنا مش عايز منك حاجة عشان أكرهك أو أحبك. ومتحاوليش تأذي نفسك عشان مثلاً شخص مش متقبلك. فيه غيره كتير بيحبوكي، فما تخليش الشخص ده عقبة في حياتك. قمر: لاكن لو شخص غالي عليا زيك، لازم أزعل. حازم، أنا بحبك. انت أخويا الكبير، المفروض تبقى سندي وضهري. قاطعها حازم بضيق: أرجوكي خلي الكلام ده بعدين. ممكن تقومي تاكلي معانا؟ زمانهم ماتوا من الجوع بره. قمر ضحكت وكان شكلها جميل: حاضر، بس ممكن أعمل حاجة؟
حازم بتنهيدة: يا رب، مش هنخلص خير. اتفضلي. اقتربت منه بكسوف وحضنته وهمست في أذنه بشيء. حازم اتصدم من اللي عملته وما همست له بيه و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!