تحميل رواية «بكاء القمر» PDF
بقلم منار محسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
استني يا أحمد، إيه صوت العياط ده؟ أحمد بتركيز: لأ مافيش حاجة. سناء: لأ بس ركز كده. فجأة لمحت الطفل على حافة النيل، قالت بخضة: وقف يا أحمد العربية بسرعة. ونزلوا الاتنين وشافوا طفلة، بس في غاية الجمال. لحظة دي طفلة بنت مش ولد، لكن كأنها قطعة من القمر وخطفت من السما عيونها ومن الشمس شعرها. التي يكاد ينبت. فإذاً هي طفلة لم تتخطى الشهرين من العمر. سناء بحب وطيبة: يا حرام القمر ده يتساب كده ويترمى على النيل. والله الناس بتتمنى ضفر عيل، مش طفلة جمالها فوق الوصف. أحمد بابتسامة: جميلة حقيقي، بس المهم هنع...
رواية بكاء القمر الفصل الأول 1 - بقلم منار محسن
استني يا أحمد، إيه صوت العياط ده؟
أحمد بتركيز: لأ مافيش حاجة.
سناء: لأ بس ركز كده.
فجأة لمحت الطفل على حافة النيل، قالت بخضة: وقف يا أحمد العربية بسرعة.
ونزلوا الاتنين وشافوا طفلة، بس في غاية الجمال. لحظة دي طفلة بنت مش ولد، لكن كأنها قطعة من القمر وخطفت من السما عيونها ومن الشمس شعرها. التي يكاد ينبت. فإذاً هي طفلة لم تتخطى الشهرين من العمر.
سناء بحب وطيبة: يا حرام القمر ده يتساب كده ويترمى على النيل. والله الناس بتتمنى ضفر عيل، مش طفلة جمالها فوق الوصف.
أحمد بابتسامة: جميلة حقيقي، بس المهم هنعمل إيه فيها. بس الأهم نروح دلوقتي عشان الجو برد وعشان العيال عند أختك. خلصي هاتيها وبعدين أشوف أوديها دار أيتام ولا هعمل إيه.
سناء بحزن: حرام عليك، دي لسه طفلة على البهدلة دي.
أحمد بتنهيدة: طيب يلا نروح ونشوف الموضوع ده بعدين.
ومشوا فعلاً وراحوا عند أخت سناء.
وصلوا أمام منزل ليلي.
تِك تِك تِك. افتحي يا ليلي، افتحي يلا بسرعة.
ليلي بخضة: حاضر حاضر، خير يا حبيبتي في إيه؟ وإيه ده؟
سناء: يباي عليكي، دخلينا الأول الجو ساقعة بره.
ليلي بصدمة من جمال الطفلة.
ليلي بصدمة: إيه ده؟ جبتيه امتى ده؟
سناء بضحك: دي بنت.
وأكملت بحزن: ويعيني أهلها رامينها في الشارع. لولا سمعت صوتها كان زمانها ماتت من البرد.
ليلي باستغراب: أكيد في حاجة حصلت. وصلت أمها إنها ترميها، بس إيه اللي خلاكي تجيبيها معاكي؟ ما وديتوهاش دار أيتام ليه؟
أحمد: هوديها بكرة دار أيتام.
سناء: لأ مش موافقة.
ردت سناء بخضة وهي بتحضن الطفلة بحب وخوف، وبتبص لأحمد باستعطاف: أرجوك، أنا حبيتها وهربيها مع حازم وبدر. أرجوك وافق يا أحمد وهنعتبرها توأم لبدر. أرجوك وحياتي عندك توافق.
أحمد بيعشق سناء عشان كده مقدرش يرفض طلبها ووافق على الطلب. وسموها قمر لأنها تفوق جمال القمر. سبحان من أبدع وخلق. وتفوت الليالي وتكبر قمر، تصبح أحلى وأجمل بنت و.......
(الحاضر)
سناء تدخل الغرفة المشتركة بين قمر وبدر.
قمر، قومي أنتي وبدر يلا يا حبايبي، قوموا يلا.
قمر وبدر برقة: صباح الخير يا ماما.
سناء بحب: صباح الخير يا أجمل بنات في الدنيا. يلا قوموا عشان نجهز الفطار.
قمر وبدر: حاضر يا ماما.
قمر: جيين وراكي بس نفوق ونصلي وجيين على طول.
سناء: ماشي يا حبيبتي، يلا أنا مستنياكم بره.
وقفل باب الغرفة مرة أخرى.
وحقاً قاموا وجهزوا وصلوا وذهبوا لأمهم.
عمرهم الآن 18 عام وهم في آخر سنة في الثانوية. وحقاً بدر جميلة وعيونها خضراء كحقل الزرع وشعرها مثل سواد الليل. فمن يراهم يحلف أنه لم يرى جمال مثل هذا من قبل. فهم أجمل بنات المدرسة والحي الذي يعيشون فيه. فالبنات تغار من جمالهم.
قمر بحب: أهو جيت يا ست الكل، يلا عايزة إيه يتعمل.
بعد مرور الوقت.
بدر: ماما التليفون بيرن بتاعك.
سناء: طيب حطي الأكل على ما أرد على التليفون.
بدر وقمر: حاضر يا ماما.
بعد شوية سمعوا صوت سناء بتنده عليهم.
سناء بفرحة ودموع: حازم جاي بكرة يا بنات بعد غياب خمس سنين. أنا مبسوطة أوي.
قمر بصدمة وبدر بفرحة: بجد؟
سناء: آه، لسه قافل معايا حالا.
قمر بحزن: طيب يا ماما يجي بالسلامة.
سناء باستغراب: مالك يا قمر؟ في حاجة مضايقاكي يا حبيبتي؟
قمر بحب: لأ يا ماما، أنا كويسة الحمد لله. هخش بس الأوضة شوية.
وذهبت للغرفة وهي تتذكر أيامها مع أخوها حازم وهم أطفال. كان لا يتعامل معها بصفة مباشرة وأيضاً قليل الكلام معها. وهي لا تعرف السبب. المعاملة لحد من خمس سنين دخل بقى ظابط وبدأ يسافر كتير ومؤامريات، فأنعزل خالص بحجة الموضوع ده وجاب بيت بعيد عن الحي عشان يبقى قريب من الشغل ويسافر على طول.
قطع تفكيرها بدر لما دخلت وقالت لها: مالك يا قمر؟ فيكي إيه يا حبيبتي؟ مين مزعل القمر بتاعنا كده؟ وأنا أموته كده هوه.
ضحكت قمر على أختها وتوأمها: لأ، وهو حد يقدر يزعلني وأنا معايا بدر البدور.
بدر بغرور مصطنع: بس يحسن أغار. وأنا عندي استعداد.
قمر بضحك: اتغري يا جميل براحتك.
بدر: خلاص هتغر أهو.
وبتعمل حركات تضحك وهي ماشية.
قمر بضحك: ده مش غرور، أنتي عاملة زي النعجة اليتيمة اللي ماشية على السطح.
بدر بتضحك على تشبيه قمر: بقا أنا نعجة؟ طب تعاليلي بقا.
وذهبا يمرحان سوياً وأكملوا ما طلبته أمهم منهم.
وبيخلص اليوم على كده ويأتي الصباح مُحمل بأحداث كثيرة.
يدق الباب وتفتح بدر وتصرخ بفرحة.
بدر: ماما، يا بابا حازم جه يا قمر، تعالوا يلا.
يأتي الجميع على الصوت. يفرح الجميع بقدوم حازم. ولكن في من تخافه وتهابه بشدة منذ الصغر. بعد السلام والترحاب بقدوم حازم، نظر لها. رآها أصبحت في غاية الجمال. فالأول مرة يراها منذ خمس سنوات. فكانت لم تجرؤ أن تتحدث معه فيديو عبر الهاتف. فالكل يعلم أنها تخاف منه كثيراً.
سناء نظرت لها: تعالي سلمي على حازم أخوكي يا قمر. مالك واقفة كده ليه؟
تأتي تقدم رجل وتأخر الأخرى.
سلمت عليه ونظرت له برعب.
قمر بتلعثم: ازيك يا ابيه؟
حازم بلا مبالاة: أهلاً.
قمر بدموع: ......
سناء بخضة: بنتي...... والجميع بصدمة: قمررر......
رواية بكاء القمر الفصل الثاني 2 - بقلم منار محسن
قمر أحست بدوار ووقعت فاقدة الوعي.
سناء بخضة: بنتي مالك يا قمر؟ رن على الدكتور يا أحمد بسرعة.
أحمد بخوف على قمر: حاضر حاضر، اهدي بس، هكلمه اهو.
حازم كان ينظر لها ويشعر ببعض القلق، ولكن على وجهه البرود والجدية.
جاء الدكتور وكشف عليها.
الدكتور بنبرة متعبة: هي الحمد لله كويسة دلوقتي، بس ده بسبب ضغط نفسي أو خوف من حاجة معينة خليتها تفقد الوعي. لو بتخاف من حاجة، ابعدوها عنها يستحسن.
حازم بجدية: شكراً يا دكتور. اتفضل معايا حضرتك.
وذهب الطبيب.
في غرفة قمر، تجلس وتبكي وتنظر للفراغ.
بدر بحزن عليها: مالك يا قمر؟ بتبكي ليه بس؟ إيه اللي حصل؟ انتي خايفة أوي كده من حازم؟
قمر ببكاء: أنا حاسة إن حازم مش بيحبني زيك يا بدر. بيعاملني بجفاء كأني حشرة. المفروض الأخ سند لأخته، لأ هو بيكرهني. وعمري ما حسيت من نحيته غير بالقسوة والجفا. عمري ما حسيت بالحنان أو الأمان معاه. عمره ما خدني في حضنه لو مرة. لأ، بيكرهني يا بدر، بيكرهني.
بدر ببكاء على توأمها: لأ، متقوليش كده. هو بيحبك بس شخصيته كده. معلش يا قمر، حازم مش بيحب يظهر مشاعره، وانتي حساسة زيادة. أنا مش هشرحلك، انتي برضو أخته وعارفة إنه كده على طول. حتى معايا.
قاطعتها قمر: خلاص يا بدر، أنا كده كده هتأقلم. هو مهما كان أخويا برضو.
في الخارج، كان يسمع حديثهم، ولكن ذهب إلى غرفته الخاصة ولم يدخل لهم بعد سماع حديث قمر عنه.
حازم يحدث نفسه: أنا عمري ما عاملتك حلو. انتي لقيطة وعمري ما هعتبرك أخت ليا. مش هنسا زمان لما كنت بشوف اهتمام ماما بيكي وحنانها عليكي. عمرها ما فرقت بينا. بس لأ، يمكن أعاملك زي بدر، لأنها أختي. لكن انتي لأ. وعشان مش عايز أوصل لحاجة أندم عليها بعدين. مش هنسى اليوم اللي جيتي فيه.
(رجوع إلى الماضي)
كنت واقف ورا الباب بسمع ماما بتمسك بيكي. كنت عندي 7 سنين وسمعت ماما بتترجا بابا، سيبها تتربى معانا. أنا اتصدمت، إزاي دي مش بنتهم؟ ساعتها قولت عمري ما هحبك أو أعملك بحنان، لأنك مش مني ولا عمرك هتبقي مننا أبداً. مش هنسى اليوم اللي اعترفت قدمهم إنك مش اختي، مش هنساه أبداً، لأنها كانت أول مرة أتعاقب في حياتي بسببك.
كانت قمر لسه عندها 3 سنين، دخلت لعبة في أوضة حازم ومسكت ورق بتاعه وقطعته، لأنها طفلة مش فاهمة حاجة. ساعتها اتعصب حازم وطلع لأمه.
حازم بعصبية: ماما شفتي الحيوانة دي عملت إيه؟ إزاي تقطع الورق بتاعي كده؟
سناء بعصبية: احترم نفسك، ما تشتمش أختك.
حازم بزعيق وعصبية: دي مش أختي! مش أختي ولا عمري هعتبرها أختي. دي كلبة أهلها رموها، مش عايزينها. دي مش أختي، فاهمة؟ مش أختي.
ولكن لم تتحمل سناء كلام ابنها، وأعطته قلماً على وجهه وصرخت فيه.
سناء بزعيق: انت قليل الأدب ومعرفتش أربيك عشان تعلي صوتك وتشتم في أختك كده. أنا هربيك يا حازم عشان قلة أدبك دي. ولما بابا يجي هتتعاقب.
وفعلاً اتعاقب حازم، مش عشان شتم قمر بس، لا، لأنه تعدى حدود عدم الاحترام. وباباه ومامته تجنبوه ولم يتحدث معه أحد. وأحس إنه اليتيم الآن، وليست قمر. ومن وقتها وهو يكره قمر لأنها السبب في هذا العقاب.
(نرجع للحاضر)
حازم يمسح دمعة خانته وعاد مرة أخرى للجمود والجدية.
يطرق باب غرفة حازم.
حازم: اتفضل.
سناء دخلت ليه: مالك يا حازم؟ فيه إيه؟ مدخلتش تطمن ليه على قمر؟ هي مش أخته...
قاطعها حازم: لو سمحتي يا ماما، متكمليش عشان ما أخدش بعضي وأمشي. لو سمحتي، وهي كويسة والدكتور طمني. وواضح أصلاً إنها خافت لما شفتني. فبعت أنا أحس.
سناء بتنهيدة: حازم، أنت كبير على إني أقولك إيه الصح من الغلط. بس أرجوك حاول تتأقلم عليها. هي دلوقتي شابة، فاهمة وبتحس كويس. ما تخليهاش تشك ولو واحد في المية، أرجوك.
وأكملت بدموع: أنا بحبكم كلكم، وعمري ما فرقت بينكم. أنت ابني وهما بناتي. أرجوك حاول، حاول يا حبيبي عشان خاطري أنا، أرجوك.
حازم بتنهيدة: خلاص يا ماما، هشوف. بس مش سهل عليا أتغير في يوم وليلة.
كانت هتتكلم، قاطعها: أرجوكي، انتي افهميني. أنا تعبان. وده مش من سنة ولا شهر، ده من سنين. وسبيني أرتب أفكاري. وبعد إذنك، ما تضغطييش عليا لو سمحتي.
سناء بابتسامة حزينة: حاضر يا حبيبي. ربنا يهديك يا رب.
وتركته ورحلت.
انتهى اليوم بدون أحداث جديدة، ويأتي صباح جديد على الجميع.
كان الجميع يجلس على سفرة الطعام، ولكن لم تكن تجلس قمر.
سناء نظرت لبدر: بدر، فين قمر؟ مجتش تاكل ليه؟
بدر بحزن: مش عايزة تاكل يا ماما، بتقول مش جعانة.
سناء بحزن هي أيضاً: طيب والعمل؟ أنا قمتها الصبح وقالت نفس الكلام.
كل هذا كان يحدث أمام حازم، ماينكرش إنها صعبت عليه.
قام حازم وقال بجدية: أنا هقوم أشوفها. مالها؟
الجميع نظر له بصدمة ومش مصدقين اللي بيحصل.
نظر لهم بجمود وذهب لغرفة قمر. دق الباب.
قمر وهي تمسح دموعها: اتفضل.
دخل حازم وهو ينظر لها، ولكنها لم تفهم واحتلت الصدمة لسانها.
ولكن تحدث هو: ممكن أعرف ماجتيش تاكلي معانا ليه؟
قمر: ماليش نفس.
حازم اقترب منها وهي كانت تبتعد.
حازم ابتسم بسخرية: على فكرة هتقعي. ما تبعديش أكتر من كده، مش هاكلك يعني.
وأكمل بجدية: ممكن تتفضلي قدامي عشان كلهم زعلانين عشان انتي مش معاهم على السفرة.
نظرت له قمر وهي تبكي.
تقدم وجلس أمامها.
حازم بتنهيدة: بتعيطي ليه؟ أنا جيت جنبك دلوقتي، ممكن تهدي؟
قمر ببكاء: أنا مش عايزة أطلع عشان انت مش بتحب وجودي في مكان انت فيه. عشان كده فضلت إني مطلعش.
حازم: أنا مش بحبك أنا بك... وسكت وأغمض عينه وقال: أنا مش عايز منك حاجة عشان أكرهك أو أحبك. ومتحاوليش تأذي نفسك عشان مثلاً شخص مش متقبلك. فيه غيره كتير بيحبوكي، فما تخليش الشخص ده عقبة في حياتك.
قمر: لاكن لو شخص غالي عليا زيك، لازم أزعل. حازم، أنا بحبك. انت أخويا الكبير، المفروض تبقى سندي وضهري.
قاطعها حازم بضيق: أرجوكي خلي الكلام ده بعدين. ممكن تقومي تاكلي معانا؟ زمانهم ماتوا من الجوع بره.
قمر ضحكت وكان شكلها جميل: حاضر، بس ممكن أعمل حاجة؟
حازم بتنهيدة: يا رب، مش هنخلص خير. اتفضلي.
اقتربت منه بكسوف وحضنته وهمست في أذنه بشيء.
حازم اتصدم من اللي عملته وما همست له بيه و...
رواية بكاء القمر الفصل الثالث 3 - بقلم منار محسن
قمر اقتربت من حازم بكسوف وحضنته وقالت بتلقائيه:ابيه انا بحبك وبتمني تقدر تتقبلني وانهة الكلام وطلعة تجري
حازم كان مصدوم من اللي عملته
حازم بصدمه من اللي حصل وحزن:مش هقدر التقبلك يا قمر مش هقدر اااه يارب
فالخارج قمر خارجه مبسوطه جدا
بدر بغمزه وهي تضحك: الله الله القمر بيضحك والدنيا حلو ايه
سناء بضحك:بس يا بت اسكتي بس والله حازم طلع بركة البيت واحنا منعرفش
احمد بحنيه: تعالي يا حبيبت بابا اقعودي يلا
قمر: حاضر يا بابا
خرج فالوقت ده حازم وعلى وجهه الجمود وجلس يأكل معهم
سناء كانت تنظر له بأمتنان على ما فعله
نظر لها حازم بدون اي تعبير على وجهه وخصل اكل وهب واقفاً
حازم: انا هامشي بقا اروح القسم
سناء: اقعود يا حازم يا بني
معانا طيب شويه
حازم وهو يذهب: معلش وقت تاني
داخل مبني في القسم
يجلس حازم ويفكر فيما حدث معه قطع تفكيره دخول صديق له اسمه على وهو شخص غامض مثل حازم والاتنين يشبه بعض في التفكير وتعامل ولكن مرح شويه عن حازم فحازم اشد قسوة من على
على:حازم اخبارك ايه يا صحبي
حازم: كويس الحمدلله
على احس بشئ بداخل صديقه
مالك احكيلي فيك ايه اوعي يكون بسبب قمر اكمنك لسه جي امبارح
حازم بتنهيدة: هو ده السبب
حاتم بتركيز: ليه ايه اللي حصل بدا يلقي عليه ما حدث حازم لا يخفي على صديقه شئ وعلى مثله فهم اكثر من اصدقاء،
ونروح مكان جديد علينا
الكبير:احنا لازم نخلص على الوحش بأسرع وقت
2:مش هينفع يا كبير احنا متراقبين بسبب اخر عمليه بتاعة اليونان
الكبير بعصبيه: بقولك ايه انا شغلي بينهار والعمليه الجايه لازم تتم
2بتفكير: لاء هنقدر نتصرف لسه فاضل علي العمليه التانيه 10شهور نقدر نعمل فيها خطه نوقع بيها الوحش بس لحد دلوقتي محدش يعرف هو مين لان كل مره بيغير في شكله
الكبير بزعيق وعصبيه: اتصرف انا مش ناقص اي خساره تاني فاهم
2بخوف: فاهم يا كبير حاضر
الكبير:غور من وشي يلا واكمل بتفكير وغل نهايتك قربت يا وحش بس اعرف انت مين
ومسك الهاتف رن على رقم
الكبير:تعالي عايزك حالا
الطرف الاخر:.......
الكبير بعصبيه: مافيش حاجه اسمها مش هينفع تعالي انتي الوحيدة اللي هتقدري توصلي للوحش
ويأتي من خلفه صوت: مش بالسهولة دي تقدر توصلي يا كبير
الكبير لف بخضه: الوحش....
رواية بكاء القمر الفصل الرابع 4 - بقلم منار محسن
الكبير لف بخضه: الوحش.
أكمل بتوتر: أنت دخلت هنا إزاي؟
الوحش بسخرية: أنا عمري ما في مكان معرفتش أخشّه. أنا الوحش، أجيب أتخن تخين تحت رجلي في غمضة عين.
أكمل بنظرة شر وتحدي: أنا جي عشان أقولك لم كل اللي حواليا. مش هتعرف تمسك عليا حاجة.
ولوح له بيده وهو يضحك بسخرية وألقى غاز مثل الدخان واختفى على طول.
الكبير بخوف وعصبية وهو يكسر من حوله: اااااه مش هخلص منه بقاااا أنا زهقت منه.
وأكمل بغل: مش هسيبك برضه، موتك على إيدي يا وحش.
في بيت سناء:
سناء: قمر تعالي إنتي وبدر.
قمر: نعم يا ماما، في حاجة؟
سناء بطيبة وحب: اقعده يا حبايبي. أنا كنت عاوزة أتكلم معاكم في مستقبلكم. إنتوا لازم تشدوا حيلكم عشان أشوف كل واحدة فيكم في طب وأفتخر بيها.
قمر بتدخل: احم ماما، ممكن أقول حاجة؟
سناء: قولي اللي عايزاه يا قمر يا حبيبتي.
قمر بخوف من رد فعل أمها: أنا هخش كلية الشرطة.
سناء بخضه وعصبية: نعم! كلية إيه يا ختي؟ مافيش الكلام ده، ممنوع منعاً باتاً أي واحدة فيكم تفكر في كلية الشرطة أو أي حاجة فيها خطر على حياتها، فاهمين؟ وأولاً إنتي أصلاً رقيقة كده وأي كلمة تعيطي منها خلاص، قلبك مات يعني.
قمر بأعتراض: بس أنا نفسي فيها وعاوزة أخشها.
وأثناء الحديث دخل أحمد.
سناء بعصبية: تعالي يا أحمد شوف الست هانم عاوزة تخش إيه.
أحمد بستغراب وضحك: أعوذ بالله يا ولية، ده أنا لسه داخل البيت حالاً.
أكمل بحب: مال قمري زعلان ليه؟
قمر ببكاء: يا بابا، بقولها نفسي أخش كلية الشرطة زعقتلي جامد وقالتلي لأ.
أحمد بهدوء وذكاء لكي يكسب قمر بالمنطق: حبيبتي، هي خايفة عليكي وأنا مش معترض. بس تعالي نفكر، إنتي بنوتة وجميلة ورقيقة، ليه تغيري الصفات الجميلة دي؟ وإحنا عاوزينك زي ما إنتي كده. وليه مش عايزة تخشي؟
قمر بخجل: أصل يعني بخاف من الدم.
ضحك عليها الجميع.
أحمد: طب متقولي يا ستي. طيب خشي هندسة دي بقا مافيهاش دم وخوف.
قمر بأعتراض: لأ مش بحبها. بصوا أنا عاوزة أخش كلية طيران تمام كده؟ أكيد مافيهاش حاجة دي بقا عشان الاعتراض.
قمر بفرحة: إن شاء الله هجيب مجموع حلو.
يدخل حازم.
حازم بجمود: بس أنا بقا مش موافق على الكلام ده.
قمر اختفت ابتسامتها وقالت بزعل: ليه كده يا أبيه؟
حازم بغرور وتعالي: مزاجي كده، مش هتدخلي كلية طيران، يا طب يا هندسة، غير كده لأ.
قمر بعصبية من أسلوبه لقد فاض بها وتحدثت بقوة لأول مرة في حياتها: وأنا مش هخش غير كلية طيران.
نظر لها حازم بصدمة فهذه أول مرة تتحدث معه بهذه الجراءة.
حازم بتحدي وعصبية: وريني هتعمليها إزاي يا قمر، ده أنا أقطع رقبتك في وقتها. وليكي وليك حساب على صوتك اللي علي عليا ده.
ورحل ورزع باب الغرفة بقوة في وجهها.
قمر خافت أوي وذهبت إلى غرفتها ومعها بدر.
سناء لأحمد بقلق: ربنا يستر على اللي جاي يا أحمد، وعلى اللي هيعمله حازم.
أحمد: يا رب.
وأكمل في نفسه بخبث: وادينا بنتفرج على اللي جاي.
رواية بكاء القمر الفصل الخامس 5 - بقلم منار محسن
قمر فالغرفه هي وبدربدر: خلاص بقا يا قمر ما تعيطيش اهدي كده
قمر بعياط: انا مش عارفه هو بيعمل كده ليه مش فاهمه ليه بيفرح لما اكون زعلانه وحزينه بحسه بيبقا فرحان فيا هو فيه أخ كده
بدر بقلق عليها: اهدي بس يا قمر كده متزعليش بس يا حبيبتي
ثم سمعه صوت زعيق وتكسير بره وطلعه من الاوضه بسرعه
قمر بخضه: في ايه يا ماما ايه اللي بيحصل
سناء ببكاء: معرفش انا كنت فالمطبخ لقيت ابوكي بيخرج من اوضه حازم وبعدين لقيت حازم بيكسر فالاوضه ومش راضي يفتح وبيزعق اوي
قمر بدموع وخوف: بابا في ايه ابيه حازم بيعمل كده ليه
أحمد ببرود: ما تشغليش بالك يا حبيبتي حوار وخلصان
ها كلامه وخرج حازم في نفس الوقت
حازم بوجه شديد الاحمرار من العصبيه: أحمد بيه اوعي تفكر ان كلمنا خلص واني هسكت على اللي عملته جوه ده
أحمد ببرود وسخريه: العب يابابا بعيد انت ظابط اه بس مش عليا فالاول والاخر انت ابني
واكمل بعصبيه: واعلمك الادب من الاول وجديد طلامه مش محترم حدودك اه وخليك فاكر اني انا اللي بمشي البيت مش انت فاهم يا حضرة الظابط
حازم نظر له بضيق ووجه نظره لي قمر بغضب كأنه ياقولها كله بسببك انتي ورحل عن المنزل
قمر وهي تبكي في حضن بدر وبدر تبكي ايضاً من الخوف
سناء بخوف على ابنها: أحمد ايه اللي حصل
أحمد وهو يشاور لي سناء بالسكوت: خلص الحوار كله علي الاوضه بتاعته يلا
عند الوحش وهو يُحدث احد عبر الهاتف وأنها المكالمه
ونظر للرجل الذي يجلس امامه
الوحش: احنا لازم نعمل للكبير كمين في اسرع وقت
الراجل: بس خايف يكشف اني معاكم
الفهد: لاء بس ركز انت وكل حاجه اصلا حواليك تمام
مع انهاء كلامه دخل النمر عليهم بكل هيبه
وقف كل الموجودين له احتراماً
النمر بغموض: واضح انك خايف يا سامح من المواجه وعلي نفسك ومش خايف علي عيالك
سامح بتوتر وخوف: لاء ياباشا عيالي بره اللعبه انا بس بحاول اطمن نفسي وأمن نفسي برضو
النمر بجمود وجديه: ركز انت بس لأن الغلطه منك بموتك واولادك بالنسبه لينا بره اللعبه بس الكبير معتقدش لو عرف بس ياارب ما تغدرش اصل مليش عزيز ومش بسامح أبداً
واكمل بسخريه: يا سامح
الوحش بصرامه: امشي دلوقتي ومتخفش ونفز الاوامر يلا
سامح: تمام يا باشا وهبعت اللي حضرتك قولت عليه
النمر بجديه: تمام
ورحل سامح وخلع كل منهم المسك الذي يرتديه
نظره لبعضهم بخبث
عند قمر
قمر لبدر بتوتر: انا زعلانه علي ابيه حازم انا هروح اطمن عليه واتأسف ليه بدل ما ماما برضو زعلانه عشانه كده
بدر: لاء بلاش عشان ما يزعلكيش يا قمر
قمر ببعض من الخوف: خليها على الله انا قايمه اللبس واروح له البيت بتاعه
بدر قامت: استني هاجي معاكي
قمر وافقت وذهبت بدر معها وقالو لمامتهم انهم عندهم درس وهتأخره وذهبه بعد مده ليست بقصيرة الي بيت حازم
قمر بتوتر: بدر خليكي هنا وانا هطلع اشوفه فوق و ولالاء تمام ولو طولت اطلع
بدر: تمام بس استني هو في شقه 10 الدور الخامس ماشيه
قمر اومأت لها وطلعت
تترك قمر الباب ولم يفتح احد ثم ترن الجرس ويفتح حازم عاري الصدر
تخفض قمر راسها من الكسوف وحازم ينظر لها ويرفع حاجبه ولكن كان يصيبه بعض القلق
حازم: في حاجه يا قمر ايه اللي جايبك هنا
قمر بتوتر: اصل يعني كنت عايز اعتذر لحضرتك
واكملت: هو حضرتك هتسبني واقفه كده كتير وكمان اكملت بكسوف: وممكن تلبس حاجه عشان متبردتش وتاخد برد
حازم بجمود: لاء انا كده تمام وثانياً مش محتاج اعتذارات من حد
قمر بتوتر وحزن: بس ماما زعلانه عشان انت مشيت ياابيه وهي على طول عماله تعيط
حازم بصرامه: انا مش عيل عشان تعيط عليه او تايه انا كبير كفايه اني اخلي بالي من نفسي ومافيش داعي للقلق
قمر بخوف من نبرته: خلاص يا ابيه انا اسفه
ويأتي صوت انثوي
حازم: جراا ايه يا بيبي مش هتيجي بقا
نظرة قمر لي حازم بصدمه مما سمعته واخفضة راسها بكسوف: اان انا اسفه اظاهر جيت في وقت غلط
وجريت على تحت وقابلت بدر
بدر بخوف عليها: مالك يا بنتي نازله تجري ليه كده
قمر بتوتر: مافيش ومش موجود فوق يلا نروح حالاً عشان متأخرش اكتر
بدر نظرة لها بستغراب ورحلوا
عند حازم نظر لطيفها بخوف وقلق من شئاً ما و نظر خلفه بغموض وخبث و....
رواية بكاء القمر الفصل السادس 6 - بقلم منار محسن
نظر حازم خلفه بغموض وخبث وأغلق الباب.
حازم: بيبي هااا تعالالي بقا يروح أمك.
على وهو ينظر له بقلق: اهدي يا حازم بلاش تتهور.
حازم وهو يجري خلفه: ده أنا هتهور وهتهور وهعورك كمان فضحتني الله يخربيتك.
على وهو يشاور عليه: وهو حد قال لك اقعد كده.
حازم بغيظ: أنا في بيتي أقعد بالحجاب يعني ولا إيه.
على بضحك: لا لا مش قادر أتخيلك بالحجاب هموو.
حازم بعصبية وغل: ما أنا هنولهالك وهمو.تك حالاً وانقض عليه مرة أخرى.
عند قمر وبدر ذهبا إلى البيت.
بدر وهي تنظر لقمر بتفحص: هو أكيد فيه حاجة تانية حصلت، فاحكيلي عشان مش مصدقة اللي قولتي هناك ده وإزاي أبيه مش فوق وهي أصلاً عربيته تحت البيت.
قمر حسّت إنها عايزة تحكي ولأنها مش بتقدر تكد.ب على بدر، وكمان واضح عليها الكد.ب.
قمر بصوت واطي: بصي هحكيلك بس أوعي تقولي لحد من بابا وماما.
بدر بتركيز وفضول: حاضر بس قولي بقا.
قمر تنهدت وقالت لها ما حدث.
بدر بصدمة: هاه حازم بيجيب بنات البيت.
قمر بخضة: هوششش اهدي يخربيتك هتفضحينا، أنا قولتلك مشوفتش حاجة وجريت على طول زي ماشفتيني كده.
بدر بفضول: تفتكري مين دي أصلاً؟ أبيه حازم مش بتاع كده، عمره ما حب حد أصلاً، أنا لازم أعرف مين دي.
قمر بقلة حيلة: أنا الغلطانة إني قولتلك حاجة أصلاً. وزقتها: يلا نذاكر يا ختي يلا.
عند الكبير في بيته.
الكبير بعصبية: سامح عملت إيه في الوحش، عرفت أخباره؟
سامح: طبعاً يا كبير، أنا قدرت أعرف عنه معلومات منها إنه قدر يعرف معلومات عننا.
الكبير بهدوء يسبقه توتر: زي إيه بالظبط.
سامح بخبث: زي إنه عارف معاد الشحنة آخر الشهر ده، وكمان حاطط عين علينا وعليك يا كبير.
الكبير بخضة وخوف: يا ابن.. كده لازم نغير المعاد حالاً.
سامح بجدية: لأ.
الكبير باستغراب: نعم.
سامح بغموض: أنا هقولك على فكرة، يا كبير إحنا مش هنغير حاجة وهنمشي زي ما إحنا.
الكبير بتركيز: وبعدين.
سامح: وهنروح نودي الشحنة من مكان أمان، يعني كل حاجة هتبقى قدامهم بس فيه لعب من تحت الترابيزة برضه. وضحك بخبث.
الكبير بفخر: عفارم عليك يا سامح، شطان بس إيه شاطر.
سامح: تربيتك يا كبير. وأنا كمان عامل لك مفاجأة يا كبير. وقال: خشي يا سالي.
دخلت بنت في غاية الجمال وترتدي ملابس فا.ضحة.
الكبير اتسحر من جمالها: لاء جدع ياض، طير إنت بقا وسيبلي القمر عشان الليلة شكلها طويلة بقا.
ضحكت سالي بدلع وأكملت: لاء دي طويلة أوي أوي كمان.
سامح بضحك: اتبسط يا كبير، سلام أنا بقا. وأكمل في نفسه: ليلة طين على دماغك يا كبير.
عند الوحش يتحدث مع أحد عبر الهاتف.
الوحش: سامح كمل الشغل تمام، ناقص التنفيذ بس. يارب الكبير ما يشكش فيه.
الشخص بأمر: ركزوا إنتوا وسيبوا الباقي وكل حاجة هتبقى تمام. يا وخلي النمر يكون موجود ساعة التنفيذ، فاهم.
الوحش: حاضر تمام. وقفل الهاتف.
وهو يخرج من الغرفة: نمر، التعليمات بتقول إنك هتبقى موجود في التسليم.
النمر بهدوء: تمام، عادي مافيش مشكلة.
الفهد: طيب هكون معاه ولا لاء.
الوحش: آه هتروح معاه.
النمر بصرامة: لاء، هروح لوحدي مش هاخد حد.
الفهد بعصبية: مش هسيبك لوحدك، فاهم.
النمر نظر له بهدوء ورحل من المكان.
في بيت سناء وهي تتحايل على أحمد عشان يحكي لها ما حدث بينه وبين حازم.
أحمد بزهق: يووووه زهقتني يا سناء، عايزة إيه؟ قولتلك محصلش حاجة.
سناء بعصبية: لاء حصل. وأكملت بدموع: ارجوك احكيلي حصل إيه، عايزة أعرف حازم مشي ليه، ارجوك.
أحمد تنهد وقال بحنية: طيب ما تعيطيش، هقولك إيه اللي حصل.
كنت داخل أفهمه بيني وبينه عشان ميعليش صوته على قمر وأنا قاعد وكمان ميتكلمش معاها بالأسلوب ده، بس فجأني برضه عليا.
فلاش باك:
حازم بعصبية: لاء مش هعملها، حلو وانت عارف السبب إيه.
أحمد بهدوء: يا ابني دي أختك. وأكمل: حتى لو مش من لحمك ودمك بس اختك، حرام تتعامل معاها كده، هي مش من الشارع.
حازم بزعيق: لاء من الشارع ولقيطة كمان، فاهم يعني إيه؟ إنتوا ربيتوا طفلة شوارع ومش أختي، هفضل أعملها كده حتى لو مش عاجبك أسلوبي، هو كده، فاهم يا أحمد بيه.
أحمد بعصبية: أخرس يا كل.ب. وضربه بالقلم: إنت قليل الأدب ومش محترم، إنت أثبتلي إني معرفتش أربي، هو ده أسلوبك مع أبوك. ونظر له بقرف واستهتار وخرج من غرفة حازم.
انفعل حازم بشدة وبدأ يكس.ر كل حاجة موجودة في الغرفة.
بااااكب:
"والباقي كان قدامك، ارتحتي كده دلوقتي لما عرفتي السبب؟"
سناء بقلة حيلة: أنا بجد زهقت من طريقة تفكيره، بجد كل شوية يقولي مش أختي، مش أختي، بجد حرام عليه، مش راضي يفهم إن قمر أخته ليه.
سمعت صوت شهقة من الخارج.
سناء نظرت لأحمد بصدمة وخرجت بسرعة.
قمر بصدمة ودموع وهي تنظر لهم: أنا لقيطة صح؟ مش بنتكم زي ما سمعت صح؟ وهي تهز رأسها: هااه صح؟ إيه ساكتين ليه؟ حد يرد عليا بقا، ارجوكم ارجوكم ارجوووكم، حد يرد عليا، حرام عليكم. وانهارت بالصراخ بشدة ولكن فقدت الوعي في نفس اللحظة.
أحمد كان ينظر لها بخوف وقلق وصدمة.
سناء بخضة وصريخ: قمرررر بنتيييي......
رواية بكاء القمر الفصل السابع 7 - بقلم منار محسن
سناء بخضة وصريخ وقمر بحضنها: قمر قومي يا بنتي انا امك يا حبيبتي قومي يا قمر الحقني يا أحمد بنتي بتروح مني تعالي نوديها المستشفى بسرعة.
وفعلاً راحوا المستشفى وبدر كانت في صمت تام مش بتتكلم خالص.
بعد مدة الدكتور خرج، جري أحمد وسناء عليه: طمنا يا دكتور.
الدكتور: اهدوا يا جماعة خير بإذن الله، بس هي حصلها انهيار عصبي والضغط كان عالي جداً وكويس أوي إنكم جبتوها في الوقت ده، كان ممكن يجيلها جلطة لا قدر الله. شوية وهننقلها أوضة عادية.
أحمد بامتنان: شكراً جداً ليك يا دكتور.
الدكتور: العفو ده شغلي، ومتقلقوش هاجي أطمن عليها كل شوية.
ورحل الطبيب وأحمد نظر لبدر وقرب منها.
أحمد: بدر مالك يا حبيبتي، قمر هتبقى كويسة إن شاء الله.
بدر بهدوء تام: بابا قمر مش أختي.
سناء بعصبية: اخرسي، اختك طبعاً وقطع لسان اللي يقول غير كده.
بدر ولسه على هدوئها: بابا رد عليا أرجوك، قمر مش أختي ولا لأ.
أحمد بتنهيدة: أيوه يا بدر مش أختك، بس عمرنا ما فكرنا كده، واوعي تغيري المعاملة بينكم أو تكرهيها مهما حصل. هي أختك وهتفضل أختك.
بدر ضحكت بسخرية: أكرهها؟ أنا أضعف من إني أكره حد، مبالك بقى تبقى أختي. قمر مش مجرد أختك، دي روحي.
وأكملت بدموع: بس إزاي هتفهموني؟ أنا كنت بعمل كل حاجة معاها، مش بقدر أروح مكان غير معاها. أنا بحبها لدرجة فوق الوصف. تقولي أكرهها؟ أنا ممكن أكره العالم كله إلا قمر. ربنا زرع في قلبي حب ليها كبير أوي عشان لو حصل أي موقف في حياتنا ده ما يغيرش حتى واحد في المية مني أو منها. بابا أرجوك متخليش قمر تبعد عننا، أنا من غيرها أموت. أرجوك يا بابا دي حتة مني، مش أختي.
سناء وأحمد حضنوها وطمنوها إن مفيش حاجة هتحصل ليها ولا لقمر.
***
عند حازم، يجلس في القسم يفكر في أشياء عديدة، رن هاتفه.
حازم بجدية: أيوه، خير، طمني، كلهم بخير؟ فيه حاجة حصلت؟
الحارس: أيوه يا فندم، أخبار ما تسرش يا حازم بيه. ولدك طلب تاكسي وكمان كان شايل الست الصغيرة.
حازم اتنفض بخضة: كان شايل مين؟ قمر ولا بدر؟
وأكمل بعصبية: اخلص قول مين.
الحارس بتوتر: الست قمر، وكانت مش بتتحرك خالص، والهانم الكبيرة كانت بتعيط. قولت أكلمك حضرتك أعرفك.
حازم وهو يلتقط أشياءه: قولي بسرعة اسم المستشفى.
وأخذ من الحارس العنوان وذهب إلى المستشفى بسرعة.
***
في المستشفى، تم نقل قمر إلى غرفة عادية.
دخل حازم يجري وسأل موظفة الاستقبال.
حازم: فين غرفة قمر أحمد سالم؟
الموظفة: هي في الدور الثالث أوضة 210 يا فندم.
حازم وهو يذهب من دون كلام. الموظفة وهي تنظر لصديقتها: شخص غريب أوي.
وأكملت بهيام: بص، أمور أوي، ها ها.
صديقتها: يا شيخة اتلهي، ده مش طايق وشه أصلاً.
***
نروح عند حازم، ذهب إلى الغرفة والتقى بهم يقفون عند باب الغرفة.
حازم بقلق: إيه اللي حصل؟ حد يفهمني بسرعة.
سناء بغل: أنت إيه اللي جابك؟ مش كنت بعيد عننا يا شيخ؟ حرام عليك، امشي من وشي دلوقتي.
حازم بقلق أكبر واستغراب ونظر لبدر: قوليلي أنتِ يا بدر حصل إيه.
بدر بجمود: اللي حصل يا أبيه إن قمر عرفت إنها مش مننا زي ما بتقول، ارتحت كده يا أبيه.
حازم بصدمة وعصبية: إزاي؟ إزاي أصلاً عرفت؟ قولولي إزاي؟ حد يرد.
سناء بسخرية: لا والله مصدوم بجد؟ ما كله بسببك.
وأكملت بدموع: وبسببى أنا كمان، وعشان أصرت إن أحمد يحكيلي اللي حصل بينكم وهي سمعت كل اللي حصل وعرفت إنها مش بنتي. كله بسببك يا حازم، منك لله يا شيخ. أنا عمري ما فرقت بينكم، بس أنت أناني. وأنا برضو السبب، أنا السبب يا أحمد، أنا السبب. آآآه يا قمر يا حبيبتي، حقك عليا يا ضنايا، حقك عليا.
جلس حازم بعيداً عنهم ووضع رأسه بين يديه وهو يتنهد بحزن، فمهما كان الموقف في حد ذاته يوجع القلب.
خرج الطبيب وهو يقول: اطمنوا يا جماعة، هي دلوقتي بقت بخير، بس بلاش تضغطوا عليها. واللي عايز يتفضل يدخل يخش، بس هي قدامها ساعة وتفوق.
أحمد: شكراً جداً ليك يا دكتور، تعبناك معانا.
الدكتور بابتسامة: مفيش تعب ولا أي حاجة.
ورحل الطبيب.
سناء نظرت لحازم: تقدر تمشي دلوقتي يا حازم، ملكش لازمة إنك تفضل موجود.
حازم بحزن: ماما أنا آسف، برضو قمر مهما كانت زي بدر.
سناء بذهول: بجد والله يا شيخ؟ حرام عليك، أنت عايز تجنني معاك؟ ده أنت لو عليك تروح تموتها دلوقتي، تقولي زي بدر.
حازم بحزن بس لم يظهره: للدرجة دي شايفاني كده؟ أنا عمتاً هطمن عليها وهمشي، مش هقعد أصلاً.
سناء نظرت له بقرف: يبقى أحسن، عشان مش طايقاك، لا أنا ولا أبوك، وحتى كمان أختك.
وأكملت بسخرية: ما شاء الله، محدش طايق يشوفك.
حازم بغصة في حلقه: ماما استنى.
ولكن دخلت سناء غرفة قمر قبل أن تسمعه.
أغمض عينيه بحزن على ما يمر به.
***
بعد ساعة، بدأت تفوق قمر ونظرت لهم وهي تتذكر ما حدث وهي تبكي.
بدر بدموع: أرجوكي متبكيش يا قمر يا حبيبتي، أرجوكي. مفيش أي حاجة هتتغير، أنتي أختي ودول بابا وماما، أرجوكي بلاش تعيطي.
حضنت بدر قمر وذهبت سناء واحتضنتها هي الأخرى.
قمر نظرت لأحمد بدموع: بابا، أنت بجد مش أبويا؟ يعني مليش سند خلاص؟ مش هقدر أقولك يا بابا تاني.
جاء أحمد واحتضنها وهو يقول: أوعي تقولي كده، أنتي بنتي وهتفضلي على طول بنتي مهما حصل.
وأكمل وهو يمسح لها دموعها ويضحك: إيه يعني مش أبوكي اللي خلفك؟ أنا اللي ربيتك، يبقى أحسن من اللي خلفك ولا لأ؟
ضحكت قمر ضحكة خفيفة وشدت على حضنه: أنت أحسن أب، ولو اتمنيت أب مش هلاقي أحسن منك يا بابا.
ترك حازم على الباب ثم دخل.
حازم بإحراج: احم، ألف سلامة عليكي يا قمر.
قمر بجدية: الله يسلمك يا أبيه.
حازم بجمود: طيب، أستأذن أنا.
وكان أن يرحل ولكن أوقفه صوت قمر.
قمر: أبيه استنى.
لف لها حازم وهو ينظر لها باستغراب: نعم يا قمر.
قمر بجدية وجمود: تقدر ترجع البيت تاني.
حازم بتعجب من كلمها: ليه؟ إيه اللي اتغير؟
قمر: حاجات كتير، منهم إني قررت أمشي وأنقل لبيت أو مكان تاني.
أحمد وسناء وبدر: مستحيل تعملي كده يا قمر.
حازم وهو ينظر لقمر: بس أنا موافق.
نظر له الجميع بصدمة على رده و....
رواية بكاء القمر الفصل الثامن 8 - بقلم منار محسن
حازم: أنا موافق.
نظر له الجميع بصدمة.
أكمل كلامه: وهل بقا لما تمشي هتروحي فين؟ وبسخرية: هتشتغلي خدامة عند الناس؟ ولا فكرك هتخرجي من البيت هتلاقي الناس بتخدك بالأحضان؟
أكمل بجدية: أنا بقول كده عشان دي وجهة نظري، بس موضوع ارجع البيت ده شبه مستحيل. ونظر لسناء ومحمد: وعشان مش بحب أكون في مكان شخص تقيل على القلب. ورحل وتركهم في صدمة مما قاله.
قمر بدموع: ماما.
سناء تقاطعها بدموع: انتي عايزة تسيبنا انتي كمان؟ ليه كده يا قمر؟ أنا أمك والله أمك. الأم مش اللي خلفتك، الأم اللي ربت وتعبت وكبرت. أنا قضيت عمري معاكي يا قمر، انتي أو بدر. ردي عليا. أنا حسستك في يوم إني مش أمك؟
قمر وهي تحتضنها: عمرك يا ماما، عمرك ما عملتيها. وأكملت بابتسامة: خلاص يا ماما، حقك عليا. ونظرت لأحمد: حقك عليا يا بابا، بس خفت والإنسان ضعيف. أنا كل ما أتخيل ليه الأهل بيعملوا في أولادهم كده؟ طالما مش قادرين يربوا بيخلفوا عيال ليه؟ ويتموهم وهما أصلاً على وجه الدنيا. وأكملت ببكاء: ليه كده؟ الفكرة لوحدها بتوجع القلب، ما بالكم بقى بالجوه الوجع ده. تعبت أوي، تعبت من التفكير بالموضوع.
بدر: موضوع إيه ده أصلاً؟ انتي أختي وهتفضلي أختي. ما فيش حاجة اتغيرت، لسه كل حاجة زي ماهي. وافضل كمان عشان ده زود حبك في قلوبنا أكتر.
ابتسمت قمر وشكرت ربها على نعمة الأهل اللي بجد، مش اللي بيخلفوا ويرموا عيالهم في الشارع.
بيخلص اليوم، وأسبوع، وثلاث شهور. وقمر وبدر في أواخر شهور امتحانات الثانوية.
أما عن حازم، فهو لم يظهر منذ الأشهر السابقة. وسناء حزينة ولكن تكابر في هذا. أحمد منشغل بشركته وأعماله ولم يكترث لحازم، ولكن يعلم عن حاله من حراسه.
عند قمر:
قمر بتردد: بدر.
بدر بمقاطعة: لأ يا قمر.
قمر بتذمر: هو أنا لسه اتكلمت أصلاً؟
بدر ببرود: من غير ما تتكلمي، هتقولي حازم وماما ونروح والكلام اللي قرفاني بيه من كام يوم. فبقولك من أولها لأ.
قمر بتسرع: مش هنروح، هنكلمه بس، بالله عليكي يا قمر عشان ماما.
بدر وهي تنظر بطرف عينها: عشان ماما برضه؟ وغمزت لها.
قمر بتوتر: آه عشان ماما. أومال إيه يعني؟ يوووووه يا بدر مش عايزة حاجة خلاص.
بدر بضحك: خلاص خلاص، متزعليش.
قمر بفرحة: يعني هنرن عليه؟
بدر ببرود: برضه لأ.
قمر بيأس: ليه بس يا بدر؟
بدر: خلاص هنرن ومش هنطول، وهو أصلاً هيقفل في وشك.
قمر: موافقة، كله فدا ماما.
ومسك التلفون وهي ترن على رقم حازم وهي متوترة جداً. رد حازم لأنه كان رقم غريب.
حازم ببرود: ألو، مين معايا؟
قمر كتمت الصوت: يالهوي يا بدر، أقول إيه؟ أنا مكسوفة وخايفة.
بدر بغيظ: أجيبك من شعرك؟ ردي يا أختي، ردي.
قمر بتوتر: بس أنا خايفة.
نظرت لها بدر بغضب. أكملت قمر: خلاص هرد.
حازم بعصبية: ألو، رد يا غبي، لاما هقفل.
قمر بتوتر: احم، ألو يا حازم بيه.
حازم حاول أن يستوعب أن هذا صوت قمر، ولكن أكمل بعدم معرفة.
حازم ببرود: مين معايا؟
قمر بتوتر أكبر: أنا قمر يا أبيه.
حازم بسخرية في نفسه: مكان من شوية حازم بيه، اتكلم اه. ازيك يا قمر؟ في حاجة؟ بتتصلي من رقم غريب ليه؟
قمر: أصل... أصل يعني غيرت الرقم وكده. بقول لحضرتك يا أبيه.
حازم بتنهيدة: قولي يا قمر.
قمر بخوف من رد فعله: هو حضرتك مش هترجع تاني؟ أكملت بدموع: أنا مش قصدي أخليك تبعد والله، وكلهم بيحبوك هنا، وماما زعلانه عشان مش بتيجي، وانت ابنها الوحيد برضه.
حازم بتنهيدة: قمر، بقولك إيه؟ انتي قولتي ابنها الوحيد، وأبقى برضه عدوها الوحيد وشرير بالنسبة ليكي أنتي كمان، يعني مش متقبل وجودي وسطكم.
قمر بعصبية: انت ليه بتجيب كلام محصلش؟ أنا مش شايفاك كده، ولو انت كده هكلمك ليه؟ وإيه اللي هيجبرني؟ أنا أصلاً بكلمك عشان كنت في يوم أخ ليا. وسكتت، وازاي أم يبقى ابنها عدوها؟ وأكملت بهدوء وخبث: بس أنا عايزة أقولك حاجة، وابقى خلصت ضميري قدام ربنا. ماما تعبانة أوي عشانك، كده كلمتك، وبرحتك بقى.
نظرت لها بدر بصدمة مما تقوله قمر. نظرت لها بغموض بنصف ابتسامة.
حازم بخضة: مالها ماما يا قمر؟ فيها إيه؟ قولي.
قمر بلعب بأعصابه: أبيه مش سامعاك. أبيه الو الو.
وقفت التلفون وضحكت بخبث.
بدر ما زالت في حالة صدمة: ينهار أبيض، ده بجد بقا؟
قمر باستغراب: إيه اللي بجد؟
بدر: ياما تحت السواهي دواهي بقا. بس إيش عرفك إنه بكده هيجي؟
قمر بتحدي: هيجي، صدقيني هيجي كمان النهارده.
عند حازم بعد ما قفل مع قمر:
حازم بعصبية وهو بيشد في شعره ورايح جاي: اااه، أعمل إيه دلوقتي؟ أعمل إيه؟
علي ببرود: روح طبعاً، محتاجة تفكير دي أمك.
عامر، صديقه هو الآخر: أنا مستغرب إنك بتفكر تعمل إيه؟ دي أمك يا غبي، قوم روح.
حازم: صعب، أنا مقاطعهم. إزاي أروح؟
عامر بغضب: حازم، انت عبيط؟ أمك يا غبي، قوم يلا اطمن عليها.
حازم بعصبية: أفهمه، هي مش طيقاني، أروح إزاي بقا؟ افهموني، أنا شخص تقيل على قلبهم.
عامر وهو يقوم بغضب: حازم، انت مجنون؟ روح يا بابا يلا وبطل عبط. وأكمل بحزن: صدقني مافيش قلب طيب وكبير زي قلب الأم. روح يا حبيبي، الأم مش بتتعوض.
حازم بهدوء: خلاص يا صاحبي، هي عند اللي أحسن مني ومنك. ادعيلها ربنا يسمحها.
عامر: يا رب. بقولك إيه؟ يلا بقا امشي.
حازم سمع كلامهم ومشي.
وراح عند البيت وخبط على الباب بتوتر.
سناء من الداخل: حد يفتح الباب يا بنات، بدر، قمر، يا بنتي منك ليها، حد يفتح الباب. آآه يا ربي، بنات تقصر العمر. وذهبت تفتح الباب.
حازم بتوتر: ماما.
ونظر له بصدمة ودموع وحب وحضنته.
سناء ببكاء: آآه يا حازم يا ابني، هونت عليك كل ده من غير ما أسمع صوتك؟ هونت عليك؟ تعال، تعال خوش يلا، خوش يا حبيبي.
وجلس على الأنتريه.
حازم: أنا آسف يا ماما، حقك عليا.
سناء: خلاص يا حبيبي، حصل خير.
تأتي قمر وهي تضحك هي وبدر.
قمر بضحك: إيه يا ست ماما بتندهي ليه بس؟ في إيه؟ وسكتت لما لقت حازم.
نظر لها حازم بتوعد على هذا المقلب: آه يا بنت...
قمر وهي تحرك شفايفها: تعيش وتاخد غيرها. وضحكت بخبث.
نظر لها حازم بغيظ و.....
رواية بكاء القمر الفصل التاسع 9 - بقلم منار محسن
نظر لها حازم يتوعد لها على هذا المقلب السخيف من وجهة نظره:
اه يا بنت... والله لوريك.
قمر وهي تحرك شفتيها:
تعيش وتاخد غيرها.
ضحكت بخبث ونظر لها حازم بغيظ وهو يحرك رأسه:
ماشية.
سناء بحب:
تعالوا يا بنات اقعدوا مع أخوكم.
بدر بخبث:
بس قمر أكيد لسه زعلانة من أبيه.
قمر بتوتر وهي تتصنع البراءة وتنجذب لبدر في كتفها:
أنا لأ محصلش، أنا أصلاً مش زعلانة، أبيه زي أخويا بالظبط.
ونظرت له بخبث.
حازم لنفسه بسخرية:
والله بعد النظرة دي أشك إني جوز أمها مش أخويا خالص، أما أوريكِ يا قمر هنسفك من مكانك.
ونظر لها بغيظ شديد.
سناء:
طيب تعالي يا حبيبتي اقعدي مع أخوكي، أو اللي زي أخوكي.
وضحكت عليها وأخذت معها بدر.
بدر بغيظ:
وأنا مالي وخداني ليه؟ هو مش أخويا برضه؟ من حقي أقعد معاه، أي الظلم ده.
سناء وهي تسحبها خلفها:
ما أنت لو عملت حاجة من الصبح كنت سبتك، بس ما عملتش حاجة، فيلا ورايا بقى.
بدر يسير وراها بتذمر:
يووووه بقى، حاضر، بس ما تجرنيش كده، براحة يا ست، أهدي بقا.
عند حازم وقمر.
قمر وهي تنظر له بشماتة:
حلو المقلب يا أبيه.
غضب حازم من كلامها ومسكها من تلابيب قميصها وهو يقول بعصبية:
بقا حتة عيلة زيك تضحك عليا؟ ده أنا يا بنت بخلي رجالة بشنبات تخاف تنام من الرعب بسبب اللي بعمله فيهم، تيجي أنتِ تعملي فيا مقلب وتخليني على أعصابي.
قمر ببرود:
والله عادي، وأنا مش راجل، أنا من النساء وبيقولوا إن كيدهن عظيم، ونقدر نخلي الحديد يلين والحجر يتحرك من مكانه.
وأكملت ببرود أكتر:
ولا إيه يا أبيه؟
بدلع.
حازم بقرف:
بطلي دلع ماسخ وبرود يا قمر.
وأكمل بترقب:
إيه اللي خلاكي تعملي كده؟ هاه؟ إيه وحشتك أوي كده؟
وهو يقترب منها.
بس غريبة، أنتِ مش بطقيني.
قمر بتوتر من قربه وكسوف:
ابعد كده، وأنا أصلاً مش بيوحشني حد، أنا عملت كده عشان ماما بس، مش عشان حاجة.
حازم بخبث ويقترب من وجهها أكثر وأنفاسه قريبة من وجهها:
بس لأ، باين إني وحشتك، بس خلي بالك مش هعدي الحوار ده بسهولة، بس هتبقى بطريقة حازم، هاه يا قمر.
وقرص خدها وبلاش شغل الكسوف ده، مش لايق على واحدة شرسة زيك، ولا إيه؟
وضحك عليها بعد أن جعلها لا تشعر بمن حولها من التوتر والخجل الشديد ووجهها بقى مثل الجمر حرارة ولون.
قمر عيونها تدمع من الخجل وقلبها ينبض بشدة:
بقا كده؟ طيب لعبت في عداد عمرك يا حازوم، واشرب بقا، هتلعب معايا تمام، وأنا بحب اللعب أوي.
عند عامر وعلي.
عامر:
إيه؟ بيرد ولا لاء؟
علي وهو يمسك الهاتف:
لأ مش بيرد، أنا بدأت أقلق عليه أوي.
عامر بهدوء:
اهدي كده، خير إن شاء الله، بس حاول، ممكن مش سامع أو التليفون صامت.
علي بتوتر على صديقه:
لأ، أنا هقوم ألبس وهروحله دلوقتي.
عامر بغضب:
انت عبيط؟ تروح فين؟ ده عنده إخوات بنات، مينفعش نروح بدون استئذان من صاحب البيت.
علي:
لأ، هروح يعني هروح، فاهم؟ برضو طنط سناء كانت هي اللي مربياني مع حازم، وماينفعش أسكت، بقولك إيه؟ الخلاصة؟ جي ولا أروح أنا؟
عامر بيأس من علي:
أعملك إيه؟ ما أنت غبي وبتتصرف بغباء، بس للضرورة أحكام، يلا وربنا يستر بقا.
وزَهبوا إلى بيت حازم.
وهم أمام باب المنزل.
عامر بحرج:
رن بقا الجرس يا شملول.
علي بتوتر:
أنا بقول ترن أنت، أنت برضو الكبير ولا إيه؟
عامر بزهق:
كبير، صغير، أنت أصلاً عيل.
والله.
ورن عامر هو الجرس.
حازم فتح الباب ونظر باستغراب:
إيه الزيارة دي؟ لحقت أوحشكم ولا إيه؟
نظر له عامر بحرج، أما عن علي ففعل هذا.
علي وهو يحضنه:
حااازم! ااااه يا حبيبي وحشتني، أنت كويس؟ فيك حاجة؟ طمني عليك.
حازم وهو يبعده عنه وينظر له بقرف:
نعم يا روح أمك؟ هو أنا مش لسه سيبك حالاً؟ ياض يا هبل أنت.
علي بزهق:
طب دخلنا بدل وقفت الباب دي.
حازم:
خش يا خويا، اتفضل يا عامر، نورت البيت لأول مرة.
وضحك.
عامر بود:
بوجود صحابه يا غالي.
علي بغيظ:
تليفون البيه مقفول ليه؟ هاااه.
حازم بسخرية:
يا علي يا حبيبي، أنت صاحبي مش مراتي.
وأكمل ببرود:
فصل شحن يا ظريف، ولسه كنت هحطه على الشاحن دلوقتي.
عامر:
طيب، طنط عاملة إيه يا حازم دلوقتي؟ بقت كويسة؟
حازم وهو يقلب عينيه بملل وغيظ:
طلع مقلب من البنات، بالذات من الست قمر.
علي وهو يضحك:
همو.ت أشوفك وأنت معمول فيك المقلب، وأوعى تقول إن طنط هي اللي فتحت الباب ليك وشغل الروايات ده.
نظر له بغيظ وهو يهز رأسه.
علي وهو لم يستطع أن يمسك ضحكته:
ههههه، مش قادر، هههه، بجد مش قادر أتخيل.
نظر له حازم بنظرة حادة.
علي بتراجع:
خلاص، آسف يا صاحبي، آسف.
ورجع ضحك تاني:
والله آسف، خلاص، اهو سكت.
عند سناء.
سناء وهي تصب العصير:
أوعي كده أنتِ وهي عشان أطلع المشروب لضيوف حازم.
أوعي يا بنت.
ولسه هتخرج رن الهاتف الخاص بها.
سناء بضيق:
يوووه بقا، ده وقته؟
خده حد منكم يطلع العصير.
وأدّتهم المشروب وذهبت ترد على الهاتف.
بدر:
والله ما أنا مطلعة حاجة، ده نصيبك أنتِ يا حلوة، يلا يا بنتي خلصي بقا، الضيوف يقولوا على أخوكي وعلينا ناس بخيلة، يرضيكي يا قمر؟ هاه؟ يرضيكي؟
قمر بزهق:
هاتي وامري لله، ده أنتِ زنّانة.
ربنا يستر بقا.
وخرجت وهي تقدم العصير.
نظر لها حازم بغيره وغضب وقام من مكانه:
هاتي عنك.
وهمس لها:
وقعتك سودة معايا، خشي جوه حالاً.
جريت قمر للداخل.
نظر عامر لطيفها بسرحان وقال لنفسه:
غريبة، ليه حاسس إني شوفتها قبل كده؟ حاسس إني أعرفها.
كان ينظر له حازم بغضب وغيره لم يعرف سببها.
حازم بغيظ:
عامر.
عامر وهو يفوق:
هاه؟ في حاجة يا حازم؟
حازم وهو يتحكم في غضبه:
لأ، ابدأ.
بس اتفضل اشرب العصير.
قال في نفسه بعصبية:
أما أوريكِ يا قمر على عملتك دي، ماشي يا قمر و......
رواية بكاء القمر الفصل العاشر 10 - بقلم منار محسن
دخلت قمر المطبخ وهي وشها ألوان الطيف.
بدر بضحك: مالك يا بنت وشك مخطوف ليه كده؟
قمر بعدم تركيز: مخطوف إزاي يعني؟ يوووه بطلي هزار واهدي بقا. أنا هموت من الرعب يا بدر.
بدر باستغراب: ليه؟ حصل إيه بره؟
قمر بهمس: أبيه حازم زعق معايا عشان طلعت، وأكملت بخوف: وقالي وقعتك سوده، خشي جوه بسرعة. أنا هربت من وشه فورًا. أنا مرعوبة منك لله. قولتلك مش عايزة أطلع، منك لله.
بدر بزهق: بقولك إيه، بطلي ولولة. وأكملت بهدوء: أنا هقف جنبك.
قمر بصت في عينها جامد: والله هتبعيني؟
بدر بثقة: هاه؟ عيب عليكي، أنا بدر البدور يا بنتي.
قمر بسخرية: اتوكسي! هنشوف كل حاجة. وأكملت بقلق: وربنا يسترها معايا.
عند الشباب.
عامر وهو يقف: هنقوم بقا عشان نمشي، والحمد لله أن طنط سناء كويسة.
علي يهمس لحازم بشيء: خلي بالك، فاضل كام شهر ها؟
حازم بجدية: عارف، وواخد بالي وعامل حساب كل حاجة. غور انت بقا.
علي باستفزاز: ابقي قول لقمر لعبتيها صح، بس طلعت حلوة أوي.
حازم افتكر الموقف وغضب تاني من كلام علي: مين دي اللي حلوة يا معفن؟
علي بقلق من شكله: المقلب يا عم، الله دايما ظلمني.
حازم بعصبية: طيب غور من وشي يا حيوان، امشي ياض.
وخرج الشباب، وقفل حازم خلفهم وهو في قمة غضبه.
حازم في نفسه: ماشي يا قمر، بتلعبي معايا حلو أوي. استلقي، وعد مني.
حازم وهو ينادي بدر: بدر، بدر تعالي بسرعة عايزك يا بدر.
بدر تأتي بسرعة: حاضر يا أبيه، حاضر. وجاءت له: نعم في حاجة يا أبيه؟
حازم: قمر جوه.
بدر بإيجاب: أيوه جوه يا أبيه، عايز حاجة؟
حازم بغموض وجدية: اه، هاتيها وتعالوا الأوضة بتاعتي عشان هشيل حاجات هاخدها معايا وأنا ماشي، يلا خلصي.
وفعلاً ندهت على قمر.
قمر باستغراب: غريبة، أول مرة يسمح إني أخش الأوضة بتاعته، بس يلا وربنا يستر علينا جميعًا. وذهبت إلى حازم.
حازم وهو ينظر لقمر بنظرة غير مفهومة ويقول: قمر، لمي الحاجة اللي على المكتب، وانتي يا بدر روحي هاتي حاجة كبيرة أشيل فيها الحاجات دي.
بدر: تمام يا أبيه. وذهبت لكي تجلب ما طلبه حازم.
حازم رد الباب شوية واقترب من قمر ووقف خلفها.
حازم بصوت يملؤه الغضب: قوللي بقا إيه اللي طلعك بره ها؟ ومسك درعها ولفها ليه؟ إيه مش مكسوفة حضرتك ولا إيه؟ ردي.
قمر بدموع وخوف: والله والله يا أبيه ما كنت هطلع، بس ماما تلفونها رن وقالت حد يودي العصير منكم. وبدر رفضت وقعدت تزن عليا، بس والله ما كنت هطلع.
حازم وهو يشد على درعها بغضب وغيره لم يعرف سببها: لما انتي مش عايزة تطلعي، محدش نده عليا ليه ها؟ وأكمل بعصبية: بتطلعي لييييه؟
قمر ببكاء ووجع: أبيه، دراعي بتوجعني بإيدك. وكمان أنا نسيت والله إني أنده عليك.
حازم لم يشعر بوجع درعها لأنه تملكه الغضب.
حازم بغضب شديد: لما ده نسيتي، والمقلب السخيف مش كان بمزاجك ولا نسيتي ورنيتي غلط كمان؟ صح؟ ردي عليا بقولك، وبطلي عياط.
قمر بعصبية والبكاء وهي تبعد يده عنها بعنف: ابعد بقا، إنت إيه؟ إنت مش ممكن تكون بني آدم؟ رغم قسوتك عليا، قولت يا بنت انسي مهما كان أخوكي، طلعت مش أخويا وكنت بعيد عننا، قولت لأ. العِشرة ما بتهونش إلا على الندل، لكن تهيني وتمد إيدك؟ ماسمحلكش يا حازم، فاهم؟ وابعد عني، أنا بكرهك. عارف يعني إيه بكرهك؟ يعني مش بطيقك، ولا عمري هتقبل وجودك في حياتي لو كنت آخر راجل في العالم. وكويس إنك مش أخويا، لأن عمري ما كنت أتمنى أخ زيك. فاهم أنا بقول إيه؟ بكرهك.
كلامها تحمل حازم، حس إنها بتهين رجولته بكلامها، فصفعها بالقلم بكل عصبية ومسك دراعها بعصبية وأكمل.
حازم بزعيق: اخرسي، اخرسي بقولك. وأكمل بصوت كفحيح الأفاعي: أنا هخليكي تكرهي اليوم اللي جيتي فيه هنا.
بدر دخلت عليهم وهي تبعد حازم بكل عصبية: ابعد عنها، اطلع بره يا أبيه. أنا قولتلها ما ترنيش عليه، عمره ما هيحن ليكي ولا هيحبك، لأن أصلا إنت مش بتحب حد. ابعد بقا.
حازم بضيق وعصبية: حتى انتي يا بدر؟ ده انتي مني تتكلمي معايا كده؟ ده أنا أخوكي الكبير! تقوليلي كده؟ ماشي، أنا هطلع وبس، هاجي تاني، فاهمين؟
سناء خلفه بحزن على ابنها الذي لم يتعلم من غلطه كل مرة: أنا مش هزعق معاك ولا هقول حاجة خالص. اخرج بره يا حازم بهدوء، واللي حصل ده مش هقول لأبوك عليه، لأن إنت المفروض مش صغير، بس تمد إيدك على قمر دي كبيرة عندي أنا بالذات. اخرجي، لأن أنا يأست منك. اطلع بره.
حازم وهو يخرج وينظر لقمر: خارج، بس كلامنا مخلصش يا قمر، خليكي فاكرة إني مش سهل أسيب حقي. وقال بصوت عالي: فاهمه؟
جعل من جسدها ينتفض.
سناء بزعيق على ابنها المجنون: اخرج بره يا حازم، امشي ياااا! اطلع! وفعلاً رحل حازم من المنزل كله.
سناء وهي تحتضن قمر: اهدى يا حبيبتي، حقك عليا، أنا غلطانة إني خليته يدخل البيت تاني.
قمر بتماسك: لأ يا ماما، ما تقوليش كده، أنا مسامحاه. حصل خير، ربنا يهديه لنفسه. وأكملت: بدر، اسنديني عشان أدخل الأوضة.
سناء تنظر لها بحزن وهي تسير أمامها بكل تعب نفسي وجسدي وتقول بداخلها: آآآه يا حازم، أفهم إيه في دماغك واستريح يا رب. فوضت أمري كله ليك يا رب.
قمر ذهبت إلى غرفتها هي وبدر، وأسندت جسدها على السرير وهي تفكر في هذا الحازم الذي لم تستطع أن تفهم ماذا يفكر. وحسمت أمرها أن لأن تكون هذه النهاية معه.
عند حازم، كان يسوق بسرعة جنونية من شدة الغضب، وبالكاد كان أن يفعل الكثير من الحوادث لولا ستر الله عليه.
وذهب إلى البيت ودخل غرفته دون أن يحدث أحد من عامر وعلي.
عامر استغرب: غريبة، ماله واخد في وشه ليه كده؟
علي بقلق على صديقه: ربنا يستر وما يحصلش حاجة تاني، أنا مش مطمن.
عامر بهدوء: اهدى يا علي، خير، إحنا ما نعرفش حصل إيه. سيبها على ربنا.
علي: ربنا يسترها يا رب.
فالداخل عند حازم.
كان يجلس يمتلكه الغضب والعصبية وهو يفكر في أشياء كثيرة، ومن كثرة التفكير غاص في نوم عميق ولم يشعر بحاله.
اليوم الثاني، رن الهاتف الخاص ببيت أحمد.
سناء بخضة: يستر يا رب، مين بيرن دلوقتي؟
ردت على الهاتف: الو، مين معايا؟
الشخص: ......
سناء بصدمة وخضة: إنت بتقول إيه؟ إزاي حصل كده؟ و......