تحميل رواية «بكاء القمر» PDF
بقلم منار محسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
استني يا أحمد، إيه صوت العياط ده؟ أحمد بتركيز: لأ مافيش حاجة. سناء: لأ بس ركز كده. فجأة لمحت الطفل على حافة النيل، قالت بخضة: وقف يا أحمد العربية بسرعة. ونزلوا الاتنين وشافوا طفلة، بس في غاية الجمال. لحظة دي طفلة بنت مش ولد، لكن كأنها قطعة من القمر وخطفت من السما عيونها ومن الشمس شعرها. التي يكاد ينبت. فإذاً هي طفلة لم تتخطى الشهرين من العمر. سناء بحب وطيبة: يا حرام القمر ده يتساب كده ويترمى على النيل. والله الناس بتتمنى ضفر عيل، مش طفلة جمالها فوق الوصف. أحمد بابتسامة: جميلة حقيقي، بس المهم هنع...
رواية بكاء القمر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منار محسن
أحمد طلع يجري من الأوضة بخضة على صوت سناء.
أحمد بخضة: في إيه يا سناء بتصرخي ليه؟ حصل إيه؟
سناء ببكاء: الحق يا أحمد ابنك في المستشفى، علي لسه رن عليا حالاً.
أحمد: بسرعة طيب نلبس.
بدر بصدمة ودموع: استني يا بابا كلنا هنروح معاك لو سمحت.
سناء كانت هتعترض، لكن أوقفها أحمد.
أحمد: طيب البسوا وتعالوا، بس بسرعة.
لبسوا جميعاً وذهبوا إلى المستشفى.
أحمد راح عند علي.
أحمد بقلق: قولي إيه اللي حصل يا علي بسرعة، وحازم فين؟ طمني يا ابني بالله عليك.
علي ليطمئن أحمد: اهدي يا عمي أحمد، هو بخير والدكتور معاه جوه أهو.
سناء ببكاء: طيب قولي حصله إيه يا علي يا ابني.
علي بهدوء: إحنا شفناه وهو جاي من بره متضايق، وبعدين نام. والصبح جيت أصحيه كان عرقان أوي وبيترعش، وبيهلوس بالكلام. وهنا بص بسرعة على قمر وبعدين كمل وقال: وكان سخن أوي ومش راضي يصحى. أنا ونا وعامر أخده على المستشفى ورنيت عليكم. بس عامر كان بيمنعني، بس كان لازم تعرفه لأن هو هيحتاج رعاية اليومين دول. لأن أنا وعامر طالعين مأمورية بسيطة كده هنيجي كمان يومين تلاتة كده. معلش يا عمي، آسف يا طنط قلقتكم، بس ده برضه ابنكم ولازم تعرفه.
أحمد بهدوء: وهو ده الصح يا حبيبي، ربنا يبارك فيكم.
وبعد شوية طلع الدكتور وطمنهم عليه وقال إنه بقى كويس ويقدروا يخشوا يشوفوه دلوقتي.
دخلوهم كلهم، وآخرهم قمر. وبصت ليها حازم وهي نزلت راسها في الأرض من الحرج. وبعد شوية خرجوا من المستشفى وراحوا البيت، ودخلوا الأوضة واطمنوا عليه وخرجوا عشان يريح شوية.
عامر: طيب هنمشي إحنا، وعمتاً عملنا لحازم إجازة مرضية على ما يخف. ودي شنطة العلاج بتاعته.
قمر بسرعة: ممكن لو سمحت تقولي المواعيد بتاعة العلاج؟
عامر سرح شوية، وبعدين فاق على صوت بدر: آه لو سمحت عرفنا.
عامر: ها، عمتاً كل حاجة مكتوب عليها المعاد، وهي قبل ولا بعد الأكل، تمام كده؟ تؤمر بحاجة؟
قمر بهدوء وخجل: شكراً جداً لحضرتك.
عامر بمشاعر من ناحية قمر: العفو على إيه، أنا معملتش حاجة.
علي كان ينظر لبدر بمشاعر متلخبطة، وبدر لاحظت نظراته واتكسفت. وبعد الشكر لعامر وعلي ذهبوا.
وبعد شوية دخلت قمر المطبخ لسناء.
قمر: ماما محتاجة حاجة أعملها لكِ؟
سناء بسرعة: آه معلش يا حبيبتي، خدي دخلي الأكل ده لحازم معلش هتعبك، بس بعمل حاجات كتير. وانديه بدر عشان تساعدني، وتعالي ساعديني انتي كمان.
قمر بهدوء: حاضر يا ماما.
ونادت بدر وذهبت إلى غرفة حازم وهي متوترة جداً.
وهي تخبط على الباب.
أذن لها حازم بالدخول.
قمر بخجل وكسوف: احم، أبيه الأكل ماما سناء بعتتهولك عشان العلاج.
حازم نظر لها ولم يتكلم. رفعت قمر رأسها لعدم سماع صوته، ولكن ليتها لم تنظر لأنها رأته ينظر لها بدون خجل فتوترت. ولكن اقتربت منه عشان تحط صينية الأكل ليه. وكانت أن تخرج، مسك يدها فوقعت في حضنه بسبب قوته وضعف جسمها.
قمر بخجل وتوتر: أبيه ابعد إيدك، عايزة أقوم.
حازم بهدوء: حبيتي ولا إيه؟
قمر بخجل واستغراب: إيه الكلام ده؟ وابعد لو سمحت، وهحب مين؟ ابعد لو سمحت، وهي حتى الآن داخل حضنه ولكن لم تنظر له.
حازم بغضب وعصبية: مش عارفة مين عامر؟
قمر هنا لم تتحمل ونظرت له بغضب: انت إزاي تقول عليا كده؟ إيه الكلام ده؟
هنا حازم لم يتحمل وسرح في عيونها وغضبها ولم يتحمل لسانه أن يبوح لها بإعجاب: انتي حلوة أوي كده ليه؟
قمر خجلت أوي واتكسفت جداً من جرأته: أبيه لو سمحت ابعد، انت بتقرب ليه؟ ابعد لو سمحت. وهي ساندت أيديها على صدره عشان تقوم وتبعده عنها، ولكن خانها توازنها فوقعت عليه، ولكن كانت أشد قرباً، التصقت فيه والتصقت شفتاها بخصته. نظرت له قمر وهي مبرقة وقامت بسرعة بسبب شدة خجلها.
قمر تتحدث وهي تقطع في الكلام: أنا مكنش قصدي، وبعدين انت قليل الأدب، وطلعت تجري بسرعة على المطبخ.
حازم بسرحان ومشاعر كتير بداخله ويحدث نفسه: هتوديني على فين يا قمر؟ وحط إيده على قلبه، كان ينبض قلبه بشدة. وأكمل: آآآه أنا شكلي هروح على طريق اللي يروح ميرجعش، ولا إيه؟ ربنا يسترها عليا.
عند قمر، خرجت من الأوضة قلبها بينبض هي الأخرى بشدة.
قمر بتوتر وفي داخلها: لا لا، حازم ده غلط عليا وعلى قلبي. أنا مش هقدر أستحمل قربه مني بالشكل ده تاني. وهديت شوية وبعدين دخلت المطبخ.
سناء بشك: اتأخرتي ليه كده يا قمر؟ ومال شكلك مش على بعضك؟
قمر بتوتر: لا يا ماما، أنا تمام ومافيش حاجة.
سناء بخبث وضحك: باين يا قلب ماما. وأكملت بحزم مصطنع: على الشغل يا هانم.
وقالت في سرها: عملت إيه في البت يا حازم يا ابن بطني؟ ويا ترى الأيام شايلة لنا إيه؟ ربنا يكملها على خير، عشان حاسة إن في حاجات كتير هاتتغير، وأولهم انت يا حازم و....
رواية بكاء القمر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منار محسن
مالك يا عامر؟ من أول ما مشينا وأنت مش على بعضك. في حاجة؟ احكيلي يا صاحبي.
لاء، أنا كويس. بس قلقان على حازم.
اممم، تمام. بس متخافش، هو لما بيزعل أو يضايق بيحصل له كده. بس أتمنى إن أنت اللي تكون بخير.
فيه إيه يا علي؟ من ساعة ما خرجنا وأنت نازل زن على وداني. هات من الآخر، في إيه؟
لاء، أنت اللي بتستعبط عليا. وعارف إني خدت بالي لما كنت متنح مع قمر. يعني مش ماشي مع عيل يا مؤخزة. لاء، أنا ظابط زي ما أنت ظابط. ودارس وعارف إن اللي بيحور وبيكدب بيبان عليه. فالأحسن لك متفكرش في قمر، لأنها مش بتاعتك.
على، احترم نفسك! أنا عمري ما هدخل بيت حد من صحابي. وبص لأهل بيته. لو بتفكر فيا بالشكل ده، تبقى اتجننت رسمي. أنا أكبر من شغل المراهقين ده.
لو مش كده، تسمي إيه؟ إن حضرتك تسرح وتنح فيها؟ بيتسمى إيه يا محترم؟ أنا بقولك ابعد، لأن قمر تخص حازم. فاهم؟ ومش هتبقى ليك.
يعني إيه الكلام ده؟ فهمني. الكلمة دي كبيرة وليها معاني كتير. وأولهم دي أخته. وأنا لو حسيت بإعجاب من ناحيتها، هروح أتقدم لها. مش هخون صحبي عشان حاجة زي دي. أنا مش ندل يا علي.
أوعى تعمل ده! أنا بحذرك. لو مش عايز تخسر حازم. أنا بقولها أهو.
انت بتقول إيه؟ أنت مجنون يا بني؟ فهمني، إيه اللي بتقوله ده؟
كل حاجة وليها وقتها. بس أنا بقولك متفكرش في قمر.
الموضوع فيه لغز. أنا لازم أفهمه. بس أنا مش معجب بقمر. أنا فيه حاجة غريبة بتشدني ليها. مش فاهم ده معناه إيه. ممكن حب؟ بس أنا مش معجب عشان أحب. آآآه، مش عارف أعمل إيه بجد. تعبت من كتر التفكير.
عند حازم. بالغرفة يفكر في أشياء عديدة. ويخاف أيضًا من حدوث شيء لعائلته. ويفكر في قمر وماذا سوف تفعل بهم الأيام. لقد تشتت عقله كثيرًا. ولكن قاطع تفكيره خبطة رقيقة على الباب. فأذن لمن على الباب بالدخول.
احم. أبيه، ماما بتقولك تجبلك الأكل هنا ولا قادر تاكل معانا بره؟
إنتي منزلة راسك كده ليه يا قمر؟
لو سمحت يا أبيه، رد على سؤالي.
هاكل بره يا قمر. ارتحتي كده؟
عادي. دي حاجة ما تخصنيش ولا تفرق معايا.
ااااه يا بنت. والله ما أنا سايبك.
ماشي يا قمر. دي مصر أوضة وصالة. مش هجيبك هنا يعني.
عند قمر. قالت لسناء إن حازم سوف يأكل معهم. وجهزوا المائدة لكي يأكلوا في جو أسري محبب إلى قلب سناء وأحمد. فهذه هي عائلتهم الصغيرة.
خرج حازم لكي يأكل معهم.
معلش، أنا هتكلم على الأكل. بس ده ضروري. أنا هروح الدرس أنا وبدر عشان فاضل شهر ونمتحن. مافيش وقت. لازم نضغط على نفسنا.
تمام. خاصة أكل وأجهزه. وربنا معاكم يا رب يا حبايبي. ويلا بقا يا قمر اتجدعني عشان تدخلي كلية الطيران.
حاضر يا ماما. هذاكر جامد أوي عشان أوصل ليها. ده حلمي.
يعني حلمك تطلعي عالمة ذرة. واكمل وهو يحدثها: ليه متمسكة بالحلم ده؟ مش لاقي مبرر ليكي لحد دلوقتي.
إحنا قولنا إيه يا حازم؟
معلش يا بابا. من حق أبيه يعرف. أنا هقولك إيه السبب.
أنا كان ليا صديقة قريبة مني أنا وبدر. وكانت حلمها إنها تطلع طيارة. بس أغمضت عينها وبلعت غصة في حلقها. الحلم مكملش لأنها جالها سرطان. ضمرها. كانت ساعتها في أولى ثانوي. وكنت بحبها لأنها كانت طيبة وإنسانة كويسة جدًا. كانت بتقولي: "إيه رأيك تبقي معايا في كلية الطيران ونبقى مع بعض؟" بس لما تعبت أوي قالتلي: "شكل الحلم مش هيكمل يا قمر." عيطت قمر جامد. بس قولتلها: "هتخفي يا جوري وهتبقي أجمل طيارة." بس اللي حصل مكملش حلمها اللي كان لسه بيكبر. وماتت هي والحلم. وعهدت نفسي مهما يحصل هكمل المشوار اللي كنا هنمشيه مع بعض. يمكن يبقى حلم بسيط. بس بالنسبالنا حلم جميل وكبير.
أنا هقوم عشان رايح الشركة.
بس أنت لسه تعبان.
لاء، أنا تمام يا ماما. ما فيا حاجة.
تمام. خد البنات وانت ماشي عشان ما يتعبوش في المواصلات.
مافيش تعب ولا حاجة يا بابا. إحنا هنروح عادي لوحدنا.
طيب يلا جهزي عشان نمشي.
مافيش تعب ولا حاجة يا بابا. إحنا هنروح عادي لوحدنا.
طيب يلا جهزي عشان نمشي.
نظرت له بضيق بسبب أنه تجاهل كلامها. ونظرت لبدر التي تضحك بهدوء.
اخرسي يا بنت. هضربك والله. بقولك أهو.
طيب خلاص. يلا نقوم نلبس أحسن عشان ميتحولش علينا.
يلا يختي. مش ناقصة هولاكو يتكلم.
بتتحولي لبطة بلدي قدامه. ولكن من وراه البت الجامدة صح؟ بس خلاص. بلاش البصة دي. دايماً الغلبان الناس بتيجي عليه.
وصل أمام الدرس. لقت بنات كتير تنظر لحازم سرحان وانبهار.
ده اللي كنت عامله حسابه.
البنات كأنهم أول مرة يشوفوا راجل ولا إيه؟ وضحكت.
انزلي. ده يوم أزرق. مش هنخلص من الأسئلة ونظراتهم اللي شبه وشهم دي.
ولا يشغلك. يلا ننزل.
لما تخلصوا رنوا عليا.
مش لازم تيجي تاخدنا. إحنا هنروح لوحدنا.
أنا مقولتش إني هاخدكم. كنت هقول رنوا عليا عشان أطمن عليكم. المسافة مش بعيدة عشان آجي آخدكم. وأنتم ساعة وهتروحوا. وأنا هقعد شوية في الشركة. خالة بالكم من نفسكم. يلا سلام.
باااااارد. اآآآه. هموت من بروده. ده حجر مش بيحس. والله.
الكبير: سامح، هنعمل إيه؟ العملية فضلها شهرين ويجي معادها.
متقلقش يا كبير. كله تمام.
بس خايف يكون حد بيساعدهم.
عيب. ده أنا معاك يا كبير.
غموض. أنا واثق فيك. بتمنى الثقة متتهزش يا سامح.
عيب يا كبير تقول عليا كده.
خبيث ومش سهل إنت يا سامح.
جرت عليهم فتاة ليل وهي تمشي بأغراء.
جرا إيه يا بيبي؟ إنت جي تقعد من غيري؟ يرضيك يعني سوزي تزعل؟
مقدرش يا روح قلبي. أنا جي عشان الجميل أصلاً. صح يا سامح؟
طبعًا يا كبير. هو إنت عندك كام سوزي يعني؟
طيب. أسيبك إنت بقا يا سامح. ولقط رزقك بدل ما أنت قاعد كده.
حاضر يا كبير.
حازم: أنا جي حالًا. ربع ساعة وهكون هناك. سلام.
شركة الفتح للاستيراد والتصدير.
فتحي باشا. الأستاذ ممدوح رن عليك.
رن عليه. خليه يجي يقابلني.
تمام يافندم. عن إذنك.
كله تمام. وقرر إنه يقابلني. بس شكل نهايته بتقرب. تمام. هظبط كل حاجة معاه وهقولك عليها. هتبقى إمتى؟ يلا سلام.
نهايتك قربت يا كبير. إنت واللي زيك. و......
رواية بكاء القمر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منار محسن
طلع حازم من الحمام بعد ما ظبط المسك وقعد على المكتب بتاعه.
السكرتيرة خبطت على باب المكتب وأذن لها حازم بالدخول.
السكرتيرة: مستر فتحي، الأستاذ ممدوح رن عليه وبيقول لحضرتك أنه على وصول.
فتحي: تمام، اتفضلي انتي. ولما ييجي قوليلي قبل ما يدخل، فاهمه؟
السكرتيرة: تمام يا فندم، عن إذن حضرتك.
بعد مرور الوقت، تدخل السكرتيرة لتقول لفتحي أن ممدوح بره.
فتحي بعملية: خليه يدخل بس كمان خمس دقايق.
أومأت له السكرتيرة ورحلت. وبعد شويه طرق الباب ودخل ممدوح بعد ما أذن له فتحي.
فتحي بترحاب: أهلاً وسهلاً يا ممدوح باشا، نورت، اتفضل أقعد.
ممدوح بأحترام: شكراً جداً ليك يا فتحي بيه، المكان منور بأصحابه.
فتحي بجدية: نخش فالموضوع على طول، بس الأول تشرب إيه؟ ورن على السكرتيرة لتدخل له. وفعلاً جت له على الفور.
السكرتيرة: أيوه يا فندم، تؤمر بحاجة؟
فتحي: تشرب إيه يا أستاذ ممدوح؟
ممدوح: قهوة.
فتحي: اتنين قهوة يا تهاني لو سمحتي.
أومأت له ورحلت تهاني من أمامهم.
ممدوح: إيه أخبار البضاعة يا باشا؟ كلها تمام؟
فتحي بجدية: ممدوح، قولتلك مية مرة، الشغل شغل. وانت مش أول مرة يعني تتعامل معايا. وهي لسه فاضل عليها 4 شهور على ما توصل.
ممدوح: فاهم، بس دي أكبر عملية هتبقى معاك. وحقيقي الباشا الكبير قلقان عليها.
فتحي بستغراب: أمال انت تبقى إيه؟
ممدوح بتوتر: أنا أبقى الدراع اليمين ليه. مش ده المهم، المهم إنك تخلي بالك أوي يا فتحي بيه. الزعيم مش بيهزر، ده دافع شقا عمره كله في البضاعة دي.
فتحي بترقب: بقولك إيه، أنا بدأت أقلق منك ومن الباشا الكبير بتاعك ده. أنا لحد دلوقتي معرفش اسمه إيه ولا شكله، ولا حتى معرفش البضاعة خايفين عليها أوي كده ليه.
ممدوح وهو يقوم: مش مهم تعرف هو مين، أنت ليك فلوسك وخلاص. ولو عايز نسبة قول يا فتحي بيه.
فتحي بعصبية: ده مش أسلوب تعامل يا ممدوح. وأنا مش صغير في المجال. أنا ليا سمعتي وشهرتي. ولو اضريت، إنتوا أول ناس هتتجاب. مش أنا يا ممدوح بيه اللي أجري ورا الفلوس، فاهمني كويس.
ممدوح أحس بقلق من نبرة فتحي وأكمل بثقة: مش هيحصل حاجة. ولما يحصلك حاجة اتكلم يا فتحي بيه. ورحل وتركه.
حازم في نفسه: بني آدم خبيث. وأكمل بتفكير: الموضوع طلع أكبر من مجرد بضاعة ممنوعات، لأ، أكيد وراها حاجة. طالما دافع كل الفلوس دي، هنعرف كل حاجة وهتتجابوا كلكم.
عند قمر وبدر. خرجه من الدرس وهما ماشيين. وقف أمامهم ثلاث شباب.
الشاب 1: إيه يا مزة رايحة فين؟ تحبي أوصلك؟
قمر ببرود: شكراً. لما أتشل تبقى توصلني.
الشاب: بعد الشر عليكي يا حلوة. وبص لبدر: أومال العسل تبقى صحبتك؟
قمر بعصبية: جرا إيه ياض انت عبيط ولا شكلك كده؟ ابعد عن وشي لأسقيك بالأسفلت.
بدر بهدوء وبرود: بس يا حبيبتي متعصبيش نفسك عشان بواقي الرجالة اللي واقفة قدامنا دي.
الشاب وهو يمسك دراع بدر بعصبية وغضب: تحبي تشوفي بواقي الرجالة يا بت انتي بيعمل إيه؟
بدر: تؤتؤتؤ، مش حلوة منك دي. ومسكت دراعه وتحكمت فيه وضربته بين رجله ووقعته على الأرض.
قمر: يا حرام، لأ صعب عليا ليه كده يا أوختي. بس. وراح شاب على قمر لكي يضربها. مسكته قمر وضربته بالشنطة في رأسه وفي بطنه ووقعته على الأرض جنب صاحبه.
وجاء الآخر لكي يضربهم. كان لمحهم علي من بعيد وجيه علي الواد الأخير وأنهال عليه بالضرب. اتصل بالعسكري عشان ييجي ويجيب معاه البوكس يلم الشباب دول.
علي وهو يطمن عليهم: انتوا بخير؟ أهم حاجة.
قمر: احم، شكراً جداً ليك يا أستاذ علي.
علي بأبتسامه: على إيه يعني، ده واجب عليا. انتوا أخوات صاحبي وأخويا كمان، تبقى إخواتي.
بدر ببرود: على فكرة إحنا قادرين نعلمهم الأدب. يعني انت معملتش حاجة والله، مكنتش تعبت نفسك يعني.
قمر بحرج من رد بدر: معلش يا أستاذ علي، هي مش قصدها حاجة. وشكراً جداً ليك.
علي وهو ينظر لبدر بغيظ: لأ عادي، ولا يهمك. أنا مش باخد على كلام العيال. وده واجبي كظابط قبل أي حاجة.
بدر بعصبية: هو يقصد مين؟ على العيال؟ انت بتكلم مين كده؟ انت أنا ممكن أعمل إيه! و... امممممم امممممم.
قمر وهي تكتم بقها وتخدها وترحل وتبتسم لعلي بحرج بعد ما بعده عن علي.
قمر شالت إيدها من على بدر.
بدر بعصبية: سيبيني أعلمه الأدب عديم الأدب والاحترام ده. إزاي يقول عليا عيلة؟ هاه؟ بني آدم بارد.
قمر بهدوء: انتي غلطانة. الراجل وقف معانا وسعدنا وخد العيال الصيغة دول على القسم، وانتِ بتشتميه. عايزاه يقولك أووه كمان يا سنيوريتا ولا إيه؟
بدر بضيق: انتِ كمان بتعصبيني أكتر. أنا مش غلطانة، هو بارد ومش بيحس أصلاً ومستفز أوي.
قمر بخبث: بس قمور وحلو، صح ولا لأ؟
بدر وتوهان: هاااه؟ اااه أوي. وفاقم وأكملت بكسوف وعصبية: بس اسكتي، هي ناقصاكي هي كمان.
قمر بضحك: باين إنك متضايقة فعلاً. وطلعت تجري وجرت وراها بدر.
عند حازم. بعد ما طلع من الشركة اتصل على علي.
حازم: علي، انت فين؟
رد علي: طيب قول ازيك أو عامل إيه؟ عمتاً أنا رايح على القسم.
حازم بستغراب: ليه؟ إيه اللي حصل؟
علي تردد أنه يقول له، بس حسم أمره وقرر يقول له. وفعلاً قال له ما حدث.
حازم بغضب وعصبية: ولاد... سبهم وأنا هاجي أربيهم بمعرفتي. بس هروح البيت أطمن عليهم الأول.
علي وهو يطمئنه: هما بخير ومتقلقش. بس تمام، روح وأنا مستنيك. سلام يا صاحبي.
حازم قفل معاه وزود في سرعة العربية وركن العربية ولقا قمر وبدر بيجروا ورا بعض. بس كأنه بعيد شوية عن البيت.
نزل من العربية بعصبية ووقف أمام البيت.
قمر وهي بتجري وبصت لبدر وطلعت ليها لسانها. ولكن خبطت في جسد صلب.
قمر بصت لحازم برعب من نظرة عينه وشكل وشه.
قمر بتوتر: أبيه، إحنا كنا...
حازم بهدوء قاتل: امشوا قدامي انتوا وهي حالاً.
بالفعل ذهبوا من أمامه بخوف وتوتر وطلعوا ركبوا الأسانسير.
بدر وهي تهمس لقمر: أنا مش متفائلة.
قمر بنفس الهمس: اخرسي، شكلنا هنتعمل كفتة يا اختي. وهنا كان وصلوا أمام الشقة وطرقعوا الباب وفتحت لهم سناء.
سناء: نورتي يا هانم انتي وهي. خشي يلا جوه.
ولقت خلفهم حازم ووجه غاضب بشدة.
دخلت قمر وبدر الأوضة بسرعة.
حازم بصوت عالي: خالصة وتعالوا بسرعة يالا.
سناء بقلق: فيه إيه يا بني مالك؟ صوتك عالي ليه؟
حازم يحاول أن يهدئ من غضبه: ما فيش يا ماما، بس لما يطلعوا هتعرفي حصل إيه.
وبالفعل طلعوا قمر وبدر ووقفوا بجانب بعض والخوف يغز قلوبهم من حازم، بس حاولوا أن لا يظهروا هذا.
حازم بهدوء: أنا مش هتكلم على الخناقة، بس اللي هتكلم فيه... وأكمل بزعيق: إزاي بنات في سنكم بيجروا في الشارع؟ هااه؟ لما تخبطكم عربية ولا واحدة تقع تتكسر رجليها؟ ولا منظرك كبنت محترمة ومتربية؟ هااه؟ افهموا في العقل، مش بتفكروا خالص. حياتكم استهتار وعدم مسؤولية خالص.
قمر بتوتر وبعض من القوة: أولاً، إحنا مش صغيرين وعادي الناس بتجري في الشارع. بس حضرتك مش بابا عشان تزعق وتشخط فينا.
حازم كان أن يقوم وينهال عليها بالكلام الجارح، بس قدرت أنها تسكته.
أكملت قمر: ممكن أعرف حضرتك خايف علينا ليه؟ على فكرة ياما اتعرضنا لكل ده. بس حضرتك كنت بعيد وغير مهتم. فجأة كده بقيت تخاف علينا. إحنا كبار يا أبيه وعارفين الحدود بتاعتنا كويس ومتعلمين الدفاع عن النفس كويس. يعني مش محتاجة إن انت تقلق علينا.
وكانت أن ترحل، ولكن أوقفها حازم وهو يمسك ذراعها ويهمس لها بنبرة حادة: عايزك تفهمي إني هفوتها بمزاجي، مش ضعف شخصية أو إني مش قادر أرد عليكي. ولكن هعتبرك متكلمتيش. بس وحياة أمي يا قمر لو اتكررت تاني، هتشوفي تصرف هتندمي عليه. وخليكي حافظة كلامي كويس. أنا مش عيل من العيال اللي ضربتيهم، فاهمة يا قمر؟
قمر اهتز قلبها من قربه وخافت من نظرة عينه ونبرته الحادة وذهبت على الفور من أمامه.
وكانت بدر أن ترحل، أوقفها هي الأخرى.
حازم: وانتِ يا بدر، لو قررتي انتي وهي الحوار ده تاني، هعمل تصرف مش هيعجبك.
بدر ببرود: أبيه، أنا أعمل اللي يعجبني طالما مش غلط. بس هحاول أفكر في كلامك. وذهبت وتركته.
حازم بعصبية: اااااه، هتجنن على إيديهم. حرام والله، ما هسيبكم في حالكم يا ولاد سناء.
سناء من خلفه: احترم نفسك يا بن سناء، فاهم. ورحلت وتركته.
عند الكبير.
ممدوح: متخافش يا كبير، كله تمام ومتقلقش من حاجة.
الكبير: عفارم عليك يا ممدوح. بس سمعت إنك خاطف واحدة؟
ممدوح بغموض وخبث: دفاتر قديمة بعملها جرد يا كبير.
الكبير بضحكة مستفزة: هاير تربيتي يا ممدوح.
ممدوح: طبعاً يا كبير. وأكمل: بقولك إيه يا كبير، سامح نهايته شكلها قربت.
الكبير بخبث: سيبه يلعب شوية. إحنا ورانا حاجة. وضحكوا بصوت عالٍ.
هم الاثنين، ولكن كان من يسمعهم وذهب سريعاً لكي يخبر أحدهم بما يحدث.
رواية بكاء القمر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منار محسن
الشخص بصدمة:
انت بتقول إيه؟ عرفوا حقيقتك إزاي؟
سامح بخوف وتوتر:
يا فندم مش عارف، وأنا مرعوب يا وحش بيه، أنا كده بضيع يا بيه.
الوحش:
اهدي واسمعني كويس، انت لازم تبين عدم صدق كلامهم.
سامح بتركيز:
إزاي يا فندم؟ أنا بجد خايف على عيالي أكتر مني.
الوحش ليطمئنه:
ركز وافهم، إحنا هنديك معلومات صحيحة، بس ده عشان يثقوا فيك، لأن غير كده هيقتلوك، فاهم؟
سامح بخوف:
طيب هعمل إيه؟
الوحش:
اسمع، انت هتعمل… ولازم تخلي بالك كويس.
سامح ببعض الراحة:
تمام يا فندم، بتمنى يرجعوا الثقة فيا تاني.
الوحش:
متقلقش يا سامح، وولادك في أمان، متخافش عليهم.
سامح:
شكراً يا فندم.
بعدها تذكر شيئًا:
آه صحيح، يا وحش بيه، الكبير كان بيكلم ممدوح عن واحدة خطفها ممدوح من فترة، بس مين معرفش.
الوحش باهتمام كبير لكلامه:
قولي اللي سمعته بالظبط يا سامح، وخطف إيه؟
سامح حكى له كل ما حدث وأكمل:
أظاهر إنها ملهاش علاقة بالشغل يا فندم، لأنه قاله دي دفاتر قديمة، يعني حاجة من ماضي ممدوح، واللي أنا شاكك فيه إن ممدوح ده مش اسمه الحقيقي، لأن اللي بيخش مع الكبير بينسي كل حاجة كانت ليه في الماضي، حتى اسمه كمان بيبقى ماضي، بس ممدوح غالي شوية عند الكبير.
الوحش بتفكير:
الموضوع بيتلكك أكتر من الأول، ممدوح ده شخص أصلًا مجهول الهوية بسبب إن الكبير خفى كل حاجة تثبت شخصيته الحقيقية، بس هعرف كل حاجة قريب أوي.
ونظر لسامح:
تمام يا سامح، امشي انت ونفذ اللي قولتلك عليه.
وفعلاً رحل سامح لكي ينفذ ما طلبه منه الوحش.
بعد خروج سامح، ظهر الفهد والنمر من خلف باب سري.
النمر:
الموضوع فيه لغز كبير يا وحش، شكلها عملية خطيرة وهتظهر حاجات أخطر، أنا أصلًا مش مطمن لممدوح ده.
الفهد:
أنا ملاحظ إن الموضوع بيزداد صعوبة أكتر، أنا بدأت أقلق، وزي ما قال النمر، ما خفي كان أعظم، إحنا لازم نفتش أكتر وراهم.
الوحش:
صح، ده اللي بفكر فيه، لازم نعرف تحركات ممدوح كويس، وأكتر مكان بيتردد عليه.
النمر:
ولازم كمان نحافظ على سامح، ده خيط مهم لينا، وكمان العيون اللي بتنفذ، وأولهم سوزي، لازم تتراقب أكتر من سامح.
الفهد بجدية:
هتبقى كارثة كبيرة لو معرفتش تجيب أي أوراق أو معلومات خلال الشهور الجاية، وكمان لازم نوصلها إنها تحافظ على تصرفاتها عشان الكبير ميقلقش منها هي كمان، خصوصاً إنها جاية من طرف سامح.
الوحش:
متقلقش، سوزي مفيش منها خوف، الأهم سامح دلوقتي، مهما كان هو مهم وكمان مهدد بالموت في أي لحظة، ممدوح زي ما كلنا عارفين إنه خبيث هو والكبير، ومن الصعب فهم دماغهم.
المهم، ونظر إلى النمر والفهد:
إحنا لحد دلوقتي محدش يعرف إحنا مين، مش لازم نظهر أو نعرف أي حد إحنا مين، لأن في خطر علينا وعلى اللي حوالينا، فاهمني كويس صح؟
النمر بغموض:
صعب أي حد يعرف إحنا مين ولا إيه.
فهد بغموض:
أيوه صح.
وأكمل:
شفت يا وحش، الرائد حازم عمل إيه مع ممدوح؟ سجل كل ما حدث بالتفصيل.
ونظر للنمر:
لأ، برافو عليه بجد.
الوحش بهمس:
فهد، اسكت، في حد جي، يلا يا نمر بسرعة، واخرجوا سريعاً من الباب السريع.
عند قمر وبدر في الغرفة.
بدر بضحك:
بقولك إيه، أنا مش مصدقة إننا قدرنا نحرق دم أبيه حازم، أنا مبسوطة أوي بجد.
قمر بخبث:
ولسه، لو هو الرائد حازم، إحنا نساء المستقبل، وزي ما بيقولوا إن كيدهن عظيم.
وأكملت:
بقولك إيه، خفي على الظابط، على مش كده؟ الراجل معملش حاجة.
بدر بغيظ:
بقولك إيه، انتي أنا ما صدقت نسيت بعد ما ضايقت أبيه حازم وضحكت، انتي عارفة اللي مضحكني إننا مطلعين عينيه ولسه بنقول ليه أبيه حازم؟
قمر بحدة مصطنعة:
بنت عيب، إحنا بنعمل إيه؟
ضحكت بدر:
بنعمل الصح يا بروف.
قمر بفخر:
أيوه، برافو يا حبيبتي، خليها قاعدة في حياتك.
وضحكوا على هزارهم، وبعدها ذهبوا لكي يذاكروا لأنهم اقتربوا من الامتحانات.
عند حازم، بعد وقت ذهب إلى القسم.
حازم دخل مكتب علي بدون أن يترك الباب.
علي يخضه:
إيه، دخلت بوليس الآداب دي يا بني، حرام عليك.
حازم:
بقولك إيه، هما فين؟ أنا جي عايز أنزل عليهم ضرب من هنا للصبح، هاتهم يلا.
علي يحاول أن يهدئه:
اهدي كده واقعد يا حازم، وأنا هجبهملك لحد عندك، بس اهدي.
حازم وهو يجلس بهدوء ما قبل العاصفة:
بقولك إيه، هتهم في زنزانة افتراضي، يلا.
علي:
بس يا حازم.
حازم وهو يقاطعه:
لو سمحت، مش هعيد تاني، ممكن تخلص وتنفذ كلامي لو سمحت.
علي بقلة حيلة نفذ طلبه لأنه يعرف صديقه أنه الآن في أعلى مراحل الغضب والعند.
وبعدها دخل حازم للشباب وطاح فيهما الضرب وكأنهم أكياس ضخمة يلعب عليها بوكس بكل قوته وغضبه، وهو يتذكر كلام قمر وكلام علي عما فعله هؤلاء الشباب مع بناته الصغار، فأنه يخشى عليهم أي أذى، لم يكن كلام قمر صحيح، كان حازم يراقبهم من بعيد عندما كان مبتعدًا عنهم، بس كان في قلبه في وقتها الكثير من الكره من ناحية قمر، أما الآن هو لم يحدد ما في قلبه، ولكن الآن يوجد بداخله الشعور بالغيرة والقلق والكثير والكثير من المشاعر التي لم يعرف تفسيرها بعد.
نُسيب حازم ونروح مكان جديد علينا كلنا.
يقف ممدوح أمام منزل منعزل عن المناطق السكانية ويفتحه، ثم يفتح البدروم الخاص بالمنزل وينزل فيه.
ممدوح بخبث:
أهلاً بيكي، أكيد وحشتك صح؟ الكل مفكر إنك في ذمة الله، بس مش هسيبك غير لما أعرف وديتك فين.
وأمسكها من شعرها:
انطقي يا كلبة، وديتيها فين؟ انطقي بقولك، لا أخلص عليكي.
المراة بضعف وتعب:
ما،تت، قولتلك ألف مرة، ما،تت، افهم بقى.
ممدوح يتوعد:
ما،تت، تمام، اترحمى بقى على ابنك يا فايزة هانم.
فايزة بصدمة:
عامر ابني…
يتبع.
رواية بكاء القمر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منار محسن
ممدوح بضحكة صفراء: اه عامر يا حلوة، فاكراني نايم على وداني؟
فايزة بخوف على ابنها: ابني، ابعد عنه يا حامدي بقولك اه.
ممدوح: حامدي ده كان زمان، دلوقتي اسمي ممدوح، يعني تنسي حامدي ده خالص، صفحة وانطوت، يعني انسيها خالص.
وأكمل بشر: البنت قصاد ابنك يا فايزة.
فايزة برعب: ما.تت يا بقولك ما.تت، ختها ورمتها في النيل، مش عايزة حاجة تبقى ليها صلة بيا وبيك تاني، ابعد عني بقا وسبني في حالي.
ممدوح بشر: يا بنت...
وانقض عليها وخنقه: مو.تيها ليه؟ انطقي!
وأكمل بجنون وهو يلف حولين نفسه: ااااااه ليه ليه؟ قتلت.ي بنتي؟ عملتلك ايه؟ قولي.
فايزة بسخرية: خايف عليها أوي؟ مكنتش خايفة عليها وأنا حامل ولا بعد ما اتولدت؟ ما كنت بتقولي هقت.لك انتي وهي. إيه الحنية اللي نزلت عليك دي؟ أنا ريحتك منها وخلصت. أنا عليها، هي أصلاً غلطة، ولا نسيت جات إزاي؟
ممدوح وهو ينظر لها بغضب: انتي فاكراني بعمل كده حباً فيها؟ لأ، بس أنا بعمل كده لغرض معين، ومنستش أنها جنت إزاي.
وأكمل بوقاحة: إيه يعني؟ كنت بغتصب.ك عادي؟ تيجي نجرب تاني؟ الموضوع واهو، أرجعلك الذكريات وتفتكري وديتي البنت فين؟
فايزة بخوف ولكن لم تظهر هذا: بقولك ابعد عني يا حامدي، ولا ممدوح، انت وانسي خالص إنك تقرب مني، فاهم؟ أنا مش زي زمان، واتغيرت خااالص.
ممدوح بصلها بقرف: صح، انتي صح، مش زي زمان، وأنا برضه مش زي زمان، ومش بحب النسوا.ن الكسر، بس أنا هعرف أخليكي تعترفي إزاي، بس دلوقتي وقتك خلص معايا، وي ورايا معاد، بأي بأي يا...
ونظر لها بسخرية: يا حلوة.
وسابها ورحل.
فايزة وهي تحسبن عليه: روح يا شيخ، ربنا ينتقم منك أشد انتقام يااارب، فوضت أمري كله ليك يا صاحب الأمر، احفظ ولادي وأظهر الباطل وانصر المظلوم، يا ارحم الراحمين، ياااارب.
وبكت بكاء شديد ونامت من التعب.
عند حازم، خرج من الزنزانة وهو مرهق من ضرب الشباب، وأخذ كل شيء يخصه ورحل إلى البيت، ولم ينطق كل واحدة مع أحد، حتى على.
كانت فالوقت ده قمر خرجت عشان تاكل حاجة، بسبب إنها لم تأكل شيئ طول فترة مذكراتها، هي وبدر.
وعند خروجها لقت حازم يفتح الباب، وكانت سناء وأحمد وبدر نايمين.
قمر بخضة من شكله جريت عليه بخوف: أبيه حازم، مالك؟ في إيه؟ انت تعبان؟
نظر لها بسخرية بسبب خوفها الزائد: ما فيش حاجة، أنا داخل الأوضة.
ورحل، وهي وقفت تفكر، تتدخل ولا لاء، ولكن دخلت مندفعة: أبيه، لو سمحت.
ولفت ضهرها بسبب أنه كان خالع قميصه.
حازم انصدم، ولكن بسبب اندفاعها على الباب، بس حب يلعب معاها، رغم الإرهاق، ولكن قرر يلعب معاها.
قرب عليها ولفها ليه، ورد الباب، وقالها: فتحي عينك.
لبست خلاص: فتحت بثقة، ولكن انصدمت، ولسه هتحط إيديها، مسكها من إيديها وخبط ضهرها على الحيطة، ولكن هي أغمضت عينها بخجل.
قمر بخجل: أبيه، ابعد لو سمحت، كده غلط، حد يخش يشوفك وانت.
وسكت.
حازم بخبث: وأنا إيه؟ فتحي عينك وهسيبك.
قمر كانت وصلت لمرحلة كبيرة من الكسوف، لدرجة أن وشها احمر بشدة.
حازم بتلاعب: خلاص براحتك، أنا كده كده معنديش مشكلة، خليكي مغمضة، و خلينا كده بقا.
قمر سمعت كده، فتحت عينيها بسرعة.
سرح حازم فيها، وفي جمال عنيها وشكلها الملائكي، وقرب وشه منها جامد، وبدأ نفسه يعلى، وهي الأخره، واقترب وباس جبهتها، ثم خدها، وأيضاً خدها الآخر، ووقف أمام شفتيها، ينظر لها وينظر لعين قمر، التي هي الأخره، كانت في حالة لم يسر لها، فهي كانت في عالم آخر، بسبب لمسات حازم، التي أذهبتها إلى عالم آخر.
اقترب حازم من أُذن قمر وهمس لها، وانفاسه الحارة تلحف وجهها.
حازم: قمر، أنا بحب.
تلحق قمر أن ترد عليه، بسبب أنه انقض على شفتيها يلتهمها بشوق وعشق وغيره أيضاً، وهي في حالة م المصدومة والزهول، ثم تحولت إلى قبلة رقيقة، تعبر على مشاعر كثيرة، غيرة وحب وحنان واحتواء.
ابتعد عنها وهو ينظر لها ويأخذ نفسه، بعد قبلة عميقة أخذتهم إلى عالم آخر.
قمر نظرة له ولم تستطع أن تتحدث، ولكن حدث شيء لم يتوقعه، وجعله في صدمة و......
رواية بكاء القمر الفصل السادس عشر 16 - بقلم منار محسن
قمر بصدمة: إنت إيه اللي عملته ده؟
حازم بابتسامة: عملت إيه يعني؟ دي بوسة.
قمر بغضب: إنت إزاي تعمل كده؟ إيه نسيت إني لقيطة وأهلي رَموني، ويعلم ليا أهل ولا لأ. وعيطت أكتر، بتقرب مني ليه؟ هاه؟ بتحبني ليه؟ مش كنت بتكرهني؟ ليه بتقرب مني دلوقتي؟ أنا مش لعبة في إيدك، ولو حابب تلعب يبقى مش بيا يا حازم بيه، فاهم؟
حازم كان ينظر لها بصدمة مما تقوله: إنتي مجنونة؟ أنا عمري ما فكرت بالطريقة دي أبداً. أنا بجد حبيتك، أنا لا يمكن ألعب بيكي لأني بحبك، لأ كمان بعشقك.
قمر ببكاء شديد: انسى يا حازم، أنا مش هَنْفَع لك. أنا بنت لقيطة ويعلم جيت الدنيا إزاي. ابعد يا حازم وأنا هبعد عنك، صدقني مش هقرب منك أبداً.
كانت هتمشي بس مسك إيديها ونظر في عيونها بعمق: آخر حاجة هقولها ودي هتحدد كل حاجة، بس افتكري لو ردك "لأ" اعرفي إن آخر كلام بينا هنا وآخر تعامل برضه وهبعد، لأن قلبي مش بيتباع وغالي زي ما إنتي غالية عندي، بس اللي يبيعني انسيه هو مين. ولو ردك غير كده صدقيني أنا أبيع الدنيا عشانك إنتي. جاوبي من قلبك وصارحيني بجد، بتحبيني ولا لأ؟
نظر لها بلهفة وترقب وهي كانت تبتلع ريقها بسبب الضغط النفسي والحيرة، ولكن حدث الذي صدمه منها.
عند علي وعامر.
علي بلهفة: عامر، أنا عرفت معلومات مهمة جداً، محتاجين أنا وإنت وحازم نتقابل عشان هي هتودينا في حتة تانية وهتكشف حاجات كتير.
عامر قام بسرعة: إيه هي؟ قولي بسرعة يا علي، طمنيني.
علي: فاضل بس رسالة هتجيلي ولما أتأكد منها هقولها على طول، بس يلا على المكان بتاعنا إحنا التلاتة بسرعة.
أومأ له عامر ورحل، هم الاتنين على المكان الخاص بيهم.
قمر لم ترد على حازم، بل قامت باحتضانه بشدة وهي تبكي وتقول: أرجوك متسبنيش، مجرد التفكير لوحده صعب، أرجوك يا حازم متبعدش. أنا رغم قسوتك بس عارفة إنك أطيب وأرجل واحد شافته عيني.
يسمع ويحتضنها بشدة، فهي خطفت كيانه وقلبه. ابتعد عنها شوية ونظر في عيونها بحب وقال: قوليها يا قمر، قوليها أرجوكي، نفسي أسمعها منك. قوليها يلا يا بنتي بقا.
قمر بخجل وصوت واطي: أنا بحبك.
حازم بخبث: إيه؟ مسمعتش؟ عالي صوتك.
قمر نظرت في عيونه: بحبك يا حازم، بحبك من وأنا صغيرة بس كنت بخاف لأنك عمرك ما فكرت فيا وكنت بتقسي عليا أوي. وعيطت.
حازم بحب وهو يمسح دموعها: غبي، كنت غبي عشان كنت بعيد عن القمر ده، وهبقى أغبي لو معملتش كده.
وقرب عشان يبوسها، بس دخلت بدر عليهم.
بدر بخبث: إيه؟ مش خلاص اعترافنا وحبينا والدنيا تمام؟ مش كفاية كده ولا إيه؟
حازم بغيظ: يا بنت الـ... إيه اللي دخلِك؟ منك لله قطعتي اللحظة.
في نفس الوقت قمر كانت هتموت من الكسوف.
بدر وهي تمسك إيد قمر: يلا يا أختي تعالي هنا. ونظرة لحازم، لما تبقي مراتك ابقي بوس براحتك يا خويا، مش ناقصة دلع وقلة أدب، عيب يا حضرة الرائد.
وأخذت قمر وطلعت.
حازم كان ينظر لهم بصدمة وهو يحدث نفسه: شوف إزاي بتتكلم أخوها الكبير، بقا أنا قليل الأدب؟ ماشي يا بدر، الكلـ... هوريك.
وفي نفس اللحظة رن عليه علي عشان يروح ليهم.
عند الكبير ويقف أمامه سامح.
الكبير بشك: إنت متأكد إن البوليس بيراقب مصنع صناعة الخمور اللي هنا؟
سامح بثقة: طبعاً يا باشا، عمري ما أخونك ولا أكدب عليك، دي معلومات من ناس موثوق فيها.
الكبير بتفكير: طيب، روح إنت، وهشوف أنا الموضوع ده.
خرج سامح ودخل ممدوح بعد شوية.
ممدوح: مالك يا كبير؟ في إيه؟ شكلك متغير كده ليه؟
الكبير بغضب: البوليس مراقب مصنع الخمور.
ممدوح ببرود: وفيها إيه يعني؟ خايف ليه؟
الكبير بغضب أكبر: إنت مجنون؟ أنا مش واخد تصريح للمصنع ده، وكمان في عملية طالعة منه قريب، يعني الدنيا هتتعك معانا، وأنا داخل على عملية كبيرة فيها شقا عمري.
ممدوح بصدمة: دي مصيبة! إنت إزاي متقوليش على الموضوع ده؟
الكبير: عشان ده مصنع بعيد عن النظر وكمان شغالين فيه من بدري ومحدش يعرف عنه حاجة.
ممدوح بغيظ وغضب: أكيد الوحش اللي وصل المعلومات دي للبوليس، بس احترس برضه من سامح.
الكبير: أيوه صح، هو مافيش غيره اللي بيدور ورانا في كل حتة، لازم نعرف هو مين قبل ما نروح في داهية. أما سامح، آخره رصاصة وخلص الموضوع.
ممدوح بتفكير شيطاني: هعرف والله، لعرفلك كل حاجة.
راح حازم للشباب ودخل بيت وطلع بالاسانسير ودخل الشقة ولقى عامر وعلي قاعدين.
حازم: ها؟ إيه الجديد؟
علي: ممدوح، الدراع اليمين بتاع الكبير.
حازم بترقب: ماله؟ في حاجة حصلت؟
علي كان هيتكلم، جاتله رسالة أكدت المعلومات أكتر.
عامر بلهفة: قول، في إيه؟
علي بجدية: اسمه الحقيقي حامدي نوفل، مواليد 1973، كان عايش في حارة من حواري الجيزة، كان موظف بس إيه؟ شمام درجة أولى. اتجوز سنة زمان وخلف، بس مراته هربت هي وبنته، بيقولوا ماتت أو انتحرت، بس عمتاً اختفت، كان اسمها فايزة علي إسماعيل.
عامر بصدمة: اسمها إيه؟ قول تاني كده.
علي وهو يعيد: فايزة علي إسماعيل.
غمض علي عينيه وهو يستوعب ما يسمعه.
حازم نظر لعلي وشاور له لكي يصمت.
حازم: عامر، مالك؟ في إيه؟
عامر عينه دمعت: أنا خالتي كان اسمها فايزة علي إسماعيل، هي كانت مرات حامدي ده، بس للأسف ما افتكرتش لما بعت صورته. خالتي تبقي توأم أمي، وكنت بحبها أوي وحبت واحد بس. حصل إن جدي رفض إنها تتجوز الشخص ده، كان عندي ساعتها 11 سنة، بس هربت معاه واتجوزته. مكملش شهر وأمي ماتت، وبعديها بأسبوع جدي. وساعتها خالتي كانت حامل وجت تحضر العزا وتعزي أيضاً ولدي وشافتني وقالتلي: متخافش، هجيلك قريب، أنا مليش غيرك يا عامر دلوقتي. بس بعدين فاتت شهور، وفي يوم لقتها جاية هي وطفلة عمرها ميجيش أسبوع، وكانت بنتها. شفتها، حسيت بمسئولية من ناحيتها كأنها أختي، بنت تخطف القلب من أول وهلة. ولي لحظة افتكرت قمر، بس طيرت الفكرة من دماغي. وقعدت معانا شهر، بس للأسف جوزها جه وخدها بالعافية. حاولت أمنعه بس كنت طفل، زقني ووقعني على الأرض، دماغي اتفتحت واغم عليا. بابا قرر إن إحنا نبعد عنهم، رفضت بس هو صمم على موقفه، مكنش في إيدي حاجة. حاولت أروح ليها بس معرفتش لأن ساعتها سافرت. وبعد 14 سنة رجعت تاني، كان عندي وقتها 25 سنة. دورت عليها كتير وأخيراً لقيتها، كانت بتشتغل في مصنع وقالتلي إنها اتبهدلت أوي وإن بنتها راحت مكان أحسن. فكرتها ماتت. قالتلي لاء، بس اعتبرها ماتت يا عامر. مفهمتش وحسيت إن خالتي في حياتها لغز كبير لحد دلوقتي معرفوش، للأسف. وكمان إنتوا كنتم فاكرين ساعتها إنها هي أمي اللي ماتت من سنتين، وطبعاً ماتت في حادثة عربية. وكمل ببكاء: دمرتها وشوهتها خالص لدرجة إني معرفتش شكلها، بس كل حاجة كانت مع خالتي كانت موجودة وقت الحادثة.
حازم وهو يهديه: أهدي يا عامر، كل حاجة هتوضح لما نمسك ابن الـ... ده. عليا وعلى أعدائي، متقلقش يا صاحبي، حق خالتك وبنت خالتك هنجيبه. بس خلي بالك، ممكن يكون مراقبك وعارف عنك كل حاجة.
علي بصدمة: تبقى مصيبة لو عرف إن الوحش هو هو عامر، وإن النمر اللي هو فتحي يبقى حازم.
نظروا لبعض جميعاً وقالوا بشر: يبقى ده آخر يوم في عمره.
رواية بكاء القمر الفصل السابع عشر 17 - بقلم منار محسن
ممدوح بغضب:
فايزه، ابن اختك وقته بيخلص. لازم تقولي بنتي فين يا فايزه، لأما وربنا أخلص عليكي وعليه. أنا بقولك اهو.
فايزه بانهيار:
معرفش، قولتلك كذا مرة. وللمرة المليون أنا معرفش. رمتها على النيل ومشيت. معرفش حصلها إيه. ابعد عني بقى.
ممدوح بشر:
يا بنت الـ... انطقي. هموتك بقولك.
وهو يضربها في بطنها بشدة:
انطقي يا زبالة. انتي عارفة كل حاجة.
فايزه بتعب من الضرب:
معرفش. ابعد عني يا واطي يا حقير. ابعد عني بقولك. معرفش. آآآآه.
هجم عليها وهو يمسك شعرها بيده.
ممدوح بغضب وشر:
أنا واطي يا زبالة؟ بتغلطي في سيدك يا ولية يا معفنة؟
فايزه بصريخ:
ابعد عنيييي. انت مش راجل ولا سيدي. اتفوو. كتك القرف فيك وفي شكلكم.
ممدوح بغضب أعمى:
طيب تعالي بقا أوريكي الزبالة والحقارة على حقيقتها.
وانقض عليها يغتصبها بأبشع الطرق بدون رحمة ولا شفقة على المسكينة التي بين يديه وهي تصرخ وتنادي ربها أن ينجدها من هذا الطاغي المستبد.
...
حازم وهو يقوم:
أنا همشي أنا بقا. على اتصال يا علي. أوعى تنسى تظبط الدنيا مع سامح يا عامر. تمام.
وبص لقى عامر شارد وغير منتبه للكلام.
حازم بصوت عالي:
عااامر! انت يا بني سامع قولت إيه؟
عامر بانتباه:
هاه؟ بتقول إيه يا حازم؟ بتزعق ليه كده؟ فيه حاجة؟
حازم بهدوء:
مالك يا بني؟ بكلمك وانت مسافر خالص. مش معانا. فيك حاجة يا صحبي؟
عامر بشعور بعدم الراحة:
قلقان. خايف. مش عارفة. فيه حاجة متلغبطة جوايا. أنا مش مرتاح.
وتنهد:
بجد قلبي وجعني. بس وجع جامد زي قبضة كده. أنا مش فاهم مالي يا حازم.
اقترب حازم منه وجلس بجانبه:
اهدّي يا صحبي. كله هيبقا تمام. خش نام وارتاح. وسبها على ربنا. يعلم كل حاجة تتحل ومن غير تعب. بس قول يا رب.
عامر بحزن:
يا رب.
...
علي كان ينظر لهم بحب وحزن على صديقه. لأنهم ثلاثي صعب يبعده عن بعض نهائي. ولكن قطع شرودهم رنة هاتف عامر.
عامر نظر لهم باستغراب ورد.
عامر بجمود:
خير. طمني. فيه جديد؟
عامر وقف مرة واحدة:
تمام. اقفل انت دلوقتي.
حازم بجدية:
فيه إيه؟
عامر:
اللي بيراقب ممدوح بيقول بقاله فترة بيروح مكان زي بيت. ويقعد شوية. بس لحظة. النهارده شكله متلغبط كده. وفيه حاجة غلط. وسمعه زي أنين بسيط جدا طالع من البيت.
حازم بتفكير:
تفتكر خاطف حد مثلا؟ أو بيعذب حد في البيت ده؟ أو مخبي حاجة؟
عامر بشك:
ممكن. لأن البيت مهجور ومافيش حواليه بيوت سكانية.
علي:
احنا مش هنقدر نقحم المكان. لأن كده هيشك إن إحنا عارفين كل حاجة عنهم. لازم نبين إن إحنا مش مركزين معاهم أوي. عشان العملية اللي قربت توصل.
حازم:
احنا لازم نفتح عينينا أكتر من كده. بس برضو ميحسوش بأي حاجة.
وقام وهو يرحل:
يلا. أنا همشي. سلام.
...
راح لعند البيت. وفتح الباب. ووجد الجميع يشاهد التلفزيون. فذهب لهم وجلس بجانب قمر. التي كانت في شدة خجلها.
قامت بدر من مكانها وجلست في النص. ونظر لها حازم بغيظ.
حازم يهمس لبدر:
قومي يا بدر. أحسن ليكي.
بدر ببرود:
إيه؟ بتقول إيه؟ عالي صوتك لو سمحت.
حازم نظر لها بتوعد وهو يقوم:
مصيرك يجيلك يوم. هطلع عين أهلك. اهدي عليا بس.
وذهب للمطبخ بحجة هيعمل أكل. بس في نفس الوقت رن هاتف بدر. وذهبت لكي ترد.
سناء وهي تقوم:
أما أروح أشوف حازم بيعمل إيه.
قمر:
خليكي يا ماما. هقوم أنا. انتي تعبانة في البيت من بدري.
وذهبت وهي مكسوفة. وتحدث نفسها: أنا روحت لقدري برجلي ولا إيه. ووقفت أمام المطبخ. ولم تجده. ولقت حد بيمسك إيديها وبيدخلها أوضة الخزين.
حازم بجراءة:
إيه؟ وحشتك يا جميل ولا إيه؟
قمر بخوف:
ينهـ...ـار أبيض. ابعد يا أبيه. هنتفضح باللي بتعمله ده.
حازم وهو يقترب منها:
تؤتؤ. عايز البوسة بتاعتي.
قمر من كتر الكسوف عينيها بدمع:
أبيه ارجوك ابعد. بالله عليك.
حازم صعبت عليه:
مالك بس؟ أنا عايز بوسة. حتى بريئة. من هنا. مش هزعل.
وشاور على خده.
قمر كانت هتعترض. قاطعها حازم:
خلاص. أخدها. بوسة جريئة بقا.
قمر بتوتر:
لأ. خلاص. أمري لله.
ولسه بتقرب على خده. راح لف وشه وباسها من شفايفها. وهي سرحت. وتحولت إلى قبلة رومانسية. بس سمع صوت من الخارج. وكان صوت سناء.
قمر زقته وبرقت بصدمة.
قمر بتعيط:
يالهوي. ماما.
رواية بكاء القمر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منار محسن
قمر بصدمة: يالهوي ماما ابعد كده.
ولسه هتطلع، بصت له بدموع وقالت:
اطلع انت وقولها أي حاجة، أرجوك يا حازم ما تحطنيش في الموقف ده.
حازم قلبه رق لها: خلاص، اهدي. بتعيطي ليه؟ اهدي يا حبيبتي، أنا هطلع اهو.
طلع، وسناء بصت له بشك:
انت إيه اللي دخلك أوضة الخزين يا حازم؟ إنت اللي معاملتها عمرك أبداً.
حازم بجدية: حبيت أشوف إيه جوه واستكشف يعني، غلط أنا كده.
سناء بتبص حواليها:
استكشف يا خويا. أمال فين قمر؟ راحت فين؟
حازم أجاب باللامبالاة: معرفش. واطلعي بقا يا ست الكل، تلاقيها دخلت الحمام. اطلعي بقا عشان رجليكي.
سناء باستفزاز: رجلي تمام، بس أوعى تكون هرست البطاطس يا وله. البطاطس غالية، أنا بقول آه.
حازم بيأس مصطنع: اطلعي برا يا ماما، اطلعي الله يكرمك.
طلعت سناء وهي تضحك على ابنها.
قمر طلعت رأسها من الباب: ها؟ طلعت خلاص؟
لسه حازم هيرد، ردت سناء من الخارج.
سناء من الخارج: اطلعي يا قمر، أنا طلعت خلاص.
قمر بصت له ولطمت على خدها.
حازم ضحك: أنا مالي والله، أمي طلعت مش سهلة. تعالي، شكلها عارفة كل حاجة بس بتشتغلنا.
قمر وهي بتضربه: منك لله يا شيخ، منك لله. انت السبب فضحتني. كل شوية تيجي وتعمل حاجات قليلة الأدب زيك، وبت... وسكتت من خجلها.
حازم قرب منها بمشاكسة: بت إيه؟ والله ده أنا غلبان. دي بتبقى بوسة بريئة.
بصت له قمر بغيظ وأكمل:
أه والله، حتى مش باخدها بالعافية، بمزاجك ولا إيه؟
وهو يلاعب لها حواجبه.
بدر وهي تسند على باب المطبخ: الله الله، كمان بمزاجك يا ست قمر؟ وأنا أقول البنت اتغيرت ليه، أتاري عشان سي حازم. بقولك إيه، شغل الدلع ده مش ماشي معايا، وتفضلي قدامي يلا.
قمر مشيت وهي نفسها الأرض تنشق وتبلعه.
بدر بتبص لحازم: خف يا عم الحُناين. هاه، إحنا مش في موقف أتوبيس، وأولاً ده شغل مراهقين يا سعت الرائد، وخد بالك، بـراقبك وهفضل أراقبك يا أبيه.
وقالتها بسخرية.
حازم هز رأسه بعدم استيعاب أن اللي كانت بتقول له كده أخته الصغيرة، وهو يقول لنفسه: أكيد علامات يوم القيامة قربت عشان الشبر ونص ده اتكلم معايا كده.
وبص على المكان اللي كانت واقفة فيه وأكمل: أيوه هي علامات الساعة.
وبعد مدة، خلص أكل وكَل ودخل عشان ينام. وكان هيدخل بس سمع قمر بتقول...
عامر كان ماشي بسرعة بالعربية، وفجأة لقى بنت بتشاور له، فوقف وهو مستغرب.
عامر باستغراب: في حاجة يا آنسة؟
البنت ببكاء: لو سمحت ممكن أركب وهفهمك كل حاجة بعدين، أرجوك.
عامر فتح لها الباب وهي ركبت وتحرك هو بالعربية.
عامر بشك: هو في حاجة حصلت لك؟ مش تطفل بس عندي فضول لأن الوقت متأخر، وإنتي بنت، فهماني يا...
البنت: ليل. اسمي ليل. وأولاً أنا هاربة من أهلي بدون دخول في تفاصيل، لو سمحت يا أستاذ.
عامر: أولاً اسمي عامر، مش أستاذ. ثانياً أنا كده الشك والفضول زادوا أكتر من الأول. بس عمتاً، يخبر بفلوس، بكرة ببلاش. آه، إحنا هنروح بيتي، ما تبصيش كده. هنـام في أوضة وإنتي في أوضة لحد ما أظبط الدنيا. وأنا ظابط، يعني مش هخطفك، الأمان كله عندي، ولا إيه؟
ضحكت ليل بين دموعها وهزت رأسها بالموافقة، لأنها أحست ببعض الأمان والراحة مع هذا عامر.
الكبير بعصبية: هربت إزاي؟ أنا مشغل معايا شوية بهايم ولا حراس؟ إيه؟ حد يرد عليا؟ فين ليل؟ خلال أربعة وعشرين ساعة لو ما ظهرتش هخلص عليكم كلكم، فاهمين؟ غورو من وشي، كَمِتْكُم الهم.
دخل عليه سامح هو وممدوح.
ممدوح: مالك يا كبير؟ حصل حاجة؟
الكبير نظر لسامح وقال: أخرج بره انت دلوقتي.
سمع سامح الكلام وطلع، بس كان بيحاول يسمع أي حاجة من غير ما حد ياخد باله.
الكبير بغضب: كارثة يا ممدوح. ليل هربت. البنت هربت يا ممدوح. أنا مش عارف أعمل إيه.
ممدوح باستغراب: ما تتحر.ق بجاز، مالك زعلان ليه كده؟
الكبير بضيق: إنت مش فاهم حاجة. دي ممكن تودينا كلنا في داهية. إنت عارف إنها كانت بتمشي لنا شغل، بس هي متعرفش إيه ده. بس لما للأسف وقعت حاجات تحت إيديها، واجهتني وأنا حبستها. بس.
وأكمل بغضب: هربت بسبب البهايم اللي مشغلهم معايا.
الكبير بإرهاق: المصيبة الأكبر لو عرفت إني ابقى...
ممدوح بصدمة: إيه؟ دي مصيبة ووقعت على راسنا. إحنا لازم نتصرف بسرعة.
قمر بحزن: بدر، أنا بحب حازم بس مش عارفة نهاية الحب ده إيه. أنا بسبب التفكير بموت كل يوم مية مرة. أنا ما أنفعش لحازم، أنا مش شبه أصل ولا فصل.
بدر بغضب: إنتي عبيطة، إزاي يعني؟ إحنا أهلك، ومحدش عارف حاجة. ده سر.
قمر: إنتي عبيطة؟ سر إزاي؟ إيه، أخ بيتجوز أخته؟ الناس هتسقف وتقول برافو، يعني ولا إيه؟ فكري في الكلام. أنا خايفة على حازم، صدقيني يا بدر. اللي بيحب بيضحي.
بدر بسخرية: كلام روايات حمضا.نة مافيش منها. اللي بيحب بيواجه أي مصاعب ومشاكل عشان حبيبه. إنسي دلوقتي ونامي، وسيبيها على ربنا. محدش عارف بكرة ربنا شايل له إيه.
قمر بتعب وهي تُنادي ربها: يااارب، إنت عالم بيا إني مش بإيدي حاجة، وإن كل حاجة بإيدك، فدبر لي أمري يااارب.
دخل حازم الأوضة وهو يفكر في كلام قمر وحسم أمره في فعل شئ في يوم غد و...
رواية بكاء القمر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منار محسن
اتفضلي ادخلي.
ليل كانت تشعر بخجل:
أنا اسفه هزعجك بس بجد غصب عني.
عامر بتفاهم:
اتفضلي ادخلي دلوقتي ونامي ولما تصحي لازم نتكلم عشان اعرف ازاي اقدر اساعدك تمام يا انسه ليل اتفضلي ادخلي الاوضه اللي علي اليمين.
ليل بتوتر:
تمام شكرا ليك.
ثم ذهبت الى الغرفه.
عامر في نفسه:
اكيد وراكي حوار كبير يا ليل بس اكيد هعرف كل حاجه.
وذهب لكي ينام هو الآخر.
انتهي اليوم على هذا.
يأتي الصباح يحمل أحداث كتيره.
عند حازم صحي وقرر يروح يكلم ولده في شئ.
حازم جلس بجانب أحمد.
حازم:
احم بابا كنت عايزك في موضوع كده.
أحمد بأنتباه:
اتكلم يا حبيبي عايز ايه.
حازم:
ممكن نروح اوضه المكتب بتاعتك لو سمحت.
أومأ له أحمد وذهبه الي غارفه المكتب.
أحمد بجدية:
كنت عايز تقول ايه يا حازم.
حازم بجمود:
انا عايز اتجوز قمر.
أحمد بصدمه:
أنت مجنون دي اختك او في نظر الناس اختك واحنا كمان.
حازم بعصبية:
لاء ومش اختي ومش فارق معايا الناس.
أحمد بخبث:
وليه عايز تتجوزها بتحبها مثلا ولا ايه.
حازم:
مش هتفرق بس لو هتريحك يبقا اه بحبها ومش فارق معايا الناس وبقولها لتاني مره بس ارجوك متفتحش سيرة الموضوع دلوقتي غير لما اخلص العمليه اللي شغال عليها.
أحمد:
طيب ليه فتحت الموضوع دلوقتي.
حازم:
مهد لماما الموضوع بطريقة غير مباشرة لأن قمر خايفه أن انتم ترفضوها مثلا عشان هي يتيمه.
أحمد بستغراب:
هي قالت ليك كده.
حازم بنفي:
لاء احم الحقيقه سمعتها وهي بتكلم بدر بس لو سمحت يا بابا بلاش تعرفها دلوقتي عشان منشغلش بلها لأنها في وقت صعب بسبب الثانويه العامه.
أحمد:
تمام وعن نفسي أنا موافق قمر بنت ممتازه ومحترمه ومتىبيه وسطنا واكيد امك حاسه بيكم ومش هترفض ابدا لانكم اولادها وقمر مش مجرد بنت بنربيها لاء قمر بنتنا أنا وهي روح انت وسبها على ربنا.
شكره حازم وخرج من الغرفه وذهب الي غرفته مره اخري.
بدر:
ايه يا قمر مش هتروحي الدرس النهارده.
قمر بتعب:
لاء مش قادره أخرج يا بدر تعبانه اوي.
بدر بقلق:
مالك طيب فيكي حاجه بتوجعك.
قمر:
لاء أنا تمام الحمد لله بس تلاقي بسبب اني كنت مخففه شويه امبارح فخت برد.
بدر لم ترد عليها وفي لحظة ندهت علي سناء.
بدر:
ماما ماما تعالي بسرعه.
قمر:
بس يا مجنونه اسكتي أنا كويسه.
جائت سناء بخضه:
ايه في ايه.
ونظرة الي قمر لقت وشها احمر بشده فقالت:
ايه ده مالك يا قلب ماما فيكي ايه.
وحطيت ايديها علي جبهتها:
ايه ده انتي سخنه نا.ر.
ونظرة لي بدر:
هاتي حقن.ه بسرعه من التلاجه.
قمر برعب:
لاء حقن.ه ايه أنا أنا كويسه يا ماما والله مش مستهله حقن.ه أنا اهو كويسه حته شوفي.
وجت تقوم دماغها وجعتها ووقعت على السرير تاني.
سناء بسخرية:
واضح يا حبيبتي.
ونظرة لبدر:
روحي يا زفته هاتي الحقن.ه يااارب معايا بلاوي ارحمني برحمتك.
ذهبت بدر تجلب الحقن.ه في ذات الوقت خرج حازم نظر لبدر وقال:
في ايه يا بدر وايه الحقن.ه دي ماما تعبانه ولا ايه حد تعبان انطق.
بدر بغيظ:
يووووه هو كل واحد يشتم شويه ويشخط لاء مش ماما يا سيدي دي قمر اللي تعبانه.
حازم بخضه:
ايه قمر ملها انطقي يا بت.
بدر ببرو:
بقولك ايه يا أبيه تحلي الصبر كده واهدي لما ماما تطلع ابقي اسألها اتشاو بقا يا بيبي.
حازم بعصبية:
اه يا كل.به أما وريتك ماشي يا بدر.
وأكمل بقلق وخوف على قمر:
ربنا يشفيكي يارب يا حبيبتي.
سناء جهزة الحقن.ه.
سناء:
بنت يا بدر امسكي قمر.
قمر ببكاء وخوف:
ماما ارجوكي بلاش وحياتي عندك بلاش أنا بخاف.
سناء نظرة لبدر بمعني امسكيها اخلصي.
سناء بحب:
عشان انتي حبيبتي مقدرش اشوفك بتتألمي استحملي يا حبيبتي.
بدر مسكت قمر راحت قمر عضا.ها من درعهابدر وقمر بقه يصوته:
ااااااااااااااه ااااااااعااااا.
بدر ببكاء والم:
اه يا بنت العضاضه حسبي الله ونعم الوكيل ايه عمرك ماشفتي لحمه.
سناء خبطتها على رأسها.
سناء:
قصدك عمرها مشافة عضمه وبطلي قلة ادب انتي بتغلطي فيا يا كلب.ه.
بدر:
ماشي يا ماما أنا سيباها ليكم خالص وهروح الدرس احس.
سناء بستفزاز:
متقطعيش الجوابات يا حبيبتي.
بدر خرجت وهي تخبط رجليها فالارض بغيظ.
وبعد شويه دخل حازم بعد أن أذنت له قمر بالدخول فسناء ذهبت لعمل الاكل لهم وتركت قمر ترتاح.
حازم بقلق:
ايه يا قمر مالك قلقت عليكي الف سلامه عليكي يا قمري.
قمر بفرحه لأهتمام حازم:
الله يسلمك يا حازم.
ونظرة له بس حقيقي قلقت عليا يا حازم.
حازم:
انتي حياتي يا قمر ازاي متخفش عليكي انتي عوض ربنا ليا عارفه أنا بحس وانا معاكي اني خلاص مش عايز حاجه تاني من الدنيا عشان أنا مكتفي بيكي.
قمر بزهول من كلامه:
الله الله عليك شاعر يا باشا لاء كتير عليا الكلام ده.
وأكملت بعدها وهي تنظر داخل عنيه بحب ودموع:
انت بقا حلم سنين كنت بتمني منك نظرة حتي لو نظرة اخويه لكن بقيت كل كياني بسبب حاجات كتير حسستني يعني ايه خوف وغيرة وحب كل حاجه انت عملتها معايا لمسة قلبي يا حازم انت ملكت قلبي اوعي تبعد عني يا حازم.
حازم أحس بأنه امتلك العالم كله بسبب كلامها وقرب منها وقبلها من جبهتها ثم وخدها الأيمن ثم خدها الآخر وكل انش في وجهها ثم نظر إلي عينها وقال:
انا بعشق يا قمر حياتي وعمري ما هبعد عنك ابدا.
ثم اقترب من شفتيهاا وقبلها قبله شغوفه مليئه بالحب والعشق والعطش و الحرمان من الحياه فأعترف حازم أن قمر هي حياته ومن دونها لا حياه.
بدر خلصت الدرس وخرجت ولقت شاب بيوقفها.
الشاب بتوتر:
انسه بدر ممكن اتكلم مع حضرت.
بدر بحرج ولكن ردة بهدوء:
اتفضل قول بس ياريت بسرعه عشان غلط الوقفه بتاعتنا دي.
شاب:
حاضر مش هطول عليكي أنا اسمي خالد وي سنه رابعه جامعة واختي معاكي هنا بس انا قررت اني اقول اللي في قلبي لوحدنا.
بدر بحرج:
ايوه بعدين اتفضل هات مضمون الكلام على طول لو سمحت.
خالد بتوتر:
أنا احم يعني كنت عايز اقول اني بحبك وعايز أتقدم ليكي يا انسه بدر.
شخص من الخلف بغضب وعصبيه:
بتحب مين يا روح امك.
نظرة له بدر بصدمه:
هو انت تاني وو.
رواية بكاء القمر الفصل العشرون 20 - بقلم منار محسن
علي بغضب: انجري على العربية لحد ما أشوف الحلو عايز إيه.
بدر بعصبية: ياريت تخليك في حالك، أنا هتصرف. ممكن متدخلش لو سمحت خالص.
خالد باستغراب: حضرتك مين؟ آنسة بدر تعرفيه؟
علي ببرود: خطيبها.
بدر بصدمة: إيه! ولا أعرفك يا بتاع أنت.
علي لم يتحمل ومسك إيديها وجرها وراه، وبص للشاب وقال له: لو لمحتك واقف معاها تاني هنسفك، فاهم؟
وأخذها وفتح الباب ودخلها بالعافية.
بدر حاولت تفتح الباب بس هو كان أسرع وقفل الباب وساق بسرعة شديدة.
بدر خافت لأنها أول مرة تشوف علي بالعصبية دي.
بدر بتوتر: ممكن تفتح الباب وتقفلي؟
علي لم يرد عليها، أكمل ولم يعرها أي اهتمام.
بدر بعصبية: بقولك أقف لو سمحت، أنت بارد ليه؟
وقف علي مرة واحدة، بسبب هذا كاد أن يجعل السيارة تنقلب به.
علي قرب عليها وهو يتنفس بغضب: بقولك إيه؟ قسماً بالله أنا على آخري منك، بس حتة عيلة زيك تشتمني هخليك متسواش. أنا مش طايق نفسي بسببك، وعامل اعتبار إنك أخت صاحبي، وأنت متستاهليش لأنك قليلة الأدب.
بدر ضربته بالقلم وهي تبكي: أنت حيوان ومش متربي، إزاي تشتمني كده! أنا متربية أحسن منك وقادرة أوريك قلة الأدب على وصولها، مش واحد زيك اللي هيعلمني الاحترام، يا أستاذ علي يا بتاع البنات في كل بار وملهى ليلي. أوعى تكون مفكرني طفلة، أنا أعرف إزاي أرد، مش أفضل أعيط على خبثي زي البنات اللي تعرفهم.
علي كان يسمعها وهو مصدوم ويكتم غضبه حتى لا ينفجر عليها مثل القنبلة. ورجع يسوق ولم يرد عليها، وكان عمال كل شوية يضرب الدركسيون من شدة الغضب، ويفكر كيف علمت أنه يذهب هذه الأماكن، لأنه لم يعرف أحد سواه أصدقائه. هل من الممكن أنها تذهب إلى هذه الأماكن؟ اعترف أنه كان يعاملها دائمًا بكل حب مثل الأخوات وهي صغيرة، ولكن من فترة ابتعدت عنه بدون سبب. هل من الممكن أنها اكتشفت هذا وابتعدت عنه؟ فاق من تفكيره.
وهي تقول: أقف هنا خلاص، فاضل على البيت حاجة بسيطة.
علي كان هيعترض، ولكن هي قالت:
بدر بتعب: أرجوك كفاية اللي حصل النهارده، ممكن تفتح الباب لو سمحت.
أومأ لها وفتح الباب، وكان ينظر لها بغموض وحزن أيضاً.
رحل علي وهو يفكر كيف، وكيف لهذه الطفلة أن تعامله بهذه القسوة، فهي كانت تحبه وبشدة.
نروح عند بدر، افتكرت اللي حصل من سنتين.
كانت قاعدة سهرانه، في اليوم ده كان علي كلمها واطمئن عليها الصبح، وبالليل رن تليفونها من رقم علي.
بدر باستغراب: ألو، أزيك يا علي؟
شخص غريب: الأستاذ صاحب التليفون ده ركب التاكسي معايا وأغمي عليه، وأنا أخدته المستشفى، وده آخر رقم كلمه.
بدر بخضة: أنت بتقول إيه؟ قولي المكان فين؟
وهنا القدر وقف معاها، لأن كان المكان قريب من بيتها. ونزلت من غير ما حد يشوفها وراحت على طول. وقابلت الرجل.
بدر بخوف: أنت جبته من فين؟ هو كان طالع من الشغل تعبان ولا إيه اللي حصل؟ اتكلم لو سمحت.
الرجل: شغل إيه يا آنسة! الأستاذ كان طالع شارب على الآخر ومعاه بنات، ركبوا ومشيه، وهو على طول أغمي عليه. روحت جبته على هنا، ورنيت على حضرتك لأن التليفون متسجل عليه الرقم أختي بدر.
بدر كانت بتسمع ومصدومة من اللي كان بيقوله الراجل ده. علي كان شخص كبير أوي في نظرها، ونزل دلوقتي من نظرها خالص.
دخلت ليه الأوضة وهي حاسة إنها ضايعة. هي كانت بتحب علي ومشاعره كانت هتخليها تقوله إنها بتحبه، بس هو صدمها فيه، لأنه شخص بوشين، وش صالح ووش غشاش منافق بتاع ستات. أو ده اللي كانت شايفاه هي. بصت ليه وهي بتقول له: أنا مش مصدقة إنك كده. تعرف إني بحبك؟ آه بحبك، متتصدمش، أنا بحبك لأنك كنت بتحويني. عارف قولت كنت ليه؟ لأن دي آخر مرة هشوفك قريب كده وأتعامل معاك. أنت مش سامعني ولا حتى شايفني؟ علي، أنا هخليك تفكر ألف مرة أنا بعت عنك ليه، ها تكره اليوم اللي عرفتني فيه، من كل نظرة كره وقرف هتشوفها مني، عشان أنت شخص زبالة وحقير يا علي.
وأخذت بعضها ومشيت وهي منهارة من العياط، ودفعت حق المستشفى، وقالت يقولوا إن السواق هو اللي دفع حق المستشفى، وخلت السواق يمشي بعد ما أديته حقه وروحه تاني.
لما روحت كانت هتحكي لقمر، بس رفضت وقالت سر بينها وبين نفسها، لأن كل إنسان عنده سر خاص بيه.
نرجع للواقع.
قمر وهي بتشاور قدام بدر: هااااي، إيه يا بنتي، فينك كده؟
بدر: هاه، معاكي، بس سرحت شوية. خودي الورق ده، ذاكري كويس يا أختي.
قمر: بدر، مالك في إيه؟
بدر بتوتر ولكن نجحت في إخفائه: أبداً، تعبانة شوية، ما أنتي عارفة البنات بقا ورغيهم جابولي صداع. يلا نذاكر.
قمر بمرح: تؤ تؤ، مطبخ ينادي نااااو، لا شبشب يسقف في وشك، يلا.
بدر لسه هتتكلم.
سناء من داخل المطبخ: بناااات يلا.
بدر وهي تشد قمر: عمالة أقولك يلا من بدري وأنتي رغايّة، يلا أمشي قدامي يلا يا أختي.
وقمر كانت بتضحك عليها وعلى جنونها.
هاااه، الذاكرة رجعت ولا لسه؟
فايزة: إيه رأيك لو قلتلك مش بنتك هتصدق؟ وإني كنت بخونك مع واحد؟ هتصدق برضه؟
مدوح ضحك بشر: لأ، مش مصدق، لأنك بتحبيني.
فايزة ببكاء: طيب كويس إنك فاكر. طيب فاكر إني بعت عن أهلي بسببك؟ طيب فاكر إن أبويا مات بسببي؟ طيب فاكر إنك اغتصبتني، وإنها كده يعتبر بنت حرام؟ ابعد عني بقا. هي ماتت واترحمت من إنها يبقى ليها أب زبالة زيكم.
مدوح وهو يمسكها من شعرها: هموتك يا حقيرة، هموتك بس بالبطيء. عارف هوريكي العذاب ألوان يا كلبة. بس جي أعلم عليكي تاني وأوجعك وأكسرك تاني.
وهجم عليها مثل الأسد المفترس بلا رحمة، وكأنها لحمة ينهش فيها بكل وحشية.
فالخارج.
عسكري يرن على عامر: باشا، ممدوح جوه البيت والصوت واضح. المرادي باين صوت واحدة ست بيعمل فيها حاجة.
عامر وهو يقوم من مكانه: أنا جاي حالاً.
حازم: رايح فين؟
عامر بغضب: رايح للكلب ده أشوفه عمل إيه.
حازم بهدوء: اللبس المسك إيه؟ هتروح كده؟ أنت محدش يعرف شكلك، ولا حتى العساكر اللي هناك. روح يلا.
عامر استغرب هدوء حازم، بس مهتمش وخرج على طول.
وهو في الطريق رن التليفون تاني ورد على طول.
عامر: قول، حصل إيه؟
العسكري: يا فندم، خارج وهو خايف وبيتلفت حوليه. شكل فيه حاجة حصلت.
عامر بعصبية: حد يخش يشوف في إيه؟ ممكن يكون موت حد. أدخله بسرعة، بس اغطوه. لو جريمة قتل محدش يلمس حاجة، وأنا خمس دقايق وداخل عليكم.
وساق بأقصى سرعة وذهب في وقت قياسي.
دخل المكان واتصدم من اللي شافه.
صوت ضربة قلم. سمع صوت الأقصر كله.
الكبير بغضب: غبي، غبي إيه مش بتفهم؟ قولتلك مية مرة ابعد عن الولية دي، إيه مش بتفهم؟ حرام عليك، هتودينا في داهية لو مكنتش روحنا في داهية بسببك. هي ماتت ولا لسه؟
مدوح بخوف: مش عارف، مش عارف.
الكبير بعصبية: تختفي خالص الأيام دي، فاهم؟ لحد ما أشوف هعمل إيه. آآآه، الله يخرب بيتك يا ممدوح، منك لله. غووور من وشي يلا.
مدوح بتوتر: طيب، وبنتي هعمل إيه؟
الكبير بسخرية: اعتبرها ماتت عشان أموتكش أنا. غور يا ممدوح، غووور. خاف.
ممدوح من الكبير وخرج على طول.
مدوح بغضب وتفكير: نهايتي هتبقى على إيد الفاشل ده. أعمل إيه؟ آآآه، هتجنن. ده وقته! بس عرفت هعمل إيه.
عامر مصدوم وهو شايف خالته شبه عر.يانة وسايحة في د.مها. خدها ولسه هيطلع ويجري، لقا حازم بالأسعاف بره.
عامر بص لي حازم باستغراب: كنت عارف إنها عايشة؟
حازم: بعدين يا عامر.
عامر بغضب: قولي عرفت منين يا حازم.
حازم بهدوء: ها أقولك، بس أهدي.
عامر بعصبية: قول.
حازم: اللي حصل إن جالي مكالمة و....