رضوى: لقيتها يا مروان، لقيته. تسارعت دقات قلبه بصوت مضطرب. مروان: مين اللي لقيتها؟ رضوى: شروق يا ابني، يعني هيكون مين غيرها. يالا بسرعة البس، الحتة اللي على الحبل أنا ربع ساعة وأكون قدامك. بالفعل مروان قفل ودخل على خالد بفرحة. مروان: لقيتها يا خالد، لقيتها خلاص. خالد: شروق؟ مروان: أيوه. أنا حاسس إني متوتر أوي وكأني داخل امتحان. يالا قوم البس واختار لي حاجة على ذوقك. خالد: طيب طيب يا ابني، مالك مستعجل كده ليه؟
وصلت رضوى وأخذتهم وطلعوا على مكتبة الإسكندرية، واللي شروق شغالة موظفة فيها. وهناك سألوا موظفة عنها. الموظفة: أيوه شروق كانت شغالة هنا، بس هي حالياً في إجازة. مروان: طيب ممكن عنوان بيتها أو رقم تليفونها؟ الموظفة بشك: ليه، أنتم مين؟ خالد مسرعاً: مباحث، والأحسن متلوعيش عشان المتستر على المجرم لا يقل إجراماً عنه. الموظفة بخوف: لا لا يا باشا، العنوان أهو... وكتبته في ورقة بالتفصيل.
خالد: أوعي تتذاكي وترني عليها عشان تحذريها وتهربي، هعرف إنكِ وهجيبك. الموظفة: لا طبعاً حضرتك، هو أنا أد الحكومة، والله ما هفتح بوقي. خرجوا بره وانفجرت رضوى بالضحك ومروان كذلك. رضوى: أنت عملت كده ليه يا ابني؟ الله يخرب عقلك. خالد وهو بيظبط ياقته: ده أقل حاجة عندي، بذمتكم منفعتش ظابط؟ رضوى: وسيد الظباط كمان والله، ويالا عشان ما نضيعش وقت.
بالفعل ركبوا العربية واتجهوا للعنوان وسألوا بالعمارة. وطبعاً الحارس أكد إنهم فعلاً ساكنين هنا. مروان أخذ نفس بعمق وحس بضربات قلبه واخداه. فضل يعد بصوت عالي لحد الخطوة الخمسين كالعادة. وصل قصاد باب الشقة وضرب الجرس مرتين. وهنا فتحت شروق. فضلوا الاثنين يبصوا لبعض بدون كلام. شروق بتهتهة ودموع: مم... مروان، صح؟ أنت مروان؟
مروان بدموع وبدون كلام حضنها بقوة. حضن كان كفيل يقول كل كلمات الحب والعشق والاشتياق والشوق والحنين اللي بالعالم كله. وكانت رضوى بتتابع الموقف بدموع. استأذنت من خالد لكن هو أصر يفضل معاها ونزلوا. ندى خرجت وبشهقة: يا مصيبتي، مين ده يا شروق؟ مروان بعد عن شروق وقرب من ندى وحاوط وشها بإيده. مروان: ملامحك لسه زي ما هي، لسه جميلة يا طنط ندى. ندى: مروان؟ جمال؟ أنت مروان ابن نيفين صح؟ مروان هز راسه.
ندى حضنته بدموع: يااااااه، كل السنين دي غياب! مش مصدقة إنك قصادي والله. رجعتوا إمتى وفين أمك وأبوك وإزاي عرفت طريقنا؟ شروق بمرح: طب أعطيله فرصة يقعد طيب وياخد نفسه. ندى: أيوه صح، معلش حقك عليا. تعالى اقعد، وأنتي هاتي كوباية مياه وعصير، زمانه تعبان. يالا... نيفين وجمال عاملين إيه؟ هما معاك مش كده؟ مروان بدموع وحزن: لا يا طنط، أمي وأبويا... تعيشي انتي. شروق: إيه؟ أنت بتقول إيه؟ إزاي؟
حكى ليهم مروان كل حاجة عن وفاة أمه بعد ما سافروا بشهرين، وأبوه من ست شهور. وكمل: حاولت كتير أوصلكم معرفتش، بس مأيسيتش أبداً إني هلاقييكم. عيونه ع شروق اللي كانت لسه مش مصدقة إنه معاها، وإن ربنا استجاب ليها وشافته وحضنته قبل ما تموت. ندى: تعرف، إحنا كنا زعلانين ومفكرين إنكم نسيتونا، إلا شروق اللي كانت واثقة إنك هترجع تاني. وقعت عيون مروان على الحظاظة اللي بإيد شروق. ومسك إيدها وقال: لسه محتفظة بيها!
شروق: طبعاً، دي الحاجة الوحيدة اللي كانت مصبراني على غيابك. ولما كنت بتوحشني أوي كنت ببص عليها وأقول أكيد هيرجع، أكيد مش ناسيني. مروان أخدها بحضنه تاني وقال: أنا لو نسيت اسمي ونفسي، عمري ما أنساكي أبداً. شروق: طيب، أنت عرفت طريقنا إزاي؟ حكى ليها مروان كل حاجة. وبعدين قعد يتلفت حواليه. مروان: إيه ده، هما خالد ورضوى راحوا فين؟ شروق: أنت فعلاً كان معاك شاب وبنوتة، بس هما مشيوا. وأنا اتلخبطت معاك، أنا آسف.
مروان: هش هش هش، كفاية كلام وتعالى احكيلي كل حاجة عنك من يوم ما مشيتي، يالا. شروق بضحك: يالهوي، وأنا هفتكر اللي حصلي إزاي من 13 سنة عشان أحكيهم؟ مروان: عندي استعداد أعيش 13 سنة أسمع يوم بيوم كل حكاياتك يا شروقي. شروق ابتسمت بحزن وافتكرت مرضها اللي هيحرمها منه تاني. مروان: صحيح، عمو هاني فين؟ شروق: بابا في الصعيد بيزور واحد صاحبه مريض وهيرجع النهاردة بليل. هيفرح أوي لما يعرف إنك رجعت.
وبالفعل في الليل وصل هاني واتفاجئ بوجود مروان. وقعدوا يتكلموا ويحكوا طول الليل لحد الفجر. صلوا وناموا. تاني يوم الصبح خبط مروان على شروق وصحاها وطلب منها ينزلوا ويتفسحوا ويقضوا اليوم مع بعض، بعد ما استأذن هاني اللي وافق طبعاً. وكان يوم لطيف. وبليل طلعوا على البحر. شروق: ده مكاني المفضل، بيفكرني بالبحيرة بتاعتنا، فاكرها؟ حضنها مروان من ضهرها ودفن راسه في رقبتها وقال: شروق، كفاية علينا بعد لحد كده. تقبلي تتجوزيني؟
شروق غمضت عيونها واتنفست بعمق و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!