قال صالح بشجاعة لا يدري من أين أتت له: نعم، ماذا تريد؟ وبهذه الطريقة؟ قال بحده: أي طريقة! حسنا، أنا محمد، أكون الأخ الأصغر لرضا. دياب بصوت منخفض: كل هذا، والأصغر؟ صالح هامسًا: والله لا أدري، هل هم حجمهم ضخم أم أن نمونا لم يكتمل بعد. جلس محمد معهم، ثم أتى رضا ومعه رجال يحملون حقائب. فقال رضا بهدوء: هذا ميراثكم، إن أردتم مراجعة الأوراق، ها هي. دياب بتفاجئ: أي ميراث؟ ظننا أنك كنت تمزح. رضا بجهورية: أمزح؟
هل أنا طفل أم ماذا؟ فأنا أكبر أبنائي من عمري. صالح بهدوء: هو لا يقصد ذلك يا أبا أحمد. رضا: حسنا، هذا نصيبكم كما يقول كتاب الله، كنت أحضر لكم نصيبكم في الأيام الماضية، لذلك لم آتِ. قال دياب: أتعبت نفسك، كنت وضعتهم في البنك. قبل أن يكمل، قال رضا بخشونة: اعذروني، فأنا أحرم مال البنوك، لذلك كل أموالي يكون في يدي.
ولكن يتبقى لكم حسب الشرع حقكم في منزل العائلة، وهذا لن تأخذوا حقكم به لكي تأتوا وتعرف البلد كلها أنكم مازلتم على قيد الحياة وأن لعمي أبناء. قال صالح بحب: والله لكثير ما تفعل معنا، نحن لا نريد أي مال، والأكيد سنأتي في القريب لكي ندعوك لتأتي وتحضر حفل زفافنا أنا وأخي. قال محمد: علمت أنكم متعلمون. قال دياب: نعم، باقي لي عام في كلية الطب، وأخي خريج هندسة وبدأ العمل منذ فترة.
رضا بصوت عالٍ: أولاد الزيات لا يعملون لدى أحد، معكم الورث، أسسوا به عملكم بأيديكم، أروني أن عمي أحمد خلف من بعده رجال. قال صالح بحب: إن شاء الله، نشكرك، والله غيرك كان ربما. قبل أن يكمل، قال بحدة: ما دخلي بغيري؟ أنا ساحاسب بمفردي، أكل مال اليتيم ليس هين يا ابن عمي، وإن فعلت مثل غيري، هل سآخذه في موتي معي! لا إذن، أعطي كل شخص حقه. قال محمد: أعطاكم الله السعادة وجعلكم تعمرون بيوت كثيرة.
تذكر رضا فقال: آه، تذكرت. أعطوا خالتكم المال الذي دفعته لشراء بيتكم ليكون لكم من مالكم، وإن احتجتم أي شيء، لا تترددوا في الاتصال بي، سأذهب الآن. بعدما غادروا، قال دياب: يا الله، أهناك من لديه هذه الأمانة إلى يومنا هذا. صالح بهدوء: والله متفاجئ بشدة. زينب: هذا لن الله يحبكم. دياب: نريد أن نذهب لديهم. صالح بتأييد: بعدما نقوم بإعادة بناء منزلنا، لكي نذهب لإحضارهم لحفل زفافنا. قال دياب: حسنا، نبدأ غدًا في كل شيء.
صالح مصححًا: أنا سأبدأ غدًا، أنت لديك دراستك يا صغيري. بدأ بالفعل في إعادة البناء لمنازلهم الذي صممه غاية في الجمال، وأعاد لهبه ومصطفى أموالهم. بعد 6 شهور كانت هبه ذاهبة له وبيدها الأكل قائلة له بحب: الأكل يا حبيبي. صالح بحب: يسلم لي حبيبي، أي يعلم العم مصطفى بتلك المعاكسات؟ غمزت قائلة: أتعلم فداء بكلمة حبيبي أيضًا؟ ضحك صالح وضحك أكثر حينما أنار هاتفه باسمها، رد قائلًا: حبيبتي، كيف حالك؟
فداء بتذمر: على أساس أن حالي يهمك كثيرًا، لا تحدثني نهائيًا، ثم تقول حبيبتي. قال صالح بحب: لأني أعمل وكل شيء أقوم به بمفردي، حتى وإن أتى أحد من إخوتي يساعدني، ولكن كلاهما له عمله. فعليًا رضا لا يترك شيئًا بيده إلا ويفعله، ولكن كل شيء عليّ مع تأسيس عملي الجديد، فصدقيني فداء، الأمر ليس بيدي، لو كان بيدي فأنا أريد أن أحدثك طوال الوقت. فداء بحزن عليه: ولمَ لا يساعدك عفريتك؟
ضحك قائلًا: لأن عفريتي يذاكر وأنا أعمل وأتعب لأجلك ولأجله. ضحكت فداء بشدة. ثم قال: وحلمت بأن تتزوجني بنت السلطان. وحلمت بأن أقطفها مثل الفرسان. حينما حل صمتها، قال هو: حسنا، أعلم أن أمي نهال تنادي عليك، وأعلم أن هذه المرة تنادي صدقًا، لست خجلانة، اذهبي يا فداء، تذكري أن زواجنا بعد أسبوع، وحينها سأعلمك كيف تتفقي مع ميلا وعفريتي علي. ضحكت فداء وهي تغلق الهاتف، متذكرة أول مرة رؤيتها لميلا.
ضحكت فداء بحب: هلا ميلا، أنا فداء خطيبة صالح. ميلا بابتسامة: أهلاً فداء. قالت لها سريعًا: كيف تفرقي بيت صالح ودياب؟ أوقات أشعر وأني تائهة بينهم. قالت فداء بترفع: صالح الأجمل، والعفريت هو دياب. ميلا بتذمر: بل العكس. في تلك الأثناء وصلوا ليأخذوهم، وكانوا يرتدون مثل بعض، فقالوا بحيرة: ما هذا؟ قالت ميلا: ها هم مثل بعضهم، أريني كيف تفرقي بينهم. قالت فداء: أعتقد أنهم واحد والآخر مرآة.
ضحك أحدهم بشدة، والآخر يقف يده في جيبه. قالت فداء لميلا: هل تري ذاك الذي يضحك؟ ميلا قائلة: طبعًا ستقولي هذا صالح. فداء برفعة حاجب: هل هم تفاح؟ سآخذ الأحلى. لا، الذي يضحك عفريت صالح. أما تكبر المهندسين، ها هو يخاف أن يضحك ويفعل شيئًا يفعله الناس. هنا ضحك دياب قائلاً: حتى خطيبتك تقول ذلك، صدقني الأمر أكيد أنك مغرور. صالح برفعة: هذا من غيرتكم. من عاد من ذاكرتها وهي تتذكر كل المرات التي تحدت بها صالح ووقفت مع عفريته ضده.
أخذ صالح دياب إلى بلدة أبيه لأول مرة، كاد صالح أن يبكي هو ودياب. رحب رضا بهم كثيرًا وأخذهم في جولة في البلد قائلاً بفرحة: والله إنه لسعد أيامي أنكم هنا، حتى إن لم تأتوا مرة أخرى، يكفيني السعادة هذه الآن. قال دياب بحب: لا لا، سنأتي، أو على الأقل أتحدث عن نفسي، سآتي كل أسبوع بزوجتي هنا، أحببت المكان بشدة. قال صالح نفس كلامه.
قال رضا من سعادته: أقسم لكم، قبل أن تأتوا أول مرة هنا، ليكون كل منكم منزلًا بمفرده من مالي الخاص، فلا تعملوا مقدار هذه الزيارة بالنسبة لي. قال لمحمد بفرحة: قم بذبح الذبائح وأعط الفقراء وكل البلدة ترحيبًا بعودة أغلى الغاليين. ضحك صالح ثم قال لمحمد: وأعطني الكبدة يا محمد. قال دياب: لا، هي لي أنا. قال رضا بضحك: تذبح الكثير لكي يأخذوا الكبدة، اجعل النساء تطلق أجمل الزغاريد بعودة الغاليين. في يوم الفرح
كان دياب وصالح في منزلهم الجديد، قالت زينب وهي تقرأ القرآن وتسير بالبخور في كل أنحاء المنزل لأنه اليوم الأول لهم في المنزل: يارب بارك لهم وارزقهم خير المنزل وابعد عنهم أي شر. قال دياب بحب: هل تعتقد ستسعد بما فعلناه؟ صالح بحب: نعم، هيا بنا نخبرهم. قال صالح لهم لخجل دياب المعتاد: الحقيقة أننا جهزنا لكم هدية، أتمنى تعجبكم. عقد أحمد وزينب حاجبيهما، وهبه ومصطفى.
ثم أعطى كل منهم حقيبة، قام كل منهم بفتحها، وجدوا بها ملابس للعمرة. هبه ببكاء: يا عمري أنتم، هذا كثير والله. دياب وصالح معًا: هذا أقل شيء لكي خالتي. جلس أحمد يبكي قائلاً: والله لكثير هذا. قال دياب بحب: إن جلست عمري كله أشكرك، والله لن يكفي. صاحت زينب ببكاء: أهناك من يشكر والدهر؟ صالح بحب: رحلتكم بعد يومين، هذا شيء بسيط والله. قامت بالاتصال به قائلة: يسعد صباحك يا عريس. فارس بحب: صباح الخير حبيبتي.
كارمن بضحك: استعد، بدلًا من أن آتي أنا لآخذك، هكذا ستكون أمام الجميع مجبورًا. قال ضاحكًا: وماذا إن أجبرت لأنعم وأحيا بسعادة. قال ريان لرقية وهو يراها تهبط الدرج: صباح الجمال عليكي بالسعادة، فقد حظيتي بحبيب الجميع. قالت بامتعاض: وأنت تحب من؟ قال هو بهدوء: أحب البقسماط، صدقيني. صاحت به بشدة قائلة: رياااان. ضحك قائلاً بحب: من بعدك حبيبي، الدنيا كلها تأتي من بعدك. قالت له بحب: يا خير من رزقتني بك أيامي.
كانت جالسة منذ الصباح ترسم، أتى لها بكوب قهوة قائلاً: صباح الورد، ألا ترين أن هناك شيئًا الليلة؟ ردت أفنان بلامبالاة لكي ترفع ضغطه: لمَ العجلة يا بدر؟ هذا بالليل، الوقت أمامنا، لا تقلق. بدر بنفاذ صبر: هل أعزمك على عشاء عمل فتقولي لي بالليل؟ إن لم يحزنك هذا، زواجنا أم أنك لست سعيدة؟ أفنان بحب
وهي تشرب القهوة قائلة له: وما للسعادة طعم إلا بوجودك، فالقهوة في أي مكان تكون مرة، وأما من يديك تزداد حلاوتها يا بدري، يا من أنار سمائي الهادئة. تصنم بدر لا يدري ماذا يقول لها، ثم قال: ما هذا أفنان؟ يبدو أنك كاسمك، فنون كثيرة، ليس رسمًا فقط، تسعد قلبي. قام وذهب ليراها لأنه يعلم أنها مع كريستينا، قال باستفزاز: صباح الخير كريستينا، رهف، هيا بنا، أريد. رهف وهي تبرطم: ما هذا؟ أخبره أهله أني جاريته أم ماذا؟
رهف بضيق أمامه: نعم، ماذا تريد؟ وما هذه الطريقة التي ناديتني بها أمام صديقتي؟ قبل أن تكمل كلام مرة أخرى، قال وهو يخرج لها أسورة نقش عليها «وقع قلبي صريعًا أمام عسل عينيها». قالت رهف بصدمة: ما هذا يا الله؟ ما أجملها! رد بحب: المفترض أن أهديكي بها في الحفل، ولكني سأكون محرجًا، ولكن إن أردتي ذلك، أحاول من أجلك.
قالت هي ببكاء: لا لا، والله هذا أجمل ما أهديت به طوال عمري، ليس بجمالها، إنما لأنها منك أنت، أنا الخائفة أنك تزوجتني بدافع الشفقة، بينما كان قلبي غريقًا بك، أقسم لك. تبسم عبد الله قائلاً: الله يقدرني على أن أسعدك دائمًا. قام بالاتصال بها ثم قال بحب: حبيبتي، يسعد صباحك. ميلا بهدوء: صباح النور دياب.
قال دياب وهو سعيد: أول يوم رأيتك، ظننت رامي يقول ميلي لا ميلا، ولكنه كان على صواب، لأن قلبك مال على قلبي، فسعد وفرح بقربك. قالت بخجل: هذا والله من حظي في هذه الدنيا. دياب: لا أعلم حظ من، ولكن والله هو كرم ربنا. على الناحية الأخرى كان صالح يقول: يسعد صباحك يا معلم. صاحت فداء بتذمر وهي تقول: صالح، مستواك كل وقت ينحدر عن الوقت الذي قبله، ماذا تقول أنت؟ معلم! هل أنا أحد أصدقائك لتقول لي ذلك؟
صالح بسرعة: لا لا تتوقعي أن أقول هذا الكلام المائع. فداء بتذمر: لا طبعًا، حاشا لله، هذا الكلام لا يخرج من المهندس صالح. صالح بضحك قائلاً: أحب استفزازك بشدة. فداء لتوعد: ها أنت اعترفت، فلا تلوم إلا نفسك فيما بعد. ضحك صالح: إن قتلني حبيبي سأكون سعيدًا. يكفي أن حبيبي فعل ذلك. حبيبي لم يترك يدي في أقسى أوقاتي. حبيبي أعطاني قلمًا أفاقني فيما مضى وفيما سيأتي، من لي إلا حبيبي ورضاه. فداء بحب: ها أنت تعرف تقول يا حبيب فداء.
قال بحب: بقلبي فداء. أن تجد من يجالس قلبك ويحبه، هذا جميل. أن تجد من يصفعك وهو يراك على الهاوية لينقذك، هذا والله لا يريد لك إلا كل خير، هذا الشخص تمسك به بيدك وبقلبك. إياك وتركها، هذا الشخص لا يترك نهائيًا. من منا يرى شخصًا يخاف عليه ويتركه! من منا يرى شخصًا يحاول أن يصحح مساره ويبعده عنه! لا والله، هذا مكانه في العيون ليكون حبيبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!