الفصل 19 | من 20 فصل

رواية بقلبي فداء الفصل التاسع عشر 19 - بقلم همسة عثمان

المشاهدات
18
كلمة
2,077
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

أن تشعر والعالم يدور من حولك. أن تشعر بالانتكاسة بعدما حاولت مع قلبك مرارًا لينسى ويعيش. أن تشعر وكأن سكينة طعنتك في صدرك بكل برود. هذا كله ألم خفيف أمام ما شعر به اللحظة. صالح برجفة: ماذا؟ جلال بتماسك: هيا بنا يا صالح لنعرف ماذا حدث وأن نقوم بإجراءات الدفن. كان صالح لا يقوى على الحركة، ولأول مرة يشعر بحالة يتيم. أخرج هاتفه وما أجاب،

قال له بصوت متحشرج: تركتني وماتت. يا دياب، ماتت قبل أن أحدثها. تركتني مرة أخرى دون أي حديث. ذهبت يا دياب. دياب سريعا: من أخبرك ذلك؟ أين أنت؟ صالح ببكاء: أنا أشعر أني على الهاوية. كنت سأشفي من كل ما حدث. بعد قليل وصل دياب له إلى المستشفى. علم أنه تم نقلها من السجن إلى المستشفى حينما اشتد عليها التعب. قال الطبيب لهم: كانت كثيرة الهلاوس من أنها ستأخذ المال وروح جلال وصالح. انكسر صالح رأسه أرضًا.

ودياب برفقته قال له بهمس: لا تحزن، أنا هنا. حتى وإن رحل الجميع وتركك، أنا هنا. بعدما انتهوا كل شيء، كان صالح مع دياب. عادوا لمنزل دياب. حاول جلال أخذه ولكنه قال بصوت حزين: أريد أن أشعر وأن أحدًا من أهلي بجواري. ودياب هو أهلي، هو أهلي. حينما عادوا، استقبلتهم زينب بلهفة وخوف. ووجدوا هبة في انتظارهم. قامت سريعا وأمسكت صالح، حاضنة له قائلة: المهم أنك بخير يا عيوني. كل شيء هين أمام سلامتكم. كان صالح ساكنًا لا يتحدث.

قالت بحب: تلمع عيوني سعادة لرؤيتكم. والله هان كل شيء علي حينما رأيتكم. سلمكم الله من كل شيء. رد بصعوبة: تسلمي خالتي. قال دياب بضيق: أليس هنا إلا صالح وأنا! ألا يحبني أحد؟ زينب بحب: أنت حبيبي. هيا لتاكلوا الآن. صالح بهدوء: أنا سأذهب للنوم، لا أريد. شكرًا. انكسر دياب رأسه ثم قال: اعذروه، اليوم كان صعب عليه بشدة.

في اليوم التالي، ذهب دياب للغرفة الأخرى للبحث عنه بعدما طلب أنه يريد أن يكون بمفرده. ولكنه لم يجده. خمن أنه بالأسفل، هبط وسأل عنه. رد أحمد باستغراب: أليس بغرفته؟ لم أره بعد. هنا بدأ دياب أن يتوتر قائلا: ما معنى هذا؟ قام بالاتصال على جلال قائلا بخوف: صباح الخير عمي، هل صالح لديك؟ توتر جلال وقال بشدة: ما معنى هذا؟ ألم تذهبوا سويا؟ قال دياب بتوتر: استيقظت ولم أجده. لا أدري أين ذهب. قال جلال بهدوء: اهدا، لا تقلق. سنجدها.

أغلق دياب ثم تذكر فارس. حاول الاتصال مرارًا ولكنه لم يرد. لم يكن أمامه إلا الاتصال بفداء. ردت قائلة سريعا: دكتور دياب، أهلاً بك. دياب بسرعة: أهلًا يا فداء. قبل أن يكمل قالت سريعا: أين صالح؟ لا يرد علي. أريد أن أطمئن عليه. علمت بما حدث. دياب بصدمة: هذا يعني أنه ليس عندك؟ فداء بتوتر: لا، لا والله. أين هو؟ رد سريعا: أين فارس؟ ردت بخوف: فارس في المزرعة ولا يرد علي منذ الصباح.

تنهد ثم قال: إذن هو هناك. هذا أكيد. ذهب سريعا. وذهبت فداء إلى المزرعة. ما أن وصل حتى قال فارس بتوتر: لمَ أتيتم؟ حدث شيء؟ دياب وفداء معا: أين صالح؟ فارس بتوتر: لا أدري أين هو. دياب بفراغ صبر: فارس، أين هو؟ كونك لم تتفاجئ إذن هو هنا. الكلمة يبحث عنه. حلفتك بالله تخبرني أين هو. أشعر بقلبي سيقف وأني وحيد. أخيرًا رحمهم فارس وهو يقول: هو يجلس هناك بمفرده ولا يحب أن يجلس معه أحد. فداء ودياب معا: وأنا لست أحد. ذهبوا إليه.

*** كانت شاردة تفكر، لا تدري ماذا تفعل. قال وهو يأتي من خلفها: لمَ كل هذا التفكير يا رهف؟ رهف بهدوء: لم أكن أفكر في أي شيء. قال عبدالله: نهاية الأمر، لآني ذاهب مع أبي إلى المزرعة لرؤية صالح. إن كنتِ ترفضيني لشخصي، أتمنى أن تخبريني في أسرع وقت. ذهب وتركها. *** ريان بغضب: ماذا يا رقيه؟ لم تقولي لي رأيك. رقيه بتلعثم: ريان، أنت لم تعطني فرصة. ريان بحده: ولن أعطيكي. في أقرب فرصة سأخبر أبي، استعدي. تركها وهو يأكل بقسماط.

*** كان بدر ينظر إلى أفنان وهي ترسم. بدر بتنهيدة: يبدو أن قلبي وقع مع الشخص الخطأ. كانت أفنان تنظر له من تحت رموشها وهي تضحك عليه. *** قال بضحك: علمت أنكم ستصلون إلي. لقد أصبح لي ابن ولكنه طولي وشبهي. سرع دياب له وهو يرتمي عليه قائلا: إياك وفعلها يا صالح، أنا أحذرك. صالح وهو ينظر لفداء: صدقتي، أنه لعفريت. مثل الطفل المتشبث بأمه. صدقني لست أمك. دياب بضحك وهو يذهب ليتركه مع فداء، غامزًا

له: بل إنك كل أهلي يا عمري، ليس أمي فقط. جلست قائلة بحزم: هل تريد أن تخلع قلبي يا صالح؟ صالح بتنهيدة: صالح لم يفعل شيئًا نهائيًا، بل المصائب تأتي له وحدها. قالت هي بضيق: ها قد بدأت في الولولة مثل النساء. ضحك بشدة فقال لها: أدامك الله يا حبيبتي. قالت بجدية: إياك وفعلها مرة أخرى، والله المرة القادمة سأعاقبك بشدة. قال صالح بضحك: عشت يا صالح. إلى اليوم الذي تهددك به فتاة في طول مقبض الباب.

قالت فداء بحدة: احذر المقبض، إن غضب وغلق لا يفتح مرة أخرى. *** قال بتنهيدة وهو يجلس: هل الوصول إليكِ صعب يا كارمن أم ماذا؟ ردت هي من خلفه وهي تأكل الموز: لا، ليس صعب ولكن عليك الدخول في حرب مع عبدالله من أجلي. صعق هو ثم قال بتفاجئ: يعني أنكِ؟ ردت بضيق: وقتي نفذ وأنا انتظرك. كنت ساعد العدة وأتقدم أنا لك. ضحك بشدة من هول ما يشعر به. وصل عبدالله قائلا بغيرة: على ماذا تضحكون؟ رد فارس بغمزة: لن يعجبك ضحكنا، صدقني.

شعللت نار الغيرة به قائلا: ماذا تقصد!؟ ماذا هناك يا كارمن؟ كارمن وهب تهز كتفها قائلة: لا شيء. سأذهب لعمي ناصر، اشتقت له. قال عبدالله: لا تجعليني أغضب يا حبيبتي. ضحكت وهي تلعب له حاجبيها قائلة: أتمنى أن تقف على الغضب فقط يا أخي. تجمعوا جميعًا وجلسوا سويًا. كانت فاطمه تنظر إلى ريان بضحك. فقال ناصر: ماذا هناك يا فاطمة؟ ما بك يا ريان؟ قالت منيرة: لا أدري يا ناصر. أراها تنظر له بضحك. ألا ابني يا فاطمة؟

قال ناصر بضحك: هكذا نوري هانم. سأضحك مع فاطمه عليه. قالت منيرة بحب: هو حبيبي لأنه منك يا أول أحبائي. ضحك ناصر وقال بحب: هكذا عيوني لريان. قبل أن يتحدث تفاجئ بوصول رهف وأفنان ورقيه. قالت رقيه مصطنعة البكاء: أهلًا يا خالي. ناصر بذهول: ما بك يا حبيبتي؟ رقية بضيق: ابنك السبب. تلعثم ريان لا يدري ماذا يفعل. ناصر بحدة: ماذا فعلت لها يا ريان؟ قالت ببكاء: أريد أن أتزوجه وهو لا يوافق. قال لابد أن أتقدم له عبر طريقك لتوافق.

ناصر بضحك: نعم، ماذا قلتي؟ ريان بإحراج: لم يحدث. ناصر بضحك: وإن لم يحدث، هي تريد وسأفعل وستتزوجها. غمزت له رقيه وهي تنظر له وتلعب بحاجبيها. عرفت وقتها أنه إن كان مجنونًا فوقع مع مجنونة أكثر. قال جلال لصالح: لن تفعل خطبة يا صالح. عقد صالح حاجبيه ولكن أكمل جلال: زفافك سيكون في أقرب وقت. قام عبدالله يجري اتصالًا. أتت رهف من خلفه قائلة: مع من تتحدث؟ رد ببرود: مع حبيبتي. ردت بغضب: من هذه؟ قل لي من هي.

اعتدل لها ثم قال: هي أمامي الآن. خجلت منه ثم قالت: ظننت غيري. اذهب وأخبر أبي. رفع حاجبا وقال: أخبره بماذا؟ رهف بحدة: لا تجعل صبري ينفذ. ضحك عبدالله قائلا: أخيرًا، ها هي الدنيا تبسمت لي. ذهب ثم قال بسرعة: عمي ناصر، عمي أمجد، أنا أريد الزواج من رهف وهي موافقة، ولكني أحببت أن أخبركم. قبل أن يرد أحد قال بدر: وأنا أريد أن أتزوج من أفنان. رد جلال بتفاجئ: ما هذا؟ هل كلكم أردتم الزواج فجأة؟ قال ريان

وهو يأكل بقسماط كعادته: لكي نوفر لكم، هل هذا جزانا؟ قالت كارمن بحدة: وأنا سأتزوج فارس يا أبي. صاح عبدالله: ماذا! مستحيل. ردت قائلة: إذن لا تتزوج أنت الآخر. عبدالله بضيق: لا، مستحيل. ماذا تقصد؟ ردت قائلة: هذا ما عندي وسأتزوج فارس وأبي موافق. عبدالله بسرعة: هل أنت موافق يا أبي؟ جلال بسرعة: هي قالت ذلك، لا أعلم والله. فارس بضحك: هل توافق بي يا عمي؟

رد جلال وهو ينظر لابنته: والله يا بني حتى إن لم أوافق لا أستطيع أن أعترض. ناصر وهو يصطنع الخوف: وأنا والله أخاف مثلك. فقال عبدالله: سنقيم حفلًا جماعيًا لنا جميعًا. فقال عبدالله سريعا: بالإضافة لزواج دياب وفارس معنا. نظر دياب إلى صالح بتفاجئ. قال جلال بقصد: يا أحلى أيام عمري، أني أزوج كل أبنائي في يوم واحد. مال حاتم عليها قائلا: لكي تعلمي يا بشرى، ليس لكي سواي.

ضحكت بشرى وهي تقول: غدًا تجد من تعجبك وتتركني مثلهم يا حاتم. تبسم صالح بحب قائلا: والله هذا كثير علي أنا وأخي. أشكركم بشدة. جلال: لن أضربك أمامهم يا صالح. تبسم صالح وهو يقول لدياب: نعم الله كثيرة علينا والله. دياب: فلنشكر الله إذن حبيبي. استأذن دياب آخذًا صالح معه قائلا: اعذروني، لابد أن أعود لكي يطمئن أبي علينا. وأخذ فارس فداء وهو يشعر أنه أخيرًا فرحته اقتربت أخيرًا. عاد صالح.

قالت زينب له بحدة: أفزعت قلبي يا صالح، لمَ تفعل بي هكذا؟ قبل رأسها قال لها معتذرًا: اعذريني، انتهى كل شيء. في تلك الأثناء كان الباب يطرق بشدة. هرول أحمد لأنه كان الأقرب. فتح ووجد أمام البيت ناس كثيرة. قال بصعوبة: من أنتم؟ قال أحدهم بصوت جهوري: أين دياب وصالح؟ نظروا بصدمة لهم، من هؤلاء؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...